Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 153

الدم الأول (2)

الدم الأول (2)

في تلك اللحظة، أطلق أوركا زئيرًا طويلًا وطار بسرعة عالية نحو الغرب. وعند رؤية ذلك، نقر بافان لسانه بانزعاج، وكأنه مستاء من كونه لم يستطع التأكد مما إذا كان قد أصاب هورهيل إصابة قاتلة أم لا. وفي نفس الوقت، صدّ بالسيف الذي كان يندفع نحوه باستخدام قوسه.

“اذهبوا إلى الجحيم!”

صرخت هيلا بصوت مملوء بالغضب

اتخذ خوان تعبيرًا غريبًا عند سماعه سؤال هورهيل.

“بافان، يا ابن العاهرة اللعين!”

“ولماذا أقاتل معلمتي بشكل مباشر؟”

“لم تتغيري إطلاقًا، يا معلمتي.”

واجه هيلد معضلة. فقد تمكن من المجيء لمساعدة هيلا بهذه السرعة فقط لأنه استخدم السحر للاتصال بها وكشف ما إذا كانت في خطر في كل الأوقات. كانت هذه قوة استعارها من الشق، لكنها كانت تستحق المجازفة، فهي والدته.

ذبحت هيلا جميع الجنود على المنحدر بيدها الوحيدة واندفعت نحو بافان. وكان من غير المعقول تمامًا أن تتمكن هيلا من التعامل مع هذا العدد من جنود العاصمة، نظرًا لعمرها وحالتها الجسدية.

كان هدف هيلد الأول هو بافان، لكنه لم يتمكن من إصابته.

مع ذلك، استل بافان السيف المعلق على خصره بهدوء.

“يا ابن الـ…!”

“قائدة تندفع بنفسها لمهاجمة العدو. هذا ليس من عادتكِ، يا معلمتي.”

وانتشر من داخل الفراغ المشوه رائحة نفاذة من القطران وضباب أسود مجهول.

“يبدو أنك تغيرت كثيرًا على مر السنين. سأقتلك فورًا!”

لم يتمكن هيلد من الالتفات إليها أو الرد على سؤالها. لكنه كان ينوي أن يريها من خلال أفعاله أنه ليس عدوًا.

لم يكن بوسع هيلا فعل الكثير، إذ كان بقية جنودها محاصرين من قبل جيش العاصمة. الشيء الوحيد الذي يمكنها فعله هو إيقاف بافان.

في اللحظة التي حاول فيها هورهيل النهوض، دفعه أحدهم ليرقد مجددًا.

“أنا لا أريد قتالك، لكن يبدو أنه لا خيار لدي. بما أن القائدة العدوة قررت أن تمشي نحوي بنفسها، فكيف لي أن أفوّت هذه الفرصة المثالية لكسب الشرف الحربي، أليس كذلك؟”

تمكن بافان من التدحرج على الأرض والارتداد للخلف، متجنبًا ضربة هيلد. أما الآخران، فلم يتمكنا من الهرب في الوقت المناسب. مسّ طرف إلكيهل جانب ميغيل، وقطع ظهر يد خوسيه أثناء محاولتهما تجنب الإصابة القاتلة.

“كفّ عن هذا الهراء وتعال! أرى أن لسانك طال كثيرًا من لعقك لطيز بارث بالتك.”

لو استخدم هيلد “الفناء اللحظي” وفشل في قتل بافان على الفور، ستقع هيلا في خطر مباشرة. ولهذا، كان بافان خصمًا صعبًا للغاية.

ضحك بافان عند سماع كلمات هيلا بدلًا من أن يغضب. فقد سمع شتائم أسوأ من هذه بكثير عندما كانت هيلا تعلّمه فنون السيف والتكتيك في الماضي.

بدأت الأربطة الملفوفة على سيف هيلد تتمزق تدريجيًا بسبب ضربات بافان. وتمايلت الأربطة كاشفة عن نصل إلكيهل الأسود. وما إن رأى بافان ذلك النصل الأسود، حتى شعر بتهديد بالغ.

“ولماذا أقاتل معلمتي بشكل مباشر؟”

في اللحظة التي حاول فيها هورهيل النهوض، دفعه أحدهم ليرقد مجددًا.

وبدلًا من رفع سيفه، رفع بافان يده اليسرى الفارغة. عندها، قام العديد من رماة السهام في جيش العاصمة الذين كانوا يصوبون على هيلا بشد أوتار أقواسهم بقوة فور رؤيتهم لإشارة بافان.

‘كم من الوقت سيستغرق الأمر حتى نصل إلى برج السحر؟ هل سأتمكن من الوصول؟’

“كلانا لديه الكثير من الأيدي التي يمكنها أن تقاتل نيابة عنه.”

“جلالتكم…” فتح هورهيل فمه محاولًا البقاء واعيًا. “الجيش الشرقي…”

“يا ابن الـ…!”

كان ذلك صوت خوان.

“أطلقوا.”

في رأي خوان، السبب الذي دفع بافان لمهاجمة الجيش الشرقي، رغم أنه الأبعد عنه، كان بسيطًا—فالجيش الشرقي لم يكن فقط أضعف القوات الثلاث التي تدعم خوان، بل كان بافان أيضًا على دراية جيدة بالشرق.

وبأمر من بافان، انطلقت السهام من أيدي الجنود.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

***

على أي حال، كانت القوة الرئيسية لجيش العاصمة مشغولة بإيقاف الجيش الشرقي. كان بافان يعلم أن قلة من جنود العاصمة لن يشكلوا أي فارق في مواجهة رجل كهذا.

هورهيل لم يستطع أن يرى بوضوح، لكنه كان يشعر بحركة أوركا وهي تتخبط وتحاول بكل جهد أن ترفرف بجناحيها. فقد هورهيل وعيه مرات عديدة خلال رحلتهما الطويلة في السماء. وعندما بدأ يرى بعض الأشجار تظهر هنا وهناك، أدرك أن ارتفاعهما أصبح منخفضًا جدًا.

“إذًا اتضح أنك لست أخرسًا بعد كل شيء، هاه؟” أطلق بافان صفيرًا ساخرًا.

تهيأ هورهيل للصدمة القادمة. هبطت أوركا على السهل وكأنها تسقط، ناشرة جناحيها بأوسع ما يمكن لمنع هورهيل، المعلق على ظهرها، من التدحرج والسقوط. تُرك خندق طويل على الأرض نتيجة سحب جسد أوركا.

جاء السؤال من هيلا التي كانت تقف خلف الرجل الملفوف بالأربطة، وليس من بافان أو جيش العاصمة.

“أحسنتِ، أوركا… أحسنتِ.”

كان هدف هيلد الأول هو بافان، لكنه لم يتمكن من إصابته.

كانت هذه المرة الثانية التي يتحطمون فيها، لكنها كانت أفضل من المرة الأولى. كانت أوركا تلهث وتتنفس بصعوبة. لم تبدُ عليها علامات الإصابة، لكنها بدت مرهقة للغاية بسبب جراحها ورحلتها الطويلة. من ناحية أخرى، كانت حالة هورهيل أكثر خطورة بكثير.

بدأت الأربطة الملفوفة على سيف هيلد تتمزق تدريجيًا بسبب ضربات بافان. وتمايلت الأربطة كاشفة عن نصل إلكيهل الأسود. وما إن رأى بافان ذلك النصل الأسود، حتى شعر بتهديد بالغ.

السهم الذي اخترق جسده تسبب له في إصابة خطيرة لدرجة أنه لن يستطيع الصمود أكثر من عشر دقائق إذا تم سحبه بتهور بسبب النزيف الحاد.

“هل هذا… برج السحر؟ ماذا حدث للجيش الشرقي؟ وماذا عن الدوقة هينا؟”

‘كم من الوقت سيستغرق الأمر حتى نصل إلى برج السحر؟ هل سأتمكن من الوصول؟’

وما إن وصل ميغيل وخوسيه، الفرسان من فرقة العاصمة، حتى شكّل بافان فرقة هجومية معهم لمهاجمة هيلد معًا. وقد تمكن الثلاثة، الذين تدربوا معًا آلاف المرات في قتال متقارب، من دفع هيلد للوراء على الفور.

أجبر هورهيل نفسه على رفع رأسه ونظر إلى عمود الضوء الأحمر. كان عمود الضوء الأحمر أقرب مما سبق، لكنه لا يزال بعيدًا مسافةً معتبرة عنه.

“لقد أرسلت شخصًا إلى هناك بالفعل.” همس خوان في أذن هورهيل.

في تلك اللحظة، ظهر شخص ما هنا بصوت ارتطام عالٍ. فتح هورهيل عينيه المرهقتين ليرى الخصم الذي كان يقترب منه. ومع ذلك، لم يكن يستطيع أن يرى خصمه جيدًا ولا أن يسمع صوته الطنين. لكنه استطاع أن يدرك أن خصمه كان يملك شعرًا أسود.

***

“جلالتكم…” فتح هورهيل فمه محاولًا البقاء واعيًا. “الجيش الشرقي…”

كان هدف هيلد الأول هو بافان، لكنه لم يتمكن من إصابته.

“لا تقلق.”

رفع بافان رأسه، متسائلًا إن كانت السماء قد تحولت فجأة إلى ليل.

كان ذلك صوت خوان.

“إذًا اتضح أنك لست أخرسًا بعد كل شيء، هاه؟” أطلق بافان صفيرًا ساخرًا.

كان الموقع الذي تم فيه إيقاف الجيش الشرقي من قبل جيش العاصمة بعيدًا جدًا عن برج السحر. لكن هورهيل شعر بالاطمئنان فور سماعه صوت خوان.

السهم الذي اخترق جسده تسبب له في إصابة خطيرة لدرجة أنه لن يستطيع الصمود أكثر من عشر دقائق إذا تم سحبه بتهور بسبب النزيف الحاد.

‘الجيش الشرقي والدوقة هينا بأمان.’

وبدلًا من رفع سيفه، رفع بافان يده اليسرى الفارغة. عندها، قام العديد من رماة السهام في جيش العاصمة الذين كانوا يصوبون على هيلا بشد أوتار أقواسهم بقوة فور رؤيتهم لإشارة بافان.

لم يشك هورهيل لحظة في معتقداته.

“لا بد أنه أخذ في الحسبان التنين وكذلك علاقته بهيلا. فهناك الكثير من فرسان فرقة العاصمة يشعرون بالذنب والندم تجاه هيلا.”

“لقد أرسلت شخصًا إلى هناك بالفعل.” همس خوان في أذن هورهيل.

“تفاهات…”

أخيرًا، فقد هورهيل وعيه بعد سماعه كلمات خوان.

“ولماذا أقاتل معلمتي بشكل مباشر؟”

***

“تراجعوا جميعًا!”

حتى قبل أن يأمر بافان مرؤوسيه بتوجيه سهامهم نحو هيلا، كانت هيلا تعرف أن الأسهم موجهة نحو ساقيها لا نحو جذعها.

“كفّ عن هذا الهراء وتعال! أرى أن لسانك طال كثيرًا من لعقك لطيز بارث بالتك.”

‘يريدون أَسْري حيّة واستخدامي كرهينة…’

“حقًا؟ لقد فاجأني هذا الأمر هذه المرة. بارث بالتك جعل الأمر يبدو كما لو أنه مضطر لخوض الحرب مجبرًا، لكنه في الواقع كان قد أرسل قواته مسبقًا. يبدو أنه أرسل القوات المتمركزة خارج العاصمة بدلًا من القوات التي داخلها.”

عملية احتجاز الرهائن لن تؤثر كثيرًا على خوان، لكنها ستكون كافية جدًا لإضعاف معنويات الجيش الشرقي.

“الجيش الشرقي كان قوة لسدّ العدد على أي حال… لست قلقًا أبدًا بشأن الجنرال نيينا، لكن فرقة هوجين…”

لكن، لم تكن لدى هيلا أي نية لأن تكون عبئًا على خوان.

“لقد أرسلت هيلد وإنتالوسيا. لا داعي لأن تقلق عليهم.”

“اذهبوا إلى الجحيم!”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

قفزت هيلا إلى داخل وابل الأسهم الطائرة نحوها، بقصد أن تقطع عنقها بسيفها بمجرد أن تُخترق بسهم.

شعر وكأن الغيوم تسقط عليهم، وصرخ جنود العاصمة بصوت واحد.

لكنها لم تستطع أن تتحرك كما أرادت—في اللحظة التي خطت فيها خطوة إلى الأمام، شعرت أن المشهد أمام عينيها بدأ يتشوّه.

وبالطبع، كان هيلد خصمًا صعبًا على بافان أيضًا.

انتشر الظلام الأسود بسرعة تفوق الأسهم، ثم اختفت عشرات الأسهم التي كانت تطير نحو هيلا في الهواء. وجدت هيلا أن هذا الوضع مألوف جدًا—كان أشبه بتجربة ديجا فو.

“كفّ عن هذا الهراء وتعال! أرى أن لسانك طال كثيرًا من لعقك لطيز بارث بالتك.”

ثم برزت يدان ملفوفتان بالأربطة من الفراغ المتشوّه في الهواء أمامها. كسرت اليد الملفوفة ما تبقى من الأسهم دفعة واحدة، ثم جذبت نفسها للخروج من ذلك الفراغ المشوّه.

كان ذلك خوان. أدرك هورهيل أنه كان في مبنى غريب الجدران مائلة قليلًا. لم يكن هناك سوى مبنى واحد بهذه الهيئة في كامل الإمبراطورية.

لم يتمالك جنود جيش العاصمة النخبة أنفسهم من الارتباك عندما رأوا رجلًا ملفوفًا بالأربطة ويرتدي قبعة سوداء يظهر فجأة من العدم.

في اللحظة التي حاول فيها هورهيل النهوض، دفعه أحدهم ليرقد مجددًا.

وانتشر من داخل الفراغ المشوه رائحة نفاذة من القطران وضباب أسود مجهول.

“تلقيت رسالة من غربان فرقة هوجين قبل أن تصل. حسب علمي، هاجمك ثلاثة آلاف جندي من الفرقة الثامنة لجيش العاصمة، وخمسة آلاف جندي من الفرقة الثانية، بمن فيهم نائب فرقة العاصمة، توجهوا نحو فرقة هوجين،” تابع خوان.

“من أنت؟”

واجه هيلد معضلة. فقد تمكن من المجيء لمساعدة هيلا بهذه السرعة فقط لأنه استخدم السحر للاتصال بها وكشف ما إذا كانت في خطر في كل الأوقات. كانت هذه قوة استعارها من الشق، لكنها كانت تستحق المجازفة، فهي والدته.

جاء السؤال من هيلا التي كانت تقف خلف الرجل الملفوف بالأربطة، وليس من بافان أو جيش العاصمة.

استطاع هيلد أن يدرك أن بافان إما كان في مستواه، أو حتى يتفوق عليه. فكّر في استخدام المرحلة الخامسة من سيف بالتك، “الفناء اللحظي”، لكنه تراجع نظرًا لعواقبها الخطيرة. وبدلًا من ذلك، قرر استخدام كل أسلحته، حتى وإن كان لا يرغب بذلك.

لم يتمكن هيلد من الالتفات إليها أو الرد على سؤالها. لكنه كان ينوي أن يريها من خلال أفعاله أنه ليس عدوًا.

على أي حال، كانت القوة الرئيسية لجيش العاصمة مشغولة بإيقاف الجيش الشرقي. كان بافان يعلم أن قلة من جنود العاصمة لن يشكلوا أي فارق في مواجهة رجل كهذا.

“ميغيل، خوسيه! إلى هنا!”

“أنا لست من النوع الذي يكرر كلامه.”

كان بافان هو الشخص الوحيد الذي أدرك على الفور مدى قوة الخصم الجديد. نادى بسرعة على بعض الفرسان من فرقة العاصمة الذين جاؤوا معه.

أخيرًا، فقد هورهيل وعيه بعد سماعه كلمات خوان.

وفي الوقت ذاته، اندفع هيلد نحو جيش العاصمة.

كان ذلك صوت خوان.

فقد بافان أثر هيلد للحظة ولم يستطع رؤية شيء سوى الضوء الأسود يخترق صفوف جيش العاصمة.

على أي حال، كانت القوة الرئيسية لجيش العاصمة مشغولة بإيقاف الجيش الشرقي. كان بافان يعلم أن قلة من جنود العاصمة لن يشكلوا أي فارق في مواجهة رجل كهذا.

لم يكن السيف الذي يستخدمه هيلد حادًا حقًا، لأنه كان ملفوفًا بالأربطة. الجنود الذين كانوا بالقرب منه تطايروا في الهواء وكأنهم ضُربوا بهراوة. لكن ضربة هيلد مزقت أحشاءهم الداخلية وقتلتهم قبل حتى أن يسقطوا أرضًا.

كان هناك تنين عملاق يحلق فوق رؤوسهم.

تحرك هيلد وسط جيش العاصمة كما لو كان يحرّك الضباب بعنف. أدرك بافان على الفور أن هيلد كان يستخدم المرحلة الرابعة من سيف بالتك.

“هل هذا… برج السحر؟ ماذا حدث للجيش الشرقي؟ وماذا عن الدوقة هينا؟”

“تراجعوا جميعًا!”

ذبحت هيلا جميع الجنود على المنحدر بيدها الوحيدة واندفعت نحو بافان. وكان من غير المعقول تمامًا أن تتمكن هيلا من التعامل مع هذا العدد من جنود العاصمة، نظرًا لعمرها وحالتها الجسدية.

على أي حال، كانت القوة الرئيسية لجيش العاصمة مشغولة بإيقاف الجيش الشرقي. كان بافان يعلم أن قلة من جنود العاصمة لن يشكلوا أي فارق في مواجهة رجل كهذا.

كان هناك تنين عملاق يحلق فوق رؤوسهم.

وما إن وصل ميغيل وخوسيه، الفرسان من فرقة العاصمة، حتى شكّل بافان فرقة هجومية معهم لمهاجمة هيلد معًا. وقد تمكن الثلاثة، الذين تدربوا معًا آلاف المرات في قتال متقارب، من دفع هيلد للوراء على الفور.

كانت هذه المرة الثانية التي يتحطمون فيها، لكنها كانت أفضل من المرة الأولى. كانت أوركا تلهث وتتنفس بصعوبة. لم تبدُ عليها علامات الإصابة، لكنها بدت مرهقة للغاية بسبب جراحها ورحلتها الطويلة. من ناحية أخرى، كانت حالة هورهيل أكثر خطورة بكثير.

قطب هيلد جبينه بسبب مقاومتهم القوية غير المتوقعة. كان ميغيل وخوسيه قويين، لكن هيلد لم يكن يواجه صعوبة في التغلب عليهما. أما بافان، فلم يكن خصمًا سهلاً بأي حال من الأحوال.

“كلانا لديه الكثير من الأيدي التي يمكنها أن تقاتل نيابة عنه.”

‘ظننت أنه لا أحد يمكنه مجاراتي سوى بارث بالتك أو إخوة والدي.’

“من أنت؟”

استطاع هيلد أن يدرك أن بافان إما كان في مستواه، أو حتى يتفوق عليه. فكّر في استخدام المرحلة الخامسة من سيف بالتك، “الفناء اللحظي”، لكنه تراجع نظرًا لعواقبها الخطيرة. وبدلًا من ذلك، قرر استخدام كل أسلحته، حتى وإن كان لا يرغب بذلك.

في رأي خوان، السبب الذي دفع بافان لمهاجمة الجيش الشرقي، رغم أنه الأبعد عنه، كان بسيطًا—فالجيش الشرقي لم يكن فقط أضعف القوات الثلاث التي تدعم خوان، بل كان بافان أيضًا على دراية جيدة بالشرق.

بدأت الأربطة الملفوفة على سيف هيلد تتمزق تدريجيًا بسبب ضربات بافان. وتمايلت الأربطة كاشفة عن نصل إلكيهل الأسود. وما إن رأى بافان ذلك النصل الأسود، حتى شعر بتهديد بالغ.

***

“تراجعوا!”

وبالطبع، كان هيلد خصمًا صعبًا على بافان أيضًا.

كان هدف هيلد الأول هو بافان، لكنه لم يتمكن من إصابته.

عملية احتجاز الرهائن لن تؤثر كثيرًا على خوان، لكنها ستكون كافية جدًا لإضعاف معنويات الجيش الشرقي.

تمكن بافان من التدحرج على الأرض والارتداد للخلف، متجنبًا ضربة هيلد. أما الآخران، فلم يتمكنا من الهرب في الوقت المناسب. مسّ طرف إلكيهل جانب ميغيل، وقطع ظهر يد خوسيه أثناء محاولتهما تجنب الإصابة القاتلة.

ابتسم هيلد ابتسامة خفيفة تحت الأربطة الملفوفة على وجهه.

لكن ذلك كان كافيًا.

“اذهبوا إلى الجحيم!”

سقط ميغيل وخوسيه على الفور في مكانهما. وتمكن بافان من إدراك أن كلاهما قد مات. لم يستخدم هيلد أي سم أو سحر—بل ماتا فقط بسبب احتكاك بسيط بسيف إلكيهل.

شعر بافان بقشعريرة تسري في عموده الفقري، لكنه في ذات الوقت، شعر بالرضا لنجاته رغم قوة السلاح الهائلة.

شعر بافان بقشعريرة تسري في عموده الفقري، لكنه في ذات الوقت، شعر بالرضا لنجاته رغم قوة السلاح الهائلة.

لم يشك هورهيل لحظة في معتقداته.

“لا بد أنك تشعر بخيبة أمل لأنك لم تتمكن من قتلي على الفور.”

“جلالتكم…” فتح هورهيل فمه محاولًا البقاء واعيًا. “الجيش الشرقي…”

لم يرد هيلد على بافان—فهو كان يشعر بخيبة الأمل فعلًا، تمامًا كما قال بافان.

كانت هذه المرة الثانية التي يتحطمون فيها، لكنها كانت أفضل من المرة الأولى. كانت أوركا تلهث وتتنفس بصعوبة. لم تبدُ عليها علامات الإصابة، لكنها بدت مرهقة للغاية بسبب جراحها ورحلتها الطويلة. من ناحية أخرى، كانت حالة هورهيل أكثر خطورة بكثير.

لكن هيلد لم يكن من النوع الذي يتأسف على أخطائه طويلاً. اشتبك بالسيوف مع بافان. وبينما كان من الصعب على هيلد كسب الوقت بينما يُهاجم الجيش الشرقي بشراسة، كان بافان أيضًا في موقف لا يسمح له بخفض حذره أمام هيلد.

“استخدمت سحر الشفاء، لكنني لم أستخدمه بكثرة، لأن معالجة الجروح على عجل تقلل في النهاية من قدرة الجسم على الشفاء. والسبب في أنك تشعر بصداع شديد هو أنك فقدت الكثير من الدم.”

“لو كنت مكانك، لتراجعت.” قال هيلد كأنه يحاول المساومة.

السهم الذي اخترق جسده تسبب له في إصابة خطيرة لدرجة أنه لن يستطيع الصمود أكثر من عشر دقائق إذا تم سحبه بتهور بسبب النزيف الحاد.

“إذًا اتضح أنك لست أخرسًا بعد كل شيء، هاه؟” أطلق بافان صفيرًا ساخرًا.

“كلانا لديه الكثير من الأيدي التي يمكنها أن تقاتل نيابة عنه.”

“أنا لست من النوع الذي يكرر كلامه.”

“استخدمت سحر الشفاء، لكنني لم أستخدمه بكثرة، لأن معالجة الجروح على عجل تقلل في النهاية من قدرة الجسم على الشفاء. والسبب في أنك تشعر بصداع شديد هو أنك فقدت الكثير من الدم.”

“هل أنت واثق جدًا من قدرتك على هزيمتي؟ السيف الذي تحمله فريد من نوعه، لكن لا قيمة له طالما لم أسمح له بلمسي. ليس عليّ حتى أن أهاجمك. أعداد الجيش الشرقي ستواصل التناقص طالما كنت أصدك فقط.” قال بافان مشيرًا إلى هيلا التي كانت قد سقطت على الأرض خلفه. “لا أعلم ما علاقتك بمعلمتي، لكنني سأسمح لك بالهرب معها. لا أريد القتال مع شخص غامض مثلك على أية حال.”

“جيش العاصمة هو من تم القضاء عليه بالكامل، وليس فرقة هوجين.”

“تفاهات…”

“لقد أرسلت شخصًا إلى هناك بالفعل.” همس خوان في أذن هورهيل.

تشوه وجه هيلا بينما كانت تحاول أن تنهض.

انتشر الظلام الأسود بسرعة تفوق الأسهم، ثم اختفت عشرات الأسهم التي كانت تطير نحو هيلا في الهواء. وجدت هيلا أن هذا الوضع مألوف جدًا—كان أشبه بتجربة ديجا فو.

واجه هيلد معضلة. فقد تمكن من المجيء لمساعدة هيلا بهذه السرعة فقط لأنه استخدم السحر للاتصال بها وكشف ما إذا كانت في خطر في كل الأوقات. كانت هذه قوة استعارها من الشق، لكنها كانت تستحق المجازفة، فهي والدته.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

لو استخدم هيلد “الفناء اللحظي” وفشل في قتل بافان على الفور، ستقع هيلا في خطر مباشرة. ولهذا، كان بافان خصمًا صعبًا للغاية.

“أحسنتِ، أوركا… أحسنتِ.”

وبالطبع، كان هيلد خصمًا صعبًا على بافان أيضًا.

“اذهبوا إلى الجحيم!”

“دع هيلا تذهب…”

‘يريدون أَسْري حيّة واستخدامي كرهينة…’

في اللحظة التي كان هيلد على وشك الموافقة على التسوية، سقط ظل ضخم فوق رؤوسهم.

اتخذ خوان تعبيرًا غريبًا عند سماعه سؤال هورهيل.

رفع بافان رأسه، متسائلًا إن كانت السماء قد تحولت فجأة إلى ليل.

لم يرد هيلد على بافان—فهو كان يشعر بخيبة الأمل فعلًا، تمامًا كما قال بافان.

شعر وكأن الغيوم تسقط عليهم، وصرخ جنود العاصمة بصوت واحد.

“اذهبوا إلى الجحيم!”

ابتسم هيلد ابتسامة خفيفة تحت الأربطة الملفوفة على وجهه.

لو استخدم هيلد “الفناء اللحظي” وفشل في قتل بافان على الفور، ستقع هيلا في خطر مباشرة. ولهذا، كان بافان خصمًا صعبًا للغاية.

“سأمنحك بعض الوقت لقيادة جيشك التافه والهرب. أنا لا أحب تنفيذ المجازر على أية حال.”

في اللحظة التي حاول فيها هورهيل النهوض، دفعه أحدهم ليرقد مجددًا.

كان هناك تنين عملاق يحلق فوق رؤوسهم.

“إذًا اتضح أنك لست أخرسًا بعد كل شيء، هاه؟” أطلق بافان صفيرًا ساخرًا.

***

تمكن بافان من التدحرج على الأرض والارتداد للخلف، متجنبًا ضربة هيلد. أما الآخران، فلم يتمكنا من الهرب في الوقت المناسب. مسّ طرف إلكيهل جانب ميغيل، وقطع ظهر يد خوسيه أثناء محاولتهما تجنب الإصابة القاتلة.

“هل تظن أن إنتالوسيا ستصل هناك في الوقت المناسب؟”

فقد بافان أثر هيلد للحظة ولم يستطع رؤية شيء سوى الضوء الأسود يخترق صفوف جيش العاصمة.

“هي سريعة أساسًا، لكنها استخدمت السحر أيضًا إلى جانب سرعتها. ستصل قريبًا. من المؤسف فقط أن هيلد لا يستطيع فتح الشق على نطاق واسع بما يكفي لتتمكن إنتالوسيا من الدخول والخروج منه. مع ذلك، أنا متأكد من أنه يستطيع كسب بعض الوقت.”

اتخذ خوان تعبيرًا غريبًا عند سماعه سؤال هورهيل.

بينما كان شبه فاقد للوعي، سمع هورهيل صوتين—كانا يعودان إلى سينا سولفين وخوان. استغرق الأمر بعض الوقت حتى فهم هورهيل ما يحدث، لكنه سرعان ما فتح عينيه على اتساعهما حين تذكر وجه هيلا.

لم يتمكن هيلد من الالتفات إليها أو الرد على سؤالها. لكنه كان ينوي أن يريها من خلال أفعاله أنه ليس عدوًا.

في اللحظة التي حاول فيها هورهيل النهوض، دفعه أحدهم ليرقد مجددًا.

لم يشك هورهيل لحظة في معتقداته.

“ابقَ مستلقيًا.”

لو استخدم هيلد “الفناء اللحظي” وفشل في قتل بافان على الفور، ستقع هيلا في خطر مباشرة. ولهذا، كان بافان خصمًا صعبًا للغاية.

كان ذلك خوان. أدرك هورهيل أنه كان في مبنى غريب الجدران مائلة قليلًا. لم يكن هناك سوى مبنى واحد بهذه الهيئة في كامل الإمبراطورية.

“هل تظن أن إنتالوسيا ستصل هناك في الوقت المناسب؟”

“هل هذا… برج السحر؟ ماذا حدث للجيش الشرقي؟ وماذا عن الدوقة هينا؟”

***

“لقد أرسلت هيلد وإنتالوسيا. لا داعي لأن تقلق عليهم.”

سقط ميغيل وخوسيه على الفور في مكانهما. وتمكن بافان من إدراك أن كلاهما قد مات. لم يستخدم هيلد أي سم أو سحر—بل ماتا فقط بسبب احتكاك بسيط بسيف إلكيهل.

شعر هورهيل بأن اسم هيلد مألوف له لسبب ما، لكن وعيه لم يكن صافيًا بما يكفي ليتذكر من هو فورًا.

كان ذلك صوت خوان.

ومع ذلك، شعر هورهيل بالارتياح حين سمع خوان يطلب منه ألا يقلق.

مع ذلك، استل بافان السيف المعلق على خصره بهدوء.

تفقّد هورهيل جراحه. كانت ملفوفة بالأربطة، لكنه لم يشعر بألم شديد.

“ابقَ مستلقيًا.”

“استخدمت سحر الشفاء، لكنني لم أستخدمه بكثرة، لأن معالجة الجروح على عجل تقلل في النهاية من قدرة الجسم على الشفاء. والسبب في أنك تشعر بصداع شديد هو أنك فقدت الكثير من الدم.”

بدأت الأربطة الملفوفة على سيف هيلد تتمزق تدريجيًا بسبب ضربات بافان. وتمايلت الأربطة كاشفة عن نصل إلكيهل الأسود. وما إن رأى بافان ذلك النصل الأسود، حتى شعر بتهديد بالغ.

“بافان بيلتير… قائد فرقة العاصمة قاد جيش العاصمة لينصب لنا كمينًا في طريق جبال يولت،” أوضح هورهيل وبلّغ ما كان عليه أن يقوله لخوان قبل أن يُغمى عليه.

“تراجعوا جميعًا!”

قطب خوان جبينه.

“تفاهات…”

“حقًا؟ لقد فاجأني هذا الأمر هذه المرة. بارث بالتك جعل الأمر يبدو كما لو أنه مضطر لخوض الحرب مجبرًا، لكنه في الواقع كان قد أرسل قواته مسبقًا. يبدو أنه أرسل القوات المتمركزة خارج العاصمة بدلًا من القوات التي داخلها.”

اتخذ خوان تعبيرًا غريبًا عند سماعه سؤال هورهيل.

في رأي خوان، السبب الذي دفع بافان لمهاجمة الجيش الشرقي، رغم أنه الأبعد عنه، كان بسيطًا—فالجيش الشرقي لم يكن فقط أضعف القوات الثلاث التي تدعم خوان، بل كان بافان أيضًا على دراية جيدة بالشرق.

‘ظننت أنه لا أحد يمكنه مجاراتي سوى بارث بالتك أو إخوة والدي.’

“لا بد أنه أخذ في الحسبان التنين وكذلك علاقته بهيلا. فهناك الكثير من فرسان فرقة العاصمة يشعرون بالذنب والندم تجاه هيلا.”

“لقد أرسلت شخصًا إلى هناك بالفعل.” همس خوان في أذن هورهيل.

“الجيش الشرقي كان قوة لسدّ العدد على أي حال… لست قلقًا أبدًا بشأن الجنرال نيينا، لكن فرقة هوجين…”

‘الجيش الشرقي والدوقة هينا بأمان.’

“لقد تم الهجوم عليهم بالفعل.”

لم يرد هيلد على بافان—فهو كان يشعر بخيبة الأمل فعلًا، تمامًا كما قال بافان.

اتسعت عينا هورهيل.

ومع ذلك، شعر هورهيل بالارتياح حين سمع خوان يطلب منه ألا يقلق.

“تلقيت رسالة من غربان فرقة هوجين قبل أن تصل. حسب علمي، هاجمك ثلاثة آلاف جندي من الفرقة الثامنة لجيش العاصمة، وخمسة آلاف جندي من الفرقة الثانية، بمن فيهم نائب فرقة العاصمة، توجهوا نحو فرقة هوجين،” تابع خوان.

لم يكن السيف الذي يستخدمه هيلد حادًا حقًا، لأنه كان ملفوفًا بالأربطة. الجنود الذين كانوا بالقرب منه تطايروا في الهواء وكأنهم ضُربوا بهراوة. لكن ضربة هيلد مزقت أحشاءهم الداخلية وقتلتهم قبل حتى أن يسقطوا أرضًا.

“هل فرقة هوجين بخير؟”

“كفّ عن هذا الهراء وتعال! أرى أن لسانك طال كثيرًا من لعقك لطيز بارث بالتك.”

اتخذ خوان تعبيرًا غريبًا عند سماعه سؤال هورهيل.

كان هدف هيلد الأول هو بافان، لكنه لم يتمكن من إصابته.

“لقد تم القضاء عليهم.”

كان ذلك صوت خوان.

“…عذرًا؟” سأل هورهيل.

“تفاهات…”

“جيش العاصمة هو من تم القضاء عليه بالكامل، وليس فرقة هوجين.”

“كفّ عن هذا الهراء وتعال! أرى أن لسانك طال كثيرًا من لعقك لطيز بارث بالتك.”

***

“تراجعوا!”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

في رأي خوان، السبب الذي دفع بافان لمهاجمة الجيش الشرقي، رغم أنه الأبعد عنه، كان بسيطًا—فالجيش الشرقي لم يكن فقط أضعف القوات الثلاث التي تدعم خوان، بل كان بافان أيضًا على دراية جيدة بالشرق.

واجه هيلد معضلة. فقد تمكن من المجيء لمساعدة هيلا بهذه السرعة فقط لأنه استخدم السحر للاتصال بها وكشف ما إذا كانت في خطر في كل الأوقات. كانت هذه قوة استعارها من الشق، لكنها كانت تستحق المجازفة، فهي والدته.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط