Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 98

ساحة كوزموس (9)

ساحة كوزموس (9)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

عضّ جين على أسنانه، وغيّر مسار ضربة كانت ستشطر صدر دانتي.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

هووو…

ترجمة: Arisu san

وقبل أن يصيح، قفز أحد الحاضرين من المدرجات إلى أرض الساحة.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“أجل… قد يبدو الأمر كذلك. قد يبدو أني أرحمك.”

رغم أن الاثنين قد توقّفا عن الحركة، ظلّت الجماهير تصرخ وتهتف بجنون. ومع أن مجرى القتال قد انقلب، فإن أملهم المعلّق في رهاناتهم جعلهم يواصلون الضجيج.

أشار دانتي بسيفه إلى جين، يريد أن يلمس سيفيهما تعبيرًا عن الاحترام المتبادل. فاستجاب جين بالمثل، مصدرًا صوتًا معدنيًا خافتًا حين التقت نصلُ سيفَيهما.

لكن كلمات جين غابت وسط هدير الأصوات، ولم يبقَ إلا نظرات متبادلة، ثابتة، بينه وبين دانتي.

كان وجه بيرادين شاحبًا وهو يردد تعويذته. لم تمضِ عشر ثوانٍ، وقد غطى العرق جسده. وبدأ جين يتساءل عن كمية المانا التي استهلكها.

* لا تُبْدِ أي رحمة.

أم أنك تسعى لتصبح الأقوى في العالم؟ أو لعلّك عشت أيامًا بلا أمل أكثر مني؟ هل مررتَ بعذاب أكثر منّي؟

حين سمع تلك الكلمات، شعر دانتي بالخجل.

استنشقا النفس في اللحظة نفسها.

“أجل… قد يبدو الأمر كذلك. قد يبدو أني أرحمك.”

رمش جين بعينيه بسرعة، يلهث بينما ينظر إليه.

في أي ظرفٍ كان، فإن التردد في إيذاء الخصم يُعدّ فشلًا للمحارب، لا بل عارًا في وجه العدو، وإهانة في وجه خصمٍ جدير بالاحترام.

اندفعا—

“هل هناك ما هو أكثر إحراجًا من أن تُبدي الرحمة لمن تُقدّره؟”

ركع بيرادين بجوار دانتي، وردد تعويذة.

المشكلة لم تكن في ما إن كان سيستخدم تقنيته السرية.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

بل في ما إن كان سيبذل كل ما لديه دون تردد.

بينما كان يضغط بقوة على مقبض سيفه، أحس دانتي بتشققات تمتد في عظام يديه. الألم كان لا يُحتمل، ومع ذلك لم يتراجع.

ولو أنهى المعركة دون أن يعطي كل ما في جعبته، لما كان للانتصار أو الهزيمة أي معنى.

بينما أحس جين بالسيف أقرب من جلده، بدأ يشعر بإرهاق دانتي مع كل تصادمٍ بين سيفيهما.

“أعتذرُ على هذا المشهد المخزي. لنبدأ من جديد.”

في الحقيقة، كان دانتي قد فقد وعيه قبل حتى الضربة الثانية من جين.

أشار دانتي بسيفه إلى جين، يريد أن يلمس سيفيهما تعبيرًا عن الاحترام المتبادل. فاستجاب جين بالمثل، مصدرًا صوتًا معدنيًا خافتًا حين التقت نصلُ سيفَيهما.

وكانت يد بيرادين زيفل تتوهج بضوء أخضر دافئ وهو يركض فوق الرمال. كان قد بدأ بتحضير تعويذة شفاء منذ منتصف المعركة، قلقًا من فقدان أحد صديقيه.

وفي تلك اللحظة، انتابهما شعور غريب.

وكأنّ الإنهاك كان كذبة، اندفع دانتي بسيفه بطاقة تفوق كل ما سبق، وجين كذلك، صرخ وهو يصب ما تبقى من طاقته في ضرباته.

تلاشى صخب الجماهير حتى غدا كصدى يتردد في وادٍ عميق، وتشوش محيطهما شيئًا فشيئًا، وغمره الظلام. لقد صار العالم من حولهما فارغًا… ولم يبقَ فيه سواهما، واقفَين وجهًا لوجه.

سقط دانتي على الأرض.

ثقة متبادلة بأن كلاهما سيقدّم معركة تخلّدها الذاكرة. ولم يحتاجا للكلام لتبادل هذا الشعور. بل كانت هلوسةً مشتركة، كثيرًا ما تصيب المبارزين حين يواجهون خصمًا مكافئًا لهم.

لأنه ببساطة… كان متّحدًا مع سيفه.

“فلنبدأ إذن.”

حين سمع تلك الكلمات، شعر دانتي بالخجل.

هووو…

مرّت عشر سنوات على افتتاح الساحة، ولم يشهدوا يومًا كهذا. من جاؤوا يتوقعون مجزرة وحشية، شهدوا بدلاً من ذلك مبارزة نادرة بين فارسَين موهوبَين.

هااا…

“بيرادين…!”

استنشقا النفس في اللحظة نفسها.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ثم اشتبك سيفاهما بضربة يصعب تحديد من بادر بها. خلافًا للطرق المهذّبة في البداية، تسببت الصدمة بانفجار شرارات أضاءت المكان.

ومع ذلك، لم يتخلَّ عن سيفه.

صوتُ انفجار، وصليلُ احتكاكٍ معدني، وصدىُ ريح، وهالات تتراقص في الأرجاء.

لذا، كان بمقدوره تخيّل ماضي دانتي.

وكأنّ الإنهاك كان كذبة، اندفع دانتي بسيفه بطاقة تفوق كل ما سبق، وجين كذلك، صرخ وهو يصب ما تبقى من طاقته في ضرباته.

من تكون يا جين رونكاندل؟ … لا، لا يهم من تكون. اليوم… هو اليوم الذي أثبت فيه أن جهدي لم يكن عبثًا.”

اندفعا—

ولولا ذلك، لكان حتى نبلُ الإمبراطورية مجرّد مسرحيةٍ مملة.

وتطاير الدم والرمال في أرجاء الساحة مع كل اصطدام.

وفي لحظةٍ كان ينبغي فيها التشجيع، خيّم الصمت على المدرجات من شدّة الذهول. إذ بدَوا أمام أعين الجماهير كعمالقة يتصارعون، فلم يجرؤ أحد على رمش عينه خشية أن تفوته لحظة.

في هذه اللحظة، لم يعد القمار يعني شيئًا. نعم، حين تنتهي المعركة، سيضحك البعض وسيبكي آخرون…

مرّت عشر سنوات على افتتاح الساحة، ولم يشهدوا يومًا كهذا. من جاؤوا يتوقعون مجزرة وحشية، شهدوا بدلاً من ذلك مبارزة نادرة بين فارسَين موهوبَين.

المشكلة لم تكن في ما إن كان سيستخدم تقنيته السرية.

في هذه اللحظة، لم يعد القمار يعني شيئًا. نعم، حين تنتهي المعركة، سيضحك البعض وسيبكي آخرون…

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

لكن الجميع، الآن، كان منبهرًا.

“إذًا، لماذا أشعر بيأسٍ يقطر من سيفك؟! رغم أنك وُلدت في نعيمٍ لا يُضاهى، تبدو وكأنك تطلّ على هذا النعيم من وراء زجاج.

“ربما قلّلت من شأن دانتي… كنت واثقًا أنه أنهك، فمن أين له بهذه القوة؟!”

سال الدم من شفة جين. لم يلاحظ أنه يعض عليها، فقد كان منشغلًا تمامًا بصد هجمات دانتي.

سال الدم من شفة جين. لم يلاحظ أنه يعض عليها، فقد كان منشغلًا تمامًا بصد هجمات دانتي.

“جسد دانتي… ينهار؟”

كان شعور دانتي بالسيف هبةً، لكن قوته وتحمله كانا في مستوى البشر العاديين… أو أقل.

“أعتذرُ على هذا المشهد المخزي. لنبدأ من جديد.”

كم من الجهد بذله هذا الفتى النحيل، المولود بجسدٍ دون المتوسط؟ كم مرة ركع في يأس قبل أن يتجاوز علّته القاتلة؟

دوم!

من اعتاد التدريب حتى الموت، يدرك حجم الجهد في الآخرين. وجين، في حياته الماضية، ما يزال يذكر ذلك الجحيم اللامتناهي حين ظل عالقًا في رتبة النجمة الواحدة، رغم أنه يحمل جسد آل رونكاندل المبارك.

وحين شعر أن النصر بات قريبًا… لم يشعر بفرح، بل بغضب.

لذا، كان بمقدوره تخيّل ماضي دانتي.

“علينا أن ننادي طبيبًا…!”

طفل صغير، يتكوّر في غرفة تدريب مظلمة، يحدّق في جسده الضئيل والضعيف في المرآة بغمٍّ عميق، يجلد نفسه بالتدريب حتى مشارف الموت والإرهاق…

وقبل أن يصيح، قفز أحد الحاضرين من المدرجات إلى أرض الساحة.

ومع ذلك، لم يتخلَّ عن سيفه.

طفل صغير، يتكوّر في غرفة تدريب مظلمة، يحدّق في جسده الضئيل والضعيف في المرآة بغمٍّ عميق، يجلد نفسه بالتدريب حتى مشارف الموت والإرهاق…

تمامًا كحياته السابقة.

“إغضاء الطرف يعني إهانة لك.”

لكن… على خلاف جين الماضي، دانتي صمد أمام كل ذلك.

رغم أن وقفته بدأت تنهار، لم يكن يكره جسده الضعيف.

“يُكاد يُبكيني.”

“ربما قلّلت من شأن دانتي… كنت واثقًا أنه أنهك، فمن أين له بهذه القوة؟!”

كان صوت دانتي الأجش نتيجة كل صرخة أطلقها وهو يواجه محنه.

“أيها الوغد! لماذا؟!”

اهتز، ارتعش…

* لا تُبْدِ أي رحمة.

فمن مسيرةٍ يائسة، صار وريثًا محتملًا لعشيرة هايران، تدفعه الرغبة ليصبح أقوى في كل يومٍ مرهق…

لذا، كان بمقدوره تخيّل ماضي دانتي.

لأنه ببساطة… كان متّحدًا مع سيفه.

كان شعور دانتي بالسيف هبةً، لكن قوته وتحمله كانا في مستوى البشر العاديين… أو أقل.

ولولا ذلك، لكان حتى نبلُ الإمبراطورية مجرّد مسرحيةٍ مملة.

ولو أنهى المعركة دون أن يعطي كل ما في جعبته، لما كان للانتصار أو الهزيمة أي معنى.

هكذا كان دانتي.

رمش جين بعينيه بسرعة، يلهث بينما ينظر إليه.

“جين رونكاندل. الابن الثالث عشر لعشيرة رونكاندل…”

ثم أخرج شيئًا من عباءته..

مع كل اهتزازٍ يمر بجسده مع كل ضربة، كان دانتي يفكر في جين.

ركع بيرادين بجوار دانتي، وردد تعويذة.

“لقد وُلدتَ تملك كل شيء.”

“سيدي الشاب!”

سلالةٌ هي حلم كل فارس. جسدٌ متين من نسلٍ مبارك. جين، الذي بلغ النجوم الخمس في الخامسة عشرة، ويواجهه الآن وهو في السادسة عشرة.

لكن كلمات جين غابت وسط هدير الأصوات، ولم يبقَ إلا نظرات متبادلة، ثابتة، بينه وبين دانتي.

أكثر الموهوبين موهبة.

ولو أنهى المعركة دون أن يعطي كل ما في جعبته، لما كان للانتصار أو الهزيمة أي معنى.

“إذًا، لماذا أشعر بيأسٍ يقطر من سيفك؟! رغم أنك وُلدت في نعيمٍ لا يُضاهى، تبدو وكأنك تطلّ على هذا النعيم من وراء زجاج.

أطلق جين ضربةً أفقية. صدها دانتي، لكن جسده اهتز. بالكاد حافظ على توازنه، وشعر بعظامه تتكسر أكثر. قبل أن يتمكن من تتبّع حركة جين التالية، كان برادامانتي قد أنهى الضربة الثانية.

لمَ كل هذا الإصرار؟ رغم أنك تملك كل شيء، لما يبدو سيفك مشبعًا بألمٍ لا يُحتمل؟ أهو لأنك الابن الأصغر ولا فرصة لك في خلافة العرش؟ لا… لستَ ممن يشغلهم هرم السلطة…

لكن… على خلاف جين الماضي، دانتي صمد أمام كل ذلك.

أم أنك تسعى لتصبح الأقوى في العالم؟ أو لعلّك عشت أيامًا بلا أمل أكثر مني؟ هل مررتَ بعذاب أكثر منّي؟

“علينا أن ننادي طبيبًا…!”

من تكون يا جين رونكاندل؟ … لا، لا يهم من تكون. اليوم… هو اليوم الذي أثبت فيه أن جهدي لم يكن عبثًا.”

أما جين، فقد اختلطت مشاعره. فبعيدًا عن النصر، كانت ملايين الأحاسيس المعقدة تغلي في صدره. صلى في قلبه ألا يكون دانتي قد مات. لكنه شعر أنه مات، وخشي أن يتحقق من الأمر.

كراكل.

ركع بيرادين بجوار دانتي، وردد تعويذة.

بينما كان يضغط بقوة على مقبض سيفه، أحس دانتي بتشققات تمتد في عظام يديه. الألم كان لا يُحتمل، ومع ذلك لم يتراجع.

“إذًا، لماذا أشعر بيأسٍ يقطر من سيفك؟! رغم أنك وُلدت في نعيمٍ لا يُضاهى، تبدو وكأنك تطلّ على هذا النعيم من وراء زجاج.

بل ابتسم.

“اسمعني جيدًا. ما سيحدث… سيبقى بيننا نحن الثلاثة فقط.”

كررررااااك…

ترجمة: Arisu san

مع كل ضربة، كان العظم يزداد تشققًا، لكن حركته لم تتغير قط—لا في كتفيه، ولا صدره، ولا وركه، ولا قدميه.

وكأن الزمن قد توقّف وسط هذا الصمت.

رغم أن وقفته بدأت تنهار، لم يكن يكره جسده الضعيف.

“لمَ لا تستخدم تقنيتكم القاتلة السرية؟! هل تخفي مهارةً أخرى لا أعرفها؟”

“أنا أقاتل… فقط لأنني أحب ذلك.”

ركع بيرادين بجوار دانتي، وردد تعويذة.

ابتسم دانتي، حتى وهو ينهار تحت سيطرة جين على القتال. كان يعلم أنه لا يستطيع تغيير النتيجة.

في أي ظرفٍ كان، فإن التردد في إيذاء الخصم يُعدّ فشلًا للمحارب، لا بل عارًا في وجه العدو، وإهانة في وجه خصمٍ جدير بالاحترام.

“جسد دانتي… ينهار؟”

ورغم أنه استخدم تعويذةً يمكنها إنقاذ المصابين بجروح قاتلة، لم تفتح عينا دانتي.

بينما أحس جين بالسيف أقرب من جلده، بدأ يشعر بإرهاق دانتي مع كل تصادمٍ بين سيفيهما.

كان شعور دانتي بالسيف هبةً، لكن قوته وتحمله كانا في مستوى البشر العاديين… أو أقل.

وحين شعر أن النصر بات قريبًا… لم يشعر بفرح، بل بغضب.

ترنّح دانتي إلى الوراء، أشبه بوحشٍ فرغت طاقته. وعيناه، وإن ظلت متقدة بروح القتال، فقد كان على وشك الإغماء.

“لمَ لا تستخدم تقنيتكم القاتلة السرية؟! هل تخفي مهارةً أخرى لا أعرفها؟”

ثلاث تعويذات شفاء متتالية، استعرض بها موهبته السحرية الخارقة. لكن جين في تلك اللحظة، لم يكن يهمه إلا دانتي.

كان مخطئًا.

سلالةٌ هي حلم كل فارس. جسدٌ متين من نسلٍ مبارك. جين، الذي بلغ النجوم الخمس في الخامسة عشرة، ويواجهه الآن وهو في السادسة عشرة.

ترنّح دانتي إلى الوراء، أشبه بوحشٍ فرغت طاقته. وعيناه، وإن ظلت متقدة بروح القتال، فقد كان على وشك الإغماء.

“أجل… قد يبدو الأمر كذلك. قد يبدو أني أرحمك.”

“لقد سنحت لك الفرصة. وما زلت لا تتردد في إصابتي، فلماذا…؟”

“علينا أن ننادي طبيبًا…!”

الآن، صار على جين أن يقرر.

“لقد سنحت لك الفرصة. وما زلت لا تتردد في إصابتي، فلماذا…؟”

“هل أضربه؟ أم لا؟”

صوتُ انفجار، وصليلُ احتكاكٍ معدني، وصدىُ ريح، وهالات تتراقص في الأرجاء.

ولم يحتج إلى وقتٍ طويل.

لكن كلمات جين غابت وسط هدير الأصوات، ولم يبقَ إلا نظرات متبادلة، ثابتة، بينه وبين دانتي.

“إغضاء الطرف يعني إهانة لك.”

مع كل اهتزازٍ يمر بجسده مع كل ضربة، كان دانتي يفكر في جين.

كلااانغ~!

“جين رونكاندل. الابن الثالث عشر لعشيرة رونكاندل…”

أطلق جين ضربةً أفقية. صدها دانتي، لكن جسده اهتز. بالكاد حافظ على توازنه، وشعر بعظامه تتكسر أكثر. قبل أن يتمكن من تتبّع حركة جين التالية، كان برادامانتي قد أنهى الضربة الثانية.

لكن، لحسن الحظ، كان هناك تردد في تلك الضربة.

وتطاير الدم والرمال في أرجاء الساحة مع كل اصطدام.

“أيها الوغد! لماذا؟!”

لا عظمًا سليمًا بقي، وجسده المشروخ لا يزال يحترق بالهالة. حتى الملك المقدس ميكيلان نفسه لن يتمكن من إعادته للحياة.

عضّ جين على أسنانه، وغيّر مسار ضربة كانت ستشطر صدر دانتي.

ولم يحتج إلى وقتٍ طويل.

وبسبب إجبار يده على تلك الحركة غير الطبيعية، تشنجت أصابعه، وطار برادامانتي من قبضته، فيما وجّه دانتي سيفه نحو حنجرة جين.

اهتز، ارتعش…

بدا وكأنه تعمّد التصويب. لكن قبل أن يتمكن من الطعن… فقد السيطرة على جسده تمامًا.

ورغم أنه استخدم تعويذةً يمكنها إنقاذ المصابين بجروح قاتلة، لم تفتح عينا دانتي.

في الحقيقة، كان دانتي قد فقد وعيه قبل حتى الضربة الثانية من جين.

تمامًا كحياته السابقة.

دوم!

كان مخطئًا.

سقط دانتي على الأرض.

صوتُ انفجار، وصليلُ احتكاكٍ معدني، وصدىُ ريح، وهالات تتراقص في الأرجاء.

رمش جين بعينيه بسرعة، يلهث بينما ينظر إليه.

دون وعي، جلس على الأرض إلى جواره، وتفقد نبضه. لكنه لم يشعر بشيء، إذ كان دمُه يضخ في أصابعه.

وكأن الزمن قد توقّف وسط هذا الصمت.

“بيرادين…!”

وفي تلك اللحظة، حبست الجماهير أنفاسها.

دوم!

أما جين، فقد اختلطت مشاعره. فبعيدًا عن النصر، كانت ملايين الأحاسيس المعقدة تغلي في صدره. صلى في قلبه ألا يكون دانتي قد مات. لكنه شعر أنه مات، وخشي أن يتحقق من الأمر.

“يُكاد يُبكيني.”

دون وعي، جلس على الأرض إلى جواره، وتفقد نبضه. لكنه لم يشعر بشيء، إذ كان دمُه يضخ في أصابعه.

رمش جين بعينيه بسرعة، يلهث بينما ينظر إليه.

“علينا أن ننادي طبيبًا…!”

اهتز، ارتعش…

وقبل أن يصيح، قفز أحد الحاضرين من المدرجات إلى أرض الساحة.

رغم أن وقفته بدأت تنهار، لم يكن يكره جسده الضعيف.

“سيدي الشاب!”

“هل هناك ما هو أكثر إحراجًا من أن تُبدي الرحمة لمن تُقدّره؟”

تبعه الحراس إلى الحلبة.

المشكلة لم تكن في ما إن كان سيستخدم تقنيته السرية.

وكانت يد بيرادين زيفل تتوهج بضوء أخضر دافئ وهو يركض فوق الرمال. كان قد بدأ بتحضير تعويذة شفاء منذ منتصف المعركة، قلقًا من فقدان أحد صديقيه.

مع كل ضربة، كان العظم يزداد تشققًا، لكن حركته لم تتغير قط—لا في كتفيه، ولا صدره، ولا وركه، ولا قدميه.

“بيرادين…!”

“تبًّا. هذا ليس شيئًا يمكن شفاؤه بالسحر…!”

“لا تقلق، سأنقذه!”

ورغم أنه استخدم تعويذةً يمكنها إنقاذ المصابين بجروح قاتلة، لم تفتح عينا دانتي.

ركع بيرادين بجوار دانتي، وردد تعويذة.

“لقد سنحت لك الفرصة. وما زلت لا تتردد في إصابتي، فلماذا…؟”

ثم أتبعها بأخرى.

فمن مسيرةٍ يائسة، صار وريثًا محتملًا لعشيرة هايران، تدفعه الرغبة ليصبح أقوى في كل يومٍ مرهق…

ثم ثالثة.

ورغم أنه استخدم تعويذةً يمكنها إنقاذ المصابين بجروح قاتلة، لم تفتح عينا دانتي.

ثلاث تعويذات شفاء متتالية، استعرض بها موهبته السحرية الخارقة. لكن جين في تلك اللحظة، لم يكن يهمه إلا دانتي.

لذا، كان بمقدوره تخيّل ماضي دانتي.

كان وجه بيرادين شاحبًا وهو يردد تعويذته. لم تمضِ عشر ثوانٍ، وقد غطى العرق جسده. وبدأ جين يتساءل عن كمية المانا التي استهلكها.

“…جين.”

ورغم أنه استخدم تعويذةً يمكنها إنقاذ المصابين بجروح قاتلة، لم تفتح عينا دانتي.

“علينا أن ننادي طبيبًا…!”

وبينما كان قلبا جين وبيرادين ينزفان، خفّض الشاب الزيفلي يديه وهز رأسه.

“إذًا، لماذا أشعر بيأسٍ يقطر من سيفك؟! رغم أنك وُلدت في نعيمٍ لا يُضاهى، تبدو وكأنك تطلّ على هذا النعيم من وراء زجاج.

“تبًّا. هذا ليس شيئًا يمكن شفاؤه بالسحر…!”

“علينا أن ننادي طبيبًا…!”

كان كل ما في داخل دانتي محطمًا.

ورغم أنه استخدم تعويذةً يمكنها إنقاذ المصابين بجروح قاتلة، لم تفتح عينا دانتي.

لا عظمًا سليمًا بقي، وجسده المشروخ لا يزال يحترق بالهالة. حتى الملك المقدس ميكيلان نفسه لن يتمكن من إعادته للحياة.

ولو أنهى المعركة دون أن يعطي كل ما في جعبته، لما كان للانتصار أو الهزيمة أي معنى.

“…جين.”

دوم!

همس بيرادين باسم جين.

حين سمع تلك الكلمات، شعر دانتي بالخجل.

“بيرادين، دانتي—”

“بيرادين، دانتي—”

“اسمعني جيدًا. ما سيحدث… سيبقى بيننا نحن الثلاثة فقط.”

بل ابتسم.

ثم أخرج شيئًا من عباءته..

ولو أنهى المعركة دون أن يعطي كل ما في جعبته، لما كان للانتصار أو الهزيمة أي معنى.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“سيدي الشاب!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط