Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 98

ساحة كوزموس (9)

ساحة كوزموس (9)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كان مخطئًا.

ترجمة: Arisu san

“اسمعني جيدًا. ما سيحدث… سيبقى بيننا نحن الثلاثة فقط.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

كان شعور دانتي بالسيف هبةً، لكن قوته وتحمله كانا في مستوى البشر العاديين… أو أقل.

رغم أن الاثنين قد توقّفا عن الحركة، ظلّت الجماهير تصرخ وتهتف بجنون. ومع أن مجرى القتال قد انقلب، فإن أملهم المعلّق في رهاناتهم جعلهم يواصلون الضجيج.

“هل هناك ما هو أكثر إحراجًا من أن تُبدي الرحمة لمن تُقدّره؟”

لكن كلمات جين غابت وسط هدير الأصوات، ولم يبقَ إلا نظرات متبادلة، ثابتة، بينه وبين دانتي.

لكن الجميع، الآن، كان منبهرًا.

* لا تُبْدِ أي رحمة.

بينما أحس جين بالسيف أقرب من جلده، بدأ يشعر بإرهاق دانتي مع كل تصادمٍ بين سيفيهما.

حين سمع تلك الكلمات، شعر دانتي بالخجل.

* لا تُبْدِ أي رحمة.

“أجل… قد يبدو الأمر كذلك. قد يبدو أني أرحمك.”

“أجل… قد يبدو الأمر كذلك. قد يبدو أني أرحمك.”

في أي ظرفٍ كان، فإن التردد في إيذاء الخصم يُعدّ فشلًا للمحارب، لا بل عارًا في وجه العدو، وإهانة في وجه خصمٍ جدير بالاحترام.

هكذا كان دانتي.

“هل هناك ما هو أكثر إحراجًا من أن تُبدي الرحمة لمن تُقدّره؟”

“أنا أقاتل… فقط لأنني أحب ذلك.”

المشكلة لم تكن في ما إن كان سيستخدم تقنيته السرية.

وفي تلك اللحظة، انتابهما شعور غريب.

بل في ما إن كان سيبذل كل ما لديه دون تردد.

من تكون يا جين رونكاندل؟ … لا، لا يهم من تكون. اليوم… هو اليوم الذي أثبت فيه أن جهدي لم يكن عبثًا.”

ولو أنهى المعركة دون أن يعطي كل ما في جعبته، لما كان للانتصار أو الهزيمة أي معنى.

“يُكاد يُبكيني.”

“أعتذرُ على هذا المشهد المخزي. لنبدأ من جديد.”

أشار دانتي بسيفه إلى جين، يريد أن يلمس سيفيهما تعبيرًا عن الاحترام المتبادل. فاستجاب جين بالمثل، مصدرًا صوتًا معدنيًا خافتًا حين التقت نصلُ سيفَيهما.

“بيرادين…!”

وفي تلك اللحظة، انتابهما شعور غريب.

كلااانغ~!

تلاشى صخب الجماهير حتى غدا كصدى يتردد في وادٍ عميق، وتشوش محيطهما شيئًا فشيئًا، وغمره الظلام. لقد صار العالم من حولهما فارغًا… ولم يبقَ فيه سواهما، واقفَين وجهًا لوجه.

“لمَ لا تستخدم تقنيتكم القاتلة السرية؟! هل تخفي مهارةً أخرى لا أعرفها؟”

ثقة متبادلة بأن كلاهما سيقدّم معركة تخلّدها الذاكرة. ولم يحتاجا للكلام لتبادل هذا الشعور. بل كانت هلوسةً مشتركة، كثيرًا ما تصيب المبارزين حين يواجهون خصمًا مكافئًا لهم.

من تكون يا جين رونكاندل؟ … لا، لا يهم من تكون. اليوم… هو اليوم الذي أثبت فيه أن جهدي لم يكن عبثًا.”

“فلنبدأ إذن.”

“أنا أقاتل… فقط لأنني أحب ذلك.”

هووو…

أطلق جين ضربةً أفقية. صدها دانتي، لكن جسده اهتز. بالكاد حافظ على توازنه، وشعر بعظامه تتكسر أكثر. قبل أن يتمكن من تتبّع حركة جين التالية، كان برادامانتي قد أنهى الضربة الثانية.

هااا…

ولولا ذلك، لكان حتى نبلُ الإمبراطورية مجرّد مسرحيةٍ مملة.

استنشقا النفس في اللحظة نفسها.

مع كل اهتزازٍ يمر بجسده مع كل ضربة، كان دانتي يفكر في جين.

ثم اشتبك سيفاهما بضربة يصعب تحديد من بادر بها. خلافًا للطرق المهذّبة في البداية، تسببت الصدمة بانفجار شرارات أضاءت المكان.

كان صوت دانتي الأجش نتيجة كل صرخة أطلقها وهو يواجه محنه.

صوتُ انفجار، وصليلُ احتكاكٍ معدني، وصدىُ ريح، وهالات تتراقص في الأرجاء.

وحين شعر أن النصر بات قريبًا… لم يشعر بفرح، بل بغضب.

وكأنّ الإنهاك كان كذبة، اندفع دانتي بسيفه بطاقة تفوق كل ما سبق، وجين كذلك، صرخ وهو يصب ما تبقى من طاقته في ضرباته.

“لمَ لا تستخدم تقنيتكم القاتلة السرية؟! هل تخفي مهارةً أخرى لا أعرفها؟”

اندفعا—

كلااانغ~!

وتطاير الدم والرمال في أرجاء الساحة مع كل اصطدام.

لا عظمًا سليمًا بقي، وجسده المشروخ لا يزال يحترق بالهالة. حتى الملك المقدس ميكيلان نفسه لن يتمكن من إعادته للحياة.

وفي لحظةٍ كان ينبغي فيها التشجيع، خيّم الصمت على المدرجات من شدّة الذهول. إذ بدَوا أمام أعين الجماهير كعمالقة يتصارعون، فلم يجرؤ أحد على رمش عينه خشية أن تفوته لحظة.

“تبًّا. هذا ليس شيئًا يمكن شفاؤه بالسحر…!”

مرّت عشر سنوات على افتتاح الساحة، ولم يشهدوا يومًا كهذا. من جاؤوا يتوقعون مجزرة وحشية، شهدوا بدلاً من ذلك مبارزة نادرة بين فارسَين موهوبَين.

سال الدم من شفة جين. لم يلاحظ أنه يعض عليها، فقد كان منشغلًا تمامًا بصد هجمات دانتي.

في هذه اللحظة، لم يعد القمار يعني شيئًا. نعم، حين تنتهي المعركة، سيضحك البعض وسيبكي آخرون…

“سيدي الشاب!”

لكن الجميع، الآن، كان منبهرًا.

كررررااااك…

“ربما قلّلت من شأن دانتي… كنت واثقًا أنه أنهك، فمن أين له بهذه القوة؟!”

رمش جين بعينيه بسرعة، يلهث بينما ينظر إليه.

سال الدم من شفة جين. لم يلاحظ أنه يعض عليها، فقد كان منشغلًا تمامًا بصد هجمات دانتي.

هووو…

كان شعور دانتي بالسيف هبةً، لكن قوته وتحمله كانا في مستوى البشر العاديين… أو أقل.

لا عظمًا سليمًا بقي، وجسده المشروخ لا يزال يحترق بالهالة. حتى الملك المقدس ميكيلان نفسه لن يتمكن من إعادته للحياة.

كم من الجهد بذله هذا الفتى النحيل، المولود بجسدٍ دون المتوسط؟ كم مرة ركع في يأس قبل أن يتجاوز علّته القاتلة؟

ولم يحتج إلى وقتٍ طويل.

من اعتاد التدريب حتى الموت، يدرك حجم الجهد في الآخرين. وجين، في حياته الماضية، ما يزال يذكر ذلك الجحيم اللامتناهي حين ظل عالقًا في رتبة النجمة الواحدة، رغم أنه يحمل جسد آل رونكاندل المبارك.

ثم أخرج شيئًا من عباءته..

لذا، كان بمقدوره تخيّل ماضي دانتي.

تمامًا كحياته السابقة.

طفل صغير، يتكوّر في غرفة تدريب مظلمة، يحدّق في جسده الضئيل والضعيف في المرآة بغمٍّ عميق، يجلد نفسه بالتدريب حتى مشارف الموت والإرهاق…

تبعه الحراس إلى الحلبة.

ومع ذلك، لم يتخلَّ عن سيفه.

تمامًا كحياته السابقة.

وبينما كان قلبا جين وبيرادين ينزفان، خفّض الشاب الزيفلي يديه وهز رأسه.

لكن… على خلاف جين الماضي، دانتي صمد أمام كل ذلك.

كراكل.

“يُكاد يُبكيني.”

ثم أخرج شيئًا من عباءته..

كان صوت دانتي الأجش نتيجة كل صرخة أطلقها وهو يواجه محنه.

كان صوت دانتي الأجش نتيجة كل صرخة أطلقها وهو يواجه محنه.

اهتز، ارتعش…

سال الدم من شفة جين. لم يلاحظ أنه يعض عليها، فقد كان منشغلًا تمامًا بصد هجمات دانتي.

فمن مسيرةٍ يائسة، صار وريثًا محتملًا لعشيرة هايران، تدفعه الرغبة ليصبح أقوى في كل يومٍ مرهق…

تبعه الحراس إلى الحلبة.

لأنه ببساطة… كان متّحدًا مع سيفه.

دون وعي، جلس على الأرض إلى جواره، وتفقد نبضه. لكنه لم يشعر بشيء، إذ كان دمُه يضخ في أصابعه.

ولولا ذلك، لكان حتى نبلُ الإمبراطورية مجرّد مسرحيةٍ مملة.

عضّ جين على أسنانه، وغيّر مسار ضربة كانت ستشطر صدر دانتي.

هكذا كان دانتي.

أشار دانتي بسيفه إلى جين، يريد أن يلمس سيفيهما تعبيرًا عن الاحترام المتبادل. فاستجاب جين بالمثل، مصدرًا صوتًا معدنيًا خافتًا حين التقت نصلُ سيفَيهما.

“جين رونكاندل. الابن الثالث عشر لعشيرة رونكاندل…”

“سيدي الشاب!”

مع كل اهتزازٍ يمر بجسده مع كل ضربة، كان دانتي يفكر في جين.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“لقد وُلدتَ تملك كل شيء.”

الآن، صار على جين أن يقرر.

سلالةٌ هي حلم كل فارس. جسدٌ متين من نسلٍ مبارك. جين، الذي بلغ النجوم الخمس في الخامسة عشرة، ويواجهه الآن وهو في السادسة عشرة.

“هل هناك ما هو أكثر إحراجًا من أن تُبدي الرحمة لمن تُقدّره؟”

أكثر الموهوبين موهبة.

وكانت يد بيرادين زيفل تتوهج بضوء أخضر دافئ وهو يركض فوق الرمال. كان قد بدأ بتحضير تعويذة شفاء منذ منتصف المعركة، قلقًا من فقدان أحد صديقيه.

“إذًا، لماذا أشعر بيأسٍ يقطر من سيفك؟! رغم أنك وُلدت في نعيمٍ لا يُضاهى، تبدو وكأنك تطلّ على هذا النعيم من وراء زجاج.

ترجمة: Arisu san

لمَ كل هذا الإصرار؟ رغم أنك تملك كل شيء، لما يبدو سيفك مشبعًا بألمٍ لا يُحتمل؟ أهو لأنك الابن الأصغر ولا فرصة لك في خلافة العرش؟ لا… لستَ ممن يشغلهم هرم السلطة…

في أي ظرفٍ كان، فإن التردد في إيذاء الخصم يُعدّ فشلًا للمحارب، لا بل عارًا في وجه العدو، وإهانة في وجه خصمٍ جدير بالاحترام.

أم أنك تسعى لتصبح الأقوى في العالم؟ أو لعلّك عشت أيامًا بلا أمل أكثر مني؟ هل مررتَ بعذاب أكثر منّي؟

“ربما قلّلت من شأن دانتي… كنت واثقًا أنه أنهك، فمن أين له بهذه القوة؟!”

من تكون يا جين رونكاندل؟ … لا، لا يهم من تكون. اليوم… هو اليوم الذي أثبت فيه أن جهدي لم يكن عبثًا.”

كراكل.

كراكل.

عضّ جين على أسنانه، وغيّر مسار ضربة كانت ستشطر صدر دانتي.

بينما كان يضغط بقوة على مقبض سيفه، أحس دانتي بتشققات تمتد في عظام يديه. الألم كان لا يُحتمل، ومع ذلك لم يتراجع.

لذا، كان بمقدوره تخيّل ماضي دانتي.

بل ابتسم.

من تكون يا جين رونكاندل؟ … لا، لا يهم من تكون. اليوم… هو اليوم الذي أثبت فيه أن جهدي لم يكن عبثًا.”

كررررااااك…

مرّت عشر سنوات على افتتاح الساحة، ولم يشهدوا يومًا كهذا. من جاؤوا يتوقعون مجزرة وحشية، شهدوا بدلاً من ذلك مبارزة نادرة بين فارسَين موهوبَين.

مع كل ضربة، كان العظم يزداد تشققًا، لكن حركته لم تتغير قط—لا في كتفيه، ولا صدره، ولا وركه، ولا قدميه.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

رغم أن وقفته بدأت تنهار، لم يكن يكره جسده الضعيف.

ترنّح دانتي إلى الوراء، أشبه بوحشٍ فرغت طاقته. وعيناه، وإن ظلت متقدة بروح القتال، فقد كان على وشك الإغماء.

“أنا أقاتل… فقط لأنني أحب ذلك.”

رغم أن وقفته بدأت تنهار، لم يكن يكره جسده الضعيف.

ابتسم دانتي، حتى وهو ينهار تحت سيطرة جين على القتال. كان يعلم أنه لا يستطيع تغيير النتيجة.

وكأنّ الإنهاك كان كذبة، اندفع دانتي بسيفه بطاقة تفوق كل ما سبق، وجين كذلك، صرخ وهو يصب ما تبقى من طاقته في ضرباته.

“جسد دانتي… ينهار؟”

اهتز، ارتعش…

بينما أحس جين بالسيف أقرب من جلده، بدأ يشعر بإرهاق دانتي مع كل تصادمٍ بين سيفيهما.

لكن، لحسن الحظ، كان هناك تردد في تلك الضربة.

وحين شعر أن النصر بات قريبًا… لم يشعر بفرح، بل بغضب.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“لمَ لا تستخدم تقنيتكم القاتلة السرية؟! هل تخفي مهارةً أخرى لا أعرفها؟”

وكأن الزمن قد توقّف وسط هذا الصمت.

كان مخطئًا.

في الحقيقة، كان دانتي قد فقد وعيه قبل حتى الضربة الثانية من جين.

ترنّح دانتي إلى الوراء، أشبه بوحشٍ فرغت طاقته. وعيناه، وإن ظلت متقدة بروح القتال، فقد كان على وشك الإغماء.

ولو أنهى المعركة دون أن يعطي كل ما في جعبته، لما كان للانتصار أو الهزيمة أي معنى.

“لقد سنحت لك الفرصة. وما زلت لا تتردد في إصابتي، فلماذا…؟”

“إذًا، لماذا أشعر بيأسٍ يقطر من سيفك؟! رغم أنك وُلدت في نعيمٍ لا يُضاهى، تبدو وكأنك تطلّ على هذا النعيم من وراء زجاج.

الآن، صار على جين أن يقرر.

وكانت يد بيرادين زيفل تتوهج بضوء أخضر دافئ وهو يركض فوق الرمال. كان قد بدأ بتحضير تعويذة شفاء منذ منتصف المعركة، قلقًا من فقدان أحد صديقيه.

“هل أضربه؟ أم لا؟”

كررررااااك…

ولم يحتج إلى وقتٍ طويل.

ولو أنهى المعركة دون أن يعطي كل ما في جعبته، لما كان للانتصار أو الهزيمة أي معنى.

“إغضاء الطرف يعني إهانة لك.”

كلااانغ~!

كلااانغ~!

وتطاير الدم والرمال في أرجاء الساحة مع كل اصطدام.

أطلق جين ضربةً أفقية. صدها دانتي، لكن جسده اهتز. بالكاد حافظ على توازنه، وشعر بعظامه تتكسر أكثر. قبل أن يتمكن من تتبّع حركة جين التالية، كان برادامانتي قد أنهى الضربة الثانية.

“لقد وُلدتَ تملك كل شيء.”

لكن، لحسن الحظ، كان هناك تردد في تلك الضربة.

أكثر الموهوبين موهبة.

“أيها الوغد! لماذا؟!”

استنشقا النفس في اللحظة نفسها.

عضّ جين على أسنانه، وغيّر مسار ضربة كانت ستشطر صدر دانتي.

أكثر الموهوبين موهبة.

وبسبب إجبار يده على تلك الحركة غير الطبيعية، تشنجت أصابعه، وطار برادامانتي من قبضته، فيما وجّه دانتي سيفه نحو حنجرة جين.

“هل هناك ما هو أكثر إحراجًا من أن تُبدي الرحمة لمن تُقدّره؟”

بدا وكأنه تعمّد التصويب. لكن قبل أن يتمكن من الطعن… فقد السيطرة على جسده تمامًا.

كررررااااك…

في الحقيقة، كان دانتي قد فقد وعيه قبل حتى الضربة الثانية من جين.

“لمَ لا تستخدم تقنيتكم القاتلة السرية؟! هل تخفي مهارةً أخرى لا أعرفها؟”

دوم!

هووو…

سقط دانتي على الأرض.

“هل أضربه؟ أم لا؟”

رمش جين بعينيه بسرعة، يلهث بينما ينظر إليه.

صوتُ انفجار، وصليلُ احتكاكٍ معدني، وصدىُ ريح، وهالات تتراقص في الأرجاء.

وكأن الزمن قد توقّف وسط هذا الصمت.

هااا…

وفي تلك اللحظة، حبست الجماهير أنفاسها.

كراكل.

أما جين، فقد اختلطت مشاعره. فبعيدًا عن النصر، كانت ملايين الأحاسيس المعقدة تغلي في صدره. صلى في قلبه ألا يكون دانتي قد مات. لكنه شعر أنه مات، وخشي أن يتحقق من الأمر.

همس بيرادين باسم جين.

دون وعي، جلس على الأرض إلى جواره، وتفقد نبضه. لكنه لم يشعر بشيء، إذ كان دمُه يضخ في أصابعه.

في الحقيقة، كان دانتي قد فقد وعيه قبل حتى الضربة الثانية من جين.

“علينا أن ننادي طبيبًا…!”

كان مخطئًا.

وقبل أن يصيح، قفز أحد الحاضرين من المدرجات إلى أرض الساحة.

في أي ظرفٍ كان، فإن التردد في إيذاء الخصم يُعدّ فشلًا للمحارب، لا بل عارًا في وجه العدو، وإهانة في وجه خصمٍ جدير بالاحترام.

“سيدي الشاب!”

كان وجه بيرادين شاحبًا وهو يردد تعويذته. لم تمضِ عشر ثوانٍ، وقد غطى العرق جسده. وبدأ جين يتساءل عن كمية المانا التي استهلكها.

تبعه الحراس إلى الحلبة.

بدا وكأنه تعمّد التصويب. لكن قبل أن يتمكن من الطعن… فقد السيطرة على جسده تمامًا.

وكانت يد بيرادين زيفل تتوهج بضوء أخضر دافئ وهو يركض فوق الرمال. كان قد بدأ بتحضير تعويذة شفاء منذ منتصف المعركة، قلقًا من فقدان أحد صديقيه.

كراكل.

“بيرادين…!”

ترجمة: Arisu san

“لا تقلق، سأنقذه!”

مع كل اهتزازٍ يمر بجسده مع كل ضربة، كان دانتي يفكر في جين.

ركع بيرادين بجوار دانتي، وردد تعويذة.

ركع بيرادين بجوار دانتي، وردد تعويذة.

ثم أتبعها بأخرى.

أم أنك تسعى لتصبح الأقوى في العالم؟ أو لعلّك عشت أيامًا بلا أمل أكثر مني؟ هل مررتَ بعذاب أكثر منّي؟

ثم ثالثة.

ومع ذلك، لم يتخلَّ عن سيفه.

ثلاث تعويذات شفاء متتالية، استعرض بها موهبته السحرية الخارقة. لكن جين في تلك اللحظة، لم يكن يهمه إلا دانتي.

هكذا كان دانتي.

كان وجه بيرادين شاحبًا وهو يردد تعويذته. لم تمضِ عشر ثوانٍ، وقد غطى العرق جسده. وبدأ جين يتساءل عن كمية المانا التي استهلكها.

دون وعي، جلس على الأرض إلى جواره، وتفقد نبضه. لكنه لم يشعر بشيء، إذ كان دمُه يضخ في أصابعه.

ورغم أنه استخدم تعويذةً يمكنها إنقاذ المصابين بجروح قاتلة، لم تفتح عينا دانتي.

“تبًّا. هذا ليس شيئًا يمكن شفاؤه بالسحر…!”

وبينما كان قلبا جين وبيرادين ينزفان، خفّض الشاب الزيفلي يديه وهز رأسه.

وفي تلك اللحظة، انتابهما شعور غريب.

“تبًّا. هذا ليس شيئًا يمكن شفاؤه بالسحر…!”

سال الدم من شفة جين. لم يلاحظ أنه يعض عليها، فقد كان منشغلًا تمامًا بصد هجمات دانتي.

كان كل ما في داخل دانتي محطمًا.

حين سمع تلك الكلمات، شعر دانتي بالخجل.

لا عظمًا سليمًا بقي، وجسده المشروخ لا يزال يحترق بالهالة. حتى الملك المقدس ميكيلان نفسه لن يتمكن من إعادته للحياة.

كان صوت دانتي الأجش نتيجة كل صرخة أطلقها وهو يواجه محنه.

“…جين.”

ترجمة: Arisu san

همس بيرادين باسم جين.

في أي ظرفٍ كان، فإن التردد في إيذاء الخصم يُعدّ فشلًا للمحارب، لا بل عارًا في وجه العدو، وإهانة في وجه خصمٍ جدير بالاحترام.

“بيرادين، دانتي—”

همس بيرادين باسم جين.

“اسمعني جيدًا. ما سيحدث… سيبقى بيننا نحن الثلاثة فقط.”

لكن، لحسن الحظ، كان هناك تردد في تلك الضربة.

ثم أخرج شيئًا من عباءته..

الآن، صار على جين أن يقرر.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

في هذه اللحظة، لم يعد القمار يعني شيئًا. نعم، حين تنتهي المعركة، سيضحك البعض وسيبكي آخرون…

دون وعي، جلس على الأرض إلى جواره، وتفقد نبضه. لكنه لم يشعر بشيء، إذ كان دمُه يضخ في أصابعه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط