الموعد الأول
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
قال شيا فنغ متأففًا: “لا تعلّمه أشياء فاسدة.”
ولادة جديدة على ابواب مكتب الشؤون المدنية
عندما وصلا إلى الكافيتيريا، كانت الساعة تقترب من وقت العشاء، لذا كان هناك عدد لا بأس به من الأشخاص. غير أن العاملين في المستشفى لا يتبعون مواعيد الوجبات المعتادة بسبب طبيعة عملهم، لذا من الصعب أن تمتلئ الصالة تمامًا.
الفصل الواحد والثلاثين:
“آه!” أومأ الطفل شيا فنغ بذكاء وقال: “أمي أنقذت أبي.”
⦅الموعد الأول♡⦆
“الجمال الخارق في الكون، لحسن الحظ أنها ليست كذلك، وإلا كيف سأكون… مناسبًا لها؟”
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
الفصل الواحد والثلاثين:
✧ ❖ ملاحظة ❖ ✧
على الطرف الآخر من الهاتف، نظر والد شيا فنغ إلى زوجته وقال: “قلتِ ذلك فقط لتُلمّحي ليو دونغ عن عيد ميلاده، أليس كذلك؟”
⟪ احضر مشروبك المفضل الفصل ٤٥٠٠ كلمة، ولا تكثر من الكافيين ستشعر بالغثيان، استمتع صديقي القارئ العزيز⟫
“آه، هل جلبتُ له الحظ السيئ؟” تمتم شياو ييفان.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
قالت يو دونغ: “آه، نعم، أصبت بنزلة برد خفيفة، لكنني تحسّنت تقريبًا.”
عندما وصلا إلى الكافيتيريا، كانت الساعة تقترب من وقت العشاء، لذا كان هناك عدد لا بأس به من الأشخاص. غير أن العاملين في المستشفى لا يتبعون مواعيد الوجبات المعتادة بسبب طبيعة عملهم، لذا من الصعب أن تمتلئ الصالة تمامًا.
سأل شيا فنغ شياو ييفان: “ما الأمر؟”
قاد شيا فنغ يو دونغ إلى طاولة فارغة.
أسرعت يو دونغ نحوه وسألت بصوت متقطع من الركض: “هل انتظرت طويلًا؟”
قال شيا فنغ: “اجلسي هنا، سأذهب لأحضر لنا بعض الطعام.”
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“حسنًا.” أومأت يو دونغ بابتسامة.
قال شياو ييفان وهو يوبخه: “هل أنت مشغول لدرجة أنك لا تعرف حتى كيف تقضي يو دونغ وقتها؟ أراهن أنه رغم أنكما تنامان تحت سقف واحد، لا تعرف عنها شيئًا في حياتها اليومية.”
بادلها شيا فنغ الابتسامة ثم توجّه إلى شبابيك الطعام.
رن الهاتف فجأة!
“الدكتور شيا، العصيدة التي طلبتها جاهزة.” قال طاهي المقصف عندما رأى شيا فنغ، “سأذهب لأُحضرها لك.”
تابع وهو يضحك: “أرسلَت له رسالة تهديد قبل قليل: إما أن يخرج معها الليلة للسينما، أو تنفصل عنه فورًا. والمسكين لم يرَ الرسالة إلا بعد انتهاء عمليته الجراحية. لا أعلم إن كان سيلحق العرض!”
“شكرًا لك.” ردّ شيا فنغ.
نظرت يو دونغ إلى ملابسها وقالت: “ما الخطأ؟ أنا أبدو مرتبة.”
“آه، لا داعي للشكر.” قال الطاهي بسعادة ودخل إلى المطبخ.
عاد شيا فنغ وأعطى يو دونغ ملعقة وهو يضع صحن صغيرًا أمامها.
عاد بعد قليل وهو يحمل قدرًا خزفيًّا وقال: “لقد خرجت للتو من على النار، لا تزال ساخنة جدًا، فكن حذرًا.”
أجاب شيا فنغ: “منذ زواجنا.”
“شكرًا مرة أخرى.” شكر شيا فنغ الطاهي وهو يتسلّم القدر.
خرجت يو دونغ تحمل دلواً كبيرًا من الفشار، بينما حمل شيا فنغ كوبين من الكولا.
“ما هذا؟”
بعد نهاية الفيلم، خرج شيا فنغ مع يو دونغ إلى موقف السيارات.
ارتجف شيا فنغ قليلًا، فلم يكن قد انتبه لاقتراب شاو ييفان منه. رفع شاو ييفان غطاء القدر، فانبعثت منه رائحة زكية. أخذ شاو ييفان نفسًا عميقًا وقال: “رائحتها شهية؛ عصيدة دجاج وفطر؟”
قال شيا فنغ منزعجًا: “هل يمكنك ألا تذكر آن آن؟”
قال شيا فنغ بضيق: “أعد الغطاء!”
جلست يو دونغ منتصبة وضحكت ضحكة خفيفة.
“أهي مطبوخة خصيصًا ليو دونغ؟ أعطني صحن أيضًا، لم أتناول طعامًا مغذيًا كهذا منذ مدة.” لعق شاو ييفان شفتيه.
“حسنًا… سأذهب.” ضغط على يدها بلطف ثم أفلتها، وبدأ يمشي مبتعدًا.
“أتمزح؟” قال شيا فنغ.
رين شينشين أمسكت بطنها محاولة كبح ضحكتها: “لاااا، الضحك يؤلم.”
“لا تكن بخيلًا، يو دونغ لن تستطيع إنهاء صحن كبير كهذا على أية حال.” حاول شاو ييفان استدرار عطف شيا فنغ ليمنحه صحن.
ضحك شيا فنغ وقال: “أفهم!”
“ألست من قلت لي صباح اليوم إن يو دونغ هي قدوتك؟ فماذا تفعل الآن وأنت تحاول سرقة طعامها؟”
“فلماذا يركض بهذه السرعة؟”
“بخيل!” أعاد شاو ييفان الغطاء وتذمّر للطاهي المربك: “أيها الطاهي، كيف تطهو أطباقًا خاصة لشيا فنغ فقط؟ أريد مثلها.”
“أول موعد إذًا؟” لم تصدّق شياويوي.
“هاها، في يوم آخر، في يوم آخر…” كان الطاهي يعرف أن شاو ييفان يمزح، فسايره وهو يضحك.
حين كان يقلق عليها ويتشاجر مع معطفها كأم عجوز، ويخبرها ألا تصاب بالبرد.
هرب شيا فنغ وعاد بالقدر إلى يو دونغ. وضعه أمامها على الطاولة وقال: “انتظري قليلًا، سأذهب لأحضر صحن وملعقة.”
استمع شيا فنغ إلى مشاحنة والديه ولم يستطع منع نفسه من الضحك.
“حسنًا!” رأت يو دونغ شيا فنغ يتوجه إلى ركن الأدوات، فرفعت غطاء القدر بفضول، وحين رأت عصيدة الدجاج والفطر ذات الرائحة الطيبة، بدا شكلها شهيًّا للغاية.
قال والده ممتعضًا: “أيتها المرأة الماكرة.”
جلست يو دونغ منتصبة وضحكت ضحكة خفيفة.
ركن شيا فنغ السيارة بسرعة، وعندما اقترب من مدخل المبنى، رأى أن يو دونغ لا تزال واقفة في الخارج. قطّب حاجبيه واقترب منها مسرعًا وسأل: “لماذا ما زلتِ واقفة هنا؟”
عاد شيا فنغ وأعطى يو دونغ ملعقة وهو يضع صحن صغيرًا أمامها.
نظرت يو دونغ إلى ملابسها وقالت: “ما الخطأ؟ أنا أبدو مرتبة.”
أخذت يو دونغ الملعقة وهي تضحك وقالت: “أتعاملني كطفلة!”
صرخ شيا فنغ فيه: “اصمت!” ثم توجّه إلى تشياو مينغ وقال له: “لقد تحدّثنا، ما رأيك أن تطلب إجازة من المدير؟ يمكننا أن نغطي عنك لبضعة أيام لتتحدث معها مجددًا؟”
قال شيا فنغ وهو يجلس ويبدأ بسكب بعض العصيدة لنفسه: “الأطفال يبكون ويتسببون بالمتاعب، أما أنت فمطيعة جدًا، كيف تكونين طفلة؟”
لكن ضبط النفس الذي كان يتمسّك به شيا فنغ طوال الليل انهار تمامًا، وانقض على شفتيها الورديتين التي كانت تُغريه منذ البداية.
قالت يو دونغ بعد أول لقمة وقد ضاقت عيناها بسعادة: “لذيذة جدًا!”
“آه، هل جلبتُ له الحظ السيئ؟” تمتم شياو ييفان.
قال شيا فنغ مازحًا: “أكأنك لم تتذوقي العصيدة من قبل!”
لمع شيء في عيني شيا فنغ، فانقضّ ليقبّلها مرة أخرى.
“يكاد يكون كذلك، لم أتناول عصيدة منذ سبع أو ثماني سنوات.” في حياتها السابقة، كانت يو دونغ مدمنة على العمل، لكنها رغم ذلك كانت تواجه صعوبة في الاستيقاظ صباحًا. لذا كانت غالبًا ما تتخطى الفطور، وإن أكلت شيئًا، فغالبًا ما يكون وجبة سريعة، فمتى كان لديها وقت للاستمتاع بعصيدة دافئة؟
رن الهاتف فجأة!
“سبع إلى ثماني سنوات؟” تفاجأ شيا فنغ.
جلست يو دونغ منتصبة وضحكت ضحكة خفيفة.
“آه؟ آه، نعم هاها…” أدركت يو دونغ ما قالته، لكنها لم تعرف كيف تتابع الحديث، فلم تجد سوى أن تضحك بتوتر.
ثم قالت: “حين تكون غير مشغول، لا تنسَ أن تأخذ قسطًا من الراحة.”
قال شيا فنغ دون أن يواصل الأسئلة: “العصيدة مفيدة للمعدة. أنتِ تستيقظين متأخرة وتتخطين الفطور كثيرًا، فاستغلي الفرصة وتناولي أكثر.”
ثم شحب وجهها حين أدركت الحقيقة من ملامح يو دونغ.
“سأتناول المزيد.” أومأت يو دونغ موافقة.
“فلماذا يركض بهذه السرعة؟”
شعر شيا فنغ بالرضا وعاد لتناول طعامه.
⟪ احضر مشروبك المفضل الفصل ٤٥٠٠ كلمة، ولا تكثر من الكافيين ستشعر بالغثيان، استمتع صديقي القارئ العزيز⟫
أخذت يو دونغ تقضم بهدوء بينما تتلفت حولها، كان الآخرون يتناولون الأرز أو أطعمة أبسط، فلم تستطع إلا أن تتساءل: “لقد كنت مشغولًا طوال اليوم، هل العصيدة كافية لك؟ هل تود أن تأكل شيئًا آخر؟”
في البداية تزوجته لأنه كان “مناسبًا”، ثم حاولت أن أُحِبه، والآن… يبدو أنني قد أحببتك فعلًا، يا شيا فنغ.
“تناولت بعض الخبز في وقت سابق، ولست جائعًا كثيرًا الآن.” أجاب شيا فنغ.
قال شياو ييفان: “حسنًا، فلنتحدث عن يو دونغ إذًا. تزوجتها مؤخرًا، ولم يمرّ على زواجكما نصف عام. ومعظم هذه الفترة كنت في رحلات عمل. ما مقدار الوقت الذي قضيته معها غير النوم؟”
“آه.”
قال شيا فنغ: “لم نذهب أبدًا.”
لم تضف يو دونغ شيئًا آخر وركّزت على إنهاء طبقها. وبعد وقت، انتهت منه.
قالت والدة شيا فنغ بمرح من على الطرف الآخر: “أوه، دونغ دونغ، هل أنتِ مع شيا فنغ؟”
نظرت إلى وعائها الفارغ، وبقيت صامتة للحظة، ثم مدت الصحن إلى شيا فنغ فجأة.
“شيا فنغ… دعاني لمشاهدة فيلم.” ردّت يو دونغ بخجل وارتباك.
رفع شيا فنغ رأسه باستغراب.
“أون!” شعرت يو دونغ أيضًا أنها ليست في حالة جيدة لتؤدي عملها كما ينبغي.
“صحن آخر!” ابتسمت يو دونغ ابتسامة دافئة.
“كنتُ أشارك في مكافحة الفيضانات حين كنت جنديًّا. في أحد الأيام، اجتاحت فيضانات كبيرة البلاد، وكان السد على وشك الانهيار. كنا نُجلي المدنيين أولًا. وفي اليوم الأخير، انهار السد، وغمرت المياه عشرات القرى.”
(… أهي تندلّل؟) لم يستطع شيا فنغ إلا أن يبتسم للفكرة. وضع ملعقته وأخذ الصحن الممتد إليه.
قال والده ممتعضًا: “أيتها المرأة الماكرة.”
قال شاو ييفان بحسد وهو يجلس على طاولة قريبة برفقة كبيرة الممرضات ليو: “كم هما متحابّان!”
قال شيا فنغ: “اصعدي أنتِ أولًا، سأذهب لأركن السيارة.”
ردّت الممرضة ليو: “هما عروسان جديدان، هذا طبيعي!”
سأل شيا فنغ شياو ييفان: “ما الأمر؟”
قال شاو ييفان متعجبًا: “ليس لأنه حديثو الزواج فقط، بل لأن بينهما حب حقيقي! لكن شيا فنغ لم يكن هكذا من قبل.”
ردّت الممرضة ليو: “هما عروسان جديدان، هذا طبيعي!”
في الماضي، حين كان شيا فنغ مع آن آن، لم يبدُ هكذا أبدًا. حين كان يرافقهما في مواعيدهما، لم يكن يشعر بأي إحراج، أما الآن، فهو على بعد خمسة أمتار فقط وكأن الأجواء تغمره.
“شكرًا لتفهّمك.”
قالت الممرضة ليو وهي تعيد نظرها إلى طعامها: “كيف تقول إنهما متحابان وهما يتناولان الطعام فقط؟ لكن لا أنكر أن هناك شيئًا مميزًا في هذا الثنائي الشاب، الأجواء بينهما رائعة جدًا.”
لم تضف يو دونغ شيئًا آخر وركّزت على إنهاء طبقها. وبعد وقت، انتهت منه.
“أليس كذلك؟” بدا أن شاو ييفان وجد أخيرًا من يشاركه الإحساس.
بادلها شيا فنغ الابتسامة ثم توجّه إلى شبابيك الطعام.
قالت الممرضة ليو حين لاحظت لمعة عينيه: “ما بالك؟ بدأت تُحرجني.”
استدار متفاجئًا.
انتهز شاو ييفان الفرصة وقال: “الأخت ليو، إن وجدتِ أحدًا مناسبًا، عرّفيني عليه.”
“هاه؟” تجمّدت يو دونغ. “مدير، أنا لا أملك أي موهبة في التقديم.”
أجابت الممرضة متفاجئة: “هناك الكثير من الممرضات الصغيرات اللواتي يعجبن بك سرًا، وما زلت تطلب مني أن أعرّفك على إحداهن؟ مستشفانا في المدينة فيه عازبان ذهبيان فقط، والآن بعد أن أصبح أحدهما غير متاح، لا تقل لي إنك بلا خيارات.”
قال شياو ييفان: “والسينما؟ كم مرة ذهبتما سويًا؟”
قال شاو ييفان بوجه متعب: “حتى لو وُجد نهر يمكن أن تغرف منه بألف مغرفة، فما فائدة ذلك إن كان ماؤه ضعيفًا لا يروي؟”
قال: “لنعد إلى المنزل.” وقاد يو دونغ إلى داخل المصعد.
ضحكت الممرضة ليو وغادرت مع شاو ييفان بعد أن أنهت طعامها.
“ما هذا؟”
بعد الأكل، ذهب شيا فنغ إلى رئيسه ليطلب الإذن، ثم عاد إلى المنزل برفقة يو دونغ.
قال المدير ما: “لا تتواضعي، سمعتُ أنكِ تغنين كثيرًا في برامجك، والجمهور يتفاعل بشكل إيجابي. الأمر محسوم، قدّمي أفضل ما لديكِ!”
قال شيا فنغ وهو يقود السيارة: “لا تذهبي إلى العمل الليلة، خذي إجازة.”
هرب شيا فنغ وعاد بالقدر إلى يو دونغ. وضعه أمامها على الطاولة وقال: “انتظري قليلًا، سأذهب لأحضر صحن وملعقة.”
“أون!” شعرت يو دونغ أيضًا أنها ليست في حالة جيدة لتؤدي عملها كما ينبغي.
بادلها شيا فنغ الابتسامة ثم توجّه إلى شبابيك الطعام.
رن الهاتف فجأة!
لم يجد الوالد ما يقوله… لكن في أعماقه شعر أن ما قالته معقول. (طالما أنها تعرف بالفعل، لماذا تذكّرينها؟)
سمع شيا فنغ رنين هاتفه. أخرجه من جيبه وبمجرد أن نظر إلى الشاشة، سلّمه مباشرة إلى يو دونغ.
استسلم أخيرًا وتوقف عن محاولة العمل. عاد إلى غرفته وفتح معطفه وأخرج المحفظة التي أعطته إيّاها يو دونغ. كان فيها بعض البطاقات، بضع أوراق نقدية، وبطاقة فضية موضوعة بعناية.
نظرت يو دونغ إلى الشاشة فرأت أن المتصلة هي والدة شيا فنغ. “هل أضعه على أذنك؟”
قالت والدة شيا فنغ بمرح من على الطرف الآخر: “أوه، دونغ دونغ، هل أنتِ مع شيا فنغ؟”
“لا حاجة، فقط أجيبي مباشرة.”
لكن ضبط النفس الذي كان يتمسّك به شيا فنغ طوال الليل انهار تمامًا، وانقض على شفتيها الورديتين التي كانت تُغريه منذ البداية.
“لكن عمتي هي من اتصلت بك.” تساءلت يو دونغ.
ما يزال الوقت يسمح لمشاهدة فيلم.
ضحك شيا فنغ وقال: “كل مرة تتصل فيها أمي، لا بد أن تذكرك على الأقل ثماني مرات.”
كانت يو دونغ مستلقية في سريرها، تتذكر لطف شيا فنغ طوال اليوم. رقّته، ابتساماته، كل ما في رأسها كان شيا فنغ.
صُدمت يو دونغ للحظة، لكنها أجابت في النهاية: “أمي، أنا يو دونغ.”
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
(أمي…) ابتسم شيا فنغ لذلك.
نظر شياو ييفان وشيا فنغ إلى بعضهما البعض.
قالت والدة شيا فنغ بمرح من على الطرف الآخر: “أوه، دونغ دونغ، هل أنتِ مع شيا فنغ؟”
“لحظة، دعينا نشتري فشارًا أولًا.” قال وهو يتجه بها إلى كاونتر الوجبات: “أريد طقم العشاق.”
“شيا فنغ يقود الآن، لذا لم يستطع الرد على الهاتف.” شرحت يو دونغ.
قال: “نعم، كان خطئي. لم أعتنِ بيو دونغ كما يجب.” وأمال رأسه قليلًا لينظر إلى يو دونغ، فوجد وجهها محمرًّا من الحرج.
قالت الأم: “لا بأس في ذلك.” ثم فكّرت لحظة وسألت فجأة: “دونغ دونغ، هل أصبتِ بالبرد؟ صوتك يبدو غريبًا قليلًا.”
نظرت إلى وعائها الفارغ، وبقيت صامتة للحظة، ثم مدت الصحن إلى شيا فنغ فجأة.
قالت يو دونغ: “آه، نعم، أصبت بنزلة برد خفيفة، لكنني تحسّنت تقريبًا.”
لكن شياو ييفان قال مطمئنًا: “لكن لا تقلق، حسب ملاحظتي بالأمس، لا تزال يو دونغ تحبك.”
استمع شيا فنغ وعلى جبينه خط رفيع من القلق، لكنه لم يقل شيئًا.
“كذب!” لم يصدقه الطفل شيا فنغ.
صرخت الأم بغضب مفاجئ: “ما الذي حدث؟! حقًا، ذلك الابن لم يعتنِ بك كما ينبغي. افتحي مكبر الصوت في الهاتف، سأكلمه.”
كان شيا فنغ يجلس على مكتبه، ينوي إعداد بعض بيانات التجارب. لكن ساعة مرّت، ولم يُلقِ نظرة على الأوراق قط، فقد كانت عيناه تسرحان دائمًا نحو باب غرفة يو دونغ.
أجابت يو دونغ بسرعة: “أمي، ليس خطأ شيا فنغ. أنا فقط لم أكن منتبهة للطقس وارتديت ملابس خفيفة ذات مرة.”
لكن ضبط النفس الذي كان يتمسّك به شيا فنغ طوال الليل انهار تمامًا، وانقض على شفتيها الورديتين التي كانت تُغريه منذ البداية.
“لا، هذا خطؤه أيضًا. إنه أكبر منك وطبيب، كيف لم يقل شيئًا؟”
قالت يو دونغ بصوت خافت: “فقط… نادرًا ما نعود إلى المنزل سويًّا.”
“أمي، لم يكن خطأه حقًا، كان في كونشان في رحلة عمل عندما أُصبت بالزكام…”
Arisu-san
“ماذا؟ كنتِ مريضة، ومع ذلك ذهب في رحلة عمل؟ أعطيني الهاتف…” ازداد غضب الوالدة.
“أليس كذلك؟” بدا أن شاو ييفان وجد أخيرًا من يشاركه الإحساس.
لم يستطع شيا فنغ سماع ما كانت والدته تقوله، لكنه استطاع التخمين من خلال ما كانت يو دونغ تنقله. وحين رأى يو دونغ تدافع عنه بقلق، وجد الموقف مضحكًا وامتلأ قلبه بدفء خفي.
“ما الأمر؟ لقد وصلنا إلى المنزل.” لاحظ شيا فنغ شرود يو دونغ بعد أن أنهت المكالمة فسألها.
قال أخيرًا: “ضعي الهاتف على أذني.”
ردّ شياو ييفان فجأة: “إن كنت تظن أن أسلوبي فاسد، فلمَ لا تعلّمنا أنت؟ أنت تقضي وقتك في المستشفى والمختبر أكثر منا، ومع ذلك واعدت آن آن 4 سنوات. رغم أنكما انفصلتما، لكن أخبرنا ماذا كنت تفعل؟”
“أون.” أطاعته يو دونغ ووضعته على أذنه.
“حسنًا!” رأت يو دونغ شيا فنغ يتوجه إلى ركن الأدوات، فرفعت غطاء القدر بفضول، وحين رأت عصيدة الدجاج والفطر ذات الرائحة الطيبة، بدا شكلها شهيًّا للغاية.
“أمي.” كانت والدة شيا فنغ لا تزال توبّخه حين قال ذلك.
“أليس كذلك؟” بدا أن شاو ييفان وجد أخيرًا من يشاركه الإحساس.
“ابني؟” أدركت التغيير في الصوت.
قال شيا فنغ فجأة: “يو دونغ.”
“أنا.”
“حتى قائد فصيلنا ظنّ أنني متُّ، لكنها بحثت عني على طول النهر ليوم كامل.” قال الأب: “حينها، فكرت: إن كان هناك من يهتم لأمري لهذه الدرجة، ولن يتخلى عني مهما كانت الظروف خطيرة، فلا بدّ أنه يحبني كثيرًا.”
“كيف تُصاب يو دونغ بالمرض وهي تحت رعايتك؟ ألم تتعلّم في كلية الطب سوى الهراء؟”
أجابت يو دونغ: “أنتظرك.”
صوت والده كان يُسمع من الهاتف أيضًا وهو يقول: “أي هراء؟ الطبيب يتعلم كيف يعالج الناس، لا كيف يمنعهم من المرض. أنتِ غير منطقية!”
صُدمت يو دونغ للحظة، لكنها أجابت في النهاية: “أمي، أنا يو دونغ.”
“اصمت!” صرخت الوالدة.
أجاب والده: “أمك تعامل والدك بلطف شديد.”
استمع شيا فنغ إلى مشاحنة والديه ولم يستطع منع نفسه من الضحك.
“آه؟ آه، نعم هاها…” أدركت يو دونغ ما قالته، لكنها لم تعرف كيف تتابع الحديث، فلم تجد سوى أن تضحك بتوتر.
قال: “نعم، كان خطئي. لم أعتنِ بيو دونغ كما يجب.” وأمال رأسه قليلًا لينظر إلى يو دونغ، فوجد وجهها محمرًّا من الحرج.
“انتهى بي المطاف في وادٍ على بعد 10 أميال. لحسن الحظ أنني لم أغرق، لكنني فقدت الوعي ليوم كامل.” ثم رقّ صوته فجأة وقال: “أول شخص رأيته عند استيقاظي كان والدتك. أذكر وجهها الموحل، وعينيها المنتفختين من البكاء.”
قالت والدته بصوت منخفض فجأة: “جيّد أنك تفهم. قل لي، هل تبدو محرجة الآن؟”
لكن شياو ييفان قال مطمئنًا: “لكن لا تقلق، حسب ملاحظتي بالأمس، لا تزال يو دونغ تحبك.”
نظر شيا فنغ إلى يو دونغ مجددًا وأجاب: “نعم.”
قال: “نعم، كان خطئي. لم أعتنِ بيو دونغ كما يجب.” وأمال رأسه قليلًا لينظر إلى يو دونغ، فوجد وجهها محمرًّا من الحرج.
همست الأم بمكر: “ابني، كلما وبّختك أكثر، كنتُ أساعدك، هل تفهم؟”
قال شيا فنغ: “اصعدي أنتِ أولًا، سأذهب لأركن السيارة.”
ضحك شيا فنغ وقال: “أفهم!”
ربّت شياو ييفان على كتفه وقال: “لهذا أنا ذكي، لا أقع في الحب أبدًا، فقط أعيش لحظات الغموض أو العلاقات القصيرة.”
قال والده ممتعضًا: “أيتها المرأة الماكرة.”
امتزج طعم الحلوى الخفيفة بين شفاههما، وأصبح الطعم أحلى وأكثر إغواءً.
صرخت الأم مجددًا: “أتريد أن تحمل حفيدك قريبًا أم لا؟ إذًا اصمت!” ثم تابعت كلامها مع شيا فنغ: “على فكرة، بخصوص رأس السنة، تحدثتُ مع والدك واتفقنا أن عليك مرافقة يو دونغ هذا العام لزيارة أهلها.”
سأل الطفل ببراءة: “هل أبحث عن فتاة تنقذني أيضًا؟”
“هاه؟” تجمّد شيا فنغ.
“لقد ركنت السيارة بسرعة، لكنك للتو تعافيتِ من الزكام.” قالها بتوبيخ خفيف وهو يمرر البطاقة ويفتح الباب.
“ما هذا الـ ‘هاه’؟ لا تفكر بالعمل الإضافي في المستشفى مجددًا كما فعلتَ العام الماضي. اذهب وأخبر رئيسك، كيف لا تزور أهل زوجتك بعد أن تزوجتها للتو؟” ثم تابعت: “ولا تظن أنك تستطيع التنمّر على يو دونغ فقط لأنها تدافع عنك.”
نظرت يو دونغ إلى شيا فنغ الذي كان يقود السيارة، بشيء من الذنب.
“حسنًا، فهمت.” أجاب شيا فنغ.
نظرت إلى وعائها الفارغ، وبقيت صامتة للحظة، ثم مدت الصحن إلى شيا فنغ فجأة.
“جيّد، أعطني الهاتف، أريد التحدث إلى دونغ دونغ مجددًا.”
“شيا فنغ يقود الآن، لذا لم يستطع الرد على الهاتف.” شرحت يو دونغ.
أمال شيا فنغ رأسه نحو يو دونغ وقال: “أمي تريد التحدث إليك.”
(شعرت بخيبة صغيرة، لكنها تمالكت نفسها.)
تفاجأت يو دونغ قليلًا، ثم وضعت الهاتف على أذنها وقالت: “أمي!”
قالت شيانغ شياويوي وهي تأكل فطورها: “صحيح، يوجد كمامات في درج الاستقبال، اذهبي وخذي واحدة، لا تنقلي العدوى لشينشين.”
قالت والدة شيا فنغ: “لقد لقّنتُ ذلك الولد درسًا نيابة عنك.”
لكن شياو ييفان قال مطمئنًا: “لكن لا تقلق، حسب ملاحظتي بالأمس، لا تزال يو دونغ تحبك.”
نظرت يو دونغ إلى شيا فنغ الذي كان يقود السيارة، بشيء من الذنب.
ثم سألتها: “دونغ دونغ، لم تتناولي الفطور بعد، أليس كذلك؟ ما رأيك أن أطلب شيئًا إضافيًا، خذي هذا أولًا وكليه.”
تابعت الأم: “لا داعي لأن تحتفلي بعيد ميلاده يوم الجمعة.”
“جرفتنا المياه، أنا ورفاقي!” قال الأب بحزن يلمع في عينيه.
(عيد ميلاده؟ هذا الجمعة؟)
همست الأم بمكر: “ابني، كلما وبّختك أكثر، كنتُ أساعدك، هل تفهم؟”
ألقت يو دونغ نظرة سريعة أخرى على شيا فنغ.
قال أخيرًا: “ضعي الهاتف على أذني.”
قالت الأم: “حسنًا، لن أزعجكما أكثر، سأغلق الخط.”
قال شياو ييفان بلا مبالاة: “لننتظر عودته أولًا ثم نقرر.”
على الطرف الآخر من الهاتف، نظر والد شيا فنغ إلى زوجته وقال: “قلتِ ذلك فقط لتُلمّحي ليو دونغ عن عيد ميلاده، أليس كذلك؟”
“هل أنا عاجز فعلًا؟”
قالت الأم نافيه: “عن أي شيء تتحدث؟ هما في حالة حب منذ مدة، كيف لا تعرف يو دونغ موعد عيد ميلاده؟”
“آه!” أومأ الطفل شيا فنغ بذكاء وقال: “أمي أنقذت أبي.”
لم يجد الوالد ما يقوله… لكن في أعماقه شعر أن ما قالته معقول. (طالما أنها تعرف بالفعل، لماذا تذكّرينها؟)
“في هذا الوقت المبكر؟ لماذا؟”
لكن الحقيقة أن يو دونغ… لم تكن تعرف إطلاقًا.
“سواء كانت مصادفة أو لا، ينبغي الإشادة بفعل الخير.” ثم تابع: “رئيس القسم قرر منحكِ مكافأة خاصة.”
“ما الأمر؟ لقد وصلنا إلى المنزل.” لاحظ شيا فنغ شرود يو دونغ بعد أن أنهت المكالمة فسألها.
قال شيا فنغ منزعجًا: “هل يمكنك ألا تذكر آن آن؟”
“آه؟ المنزل؟” نظرت يو دونغ إلى الخارج؛ نعم، لقد وصلا إلى مبنى شقتهما.
“أول موعد إذًا؟” لم تصدّق شياويوي.
قال شيا فنغ: “اصعدي أنتِ أولًا، سأذهب لأركن السيارة.”
“لا، هذا خطؤه أيضًا. إنه أكبر منك وطبيب، كيف لم يقل شيئًا؟”
“أون.” نزعت يو دونغ حزام الأمان وهمّت بالخروج.
لم تتفادَ شياويوي الضربة، بل انفجرت ضاحكة حتى اضطُرّت للاستلقاء على الأريكة.
“انتظري!” فجأة مدّ شيا فنغ يده وأخرج قبعة صوفية، وساعد يو دونغ على ارتداء معطفها والقبعة قائلًا: “الجو بارد في الخارج. عندما تصعدين، شغّلي المدفأة فورًا ولا تخلعي المعطف إلا بعد أن تدفأ الغرفة.”
قالت شياويوي وهي تشعر بالظلم: “ومجرد ذلك وقعتِ في غرامه؟!”
“أون!” كانت يو دونغ شاردة الذهن قليلًا حين خرجت من السيارة.
“أون!” كانت يو دونغ شاردة الذهن قليلًا حين خرجت من السيارة.
ركن شيا فنغ السيارة بسرعة، وعندما اقترب من مدخل المبنى، رأى أن يو دونغ لا تزال واقفة في الخارج. قطّب حاجبيه واقترب منها مسرعًا وسأل: “لماذا ما زلتِ واقفة هنا؟”
“انتظري!” فجأة مدّ شيا فنغ يده وأخرج قبعة صوفية، وساعد يو دونغ على ارتداء معطفها والقبعة قائلًا: “الجو بارد في الخارج. عندما تصعدين، شغّلي المدفأة فورًا ولا تخلعي المعطف إلا بعد أن تدفأ الغرفة.”
أجابت يو دونغ: “أنتظرك.”
“حقًا؟” شكّت رين شينشين.
“لقد ركنت السيارة بسرعة، لكنك للتو تعافيتِ من الزكام.” قالها بتوبيخ خفيف وهو يمرر البطاقة ويفتح الباب.
قالت شياويوي وهي تحدّق بها بذهول: “فاذهبي إذًا، لماذا تتصرفين كالغبية؟”
قالت يو دونغ بصوت خافت: “فقط… نادرًا ما نعود إلى المنزل سويًّا.”
“جيّد، أعطني الهاتف، أريد التحدث إلى دونغ دونغ مجددًا.”
عند سماع ذلك، أمسك شيا فنغ بيدها بقوة، ولم يعرف ماذا يقول. وعندها وصل المصعد ورنّ جرسه.
“اذهبي إلى الجحيم!” رمت يو دونغ وسادة في وجه شياويوي.
قال: “لنعد إلى المنزل.” وقاد يو دونغ إلى داخل المصعد.
قال تشياو مينغ بصوت حزين: “نعم، ربما نصف فيلم فقط.”
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
ما يزال الوقت يسمح لمشاهدة فيلم.
كانت يو دونغ مستلقية في سريرها، تتذكر لطف شيا فنغ طوال اليوم. رقّته، ابتساماته، كل ما في رأسها كان شيا فنغ.
سأل الطفل ببراءة: “هل أبحث عن فتاة تنقذني أيضًا؟”
في غرفة الطوارئ، حين هرع بها بين ذراعيه قلقًا.
“شكرًا لك.” ردّ شيا فنغ.
في الرواق، حين أمسك بيدها بشدة، ووجهه الوسيم يحدّق فيها.
مرّر شيا فنغ أصابعه على سطح المحفظة، شعر بالملمس الأملس تعترضه بعض الخطوط. لم يكن قد نظر إلى النقش من قبل. وأخيرًا، بدافع الفضول، وضع المحفظة تحت مصباح المكتب وتأملها بدقة.
وهو يملأ صحنها من العصيدة مبتسمًا، حتى حين كانت تتدلّل عليه عن قصد.
خرجت يو دونغ تحمل دلواً كبيرًا من الفشار، بينما حمل شيا فنغ كوبين من الكولا.
حين كان يقلق عليها ويتشاجر مع معطفها كأم عجوز، ويخبرها ألا تصاب بالبرد.
قال شيا فنغ بضيق: “أعد الغطاء!”
وحتى حين وقفت تنتظره في الخارج، لم يلومها.
ألقت يو دونغ نظرة سريعة أخرى على شيا فنغ.
تكوّرت يو دونغ تحت اللحاف، وتوصّلت إلى استنتاج سعيد:
⦅الموعد الأول♡⦆
في البداية تزوجته لأنه كان “مناسبًا”، ثم حاولت أن أُحِبه، والآن… يبدو أنني قد أحببتك فعلًا، يا شيا فنغ.
“آه؟ آه، نعم هاها…” أدركت يو دونغ ما قالته، لكنها لم تعرف كيف تتابع الحديث، فلم تجد سوى أن تضحك بتوتر.
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“آه.”
كان شيا فنغ يجلس على مكتبه، ينوي إعداد بعض بيانات التجارب. لكن ساعة مرّت، ولم يُلقِ نظرة على الأوراق قط، فقد كانت عيناه تسرحان دائمًا نحو باب غرفة يو دونغ.
لكن ضبط النفس الذي كان يتمسّك به شيا فنغ طوال الليل انهار تمامًا، وانقض على شفتيها الورديتين التي كانت تُغريه منذ البداية.
متى أصبحتُ مشتّتًا هكذا؟
“أون.” أطاعته يو دونغ ووضعته على أذنه.
كأنني مراهق واقع في الحب.
“حسنًا، فهمت.” أجاب شيا فنغ.
استسلم أخيرًا وتوقف عن محاولة العمل. عاد إلى غرفته وفتح معطفه وأخرج المحفظة التي أعطته إيّاها يو دونغ. كان فيها بعض البطاقات، بضع أوراق نقدية، وبطاقة فضية موضوعة بعناية.
قالت شيانغ شياويوي وهي تأكل فطورها: “صحيح، يوجد كمامات في درج الاستقبال، اذهبي وخذي واحدة، لا تنقلي العدوى لشينشين.”
أخرج شيا فنغ البطاقة بعناية، وقرأ الكلمات المكتوبة عليها مرة أخرى:
قال شياو ييفان: “حتى لو كنت أعز أصدقائي، ضميري لا يسمح لي أن أقول “لا” على هذا السؤال.”
{عزيزي السيد شيا فنغ}
قالت يو دونغ بعد أول لقمة وقد ضاقت عيناها بسعادة: “لذيذة جدًا!”
[تهانينا، لقد فزت بالجمال الخارق الذي لا يُقهر في الكون، الآنسة يو دونغ. هذه عربون محبة من الآنسة يو دونغ، فتذكّر أن تعاملها بلطف في المستقبل![
قالت يو دونغ بصوت خافت: “فقط… نادرًا ما نعود إلى المنزل سويًّا.”
ضحك شيا فنغ كما في المرة السابقة:
كان على الطاولة عصيدة وطبق صغير من المخللات، ومعهما ورقة صغيرة:
“الجمال الخارق في الكون، لحسن الحظ أنها ليست كذلك، وإلا كيف سأكون… مناسبًا لها؟”
قالت شياويوي: “عليك أن تتأنقي في موعد كهذا. هذه إشارة له بأنك مهتمة به!”
عندما كان في السابعة من عمره، كثيرًا ما رأى والده ينفذ أوامر والدته في أرجاء البيت. مقارنة بأمهات الأطفال الأخريات اللواتي كنّ رقيقات ومهذّبات، كانت والدته أشبه بسيدة مدلّلة دومًا.
قال شياو ييفان: “حتى لو كنت أعز أصدقائي، ضميري لا يسمح لي أن أقول “لا” على هذا السؤال.”
سأل والده ذات مرة: “أبي، أمي لا تعاملك بلطف أبدًا، لماذا تزوجتها؟”
“أبدًا، الفيلم لم يبدأ بعد.” قال وهو يتقدم منها، ولاحظ أن ملامحها بدت أكثر جمالًا، وعيناها أزهى، وشفتيها ورديتان بشكل يُغريه بعضّها.
أجاب والده: “أمك تعامل والدك بلطف شديد.”
“يكاد يكون كذلك، لم أتناول عصيدة منذ سبع أو ثماني سنوات.” في حياتها السابقة، كانت يو دونغ مدمنة على العمل، لكنها رغم ذلك كانت تواجه صعوبة في الاستيقاظ صباحًا. لذا كانت غالبًا ما تتخطى الفطور، وإن أكلت شيئًا، فغالبًا ما يكون وجبة سريعة، فمتى كان لديها وقت للاستمتاع بعصيدة دافئة؟
“كذب!” لم يصدقه الطفل شيا فنغ.
سأل تشياو مينغ: “وماذا عن التسوق؟ لا بد أنكما خرجتما معًا؟”
قال الأب: “دعني أروي لك قصة…”
لم تستطع يو دونغ إلا أن تضحك. وضعت الملاحظة جانبًا وبدأت تأكل… وكانت العصيدة البسيطة أحلى ما ذاقته.
“كنتُ أشارك في مكافحة الفيضانات حين كنت جنديًّا. في أحد الأيام، اجتاحت فيضانات كبيرة البلاد، وكان السد على وشك الانهيار. كنا نُجلي المدنيين أولًا. وفي اليوم الأخير، انهار السد، وغمرت المياه عشرات القرى.”
“حتى قائد فصيلنا ظنّ أنني متُّ، لكنها بحثت عني على طول النهر ليوم كامل.” قال الأب: “حينها، فكرت: إن كان هناك من يهتم لأمري لهذه الدرجة، ولن يتخلى عني مهما كانت الظروف خطيرة، فلا بدّ أنه يحبني كثيرًا.”
“جرفتنا المياه، أنا ورفاقي!” قال الأب بحزن يلمع في عينيه.
كان شيا فنغ يجلس على مكتبه، ينوي إعداد بعض بيانات التجارب. لكن ساعة مرّت، ولم يُلقِ نظرة على الأوراق قط، فقد كانت عيناه تسرحان دائمًا نحو باب غرفة يو دونغ.
“انتهى بي المطاف في وادٍ على بعد 10 أميال. لحسن الحظ أنني لم أغرق، لكنني فقدت الوعي ليوم كامل.” ثم رقّ صوته فجأة وقال: “أول شخص رأيته عند استيقاظي كان والدتك. أذكر وجهها الموحل، وعينيها المنتفختين من البكاء.”
“كنتُ أشارك في مكافحة الفيضانات حين كنت جنديًّا. في أحد الأيام، اجتاحت فيضانات كبيرة البلاد، وكان السد على وشك الانهيار. كنا نُجلي المدنيين أولًا. وفي اليوم الأخير، انهار السد، وغمرت المياه عشرات القرى.”
“حتى قائد فصيلنا ظنّ أنني متُّ، لكنها بحثت عني على طول النهر ليوم كامل.” قال الأب: “حينها، فكرت: إن كان هناك من يهتم لأمري لهذه الدرجة، ولن يتخلى عني مهما كانت الظروف خطيرة، فلا بدّ أنه يحبني كثيرًا.”
“حقًا؟” شكّت رين شينشين.
“آه!” أومأ الطفل شيا فنغ بذكاء وقال: “أمي أنقذت أبي.”
جلست يو دونغ منتصبة وضحكت ضحكة خفيفة.
قال الأب: “قد لا تفهم الأمر الآن، لكن عندما تبحث عن فتاة في المستقبل، لا تنظر فقط إلى شكلها.”
نظرت إلى وعائها الفارغ، وبقيت صامتة للحظة، ثم مدت الصحن إلى شيا فنغ فجأة.
سأل الطفل ببراءة: “هل أبحث عن فتاة تنقذني أيضًا؟”
استمع شيا فنغ إلى مشاحنة والديه ولم يستطع منع نفسه من الضحك.
قال الأب بتوبيخ لطيف: “يا ولد، كيف يسمح رجل أن تظل الفتاة تنقذه!”
رين شينشين لم تعرف إن كانت تضحك أو تبكي وقالت: “أنتم تبالغون!”
“لكن أمي أنقذت أبي!” أصرّ الطفل.
قالت يو دونغ بعد أول لقمة وقد ضاقت عيناها بسعادة: “لذيذة جدًا!”
قال الأب وهو يضحك: “أنا أيضًا أستطيع فعلها! كفى، لماذا أجادل طفلًا؟ المهم، حين تبحث عن زوجة في المستقبل، اختر من تُشعرك بالدفء، كما شعرت أنا عندما استيقظت ورأيت والدتك.”
ومع ذلك، في طريقها إلى مكتب المدير ما، استقبلها الكثيرون بحرارة.
حينها، ظنّ شيا فنغ أنه فهم. لكن ربما لم يدرك مغزى تلك الكلمات حقًا… حتى رأى يو دونغ صباح اليوم خارج المستشفى.
قال شاو ييفان متعجبًا: “ليس لأنه حديثو الزواج فقط، بل لأن بينهما حب حقيقي! لكن شيا فنغ لم يكن هكذا من قبل.”
مرّر شيا فنغ أصابعه على سطح المحفظة، شعر بالملمس الأملس تعترضه بعض الخطوط. لم يكن قد نظر إلى النقش من قبل. وأخيرًا، بدافع الفضول، وضع المحفظة تحت مصباح المكتب وتأملها بدقة.
“إذًا… يمكنك الذهاب الآن.”
وحين رآه، لم يستطع منع نفسه من الابتسام على وسعه.
قال الأب: “قد لا تفهم الأمر الآن، لكن عندما تبحث عن فتاة في المستقبل، لا تنظر فقط إلى شكلها.”
كانت سمكة كبيرة.
قالت شيانغ شياويوي وهي تأكل فطورها: “صحيح، يوجد كمامات في درج الاستقبال، اذهبي وخذي واحدة، لا تنقلي العدوى لشينشين.”
✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦
“حسنًا.” أومأت يو دونغ بابتسامة.
في صباح اليوم التالي.
“شكرًا لتفهّمك.”
استيقظت يو دونغ لتجد أن شيا فنغ قد غادر بالفعل.
طرقت الباب.
كان على الطاولة عصيدة وطبق صغير من المخللات، ومعهما ورقة صغيرة:
“آه، هل جلبتُ له الحظ السيئ؟” تمتم شياو ييفان.
[ كلي المزيد من العصيدة! لا تنسي ارتداء وشاح عند الخروج! ]
هزّ رأسه: “نوبتي ليلية.”
لم تستطع يو دونغ إلا أن تضحك. وضعت الملاحظة جانبًا وبدأت تأكل… وكانت العصيدة البسيطة أحلى ما ذاقته.
قالت بخفوت: “آه.”
بعد الفطور، أخذت يو دونغ وشاحًا وقادت سيارتها نحو استوديو شياويوي.
قال: “نعم، كان خطئي. لم أعتنِ بيو دونغ كما يجب.” وأمال رأسه قليلًا لينظر إلى يو دونغ، فوجد وجهها محمرًّا من الحرج.
“دونغ دونغ، لقد وصلتِ.” قالت رين شينشين حين رأت يو دونغ واقتربت منها.
قال بلطف: “لكنني تذكّرت أنك تحبينها. إنه أول موعد لنا، وأردت أن أشتري لك ما تحبينه.”
“لا تقتربي!” أوقفتها يو دونغ وقالت: “أُصبت بنزلة برد مؤخرًا، يجب أن نكون حذرين، قد أنقلها إليكِ.”
أما شيا فنغ، فعيناه لم تفارقا شفتي يو دونغ الورديتين.
قالت شيانغ شياويوي وهي تأكل فطورها: “صحيح، يوجد كمامات في درج الاستقبال، اذهبي وخذي واحدة، لا تنقلي العدوى لشينشين.”
احمرّ وجه يو دونغ.
استمعت يو دونغ إلى كلامها وخرجت لتأخذ كمامة.
“شيا فنغ… دعاني لمشاهدة فيلم.” ردّت يو دونغ بخجل وارتباك.
رين شينشين لم تعرف إن كانت تضحك أو تبكي وقالت: “أنتم تبالغون!”
“سواء كانت مصادفة أو لا، ينبغي الإشادة بفعل الخير.” ثم تابع: “رئيس القسم قرر منحكِ مكافأة خاصة.”
ثم سألتها: “دونغ دونغ، لم تتناولي الفطور بعد، أليس كذلك؟ ما رأيك أن أطلب شيئًا إضافيًا، خذي هذا أولًا وكليه.”
[تهانينا، لقد فزت بالجمال الخارق الذي لا يُقهر في الكون، الآنسة يو دونغ. هذه عربون محبة من الآنسة يو دونغ، فتذكّر أن تعاملها بلطف في المستقبل