Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ولادة جديدة على أبواب مكتب الشؤون المدنية 31

الموعد الأول
PDF

الموعد الأول

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

قالت شياويوي وهي تشعر بالظلم: “ومجرد ذلك وقعتِ في غرامه؟!”

ولادة جديدة على ابواب مكتب الشؤون المدنية

“لا حاجة، أكلت بالفعل.”

الفصل الواحد والثلاثين:

“لا، هذا خطؤه أيضًا. إنه أكبر منك وطبيب، كيف لم يقل شيئًا؟”

⦅الموعد الأول♡⦆

قالت يو دونغ: “هل تظنينه جنّيًا؟ هل تظنين أن الدواء يقضي على المرض في ثوانٍ؟”

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“9:30.” ناولها التذكرة.

✧ ❖ ملاحظة ❖ ✧

“ابني؟” أدركت التغيير في الصوت.

⟪ احضر مشروبك المفضل الفصل ٤٥٠٠ كلمة، ولا تكثر من الكافيين ستشعر بالغثيان، استمتع صديقي القارئ العزيز⟫

أومأت يو دونغ: “نعم.”

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

رن الهاتف فجأة!

عندما وصلا إلى الكافيتيريا، كانت الساعة تقترب من وقت العشاء، لذا كان هناك عدد لا بأس به من الأشخاص. غير أن العاملين في المستشفى لا يتبعون مواعيد الوجبات المعتادة بسبب طبيعة عملهم، لذا من الصعب أن تمتلئ الصالة تمامًا.

Arisu-san

قاد شيا فنغ يو دونغ إلى طاولة فارغة.

أما شيا فنغ، فعيناه لم تفارقا شفتي يو دونغ الورديتين.

قال شيا فنغ: “اجلسي هنا، سأذهب لأحضر لنا بعض الطعام.”

ابتسم وهو يلتفت إليها.

“حسنًا.” أومأت يو دونغ بابتسامة.

نظر تشياو مينغ بإعجاب إلى شيا فنغ.

بادلها شيا فنغ الابتسامة ثم توجّه إلى شبابيك الطعام.

صرخت الأم بغضب مفاجئ: “ما الذي حدث؟! حقًا، ذلك الابن لم يعتنِ بك كما ينبغي. افتحي مكبر الصوت في الهاتف، سأكلمه.”

“الدكتور شيا، العصيدة التي طلبتها جاهزة.” قال طاهي المقصف عندما رأى شيا فنغ، “سأذهب لأُحضرها لك.”

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“شكرًا لك.” ردّ شيا فنغ.

اقتربت منه يو دونغ، وقفت على أطراف أصابعها، وقبّلته على زاوية فمه بخفة. ثم انسحبت بسرعة وخجلت وقالت: “الآن يمكنك الذهاب!”

“آه، لا داعي للشكر.” قال الطاهي بسعادة ودخل إلى المطبخ.

عندما وصلا إلى الكافيتيريا، كانت الساعة تقترب من وقت العشاء، لذا كان هناك عدد لا بأس به من الأشخاص. غير أن العاملين في المستشفى لا يتبعون مواعيد الوجبات المعتادة بسبب طبيعة عملهم، لذا من الصعب أن تمتلئ الصالة تمامًا.

عاد بعد قليل وهو يحمل قدرًا خزفيًّا وقال: “لقد خرجت للتو من على النار، لا تزال ساخنة جدًا، فكن حذرًا.”

“أمي.” كانت والدة شيا فنغ لا تزال توبّخه حين قال ذلك.

“شكرًا مرة أخرى.” شكر شيا فنغ الطاهي وهو يتسلّم القدر.

تابع تشياو مينغ: “فكّرتُ بالأمر في طريقي للعودة. حتى عندما كنّا معًا، لم نكن نلتقي إلا نادرًا. وغالبًا ما نرى بعضنا فقط في المستشفى. نعم، ربما كان الانفصال هو الأفضل؛ لو تزوجنا، لانتهينا بتعاسة.”

“ما هذا؟”

ردّت الممرضة ليو: “هما عروسان جديدان، هذا طبيعي!”

ارتجف شيا فنغ قليلًا، فلم يكن قد انتبه لاقتراب شاو ييفان منه. رفع شاو ييفان غطاء القدر، فانبعثت منه رائحة زكية. أخذ شاو ييفان نفسًا عميقًا وقال: “رائحتها شهية؛ عصيدة دجاج وفطر؟”

قالت شياويوي وهي تحدّق بها بذهول: “فاذهبي إذًا، لماذا تتصرفين كالغبية؟”

قال شيا فنغ بضيق: “أعد الغطاء!”

في هذا الموقف المظلم، في ركن من مواقف السيارات، قبّل العاشقان بعضهما كأن لا أحد سواهما على وجه الأرض.

“أهي مطبوخة خصيصًا ليو دونغ؟ أعطني صحن أيضًا، لم أتناول طعامًا مغذيًا كهذا منذ مدة.” لعق شاو ييفان شفتيه.

سأله شياو ييفان وقد لمعت عينيه فجأة: “قل لي، ألم تطلب منك يو دونغ يومًا أن ترافقها إلى مكان ما؟”

“أتمزح؟” قال شيا فنغ.

نظر إلى الساعة. كانت 8:15.

“لا تكن بخيلًا، يو دونغ لن تستطيع إنهاء صحن كبير كهذا على أية حال.” حاول شاو ييفان استدرار عطف شيا فنغ ليمنحه صحن.

عندما كان في السابعة من عمره، كثيرًا ما رأى والده ينفذ أوامر والدته في أرجاء البيت. مقارنة بأمهات الأطفال الأخريات اللواتي كنّ رقيقات ومهذّبات، كانت والدته أشبه بسيدة مدلّلة دومًا.

“ألست من قلت لي صباح اليوم إن يو دونغ هي قدوتك؟ فماذا تفعل الآن وأنت تحاول سرقة طعامها؟”

رفع شيا فنغ رأسه باستغراب.

“بخيل!” أعاد شاو ييفان الغطاء وتذمّر للطاهي المربك: “أيها الطاهي، كيف تطهو أطباقًا خاصة لشيا فنغ فقط؟ أريد مثلها.”

وقف وحيدًا أمام السينما، وكان من الواضح من مظهره أنه بانتظار حبيبته.

“هاها، في يوم آخر، في يوم آخر…” كان الطاهي يعرف أن شاو ييفان يمزح، فسايره وهو يضحك.

استدار متفاجئًا.

هرب شيا فنغ وعاد بالقدر إلى يو دونغ. وضعه أمامها على الطاولة وقال: “انتظري قليلًا، سأذهب لأحضر صحن وملعقة.”

ضحكت الممرضة ليو وغادرت مع شاو ييفان بعد أن أنهت طعامها.

“حسنًا!” رأت يو دونغ شيا فنغ يتوجه إلى ركن الأدوات، فرفعت غطاء القدر بفضول، وحين رأت عصيدة الدجاج والفطر ذات الرائحة الطيبة، بدا شكلها شهيًّا للغاية.

قالت شياويوي وهي تحدّق بها بذهول: “فاذهبي إذًا، لماذا تتصرفين كالغبية؟”

جلست يو دونغ منتصبة وضحكت ضحكة خفيفة.

“في هذا الوقت المبكر؟ لماذا؟”

عاد شيا فنغ وأعطى يو دونغ ملعقة وهو يضع صحن صغيرًا أمامها.

[تهانينا، لقد فزت بالجمال الخارق الذي لا يُقهر في الكون، الآنسة يو دونغ. هذه عربون محبة من الآنسة يو دونغ، فتذكّر أن تعاملها بلطف في المستقبل![

أخذت يو دونغ الملعقة وهي تضحك وقالت: “أتعاملني كطفلة!”

“إذًا… يمكنك الذهاب الآن.”

قال شيا فنغ وهو يجلس ويبدأ بسكب بعض العصيدة لنفسه: “الأطفال يبكون ويتسببون بالمتاعب، أما أنت فمطيعة جدًا، كيف تكونين طفلة؟”

انتهز شاو ييفان الفرصة وقال: “الأخت ليو، إن وجدتِ أحدًا مناسبًا، عرّفيني عليه.”

قالت يو دونغ بعد أول لقمة وقد ضاقت عيناها بسعادة: “لذيذة جدًا!”

قال الأب بتوبيخ لطيف: “يا ولد، كيف يسمح رجل أن تظل الفتاة تنقذه!”

قال شيا فنغ مازحًا: “أكأنك لم تتذوقي العصيدة من قبل!”

“حتى قائد فصيلنا ظنّ أنني متُّ، لكنها بحثت عني على طول النهر ليوم كامل.” قال الأب: “حينها، فكرت: إن كان هناك من يهتم لأمري لهذه الدرجة، ولن يتخلى عني مهما كانت الظروف خطيرة، فلا بدّ أنه يحبني كثيرًا.”

“يكاد يكون كذلك، لم أتناول عصيدة منذ سبع أو ثماني سنوات.” في حياتها السابقة، كانت يو دونغ مدمنة على العمل، لكنها رغم ذلك كانت تواجه صعوبة في الاستيقاظ صباحًا. لذا كانت غالبًا ما تتخطى الفطور، وإن أكلت شيئًا، فغالبًا ما يكون وجبة سريعة، فمتى كان لديها وقت للاستمتاع بعصيدة دافئة؟

“همم؟” رفعت رأسها مستفسرة.

“سبع إلى ثماني سنوات؟” تفاجأ شيا فنغ.

قالت والدة شيا فنغ: “لقد لقّنتُ ذلك الولد درسًا نيابة عنك.”

“آه؟ آه، نعم هاها…” أدركت يو دونغ ما قالته، لكنها لم تعرف كيف تتابع الحديث، فلم تجد سوى أن تضحك بتوتر.

قالت شياويوي وهي تحدّق بها بذهول: “فاذهبي إذًا، لماذا تتصرفين كالغبية؟”

قال شيا فنغ دون أن يواصل الأسئلة: “العصيدة مفيدة للمعدة. أنتِ تستيقظين متأخرة وتتخطين الفطور كثيرًا، فاستغلي الفرصة وتناولي أكثر.”

ابتسم شيا فنغ وأخذها إلى داخل صالة العرض.

“سأتناول المزيد.” أومأت يو دونغ موافقة.

⟪ احضر مشروبك المفضل الفصل ٤٥٠٠ كلمة، ولا تكثر من الكافيين ستشعر بالغثيان، استمتع صديقي القارئ العزيز⟫

شعر شيا فنغ بالرضا وعاد لتناول طعامه.

ردّت الممرضة ليو: “هما عروسان جديدان، هذا طبيعي!”

أخذت يو دونغ تقضم بهدوء بينما تتلفت حولها، كان الآخرون يتناولون الأرز أو أطعمة أبسط، فلم تستطع إلا أن تتساءل: “لقد كنت مشغولًا طوال اليوم، هل العصيدة كافية لك؟ هل تود أن تأكل شيئًا آخر؟”

ابتسمت يو دونغ وقالت: “شكرًا لك، سيدي.”

“تناولت بعض الخبز في وقت سابق، ولست جائعًا كثيرًا الآن.” أجاب شيا فنغ.

لم تستطع يو دونغ إلا أن تضحك. وضعت الملاحظة جانبًا وبدأت تأكل… وكانت العصيدة البسيطة أحلى ما ذاقته.

“آه.”

“أبدًا، الفيلم لم يبدأ بعد.” قال وهو يتقدم منها، ولاحظ أن ملامحها بدت أكثر جمالًا، وعيناها أزهى، وشفتيها ورديتان بشكل يُغريه بعضّها.

لم تضف يو دونغ شيئًا آخر وركّزت على إنهاء طبقها. وبعد وقت، انتهت منه.

أخذت يو دونغ الملعقة وهي تضحك وقالت: “أتعاملني كطفلة!”

نظرت إلى وعائها الفارغ، وبقيت صامتة للحظة، ثم مدت الصحن إلى شيا فنغ فجأة.

“هاه؟” تجمّدت يو دونغ. “مدير، أنا لا أملك أي موهبة في التقديم.”

رفع شيا فنغ رأسه باستغراب.

[ كلي المزيد من العصيدة! لا تنسي ارتداء وشاح عند الخروج! ]

“صحن آخر!” ابتسمت يو دونغ ابتسامة دافئة.

كأنما ليُضفي أجواءً رومانسية خالصة لأجل هذين الاثنين.

(… أهي تندلّل؟) لم يستطع شيا فنغ إلا أن يبتسم للفكرة. وضع ملعقته وأخذ الصحن الممتد إليه.

“حسنًا… سأذهب.” ضغط على يدها بلطف ثم أفلتها، وبدأ يمشي مبتعدًا.

قال شاو ييفان بحسد وهو يجلس على طاولة قريبة برفقة كبيرة الممرضات ليو: “كم هما متحابّان!”

“ألست من قلت لي صباح اليوم إن يو دونغ هي قدوتك؟ فماذا تفعل الآن وأنت تحاول سرقة طعامها؟”

ردّت الممرضة ليو: “هما عروسان جديدان، هذا طبيعي!”

“سبع إلى ثماني سنوات؟” تفاجأ شيا فنغ.

قال شاو ييفان متعجبًا: “ليس لأنه حديثو الزواج فقط، بل لأن بينهما حب حقيقي! لكن شيا فنغ لم يكن هكذا من قبل.”

أخذت يو دونغ الملعقة وهي تضحك وقالت: “أتعاملني كطفلة!”

في الماضي، حين كان شيا فنغ مع آن آن، لم يبدُ هكذا أبدًا. حين كان يرافقهما في مواعيدهما، لم يكن يشعر بأي إحراج، أما الآن، فهو على بعد خمسة أمتار فقط وكأن الأجواء تغمره.

“هل أنا عاجز فعلًا؟”

قالت الممرضة ليو وهي تعيد نظرها إلى طعامها: “كيف تقول إنهما متحابان وهما يتناولان الطعام فقط؟ لكن لا أنكر أن هناك شيئًا مميزًا في هذا الثنائي الشاب، الأجواء بينهما رائعة جدًا.”

قالت والدة شيا فنغ بمرح من على الطرف الآخر: “أوه، دونغ دونغ، هل أنتِ مع شيا فنغ؟”

“أليس كذلك؟” بدا أن شاو ييفان وجد أخيرًا من يشاركه الإحساس.

قال: “لنعد إلى المنزل.” وقاد يو دونغ إلى داخل المصعد.

قالت الممرضة ليو حين لاحظت لمعة عينيه: “ما بالك؟ بدأت تُحرجني.”

“آه؟ المنزل؟” نظرت يو دونغ إلى الخارج؛ نعم، لقد وصلا إلى مبنى شقتهما.

انتهز شاو ييفان الفرصة وقال: “الأخت ليو، إن وجدتِ أحدًا مناسبًا، عرّفيني عليه.”

ثم سألتها: “دونغ دونغ، لم تتناولي الفطور بعد، أليس كذلك؟ ما رأيك أن أطلب شيئًا إضافيًا، خذي هذا أولًا وكليه.”

أجابت الممرضة متفاجئة: “هناك الكثير من الممرضات الصغيرات اللواتي يعجبن بك سرًا، وما زلت تطلب مني أن أعرّفك على إحداهن؟ مستشفانا في المدينة فيه عازبان ذهبيان فقط، والآن بعد أن أصبح أحدهما غير متاح، لا تقل لي إنك بلا خيارات.”

قالت والدة شيا فنغ: “لقد لقّنتُ ذلك الولد درسًا نيابة عنك.”

قال شاو ييفان بوجه متعب: “حتى لو وُجد نهر يمكن أن تغرف منه بألف مغرفة، فما فائدة ذلك إن كان ماؤه ضعيفًا لا يروي؟”

بعد الفطور، أخذت يو دونغ وشاحًا وقادت سيارتها نحو استوديو شياويوي.

ضحكت الممرضة ليو وغادرت مع شاو ييفان بعد أن أنهت طعامها.

“في هذا الوقت المبكر؟ لماذا؟”

بعد الأكل، ذهب شيا فنغ إلى رئيسه ليطلب الإذن، ثم عاد إلى المنزل برفقة يو دونغ.

“كيف تُصاب يو دونغ بالمرض وهي تحت رعايتك؟ ألم تتعلّم في كلية الطب سوى الهراء؟”

قال شيا فنغ وهو يقود السيارة: “لا تذهبي إلى العمل الليلة، خذي إجازة.”

⦅الموعد الأول♡⦆

“أون!” شعرت يو دونغ أيضًا أنها ليست في حالة جيدة لتؤدي عملها كما ينبغي.

نظر تشياو مينغ بإعجاب إلى شيا فنغ.

رن الهاتف فجأة!

لكن يو دونغ لم تركز على الفيلم، بل على يد شيا فنغ التي تمسك بيدها طوال الوقت.

سمع شيا فنغ رنين هاتفه. أخرجه من جيبه وبمجرد أن نظر إلى الشاشة، سلّمه مباشرة إلى يو دونغ.

“أون!” شعرت يو دونغ أيضًا أنها ليست في حالة جيدة لتؤدي عملها كما ينبغي.

نظرت يو دونغ إلى الشاشة فرأت أن المتصلة هي والدة شيا فنغ. “هل أضعه على أذنك؟”

ضحك شياو ييفان وقال: “لا تكن صارمًا جدًا. تشياو مينغ منشغل بتحضير أطروحته مؤخرًا، وأنت كنت في أمريكا ثم كونشان، وقسمنا يعاني نقصًا في الأطباء. حين كنت غائبًا، لم يبقَ سوانا أنا وهو. لا بأس لديّ لأنني بلا مسؤوليات، لكن تشياو مينغ لديه حبيبة يريد أن يخرج معها لتناول العشاء أو مشاهدة فيلم. عدد مرات خروجه معها يمكن عده على أصابع يد واحدة.”

“لا حاجة، فقط أجيبي مباشرة.”

“كذب!” لم يصدقه الطفل شيا فنغ.

“لكن عمتي هي من اتصلت بك.” تساءلت يو دونغ.

“أهي مطبوخة خصيصًا ليو دونغ؟ أعطني صحن أيضًا، لم أتناول طعامًا مغذيًا كهذا منذ مدة.” لعق شاو ييفان شفتيه.

ضحك شيا فنغ وقال: “كل مرة تتصل فيها أمي، لا بد أن تذكرك على الأقل ثماني مرات.”

“أنا.”

صُدمت يو دونغ للحظة، لكنها أجابت في النهاية: “أمي، أنا يو دونغ.”

هزّ رأسه: “نوبتي ليلية.”

(أمي…) ابتسم شيا فنغ لذلك.

أومأ شيا فنغ برأسه نافيًا.

قالت والدة شيا فنغ بمرح من على الطرف الآخر: “أوه، دونغ دونغ، هل أنتِ مع شيا فنغ؟”

“أول موعد إذًا؟” لم تصدّق شياويوي.

“شيا فنغ يقود الآن، لذا لم يستطع الرد على الهاتف.” شرحت يو دونغ.

“سأتناول المزيد.” أومأت يو دونغ موافقة.

قالت الأم: “لا بأس في ذلك.” ثم فكّرت لحظة وسألت فجأة: “دونغ دونغ، هل أصبتِ بالبرد؟ صوتك يبدو غريبًا قليلًا.”

كانت يو دونغ تترنح، تستند إلى السيارة، وعيناها دامِعتين، والمكياج زاد من سحرها، وشفتيها بدا أنهما انتفختا بفعل القُبَل.

قالت يو دونغ: “آه، نعم، أصبت بنزلة برد خفيفة، لكنني تحسّنت تقريبًا.”

تراجعت يو دونغ خطوة، حتى استندت على السيارة خلفها، فلحق بها شيا فنغ، يفتح شفتيها بلسانه.

استمع شيا فنغ وعلى جبينه خط رفيع من القلق، لكنه لم يقل شيئًا.

قال شيا فنغ: “لم نذهب أبدًا.”

صرخت الأم بغضب مفاجئ: “ما الذي حدث؟! حقًا، ذلك الابن لم يعتنِ بك كما ينبغي. افتحي مكبر الصوت في الهاتف، سأكلمه.”

قالت يو دونغ: “المدير يبالغ. أعتقد أن أي زميل لنا كان سيفعل الشيء ذاته في تلك الحالة، لقد صادف فقط أنني كنت هناك.”

أجابت يو دونغ بسرعة: “أمي، ليس خطأ شيا فنغ. أنا فقط لم أكن منتبهة للطقس وارتديت ملابس خفيفة ذات مرة.”

نظر تشياو مينغ بإعجاب إلى شيا فنغ.

“لا، هذا خطؤه أيضًا. إنه أكبر منك وطبيب، كيف لم يقل شيئًا؟”

صرخ شيا فنغ فيه: “اصمت!” ثم توجّه إلى تشياو مينغ وقال له: “لقد تحدّثنا، ما رأيك أن تطلب إجازة من المدير؟ يمكننا أن نغطي عنك لبضعة أيام لتتحدث معها مجددًا؟”

“أمي، لم يكن خطأه حقًا، كان في كونشان في رحلة عمل عندما أُصبت بالزكام…”

“ادخلي!” قال المدير ما.

“ماذا؟ كنتِ مريضة، ومع ذلك ذهب في رحلة عمل؟ أعطيني الهاتف…” ازداد غضب الوالدة.

صُدمت يو دونغ للحظة، لكنها أجابت في النهاية: “أمي، أنا يو دونغ.”

لم يستطع شيا فنغ سماع ما كانت والدته تقوله، لكنه استطاع التخمين من خلال ما كانت يو دونغ تنقله. وحين رأى يو دونغ تدافع عنه بقلق، وجد الموقف مضحكًا وامتلأ قلبه بدفء خفي.

“جيّد، أعطني الهاتف، أريد التحدث إلى دونغ دونغ مجددًا.”

قال أخيرًا: “ضعي الهاتف على أذني.”

“جيّد، أعطني الهاتف، أريد التحدث إلى دونغ دونغ مجددًا.”

“أون.” أطاعته يو دونغ ووضعته على أذنه.

ضحك شيا فنغ كما في المرة السابقة:

“أمي.” كانت والدة شيا فنغ لا تزال توبّخه حين قال ذلك.

كانت يو دونغ تترنح، تستند إلى السيارة، وعيناها دامِعتين، والمكياج زاد من سحرها، وشفتيها بدا أنهما انتفختا بفعل القُبَل.

“ابني؟” أدركت التغيير في الصوت.

لم يستطع شيا فنغ سماع ما كانت والدته تقوله، لكنه استطاع التخمين من خلال ما كانت يو دونغ تنقله. وحين رأى يو دونغ تدافع عنه بقلق، وجد الموقف مضحكًا وامتلأ قلبه بدفء خفي.

“أنا.”

سألتها شياويوي: “ما الأمر؟”

“كيف تُصاب يو دونغ بالمرض وهي تحت رعايتك؟ ألم تتعلّم في كلية الطب سوى الهراء؟”

قال شيا فنغ فجأة: “يو دونغ.”

صوت والده كان يُسمع من الهاتف أيضًا وهو يقول: “أي هراء؟ الطبيب يتعلم كيف يعالج الناس، لا كيف يمنعهم من المرض. أنتِ غير منطقية!”

قالت يو دونغ بعد أول لقمة وقد ضاقت عيناها بسعادة: “لذيذة جدًا!”

“اصمت!” صرخت الوالدة.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

استمع شيا فنغ إلى مشاحنة والديه ولم يستطع منع نفسه من الضحك.

“أهي مطبوخة خصيصًا ليو دونغ؟ أعطني صحن أيضًا، لم أتناول طعامًا مغذيًا كهذا منذ مدة.” لعق شاو ييفان شفتيه.

قال: “نعم، كان خطئي. لم أعتنِ بيو دونغ كما يجب.” وأمال رأسه قليلًا لينظر إلى يو دونغ، فوجد وجهها محمرًّا من الحرج.

“أليس كذلك؟” بدا أن شاو ييفان وجد أخيرًا من يشاركه الإحساس.

قالت والدته بصوت منخفض فجأة: “جيّد أنك تفهم. قل لي، هل تبدو محرجة الآن؟”

لم يجد شيا فنغ ما يرد به.

نظر شيا فنغ إلى يو دونغ مجددًا وأجاب: “نعم.”

بادلها شيا فنغ الابتسامة ثم توجّه إلى شبابيك الطعام.

همست الأم بمكر: “ابني، كلما وبّختك أكثر، كنتُ أساعدك، هل تفهم؟”

قال تشياو مينغ بجدّية: “شيا فنغ، يجب أن تتأمل فيما حدث لي. لقد خسرتُ حبيبتي رغم بذلي أقصى جهدي. لا بأس، لكن الزواج أمر مختلف، ويجب أن تكون أكثر حذرًا.”

ضحك شيا فنغ وقال: “أفهم!”

“حبيبة؟” استغرب شيا فنغ. “لكننا في وقت العمل.”

قال والده ممتعضًا: “أيتها المرأة الماكرة.”

كانت يو دونغ مستلقية في سريرها، تتذكر لطف شيا فنغ طوال اليوم. رقّته، ابتساماته، كل ما في رأسها كان شيا فنغ.

صرخت الأم مجددًا: “أتريد أن تحمل حفيدك قريبًا أم لا؟ إذًا اصمت!” ثم تابعت كلامها مع شيا فنغ: “على فكرة، بخصوص رأس السنة، تحدثتُ مع والدك واتفقنا أن عليك مرافقة يو دونغ هذا العام لزيارة أهلها.”

قال الأب: “قد لا تفهم الأمر الآن، لكن عندما تبحث عن فتاة في المستقبل، لا تنظر فقط إلى شكلها.”

“هاه؟” تجمّد شيا فنغ.

قال معتذرًا: “كان ينبغي أن أقودكِ إلى عملك، لكنني تركت الجميع في المستشفى.”

“ما هذا الـ ‘هاه’؟ لا تفكر بالعمل الإضافي في المستشفى مجددًا كما فعلتَ العام الماضي. اذهب وأخبر رئيسك، كيف لا تزور أهل زوجتك بعد أن تزوجتها للتو؟” ثم تابعت: “ولا تظن أنك تستطيع التنمّر على يو دونغ فقط لأنها تدافع عنك.”

(ما هذه الوتيرة السريعة في الحديث؟)

“حسنًا، فهمت.” أجاب شيا فنغ.

[ كلي المزيد من العصيدة! لا تنسي ارتداء وشاح عند الخروج! ]

“جيّد، أعطني الهاتف، أريد التحدث إلى دونغ دونغ مجددًا.”

نظر إلى الساعة. كانت 8:15.

أمال شيا فنغ رأسه نحو يو دونغ وقال: “أمي تريد التحدث إليك.”

“منذ عودتك؟” سأل شياو ييفان.

تفاجأت يو دونغ قليلًا، ثم وضعت الهاتف على أذنها وقالت: “أمي!”

ثم سألتها: “دونغ دونغ، لم تتناولي الفطور بعد، أليس كذلك؟ ما رأيك أن أطلب شيئًا إضافيًا، خذي هذا أولًا وكليه.”

قالت والدة شيا فنغ: “لقد لقّنتُ ذلك الولد درسًا نيابة عنك.”

قال المدير ما: “لا تتواضعي، سمعتُ أنكِ تغنين كثيرًا في برامجك، والجمهور يتفاعل بشكل إيجابي. الأمر محسوم، قدّمي أفضل ما لديكِ!”

نظرت يو دونغ إلى شيا فنغ الذي كان يقود السيارة، بشيء من الذنب.

استدار متفاجئًا.

تابعت الأم: “لا داعي لأن تحتفلي بعيد ميلاده يوم الجمعة.”

شعر شيا فنغ بالرضا وعاد لتناول طعامه.

(عيد ميلاده؟ هذا الجمعة؟)

كان شيا فنغ يجلس على مكتبه، ينوي إعداد بعض بيانات التجارب. لكن ساعة مرّت، ولم يُلقِ نظرة على الأوراق قط، فقد كانت عيناه تسرحان دائمًا نحو باب غرفة يو دونغ.

ألقت يو دونغ نظرة سريعة أخرى على شيا فنغ.

[ كلي المزيد من العصيدة! لا تنسي ارتداء وشاح عند الخروج! ]

قالت الأم: “حسنًا، لن أزعجكما أكثر، سأغلق الخط.”

لكن ضبط النفس الذي كان يتمسّك به شيا فنغ طوال الليل انهار تمامًا، وانقض على شفتيها الورديتين التي كانت تُغريه منذ البداية.

على الطرف الآخر من الهاتف، نظر والد شيا فنغ إلى زوجته وقال: “قلتِ ذلك فقط لتُلمّحي ليو دونغ عن عيد ميلاده، أليس كذلك؟”

استيقظت يو دونغ لتجد أن شيا فنغ قد غادر بالفعل.

قالت الأم نافيه: “عن أي شيء تتحدث؟ هما في حالة حب منذ مدة، كيف لا تعرف يو دونغ موعد عيد ميلاده؟”

قال شيا فنغ وهو يحاول التذكّر: “تناولنا الطعام في الخارج 4 مرات؟ أو 5.”

لم يجد الوالد ما يقوله… لكن في أعماقه شعر أن ما قالته معقول. (طالما أنها تعرف بالفعل، لماذا تذكّرينها؟)

قطّب شيا فنغ جبينه.

لكن الحقيقة أن يو دونغ… لم تكن تعرف إطلاقًا.

“هاه؟” تجمّدت يو دونغ. “مدير، أنا لا أملك أي موهبة في التقديم.”

“ما الأمر؟ لقد وصلنا إلى المنزل.” لاحظ شيا فنغ شرود يو دونغ بعد أن أنهت المكالمة فسألها.

ثم تابع تحليله: “طالما المرأة لا تزال تحبك، مهما فعلت سترى كل شيء من منظور وردي. لكن هذه المشاعر لا تدوم دائمًا، لذا عليك أن تنتبه.”

“آه؟ المنزل؟” نظرت يو دونغ إلى الخارج؛ نعم، لقد وصلا إلى مبنى شقتهما.

لم يستطع شيا فنغ سماع ما كانت والدته تقوله، لكنه استطاع التخمين من خلال ما كانت يو دونغ تنقله. وحين رأى يو دونغ تدافع عنه بقلق، وجد الموقف مضحكًا وامتلأ قلبه بدفء خفي.

قال شيا فنغ: “اصعدي أنتِ أولًا، سأذهب لأركن السيارة.”

“شيا فنغ يقود الآن، لذا لم يستطع الرد على الهاتف.” شرحت يو دونغ.

“أون.” نزعت يو دونغ حزام الأمان وهمّت بالخروج.

سأل شيا فنغ شياو ييفان: “ما الأمر؟”

“انتظري!” فجأة مدّ شيا فنغ يده وأخرج قبعة صوفية، وساعد يو دونغ على ارتداء معطفها والقبعة قائلًا: “الجو بارد في الخارج. عندما تصعدين، شغّلي المدفأة فورًا ولا تخلعي المعطف إلا بعد أن تدفأ الغرفة.”

“أون!” كانت يو دونغ شاردة الذهن قليلًا حين خرجت من السيارة.

“أون!” كانت يو دونغ شاردة الذهن قليلًا حين خرجت من السيارة.

“أبدًا، الفيلم لم يبدأ بعد.” قال وهو يتقدم منها، ولاحظ أن ملامحها بدت أكثر جمالًا، وعيناها أزهى، وشفتيها ورديتان بشكل يُغريه بعضّها.

ركن شيا فنغ السيارة بسرعة، وعندما اقترب من مدخل المبنى، رأى أن يو دونغ لا تزال واقفة في الخارج. قطّب حاجبيه واقترب منها مسرعًا وسأل: “لماذا ما زلتِ واقفة هنا؟”

“لحظة، هل تنوين الخروج بهذا الشكل؟” سألتها شياويوي وهي تحدق في ملابسها.

أجابت يو دونغ: “أنتظرك.”

“آه، لا داعي للشكر.” قال الطاهي بسعادة ودخل إلى المطبخ.

“لقد ركنت السيارة بسرعة، لكنك للتو تعافيتِ من الزكام.” قالها بتوبيخ خفيف وهو يمرر البطاقة ويفتح الباب.

“أمي، لم يكن خطأه حقًا، كان في كونشان في رحلة عمل عندما أُصبت بالزكام…”

قالت يو دونغ بصوت خافت: “فقط… نادرًا ما نعود إلى المنزل سويًّا.”

صرخ شياو ييفان وهو جالس بمفرده في المكتب: “شيا فنغ، أيها المتفاخر المغرور!”

عند سماع ذلك، أمسك شيا فنغ بيدها بقوة، ولم يعرف ماذا يقول. وعندها وصل المصعد ورنّ جرسه.

قال شياو ييفان مؤيدًا: “صحيح، بما أن شيا فنغ عاد، فعددنا كافٍ. ثم إنه متزوج، وأنا أعزب. ليس لدينا ما هو عاجل مثل حالتك.”

قال: “لنعد إلى المنزل.” وقاد يو دونغ إلى داخل المصعد.

“متى يبدأ الفيلم؟”

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“أون.” أطاعته يو دونغ ووضعته على أذنه.

كانت يو دونغ مستلقية في سريرها، تتذكر لطف شيا فنغ طوال اليوم. رقّته، ابتساماته، كل ما في رأسها كان شيا فنغ.

“لحظة، دعينا نشتري فشارًا أولًا.” قال وهو يتجه بها إلى كاونتر الوجبات: “أريد طقم العشاق.”

في غرفة الطوارئ، حين هرع بها بين ذراعيه قلقًا.

ثم سحبتها وأخرجت حقيبة التجميل لتمنحها لمسة أنثوية.

في الرواق، حين أمسك بيدها بشدة، ووجهه الوسيم يحدّق فيها.

قالت يو دونغ: “آه، نعم، أصبت بنزلة برد خفيفة، لكنني تحسّنت تقريبًا.”

وهو يملأ صحنها من العصيدة مبتسمًا، حتى حين كانت تتدلّل عليه عن قصد.

“سأتناول المزيد.” أومأت يو دونغ موافقة.

حين كان يقلق عليها ويتشاجر مع معطفها كأم عجوز، ويخبرها ألا تصاب بالبرد.

“أمي، لم يكن خطأه حقًا، كان في كونشان في رحلة عمل عندما أُصبت بالزكام…”

وحتى حين وقفت تنتظره في الخارج، لم يلومها.

قال شيا فنغ دون أن يواصل الأسئلة: “العصيدة مفيدة للمعدة. أنتِ تستيقظين متأخرة وتتخطين الفطور كثيرًا، فاستغلي الفرصة وتناولي أكثر.”

تكوّرت يو دونغ تحت اللحاف، وتوصّلت إلى استنتاج سعيد:

قال بلطف: “لكنني تذكّرت أنك تحبينها. إنه أول موعد لنا، وأردت أن أشتري لك ما تحبينه.”

في البداية تزوجته لأنه كان “مناسبًا”، ثم حاولت أن أُحِبه، والآن… يبدو أنني قد أحببتك فعلًا، يا شيا فنغ.

بعد ساعة ونصف، عاد تشياو مينغ إلى المكتب، مكسور النفس.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“آه.”

كان شيا فنغ يجلس على مكتبه، ينوي إعداد بعض بيانات التجارب. لكن ساعة مرّت، ولم يُلقِ نظرة على الأوراق قط، فقد كانت عيناه تسرحان دائمًا نحو باب غرفة يو دونغ.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

متى أصبحتُ مشتّتًا هكذا؟

ضحك شيا فنغ وقال: “أفهم!”

كأنني مراهق واقع في الحب.

لم تضف يو دونغ شيئًا آخر وركّزت على إنهاء طبقها. وبعد وقت، انتهت منه.

استسلم أخيرًا وتوقف عن محاولة العمل. عاد إلى غرفته وفتح معطفه وأخرج المحفظة التي أعطته إيّاها يو دونغ. كان فيها بعض البطاقات، بضع أوراق نقدية، وبطاقة فضية موضوعة بعناية.

اقتربت منه يو دونغ، وقفت على أطراف أصابعها، وقبّلته على زاوية فمه بخفة. ثم انسحبت بسرعة وخجلت وقالت: “الآن يمكنك الذهاب!”

أخرج شيا فنغ البطاقة بعناية، وقرأ الكلمات المكتوبة عليها مرة أخرى:

جلست يو دونغ منتصبة وضحكت ضحكة خفيفة.

{عزيزي السيد شيا فنغ}

“لكن أمي أنقذت أبي!” أصرّ الطفل.

[تهانينا، لقد فزت بالجمال الخارق الذي لا يُقهر في الكون، الآنسة يو دونغ. هذه عربون محبة من الآنسة يو دونغ، فتذكّر أن تعاملها بلطف في المستقبل![

“شكرًا لك.” ردّ شيا فنغ.

ضحك شيا فنغ كما في المرة السابقة:

قال: “لنعد إلى المنزل.” وقاد يو دونغ إلى داخل المصعد.

“الجمال الخارق في الكون، لحسن الحظ أنها ليست كذلك، وإلا كيف سأكون… مناسبًا لها؟”

امتزج طعم الحلوى الخفيفة بين شفاههما، وأصبح الطعم أحلى وأكثر إغواءً.

عندما كان في السابعة من عمره، كثيرًا ما رأى والده ينفذ أوامر والدته في أرجاء البيت. مقارنة بأمهات الأطفال الأخريات اللواتي كنّ رقيقات ومهذّبات، كانت والدته أشبه بسيدة مدلّلة دومًا.

قال أخيرًا: “ضعي الهاتف على أذني.”

سأل والده ذات مرة: “أبي، أمي لا تعاملك بلطف أبدًا، لماذا تزوجتها؟”

قال شاو ييفان بوجه متعب: “حتى لو وُجد نهر يمكن أن تغرف منه بألف مغرفة، فما فائدة ذلك إن كان ماؤه ضعيفًا لا يروي؟”

أجاب والده: “أمك تعامل والدك بلطف شديد.”

“لا تتذكّر؟ أم أن لديكما موعد قريب؟”

“كذب!” لم يصدقه الطفل شيا فنغ.

استيقظت يو دونغ لتجد أن شيا فنغ قد غادر بالفعل.

قال الأب: “دعني أروي لك قصة…”

قالت شيانغ شياويوي وهي تأكل فطورها: “صحيح، يوجد كمامات في درج الاستقبال، اذهبي وخذي واحدة، لا تنقلي العدوى لشينشين.”

“كنتُ أشارك في مكافحة الفيضانات حين كنت جنديًّا. في أحد الأيام، اجتاحت فيضانات كبيرة البلاد، وكان السد على وشك الانهيار. كنا نُجلي المدنيين أولًا. وفي اليوم الأخير، انهار السد، وغمرت المياه عشرات القرى.”

“إذًا… يمكنك الذهاب الآن.”

“جرفتنا المياه، أنا ورفاقي!” قال الأب بحزن يلمع في عينيه.

“هاه؟” تجمّد شيا فنغ.

“انتهى بي المطاف في وادٍ على بعد 10 أميال. لحسن الحظ أنني لم أغرق، لكنني فقدت الوعي ليوم كامل.” ثم رقّ صوته فجأة وقال: “أول شخص رأيته عند استيقاظي كان والدتك. أذكر وجهها الموحل، وعينيها المنتفختين من البكاء.”

(ما هذه الوتيرة السريعة في الحديث؟)

“حتى قائد فصيلنا ظنّ أنني متُّ، لكنها بحثت عني على طول النهر ليوم كامل.” قال الأب: “حينها، فكرت: إن كان هناك من يهتم لأمري لهذه الدرجة، ولن يتخلى عني مهما كانت الظروف خطيرة، فلا بدّ أنه يحبني كثيرًا.”

انتهز شاو ييفان الفرصة وقال: “الأخت ليو، إن وجدتِ أحدًا مناسبًا، عرّفيني عليه.”

“آه!” أومأ الطفل شيا فنغ بذكاء وقال: “أمي أنقذت أبي.”

قالت والدة شيا فنغ بمرح من على الطرف الآخر: “أوه، دونغ دونغ، هل أنتِ مع شيا فنغ؟”

قال الأب: “قد لا تفهم الأمر الآن، لكن عندما تبحث عن فتاة في المستقبل، لا تنظر فقط إلى شكلها.”

احمرّ وجه يو دونغ.

سأل الطفل ببراءة: “هل أبحث عن فتاة تنقذني أيضًا؟”

صرخت الأم مجددًا: “أتريد أن تحمل حفيدك قريبًا أم لا؟ إذًا اصمت!” ثم تابعت كلامها مع شيا فنغ: “على فكرة، بخصوص رأس السنة، تحدثتُ مع والدك واتفقنا أن عليك مرافقة يو دونغ هذا العام لزيارة أهلها.”

قال الأب بتوبيخ لطيف: “يا ولد، كيف يسمح رجل أن تظل الفتاة تنقذه!”

(… أهي تندلّل؟) لم يستطع شيا فنغ إلا أن يبتسم للفكرة. وضع ملعقته وأخذ الصحن الممتد إليه.

“لكن أمي أنقذت أبي!” أصرّ الطفل.

{تعليق آريسو: انفجر دماغي من الكافيين، لكن الفصل يستحق، انه مليء بالمشاعر الجميلة}

قال الأب وهو يضحك: “أنا أيضًا أستطيع فعلها! كفى، لماذا أجادل طفلًا؟ المهم، حين تبحث عن زوجة في المستقبل، اختر من تُشعرك بالدفء، كما شعرت أنا عندما استيقظت ورأيت والدتك.”

همست الأم بمكر: “ابني، كلما وبّختك أكثر، كنتُ أساعدك، هل تفهم؟”

حينها، ظنّ شيا فنغ أنه فهم. لكن ربما لم يدرك مغزى تلك الكلمات حقًا… حتى رأى يو دونغ صباح اليوم خارج المستشفى.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

مرّر شيا فنغ أصابعه على سطح المحفظة، شعر بالملمس الأملس تعترضه بعض الخطوط. لم يكن قد نظر إلى النقش من قبل. وأخيرًا، بدافع الفضول، وضع المحفظة تحت مصباح المكتب وتأملها بدقة.

قال تشياو مينغ بجدّية: “شيا فنغ، يجب أن تتأمل فيما حدث لي. لقد خسرتُ حبيبتي رغم بذلي أقصى جهدي. لا بأس، لكن الزواج أمر مختلف، ويجب أن تكون أكثر حذرًا.”

وحين رآه، لم يستطع منع نفسه من الابتسام على وسعه.

“أنا.”

كانت سمكة كبيرة.

هرب شيا فنغ وعاد بالقدر إلى يو دونغ. وضعه أمامها على الطاولة وقال: “انتظري قليلًا، سأذهب لأحضر صحن وملعقة.”

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

في صباح اليوم التالي.

في صباح اليوم التالي.

“ادخلي!” قال المدير ما.

استيقظت يو دونغ لتجد أن شيا فنغ قد غادر بالفعل.

احمرّ وجه يو دونغ.

كان على الطاولة عصيدة وطبق صغير من المخللات، ومعهما ورقة صغيرة:

وحتى حين وقفت تنتظره في الخارج، لم يلومها.

[ كلي المزيد من العصيدة! لا تنسي ارتداء وشاح عند الخروج! ]

انتهز شاو ييفان الفرصة وقال: “الأخت ليو، إن وجدتِ أحدًا مناسبًا، عرّفيني عليه.”

لم تستطع يو دونغ إلا أن تضحك. وضعت الملاحظة جانبًا وبدأت تأكل… وكانت العصيدة البسيطة أحلى ما ذاقته.

قالت شياويوي: “عليك أن تتأنقي في موعد كهذا. هذه إشارة له بأنك مهتمة به!”

بعد الفطور، أخذت يو دونغ وشاحًا وقادت سيارتها نحو استوديو شياويوي.

أجابت الممرضة متفاجئة: “هناك الكثير من الممرضات الصغيرات اللواتي يعجبن بك سرًا، وما زلت تطلب مني أن أعرّفك على إحداهن؟ مستشفانا في المدينة فيه عازبان ذهبيان فقط، والآن بعد أن أصبح أحدهما غير متاح، لا تقل لي إنك بلا خيارات.”

“دونغ دونغ، لقد وصلتِ.” قالت رين شينشين حين رأت يو دونغ واقتربت منها.

وهو يملأ صحنها من العصيدة مبتسمًا، حتى حين كانت تتدلّل عليه عن قصد.

“لا تقتربي!” أوقفتها يو دونغ وقالت: “أُصبت بنزلة برد مؤخرًا، يجب أن نكون حذرين، قد أنقلها إليكِ.”

قال شاو ييفان بوجه متعب: “حتى لو وُجد نهر يمكن أن تغرف منه بألف مغرفة، فما فائدة ذلك إن كان ماؤه ضعيفًا لا يروي؟”

قالت شيانغ شياويوي وهي تأكل فطورها: “صحيح، يوجد كمامات في درج الاستقبال، اذهبي وخذي واحدة، لا تنقلي العدوى لشينشين.”

ولادة جديدة على ابواب مكتب الشؤون المدنية

استمعت يو دونغ إلى كلامها وخرجت لتأخذ كمامة.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

رين شينشين لم تعرف إن كانت تضحك أو تبكي وقالت: “أنتم تبالغون!”

بعد نهاية الفيلم، خرج شيا فنغ مع يو دونغ إلى موقف السيارات.

ثم سألتها: “دونغ دونغ، لم تتناولي الفطور بعد، أليس كذلك؟ ما رأيك أن أطلب شيئًا إضافيًا، خذي هذا أولًا وكليه.”

قال بلطف: “لكنني تذكّرت أنك تحبينها. إنه أول موعد لنا، وأردت أن أشتري لك ما تحبينه.”

“لا حاجة، أكلت بالفعل.”

كانت سمكة كبيرة.

“حقًا؟” شكّت رين شينشين.

“يكاد يكون كذلك، لم أتناول عصيدة منذ سبع أو ثماني سنوات.” في حياتها السابقة، كانت يو دونغ مدمنة على العمل، لكنها رغم ذلك كانت تواجه صعوبة في الاستيقاظ صباحًا. لذا كانت غالبًا ما تتخطى الفطور، وإن أكلت شيئًا، فغالبًا ما يكون وجبة سريعة، فمتى كان لديها وقت للاستمتاع بعصيدة دافئة؟

“حقًا. شيا فنغ أعدّ لي عصيدة.” أجابت يو دونغ.

قال شياو ييفان: “والسينما؟ كم مرة ذهبتما سويًا؟”

تنهّدت شياويوي قائلة: “آخ، العشاق يتقدّمون بسرعة البرق هذه الأيام. لكن لماذا لم يُشفِكِ من الزكام تمامًا؟”

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

قالت يو دونغ: “هل تظنينه جنّيًا؟ هل تظنين أن الدواء يقضي على المرض في ثوانٍ؟”

قال بلطف: “لكنني تذكّرت أنك تحبينها. إنه أول موعد لنا، وأردت أن أشتري لك ما تحبينه.”

هزّت شياويوي رأسها وقالت: “لا داعي للدواء أصلاً، كل ما عليه فعله هو أن يحتضنكِ ويمتصّ الفيروس من شفتيكِ.”

“لكنّك قلت بنفسك أن حبيبته أعطته إنذارًا نهائيًا.”

“اذهبي إلى الجحيم!” رمت يو دونغ وسادة في وجه شياويوي.

كأنما ليُضفي أجواءً رومانسية خالصة لأجل هذين الاثنين.

لم تتفادَ شياويوي الضربة، بل انفجرت ضاحكة حتى اضطُرّت للاستلقاء على الأريكة.

شعر شيا فنغ بالرضا وعاد لتناول طعامه.

رين شينشين أمسكت بطنها محاولة كبح ضحكتها: “لاااا، الضحك يؤلم.”

صرخ شيا فنغ فيه: “اصمت!” ثم توجّه إلى تشياو مينغ وقال له: “لقد تحدّثنا، ما رأيك أن تطلب إجازة من المدير؟ يمكننا أن نغطي عنك لبضعة أيام لتتحدث معها مجددًا؟”

قالت يو دونغ وهي تندفع نحو شياويوي بابتسامة ماكرة: “لم لا تمتصينه أنتِ بدلًا منه؟”

[تهانينا، لقد فزت بالجمال الخارق الذي لا يُقهر في الكون، الآنسة يو دونغ. هذه عربون محبة من الآنسة يو دونغ، فتذكّر أن تعاملها بلطف في المستقبل![

بدأت شياويوي بالهرب هربًا يائسًا، وضحكت رين شينشين أكثر.

“سواء كانت مصادفة أو لا، ينبغي الإشادة بفعل الخير.” ثم تابع: “رئيس القسم قرر منحكِ مكافأة خاصة.”

وبعد جولة المزاح، راجعت يو دونغ بقية التسجيلات الصوتية، ثم انطلقت إلى محطة الإذاعة.

“لا، هذا خطؤه أيضًا. إنه أكبر منك وطبيب، كيف لم يقل شيئًا؟”

نادراً ما كانت تزور محطة الإذاعة في هذا التوقيت. كانت تعرف أسماء معظم زملائها، لكن القليل منهم كانت على علاقة ودية معه.

{عزيزي السيد شيا فنغ}

ومع ذلك، في طريقها إلى مكتب المدير ما، استقبلها الكثيرون بحرارة.

“أهي مطبوخة خصيصًا ليو دونغ؟ أعطني صحن أيضًا، لم أتناول طعامًا مغذيًا كهذا منذ مدة.” لعق شاو ييفان شفتيه.

طرقت الباب.

ردّ شياو ييفان وهو يحمل كوب ماء: “لا شيء.”

“ادخلي!” قال المدير ما.

قال شياو ييفان: “حتى لو كنت أعز أصدقائي، ضميري لا يسمح لي أن أقول “لا” على هذا السؤال.”

“مدير ما!” دخلت يو دونغ وحيّت الرجل.

“هاه؟” تجمّد شيا فنغ.

“لا داعي للرسميات.” وقف المدير ما وجلس معها على الأريكة مبتسمًا.

قال وهو يمدحها: “منذ البثّ المباشر، تلقينا ردود فعل إيجابية هائلة. حتى عمدة المدينة أثنى على محطة الإذاعة وعليكِ خاصةً، لقد قمتِ بعمل رائع.”

رفع شيا فنغ رأسه باستغراب.

قالت يو دونغ: “المدير يبالغ. أعتقد أن أي زميل لنا كان سيفعل الشيء ذاته في تلك الحالة، لقد صادف فقط أنني كنت هناك.”

نظر شيا فنغ إلى يو دونغ مجددًا وأجاب: “نعم.”

“سواء كانت مصادفة أو لا، ينبغي الإشادة بفعل الخير.” ثم تابع: “رئيس القسم قرر منحكِ مكافأة خاصة.”

ابتسمت يو دونغ وقالت: “شكرًا لك، سيدي.”

ابتسمت يو دونغ وقالت: “شكرًا لك، سيدي.”

تجمّد شيا فنغ.

“وبالمناسبة، أليس رأس السنة قريبًا؟ القنوات التلفزيونية تُعدّ لحفل رأس السنة الأدبي والفني. ويُطلب من محطات البث إرسال مذيعين اثنين لتقديم الحفل، وذلك لتعزيز صورة الإذاعة والتلفزيون. وقد تقرر أن تشارك محطتنا، وأظن أنكِ مناسبة لهذا الدور.”

ثم سحبتها وأخرجت حقيبة التجميل لتمنحها لمسة أنثوية.

“هاه؟” تجمّدت يو دونغ. “مدير، أنا لا أملك أي موهبة في التقديم.”

“ماذا؟ كنتِ مريضة، ومع ذلك ذهب في رحلة عمل؟ أعطيني الهاتف…” ازداد غضب الوالدة.

قال المدير ما: “لا تتواضعي، سمعتُ أنكِ تغنين كثيرًا في برامجك، والجمهور يتفاعل بشكل إيجابي. الأمر محسوم، قدّمي أفضل ما لديكِ!”

اشترى شيا فنغ تذكرة لفيلم يبدأ في 9:30 مساءً، ليتأكد من انتهائه قبل الحادية عشر، حتى لا يؤخر يو دونغ عن عملها.

“……”

“وبالمناسبة، أليس رأس السنة قريبًا؟ القنوات التلفزيونية تُعدّ لحفل رأس السنة الأدبي والفني. ويُطلب من محطات البث إرسال مذيعين اثنين لتقديم الحفل، وذلك لتعزيز صورة الإذاعة والتلفزيون. وقد تقرر أن تشارك محطتنا، وأظن أنكِ مناسبة لهذا الدور.”

(ما هذه الوتيرة السريعة في الحديث؟)

ألقت يو دونغ نظرة سريعة أخرى على شيا فنغ.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

قال أخيرًا: “ضعي الهاتف على أذني.”

في المستشفى، كان شيا فنغ يفتح باب المكتب حين كاد يصطدم بـتشياو مينغ الذي اندفع خارجًا بسرعة.

ضحك شيا فنغ وقال: “كل مرة تتصل فيها أمي، لا بد أن تذكرك على الأقل ثماني مرات.”

سأل شيا فنغ شياو ييفان: “ما الأمر؟”

رفع شيا فنغ رأسه باستغراب.

ردّ شياو ييفان وهو يحمل كوب ماء: “لا شيء.”

قال الأب وهو يضحك: “أنا أيضًا أستطيع فعلها! كفى، لماذا أجادل طفلًا؟ المهم، حين تبحث عن زوجة في المستقبل، اختر من تُشعرك بالدفء، كما شعرت أنا عندما استيقظت ورأيت والدتك.”

“فلماذا يركض بهذه السرعة؟”

أمال شيا فنغ رأسه نحو يو دونغ وقال: “أمي تريد التحدث إليك.”

أجاب شياو ييفان: “ليذهب إلى حبيبته.”

“سأتناول المزيد.” أومأت يو دونغ موافقة.

“حبيبة؟” استغرب شيا فنغ. “لكننا في وقت العمل.”

نظرت إلى وعائها الفارغ، وبقيت صامتة للحظة، ثم مدت الصحن إلى شيا فنغ فجأة.

ضحك شياو ييفان وقال: “لا تكن صارمًا جدًا. تشياو مينغ منشغل بتحضير أطروحته مؤخرًا، وأنت كنت في أمريكا ثم كونشان، وقسمنا يعاني نقصًا في الأطباء. حين كنت غائبًا، لم يبقَ سوانا أنا وهو. لا بأس لديّ لأنني بلا مسؤوليات، لكن تشياو مينغ لديه حبيبة يريد أن يخرج معها لتناول العشاء أو مشاهدة فيلم. عدد مرات خروجه معها يمكن عده على أصابع يد واحدة.”

“لا تقتربي!” أوقفتها يو دونغ وقالت: “أُصبت بنزلة برد مؤخرًا، يجب أن نكون حذرين، قد أنقلها إليكِ.”

تابع وهو يضحك: “أرسلَت له رسالة تهديد قبل قليل: إما أن يخرج معها الليلة للسينما، أو تنفصل عنه فورًا. والمسكين لم يرَ الرسالة إلا بعد انتهاء عمليته الجراحية. لا أعلم إن كان سيلحق العرض!”

أجابت يو دونغ: “أنتظرك.”

شعر شيا فنغ ببعض التعاطف وقال: “هل تريد أن نمنحه بضعة أيام إجازة؟”

عند سماع ذلك، أمسك شيا فنغ بيدها بقوة، ولم يعرف ماذا يقول. وعندها وصل المصعد ورنّ جرسه.

“إجازة؟ إذًا نحن من سيعمل لوقت إضافي!” صرخ شياو ييفان. “أنا أعمل وقتًا إضافيًا منذ 3 أشهر!”

وحتى حين وقفت تنتظره في الخارج، لم يلومها.

“لكنّك قلت بنفسك أن حبيبته أعطته إنذارًا نهائيًا.”

هزّت شياويوي رأسها قائلة: “واضح أنك لا تفهمين قواعد اللعبة الزوجية.”

قال شياو ييفان بلا مبالاة: “لننتظر عودته أولًا ثم نقرر.”

ما يزال الوقت يسمح لمشاهدة فيلم.

بعد ساعة ونصف، عاد تشياو مينغ إلى المكتب، مكسور النفس.

لم يجد شيا فنغ ما يرد به.

نظر شياو ييفان وشيا فنغ إلى بعضهما البعض.

(… أهي تندلّل؟) لم يستطع شيا فنغ إلا أن يبتسم للفكرة. وضع ملعقته وأخذ الصحن الممتد إليه.

قال شياو ييفان: “عدت باكرًا؟ لم يمر وقت كافٍ حتى لإنهاء فيلم.”

لكن فجأة نادته: “شيا فنغ!”

قال تشياو مينغ بصوت حزين: “نعم، ربما نصف فيلم فقط.”

عندما وصلا إلى الكافيتيريا، كانت الساعة تقترب من وقت العشاء، لذا كان هناك عدد لا بأس به من الأشخاص. غير أن العاملين في المستشفى لا يتبعون مواعيد الوجبات المعتادة بسبب طبيعة عملهم، لذا من الصعب أن تمتلئ الصالة تمامًا.

“آه، هل جلبتُ له الحظ السيئ؟” تمتم شياو ييفان.

قال شيا فنغ وهو يحاول التذكّر: “تناولنا الطعام في الخارج 4 مرات؟ أو 5.”

صرخ شيا فنغ فيه: “اصمت!” ثم توجّه إلى تشياو مينغ وقال له: “لقد تحدّثنا، ما رأيك أن تطلب إجازة من المدير؟ يمكننا أن نغطي عنك لبضعة أيام لتتحدث معها مجددًا؟”

لم يجد الوالد ما يقوله… لكن في أعماقه شعر أن ما قالته معقول. (طالما أنها تعرف بالفعل، لماذا تذكّرينها؟)

قال شياو ييفان مؤيدًا: “صحيح، بما أن شيا فنغ عاد، فعددنا كافٍ. ثم إنه متزوج، وأنا أعزب. ليس لدينا ما هو عاجل مثل حالتك.”

“لا تكن بخيلًا، يو دونغ لن تستطيع إنهاء صحن كبير كهذا على أية حال.” حاول شاو ييفان استدرار عطف شيا فنغ ليمنحه صحن.

قال تشياو مينغ بهدوء: “لا داعي. انتظرتها خارج السينما ساعة كاملة، ثم رأيتها تخرج وهي بذراع رجل آخر.”

“شيا فنغ!” أخيرًا، سمع صوت يو دونغ من جهة المصاعد.

“اللعنة!” لم يستطع شياو ييفان تمالك نفسه.

“هاه؟” تجمّد شيا فنغ.

قطّب شيا فنغ جبينه.

“أهي مطبوخة خصيصًا ليو دونغ؟ أعطني صحن أيضًا، لم أتناول طعامًا مغذيًا كهذا منذ مدة.” لعق شاو ييفان شفتيه.

تابع تشياو مينغ: “فكّرتُ بالأمر في طريقي للعودة. حتى عندما كنّا معًا، لم نكن نلتقي إلا نادرًا. وغالبًا ما نرى بعضنا فقط في المستشفى. نعم، ربما كان الانفصال هو الأفضل؛ لو تزوجنا، لانتهينا بتعاسة.”

لم تتفادَ شياويوي الضربة، بل انفجرت ضاحكة حتى اضطُرّت للاستلقاء على الأريكة.

ربّت شياو ييفان على كتفه وقال: “لهذا أنا ذكي، لا أقع في الحب أبدًا، فقط أعيش لحظات الغموض أو العلاقات القصيرة.”

ضحكت الممرضة ليو وغادرت مع شاو ييفان بعد أن أنهت طعامها.

قال شيا فنغ متأففًا: “لا تعلّمه أشياء فاسدة.”

ترجمة:

ردّ شياو ييفان فجأة: “إن كنت تظن أن أسلوبي فاسد، فلمَ لا تعلّمنا أنت؟ أنت تقضي وقتك في المستشفى والمختبر أكثر منا، ومع ذلك واعدت آن آن 4 سنوات. رغم أنكما انفصلتما، لكن أخبرنا ماذا كنت تفعل؟”

ثم، وكأن الطبيعة تجاوبت مع مشاعرهما، بدأ الثلج الذي توقّف يعود ليتساقط برقة…

نظر تشياو مينغ بإعجاب إلى شيا فنغ.

أخذت يو دونغ الملعقة وهي تضحك وقالت: “أتعاملني كطفلة!”

قال شيا فنغ منزعجًا: “هل يمكنك ألا تذكر آن آن؟”

قالت يو دونغ: “يجب أن ندخل إذًا.” (من الجيد أنني لم أترك شياويوي تسرّح شعري، كنت لأتأخّر)

قال شياو ييفان: “حسنًا، فلنتحدث عن يو دونغ إذًا. تزوجتها مؤخرًا، ولم يمرّ على زواجكما نصف عام. ومعظم هذه الفترة كنت في رحلات عمل. ما مقدار الوقت الذي قضيته معها غير النوم؟”

قالت الأم: “لا بأس في ذلك.” ثم فكّرت لحظة وسألت فجأة: “دونغ دونغ، هل أصبتِ بالبرد؟ صوتك يبدو غريبًا قليلًا.”

تجمّد شيا فنغ.

ركن شيا فنغ السيارة بسرعة، وعندما اقترب من مدخل المبنى، رأى أن يو دونغ لا تزال واقفة في الخارج. قطّب حاجبيه واقترب منها مسرعًا وسأل: “لماذا ما زلتِ واقفة هنا؟”

سأل تشياو مينغ: “كم مرة تناولتما الطعام معًا؟ كم مرة ذهبتم إلى السينما؟ كم مرة خرجتما للتسوّق؟”

“آه، لا داعي للشكر.” قال الطاهي بسعادة ودخل إلى المطبخ.

قال شيا فنغ وهو يحاول التذكّر: “تناولنا الطعام في الخارج 4 مرات؟ أو 5.”

كان على الطاولة عصيدة وطبق صغير من المخللات، ومعهما ورقة صغيرة:

“منذ عودتك؟” سأل شياو ييفان.

في المستشفى، كان شيا فنغ يفتح باب المكتب حين كاد يصطدم بـتشياو مينغ الذي اندفع خارجًا بسرعة.

أجاب شيا فنغ: “منذ زواجنا.”

“لحظة، هل تنوين الخروج بهذا الشكل؟” سألتها شياويوي وهي تحدق في ملابسها.

تبادل الرجال نظرات الدهشة.

أجابت الممرضة متفاجئة: “هناك الكثير من الممرضات الصغيرات اللواتي يعجبن بك سرًا، وما زلت تطلب مني أن أعرّفك على إحداهن؟ مستشفانا في المدينة فيه عازبان ذهبيان فقط، والآن بعد أن أصبح أحدهما غير متاح، لا تقل لي إنك بلا خيارات.”

قال شياو ييفان: “والسينما؟ كم مرة ذهبتما سويًا؟”

لم يعرف شيا فنغ كم مضى من الوقت قبل أن يبتعد عنها أخيرًا.

أومأ شيا فنغ برأسه نافيًا.

قالت بخفوت: “آه.”

“لا تتذكّر؟ أم أن لديكما موعد قريب؟”

“9:30.” ناولها التذكرة.

قال شيا فنغ: “لم نذهب أبدًا.”

قال شياو ييفان: “حتى لو كنت أعز أصدقائي، ضميري لا يسمح لي أن أقول “لا” على هذا السؤال.”

سأل تشياو مينغ: “وماذا عن التسوق؟ لا بد أنكما خرجتما معًا؟”

عاد شيا فنغ وأعطى يو دونغ ملعقة وهو يضع صحن صغيرًا أمامها.

ضحك شيا فنغ وقال: “هل المشي بعد الأكل يُعدّ تسوقًا؟”

“همم؟” رفعت رأسها مستفسرة.

قال تشياو مينغ بجدّية: “شيا فنغ، يجب أن تتأمل فيما حدث لي. لقد خسرتُ حبيبتي رغم بذلي أقصى جهدي. لا بأس، لكن الزواج أمر مختلف، ويجب أن تكون أكثر حذرًا.”

عاد شيا فنغ وأعطى يو دونغ ملعقة وهو يضع صحن صغيرًا أمامها.

وكأن روحه عادت إليه، ارتدى تشياو مينغ معطفه الأبيض وخرج يتفقد المرضى.

“أمي، لم يكن خطأه حقًا، كان في كونشان في رحلة عمل عندما أُصبت بالزكام…”

أما شيا فنغ، فجلس في مكانه يُفكر، ثم نظر إلى شياو ييفان وسأله:

سأله شياو ييفان وقد لمعت عينيه فجأة: “قل لي، ألم تطلب منك يو دونغ يومًا أن ترافقها إلى مكان ما؟”

“هل أنا عاجز فعلًا؟”

لكن فجأة نادته: “شيا فنغ!”

قال شياو ييفان: “حتى لو كنت أعز أصدقائي، ضميري لا يسمح لي أن أقول “لا” على هذا السؤال.”

طرقت الباب.

“…أوه.” اتكأ شيا فنغ على ظهر كرسيه غارقًا في التفكير.

لم يجد الوالد ما يقوله… لكن في أعماقه شعر أن ما قالته معقول. (طالما أنها تعرف بالفعل، لماذا تذكّرينها؟)

سأله شياو ييفان وقد لمعت عينيه فجأة: “قل لي، ألم تطلب منك يو دونغ يومًا أن ترافقها إلى مكان ما؟”

سأل الطفل ببراءة: “هل أبحث عن فتاة تنقذني أيضًا؟”

أجاب شيا فنغ بعد تفكير: “يبدو أن يو دونغ مشغولة جدًا أيضًا.”

“لا، هذا خطؤه أيضًا. إنه أكبر منك وطبيب، كيف لم يقل شيئًا؟”

قال شياو ييفان وهو يوبخه: “هل أنت مشغول لدرجة أنك لا تعرف حتى كيف تقضي يو دونغ وقتها؟ أراهن أنه رغم أنكما تنامان تحت سقف واحد، لا تعرف عنها شيئًا في حياتها اليومية.”

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“…”

أومأت يو دونغ: “نعم.”

لم يجد شيا فنغ ما يرد به.

نهض فجأة وقال: “سأعود إلى البيت الآن.”

لكن شياو ييفان قال مطمئنًا: “لكن لا تقلق، حسب ملاحظتي بالأمس، لا تزال يو دونغ تحبك.”

ثم تابع تحليله: “طالما المرأة لا تزال تحبك، مهما فعلت سترى كل شيء من منظور وردي. لكن هذه المشاعر لا تدوم دائمًا، لذا عليك أن تنتبه.”

في صباح اليوم التالي.

أومأ شيا فنغ بتفكّر.

“حسنًا!” رأت يو دونغ شيا فنغ يتوجه إلى ركن الأدوات، فرفعت غطاء القدر بفضول، وحين رأت عصيدة الدجاج والفطر ذات الرائحة الطيبة، بدا شكلها شهيًّا للغاية.

نظر إلى الساعة. كانت 8:15.

أخذت يو دونغ الملعقة وهي تضحك وقالت: “أتعاملني كطفلة!”

ما يزال الوقت يسمح لمشاهدة فيلم.

لم يجد شيا فنغ ما يرد به.

نهض فجأة وقال: “سأعود إلى البيت الآن.”

أمال شيا فنغ رأسه نحو يو دونغ وقال: “أمي تريد التحدث إليك.”

“في هذا الوقت المبكر؟ لماذا؟”

لكن يو دونغ لم تركز على الفيلم، بل على يد شيا فنغ التي تمسك بيدها طوال الوقت.

“سأذهب لمشاهدة فيلم مع يو دونغ.” قالها وهو يلتقط مفاتيح سيارته ويخرج مسرعًا.

قالت يو دونغ بإحراج: “ألم تقل إن الكولا غير صحية؟”

صرخ شياو ييفان وهو جالس بمفرده في المكتب: “شيا فنغ، أيها المتفاخر المغرور!”

أخذت يو دونغ تقضم بهدوء بينما تتلفت حولها، كان الآخرون يتناولون الأرز أو أطعمة أبسط، فلم تستطع إلا أن تتساءل: “لقد كنت مشغولًا طوال اليوم، هل العصيدة كافية لك؟ هل تود أن تأكل شيئًا آخر؟”

(لماذا تُعذّب العزاب؟!!)

في البداية تزوجته لأنه كان “مناسبًا”، ثم حاولت أن أُحِبه، والآن… يبدو أنني قد أحببتك فعلًا، يا شيا فنغ.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

سمع شيا فنغ رنين هاتفه. أخرجه من جيبه وبمجرد أن نظر إلى الشاشة، سلّمه مباشرة إلى يو دونغ.

في استوديو شياويوي، كانت يو دونغ تحدّق في هاتفها مصدومة بعد أن أنهت المكالمة.

“لا تتذكّر؟ أم أن لديكما موعد قريب؟”

سألتها شياويوي: “ما الأمر؟”

“انتظري!” فجأة مدّ شيا فنغ يده وأخرج قبعة صوفية، وساعد يو دونغ على ارتداء معطفها والقبعة قائلًا: “الجو بارد في الخارج. عندما تصعدين، شغّلي المدفأة فورًا ولا تخلعي المعطف إلا بعد أن تدفأ الغرفة.”

“شيا فنغ… دعاني لمشاهدة فيلم.” ردّت يو دونغ بخجل وارتباك.

قال تشياو مينغ بهدوء: “لا داعي. انتظرتها خارج السينما ساعة كاملة، ثم رأيتها تخرج وهي بذراع رجل آخر.”

قالت شياويوي وهي تحدّق بها بذهول: “فاذهبي إذًا، لماذا تتصرفين كالغبية؟”

قال شياو ييفان: “والسينما؟ كم مرة ذهبتما سويًا؟”

“الأمر غير متوقّع فحسب.”

“حبيبة؟” استغرب شيا فنغ. “لكننا في وقت العمل.”

قالت شياويوي بسخرية لاذعة: “ما المفاجئ في أن تذهبي للسينما مع زوجك؟ تتصرفين وكأنكما لم تكونا معًا من قبل.”

قالت شياويوي: “عليك أن تتأنقي في موعد كهذا. هذه إشارة له بأنك مهتمة به!”

ثم شحب وجهها حين أدركت الحقيقة من ملامح يو دونغ.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

“حقًا… لم تذهبا معًا من قبل؟”

صرخت الأم مجددًا: “أتريد أن تحمل حفيدك قريبًا أم لا؟ إذًا اصمت!” ثم تابعت كلامها مع شيا فنغ: “على فكرة، بخصوص رأس السنة، تحدثتُ مع والدك واتفقنا أن عليك مرافقة يو دونغ هذا العام لزيارة أهلها.”

أومأت يو دونغ: “نعم.”

قال شاو ييفان بوجه متعب: “حتى لو وُجد نهر يمكن أن تغرف منه بألف مغرفة، فما فائدة ذلك إن كان ماؤه ضعيفًا لا يروي؟”

“أول موعد إذًا؟” لم تصدّق شياويوي.

قالت يو دونغ: “يجب أن ندخل إذًا.” (من الجيد أنني لم أترك شياويوي تسرّح شعري، كنت لأتأخّر)

“ليس تمامًا. خرجنا لتناول العشاء مرتين. وأهداني ورودًا في اليوم الذي عاد فيه من أمريكا.”

استمعت يو دونغ إلى كلامها وخرجت لتأخذ كمامة.

قالت شياويوي وهي تشعر بالظلم: “ومجرد ذلك وقعتِ في غرامه؟!”

استيقظت يو دونغ لتجد أن شيا فنغ قد غادر بالفعل.

قالت يو دونغ محبطة: “وكيف لا؟ أنا التي بادرت بالملاحقة أصلًا!”

في استوديو شياويوي، كانت يو دونغ تحدّق في هاتفها مصدومة بعد أن أنهت المكالمة.

هزّت شياويوي رأسها قائلة: “واضح أنك لا تفهمين قواعد اللعبة الزوجية.”

قطّب شيا فنغ جبينه.

قالت يو دونغ: “سأذهب الآن!”

قالت شياويوي بسخرية لاذعة: “ما المفاجئ في أن تذهبي للسينما مع زوجك؟ تتصرفين وكأنكما لم تكونا معًا من قبل.”

“لحظة، هل تنوين الخروج بهذا الشكل؟” سألتها شياويوي وهي تحدق في ملابسها.

قالت يو دونغ بإحراج: “ألم تقل إن الكولا غير صحية؟”

نظرت يو دونغ إلى ملابسها وقالت: “ما الخطأ؟ أنا أبدو مرتبة.”

(ما هذه الوتيرة السريعة في الحديث؟)

قالت شياويوي: “عليك أن تتأنقي في موعد كهذا. هذه إشارة له بأنك مهتمة به!”

ضحكت الممرضة ليو وغادرت مع شاو ييفان بعد أن أنهت طعامها.

ثم سحبتها وأخرجت حقيبة التجميل لتمنحها لمسة أنثوية.

ثم سحبتها وأخرجت حقيبة التجميل لتمنحها لمسة أنثوية.

وبعد 20 دقيقة، انتهت من تجهيزها.

“ليس تمامًا. خرجنا لتناول العشاء مرتين. وأهداني ورودًا في اليوم الذي عاد فيه من أمريكا.”

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

صوت والده كان يُسمع من الهاتف أيضًا وهو يقول: “أي هراء؟ الطبيب يتعلم كيف يعالج الناس، لا كيف يمنعهم من المرض. أنتِ غير منطقية!”

اشترى شيا فنغ تذكرة لفيلم يبدأ في 9:30 مساءً، ليتأكد من انتهائه قبل الحادية عشر، حتى لا يؤخر يو دونغ عن عملها.

“انتهى بي المطاف في وادٍ على بعد 10 أميال. لحسن الحظ أنني لم أغرق، لكنني فقدت الوعي ليوم كامل.” ثم رقّ صوته فجأة وقال: “أول شخص رأيته عند استيقاظي كان والدتك. أذكر وجهها الموحل، وعينيها المنتفختين من البكاء.”

وقف وحيدًا أمام السينما، وكان من الواضح من مظهره أنه بانتظار حبيبته.

استمع شيا فنغ إلى مشاحنة والديه ولم يستطع منع نفسه من الضحك.

“شيا فنغ!” أخيرًا، سمع صوت يو دونغ من جهة المصاعد.

لم تضف يو دونغ شيئًا آخر وركّزت على إنهاء طبقها. وبعد وقت، انتهت منه.

ابتسم وهو يلتفت إليها.

نظر شيا فنغ إلى يو دونغ مجددًا وأجاب: “نعم.”

أسرعت يو دونغ نحوه وسألت بصوت متقطع من الركض: “هل انتظرت طويلًا؟”

ابتسم شيا فنغ وأخذها إلى داخل صالة العرض.

“أبدًا، الفيلم لم يبدأ بعد.” قال وهو يتقدم منها، ولاحظ أن ملامحها بدت أكثر جمالًا، وعيناها أزهى، وشفتيها ورديتان بشكل يُغريه بعضّها.

قال شيا فنغ: “اصعدي أنتِ أولًا، سأذهب لأركن السيارة.”

“متى يبدأ الفيلم؟”

(أمي…) ابتسم شيا فنغ لذلك.

“9:30.” ناولها التذكرة.

في البداية تزوجته لأنه كان “مناسبًا”، ثم حاولت أن أُحِبه، والآن… يبدو أنني قد أحببتك فعلًا، يا شيا فنغ.

قالت يو دونغ: “يجب أن ندخل إذًا.” (من الجيد أنني لم أترك شياويوي تسرّح شعري، كنت لأتأخّر)

اقتربت منه يو دونغ، وقفت على أطراف أصابعها، وقبّلته على زاوية فمه بخفة. ثم انسحبت بسرعة وخجلت وقالت: “الآن يمكنك الذهاب!”

“لحظة، دعينا نشتري فشارًا أولًا.” قال وهو يتجه بها إلى كاونتر الوجبات: “أريد طقم العشاق.”

“الدكتور شيا، العصيدة التي طلبتها جاهزة.” قال طاهي المقصف عندما رأى شيا فنغ، “سأذهب لأُحضرها لك.”

خرجت يو دونغ تحمل دلواً كبيرًا من الفشار، بينما حمل شيا فنغ كوبين من الكولا.

“حقًا… لم تذهبا معًا من قبل؟”

قالت يو دونغ بإحراج: “ألم تقل إن الكولا غير صحية؟”

“أون.” أطاعته يو دونغ ووضعته على أذنه.

قال بلطف: “لكنني تذكّرت أنك تحبينها. إنه أول موعد لنا، وأردت أن أشتري لك ما تحبينه.”

أجابت الممرضة متفاجئة: “هناك الكثير من الممرضات الصغيرات اللواتي يعجبن بك سرًا، وما زلت تطلب مني أن أعرّفك على إحداهن؟ مستشفانا في المدينة فيه عازبان ذهبيان فقط، والآن بعد أن أصبح أحدهما غير متاح، لا تقل لي إنك بلا خيارات.”

احمرّ وجه يو دونغ.

صرخ شيا فنغ فيه: “اصمت!” ثم توجّه إلى تشياو مينغ وقال له: “لقد تحدّثنا، ما رأيك أن تطلب إجازة من المدير؟ يمكننا أن نغطي عنك لبضعة أيام لتتحدث معها مجددًا؟”

ابتسم شيا فنغ وأخذها إلى داخل صالة العرض.

بعد ساعة ونصف، عاد تشياو مينغ إلى المكتب، مكسور النفس.

لكن يو دونغ لم تركز على الفيلم، بل على يد شيا فنغ التي تمسك بيدها طوال الوقت.

قال شياو ييفان مؤيدًا: “صحيح، بما أن شيا فنغ عاد، فعددنا كافٍ. ثم إنه متزوج، وأنا أعزب. ليس لدينا ما هو عاجل مثل حالتك.”

أما شيا فنغ، فعيناه لم تفارقا شفتي يو دونغ الورديتين.

ألقت يو دونغ نظرة سريعة أخرى على شيا فنغ.

بعد نهاية الفيلم، خرج شيا فنغ مع يو دونغ إلى موقف السيارات.

لم تضف يو دونغ شيئًا آخر وركّزت على إنهاء طبقها. وبعد وقت، انتهت منه.

قال معتذرًا: “كان ينبغي أن أقودكِ إلى عملك، لكنني تركت الجميع في المستشفى.”

قال تشياو مينغ بجدّية: “شيا فنغ، يجب أن تتأمل فيما حدث لي. لقد خسرتُ حبيبتي رغم بذلي أقصى جهدي. لا بأس، لكن الزواج أمر مختلف، ويجب أن تكون أكثر حذرًا.”

قاطعته يو دونغ سريعًا: “لا بأس، اذهب. سأقود بنفسي.”

لمع شيء في عيني شيا فنغ، فانقضّ ليقبّلها مرة أخرى.

“شكرًا لتفهّمك.”

(أمي…) ابتسم شيا فنغ لذلك.

ثم سألته: “هل ستعود الليلة إلى المنزل؟”

نظر شياو ييفان وشيا فنغ إلى بعضهما البعض.

هزّ رأسه: “نوبتي ليلية.”

ثم سحبتها وأخرجت حقيبة التجميل لتمنحها لمسة أنثوية.

قالت بخفوت: “آه.”

كأنما ليُضفي أجواءً رومانسية خالصة لأجل هذين الاثنين.

(شعرت بخيبة صغيرة، لكنها تمالكت نفسها.)

“لقد ركنت السيارة بسرعة، لكنك للتو تعافيتِ من الزكام.” قالها بتوبيخ خفيف وهو يمرر البطاقة ويفتح الباب.

ثم قالت: “حين تكون غير مشغول، لا تنسَ أن تأخذ قسطًا من الراحة.”

اقتربت منه يو دونغ، وقفت على أطراف أصابعها، وقبّلته على زاوية فمه بخفة. ثم انسحبت بسرعة وخجلت وقالت: “الآن يمكنك الذهاب!”

“بالطبع!”

ابتسم شيا فنغ وأخذها إلى داخل صالة العرض.

“إذًا… يمكنك الذهاب الآن.”

⦅الموعد الأول♡⦆

“حسنًا… سأذهب.” ضغط على يدها بلطف ثم أفلتها، وبدأ يمشي مبتعدًا.

“هاه؟” تجمّدت يو دونغ. “مدير، أنا لا أملك أي موهبة في التقديم.”

لكن فجأة نادته: “شيا فنغ!”

ردّت الممرضة ليو: “هما عروسان جديدان، هذا طبيعي!”

استدار متفاجئًا.

طرقت الباب.

اقتربت منه يو دونغ، وقفت على أطراف أصابعها، وقبّلته على زاوية فمه بخفة. ثم انسحبت بسرعة وخجلت وقالت: “الآن يمكنك الذهاب!”

“يكاد يكون كذلك، لم أتناول عصيدة منذ سبع أو ثماني سنوات.” في حياتها السابقة، كانت يو دونغ مدمنة على العمل، لكنها رغم ذلك كانت تواجه صعوبة في الاستيقاظ صباحًا. لذا كانت غالبًا ما تتخطى الفطور، وإن أكلت شيئًا، فغالبًا ما يكون وجبة سريعة، فمتى كان لديها وقت للاستمتاع بعصيدة دافئة؟

قال شيا فنغ فجأة: “يو دونغ.”

قالت الممرضة ليو وهي تعيد نظرها إلى طعامها: “كيف تقول إنهما متحابان وهما يتناولان الطعام فقط؟ لكن لا أنكر أن هناك شيئًا مميزًا في هذا الثنائي الشاب، الأجواء بينهما رائعة جدًا.”

“همم؟” رفعت رأسها مستفسرة.

هرب شيا فنغ وعاد بالقدر إلى يو دونغ. وضعه أمامها على الطاولة وقال: “انتظري قليلًا، سأذهب لأحضر صحن وملعقة.”

لكن ضبط النفس الذي كان يتمسّك به شيا فنغ طوال الليل انهار تمامًا، وانقض على شفتيها الورديتين التي كانت تُغريه منذ البداية.

رفعت يو دونغ يدها، واحتضنت خصره بلطف.

تراجعت يو دونغ خطوة، حتى استندت على السيارة خلفها، فلحق بها شيا فنغ، يفتح شفتيها بلسانه.

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

امتزج طعم الحلوى الخفيفة بين شفاههما، وأصبح الطعم أحلى وأكثر إغواءً.

استيقظت يو دونغ لتجد أن شيا فنغ قد غادر بالفعل.

لم يعرف شيا فنغ كم مضى من الوقت قبل أن يبتعد عنها أخيرًا.

“……”

كانت يو دونغ تترنح، تستند إلى السيارة، وعيناها دامِعتين، والمكياج زاد من سحرها، وشفتيها بدا أنهما انتفختا بفعل القُبَل.

ضحك شيا فنغ وقال: “كل مرة تتصل فيها أمي، لا بد أن تذكرك على الأقل ثماني مرات.”

لمع شيء في عيني شيا فنغ، فانقضّ ليقبّلها مرة أخرى.

تابع تشياو مينغ: “فكّرتُ بالأمر في طريقي للعودة. حتى عندما كنّا معًا، لم نكن نلتقي إلا نادرًا. وغالبًا ما نرى بعضنا فقط في المستشفى. نعم، ربما كان الانفصال هو الأفضل؛ لو تزوجنا، لانتهينا بتعاسة.”

رفعت يو دونغ يدها، واحتضنت خصره بلطف.

ردّ شياو ييفان وهو يحمل كوب ماء: “لا شيء.”

في هذا الموقف المظلم، في ركن من مواقف السيارات، قبّل العاشقان بعضهما كأن لا أحد سواهما على وجه الأرض.

“حبيبة؟” استغرب شيا فنغ. “لكننا في وقت العمل.”

ثم، وكأن الطبيعة تجاوبت مع مشاعرهما، بدأ الثلج الذي توقّف يعود ليتساقط برقة…

استيقظت يو دونغ لتجد أن شيا فنغ قد غادر بالفعل.

كأنما ليُضفي أجواءً رومانسية خالصة لأجل هذين الاثنين.

(عيد ميلاده؟ هذا الجمعة؟)

✦・゚:‧₊˚.❀.˚₊‧:・゚✦

قال شيا فنغ منزعجًا: “هل يمكنك ألا تذكر آن آن؟”

{تعليق آريسو: انفجر دماغي من الكافيين، لكن الفصل يستحق، انه مليء بالمشاعر الجميلة}

“شكرًا مرة أخرى.” شكر شيا فنغ الطاهي وهو يتسلّم القدر.

ترجمة:

ضحك شياو ييفان وقال: “لا تكن صارمًا جدًا. تشياو مينغ منشغل بتحضير أطروحته مؤخرًا، وأنت كنت في أمريكا ثم كونشان، وقسمنا يعاني نقصًا في الأطباء. حين كنت غائبًا، لم يبقَ سوانا أنا وهو. لا بأس لديّ لأنني بلا مسؤوليات، لكن تشياو مينغ لديه حبيبة يريد أن يخرج معها لتناول العشاء أو مشاهدة فيلم. عدد مرات خروجه معها يمكن عده على أصابع يد واحدة.”

Arisu-san

وكأن روحه عادت إليه، ارتدى تشياو مينغ معطفه الأبيض وخرج يتفقد المرضى.

سألتها شياويوي: “ما الأمر؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط