بيريس وكوزان (2)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“كييييااااااه…!”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لكن تِس وجهت نيرانها إلى هدف آخر — بيريس.
ترجمة: Arisu san
خلال تدريبه ليصبح كلب صيد، سمع كوزان عن السيافين السحريين الذين نشطوا في العصور الماضية؛ أولئك الذين جمعوا بين المهارات الجسدية والسحر، وكانت قوتهم تُشبَّه بقوةٍ الجبابرة في الكفاءة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
تغير نمط قتال كوزان كليًا.
بوووم!
انطلقت ألسنة النار الزرقاء كالطوفان نحو الساحرة، وفي تلك اللحظة، لاحظ جين تردّدًا في عيني كوزان.
تصادمت هالتهما، فدوّى انفجار يصمّ الآذان. ورغم أن جين وكوزان لم يتركا سوى آثار ظلٍّ كلما تلاقى سيفاهما، كانت بيريس قادرة على توجيه تعاويذها بدقّة مذهلة نحو جين.
“أيها الوغد…!”
‹أتكون هذه الفتاة هي من فقدت نصف عقلها؟›
بصره يتلاشى، وتنفسه الثقيل تحول إلى أنينٍ مشوّشٍ شتّت ذهنه.
شحااخ!
إلا جين.
كاد نصل كوزان أن يشق كم جين، فاحترق القماش إلى السواد، كأن الجلد تحته بدأ في التحلّل.
ششششخ!
مزّق جين الكمّ على عجلٍ وألقاه أرضًا. ولو لم يكن المعطف سميكًا بما فيه الكفاية، لاختراق السم نسيجه وبلغ الجلد.
‹انفجار مانا! أخيرًا تواجه عواقب إسرافها عندما قتلت ناجي “قربان القمر”. حسنًا، هذا من صالحي›
“هاه، أنتما تهاجمان معًا، أليس استخدام السم غشًا صريحًا؟”
“لا أعلم من أرسلك، لكن إن أصيبت بيريس، سأقتلك أنت ومن أرسلك.”
لم يردّ كوزان، بل استمرّ في هجومه العنيف.
إنها قوة تبعث على الرهبة لمجرد انتشارها.
وبالرغم من أن المشهد يوحي بأن جين في موقع الخاسر، فإن كوزان في قرارة نفسه كان في حيرة:
وووووم…!
‹يشعرني وكأن هالته في مرتبة النجمة السادسة، لكن فنّه في السيف مبهر على نحو مريب. والقوة التي تدعمه… أهو يخفي هالته؟ أم أنه سياف سحري؟›
تونغ!
خلال تدريبه ليصبح كلب صيد، سمع كوزان عن السيافين السحريين الذين نشطوا في العصور الماضية؛ أولئك الذين جمعوا بين المهارات الجسدية والسحر، وكانت قوتهم تُشبَّه بقوةٍ الجبابرة في الكفاءة.
تراجع جين خطوة بخطوة، وانسحب سيفه تلقائيًا من صدر كوزان. تقيّأ الأخير دمًا ووقع على ركبتيه… لكنه ابتسم.
ولم يكن مخطئًا. فجسد جين المبارك بدم آل رونكاندل كان يمنحه تلك القدرات، وإن كان كوزان لا يستطيع إدراك السبب الحقيقي.
‹يبدو أنني مضطر إلى كشف ورقتي الرابحة›
أما بيريس، فقد ذُهلت كذلك:
لكنه حين اندفع، تملّص كوزان من الطعنة بتحريك كتفيه. وكان نصل كوزان الأخضر الداكن على وشك أن يخترق جبين جين.
‹هذا الحقير الزلق… صدّ سيف كوزان وتفادى تعاويذي؟ ولا أستطيع الاقتراب لأنه قد يُطلق تعويذة الضوء في أي لحظة. إنه الطفل الأكثر إزعاجًا!›
مزّق جين الكمّ على عجلٍ وألقاه أرضًا. ولو لم يكن المعطف سميكًا بما فيه الكفاية، لاختراق السم نسيجه وبلغ الجلد.
كان كل من بيريس وكوزان يضغطان عليه بلا هوادة. ورغم محاولاتهما الحفاظ على رباطة الجأش، كانت يأسهما يتفاقم مع كل لحظة.
‹كم من الوقت أستطيع الحفاظ عليها؟ عشر دقائق بالكاد. إن انهارت بيريس بسبب انفجار المانا خلال هذه المهلة، سأفقد سلاحًا فتاكًا›
أما جين، فقد بات يشعر باقتراب الموت نفسه.
كلانغ!
‹تعويذاتها تتكرر بوتيرة أسرع. ودقّتها تتحسن شيئًا فشيئًا. إن تحسّنت أكثر من هذا… فلن أجد مخرجًا›
لكن أول من وقف، وإن بقدمين مرتعشتين، كان كوزان.
ورغم استنزاف ماناها، فإن بيريس كانت تُظهر بحق كفاءتها كساحرة في مرتبة النجمة الثامنة.
ثم، وسط ذلك السواد، انطلق برادامانتي — وقد اندمج مع الظلام — واخترق صدر كوزان.
بانغ! بانغ!
أما جين، فقد بات يشعر باقتراب الموت نفسه.
كأنها صفٌّ من المدافع، كانت رياح ماناها تمنع جين من الهجوم المضاد.
“كييييااااااه…!”
‹يبدو أنني مضطر إلى كشف ورقتي الرابحة›
‹نار زرقاء؟!›
فوووش!
كان هذا أشد السموم فتكًا. ولولا جسده المبارك بدم آل رونكاندل، لهلك على الفور.
اشتعلت شعلة زرقاء صغيرة في كفّ جين، فتوقف كوزان عن هجومه فورًا.
ولبرهة، غُلِّف المكان كله بالسواد. أظلمت الأبصار.
إنها تِسّ، حاكمة بُعد النار. وظهور الشعلة الزرقاء كان إشارة إلى فتح البوابة البُعدية.
‹يشعرني وكأن هالته في مرتبة النجمة السادسة، لكن فنّه في السيف مبهر على نحو مريب. والقوة التي تدعمه… أهو يخفي هالته؟ أم أنه سياف سحري؟›
‹نار زرقاء؟!›
‹يبدو أنني مضطر إلى كشف ورقتي الرابحة›
تشقق الفضاء كأنه ستار يُمزق، وامتدّ عنق تِس الطويل خارج البوابة. اتسعت عينا بيريس رعبًا.
فوووش!
“ل-اللعنة… تِس؟! كوزان، ابتعد عنه فورًا! لا تُعرض نفسك للـالضغـــط!”
لم يهتز كوزان حين علم أن جين سياف سحري، ولا حين استُدعيت تِس، ولا عند تفعيل “رون ميولتا”.
الضغط — القوة الخاصة التي لا تحملها سوى تِس.
إنه أسرع سيف واجهه جين في حياته.
وبرغم أن كوزان لم يملك الكثير من الذكريات التي تصرخ فيها بيريس بهذا الهلع، إلا أنه كان يعرف تلك القوة. فقفز مبتعدًا، وأطلق هجمات قوسية بسيفه محاولًا الضغط على جين من بعيد قبل أن يطاله اللهب.
“أغغ!”
‹أحسنتما التقدير›
تأرجح تعبير كوزان بينما كان جين يشغله. ومنذ أن وقعت بيريس في الخطر، فقد كوزان رباطة جأشه.
لقد ظنّا أن جين سيطلق لهيب الضغط على كوزان كي يقيّد حركته كمحارب من المرتبة الثامنة.
خلال تدريبه ليصبح كلب صيد، سمع كوزان عن السيافين السحريين الذين نشطوا في العصور الماضية؛ أولئك الذين جمعوا بين المهارات الجسدية والسحر، وكانت قوتهم تُشبَّه بقوةٍ الجبابرة في الكفاءة.
كفووووووش!
“أيها الوغد…!”
لكن تِس وجهت نيرانها إلى هدف آخر — بيريس.
استحضر جين الهالة التي ادخرها أثناء دفاعه، فانبعثت حول برادامانتي كسُحب دخانية. إنها طاقة تُعرف باسم ضباب النصل، وتلوّثت بها الأجواء من حولهما.
انطلقت ألسنة النار الزرقاء كالطوفان نحو الساحرة، وفي تلك اللحظة، لاحظ جين تردّدًا في عيني كوزان.
لم يصب قلبه.
اندفع كوزان نحوها مذعورًا، فأطلق جين هجمات قوسية نحو ظهره:
تأرجح تعبير كوزان بينما كان جين يشغله. ومنذ أن وقعت بيريس في الخطر، فقد كوزان رباطة جأشه.
“يبدو أنك تستخف بي… أأنا خصم تدير له ظهرك؟”
‹أتكون هذه الفتاة هي من فقدت نصف عقلها؟›
“أيها الوغد…!”
أدركت تِس أن سيدها في خطر، فنفثت نارها بكل ما أوتيت من قوة.
كلانغ!
وما كان ليستمر طويلًا على هذا النمط. فإن تلقّى ولو خدشًا صغيرًا، سينتشر السم في جسده كله.
استحضر جين الهالة التي ادخرها أثناء دفاعه، فانبعثت حول برادامانتي كسُحب دخانية. إنها طاقة تُعرف باسم ضباب النصل، وتلوّثت بها الأجواء من حولهما.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وبينما شغل جين خصمه، رفرفت تِس بأجنحتها الهائلة، وأحاطت ببيريس في حصار ناري. كل رفّة تطلق آلاف اللهيبات الصغيرة، حتى هجم اللهيب الأزرق مباشرة على جسدها.
وبرغم أن كوزان لم يملك الكثير من الذكريات التي تصرخ فيها بيريس بهذا الهلع، إلا أنه كان يعرف تلك القوة. فقفز مبتعدًا، وأطلق هجمات قوسية بسيفه محاولًا الضغط على جين من بعيد قبل أن يطاله اللهب.
أدركت تِس أن سيدها في خطر، فنفثت نارها بكل ما أوتيت من قوة.
ورغم استنزاف ماناها، فإن بيريس كانت تُظهر بحق كفاءتها كساحرة في مرتبة النجمة الثامنة.
“كييييااااااه…!”
كان يشعر أن جسده العاري يحترق من الداخل، ولم يصرخ.
صرخة مروعة تعصف بالعقل. بيريس كانت تتصبب عرقًا، تستنزف ماناها بالكامل لتكوين حواجز سحرية. سال الدم من فمها.
من بعيد، اندفعت كتيبة من الفرسان على ظهور جيادهم نحو ساحة المعركة.
‹انفجار مانا! أخيرًا تواجه عواقب إسرافها عندما قتلت ناجي “قربان القمر”. حسنًا، هذا من صالحي›
‹يبدو أنني مضطر إلى كشف ورقتي الرابحة›
لكن استدعاء تِس لم يكن أمرًا هيّنًا بالنسبة لجين.
‹يشعرني وكأن هالته في مرتبة النجمة السادسة، لكن فنّه في السيف مبهر على نحو مريب. والقوة التي تدعمه… أهو يخفي هالته؟ أم أنه سياف سحري؟›
‹كم من الوقت أستطيع الحفاظ عليها؟ عشر دقائق بالكاد. إن انهارت بيريس بسبب انفجار المانا خلال هذه المهلة، سأفقد سلاحًا فتاكًا›
كان كل من بيريس وكوزان يضغطان عليه بلا هوادة. ورغم محاولاتهما الحفاظ على رباطة الجأش، كانت يأسهما يتفاقم مع كل لحظة.
إنه مقامرة.
الضغط — القوة الخاصة التي لا تحملها سوى تِس.
فرغم أن ماناه وصلت إلى مرتبة النجمة السابعة مؤخرًا، إلا أنه استهلك الكثير منها في إطلاق “مدفع الفوتون”. وكان استدعاء تِس واستخدام التعاويذ الأخرى في الوقت ذاته عبئًا كبيرًا عليه.
إذ أطلق برادامانتي ظلامًا حالكًا من نوع الطاقة الروحية.
‹ما دامت بيريس محاصرة، عليّ أن أُنهي أمر كوزان. وإلا، فأنهيه حين يذهب لنجدتها›
فبعد أن كانت ضرباته ثابتة ومنضبطة، باتت الآن شرسة طاغية، تفتقر إلى الدفاع، هجومية مدمرة خالصة.
كان السيناريو الثاني هو ما يأمله جين. فما زالت “رون ميولتا” و”إطلاق النصل” في جعبته، لكن قتال فارس من المرتبة الثامنة دون تِس… مستحيل.
‹ماذا؟›
ككلانغ! كلينغ! بوووم!
بصره يتلاشى، وتنفسه الثقيل تحول إلى أنينٍ مشوّشٍ شتّت ذهنه.
تأرجح تعبير كوزان بينما كان جين يشغله. ومنذ أن وقعت بيريس في الخطر، فقد كوزان رباطة جأشه.
ويديره…
هل يجازف بإصابته لينقذ بيريس؟ أم يثق بها ويحاول قتل جين؟
فبعد أن كانت ضرباته ثابتة ومنضبطة، باتت الآن شرسة طاغية، تفتقر إلى الدفاع، هجومية مدمرة خالصة.
وبعد لحظة تأمل، وميض سيف كوزان وكأنه اتخذ قراره:
“هاه، أنتما تهاجمان معًا، أليس استخدام السم غشًا صريحًا؟”
“لا أعلم من أرسلك، لكن إن أصيبت بيريس، سأقتلك أنت ومن أرسلك.”
انطلقت ألسنة النار الزرقاء كالطوفان نحو الساحرة، وفي تلك اللحظة، لاحظ جين تردّدًا في عيني كوزان.
“عذرًا لإحباطك، لكنني لا أتحرك بأوامر كأمثالكم من الكلاب.”
لكن، وبتلك السرعة، ظهرت أيضًا فرص أكثر للهجوم. ولو غيّر جين مسار سيفه ولو قليلًا، لانتهى أمره. لكنه رأى فجوات ضئيلة يمكن أن يستغلها.
ششششخ!
‹يبدو أنني مضطر إلى كشف ورقتي الرابحة›
تغير نمط قتال كوزان كليًا.
كفووووووش!
فبعد أن كانت ضرباته ثابتة ومنضبطة، باتت الآن شرسة طاغية، تفتقر إلى الدفاع، هجومية مدمرة خالصة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كان مستعدًا لقتل جين ولو كلّفه ذلك لحمه… أو حتى عظامه.
‹نار زرقاء؟!›
‹اللعنة… كنت أظنه سيذهب لإنقاذ ساحرته›
دام الظلام ثانية واحدة فقط.
صُدم جين بتغير الأسلوب المفاجئ، واضطر لمجاراة وتيرته، وتطايرت شرارات السيوف حوله حتى كادت تَخرق عينيه.
لم يصب قلبه.
‹سريع جدًا…!›
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
إنه أسرع سيف واجهه جين في حياته.
وفكر في إنهاء جين فور أن يستعيد طاقته.
لكن، وبتلك السرعة، ظهرت أيضًا فرص أكثر للهجوم. ولو غيّر جين مسار سيفه ولو قليلًا، لانتهى أمره. لكنه رأى فجوات ضئيلة يمكن أن يستغلها.
استحضر جين الهالة التي ادخرها أثناء دفاعه، فانبعثت حول برادامانتي كسُحب دخانية. إنها طاقة تُعرف باسم ضباب النصل، وتلوّثت بها الأجواء من حولهما.
كان يرغب في الضرب.
فرغم أن ماناه وصلت إلى مرتبة النجمة السابعة مؤخرًا، إلا أنه استهلك الكثير منها في إطلاق “مدفع الفوتون”. وكان استدعاء تِس واستخدام التعاويذ الأخرى في الوقت ذاته عبئًا كبيرًا عليه.
لكن، ما إن يهمّ بالهجوم، حتى يشقّه سيف كوزان المسموم.
دام الظلام ثانية واحدة فقط.
وما كان ليستمر طويلًا على هذا النمط. فإن تلقّى ولو خدشًا صغيرًا، سينتشر السم في جسده كله.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
اختار جين خطوته التالية، فخطا نصف خطوة إلى الأمام، ورفع برادامانتي ليهاجم:
ورغم استنزاف ماناها، فإن بيريس كانت تُظهر بحق كفاءتها كساحرة في مرتبة النجمة الثامنة.
كان ينوي تفعيل رون ميولتا وشقّ حلق كوزان.
تشقق الفضاء كأنه ستار يُمزق، وامتدّ عنق تِس الطويل خارج البوابة. اتسعت عينا بيريس رعبًا.
لكنه حين اندفع، تملّص كوزان من الطعنة بتحريك كتفيه. وكان نصل كوزان الأخضر الداكن على وشك أن يخترق جبين جين.
كفووووووش!
‹فعّل الخوذة!›
‹يشعرني وكأن هالته في مرتبة النجمة السادسة، لكن فنّه في السيف مبهر على نحو مريب. والقوة التي تدعمه… أهو يخفي هالته؟ أم أنه سياف سحري؟›
تونغ!
كان ينوي تفعيل رون ميولتا وشقّ حلق كوزان.
دفع تنشيط الخوذة المفاجئ السيف بعيدًا.
جين بفعل السم،
لكن الأمر كان مختلفًا تمامًا عن المرة التي صدّ فيها شفرة ألو. شعر جين وكأن مطرقة ضخمة هوت على رأسه، ففقد توازنه للحظة.
فرغم أن ماناه وصلت إلى مرتبة النجمة السابعة مؤخرًا، إلا أنه استهلك الكثير منها في إطلاق “مدفع الفوتون”. وكان استدعاء تِس واستخدام التعاويذ الأخرى في الوقت ذاته عبئًا كبيرًا عليه.
“غغغ!”
دام الظلام ثانية واحدة فقط.
لكن كوزان لم يتوانَ، وكان على وشك أن يُجهز عليه…
بوووم!
‹إن كانت هذه كل أوراقك، فستموت هنا›
شحااخ!
غير أن كوزان لم يستطع تحريك سيفه كما أراد.
تونغ!
إذ أطلق برادامانتي ظلامًا حالكًا من نوع الطاقة الروحية.
فوووش!
وووووم…!
ششششخ!
ولبرهة، غُلِّف المكان كله بالسواد. أظلمت الأبصار.
جرح طفيف في خاصرته، لكنه كان كافيًا لتسرّب السم إلى عروقه.
إلا جين.
تصادمت هالتهما، فدوّى انفجار يصمّ الآذان. ورغم أن جين وكوزان لم يتركا سوى آثار ظلٍّ كلما تلاقى سيفاهما، كانت بيريس قادرة على توجيه تعاويذها بدقّة مذهلة نحو جين.
‹هذه… طاقة روحية؟!›
‹هذه… طاقة روحية؟!›
لم يهتز كوزان حين علم أن جين سياف سحري، ولا حين استُدعيت تِس، ولا عند تفعيل “رون ميولتا”.
‹يشعرني وكأن هالته في مرتبة النجمة السادسة، لكن فنّه في السيف مبهر على نحو مريب. والقوة التي تدعمه… أهو يخفي هالته؟ أم أنه سياف سحري؟›
لكن الآن… شيء تغيّر.
لقد ظنّا أن جين سيطلق لهيب الضغط على كوزان كي يقيّد حركته كمحارب من المرتبة الثامنة.
فهو سمع عن الطاقة الروحية مرارًا، لكن التجربة غير الوصف.
لكن تِس وجهت نيرانها إلى هدف آخر — بيريس.
إنها قوة تبعث على الرهبة لمجرد انتشارها.
ويديره…
دام الظلام ثانية واحدة فقط.
غير أن كوزان لم يستطع تحريك سيفه كما أراد.
ششششخ!
كان كل من بيريس وكوزان يضغطان عليه بلا هوادة. ورغم محاولاتهما الحفاظ على رباطة الجأش، كانت يأسهما يتفاقم مع كل لحظة.
ثم، وسط ذلك السواد، انطلق برادامانتي — وقد اندمج مع الظلام — واخترق صدر كوزان.
تصادمت هالتهما، فدوّى انفجار يصمّ الآذان. ورغم أن جين وكوزان لم يتركا سوى آثار ظلٍّ كلما تلاقى سيفاهما، كانت بيريس قادرة على توجيه تعاويذها بدقّة مذهلة نحو جين.
في تلك الثانية الوحيدة، لم يستطع كوزان أن يردّ الفعل. النصل الأسود شقّ صدره، وسال الدم غزيرًا.
من بعيد، اندفعت كتيبة من الفرسان على ظهور جيادهم نحو ساحة المعركة.
“أغغ!”
‹أحسنتما التقدير›
لم يصب قلبه.
بصره يتلاشى، وتنفسه الثقيل تحول إلى أنينٍ مشوّشٍ شتّت ذهنه.
لكن، لو أدار جين المقبض ولوى السيف، فلن ينجو كوزان، حتى بسمّه الخاص.
لكنه حين اندفع، تملّص كوزان من الطعنة بتحريك كتفيه. وكان نصل كوزان الأخضر الداكن على وشك أن يخترق جبين جين.
كان عليه فقط أن يشدّ قبضته…
‹سريع جدًا…!›
ويديره…
غير أن كوزان لم يستطع تحريك سيفه كما أراد.
‹ماذا؟›
‹كم من الوقت أستطيع الحفاظ عليها؟ عشر دقائق بالكاد. إن انهارت بيريس بسبب انفجار المانا خلال هذه المهلة، سأفقد سلاحًا فتاكًا›
غير أن جسد جين ارتخى. اجتاحته دوخة وغثيان، وبدأ كوزان يبتعد عنه.
‹فعّل الخوذة!›
بصره يتلاشى، وتنفسه الثقيل تحول إلى أنينٍ مشوّشٍ شتّت ذهنه.
لكن الآن… شيء تغيّر.
لقد أُصيب هو الآخر بسيف كوزان المسموم.
كفووووووش!
جرح طفيف في خاصرته، لكنه كان كافيًا لتسرّب السم إلى عروقه.
“كغغ…”
“كغغ…”
تصادمت هالتهما، فدوّى انفجار يصمّ الآذان. ورغم أن جين وكوزان لم يتركا سوى آثار ظلٍّ كلما تلاقى سيفاهما، كانت بيريس قادرة على توجيه تعاويذها بدقّة مذهلة نحو جين.
تراجع جين خطوة بخطوة، وانسحب سيفه تلقائيًا من صدر كوزان. تقيّأ الأخير دمًا ووقع على ركبتيه… لكنه ابتسم.
لكن الأمر كان مختلفًا تمامًا عن المرة التي صدّ فيها شفرة ألو. شعر جين وكأن مطرقة ضخمة هوت على رأسه، ففقد توازنه للحظة.
انقطع رابط المانا بين جين وتِس. فصرخت الطائر، ثم انسحبت.
لكن الأمر كان مختلفًا تمامًا عن المرة التي صدّ فيها شفرة ألو. شعر جين وكأن مطرقة ضخمة هوت على رأسه، ففقد توازنه للحظة.
ومع اختفاء تِس، سقطت بيريس على الأرض ترتجف، فيما أخرج كوزان زجاجة أخرى بيد مرتعشة، واحتسى ما بها.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كان ذلك سمًا، لكنه بدأ يشفي جراحه.
جين بفعل السم،
وفكر في إنهاء جين فور أن يستعيد طاقته.
لكن أول من وقف، وإن بقدمين مرتعشتين، كان كوزان.
“يجب… أن أنهض… وإلا سأهلك.”
‹نار زرقاء؟!›
لهاث… شهقة… لهاث…
كان عليه فقط أن يشدّ قبضته…
غرس جين سيفه في الأرض ليثبّت جسده. ولو أفلته، لما استطاع الوقوف أصلًا.
إنها قوة تبعث على الرهبة لمجرد انتشارها.
كان يشعر أن جسده العاري يحترق من الداخل، ولم يصرخ.
لكن، ما إن يهمّ بالهجوم، حتى يشقّه سيف كوزان المسموم.
كان هذا أشد السموم فتكًا. ولولا جسده المبارك بدم آل رونكاندل، لهلك على الفور.
‹هذا الحقير الزلق… صدّ سيف كوزان وتفادى تعاويذي؟ ولا أستطيع الاقتراب لأنه قد يُطلق تعويذة الضوء في أي لحظة. إنه الطفل الأكثر إزعاجًا!›
توقّف الجميع عن الحركة للحظات.
تراجع جين خطوة بخطوة، وانسحب سيفه تلقائيًا من صدر كوزان. تقيّأ الأخير دمًا ووقع على ركبتيه… لكنه ابتسم.
جين بفعل السم،
أدركت تِس أن سيدها في خطر، فنفثت نارها بكل ما أوتيت من قوة.
بيريس بانفجار المانا،
لم يردّ كوزان، بل استمرّ في هجومه العنيف.
وكوزان من بطء التئام جراحه.
لكن تِس وجهت نيرانها إلى هدف آخر — بيريس.
لكن أول من وقف، وإن بقدمين مرتعشتين، كان كوزان.
لقد كانت قوات فصيل الأمير، الذين كانوا يتعقّبون المسؤول عن سلسلة القتل الغامضة التي بدأت بالأمس في مملكة ديلكي.
ثم بالكاد استعاد جين وضعية القتال.
وبالرغم من أن المشهد يوحي بأن جين في موقع الخاسر، فإن كوزان في قرارة نفسه كان في حيرة:
“هناك!”
كان ذلك سمًا، لكنه بدأ يشفي جراحه.
“القلنسوة السوداء، نفس الوصف الذي قدّمه المواطنون. يا سموّ الأمير، هذا مشتبه محتمل!”
كأنها صفٌّ من المدافع، كانت رياح ماناها تمنع جين من الهجوم المضاد.
“الرماة، استعدّوا. والفرسان، معي!”
‹نار زرقاء؟!›
من بعيد، اندفعت كتيبة من الفرسان على ظهور جيادهم نحو ساحة المعركة.
كان هذا أشد السموم فتكًا. ولولا جسده المبارك بدم آل رونكاندل، لهلك على الفور.
لقد كانت قوات فصيل الأمير، الذين كانوا يتعقّبون المسؤول عن سلسلة القتل الغامضة التي بدأت بالأمس في مملكة ديلكي.
‹إن كانت هذه كل أوراقك، فستموت هنا›
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“غغغ!”
تأرجح تعبير كوزان بينما كان جين يشغله. ومنذ أن وقعت بيريس في الخطر، فقد كوزان رباطة جأشه.
