Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 98

ساحة كوزموس (9)
PDF

ساحة كوزموس (9)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

سقط دانتي على الأرض.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وفي تلك اللحظة، حبست الجماهير أنفاسها.

ترجمة: Arisu san

وفي لحظةٍ كان ينبغي فيها التشجيع، خيّم الصمت على المدرجات من شدّة الذهول. إذ بدَوا أمام أعين الجماهير كعمالقة يتصارعون، فلم يجرؤ أحد على رمش عينه خشية أن تفوته لحظة.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ترجمة: Arisu san

رغم أن الاثنين قد توقّفا عن الحركة، ظلّت الجماهير تصرخ وتهتف بجنون. ومع أن مجرى القتال قد انقلب، فإن أملهم المعلّق في رهاناتهم جعلهم يواصلون الضجيج.

من اعتاد التدريب حتى الموت، يدرك حجم الجهد في الآخرين. وجين، في حياته الماضية، ما يزال يذكر ذلك الجحيم اللامتناهي حين ظل عالقًا في رتبة النجمة الواحدة، رغم أنه يحمل جسد آل رونكاندل المبارك.

لكن كلمات جين غابت وسط هدير الأصوات، ولم يبقَ إلا نظرات متبادلة، ثابتة، بينه وبين دانتي.

ولم يحتج إلى وقتٍ طويل.

* لا تُبْدِ أي رحمة.

“سيدي الشاب!”

حين سمع تلك الكلمات، شعر دانتي بالخجل.

كررررااااك…

“أجل… قد يبدو الأمر كذلك. قد يبدو أني أرحمك.”

“تبًّا. هذا ليس شيئًا يمكن شفاؤه بالسحر…!”

في أي ظرفٍ كان، فإن التردد في إيذاء الخصم يُعدّ فشلًا للمحارب، لا بل عارًا في وجه العدو، وإهانة في وجه خصمٍ جدير بالاحترام.

وكأنّ الإنهاك كان كذبة، اندفع دانتي بسيفه بطاقة تفوق كل ما سبق، وجين كذلك، صرخ وهو يصب ما تبقى من طاقته في ضرباته.

“هل هناك ما هو أكثر إحراجًا من أن تُبدي الرحمة لمن تُقدّره؟”

لكن، لحسن الحظ، كان هناك تردد في تلك الضربة.

المشكلة لم تكن في ما إن كان سيستخدم تقنيته السرية.

كان وجه بيرادين شاحبًا وهو يردد تعويذته. لم تمضِ عشر ثوانٍ، وقد غطى العرق جسده. وبدأ جين يتساءل عن كمية المانا التي استهلكها.

بل في ما إن كان سيبذل كل ما لديه دون تردد.

عضّ جين على أسنانه، وغيّر مسار ضربة كانت ستشطر صدر دانتي.

ولو أنهى المعركة دون أن يعطي كل ما في جعبته، لما كان للانتصار أو الهزيمة أي معنى.

في هذه اللحظة، لم يعد القمار يعني شيئًا. نعم، حين تنتهي المعركة، سيضحك البعض وسيبكي آخرون…

“أعتذرُ على هذا المشهد المخزي. لنبدأ من جديد.”

“هل هناك ما هو أكثر إحراجًا من أن تُبدي الرحمة لمن تُقدّره؟”

أشار دانتي بسيفه إلى جين، يريد أن يلمس سيفيهما تعبيرًا عن الاحترام المتبادل. فاستجاب جين بالمثل، مصدرًا صوتًا معدنيًا خافتًا حين التقت نصلُ سيفَيهما.

كان صوت دانتي الأجش نتيجة كل صرخة أطلقها وهو يواجه محنه.

وفي تلك اللحظة، انتابهما شعور غريب.

الآن، صار على جين أن يقرر.

تلاشى صخب الجماهير حتى غدا كصدى يتردد في وادٍ عميق، وتشوش محيطهما شيئًا فشيئًا، وغمره الظلام. لقد صار العالم من حولهما فارغًا… ولم يبقَ فيه سواهما، واقفَين وجهًا لوجه.

“بيرادين، دانتي—”

ثقة متبادلة بأن كلاهما سيقدّم معركة تخلّدها الذاكرة. ولم يحتاجا للكلام لتبادل هذا الشعور. بل كانت هلوسةً مشتركة، كثيرًا ما تصيب المبارزين حين يواجهون خصمًا مكافئًا لهم.

وكانت يد بيرادين زيفل تتوهج بضوء أخضر دافئ وهو يركض فوق الرمال. كان قد بدأ بتحضير تعويذة شفاء منذ منتصف المعركة، قلقًا من فقدان أحد صديقيه.

“فلنبدأ إذن.”

ابتسم دانتي، حتى وهو ينهار تحت سيطرة جين على القتال. كان يعلم أنه لا يستطيع تغيير النتيجة.

هووو…

وكانت يد بيرادين زيفل تتوهج بضوء أخضر دافئ وهو يركض فوق الرمال. كان قد بدأ بتحضير تعويذة شفاء منذ منتصف المعركة، قلقًا من فقدان أحد صديقيه.

هااا…

أطلق جين ضربةً أفقية. صدها دانتي، لكن جسده اهتز. بالكاد حافظ على توازنه، وشعر بعظامه تتكسر أكثر. قبل أن يتمكن من تتبّع حركة جين التالية، كان برادامانتي قد أنهى الضربة الثانية.

استنشقا النفس في اللحظة نفسها.

كلااانغ~!

ثم اشتبك سيفاهما بضربة يصعب تحديد من بادر بها. خلافًا للطرق المهذّبة في البداية، تسببت الصدمة بانفجار شرارات أضاءت المكان.

الآن، صار على جين أن يقرر.

صوتُ انفجار، وصليلُ احتكاكٍ معدني، وصدىُ ريح، وهالات تتراقص في الأرجاء.

“لقد وُلدتَ تملك كل شيء.”

وكأنّ الإنهاك كان كذبة، اندفع دانتي بسيفه بطاقة تفوق كل ما سبق، وجين كذلك، صرخ وهو يصب ما تبقى من طاقته في ضرباته.

كان مخطئًا.

اندفعا—

ثقة متبادلة بأن كلاهما سيقدّم معركة تخلّدها الذاكرة. ولم يحتاجا للكلام لتبادل هذا الشعور. بل كانت هلوسةً مشتركة، كثيرًا ما تصيب المبارزين حين يواجهون خصمًا مكافئًا لهم.

وتطاير الدم والرمال في أرجاء الساحة مع كل اصطدام.

لكن كلمات جين غابت وسط هدير الأصوات، ولم يبقَ إلا نظرات متبادلة، ثابتة، بينه وبين دانتي.

وفي لحظةٍ كان ينبغي فيها التشجيع، خيّم الصمت على المدرجات من شدّة الذهول. إذ بدَوا أمام أعين الجماهير كعمالقة يتصارعون، فلم يجرؤ أحد على رمش عينه خشية أن تفوته لحظة.

“اسمعني جيدًا. ما سيحدث… سيبقى بيننا نحن الثلاثة فقط.”

مرّت عشر سنوات على افتتاح الساحة، ولم يشهدوا يومًا كهذا. من جاؤوا يتوقعون مجزرة وحشية، شهدوا بدلاً من ذلك مبارزة نادرة بين فارسَين موهوبَين.

كان مخطئًا.

في هذه اللحظة، لم يعد القمار يعني شيئًا. نعم، حين تنتهي المعركة، سيضحك البعض وسيبكي آخرون…

أكثر الموهوبين موهبة.

لكن الجميع، الآن، كان منبهرًا.

بل ابتسم.

“ربما قلّلت من شأن دانتي… كنت واثقًا أنه أنهك، فمن أين له بهذه القوة؟!”

لمَ كل هذا الإصرار؟ رغم أنك تملك كل شيء، لما يبدو سيفك مشبعًا بألمٍ لا يُحتمل؟ أهو لأنك الابن الأصغر ولا فرصة لك في خلافة العرش؟ لا… لستَ ممن يشغلهم هرم السلطة…

سال الدم من شفة جين. لم يلاحظ أنه يعض عليها، فقد كان منشغلًا تمامًا بصد هجمات دانتي.

“علينا أن ننادي طبيبًا…!”

كان شعور دانتي بالسيف هبةً، لكن قوته وتحمله كانا في مستوى البشر العاديين… أو أقل.

سلالةٌ هي حلم كل فارس. جسدٌ متين من نسلٍ مبارك. جين، الذي بلغ النجوم الخمس في الخامسة عشرة، ويواجهه الآن وهو في السادسة عشرة.

كم من الجهد بذله هذا الفتى النحيل، المولود بجسدٍ دون المتوسط؟ كم مرة ركع في يأس قبل أن يتجاوز علّته القاتلة؟

“بيرادين، دانتي—”

من اعتاد التدريب حتى الموت، يدرك حجم الجهد في الآخرين. وجين، في حياته الماضية، ما يزال يذكر ذلك الجحيم اللامتناهي حين ظل عالقًا في رتبة النجمة الواحدة، رغم أنه يحمل جسد آل رونكاندل المبارك.

صوتُ انفجار، وصليلُ احتكاكٍ معدني، وصدىُ ريح، وهالات تتراقص في الأرجاء.

لذا، كان بمقدوره تخيّل ماضي دانتي.

“أعتذرُ على هذا المشهد المخزي. لنبدأ من جديد.”

طفل صغير، يتكوّر في غرفة تدريب مظلمة، يحدّق في جسده الضئيل والضعيف في المرآة بغمٍّ عميق، يجلد نفسه بالتدريب حتى مشارف الموت والإرهاق…

من تكون يا جين رونكاندل؟ … لا، لا يهم من تكون. اليوم… هو اليوم الذي أثبت فيه أن جهدي لم يكن عبثًا.”

ومع ذلك، لم يتخلَّ عن سيفه.

لأنه ببساطة… كان متّحدًا مع سيفه.

تمامًا كحياته السابقة.

هكذا كان دانتي.

لكن… على خلاف جين الماضي، دانتي صمد أمام كل ذلك.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“يُكاد يُبكيني.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

كان صوت دانتي الأجش نتيجة كل صرخة أطلقها وهو يواجه محنه.

في الحقيقة، كان دانتي قد فقد وعيه قبل حتى الضربة الثانية من جين.

اهتز، ارتعش…

لكن كلمات جين غابت وسط هدير الأصوات، ولم يبقَ إلا نظرات متبادلة، ثابتة، بينه وبين دانتي.

فمن مسيرةٍ يائسة، صار وريثًا محتملًا لعشيرة هايران، تدفعه الرغبة ليصبح أقوى في كل يومٍ مرهق…

“يُكاد يُبكيني.”

لأنه ببساطة… كان متّحدًا مع سيفه.

لكن، لحسن الحظ، كان هناك تردد في تلك الضربة.

ولولا ذلك، لكان حتى نبلُ الإمبراطورية مجرّد مسرحيةٍ مملة.

هكذا كان دانتي.

بدا وكأنه تعمّد التصويب. لكن قبل أن يتمكن من الطعن… فقد السيطرة على جسده تمامًا.

“جين رونكاندل. الابن الثالث عشر لعشيرة رونكاندل…”

“علينا أن ننادي طبيبًا…!”

مع كل اهتزازٍ يمر بجسده مع كل ضربة، كان دانتي يفكر في جين.

“إذًا، لماذا أشعر بيأسٍ يقطر من سيفك؟! رغم أنك وُلدت في نعيمٍ لا يُضاهى، تبدو وكأنك تطلّ على هذا النعيم من وراء زجاج.

“لقد وُلدتَ تملك كل شيء.”

رمش جين بعينيه بسرعة، يلهث بينما ينظر إليه.

سلالةٌ هي حلم كل فارس. جسدٌ متين من نسلٍ مبارك. جين، الذي بلغ النجوم الخمس في الخامسة عشرة، ويواجهه الآن وهو في السادسة عشرة.

ثلاث تعويذات شفاء متتالية، استعرض بها موهبته السحرية الخارقة. لكن جين في تلك اللحظة، لم يكن يهمه إلا دانتي.

أكثر الموهوبين موهبة.

مرّت عشر سنوات على افتتاح الساحة، ولم يشهدوا يومًا كهذا. من جاؤوا يتوقعون مجزرة وحشية، شهدوا بدلاً من ذلك مبارزة نادرة بين فارسَين موهوبَين.

“إذًا، لماذا أشعر بيأسٍ يقطر من سيفك؟! رغم أنك وُلدت في نعيمٍ لا يُضاهى، تبدو وكأنك تطلّ على هذا النعيم من وراء زجاج.

ثلاث تعويذات شفاء متتالية، استعرض بها موهبته السحرية الخارقة. لكن جين في تلك اللحظة، لم يكن يهمه إلا دانتي.

لمَ كل هذا الإصرار؟ رغم أنك تملك كل شيء، لما يبدو سيفك مشبعًا بألمٍ لا يُحتمل؟ أهو لأنك الابن الأصغر ولا فرصة لك في خلافة العرش؟ لا… لستَ ممن يشغلهم هرم السلطة…

“ربما قلّلت من شأن دانتي… كنت واثقًا أنه أنهك، فمن أين له بهذه القوة؟!”

أم أنك تسعى لتصبح الأقوى في العالم؟ أو لعلّك عشت أيامًا بلا أمل أكثر مني؟ هل مررتَ بعذاب أكثر منّي؟

بل في ما إن كان سيبذل كل ما لديه دون تردد.

من تكون يا جين رونكاندل؟ … لا، لا يهم من تكون. اليوم… هو اليوم الذي أثبت فيه أن جهدي لم يكن عبثًا.”

ابتسم دانتي، حتى وهو ينهار تحت سيطرة جين على القتال. كان يعلم أنه لا يستطيع تغيير النتيجة.

كراكل.

تبعه الحراس إلى الحلبة.

بينما كان يضغط بقوة على مقبض سيفه، أحس دانتي بتشققات تمتد في عظام يديه. الألم كان لا يُحتمل، ومع ذلك لم يتراجع.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

بل ابتسم.

“اسمعني جيدًا. ما سيحدث… سيبقى بيننا نحن الثلاثة فقط.”

كررررااااك…

استنشقا النفس في اللحظة نفسها.

مع كل ضربة، كان العظم يزداد تشققًا، لكن حركته لم تتغير قط—لا في كتفيه، ولا صدره، ولا وركه، ولا قدميه.

رغم أن وقفته بدأت تنهار، لم يكن يكره جسده الضعيف.

رغم أن وقفته بدأت تنهار، لم يكن يكره جسده الضعيف.

استنشقا النفس في اللحظة نفسها.

“أنا أقاتل… فقط لأنني أحب ذلك.”

“لمَ لا تستخدم تقنيتكم القاتلة السرية؟! هل تخفي مهارةً أخرى لا أعرفها؟”

ابتسم دانتي، حتى وهو ينهار تحت سيطرة جين على القتال. كان يعلم أنه لا يستطيع تغيير النتيجة.

“أيها الوغد! لماذا؟!”

“جسد دانتي… ينهار؟”

ثم ثالثة.

بينما أحس جين بالسيف أقرب من جلده، بدأ يشعر بإرهاق دانتي مع كل تصادمٍ بين سيفيهما.

وحين شعر أن النصر بات قريبًا… لم يشعر بفرح، بل بغضب.

وحين شعر أن النصر بات قريبًا… لم يشعر بفرح، بل بغضب.

في أي ظرفٍ كان، فإن التردد في إيذاء الخصم يُعدّ فشلًا للمحارب، لا بل عارًا في وجه العدو، وإهانة في وجه خصمٍ جدير بالاحترام.

“لمَ لا تستخدم تقنيتكم القاتلة السرية؟! هل تخفي مهارةً أخرى لا أعرفها؟”

لمَ كل هذا الإصرار؟ رغم أنك تملك كل شيء، لما يبدو سيفك مشبعًا بألمٍ لا يُحتمل؟ أهو لأنك الابن الأصغر ولا فرصة لك في خلافة العرش؟ لا… لستَ ممن يشغلهم هرم السلطة…

كان مخطئًا.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ترنّح دانتي إلى الوراء، أشبه بوحشٍ فرغت طاقته. وعيناه، وإن ظلت متقدة بروح القتال، فقد كان على وشك الإغماء.

لكن الجميع، الآن، كان منبهرًا.

“لقد سنحت لك الفرصة. وما زلت لا تتردد في إصابتي، فلماذا…؟”

لكن… على خلاف جين الماضي، دانتي صمد أمام كل ذلك.

الآن، صار على جين أن يقرر.

ركع بيرادين بجوار دانتي، وردد تعويذة.

“هل أضربه؟ أم لا؟”

“بيرادين…!”

ولم يحتج إلى وقتٍ طويل.

مرّت عشر سنوات على افتتاح الساحة، ولم يشهدوا يومًا كهذا. من جاؤوا يتوقعون مجزرة وحشية، شهدوا بدلاً من ذلك مبارزة نادرة بين فارسَين موهوبَين.

“إغضاء الطرف يعني إهانة لك.”

في هذه اللحظة، لم يعد القمار يعني شيئًا. نعم، حين تنتهي المعركة، سيضحك البعض وسيبكي آخرون…

كلااانغ~!

مرّت عشر سنوات على افتتاح الساحة، ولم يشهدوا يومًا كهذا. من جاؤوا يتوقعون مجزرة وحشية، شهدوا بدلاً من ذلك مبارزة نادرة بين فارسَين موهوبَين.

أطلق جين ضربةً أفقية. صدها دانتي، لكن جسده اهتز. بالكاد حافظ على توازنه، وشعر بعظامه تتكسر أكثر. قبل أن يتمكن من تتبّع حركة جين التالية، كان برادامانتي قد أنهى الضربة الثانية.

“إغضاء الطرف يعني إهانة لك.”

لكن، لحسن الحظ، كان هناك تردد في تلك الضربة.

وتطاير الدم والرمال في أرجاء الساحة مع كل اصطدام.

“أيها الوغد! لماذا؟!”

* لا تُبْدِ أي رحمة.

عضّ جين على أسنانه، وغيّر مسار ضربة كانت ستشطر صدر دانتي.

كان شعور دانتي بالسيف هبةً، لكن قوته وتحمله كانا في مستوى البشر العاديين… أو أقل.

وبسبب إجبار يده على تلك الحركة غير الطبيعية، تشنجت أصابعه، وطار برادامانتي من قبضته، فيما وجّه دانتي سيفه نحو حنجرة جين.

اهتز، ارتعش…

بدا وكأنه تعمّد التصويب. لكن قبل أن يتمكن من الطعن… فقد السيطرة على جسده تمامًا.

“سيدي الشاب!”

في الحقيقة، كان دانتي قد فقد وعيه قبل حتى الضربة الثانية من جين.

كررررااااك…

دوم!

لمَ كل هذا الإصرار؟ رغم أنك تملك كل شيء، لما يبدو سيفك مشبعًا بألمٍ لا يُحتمل؟ أهو لأنك الابن الأصغر ولا فرصة لك في خلافة العرش؟ لا… لستَ ممن يشغلهم هرم السلطة…

سقط دانتي على الأرض.

سلالةٌ هي حلم كل فارس. جسدٌ متين من نسلٍ مبارك. جين، الذي بلغ النجوم الخمس في الخامسة عشرة، ويواجهه الآن وهو في السادسة عشرة.

رمش جين بعينيه بسرعة، يلهث بينما ينظر إليه.

“ربما قلّلت من شأن دانتي… كنت واثقًا أنه أنهك، فمن أين له بهذه القوة؟!”

وكأن الزمن قد توقّف وسط هذا الصمت.

ترنّح دانتي إلى الوراء، أشبه بوحشٍ فرغت طاقته. وعيناه، وإن ظلت متقدة بروح القتال، فقد كان على وشك الإغماء.

وفي تلك اللحظة، حبست الجماهير أنفاسها.

“أجل… قد يبدو الأمر كذلك. قد يبدو أني أرحمك.”

أما جين، فقد اختلطت مشاعره. فبعيدًا عن النصر، كانت ملايين الأحاسيس المعقدة تغلي في صدره. صلى في قلبه ألا يكون دانتي قد مات. لكنه شعر أنه مات، وخشي أن يتحقق من الأمر.

“لقد وُلدتَ تملك كل شيء.”

دون وعي، جلس على الأرض إلى جواره، وتفقد نبضه. لكنه لم يشعر بشيء، إذ كان دمُه يضخ في أصابعه.

كان مخطئًا.

“علينا أن ننادي طبيبًا…!”

أشار دانتي بسيفه إلى جين، يريد أن يلمس سيفيهما تعبيرًا عن الاحترام المتبادل. فاستجاب جين بالمثل، مصدرًا صوتًا معدنيًا خافتًا حين التقت نصلُ سيفَيهما.

وقبل أن يصيح، قفز أحد الحاضرين من المدرجات إلى أرض الساحة.

سقط دانتي على الأرض.

“سيدي الشاب!”

بينما كان يضغط بقوة على مقبض سيفه، أحس دانتي بتشققات تمتد في عظام يديه. الألم كان لا يُحتمل، ومع ذلك لم يتراجع.

تبعه الحراس إلى الحلبة.

كان وجه بيرادين شاحبًا وهو يردد تعويذته. لم تمضِ عشر ثوانٍ، وقد غطى العرق جسده. وبدأ جين يتساءل عن كمية المانا التي استهلكها.

وكانت يد بيرادين زيفل تتوهج بضوء أخضر دافئ وهو يركض فوق الرمال. كان قد بدأ بتحضير تعويذة شفاء منذ منتصف المعركة، قلقًا من فقدان أحد صديقيه.

وفي تلك اللحظة، انتابهما شعور غريب.

“بيرادين…!”

لكن كلمات جين غابت وسط هدير الأصوات، ولم يبقَ إلا نظرات متبادلة، ثابتة، بينه وبين دانتي.

“لا تقلق، سأنقذه!”

أما جين، فقد اختلطت مشاعره. فبعيدًا عن النصر، كانت ملايين الأحاسيس المعقدة تغلي في صدره. صلى في قلبه ألا يكون دانتي قد مات. لكنه شعر أنه مات، وخشي أن يتحقق من الأمر.

ركع بيرادين بجوار دانتي، وردد تعويذة.

كان مخطئًا.

ثم أتبعها بأخرى.

ثم ثالثة.

ثم ثالثة.

وفي تلك اللحظة، انتابهما شعور غريب.

ثلاث تعويذات شفاء متتالية، استعرض بها موهبته السحرية الخارقة. لكن جين في تلك اللحظة، لم يكن يهمه إلا دانتي.

كم من الجهد بذله هذا الفتى النحيل، المولود بجسدٍ دون المتوسط؟ كم مرة ركع في يأس قبل أن يتجاوز علّته القاتلة؟

كان وجه بيرادين شاحبًا وهو يردد تعويذته. لم تمضِ عشر ثوانٍ، وقد غطى العرق جسده. وبدأ جين يتساءل عن كمية المانا التي استهلكها.

“أيها الوغد! لماذا؟!”

ورغم أنه استخدم تعويذةً يمكنها إنقاذ المصابين بجروح قاتلة، لم تفتح عينا دانتي.

تلاشى صخب الجماهير حتى غدا كصدى يتردد في وادٍ عميق، وتشوش محيطهما شيئًا فشيئًا، وغمره الظلام. لقد صار العالم من حولهما فارغًا… ولم يبقَ فيه سواهما، واقفَين وجهًا لوجه.

وبينما كان قلبا جين وبيرادين ينزفان، خفّض الشاب الزيفلي يديه وهز رأسه.

“اسمعني جيدًا. ما سيحدث… سيبقى بيننا نحن الثلاثة فقط.”

“تبًّا. هذا ليس شيئًا يمكن شفاؤه بالسحر…!”

كان صوت دانتي الأجش نتيجة كل صرخة أطلقها وهو يواجه محنه.

كان كل ما في داخل دانتي محطمًا.

ثم أتبعها بأخرى.

لا عظمًا سليمًا بقي، وجسده المشروخ لا يزال يحترق بالهالة. حتى الملك المقدس ميكيلان نفسه لن يتمكن من إعادته للحياة.

“اسمعني جيدًا. ما سيحدث… سيبقى بيننا نحن الثلاثة فقط.”

“…جين.”

ثم اشتبك سيفاهما بضربة يصعب تحديد من بادر بها. خلافًا للطرق المهذّبة في البداية، تسببت الصدمة بانفجار شرارات أضاءت المكان.

همس بيرادين باسم جين.

وكانت يد بيرادين زيفل تتوهج بضوء أخضر دافئ وهو يركض فوق الرمال. كان قد بدأ بتحضير تعويذة شفاء منذ منتصف المعركة، قلقًا من فقدان أحد صديقيه.

“بيرادين، دانتي—”

ولولا ذلك، لكان حتى نبلُ الإمبراطورية مجرّد مسرحيةٍ مملة.

“اسمعني جيدًا. ما سيحدث… سيبقى بيننا نحن الثلاثة فقط.”

“لمَ لا تستخدم تقنيتكم القاتلة السرية؟! هل تخفي مهارةً أخرى لا أعرفها؟”

ثم أخرج شيئًا من عباءته..

همس بيرادين باسم جين.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ثم ثالثة.

“تبًّا. هذا ليس شيئًا يمكن شفاؤه بالسحر…!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط