Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 128

تايميون ماريوس (1)

تايميون ماريوس (1)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

وما إن حمل بيريس، حتى أطلق الرماة وابلًا من السهام. وفي اللحظة ذاتها، اندفع الفرسان نحو جين وألقوه أرضًا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لم تكن هناك أي صلة مباشرة بين تايميون ولعنة جين، لكن حقيقة أنها درّبت بيريس وكوزان كانت مذهلة.

ترجمة: Arisu san

“تتعامل مع حياتي وكأنها رخيصة! حين أصير حامل راية، سأُعيد كل ذهب المملكة الذي احتفظت به العشيرة، وسأُرسل ضعف عدد فرسان الحراسة. أعطني ورقة وقلمًا. سأكتب ذلك بخط يدي.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

أنهى جين كتابة العقد وغادر المنزل الصيفي، بينما ظلّ لايكا يحتفل بفرح غامر.

كان المجرمون الذين ارتكبوا جرائم الحرق السحري في تحالف هوفستر يُواجهون أقسى العقوبات. وفوق ذلك، فإن ارتكاب جرائم قتل متسلسلة باستخدام سحر من المستوى العالي يُعدّ أعظم جريمة على الإطلاق.

“قال إن الآنسة تايميون أجرت صفقات كثيرة مع شخص ذو نفوذ في عشيرة رونكاندل. وقال إن حدث خطبٌ ما، قد يموت جميع الإخوة. وطلب مني أن أتوخى الحذر. على الأرجح لأنه كان يهتم بي.”

وحين أدرك أمير ديلكي فداحة الأمر، انطلق مع فرسانه يطارد المجرم.

قالها جين واضعًا يديه على كتفي جيت. لقد واجه الكثير، ولو أن جيت فشل في حماية دان، لضاعت كل جهوده سدى.

في أوقات الخطر، ينبغي للنبلاء أن يتقدّموا الصفوف؛ هذا هو المبدأ الذي ظلّ فصيل الملك يروّج له بعد انتصاره في الحرب قبل عشرين عامًا.

فقد حان وقت مواجهة تايميون ماريوس.

“أنا الأمير الثالث لمملكة ديلكي، لايكا ديلكي! ألقوا أسلحتكم!”

‹مهلًا… هذا الفتى…؟!›

صرخ الأمير بعدما رأى كوزان وبيريس.

“أنا الأمير الثالث لمملكة ديلكي، لايكا ديلكي! ألقوا أسلحتكم!”

‹اللعنة، لماذا الآن بالذات…؟ كنت على وشك أن أنهيه!›

فقد حان وقت مواجهة تايميون ماريوس.

راح كوزان يتلفّت بين جين وجيش الأمير. كان جين في وضعية قتال، لكن نصف وعيه قد اختفى، وكان يلهث بشدة.

لم يطلق جين حتى صوتًا وهو يسقط، فقد أُغلقت عليه حواسه كلها، ولم يشعر بأي ألم.

أما بيريس خلف كوزان، فكانت ترتجف من انفجار المانا، ولم تكن تدري حتى بوجود الفرسان.

همس جين بما تبقّى له من قوة.

قبض كوزان على أسنانه.

قالها جين واضعًا يديه على كتفي جيت. لقد واجه الكثير، ولو أن جيت فشل في حماية دان، لضاعت كل جهوده سدى.

‹سأجدك مجددًا… وسأقتلك›

وما إن حمل بيريس، حتى أطلق الرماة وابلًا من السهام. وفي اللحظة ذاتها، اندفع الفرسان نحو جين وألقوه أرضًا.

وما إن حمل بيريس، حتى أطلق الرماة وابلًا من السهام. وفي اللحظة ذاتها، اندفع الفرسان نحو جين وألقوه أرضًا.

وفهم جين من عبارته ما يجول في خاطره كما يُقرأ في كتاب.

لم يطلق جين حتى صوتًا وهو يسقط، فقد أُغلقت عليه حواسه كلها، ولم يشعر بأي ألم.

أما بيريس خلف كوزان، فكانت ترتجف من انفجار المانا، ولم تكن تدري حتى بوجود الفرسان.

قفز لايكا عن حصانه، ورفع قلنسوة جين.

“لم يخبرني بشيء عنها. بعد أن أغلقوا قربان القمر، تخلّوا عنا كليًّا. أحيانًا، كان تاغان يصطحب بيريس وكوزان للقاء الآنسة تايميون.”

‹مهلًا… هذا الفتى…؟!›

وحتى لو كان لايكا أميرًا، فلن يعلو فوق جين.

جين رونكاندل.

“أوه، حمداً لله! سيّدي الشاب، عدت إلينا سالمًا!”

كان وجهًا يعرفه من حفل آل رونكاندل العام الماضي. شهق لايكا وفحص ملامحه مجددًا.

كان جيت ممتنًا للغاية أن سيّده عاد سليمًا، خاصة بعد الضرب الذي تلقّاه حين عاد بدونه.

“هم… الجناة…”

“ليس الأمر كذلك يا سيّدي الشاب. وسأصمت تمامًا بشأن ما حدث.”

همس جين بما تبقّى له من قوة.

“‹ذلك الشخص›… أخوك الآخر، تاغان ماريوس، تحدث عنهم أيضًا. أظن أن ‹ذلك الشخص› هو تايميون ماريوس أيضًا؟”

استدار الأمير ورأى كوزان يهرب حاملًا بيريس بين ذراعيه. ورغم وابل السهام، تمكّن الاثنان من الابتعاد.

“سيّدي الشاب، لقد كنّا قلقين عليك جميعًا — لا يمكنك تخيّل حجم القلق. حين وصل جيت وحده، تحوّلت الآنسة كويكانتل وذهبت بنفسها إلى مملكة ديلكي بحثًا عنك.”

“أمسكوا بهما! المعالج، عالِج هذا الرجل فورًا!”

“هل حدد نوع تلك الصفقات؟”

“أمرك، سموّ الأمير!”

“رغم أنني شرحت أنني أُمرت بالهرب، إلا أنهم ضربوني حتى كدتُ أموت! واااه!”

استفاق جين فجأة، وجلس متفحّصًا المكان من حوله.

كان المتحدث هو لايكا.

“هل استيقظت؟”

“ليس الأمر كذلك يا سيّدي الشاب. وسأصمت تمامًا بشأن ما حدث.”

كان المتحدث هو لايكا.

“لا شيء أعجز عنه لأجل تحالف هوفستر.”

“هذا منزلي الصيفي، يا سيّدي الشاب. اخترته بعناية نظرًا لحالتك الحالية. وقد استيقظت خلال ثلاث ساعات.”

“ليس الأمر كذلك يا سيّدي الشاب. وسأصمت تمامًا بشأن ما حدث.”

“ثلاث ساعات؟”

راح كوزان يتلفّت بين جين وجيش الأمير. كان جين في وضعية قتال، لكن نصف وعيه قد اختفى، وكان يلهث بشدة.

“عليك أن تحمد الله أنك لم تمت. فبحسب المعالج، كان السم في دمك عصيًا على الاحتمال حتى لمحاربين من رتبة النجمة الثامنة. لو لم تكن من آل رونكاندل، لما استيقظت مجددًا.”

في أوقات الخطر، ينبغي للنبلاء أن يتقدّموا الصفوف؛ هذا هو المبدأ الذي ظلّ فصيل الملك يروّج له بعد انتصاره في الحرب قبل عشرين عامًا.

كوزان وبيريس — كانا أقوى خصمين واجههما حتى الآن. والنجاة من سمّ كوزان لم تكن أقل من معجزة.

وفهم جين من عبارته ما يجول في خاطره كما يُقرأ في كتاب.

ولو تأخر لايكا في الوصول، لكان جين قد مات لا محالة.

“لا، لم يموتا. من يكونان بحق الجحيم؟ بخلاف إخوتك الآخرين، كانا بارعين للغاية.”

“ما الذي جرى لهما؟”

ابتسم جين.

“فقدنا أثرهما. لا أعلم كيف جرحتَ ذلك الوحش. الرجل المصاب هرب حاملاً المرأة.”

“لا، لم يموتا. من يكونان بحق الجحيم؟ بخلاف إخوتك الآخرين، كانا بارعين للغاية.”

وبحسب معرفة لايكا، فإن جين في رتبة النجمة الخامسة. بينما كوزان، وإن كان في رتبة النجمة الثامنة، إلا أنه لم يجرؤ على مواجهة الفرسان بسبب إصابته.

“عذرًا؟”

‹حتى لو أعلنت الصحف ترقية السيّد جين إلى النجمة السادسة، فلا يمكن مقارنته بذلك الرجل›

لم يكن يستغل ضعفه، بل كان يخشى من أولئك الذين جاؤوا بحثًا عن جين.

ولهذا كان يظن أن شخصًا آخر يقف خلف جرائم القتل المتسلسلة في ديلكي.

“أمسكوا بهما! المعالج، عالِج هذا الرجل فورًا!”

“على أية حال، أشكرك على حسن ضيافتك، سمو الأمير لايكا.”

“هم… الجناة…”

“من واجب فرسان هوفستر أن يساعدوا أي فرد من آل رونكاندل في محنته… وإن كنتَ ما تزال حامل راية مؤقتًا.”

شرح جين الموقف بهدوء، فيما كان دان يتنفس ببطء محاولًا استيعاب الموقف.

“إن كنت تفكر في إبلاغ العائلة الرئيسية…”

مرتعشًا من الخوف، أخذ دان نفسًا عميقًا، ثم نظر في عيني جين.

تلاقى نظر جين ونظر لايكا.

“ما الذي جرى لهما؟”

“آه، لا نية لنا في ذلك. قد نُقتل إن فعلنا. صحيح أنك أصبحت حامل راية مؤقتًا منذ فترة وجيزة، لكن يبدو أن وراءك فريقًا مرعبًا.”

“تايميون ماريوس… مربية في آل رونكاندل درّبتهما بنفسها.”

“عذرًا؟”

“أوه، حمداً لله! سيّدي الشاب، عدت إلينا سالمًا!”

“حين أحضرناك إلى هنا، بدأ عدد من المحاربين المجانين يجوبون المنطقة الشرقية بحثًا عنك. قالوا إنك حامل راية مؤقت، وإن أخطأنا معهم بكلمة، فستطير رؤوسنا.”

وبحسب معرفة لايكا، فإن جين في رتبة النجمة الخامسة. بينما كوزان، وإن كان في رتبة النجمة الثامنة، إلا أنه لم يجرؤ على مواجهة الفرسان بسبب إصابته.

لم ينبس جين بكلمة، بل ابتسم.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

‹هل يبحث عني رفاقي في تيكان؟ هذا كافٍ لجعل الأمير لايكا خاضعًا… أشعر بالأسف تجاههم وتجاه هذا الأمير›

كان جيت ممتنًا للغاية أن سيّده عاد سليمًا، خاصة بعد الضرب الذي تلقّاه حين عاد بدونه.

“أعتذر، سمو الأمير. لقد سببت لكم المتاعب.”

“لكن، بالمقابل، لي طلب صغير حين تصبح حامل راية رسمي. أيمكنني أن أطلب ذلك؟ لقد أنقذت حياتك وأحسنتُ ضيافتك.”

“ليس الأمر كذلك يا سيّدي الشاب. وسأصمت تمامًا بشأن ما حدث.”

‹مهلًا… هذا الفتى…؟!›

فالحاكم الحقيقي لتحالف هوفستر هم آل رونكاندل.

“على أية حال، أشكرك على حسن ضيافتك، سمو الأمير لايكا.”

وحتى لو كان لايكا أميرًا، فلن يعلو فوق جين.

“لا شيء، سيّدي. قال إنه لن يتكلم حتى تعود. وأعتذر، لم يكن لدينا ما يكفي من العملاء لنكشف أن هناك اثني عشر شخصًا من آل ماريوس، مما عرّضك للخطر…”

“لكن، بالمقابل، لي طلب صغير حين تصبح حامل راية رسمي. أيمكنني أن أطلب ذلك؟ لقد أنقذت حياتك وأحسنتُ ضيافتك.”

قالها جين واضعًا يديه على كتفي جيت. لقد واجه الكثير، ولو أن جيت فشل في حماية دان، لضاعت كل جهوده سدى.

وفهم جين من عبارته ما يجول في خاطره كما يُقرأ في كتاب.

لم يطلق جين حتى صوتًا وهو يسقط، فقد أُغلقت عليه حواسه كلها، ولم يشعر بأي ألم.

لم يكن يستغل ضعفه، بل كان يخشى من أولئك الذين جاؤوا بحثًا عن جين.

ولهذا كان يظن أن شخصًا آخر يقف خلف جرائم القتل المتسلسلة في ديلكي.

“يبدو أن لك طلبًا بالفعل، فتفضل وأخبرني، سمو الأمير لايكا.”

‹حتى لو أعلنت الصحف ترقية السيّد جين إلى النجمة السادسة، فلا يمكن مقارنته بذلك الرجل›

“حين تُصبح حامل راية، أرجو أن تُرسل عددًا أكبر من فرسان الحراسة إلى مملكة ديلكي. كما أطلب استرجاع جزء من الذهب المستخرج الذي فرض آل رونكاندل عليه الضرائب.”

“أجل، أجل، لقد مررت بالكثير. هل قال دان ماريوس شيئًا أثناء غيابي؟”

ابتسم جين.

“تاغان… هل قُتل أيضًا على يد بيريس وكوزان مثل الآخرين؟ لقد مضت سنوات طويلة منذ غادر مملكة ديلكي، ولم أسمع عنه شيئًا.”

“تتعامل مع حياتي وكأنها رخيصة! حين أصير حامل راية، سأُعيد كل ذهب المملكة الذي احتفظت به العشيرة، وسأُرسل ضعف عدد فرسان الحراسة. أعطني ورقة وقلمًا. سأكتب ذلك بخط يدي.”

‹مهلًا… هذا الفتى…؟!›

تألقت عينا الأمير لايكا.

“كحالِك، كان تاغان يشير إلى تايميون. وقد كانت تحاول قتل أحد أفراد آل رونكاندل.”

“أ-أتفعل ذلك حقًا؟”

“لا شيء أعجز عنه لأجل تحالف هوفستر.”

وحتى لو كان لايكا أميرًا، فلن يعلو فوق جين.

أنهى جين كتابة العقد وغادر المنزل الصيفي، بينما ظلّ لايكا يحتفل بفرح غامر.

وبعد قليل، اقتيد دان، ولم يجرؤ حتى على النظر في عيني جين. وكان الجميع عدا جين يرمقه بنظرات حادّة.

‹يا لها من معجزة! بفضل القاتل المتسلسل، تمكنت من إقامة علاقة مع ألمع نجم في آل رونكاندل. وقد كتب العقد بخط يده… لا شك أن السماء ترعى ديلكي!›

استفاق جين فجأة، وجلس متفحّصًا المكان من حوله.

“سيّدي الشاب!”

“ماذا قال؟”

“أيها الفتى!”

في أوقات الخطر، ينبغي للنبلاء أن يتقدّموا الصفوف؛ هذا هو المبدأ الذي ظلّ فصيل الملك يروّج له بعد انتصاره في الحرب قبل عشرين عامًا.

وقف جيلي وموراكان، وسائر رفاق جين، يحيّونه.

“أنا الأمير الثالث لمملكة ديلكي، لايكا ديلكي! ألقوا أسلحتكم!”

“لمَ تفزعني كل مرة هكذا، سيّدي؟! لم يمضِ وقت طويل منذ تلك الفوضى في أطلال كولون. لو أنك متَّ، لكنتُ… كنتُ لأشعر وكأنني في الجحيم وأنا أترقّب خبر نجاتك لساعات!”

“ماذا…؟”

“هل كنت تنوي مقاتلة فارس وساحرة من رتبة النجمة الثامنة وحدك؟ لقد صرت قويًا بسرعة كبيرة، حتى نسيت الخوف والعقل! سمعت أنك كنت ستموت لولا تدخل أمير ديلكي.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“سيّدي الشاب، لقد كنّا قلقين عليك جميعًا — لا يمكنك تخيّل حجم القلق. حين وصل جيت وحده، تحوّلت الآنسة كويكانتل وذهبت بنفسها إلى مملكة ديلكي بحثًا عنك.”

“جيت، أرجو أنك لم تنسَ أمر دان؟”

وحين سمع جين أن كويكانتل تحرّكت بنفسها، أدرك ما عنته كلمات لايكا حين قال إن خطوة واحدة خاطئة كانت ستؤدي به إلى الموت.

“هل حدد نوع تلك الصفقات؟”

“أعتذر، جميعًا. لن أكرّر ذلك ثانية. لكن إن فقدنا دان، فلن نجد أبدًا معلومات عن تايميون. كما أن الهرب بينما هم يطاردوننا بدا مستحيلًا.”

‹هل يبحث عني رفاقي في تيكان؟ هذا كافٍ لجعل الأمير لايكا خاضعًا… أشعر بالأسف تجاههم وتجاه هذا الأمير›

“أوه، حمداً لله! سيّدي الشاب، عدت إلينا سالمًا!”

“لا، لم يموتا. من يكونان بحق الجحيم؟ بخلاف إخوتك الآخرين، كانا بارعين للغاية.”

كان جيت ممتنًا للغاية أن سيّده عاد سليمًا، خاصة بعد الضرب الذي تلقّاه حين عاد بدونه.

“من واجب فرسان هوفستر أن يساعدوا أي فرد من آل رونكاندل في محنته… وإن كنتَ ما تزال حامل راية مؤقتًا.”

“جيت، أرجو أنك لم تنسَ أمر دان؟”

“عذرًا؟”

“سيّدي الشاب، حتى لو متُّ، فلن أنساه. نفذتُ أمرك وأوصلته إلى تيكان. هو وابنته في أمان! لقد أنقذنا بتضحيتك!”

لم يكن يستغل ضعفه، بل كان يخشى من أولئك الذين جاؤوا بحثًا عن جين.

“أحسنت!”

“…هاه؟”

قالها جين واضعًا يديه على كتفي جيت. لقد واجه الكثير، ولو أن جيت فشل في حماية دان، لضاعت كل جهوده سدى.

“أ-أتفعل ذلك حقًا؟”

“رغم أنني شرحت أنني أُمرت بالهرب، إلا أنهم ضربوني حتى كدتُ أموت! واااه!”

“إن كنت تفكر في إبلاغ العائلة الرئيسية…”

“أجل، أجل، لقد مررت بالكثير. هل قال دان ماريوس شيئًا أثناء غيابي؟”

وحين أدرك أمير ديلكي فداحة الأمر، انطلق مع فرسانه يطارد المجرم.

“لا شيء، سيّدي. قال إنه لن يتكلم حتى تعود. وأعتذر، لم يكن لدينا ما يكفي من العملاء لنكشف أن هناك اثني عشر شخصًا من آل ماريوس، مما عرّضك للخطر…”

“عليك أن تحمد الله أنك لم تمت. فبحسب المعالج، كان السم في دمك عصيًا على الاحتمال حتى لمحاربين من رتبة النجمة الثامنة. لو لم تكن من آل رونكاندل، لما استيقظت مجددًا.”

“لا داعي للاعتذار، سير كاشيمير. أحضر دان من فضلك.”

“أعتذر، جميعًا. لن أكرّر ذلك ثانية. لكن إن فقدنا دان، فلن نجد أبدًا معلومات عن تايميون. كما أن الهرب بينما هم يطاردوننا بدا مستحيلًا.”

وبعد قليل، اقتيد دان، ولم يجرؤ حتى على النظر في عيني جين. وكان الجميع عدا جين يرمقه بنظرات حادّة.

“ليس الأمر كذلك يا سيّدي الشاب. وسأصمت تمامًا بشأن ما حدث.”

“حسنًا. لن نطيل الحديث، دان ماريوس. كدتُ أفقد حياتي لإنقاذك وإنقاذ ابنتك. والآن، جاء دورك لردّ الجميل.”

“لا، أنا من قتل تاغان.”

“أ-أبيريس وكوزان… هل ماتا؟”

“أحسنت!”

“لا، لم يموتا. من يكونان بحق الجحيم؟ بخلاف إخوتك الآخرين، كانا بارعين للغاية.”

لم ينبس جين بكلمة، بل ابتسم.

مرتعشًا من الخوف، أخذ دان نفسًا عميقًا، ثم نظر في عيني جين.

“نعم، هذا صحيح.”

“…حتى بعد إغلاق قربان القمر، بخلافنا، خضعا لتدريب كلاب الصيد.”

“تتعامل مع حياتي وكأنها رخيصة! حين أصير حامل راية، سأُعيد كل ذهب المملكة الذي احتفظت به العشيرة، وسأُرسل ضعف عدد فرسان الحراسة. أعطني ورقة وقلمًا. سأكتب ذلك بخط يدي.”

“ومن درّبهما؟”

جين رونكاندل.

“تايميون ماريوس… مربية في آل رونكاندل درّبتهما بنفسها.”

وبعد قليل، اقتيد دان، ولم يجرؤ حتى على النظر في عيني جين. وكان الجميع عدا جين يرمقه بنظرات حادّة.

وضعت جيلي يدها على فمها من هول الصدمة.

لم يطلق جين حتى صوتًا وهو يسقط، فقد أُغلقت عليه حواسه كلها، ولم يشعر بأي ألم.

لم تكن هناك أي صلة مباشرة بين تايميون ولعنة جين، لكن حقيقة أنها درّبت بيريس وكوزان كانت مذهلة.

“لا شيء، سيّدي. قال إنه لن يتكلم حتى تعود. وأعتذر، لم يكن لدينا ما يكفي من العملاء لنكشف أن هناك اثني عشر شخصًا من آل ماريوس، مما عرّضك للخطر…”

فإن صدقت كلمات دان، فإن من هاجموا جين كانوا من أتباع تايميون. وكانوا يتبعون آل رونكاندل. ومهاجمة أحد أفراد العشيرة من قبل من ينتمون إليها تُعد جريمة شنيعة لا تُغتفر.

“عذرًا؟”

ولو علمت العائلة، فسيُذبح الجميع — حتى الخدم الذين عملوا مع تايميون. لن يُبقي أحد.

لم يكن يستغل ضعفه، بل كان يخشى من أولئك الذين جاؤوا بحثًا عن جين.

“‹ذلك الشخص›… أخوك الآخر، تاغان ماريوس، تحدث عنهم أيضًا. أظن أن ‹ذلك الشخص› هو تايميون ماريوس أيضًا؟”

“ماذا قال؟”

“تاغان… هل قُتل أيضًا على يد بيريس وكوزان مثل الآخرين؟ لقد مضت سنوات طويلة منذ غادر مملكة ديلكي، ولم أسمع عنه شيئًا.”

“جيت، أرجو أنك لم تنسَ أمر دان؟”

“لا، أنا من قتل تاغان.”

تألقت عينا جين.

“ماذا…؟”

“لا، لم يموتا. من يكونان بحق الجحيم؟ بخلاف إخوتك الآخرين، كانا بارعين للغاية.”

“كان يعمل باسم ألو. وقبل أن يلفظ أنفاسه، قال إن ‹ذلك الشخص› أخفق مرة، لكنه سينهي أمري في النهاية. ودان ماريوس، اسمي هو جين رونكاندل.”

“أجل، أجل، لقد مررت بالكثير. هل قال دان ماريوس شيئًا أثناء غيابي؟”

“…هاه؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“كحالِك، كان تاغان يشير إلى تايميون. وقد كانت تحاول قتل أحد أفراد آل رونكاندل.”

ولو تأخر لايكا في الوصول، لكان جين قد مات لا محالة.

في تلك اللحظة، اتسعت عينا جيت. لقد اكتشف لتوه أن جين من آل رونكاندل.

شرح جين الموقف بهدوء، فيما كان دان يتنفس ببطء محاولًا استيعاب الموقف.

‹سيّدي الشاب… أ-أنت من آل رونكاندل؟!›

“ومن درّبهما؟”

همّ أن يتفوه بذلك، لكنه تمالك نفسه.

وضعت جيلي يدها على فمها من هول الصدمة.

“ه-هل قال تاغان هذا حقًا قبل موته؟”

وحين سمع جين أن كويكانتل تحرّكت بنفسها، أدرك ما عنته كلمات لايكا حين قال إن خطوة واحدة خاطئة كانت ستؤدي به إلى الموت.

“بلى. فتتبعت أصوله، فاكتشفت اسم ماريوس وقربان القمر. وحين ذهبت أبحث عنكم، وجدت الجميع يُذبح على يد بيريس وكوزان. لحسن الحظ، وجدتُك قبلهما.”

“بلى. فتتبعت أصوله، فاكتشفت اسم ماريوس وقربان القمر. وحين ذهبت أبحث عنكم، وجدت الجميع يُذبح على يد بيريس وكوزان. لحسن الحظ، وجدتُك قبلهما.”

شرح جين الموقف بهدوء، فيما كان دان يتنفس ببطء محاولًا استيعاب الموقف.

“هذا منزلي الصيفي، يا سيّدي الشاب. اخترته بعناية نظرًا لحالتك الحالية. وقد استيقظت خلال ثلاث ساعات.”

“…أفهم الآن بعض الأمور. لماذا قتلت بيريس وكوزان إخوتنا. منذ خمس عشرة سنة، قال لي تاغان شيئًا قبل أن يغادر ديلكي.”

“نعم، هذا صحيح.”

تألقت عينا جين.

في تلك اللحظة، اتسعت عينا جيت. لقد اكتشف لتوه أن جين من آل رونكاندل.

“ماذا قال؟”

“أيها الفتى!”

“قال إن الآنسة تايميون أجرت صفقات كثيرة مع شخص ذو نفوذ في عشيرة رونكاندل. وقال إن حدث خطبٌ ما، قد يموت جميع الإخوة. وطلب مني أن أتوخى الحذر. على الأرجح لأنه كان يهتم بي.”

“حين تُصبح حامل راية، أرجو أن تُرسل عددًا أكبر من فرسان الحراسة إلى مملكة ديلكي. كما أطلب استرجاع جزء من الذهب المستخرج الذي فرض آل رونكاندل عليه الضرائب.”

“هل حدد نوع تلك الصفقات؟”

قبض كوزان على أسنانه.

“لم يخبرني بشيء عنها. بعد أن أغلقوا قربان القمر، تخلّوا عنا كليًّا. أحيانًا، كان تاغان يصطحب بيريس وكوزان للقاء الآنسة تايميون.”

“لا شيء، سيّدي. قال إنه لن يتكلم حتى تعود. وأعتذر، لم يكن لدينا ما يكفي من العملاء لنكشف أن هناك اثني عشر شخصًا من آل ماريوس، مما عرّضك للخطر…”

“إذًا، كما تقول، كان تاغان وتايميون متفقين؟ على الأقل حينها.”

كان وجهًا يعرفه من حفل آل رونكاندل العام الماضي. شهق لايكا وفحص ملامحه مجددًا.

“نعم، هذا صحيح.”

كان المجرمون الذين ارتكبوا جرائم الحرق السحري في تحالف هوفستر يُواجهون أقسى العقوبات. وفوق ذلك، فإن ارتكاب جرائم قتل متسلسلة باستخدام سحر من المستوى العالي يُعدّ أعظم جريمة على الإطلاق.

لم يستطع جين استخلاص مزيد من المعلومات من دان بعد ذلك.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

فقد حان وقت مواجهة تايميون ماريوس.

وحين أدرك أمير ديلكي فداحة الأمر، انطلق مع فرسانه يطارد المجرم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“هم… الجناة…”

قفز لايكا عن حصانه، ورفع قلنسوة جين.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط