Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 98

ساحة كوزموس (9)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ساحة كوزموس (9)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“إغضاء الطرف يعني إهانة لك.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وحين شعر أن النصر بات قريبًا… لم يشعر بفرح، بل بغضب.

ترجمة: Arisu san

ابتسم دانتي، حتى وهو ينهار تحت سيطرة جين على القتال. كان يعلم أنه لا يستطيع تغيير النتيجة.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“لا تقلق، سأنقذه!”

رغم أن الاثنين قد توقّفا عن الحركة، ظلّت الجماهير تصرخ وتهتف بجنون. ومع أن مجرى القتال قد انقلب، فإن أملهم المعلّق في رهاناتهم جعلهم يواصلون الضجيج.

* لا تُبْدِ أي رحمة.

لكن كلمات جين غابت وسط هدير الأصوات، ولم يبقَ إلا نظرات متبادلة، ثابتة، بينه وبين دانتي.

ومع ذلك، لم يتخلَّ عن سيفه.

* لا تُبْدِ أي رحمة.

حين سمع تلك الكلمات، شعر دانتي بالخجل.

حين سمع تلك الكلمات، شعر دانتي بالخجل.

ترنّح دانتي إلى الوراء، أشبه بوحشٍ فرغت طاقته. وعيناه، وإن ظلت متقدة بروح القتال، فقد كان على وشك الإغماء.

“أجل… قد يبدو الأمر كذلك. قد يبدو أني أرحمك.”

وكانت يد بيرادين زيفل تتوهج بضوء أخضر دافئ وهو يركض فوق الرمال. كان قد بدأ بتحضير تعويذة شفاء منذ منتصف المعركة، قلقًا من فقدان أحد صديقيه.

في أي ظرفٍ كان، فإن التردد في إيذاء الخصم يُعدّ فشلًا للمحارب، لا بل عارًا في وجه العدو، وإهانة في وجه خصمٍ جدير بالاحترام.

ترجمة: Arisu san

“هل هناك ما هو أكثر إحراجًا من أن تُبدي الرحمة لمن تُقدّره؟”

حين سمع تلك الكلمات، شعر دانتي بالخجل.

المشكلة لم تكن في ما إن كان سيستخدم تقنيته السرية.

كم من الجهد بذله هذا الفتى النحيل، المولود بجسدٍ دون المتوسط؟ كم مرة ركع في يأس قبل أن يتجاوز علّته القاتلة؟

بل في ما إن كان سيبذل كل ما لديه دون تردد.

“يُكاد يُبكيني.”

ولو أنهى المعركة دون أن يعطي كل ما في جعبته، لما كان للانتصار أو الهزيمة أي معنى.

كم من الجهد بذله هذا الفتى النحيل، المولود بجسدٍ دون المتوسط؟ كم مرة ركع في يأس قبل أن يتجاوز علّته القاتلة؟

“أعتذرُ على هذا المشهد المخزي. لنبدأ من جديد.”

“لقد سنحت لك الفرصة. وما زلت لا تتردد في إصابتي، فلماذا…؟”

أشار دانتي بسيفه إلى جين، يريد أن يلمس سيفيهما تعبيرًا عن الاحترام المتبادل. فاستجاب جين بالمثل، مصدرًا صوتًا معدنيًا خافتًا حين التقت نصلُ سيفَيهما.

ولو أنهى المعركة دون أن يعطي كل ما في جعبته، لما كان للانتصار أو الهزيمة أي معنى.

وفي تلك اللحظة، انتابهما شعور غريب.

ولولا ذلك، لكان حتى نبلُ الإمبراطورية مجرّد مسرحيةٍ مملة.

تلاشى صخب الجماهير حتى غدا كصدى يتردد في وادٍ عميق، وتشوش محيطهما شيئًا فشيئًا، وغمره الظلام. لقد صار العالم من حولهما فارغًا… ولم يبقَ فيه سواهما، واقفَين وجهًا لوجه.

همس بيرادين باسم جين.

ثقة متبادلة بأن كلاهما سيقدّم معركة تخلّدها الذاكرة. ولم يحتاجا للكلام لتبادل هذا الشعور. بل كانت هلوسةً مشتركة، كثيرًا ما تصيب المبارزين حين يواجهون خصمًا مكافئًا لهم.

“ربما قلّلت من شأن دانتي… كنت واثقًا أنه أنهك، فمن أين له بهذه القوة؟!”

“فلنبدأ إذن.”

وفي تلك اللحظة، حبست الجماهير أنفاسها.

هووو…

ثلاث تعويذات شفاء متتالية، استعرض بها موهبته السحرية الخارقة. لكن جين في تلك اللحظة، لم يكن يهمه إلا دانتي.

هااا…

تبعه الحراس إلى الحلبة.

استنشقا النفس في اللحظة نفسها.

* لا تُبْدِ أي رحمة.

ثم اشتبك سيفاهما بضربة يصعب تحديد من بادر بها. خلافًا للطرق المهذّبة في البداية، تسببت الصدمة بانفجار شرارات أضاءت المكان.

كان كل ما في داخل دانتي محطمًا.

صوتُ انفجار، وصليلُ احتكاكٍ معدني، وصدىُ ريح، وهالات تتراقص في الأرجاء.

“هل هناك ما هو أكثر إحراجًا من أن تُبدي الرحمة لمن تُقدّره؟”

وكأنّ الإنهاك كان كذبة، اندفع دانتي بسيفه بطاقة تفوق كل ما سبق، وجين كذلك، صرخ وهو يصب ما تبقى من طاقته في ضرباته.

اندفعا—

اندفعا—

مع كل اهتزازٍ يمر بجسده مع كل ضربة، كان دانتي يفكر في جين.

وتطاير الدم والرمال في أرجاء الساحة مع كل اصطدام.

بينما كان يضغط بقوة على مقبض سيفه، أحس دانتي بتشققات تمتد في عظام يديه. الألم كان لا يُحتمل، ومع ذلك لم يتراجع.

وفي لحظةٍ كان ينبغي فيها التشجيع، خيّم الصمت على المدرجات من شدّة الذهول. إذ بدَوا أمام أعين الجماهير كعمالقة يتصارعون، فلم يجرؤ أحد على رمش عينه خشية أن تفوته لحظة.

أما جين، فقد اختلطت مشاعره. فبعيدًا عن النصر، كانت ملايين الأحاسيس المعقدة تغلي في صدره. صلى في قلبه ألا يكون دانتي قد مات. لكنه شعر أنه مات، وخشي أن يتحقق من الأمر.

مرّت عشر سنوات على افتتاح الساحة، ولم يشهدوا يومًا كهذا. من جاؤوا يتوقعون مجزرة وحشية، شهدوا بدلاً من ذلك مبارزة نادرة بين فارسَين موهوبَين.

ثم أخرج شيئًا من عباءته..

في هذه اللحظة، لم يعد القمار يعني شيئًا. نعم، حين تنتهي المعركة، سيضحك البعض وسيبكي آخرون…

فمن مسيرةٍ يائسة، صار وريثًا محتملًا لعشيرة هايران، تدفعه الرغبة ليصبح أقوى في كل يومٍ مرهق…

لكن الجميع، الآن، كان منبهرًا.

ثلاث تعويذات شفاء متتالية، استعرض بها موهبته السحرية الخارقة. لكن جين في تلك اللحظة، لم يكن يهمه إلا دانتي.

“ربما قلّلت من شأن دانتي… كنت واثقًا أنه أنهك، فمن أين له بهذه القوة؟!”

ثلاث تعويذات شفاء متتالية، استعرض بها موهبته السحرية الخارقة. لكن جين في تلك اللحظة، لم يكن يهمه إلا دانتي.

سال الدم من شفة جين. لم يلاحظ أنه يعض عليها، فقد كان منشغلًا تمامًا بصد هجمات دانتي.

ثلاث تعويذات شفاء متتالية، استعرض بها موهبته السحرية الخارقة. لكن جين في تلك اللحظة، لم يكن يهمه إلا دانتي.

كان شعور دانتي بالسيف هبةً، لكن قوته وتحمله كانا في مستوى البشر العاديين… أو أقل.

وتطاير الدم والرمال في أرجاء الساحة مع كل اصطدام.

كم من الجهد بذله هذا الفتى النحيل، المولود بجسدٍ دون المتوسط؟ كم مرة ركع في يأس قبل أن يتجاوز علّته القاتلة؟

“لقد سنحت لك الفرصة. وما زلت لا تتردد في إصابتي، فلماذا…؟”

من اعتاد التدريب حتى الموت، يدرك حجم الجهد في الآخرين. وجين، في حياته الماضية، ما يزال يذكر ذلك الجحيم اللامتناهي حين ظل عالقًا في رتبة النجمة الواحدة، رغم أنه يحمل جسد آل رونكاندل المبارك.

اهتز، ارتعش…

لذا، كان بمقدوره تخيّل ماضي دانتي.

كان شعور دانتي بالسيف هبةً، لكن قوته وتحمله كانا في مستوى البشر العاديين… أو أقل.

طفل صغير، يتكوّر في غرفة تدريب مظلمة، يحدّق في جسده الضئيل والضعيف في المرآة بغمٍّ عميق، يجلد نفسه بالتدريب حتى مشارف الموت والإرهاق…

“جسد دانتي… ينهار؟”

ومع ذلك، لم يتخلَّ عن سيفه.

بينما كان يضغط بقوة على مقبض سيفه، أحس دانتي بتشققات تمتد في عظام يديه. الألم كان لا يُحتمل، ومع ذلك لم يتراجع.

تمامًا كحياته السابقة.

“أجل… قد يبدو الأمر كذلك. قد يبدو أني أرحمك.”

لكن… على خلاف جين الماضي، دانتي صمد أمام كل ذلك.

أم أنك تسعى لتصبح الأقوى في العالم؟ أو لعلّك عشت أيامًا بلا أمل أكثر مني؟ هل مررتَ بعذاب أكثر منّي؟

“يُكاد يُبكيني.”

لا عظمًا سليمًا بقي، وجسده المشروخ لا يزال يحترق بالهالة. حتى الملك المقدس ميكيلان نفسه لن يتمكن من إعادته للحياة.

كان صوت دانتي الأجش نتيجة كل صرخة أطلقها وهو يواجه محنه.

في أي ظرفٍ كان، فإن التردد في إيذاء الخصم يُعدّ فشلًا للمحارب، لا بل عارًا في وجه العدو، وإهانة في وجه خصمٍ جدير بالاحترام.

اهتز، ارتعش…

وبينما كان قلبا جين وبيرادين ينزفان، خفّض الشاب الزيفلي يديه وهز رأسه.

فمن مسيرةٍ يائسة، صار وريثًا محتملًا لعشيرة هايران، تدفعه الرغبة ليصبح أقوى في كل يومٍ مرهق…

“علينا أن ننادي طبيبًا…!”

لأنه ببساطة… كان متّحدًا مع سيفه.

مع كل اهتزازٍ يمر بجسده مع كل ضربة، كان دانتي يفكر في جين.

ولولا ذلك، لكان حتى نبلُ الإمبراطورية مجرّد مسرحيةٍ مملة.

ولم يحتج إلى وقتٍ طويل.

هكذا كان دانتي.

كراكل.

“جين رونكاندل. الابن الثالث عشر لعشيرة رونكاندل…”

الآن، صار على جين أن يقرر.

مع كل اهتزازٍ يمر بجسده مع كل ضربة، كان دانتي يفكر في جين.

كان شعور دانتي بالسيف هبةً، لكن قوته وتحمله كانا في مستوى البشر العاديين… أو أقل.

“لقد وُلدتَ تملك كل شيء.”

“فلنبدأ إذن.”

سلالةٌ هي حلم كل فارس. جسدٌ متين من نسلٍ مبارك. جين، الذي بلغ النجوم الخمس في الخامسة عشرة، ويواجهه الآن وهو في السادسة عشرة.

ابتسم دانتي، حتى وهو ينهار تحت سيطرة جين على القتال. كان يعلم أنه لا يستطيع تغيير النتيجة.

أكثر الموهوبين موهبة.

وكانت يد بيرادين زيفل تتوهج بضوء أخضر دافئ وهو يركض فوق الرمال. كان قد بدأ بتحضير تعويذة شفاء منذ منتصف المعركة، قلقًا من فقدان أحد صديقيه.

“إذًا، لماذا أشعر بيأسٍ يقطر من سيفك؟! رغم أنك وُلدت في نعيمٍ لا يُضاهى، تبدو وكأنك تطلّ على هذا النعيم من وراء زجاج.

وتطاير الدم والرمال في أرجاء الساحة مع كل اصطدام.

لمَ كل هذا الإصرار؟ رغم أنك تملك كل شيء، لما يبدو سيفك مشبعًا بألمٍ لا يُحتمل؟ أهو لأنك الابن الأصغر ولا فرصة لك في خلافة العرش؟ لا… لستَ ممن يشغلهم هرم السلطة…

رغم أن الاثنين قد توقّفا عن الحركة، ظلّت الجماهير تصرخ وتهتف بجنون. ومع أن مجرى القتال قد انقلب، فإن أملهم المعلّق في رهاناتهم جعلهم يواصلون الضجيج.

أم أنك تسعى لتصبح الأقوى في العالم؟ أو لعلّك عشت أيامًا بلا أمل أكثر مني؟ هل مررتَ بعذاب أكثر منّي؟

تبعه الحراس إلى الحلبة.

من تكون يا جين رونكاندل؟ … لا، لا يهم من تكون. اليوم… هو اليوم الذي أثبت فيه أن جهدي لم يكن عبثًا.”

“أنا أقاتل… فقط لأنني أحب ذلك.”

كراكل.

كان شعور دانتي بالسيف هبةً، لكن قوته وتحمله كانا في مستوى البشر العاديين… أو أقل.

بينما كان يضغط بقوة على مقبض سيفه، أحس دانتي بتشققات تمتد في عظام يديه. الألم كان لا يُحتمل، ومع ذلك لم يتراجع.

كراكل.

بل ابتسم.

لكن كلمات جين غابت وسط هدير الأصوات، ولم يبقَ إلا نظرات متبادلة، ثابتة، بينه وبين دانتي.

كررررااااك…

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

مع كل ضربة، كان العظم يزداد تشققًا، لكن حركته لم تتغير قط—لا في كتفيه، ولا صدره، ولا وركه، ولا قدميه.

لكن كلمات جين غابت وسط هدير الأصوات، ولم يبقَ إلا نظرات متبادلة، ثابتة، بينه وبين دانتي.

رغم أن وقفته بدأت تنهار، لم يكن يكره جسده الضعيف.

رمش جين بعينيه بسرعة، يلهث بينما ينظر إليه.

“أنا أقاتل… فقط لأنني أحب ذلك.”

حين سمع تلك الكلمات، شعر دانتي بالخجل.

ابتسم دانتي، حتى وهو ينهار تحت سيطرة جين على القتال. كان يعلم أنه لا يستطيع تغيير النتيجة.

وبينما كان قلبا جين وبيرادين ينزفان، خفّض الشاب الزيفلي يديه وهز رأسه.

“جسد دانتي… ينهار؟”

لكن… على خلاف جين الماضي، دانتي صمد أمام كل ذلك.

بينما أحس جين بالسيف أقرب من جلده، بدأ يشعر بإرهاق دانتي مع كل تصادمٍ بين سيفيهما.

بينما أحس جين بالسيف أقرب من جلده، بدأ يشعر بإرهاق دانتي مع كل تصادمٍ بين سيفيهما.

وحين شعر أن النصر بات قريبًا… لم يشعر بفرح، بل بغضب.

في الحقيقة، كان دانتي قد فقد وعيه قبل حتى الضربة الثانية من جين.

“لمَ لا تستخدم تقنيتكم القاتلة السرية؟! هل تخفي مهارةً أخرى لا أعرفها؟”

بينما أحس جين بالسيف أقرب من جلده، بدأ يشعر بإرهاق دانتي مع كل تصادمٍ بين سيفيهما.

كان مخطئًا.

رمش جين بعينيه بسرعة، يلهث بينما ينظر إليه.

ترنّح دانتي إلى الوراء، أشبه بوحشٍ فرغت طاقته. وعيناه، وإن ظلت متقدة بروح القتال، فقد كان على وشك الإغماء.

دون وعي، جلس على الأرض إلى جواره، وتفقد نبضه. لكنه لم يشعر بشيء، إذ كان دمُه يضخ في أصابعه.

“لقد سنحت لك الفرصة. وما زلت لا تتردد في إصابتي، فلماذا…؟”

رغم أن الاثنين قد توقّفا عن الحركة، ظلّت الجماهير تصرخ وتهتف بجنون. ومع أن مجرى القتال قد انقلب، فإن أملهم المعلّق في رهاناتهم جعلهم يواصلون الضجيج.

الآن، صار على جين أن يقرر.

بل ابتسم.

“هل أضربه؟ أم لا؟”

الآن، صار على جين أن يقرر.

ولم يحتج إلى وقتٍ طويل.

دون وعي، جلس على الأرض إلى جواره، وتفقد نبضه. لكنه لم يشعر بشيء، إذ كان دمُه يضخ في أصابعه.

“إغضاء الطرف يعني إهانة لك.”

“لقد وُلدتَ تملك كل شيء.”

كلااانغ~!

“إغضاء الطرف يعني إهانة لك.”

أطلق جين ضربةً أفقية. صدها دانتي، لكن جسده اهتز. بالكاد حافظ على توازنه، وشعر بعظامه تتكسر أكثر. قبل أن يتمكن من تتبّع حركة جين التالية، كان برادامانتي قد أنهى الضربة الثانية.

في الحقيقة، كان دانتي قد فقد وعيه قبل حتى الضربة الثانية من جين.

لكن، لحسن الحظ، كان هناك تردد في تلك الضربة.

“اسمعني جيدًا. ما سيحدث… سيبقى بيننا نحن الثلاثة فقط.”

“أيها الوغد! لماذا؟!”

أكثر الموهوبين موهبة.

عضّ جين على أسنانه، وغيّر مسار ضربة كانت ستشطر صدر دانتي.

ولو أنهى المعركة دون أن يعطي كل ما في جعبته، لما كان للانتصار أو الهزيمة أي معنى.

وبسبب إجبار يده على تلك الحركة غير الطبيعية، تشنجت أصابعه، وطار برادامانتي من قبضته، فيما وجّه دانتي سيفه نحو حنجرة جين.

الآن، صار على جين أن يقرر.

بدا وكأنه تعمّد التصويب. لكن قبل أن يتمكن من الطعن… فقد السيطرة على جسده تمامًا.

“أنا أقاتل… فقط لأنني أحب ذلك.”

في الحقيقة، كان دانتي قد فقد وعيه قبل حتى الضربة الثانية من جين.

“لقد وُلدتَ تملك كل شيء.”

دوم!

أما جين، فقد اختلطت مشاعره. فبعيدًا عن النصر، كانت ملايين الأحاسيس المعقدة تغلي في صدره. صلى في قلبه ألا يكون دانتي قد مات. لكنه شعر أنه مات، وخشي أن يتحقق من الأمر.

سقط دانتي على الأرض.

سقط دانتي على الأرض.

رمش جين بعينيه بسرعة، يلهث بينما ينظر إليه.

تلاشى صخب الجماهير حتى غدا كصدى يتردد في وادٍ عميق، وتشوش محيطهما شيئًا فشيئًا، وغمره الظلام. لقد صار العالم من حولهما فارغًا… ولم يبقَ فيه سواهما، واقفَين وجهًا لوجه.

وكأن الزمن قد توقّف وسط هذا الصمت.

وكانت يد بيرادين زيفل تتوهج بضوء أخضر دافئ وهو يركض فوق الرمال. كان قد بدأ بتحضير تعويذة شفاء منذ منتصف المعركة، قلقًا من فقدان أحد صديقيه.

وفي تلك اللحظة، حبست الجماهير أنفاسها.

دوم!

أما جين، فقد اختلطت مشاعره. فبعيدًا عن النصر، كانت ملايين الأحاسيس المعقدة تغلي في صدره. صلى في قلبه ألا يكون دانتي قد مات. لكنه شعر أنه مات، وخشي أن يتحقق من الأمر.

عضّ جين على أسنانه، وغيّر مسار ضربة كانت ستشطر صدر دانتي.

دون وعي، جلس على الأرض إلى جواره، وتفقد نبضه. لكنه لم يشعر بشيء، إذ كان دمُه يضخ في أصابعه.

كراكل.

“علينا أن ننادي طبيبًا…!”

بل في ما إن كان سيبذل كل ما لديه دون تردد.

وقبل أن يصيح، قفز أحد الحاضرين من المدرجات إلى أرض الساحة.

هكذا كان دانتي.

“سيدي الشاب!”

كراكل.

تبعه الحراس إلى الحلبة.

كراكل.

وكانت يد بيرادين زيفل تتوهج بضوء أخضر دافئ وهو يركض فوق الرمال. كان قد بدأ بتحضير تعويذة شفاء منذ منتصف المعركة، قلقًا من فقدان أحد صديقيه.

“جسد دانتي… ينهار؟”

“بيرادين…!”

المشكلة لم تكن في ما إن كان سيستخدم تقنيته السرية.

“لا تقلق، سأنقذه!”

أطلق جين ضربةً أفقية. صدها دانتي، لكن جسده اهتز. بالكاد حافظ على توازنه، وشعر بعظامه تتكسر أكثر. قبل أن يتمكن من تتبّع حركة جين التالية، كان برادامانتي قد أنهى الضربة الثانية.

ركع بيرادين بجوار دانتي، وردد تعويذة.

“علينا أن ننادي طبيبًا…!”

ثم أتبعها بأخرى.

همس بيرادين باسم جين.

ثم ثالثة.

ثلاث تعويذات شفاء متتالية، استعرض بها موهبته السحرية الخارقة. لكن جين في تلك اللحظة، لم يكن يهمه إلا دانتي.

ثلاث تعويذات شفاء متتالية، استعرض بها موهبته السحرية الخارقة. لكن جين في تلك اللحظة، لم يكن يهمه إلا دانتي.

“بيرادين، دانتي—”

كان وجه بيرادين شاحبًا وهو يردد تعويذته. لم تمضِ عشر ثوانٍ، وقد غطى العرق جسده. وبدأ جين يتساءل عن كمية المانا التي استهلكها.

ولو أنهى المعركة دون أن يعطي كل ما في جعبته، لما كان للانتصار أو الهزيمة أي معنى.

ورغم أنه استخدم تعويذةً يمكنها إنقاذ المصابين بجروح قاتلة، لم تفتح عينا دانتي.

“لقد وُلدتَ تملك كل شيء.”

وبينما كان قلبا جين وبيرادين ينزفان، خفّض الشاب الزيفلي يديه وهز رأسه.

لكن كلمات جين غابت وسط هدير الأصوات، ولم يبقَ إلا نظرات متبادلة، ثابتة، بينه وبين دانتي.

“تبًّا. هذا ليس شيئًا يمكن شفاؤه بالسحر…!”

“سيدي الشاب!”

كان كل ما في داخل دانتي محطمًا.

أم أنك تسعى لتصبح الأقوى في العالم؟ أو لعلّك عشت أيامًا بلا أمل أكثر مني؟ هل مررتَ بعذاب أكثر منّي؟

لا عظمًا سليمًا بقي، وجسده المشروخ لا يزال يحترق بالهالة. حتى الملك المقدس ميكيلان نفسه لن يتمكن من إعادته للحياة.

هكذا كان دانتي.

“…جين.”

دوم!

همس بيرادين باسم جين.

ورغم أنه استخدم تعويذةً يمكنها إنقاذ المصابين بجروح قاتلة، لم تفتح عينا دانتي.

“بيرادين، دانتي—”

“أنا أقاتل… فقط لأنني أحب ذلك.”

“اسمعني جيدًا. ما سيحدث… سيبقى بيننا نحن الثلاثة فقط.”

همس بيرادين باسم جين.

ثم أخرج شيئًا من عباءته..

رغم أن وقفته بدأت تنهار، لم يكن يكره جسده الضعيف.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“علينا أن ننادي طبيبًا…!”

“أعتذرُ على هذا المشهد المخزي. لنبدأ من جديد.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط