ساحة كوزموس (10)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لكن لم يستطع تذكّر أين. لم يكن مشهدًا رآه بعينه، بل صورة في أحد كتب الدراسة حين كان تلميذًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
عضّ الحراس على شفاههم، وأحاطوا بجين وبيرادين ودانتي، ينشرون أرديتهم فوقهم كستار.
ترجمة: Arisu san
لكن الكل تساءل عن سبب مساعدته لبول ميك، الذي تبيّن لاحقًا أنه ربما كان رونكاندل. ومع ذلك، لم يتجرأ أحد على السؤال… فحياتهم أثمن من فضولهم.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
سامي الأمل، الذي اختفى بعد سلسلة من الحوادث قبل قيام مملكة فانكيلا المقدسة.
“سيدي الشاب، ذلك الشيء…!”
والآن، كانت إحدى تلك الأساطير تتلألأ أمام عينيه.
ما إن رأى الحراس ما أخرجه بيرادين من عباءته، حتى شحبَت وجوههم من الذعر.
وشعر الجميع بطاقة غريبة لا يمكن وصفها تنبعث منها.
وضع الشاب الزيفلي إصبعه على شفتيه، مشيرًا بالصمت.
وكان كوزموس بانتظاره، يحمل كأسًا مصنوعًا من عظام القرش، وكيسًا يحتوي على ألف قطعة ذهبية.
“اصمتوا. واستخدموا أرديتكم لتغطيتنا.”
“أحدهم سيعرض كيس الذهب على قاعدة، والآخر سعيدٌ بصندوق فارغ. هل هما أحمقان؟”
عضّ الحراس على شفاههم، وأحاطوا بجين وبيرادين ودانتي، ينشرون أرديتهم فوقهم كستار.
“الفائز، جين غراي. تفضل!”
بدأت الهمسات تتصاعد بين الجمهور إثر هذا التحوّل المفاجئ. لكن أحدًا لم يعترض على تصرف بيرادين، خاصّة بعد أن لاحظوا شعار آل زيفل على أردية الحراس.
ارتعش جسد دانتي فجأة.
“عشيرة زيفل…؟”
لم يستطع تقبّل الأمر.
“ذاك الفتى… زيفلي؟”
كلاك!
“أوه، ما الذي ستفعله الآن؟ حين كان ذاك الزيفلي يشجّع جين غراي، شتمته وأمرتَه أن يشجع بول ميك.”
“هذا الصعلوك… لديه هالة تشبه قصر الظلال… ها. ابتداءً من العام القادم، سأحرص على إجراء تحقيقات خلفية دقيقة. يجب أن يكون المشاركون مجرد صعاليك من الطبقة الدنيا يسهل السيطرة عليهم.”
“آه، ربّما… سأعود إلى المنزل الآن.”
كان جين يرغب في الاحتفاظ بكأس العظام الذي نُقش عليه اسمه.
وما إن كُشف عن شعار آل زيفل، حتى خيّم الصمت، حتى على القراصنة. وكأن جمهورًا من الخراف حلّ محلّ تلك الوحوش الصاخبة. حتى المضيف كوزموس لم يجرؤ على دخول الحلبة أو التدخّل في ما يجري.
صرخ كوزموس. المضيف الكاريزمي الذي رحّب بجمهوره بحرارة، صار فجأة يأمرهم بإغلاق حواسهم!
“اللعنة، الأمور تنقلب رأسًا على عقب. هل جاء ليخطف بول ميك لأنه رونكاندل؟ تبًا، لو أخطأت خطوة واحدة، سأقول وداعًا لحياتي كقرصان. لا بد أن أبدو محترفًا الآن.”
والآن، كانت إحدى تلك الأساطير تتلألأ أمام عينيه.
“الجميع، أغمضوا أعينكم وسدّوا آذانكم!”
“شششش، ليبقَ الأمر بيننا نحن الثلاثة. أنا، وأنت، ودانتي.”
صرخ كوزموس. المضيف الكاريزمي الذي رحّب بجمهوره بحرارة، صار فجأة يأمرهم بإغلاق حواسهم!
“شششش، ليبقَ الأمر بيننا نحن الثلاثة. أنا، وأنت، ودانتي.”
وكان المشهد ساخرًا للغاية… لكن الجمهور أطاعه. لم يضحك أحد، ولم يتجرأ أحد على السخرية.
ابتسم بيرادين.
فآل زيفل… ليسوا قوة يُستهان بها.
“ذاك الرجل… يعلم تمامًا ما يجري. ربما يمكنني خصم مئة ألف قطعة ذهبية من أرباحي.”
“ذاك الرجل… يعلم تمامًا ما يجري. ربما يمكنني خصم مئة ألف قطعة ذهبية من أرباحي.”
“جين، أنا أيضًا. أعطني شيئًا. تذكارًا. اليوم كان يومًا مميزًا بالنسبة لي كذلك.”
أما بيرادين، فقد أخرج جوهرة غريبة. بدت من الوهلة الأولى كأنها ياقوتة دائرية، لكن عند التدقيق، كان لونها الأحمر أعمق بكثير، كأنها دمٌ مُكثّف.
“ذاك الرجل… يعلم تمامًا ما يجري. ربما يمكنني خصم مئة ألف قطعة ذهبية من أرباحي.”
وشعر الجميع بطاقة غريبة لا يمكن وصفها تنبعث منها.
وما إن كُشف عن شعار آل زيفل، حتى خيّم الصمت، حتى على القراصنة. وكأن جمهورًا من الخراف حلّ محلّ تلك الوحوش الصاخبة. حتى المضيف كوزموس لم يجرؤ على دخول الحلبة أو التدخّل في ما يجري.
“تلك…؟”
“آه، ربّما… سأعود إلى المنزل الآن.”
لقد رآها جين من قبل.
وشعر الجميع بطاقة غريبة لا يمكن وصفها تنبعث منها.
لكن لم يستطع تذكّر أين. لم يكن مشهدًا رآه بعينه، بل صورة في أحد كتب الدراسة حين كان تلميذًا.
“أنت أيضًا… لم تستخدم قوتك الحقيقية وجاملتني. لذلك، لم أرَ أن استخدامي لتقنيتي السرية سيكون منصفًا.
“إنها دماء نُوميروس.”
وعيناه تتلألآن، مدّ بيرادين يديه إلى الأمام.
تسمرت ملامح جين حين سمع الاسم.
لم يتخيّل جين أن يكون بيرادين بهذا القدر من اللا منطقية. أن يُقدّم معروفًا عظيمًا لشخصٍ يُعدّ منافسًا، لا بل خصمًا محتملًا. لم يكن شخصيةً يمكن التنبؤ بها.
نوميروس.
عادةً، كان الجميع يبدأ التهام الطعام بشراهة.
سامي الأمل، الذي اختفى بعد سلسلة من الحوادث قبل قيام مملكة فانكيلا المقدسة.
“ذاك الفتى… زيفلي؟”
وما تركه نوميروس قبل اختفائه كان ثماني دمعات ومئة قطرة من دمه، وسُفكت دماء لا تُحصى من البشر لجمع تلك الآثار.
“شششش، ليبقَ الأمر بيننا نحن الثلاثة. أنا، وأنت، ودانتي.”
كانت دمعة نوميروس أداةً تُعيد الموتى إلى الحياة.
كان الأمر يعني أن عشيرة زيفل قد خصّصت تلك الجوهرة لبيرادين. أعظم عشيرة في العالم، لا تملك سوى جوهرتين من هذا النوع…
أما دمه، فلم يكن بمقدوره الإحياء، لكنه قادر على شفاء أي إصابة أو مرض مهما بلغ.
“وأنا قادر على تحطيم تلك التقاليد اليوم.”
حتى الآن، استُخدمت سبعون قطرة، وما تبقى ما زال مفقودًا.
“اللعنة، الأمور تنقلب رأسًا على عقب. هل جاء ليخطف بول ميك لأنه رونكاندل؟ تبًا، لو أخطأت خطوة واحدة، سأقول وداعًا لحياتي كقرصان. لا بد أن أبدو محترفًا الآن.”
في البداية، كان أكثر الآثار طلبًا، لكن حين أصبح نادرًا، غدا وجوده أقرب إلى الأسطورة.
في الحقيقة، لم يكن الجمهور يعلم ما الذي جرى تحت أردية الحراس. كل ما لديهم مجرد تخمينات بأن بيرادين عالج دانتي بالسحر.
والآن، كانت إحدى تلك الأساطير تتلألأ أمام عينيه.
“أوه؟ هناك نقوش قديمة على هذه الورقة. لم أرَ مثل هذه الحروف من قبل. مثير… أعطني خريطة الكنز هذه—”
“ماذا…؟ ستستخدمها على دانتي الآن…؟”
“بيرادين زيفل… لم أتوقّع منك ذلك.”
رغم أن دم نوميروس أدنى مرتبة من دمعته، فإنه لا يُمكن تقليده أو استنساخه. لا آل رونكاندل ولا آل زيفل توقفوا عن البحث عنه.
لكن جين، رغم تشوّش أفكاره، كان في داخله إحساسٌ واضح:
“وآل زيفل يمتلكونه!”
ما إن رأى الحراس ما أخرجه بيرادين من عباءته، حتى شحبَت وجوههم من الذعر.
بل إنه لم يكن مع لورد العشيرة، بل في حوزة بيرادين نفسه، الذي خرج في رحلةٍ فقط. لم يستوعب جين ذلك.
أما بيرادين، فقد أخرج جوهرة غريبة. بدت من الوهلة الأولى كأنها ياقوتة دائرية، لكن عند التدقيق، كان لونها الأحمر أعمق بكثير، كأنها دمٌ مُكثّف.
كان الأمر يعني أن عشيرة زيفل قد خصّصت تلك الجوهرة لبيرادين. أعظم عشيرة في العالم، لا تملك سوى جوهرتين من هذا النوع…
“جين، أنا أيضًا. أعطني شيئًا. تذكارًا. اليوم كان يومًا مميزًا بالنسبة لي كذلك.”
“شششش، ليبقَ الأمر بيننا نحن الثلاثة. أنا، وأنت، ودانتي.”
“تلك…؟”
لم يستطع جين أن يسأل عن السبب.
“هذا الصعلوك… لديه هالة تشبه قصر الظلال… ها. ابتداءً من العام القادم، سأحرص على إجراء تحقيقات خلفية دقيقة. يجب أن يكون المشاركون مجرد صعاليك من الطبقة الدنيا يسهل السيطرة عليهم.”
من الناحية العقلانية، تصرف بيرادين لا يُعقل. صحيح أن عشيرة هايران أصغر من آل زيفل، لكنها منافسة لهم. ودانتي هو الوريث المنتظَر لتلك العشيرة.
والآن، كانت إحدى تلك الأساطير تتلألأ أمام عينيه.
في هذه اللحظة، موت دانتي سيكون أفضل سيناريو ممكن لبيرادين.
رؤيةُ دانتي بتلك الملامح الراضية جعلت بيرادين يلعق شفتيه بخيبة.
“لكنني… أشعر بنفس الشيء. موت دانتي مفيد لرونكاندل، لكنه سحب سيفه في اللحظة الأخيرة…”
“لا، سآخذه. رغم أن عشيرة هايران تملك الكثير من المال… سأضع هذا الكيس على قاعدة عرض حين أعود إلى المنزل. لأخلّد هذه اللحظة.”
ابتسم بيرادين.
“ذاك الفتى… زيفلي؟”
“أعتقد أنك لا تحتاج إلى تفسير، أليس كذلك؟”
“شششش، ليبقَ الأمر بيننا نحن الثلاثة. أنا، وأنت، ودانتي.”
وضع بيرادين الجوهرة قرب فم دانتي، وتحدث. استخدم السحر لتكسيرها، فتسللت منها ضبابية حمراء. غيمةٌ قانيةٌ من الطاقة انزلقت ببطء إلى داخل فم دانتي.
“حسنًا، يا صاح. خذ كل شيء…”
شششششش…
هكذا كان جين سيرد بقسوة عادةً.
“أوه، ولا حاجة لأن تشكرني. خسارة خصمك مؤلمة كخسارة صديق، أليس كذلك؟”
وكان المشهد ساخرًا للغاية… لكن الجمهور أطاعه. لم يضحك أحد، ولم يتجرأ أحد على السخرية.
ارتعش جسد دانتي فجأة.
شششششش…
ما كان يمكن رؤيته داخل جسده، لكن بشرته الشاحبة بدأت تستعيد لونها شيئًا فشيئًا.
“عشيرة زيفل…؟”
“بيرادين زيفل… لم أتوقّع منك ذلك.”
“أتعطيني إياه؟”
لم يتخيّل جين أن يكون بيرادين بهذا القدر من اللا منطقية. أن يُقدّم معروفًا عظيمًا لشخصٍ يُعدّ منافسًا، لا بل خصمًا محتملًا. لم يكن شخصيةً يمكن التنبؤ بها.
“سيدي الشاب، ذلك الشيء…!”
لكن جين، رغم تشوّش أفكاره، كان في داخله إحساسٌ واضح:
شهق دانتي بشدة، وكأنه خرج للتو من أعماق البحر. نظر إلى جسده بدهشة، مدركًا أنه نجا من حافة الموت.
“يملك جانبًا نبيلًا…”
أما بيرادين، فقد أخرج جوهرة غريبة. بدت من الوهلة الأولى كأنها ياقوتة دائرية، لكن عند التدقيق، كان لونها الأحمر أعمق بكثير، كأنها دمٌ مُكثّف.
بوااه!
ترجمة: Arisu san
شهق دانتي بشدة، وكأنه خرج للتو من أعماق البحر. نظر إلى جسده بدهشة، مدركًا أنه نجا من حافة الموت.
وبينما كان يملأ الكؤوس، ناول جين كيس الذهب إلى دانتي.
“كيف…؟ كيف حدث هذا؟”
فآل زيفل… ليسوا قوة يُستهان بها.
“نتناول كأسًا بعد انتهاء الحفل، دانتي. ستأتي، أليس كذلك، جين؟ لا تقل لا. وسيكون من اللطيف لو تعرّفت عليّ في كل مرة نلتقي فيها، أليس كذلك؟”
رغم أن دم نوميروس أدنى مرتبة من دمعته، فإنه لا يُمكن تقليده أو استنساخه. لا آل رونكاندل ولا آل زيفل توقفوا عن البحث عنه.
تذكر جين كيف تجاهل بيرادين في مأدبة آل رونكاندل. وضحك.
“اصنع لك تذكارًا بنفسك.”
“حسنًا.”
“كيف…؟ كيف حدث هذا؟”
نهض دانتي ببطء، وحين رأى كوزموس أن كل شيء استقر، أدرك ما يحتاجه هؤلاء الفتيان الثلاثة الآن.
“اصنع لك تذكارًا بنفسك.”
أن يبدو الأمر وكأن شيئًا لم يحدث.
“لا، سآخذه. رغم أن عشيرة هايران تملك الكثير من المال… سأضع هذا الكيس على قاعدة عرض حين أعود إلى المنزل. لأخلّد هذه اللحظة.”
في الحقيقة، لم يكن الجمهور يعلم ما الذي جرى تحت أردية الحراس. كل ما لديهم مجرد تخمينات بأن بيرادين عالج دانتي بالسحر.
ما إن رأى الحراس ما أخرجه بيرادين من عباءته، حتى شحبَت وجوههم من الذعر.
لكن الكل تساءل عن سبب مساعدته لبول ميك، الذي تبيّن لاحقًا أنه ربما كان رونكاندل. ومع ذلك، لم يتجرأ أحد على السؤال… فحياتهم أثمن من فضولهم.
“وااه! يا لها من معركة ناريّة! الفائز هو الفتى المجهول، المبارز الشاب: جين غراي! سيداتي وسادتي! صفقوا لهم بحرارة!”
أما دمه، فلم يكن بمقدوره الإحياء، لكنه قادر على شفاء أي إصابة أو مرض مهما بلغ.
بدأ حفل الختام تلك الليلة.
وبمزاجٍ منتعش، أخذ دانتي الكيس وهزّه، فدوّى صوت ارتطام القطع الذهبية في المكان.
الساحة، التي كانت مسرحًا للقتل والاغتيال، تحوّلت إلى مكانٍ للاحتفال. وكان الناجون من المسابقة يرشّون الخمر على الأرض تكريمًا للمقاتلين الذين قضَوا.
ابتسم بيرادين.
عادةً، كان الجميع يبدأ التهام الطعام بشراهة.
وبينما كان يملأ الكؤوس، ناول جين كيس الذهب إلى دانتي.
لكن هذه المرة، اكتفوا باحتساء النبيذ. لم يجرؤ أحد على الأكل بوجود زيفل بينهم.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“الفائز، جين غراي. تفضل!”
حكّ دانتي مؤخرة رأسه، وأجاب:
تقدّم جين نحو المنصة، التي صُنعت من زجاجات خمر مكدّسة.
“وااه! يا لها من معركة ناريّة! الفائز هو الفتى المجهول، المبارز الشاب: جين غراي! سيداتي وسادتي! صفقوا لهم بحرارة!”
وكان كوزموس بانتظاره، يحمل كأسًا مصنوعًا من عظام القرش، وكيسًا يحتوي على ألف قطعة ذهبية.
“أحدهم سيعرض كيس الذهب على قاعدة، والآخر سعيدٌ بصندوق فارغ. هل هما أحمقان؟”
وعند قدميه، صندوق كنز صغير. الجائزة الثانوية.
أما بيرادين، فقد أخرج جوهرة غريبة. بدت من الوهلة الأولى كأنها ياقوتة دائرية، لكن عند التدقيق، كان لونها الأحمر أعمق بكثير، كأنها دمٌ مُكثّف.
كان عليه أن يختار بين الألف قطعة ذهبية، أو الكنز المجهول داخل الصندوق.
والآن، كانت إحدى تلك الأساطير تتلألأ أمام عينيه.
“والآن، اختر جائزتك! الذهب أم صندوق الكنز؟ ماذا تختار—”
تقدّم جين نحو المنصة، التي صُنعت من زجاجات خمر مكدّسة.
“أعطني الاثنين معًا.”
كان جين يرغب في الاحتفاظ بكأس العظام الذي نُقش عليه اسمه.
قال جين، وقد أنهكه المكان. انفجرت الضحكات من الجمهور.
وعند قدميه، صندوق كنز صغير. الجائزة الثانوية.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يطلب فيها الفائز كلا الجائزتين، لكن لم يطلبها أحد بهذه الجرأة من قبل.
“الفائز، جين غراي. تفضل!”
“لم أنَم في الأيام الأولى، وكنت على وشك قتل دانتي في القتال. خاطرت بحياتي لأجل جوائز تافهة كهذه… ثم يُطلب مني اختيار واحدة فقط؟”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لم يستطع تقبّل الأمر.
“أعتقد أنك لا تحتاج إلى تفسير، أليس كذلك؟”
وحين تذكّر موجة اليأس التي اجتاحته حين ظنّ أن دانتي قد مات، شعر أن حتى امتلاك عصابة كوزموس كلها لا يكفي لإخماد غليانه الداخلي.
وبمزاجٍ منتعش، أخذ دانتي الكيس وهزّه، فدوّى صوت ارتطام القطع الذهبية في المكان.
“أفهم أنك تريد كل شيء، هاها. لكن، يا فتى، لدينا ما يُسمّى التقاليد…”
بدأ حفل الختام تلك الليلة.
“وأنا قادر على تحطيم تلك التقاليد اليوم.”
“الفائز، جين غراي. تفضل!”
قطّب كوزموس حاجبيه، ثم أومأ برأسه.
شششششش…
“حسنًا، يا صاح. خذ كل شيء…”
والآن، كانت إحدى تلك الأساطير تتلألأ أمام عينيه.
في تلك اللحظة، أدرك كوزموس والحاضرون أن جين ينتمي إلى إحدى العائلات الكبرى. ملك القراصنة سمح له بفعل ما يشاء، فقط لأنه لم يرد التورّط معه.
حتى الآن، استُخدمت سبعون قطرة، وما تبقى ما زال مفقودًا.
“هذا الصعلوك… لديه هالة تشبه قصر الظلال… ها. ابتداءً من العام القادم، سأحرص على إجراء تحقيقات خلفية دقيقة. يجب أن يكون المشاركون مجرد صعاليك من الطبقة الدنيا يسهل السيطرة عليهم.”
من الناحية العقلانية، تصرف بيرادين لا يُعقل. صحيح أن عشيرة هايران أصغر من آل زيفل، لكنها منافسة لهم. ودانتي هو الوريث المنتظَر لتلك العشيرة.
بعد انتهاء الحفل.
“الجميع، أغمضوا أعينكم وسدّوا آذانكم!”
بينما كان السكارى يعيثون في ساحة القتال، اجتمع جين ودانتي من جديد في الزنزانة التي التقيا فيها لأول مرة.
وما إن كُشف عن شعار آل زيفل، حتى خيّم الصمت، حتى على القراصنة. وكأن جمهورًا من الخراف حلّ محلّ تلك الوحوش الصاخبة. حتى المضيف كوزموس لم يجرؤ على دخول الحلبة أو التدخّل في ما يجري.
وبرفقتهما… بيرادين، الذي تمكّن من الإفلات من حراسه.
“الجميع، أغمضوا أعينكم وسدّوا آذانكم!”
“واو… أنتما الاثنان… عشتما هنا لعدّة أيام؟ يا إلهي. أنا لا أستطيع البقاء هنا ليومٍ واحد! حتى إسطبلات عشيرتي أفضل من هذا المكان!”
“نتناول كأسًا بعد انتهاء الحفل، دانتي. ستأتي، أليس كذلك، جين؟ لا تقل لا. وسيكون من اللطيف لو تعرّفت عليّ في كل مرة نلتقي فيها، أليس كذلك؟”
فتح بيرادين زجاجة خمرٍ فاخر، كان قد أمر الحرس بجلبها قبل بدء الفعالية.
وشعر الجميع بطاقة غريبة لا يمكن وصفها تنبعث منها.
غلوغ، غلوغ.
عادةً، كان الجميع يبدأ التهام الطعام بشراهة.
وبينما كان يملأ الكؤوس، ناول جين كيس الذهب إلى دانتي.
وضع بيرادين الجوهرة قرب فم دانتي، وتحدث. استخدم السحر لتكسيرها، فتسللت منها ضبابية حمراء. غيمةٌ قانيةٌ من الطاقة انزلقت ببطء إلى داخل فم دانتي.
“أتعطيني إياه؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“نعم. خذه.”
“لا تأخذه إن لم تكن تريده، إذن.”
“لكنك أنت الفائز.”
بدأ حفل الختام تلك الليلة.
“لا تأخذه إن لم تكن تريده، إذن.”
ترجمة: Arisu san
حدّق دانتي في الكيس ثم هزّ رأسه.
حدّق دانتي في الكيس ثم هزّ رأسه.
“لا، سآخذه. رغم أن عشيرة هايران تملك الكثير من المال… سأضع هذا الكيس على قاعدة عرض حين أعود إلى المنزل. لأخلّد هذه اللحظة.”
حكّ دانتي مؤخرة رأسه، وأجاب:
وبمزاجٍ منتعش، أخذ دانتي الكيس وهزّه، فدوّى صوت ارتطام القطع الذهبية في المكان.
نوميروس.
رؤيةُ دانتي بتلك الملامح الراضية جعلت بيرادين يلعق شفتيه بخيبة.
عضّ الحراس على شفاههم، وأحاطوا بجين وبيرادين ودانتي، ينشرون أرديتهم فوقهم كستار.
“جين، أنا أيضًا. أعطني شيئًا. تذكارًا. اليوم كان يومًا مميزًا بالنسبة لي كذلك.”
“لكنني… أشعر بنفس الشيء. موت دانتي مفيد لرونكاندل، لكنه سحب سيفه في اللحظة الأخيرة…”
وعيناه تتلألآن، مدّ بيرادين يديه إلى الأمام.
“أوه؟ هناك نقوش قديمة على هذه الورقة. لم أرَ مثل هذه الحروف من قبل. مثير… أعطني خريطة الكنز هذه—”
“اصنع لك تذكارًا بنفسك.”
“ماذا…؟ ستستخدمها على دانتي الآن…؟”
هكذا كان جين سيرد بقسوة عادةً.
“ذاك الفتى… زيفلي؟”
لكن، ولأن بيرادين قدّم معروفًا كبيرًا اليوم، فقد شعر جين بالكرم الكافي ليمنحه شيئًا.
“آه، هذا رائع أيضًا! شكرًا!”
كان جين يرغب في الاحتفاظ بكأس العظام الذي نُقش عليه اسمه.
“أتعطيني إياه؟”
ولم يتبقّ سوى صندوق الكنز.
شششششش…
وفجأة خطرت له فكرة مناسبة، فأومأ برأسه.
والآن، كانت إحدى تلك الأساطير تتلألأ أمام عينيه.
“انتظر لحظة.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كلاك!
“أوه؟ هناك نقوش قديمة على هذه الورقة. لم أرَ مثل هذه الحروف من قبل. مثير… أعطني خريطة الكنز هذه—”
فتح جين القفل ورفع غطاء الصندوق. كانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها محتواه.
وما إن ضحك، حتى انطلق الآخران بالضحك أيضًا. ثم سرعان ما استعاد جين ملامحه الجدية، فسعل الاثنان محاولة لإخفاء ابتسامتهما.
“ورقة؟”
“لماذا لم تستخدم تقنيتك السرية؟ لقد قلت لك ألا تُجاملني.”
في الداخل، كانت هناك خريطة كنز طبوغرافية مرسومة بطريقة سيئة، وعليها علامة “❌” في المنتصف.
بدأ حفل الختام تلك الليلة.
“أوه؟ هناك نقوش قديمة على هذه الورقة. لم أرَ مثل هذه الحروف من قبل. مثير… أعطني خريطة الكنز هذه—”
لكن لم يستطع تذكّر أين. لم يكن مشهدًا رآه بعينه، بل صورة في أحد كتب الدراسة حين كان تلميذًا.
“لا. تذكارك هو الصندوق نفسه. خذه.”
لكن الكل تساءل عن سبب مساعدته لبول ميك، الذي تبيّن لاحقًا أنه ربما كان رونكاندل. ومع ذلك، لم يتجرأ أحد على السؤال… فحياتهم أثمن من فضولهم.
“آه، هذا رائع أيضًا! شكرًا!”
“لا تأخذه إن لم تكن تريده، إذن.”
“أحدهم سيعرض كيس الذهب على قاعدة، والآخر سعيدٌ بصندوق فارغ. هل هما أحمقان؟”
“آه، هذا رائع أيضًا! شكرًا!”
قهقه جين.
“إنها دماء نُوميروس.”
وما إن ضحك، حتى انطلق الآخران بالضحك أيضًا. ثم سرعان ما استعاد جين ملامحه الجدية، فسعل الاثنان محاولة لإخفاء ابتسامتهما.
وبينما كان يملأ الكؤوس، ناول جين كيس الذهب إلى دانتي.
“هاي، دانتي هايران. دعني أسألك شيئًا.”
حتى الآن، استُخدمت سبعون قطرة، وما تبقى ما زال مفقودًا.
“أهم… ماذا تريد أن تعرف؟”
رغم أن دم نوميروس أدنى مرتبة من دمعته، فإنه لا يُمكن تقليده أو استنساخه. لا آل رونكاندل ولا آل زيفل توقفوا عن البحث عنه.
“لماذا لم تستخدم تقنيتك السرية؟ لقد قلت لك ألا تُجاملني.”
“تلك…؟”
حكّ دانتي مؤخرة رأسه، وأجاب:
“واو… أنتما الاثنان… عشتما هنا لعدّة أيام؟ يا إلهي. أنا لا أستطيع البقاء هنا ليومٍ واحد! حتى إسطبلات عشيرتي أفضل من هذا المكان!”
“أنت أيضًا… لم تستخدم قوتك الحقيقية وجاملتني. لذلك، لم أرَ أن استخدامي لتقنيتي السرية سيكون منصفًا.
“وآل زيفل يمتلكونه!”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كان الأمر يعني أن عشيرة زيفل قد خصّصت تلك الجوهرة لبيرادين. أعظم عشيرة في العالم، لا تملك سوى جوهرتين من هذا النوع…
كان جين يرغب في الاحتفاظ بكأس العظام الذي نُقش عليه اسمه.
