شؤونٌ مشتركة
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
فمجرد اختفاء الجزيرة كان أمرًا هائلًا، ناهيك عن دوامة المانا الغريبة التي استمرت في الدوران والتلاشي في العدم. وكان هذا هو السبب الرئيسي الذي منعهم من الاقتراب من بقايا الجزيرة.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
فقد سمعوا المزيد عن جرم الأصل في طريقهم إلى تيكان.
ترجمة: Arisu san
فكرة الجرم كانت من آل زيڤل، لكن بوڤار هو من تولّى صنعها.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“اجمعوا كل ما يمكن من البقايا في البحر. احذروا أن تسقط أيٌّ منها في تلك الهوة!”
الجزيرة التي دارت فيها المعركة اختفت تمامًا بعد الهجمات المدمّرة من مهارة زَخّة الشُهُب، وشفرة العقل: قمر الدم، والانفجار الناتج عن تحطم جرم الحاكم الشيطاني.
كانوا يدركون أن هذا الدمار يرتبط بالتأكيد بمكان وجود المتعاقدة وتنينها.
كانت قوة التدمير كافية لمحو الجزيرة من الوجود تمامًا.
“حتى زعيمنا غاضب. طالما أن تحالفنا مع زيڤل على شفا الانهيار، فلا تتواصل معهم في الوقت الراهن.”
وقد لاحظت إمبراطورية فيرمونت ما جرى، فأرسلت فريقًا للتحقيق.
“يا لها من أحداثٍ شديدة… أشعر بالذنب لأنني جعلتك تواجه كل ذلك بينما بقيت عاجزًا في تيكان. قطعة أثرية تبتلع المتعاقدين… ما الذي يحدث في عشيرة زيڤل بحق الجحيم؟”
في البحار القريبة، كانت البحرية قد رصدت الانفجارات العظيمة وأبلغت القيادة المركزية في البر.
“لقد تحدد واجبك، كادون.”
وكان الفريق المرسل يتألف من سحرة الإمبراطورية وكتيبة القوات الخاصة الثالثة التابعة لفيرمونت.
“يبدو أن هناك الكثير من الثغرات في تقريرك. ولم تحدد حتى هوية ضيوف كويكانتل.”
وقد أصابتهم الصدمة عند رؤيتهم للمشهد المدمر.
ومع ذلك، لم يكن أيٌّ منهم يعرف ماهيتها الحقيقية أو قدراتها، ولا حتى اسمها.
فمجرد اختفاء الجزيرة كان أمرًا هائلًا، ناهيك عن دوامة المانا الغريبة التي استمرت في الدوران والتلاشي في العدم. وكان هذا هو السبب الرئيسي الذي منعهم من الاقتراب من بقايا الجزيرة.
“أوووووغغغ! ذلك الجرم من صنعي! وأنا متأكد أنني حذّرتهم من استخدامه وهو غير مكتمل! لن أسامحهم إن صحّ ذلك!”
(ما الذي حدث هنا بحق الجحيم؟)
“أجل. في مياه إمبراطورية فيرمونت، دارت معركة كبيرة بين تنينٍ فضي وتنين ريح، واختفت جزيرةٌ كاملة. وبسبب المانا المتبقية، تشكّلت دوامة في قلب المحيط لا تزول… لا شكّ أنها نتيجة تدمير الجرم.”
أما الجنود من القوات الخاصة الذين كانوا يتعقبون كويكانتل وإنيا، فقد أحسوا بانقباض في قلوبهم.
“يريدون أن يصبحوا طواغيتاً ليحكموا العالم… حسنًا، لست واثقًا إن كانت الأمور ستسير كما يشتهون.”
كانوا يدركون أن هذا الدمار يرتبط بالتأكيد بمكان وجود المتعاقدة وتنينها.
الوحيد الذي كان يستطيع مخاطبة كيليارك زيڤل بهذه الأريحية، لم يكن سوى تنين النار كادون—أحد تنانين روح اللهب “شينو”، والتنين الحارس لكيليارك. كان يُقلب سيخ لحم فوق أنفاسه المشتعلة.
اقترب أحد سحرة الإمبراطورية الذين كانوا يراقبون المشهد من عناصر القوات الخاصة.
كانت قوة التدمير كافية لمحو الجزيرة من الوجود تمامًا.
“القائد وراتش، يبدو أن التنين الفضي كويكانتل خاض معركة هنا. أستطيع تمييز مانا التنين الفضي… وكذلك مانا تنين الرياح.”
“…هي بلا شك من جناح التنين الفضي، وذيل تنين الرياح.”
“تنين الرياح؟ هل أنت متأكد؟”
في البحار القريبة، كانت البحرية قد رصدت الانفجارات العظيمة وأبلغت القيادة المركزية في البر.
“نعم. أظن أنه فيوريتا من آل زيڤل. كان التنين الوحيد من عنصر الرياح الذي اقترب من هذه المنطقة. كما أنني أستطيع كشف مانا بشرية… لكن لا يمكنني تحديد هويتها.”
“كنت أعلم أن ذاك الأحمق سيموت يومًا ما. قبل مدة، دخل مأدبة سايرون دون ذرة خوف، وكنت غاضبًا منه فعلًا. لكنني لم أتوقع أن يأخذ الجرم معه إلى القبر.”
وضع وراتش يده على جبهته.
[…على الأرجح تنين! ألم يقل كينزيلو آخر مرة إنّ “تنينًا يسيطر على الظلال” هو من قتل عمالقة المقبرة؟ إذًا فقد تكون ميشا. هذا مرجّح جدًا.]
(لماذا تقاتلوا؟)
“تنين الرياح؟ هل أنت متأكد؟”
لم يجد إجابةً مباشرة.
بينما كان بوڤار يندب ويصرخ، قطّب ڤيشوكيل جبينه.
(المانا البشرية على الأرجح تعود إلى متعاقدة أولتا، إنيا. ربما لهذا علاقة بـ”الشيء” الذي يصنعه آل زيڤل؟ اللعنة… كان عليّ أن أراقب ذلك الكوخ الخشبي عن كثب!)
انحنى وراتش برأسه احترامًا.
الـ”شيء” الذي أشار إليه، لم يكن سوى جرم الحاكم الشيطاني.
كل ما عرفوه هو أن آل زيڤل يعملون على قطعة أثرية تتعلّق بـ”متعاقدي الارواح”.
في ذلك الوقت، لم يكن هناك كثيرون في إمبراطورية فيرمونت يعرفون بأمر الكرة. لم يكن سوى الإمبراطور، وقادة كتائب القوات الخاصة، وبعض وزراء الإمبراطورية، هم من علموا بوجودها.
[كويكانتل؟ تلك الحقيرة قوية، نعم… لكنها ليست قوية بما يكفي لتقاتل الاثنين معًا. وبالتأكيد ليست نِدًّا للجُرم!]
ومع ذلك، لم يكن أيٌّ منهم يعرف ماهيتها الحقيقية أو قدراتها، ولا حتى اسمها.
ولهذا، كانت ملكية الجرم موزعة بين عشيرة زيڤل وتنظيم كينزيلو.
كل ما عرفوه هو أن آل زيڤل يعملون على قطعة أثرية تتعلّق بـ”متعاقدي الارواح”.
ولهذا، كانت ملكية الجرم موزعة بين عشيرة زيڤل وتنظيم كينزيلو.
“قائد! البحرية عثرت على أجزاء من جثة تنين في الجهة المقابلة من الجزيرة.”
لم يجد إجابةً مباشرة.
كانت قطع اللحم والقشور عالقة ببعض جذوع الأشجار الميتة التي تطفو على سطح المحيط.
(ربما آل زيڤل يخشون من انكشاف أمر الجرم على يد العشائر الأخرى، لذا يسعون لمحو كل الأدلة المرتبطة به. لذا، من المحتمل أنهم محوا ذاكرة لاثري عمدًا لحماية سرّ الجرم.)
“…هي بلا شك من جناح التنين الفضي، وذيل تنين الرياح.”
بينما كان بوڤار يندب ويصرخ، قطّب ڤيشوكيل جبينه.
أكد الساحر الإمبراطوري الأمر بعد معاينته للبقايا.
بينما كان بوڤار يندب ويصرخ، قطّب ڤيشوكيل جبينه.
“اجمعوا كل ما يمكن من البقايا في البحر. احذروا أن تسقط أيٌّ منها في تلك الهوة!”
“أندريه… مات.”
وخلال الساعات التالية، تمكّن فريق التحقيق من استرجاع الكثير من الأشلاء والعظام والقشور.
(يبدو أن موعد ذبح هذا الخنزير الأحمق يتأخر مجددًا… فلا بدّ أن يصنع جرم جديد.)
وقد خلص السحرة الإمبراطوريون إلى أن التنينين لقيا حتفهما في المعركة، وكان على وراتش أن يرفع هذا التقرير إلى الإمبراطور بنفسه.
وقد لاحظت إمبراطورية فيرمونت ما جرى، فأرسلت فريقًا للتحقيق.
“حقًّا، كما قلتَ، قد يكون لهذا علاقة بالأداة الأثرية التي يصنعونها. فهل هذا يعني أنك لم تحدد سبب الدوامة التي ابتلعت الجزيرة؟”
“استمع جيدًا يا بوڤار. أتيت بعد أن بلغني من خونة العائلة الإمبراطورية في فيرمونت أن عشيرة زيڤل استخدمت جرم الحاكم الشيطاني من وراء ظهرنا.”
“أجل، يا صاحب الجلالة.”
“اجمعوا كل ما يمكن من البقايا في البحر. احذروا أن تسقط أيٌّ منها في تلك الهوة!”
“يبدو أن هناك الكثير من الثغرات في تقريرك. ولم تحدد حتى هوية ضيوف كويكانتل.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أعتذر، يا صاحب الجلالة.”
[هل يهمّك أصلًا أن أخاك مات لتوّه؟]
“حسنًا، أعلم أنك لم تفعل ذلك عن قصد. إن لم تتمكن من العثور عليهم، فلا بد أنهم أشخاص استثنائيون. ومع ذلك، أؤمن أنك ستتمكن من تعقبهم في النهاية.”
وكان الفريق المرسل يتألف من سحرة الإمبراطورية وكتيبة القوات الخاصة الثالثة التابعة لفيرمونت.
انحنى وراتش برأسه احترامًا.
“وماذا نُصرّح للصحافة؟”
“على أي حال… من وجهة نظرنا، يجب أن نُصلّي أن يكون التنينان قد ماتا بالفعل. وإلا فسيعتبرون هذا تهديدًا. فلننتظر إعلان آل زيڤل الرسمي أولًا.”
“سأكتفي بالثقة بك، كادون. على أيّ حال، فقدان الجرم أمر مزعج.”
“وماذا نُصرّح للصحافة؟”
وقد لاحظت إمبراطورية فيرمونت ما جرى، فأرسلت فريقًا للتحقيق.
“غطّوا على الأمر في الوقت الحالي. وإن لم يُعثر على إنيا قبل حلول الليل، فاعلنوا أنها مفقودة. أما كويكانتل، فمن المحتمل أنها ماتت معها. وسيسعد نبلاء الأكاديمية بهذا الخبر.”
(علي أن أُرسل مزيدًا من عناصر القوات الخاصة إلى قرب منطقة آل زيڤل… فقد حدث الكثير بينما كنت غافلًا.)
وبعد أن غادر وراتش، جلس الإمبراطور وحده في مكتبه، وأخذ يُفكر.
“اجمعوا كل ما يمكن من البقايا في البحر. احذروا أن تسقط أيٌّ منها في تلك الهوة!”
(علي أن أُرسل مزيدًا من عناصر القوات الخاصة إلى قرب منطقة آل زيڤل… فقد حدث الكثير بينما كنت غافلًا.)
“سيدي الشاب جين، يجب أن أخبرك بأمر مهم أولًا. في وقتٍ سابق من اليوم، قبل ثلاث ساعات تقريبًا، عاد التنين الحامي الخاص بابنتي.”
في الطابق الأعلى من برج السحرة التابع لعشيرة زيڤل، كان رجل يحدّق في كرة بلورية وهو يتحدث:
“لونا…؟ انتظري… الحوت الأبيض، السيدة لونا رونكاندل؟”
“أندريه… مات.”
فمجرد اختفاء الجزيرة كان أمرًا هائلًا، ناهيك عن دوامة المانا الغريبة التي استمرت في الدوران والتلاشي في العدم. وكان هذا هو السبب الرئيسي الذي منعهم من الاقتراب من بقايا الجزيرة.
كان هذا الرجل هو كيليارك زيڤل، زعيم عشيرة زيڤل الحالي.
بينما كان بوڤار يندب ويصرخ، قطّب ڤيشوكيل جبينه.
ورغم أن أندريه كان أخاه الأصغر، فإن خبر موته—بصفته الرجل الثاني في العشيرة—لم يهزّ مشاعره.
[وكيف بحق الجحيم لي أن أعرف؟ يا غبي.]
وبخلاف الصورة الشائعة عن مظهره، كان يبدو شابًا في مقتبل العمر. ومن لم يكن يعرفه في شبابه، لما استطاع التعرف عليه في الشارع.
“إن كان الأمر كذلك، فلا بد أن طرفًا ثالثًا تدخل. ما رأيك؟ من يكون؟”
[ماذا؟ أخوك مات؟ ماذا تقصد؟ تلك الكرة البلورية… لا شيء يظهر فيها. إنها للزينة فقط. هل هذه مزحة سخيفة أخرى منك، كيليارك؟]
بينما كان بوڤار يندب ويصرخ، قطّب ڤيشوكيل جبينه.
الوحيد الذي كان يستطيع مخاطبة كيليارك زيڤل بهذه الأريحية، لم يكن سوى تنين النار كادون—أحد تنانين روح اللهب “شينو”، والتنين الحارس لكيليارك. كان يُقلب سيخ لحم فوق أنفاسه المشتعلة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“لا، لم أعرف عن طريق الكرة، أيها الأحمق. شعرت بذلك. أخي الصغير مات للتو. لا أمزح.”
(ربما آل زيڤل يخشون من انكشاف أمر الجرم على يد العشائر الأخرى، لذا يسعون لمحو كل الأدلة المرتبطة به. لذا، من المحتمل أنهم محوا ذاكرة لاثري عمدًا لحماية سرّ الجرم.)
توقف كادون عن تقليب سيخه.
“سيدي الشاب! هل أنت بخير؟”
[همم… إذًا تقول إن الأمر حقيقي. ربما خسر أمام كويكانتل؟ ألم يأخذ معه جرم الحاكم الشيطاني؟ وكان برفقته فيوريتا أيضًا. آه، إن كان أندريه قد مات، فهل مات فيوريتا أيضًا؟ على أي حال، كويكانتل لم تكن خصمًا صعبًا إن كانت قوة الكرة إلى جانبه.]
وبناءً على هذا الاستنتاج، شرح جين ما جرى في الجزيرة، وهزّ كاشيمير رأسه وهو يستمع.
“لا أعلم. ربما كانت التنين الفضيّة أقوى مما ظننا… أو أن طرفًا ثالثًا ساعدها.”
“أندريه… مات.”
[كويكانتل؟ تلك الحقيرة قوية، نعم… لكنها ليست قوية بما يكفي لتقاتل الاثنين معًا. وبالتأكيد ليست نِدًّا للجُرم!]
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قضم!
[وكيف بحق الجحيم لي أن أعرف؟ يا غبي.]
قضم كادون قضمة من السيخ. نظر إليه كيليارك وابتسم ابتسامة خفيفة.
“حسنًا، أعلم أنك لم تفعل ذلك عن قصد. إن لم تتمكن من العثور عليهم، فلا بد أنهم أشخاص استثنائيون. ومع ذلك، أؤمن أنك ستتمكن من تعقبهم في النهاية.”
“إن كان الأمر كذلك، فلا بد أن طرفًا ثالثًا تدخل. ما رأيك؟ من يكون؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
[وكيف بحق الجحيم لي أن أعرف؟ يا غبي.]
وبعد أن غادر وراتش، جلس الإمبراطور وحده في مكتبه، وأخذ يُفكر.
قطّب كيليارك حاجبيه من لهجة التنين الوقحة.
“غطّوا على الأمر في الوقت الحالي. وإن لم يُعثر على إنيا قبل حلول الليل، فاعلنوا أنها مفقودة. أما كويكانتل، فمن المحتمل أنها ماتت معها. وسيسعد نبلاء الأكاديمية بهذا الخبر.”
[…على الأرجح تنين! ألم يقل كينزيلو آخر مرة إنّ “تنينًا يسيطر على الظلال” هو من قتل عمالقة المقبرة؟ إذًا فقد تكون ميشا. هذا مرجّح جدًا.]
انحنى وراتش برأسه احترامًا.
“ميشا؟ تقصد أخت التنين الأسود موركان؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
[أجل، هي. تلك العاهرة لن تخشى قوة الجرم. قد لا تكون قوية كأخيها في ذروة مجده، لكنها لا تزال جبّارة.]
“أندريه… مات.”
“لقد تحدد واجبك، كادون.”
“أجل، يا صاحب الجلالة.”
[أن أذهب للبحث عن ميشا؟ كالعادة، عليّ القيام بالأعمال القذرة. سأحاول إيجادها، لكن لا تتوقع شيئًا. إن قرر تنين أسود أن يختبئ بإرادته، فلن يعثر عليه حتى كونان نفسه.]
“يريدون أن يصبحوا طواغيتاً ليحكموا العالم… حسنًا، لست واثقًا إن كانت الأمور ستسير كما يشتهون.”
“سأكتفي بالثقة بك، كادون. على أيّ حال، فقدان الجرم أمر مزعج.”
في ذلك الوقت، لم يكن هناك كثيرون في إمبراطورية فيرمونت يعرفون بأمر الكرة. لم يكن سوى الإمبراطور، وقادة كتائب القوات الخاصة، وبعض وزراء الإمبراطورية، هم من علموا بوجودها.
[هل يهمّك أصلًا أن أخاك مات لتوّه؟]
وبعد أن غادر وراتش، جلس الإمبراطور وحده في مكتبه، وأخذ يُفكر.
“كنت أعلم أن ذاك الأحمق سيموت يومًا ما. قبل مدة، دخل مأدبة سايرون دون ذرة خوف، وكنت غاضبًا منه فعلًا. لكنني لم أتوقع أن يأخذ الجرم معه إلى القبر.”
وقد لاحظت إمبراطورية فيرمونت ما جرى، فأرسلت فريقًا للتحقيق.
[علينا استدعاء المقطِّع ليصنع واحدة جديدة. بدونها، لا يمكننا مهاجمة الرونكاندل قبل أن يموت سايرون. وملوك البحر الأسود…]
“لونا…؟ انتظري… الحوت الأبيض، السيدة لونا رونكاندل؟”
“أعلم… أعلم. يا لها من فوضى. عليّ أن أُخفي كل الأدلة المتعلقة بالجرم، تحسّبًا. يبدو أن عليّ القيام بأعمال قذرة أكثر منك يا كادون.”
[همم… إذًا تقول إن الأمر حقيقي. ربما خسر أمام كويكانتل؟ ألم يأخذ معه جرم الحاكم الشيطاني؟ وكان برفقته فيوريتا أيضًا. آه، إن كان أندريه قد مات، فهل مات فيوريتا أيضًا؟ على أي حال، كويكانتل لم تكن خصمًا صعبًا إن كانت قوة الكرة إلى جانبه.]
[وهذا أقل ما عليك فعله. إن أردت أن تصبح حاكم العالم، أعني.]
لم يجد إجابةً مباشرة.
في ورشة “التشظي” التابعة لـ بوڤار غاستون، الواقعة في دوقية كورانو، جلس ڤيشوكيل وكبح غضبه وحقده.
قضم!
“أهلاً، أهلاً بك يا سيدي ڤيشوكيل! جئت في الوقت المناسب. كنت أشتهي كروكيت البطاطا الحلوة خاصتك. هيه… لا كروكيت اليوم؟”
(علي أن أُرسل مزيدًا من عناصر القوات الخاصة إلى قرب منطقة آل زيڤل… فقد حدث الكثير بينما كنت غافلًا.)
“استمع جيدًا يا بوڤار. أتيت بعد أن بلغني من خونة العائلة الإمبراطورية في فيرمونت أن عشيرة زيڤل استخدمت جرم الحاكم الشيطاني من وراء ظهرنا.”
(المانا البشرية على الأرجح تعود إلى متعاقدة أولتا، إنيا. ربما لهذا علاقة بـ”الشيء” الذي يصنعه آل زيڤل؟ اللعنة… كان عليّ أن أراقب ذلك الكوخ الخشبي عن كثب!)
“ماذا؟ فعلوها؟!”
[علينا استدعاء المقطِّع ليصنع واحدة جديدة. بدونها، لا يمكننا مهاجمة الرونكاندل قبل أن يموت سايرون. وملوك البحر الأسود…]
“أجل. في مياه إمبراطورية فيرمونت، دارت معركة كبيرة بين تنينٍ فضي وتنين ريح، واختفت جزيرةٌ كاملة. وبسبب المانا المتبقية، تشكّلت دوامة في قلب المحيط لا تزول… لا شكّ أنها نتيجة تدمير الجرم.”
الـ”شيء” الذي أشار إليه، لم يكن سوى جرم الحاكم الشيطاني.
قفز بوڤار من مقعده وصرخ غاضبًا:
“القائد وراتش، يبدو أن التنين الفضي كويكانتل خاض معركة هنا. أستطيع تمييز مانا التنين الفضي… وكذلك مانا تنين الرياح.”
“أوووووغغغ! ذلك الجرم من صنعي! وأنا متأكد أنني حذّرتهم من استخدامه وهو غير مكتمل! لن أسامحهم إن صحّ ذلك!”
“أهلًا بعودتك، السيد الشاب جين!”
بينما كان بوڤار يندب ويصرخ، قطّب ڤيشوكيل جبينه.
وكان الفريق المرسل يتألف من سحرة الإمبراطورية وكتيبة القوات الخاصة الثالثة التابعة لفيرمونت.
(يبدو أن موعد ذبح هذا الخنزير الأحمق يتأخر مجددًا… فلا بدّ أن يصنع جرم جديد.)
وبناءً على هذا الاستنتاج، شرح جين ما جرى في الجزيرة، وهزّ كاشيمير رأسه وهو يستمع.
فكرة الجرم كانت من آل زيڤل، لكن بوڤار هو من تولّى صنعها.
“غطّوا على الأمر في الوقت الحالي. وإن لم يُعثر على إنيا قبل حلول الليل، فاعلنوا أنها مفقودة. أما كويكانتل، فمن المحتمل أنها ماتت معها. وسيسعد نبلاء الأكاديمية بهذا الخبر.”
ولهذا، كانت ملكية الجرم موزعة بين عشيرة زيڤل وتنظيم كينزيلو.
“…هي بلا شك من جناح التنين الفضي، وذيل تنين الرياح.”
“حتى زعيمنا غاضب. طالما أن تحالفنا مع زيڤل على شفا الانهيار، فلا تتواصل معهم في الوقت الراهن.”
“لقد تحدد واجبك، كادون.”
بعد يومين…
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“أهلًا بعودتك، السيد الشاب جين!”
“لا أصدق أن السيدة لونا تشرّفت بزيارة منزلي. إنه لشرفٌ عظيم لي. تفضلي بالدخول. لقد بذلتم جميعًا جهدًا عظيمًا.”
وصل جين ورفاقه إلى قصر كاشيمير في تيكان. وخرج كاشيمير ووكلاء طاووس الألوان السبعة إلى ساحة القصر لاستقبالهم. أما جيلي—التي كانت تنتظرهم بفارغ الصبر—فركضت إليهم مذعورة.
“وماذا نُصرّح للصحافة؟”
“سيدي الشاب! هل أنت بخير؟”
“أهلاً، أهلاً بك يا سيدي ڤيشوكيل! جئت في الوقت المناسب. كنت أشتهي كروكيت البطاطا الحلوة خاصتك. هيه… لا كروكيت اليوم؟”
“فطيرة الفراولة… هاها، أنا بخير.”
“آه، لا بد أنك السيد كاشيمير. تشرفت بلقائك، أنا لونا رونكاندل.”
كانت جيلي قد سمعت عن محنة إنيا، ولم تنم لحظة واحدة من شدة القلق على جين. وما إن التفتت إلى لونا، حتى انحنت احترامًا فورًا.
“سأكتفي بالثقة بك، كادون. على أيّ حال، فقدان الجرم أمر مزعج.”
“لا بأس يا جيلي. سمعت بعض الأمور في الطريق، ويبدو أن الأخ الأصغر يحبك كثيرًا. واصلي رعايته من فضلك.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“لونا…؟ انتظري… الحوت الأبيض، السيدة لونا رونكاندل؟”
وقد أصابتهم الصدمة عند رؤيتهم للمشهد المدمر.
“آه، لا بد أنك السيد كاشيمير. تشرفت بلقائك، أنا لونا رونكاندل.”
كانت قوة التدمير كافية لمحو الجزيرة من الوجود تمامًا.
“لا أصدق أن السيدة لونا تشرّفت بزيارة منزلي. إنه لشرفٌ عظيم لي. تفضلي بالدخول. لقد بذلتم جميعًا جهدًا عظيمًا.”
“أجل، يا صاحب الجلالة.”
وما إن دخلوا القصر، حتى تحدث كاشيمير قبل أن يفتح جين فمه:
“حقًّا، كما قلتَ، قد يكون لهذا علاقة بالأداة الأثرية التي يصنعونها. فهل هذا يعني أنك لم تحدد سبب الدوامة التي ابتلعت الجزيرة؟”
“سيدي الشاب جين، يجب أن أخبرك بأمر مهم أولًا. في وقتٍ سابق من اليوم، قبل ثلاث ساعات تقريبًا، عاد التنين الحامي الخاص بابنتي.”
“يا لها من أحداثٍ شديدة… أشعر بالذنب لأنني جعلتك تواجه كل ذلك بينما بقيت عاجزًا في تيكان. قطعة أثرية تبتلع المتعاقدين… ما الذي يحدث في عشيرة زيڤل بحق الجحيم؟”
اتسعت عينا جين.
“إن كان الأمر كذلك، فلا بد أن طرفًا ثالثًا تدخل. ما رأيك؟ من يكون؟”
“لاثري عاد؟”
“حسنًا، أعلم أنك لم تفعل ذلك عن قصد. إن لم تتمكن من العثور عليهم، فلا بد أنهم أشخاص استثنائيون. ومع ذلك، أؤمن أنك ستتمكن من تعقبهم في النهاية.”
“نعم، لكن هناك أمرًا غريبًا. يبدو أن لاثري يعاني من فجوة في ذاكرته خلال فترة اختفائه. إنه الآن برفقة ابنتي، لكنه لا يبدو فاهمًا لما حدث. ربما لم يكن اختطافًا؟”
(لماذا تقاتلوا؟)
“بل كان كذلك، بالتأكيد. كويكانتل حصلت على اعتراف مباشر من فيوريتا.”
“تنين الرياح؟ هل أنت متأكد؟”
وفجأة، خطرت فكرة في ذهن جين:
“لقد تحدد واجبك، كادون.”
(ربما آل زيڤل يخشون من انكشاف أمر الجرم على يد العشائر الأخرى، لذا يسعون لمحو كل الأدلة المرتبطة به. لذا، من المحتمل أنهم محوا ذاكرة لاثري عمدًا لحماية سرّ الجرم.)
كانت قطع اللحم والقشور عالقة ببعض جذوع الأشجار الميتة التي تطفو على سطح المحيط.
وبناءً على هذا الاستنتاج، شرح جين ما جرى في الجزيرة، وهزّ كاشيمير رأسه وهو يستمع.
[أجل، هي. تلك العاهرة لن تخشى قوة الجرم. قد لا تكون قوية كأخيها في ذروة مجده، لكنها لا تزال جبّارة.]
“يا لها من أحداثٍ شديدة… أشعر بالذنب لأنني جعلتك تواجه كل ذلك بينما بقيت عاجزًا في تيكان. قطعة أثرية تبتلع المتعاقدين… ما الذي يحدث في عشيرة زيڤل بحق الجحيم؟”
انحنى وراتش برأسه احترامًا.
“هناك سببٌ واحد فقط لصنع نسخة من جرم الأصل، أيها الأحمق.”
وما إن دخلوا القصر، حتى تحدث كاشيمير قبل أن يفتح جين فمه:
فتح موركان فمه أخيرًا. وهزّ جين وكويكانتل ولونا رؤوسهم معًا.
[أن أذهب للبحث عن ميشا؟ كالعادة، عليّ القيام بالأعمال القذرة. سأحاول إيجادها، لكن لا تتوقع شيئًا. إن قرر تنين أسود أن يختبئ بإرادته، فلن يعثر عليه حتى كونان نفسه.]
فقد سمعوا المزيد عن جرم الأصل في طريقهم إلى تيكان.
فقد سمعوا المزيد عن جرم الأصل في طريقهم إلى تيكان.
“يريدون أن يصبحوا طواغيتاً ليحكموا العالم… حسنًا، لست واثقًا إن كانت الأمور ستسير كما يشتهون.”
“يريدون أن يصبحوا طواغيتاً ليحكموا العالم… حسنًا، لست واثقًا إن كانت الأمور ستسير كما يشتهون.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
قفز بوڤار من مقعده وصرخ غاضبًا:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
