بيريس وكوزان (2)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وبعد لحظة تأمل، وميض سيف كوزان وكأنه اتخذ قراره:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
‹كم من الوقت أستطيع الحفاظ عليها؟ عشر دقائق بالكاد. إن انهارت بيريس بسبب انفجار المانا خلال هذه المهلة، سأفقد سلاحًا فتاكًا›
ترجمة: Arisu san
بوووم!
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
بوووم!
اندفع كوزان نحوها مذعورًا، فأطلق جين هجمات قوسية نحو ظهره:
تصادمت هالتهما، فدوّى انفجار يصمّ الآذان. ورغم أن جين وكوزان لم يتركا سوى آثار ظلٍّ كلما تلاقى سيفاهما، كانت بيريس قادرة على توجيه تعاويذها بدقّة مذهلة نحو جين.
“هاه، أنتما تهاجمان معًا، أليس استخدام السم غشًا صريحًا؟”
‹أتكون هذه الفتاة هي من فقدت نصف عقلها؟›
لقد كانت قوات فصيل الأمير، الذين كانوا يتعقّبون المسؤول عن سلسلة القتل الغامضة التي بدأت بالأمس في مملكة ديلكي.
شحااخ!
فوووش!
كاد نصل كوزان أن يشق كم جين، فاحترق القماش إلى السواد، كأن الجلد تحته بدأ في التحلّل.
“ل-اللعنة… تِس؟! كوزان، ابتعد عنه فورًا! لا تُعرض نفسك للـالضغـــط!”
مزّق جين الكمّ على عجلٍ وألقاه أرضًا. ولو لم يكن المعطف سميكًا بما فيه الكفاية، لاختراق السم نسيجه وبلغ الجلد.
وكوزان من بطء التئام جراحه.
“هاه، أنتما تهاجمان معًا، أليس استخدام السم غشًا صريحًا؟”
ورغم استنزاف ماناها، فإن بيريس كانت تُظهر بحق كفاءتها كساحرة في مرتبة النجمة الثامنة.
لم يردّ كوزان، بل استمرّ في هجومه العنيف.
بيريس بانفجار المانا،
وبالرغم من أن المشهد يوحي بأن جين في موقع الخاسر، فإن كوزان في قرارة نفسه كان في حيرة:
هل يجازف بإصابته لينقذ بيريس؟ أم يثق بها ويحاول قتل جين؟
‹يشعرني وكأن هالته في مرتبة النجمة السادسة، لكن فنّه في السيف مبهر على نحو مريب. والقوة التي تدعمه… أهو يخفي هالته؟ أم أنه سياف سحري؟›
‹أحسنتما التقدير›
خلال تدريبه ليصبح كلب صيد، سمع كوزان عن السيافين السحريين الذين نشطوا في العصور الماضية؛ أولئك الذين جمعوا بين المهارات الجسدية والسحر، وكانت قوتهم تُشبَّه بقوةٍ الجبابرة في الكفاءة.
تأرجح تعبير كوزان بينما كان جين يشغله. ومنذ أن وقعت بيريس في الخطر، فقد كوزان رباطة جأشه.
ولم يكن مخطئًا. فجسد جين المبارك بدم آل رونكاندل كان يمنحه تلك القدرات، وإن كان كوزان لا يستطيع إدراك السبب الحقيقي.
ثم بالكاد استعاد جين وضعية القتال.
أما بيريس، فقد ذُهلت كذلك:
كان هذا أشد السموم فتكًا. ولولا جسده المبارك بدم آل رونكاندل، لهلك على الفور.
‹هذا الحقير الزلق… صدّ سيف كوزان وتفادى تعاويذي؟ ولا أستطيع الاقتراب لأنه قد يُطلق تعويذة الضوء في أي لحظة. إنه الطفل الأكثر إزعاجًا!›
كان السيناريو الثاني هو ما يأمله جين. فما زالت “رون ميولتا” و”إطلاق النصل” في جعبته، لكن قتال فارس من المرتبة الثامنة دون تِس… مستحيل.
كان كل من بيريس وكوزان يضغطان عليه بلا هوادة. ورغم محاولاتهما الحفاظ على رباطة الجأش، كانت يأسهما يتفاقم مع كل لحظة.
لكن، لو أدار جين المقبض ولوى السيف، فلن ينجو كوزان، حتى بسمّه الخاص.
أما جين، فقد بات يشعر باقتراب الموت نفسه.
توقّف الجميع عن الحركة للحظات.
‹تعويذاتها تتكرر بوتيرة أسرع. ودقّتها تتحسن شيئًا فشيئًا. إن تحسّنت أكثر من هذا… فلن أجد مخرجًا›
ورغم استنزاف ماناها، فإن بيريس كانت تُظهر بحق كفاءتها كساحرة في مرتبة النجمة الثامنة.
ورغم استنزاف ماناها، فإن بيريس كانت تُظهر بحق كفاءتها كساحرة في مرتبة النجمة الثامنة.
كان السيناريو الثاني هو ما يأمله جين. فما زالت “رون ميولتا” و”إطلاق النصل” في جعبته، لكن قتال فارس من المرتبة الثامنة دون تِس… مستحيل.
بانغ! بانغ!
‹إن كانت هذه كل أوراقك، فستموت هنا›
كأنها صفٌّ من المدافع، كانت رياح ماناها تمنع جين من الهجوم المضاد.
شحااخ!
‹يبدو أنني مضطر إلى كشف ورقتي الرابحة›
“هناك!”
فوووش!
شحااخ!
اشتعلت شعلة زرقاء صغيرة في كفّ جين، فتوقف كوزان عن هجومه فورًا.
لقد أُصيب هو الآخر بسيف كوزان المسموم.
إنها تِسّ، حاكمة بُعد النار. وظهور الشعلة الزرقاء كان إشارة إلى فتح البوابة البُعدية.
‹تعويذاتها تتكرر بوتيرة أسرع. ودقّتها تتحسن شيئًا فشيئًا. إن تحسّنت أكثر من هذا… فلن أجد مخرجًا›
‹نار زرقاء؟!›
وفكر في إنهاء جين فور أن يستعيد طاقته.
تشقق الفضاء كأنه ستار يُمزق، وامتدّ عنق تِس الطويل خارج البوابة. اتسعت عينا بيريس رعبًا.
لم يردّ كوزان، بل استمرّ في هجومه العنيف.
“ل-اللعنة… تِس؟! كوزان، ابتعد عنه فورًا! لا تُعرض نفسك للـالضغـــط!”
وبرغم أن كوزان لم يملك الكثير من الذكريات التي تصرخ فيها بيريس بهذا الهلع، إلا أنه كان يعرف تلك القوة. فقفز مبتعدًا، وأطلق هجمات قوسية بسيفه محاولًا الضغط على جين من بعيد قبل أن يطاله اللهب.
الضغط — القوة الخاصة التي لا تحملها سوى تِس.
وما كان ليستمر طويلًا على هذا النمط. فإن تلقّى ولو خدشًا صغيرًا، سينتشر السم في جسده كله.
وبرغم أن كوزان لم يملك الكثير من الذكريات التي تصرخ فيها بيريس بهذا الهلع، إلا أنه كان يعرف تلك القوة. فقفز مبتعدًا، وأطلق هجمات قوسية بسيفه محاولًا الضغط على جين من بعيد قبل أن يطاله اللهب.
“يبدو أنك تستخف بي… أأنا خصم تدير له ظهرك؟”
‹أحسنتما التقدير›
كاد نصل كوزان أن يشق كم جين، فاحترق القماش إلى السواد، كأن الجلد تحته بدأ في التحلّل.
لقد ظنّا أن جين سيطلق لهيب الضغط على كوزان كي يقيّد حركته كمحارب من المرتبة الثامنة.
استحضر جين الهالة التي ادخرها أثناء دفاعه، فانبعثت حول برادامانتي كسُحب دخانية. إنها طاقة تُعرف باسم ضباب النصل، وتلوّثت بها الأجواء من حولهما.
كفووووووش!
الضغط — القوة الخاصة التي لا تحملها سوى تِس.
لكن تِس وجهت نيرانها إلى هدف آخر — بيريس.
كأنها صفٌّ من المدافع، كانت رياح ماناها تمنع جين من الهجوم المضاد.
انطلقت ألسنة النار الزرقاء كالطوفان نحو الساحرة، وفي تلك اللحظة، لاحظ جين تردّدًا في عيني كوزان.
لكن، لو أدار جين المقبض ولوى السيف، فلن ينجو كوزان، حتى بسمّه الخاص.
اندفع كوزان نحوها مذعورًا، فأطلق جين هجمات قوسية نحو ظهره:
لكن استدعاء تِس لم يكن أمرًا هيّنًا بالنسبة لجين.
“يبدو أنك تستخف بي… أأنا خصم تدير له ظهرك؟”
“لا أعلم من أرسلك، لكن إن أصيبت بيريس، سأقتلك أنت ومن أرسلك.”
“أيها الوغد…!”
لهاث… شهقة… لهاث…
كلانغ!
فوووش!
استحضر جين الهالة التي ادخرها أثناء دفاعه، فانبعثت حول برادامانتي كسُحب دخانية. إنها طاقة تُعرف باسم ضباب النصل، وتلوّثت بها الأجواء من حولهما.
لكن، لو أدار جين المقبض ولوى السيف، فلن ينجو كوزان، حتى بسمّه الخاص.
وبينما شغل جين خصمه، رفرفت تِس بأجنحتها الهائلة، وأحاطت ببيريس في حصار ناري. كل رفّة تطلق آلاف اللهيبات الصغيرة، حتى هجم اللهيب الأزرق مباشرة على جسدها.
‹كم من الوقت أستطيع الحفاظ عليها؟ عشر دقائق بالكاد. إن انهارت بيريس بسبب انفجار المانا خلال هذه المهلة، سأفقد سلاحًا فتاكًا›
أدركت تِس أن سيدها في خطر، فنفثت نارها بكل ما أوتيت من قوة.
كان يرغب في الضرب.
“كييييااااااه…!”
لكن الآن… شيء تغيّر.
صرخة مروعة تعصف بالعقل. بيريس كانت تتصبب عرقًا، تستنزف ماناها بالكامل لتكوين حواجز سحرية. سال الدم من فمها.
“أغغ!”
‹انفجار مانا! أخيرًا تواجه عواقب إسرافها عندما قتلت ناجي “قربان القمر”. حسنًا، هذا من صالحي›
وكوزان من بطء التئام جراحه.
لكن استدعاء تِس لم يكن أمرًا هيّنًا بالنسبة لجين.
كان ذلك سمًا، لكنه بدأ يشفي جراحه.
‹كم من الوقت أستطيع الحفاظ عليها؟ عشر دقائق بالكاد. إن انهارت بيريس بسبب انفجار المانا خلال هذه المهلة، سأفقد سلاحًا فتاكًا›
كلانغ!
إنه مقامرة.
لكن الأمر كان مختلفًا تمامًا عن المرة التي صدّ فيها شفرة ألو. شعر جين وكأن مطرقة ضخمة هوت على رأسه، ففقد توازنه للحظة.
فرغم أن ماناه وصلت إلى مرتبة النجمة السابعة مؤخرًا، إلا أنه استهلك الكثير منها في إطلاق “مدفع الفوتون”. وكان استدعاء تِس واستخدام التعاويذ الأخرى في الوقت ذاته عبئًا كبيرًا عليه.
مزّق جين الكمّ على عجلٍ وألقاه أرضًا. ولو لم يكن المعطف سميكًا بما فيه الكفاية، لاختراق السم نسيجه وبلغ الجلد.
‹ما دامت بيريس محاصرة، عليّ أن أُنهي أمر كوزان. وإلا، فأنهيه حين يذهب لنجدتها›
ثم بالكاد استعاد جين وضعية القتال.
كان السيناريو الثاني هو ما يأمله جين. فما زالت “رون ميولتا” و”إطلاق النصل” في جعبته، لكن قتال فارس من المرتبة الثامنة دون تِس… مستحيل.
إنه مقامرة.
ككلانغ! كلينغ! بوووم!
كفووووووش!
تأرجح تعبير كوزان بينما كان جين يشغله. ومنذ أن وقعت بيريس في الخطر، فقد كوزان رباطة جأشه.
“الرماة، استعدّوا. والفرسان، معي!”
هل يجازف بإصابته لينقذ بيريس؟ أم يثق بها ويحاول قتل جين؟
توقّف الجميع عن الحركة للحظات.
وبعد لحظة تأمل، وميض سيف كوزان وكأنه اتخذ قراره:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“لا أعلم من أرسلك، لكن إن أصيبت بيريس، سأقتلك أنت ومن أرسلك.”
كان يرغب في الضرب.
“عذرًا لإحباطك، لكنني لا أتحرك بأوامر كأمثالكم من الكلاب.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ششششخ!
انطلقت ألسنة النار الزرقاء كالطوفان نحو الساحرة، وفي تلك اللحظة، لاحظ جين تردّدًا في عيني كوزان.
تغير نمط قتال كوزان كليًا.
وبرغم أن كوزان لم يملك الكثير من الذكريات التي تصرخ فيها بيريس بهذا الهلع، إلا أنه كان يعرف تلك القوة. فقفز مبتعدًا، وأطلق هجمات قوسية بسيفه محاولًا الضغط على جين من بعيد قبل أن يطاله اللهب.
فبعد أن كانت ضرباته ثابتة ومنضبطة، باتت الآن شرسة طاغية، تفتقر إلى الدفاع، هجومية مدمرة خالصة.
“أغغ!”
كان مستعدًا لقتل جين ولو كلّفه ذلك لحمه… أو حتى عظامه.
وبالرغم من أن المشهد يوحي بأن جين في موقع الخاسر، فإن كوزان في قرارة نفسه كان في حيرة:
‹اللعنة… كنت أظنه سيذهب لإنقاذ ساحرته›
إلا جين.
صُدم جين بتغير الأسلوب المفاجئ، واضطر لمجاراة وتيرته، وتطايرت شرارات السيوف حوله حتى كادت تَخرق عينيه.
فوووش!
‹سريع جدًا…!›
استحضر جين الهالة التي ادخرها أثناء دفاعه، فانبعثت حول برادامانتي كسُحب دخانية. إنها طاقة تُعرف باسم ضباب النصل، وتلوّثت بها الأجواء من حولهما.
إنه أسرع سيف واجهه جين في حياته.
غرس جين سيفه في الأرض ليثبّت جسده. ولو أفلته، لما استطاع الوقوف أصلًا.
لكن، وبتلك السرعة، ظهرت أيضًا فرص أكثر للهجوم. ولو غيّر جين مسار سيفه ولو قليلًا، لانتهى أمره. لكنه رأى فجوات ضئيلة يمكن أن يستغلها.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كان يرغب في الضرب.
لم يهتز كوزان حين علم أن جين سياف سحري، ولا حين استُدعيت تِس، ولا عند تفعيل “رون ميولتا”.
لكن، ما إن يهمّ بالهجوم، حتى يشقّه سيف كوزان المسموم.
لكن تِس وجهت نيرانها إلى هدف آخر — بيريس.
وما كان ليستمر طويلًا على هذا النمط. فإن تلقّى ولو خدشًا صغيرًا، سينتشر السم في جسده كله.
بوووم!
اختار جين خطوته التالية، فخطا نصف خطوة إلى الأمام، ورفع برادامانتي ليهاجم:
لكن، لو أدار جين المقبض ولوى السيف، فلن ينجو كوزان، حتى بسمّه الخاص.
كان ينوي تفعيل رون ميولتا وشقّ حلق كوزان.
فبعد أن كانت ضرباته ثابتة ومنضبطة، باتت الآن شرسة طاغية، تفتقر إلى الدفاع، هجومية مدمرة خالصة.
لكنه حين اندفع، تملّص كوزان من الطعنة بتحريك كتفيه. وكان نصل كوزان الأخضر الداكن على وشك أن يخترق جبين جين.
بصره يتلاشى، وتنفسه الثقيل تحول إلى أنينٍ مشوّشٍ شتّت ذهنه.
‹فعّل الخوذة!›
دفع تنشيط الخوذة المفاجئ السيف بعيدًا.
تونغ!
غرس جين سيفه في الأرض ليثبّت جسده. ولو أفلته، لما استطاع الوقوف أصلًا.
دفع تنشيط الخوذة المفاجئ السيف بعيدًا.
ثم بالكاد استعاد جين وضعية القتال.
لكن الأمر كان مختلفًا تمامًا عن المرة التي صدّ فيها شفرة ألو. شعر جين وكأن مطرقة ضخمة هوت على رأسه، ففقد توازنه للحظة.
جين بفعل السم،
“غغغ!”
ششششخ!
لكن كوزان لم يتوانَ، وكان على وشك أن يُجهز عليه…
أدركت تِس أن سيدها في خطر، فنفثت نارها بكل ما أوتيت من قوة.
‹إن كانت هذه كل أوراقك، فستموت هنا›
‹انفجار مانا! أخيرًا تواجه عواقب إسرافها عندما قتلت ناجي “قربان القمر”. حسنًا، هذا من صالحي›
غير أن كوزان لم يستطع تحريك سيفه كما أراد.
بوووم!
إذ أطلق برادامانتي ظلامًا حالكًا من نوع الطاقة الروحية.
ومع اختفاء تِس، سقطت بيريس على الأرض ترتجف، فيما أخرج كوزان زجاجة أخرى بيد مرتعشة، واحتسى ما بها.
وووووم…!
تأرجح تعبير كوزان بينما كان جين يشغله. ومنذ أن وقعت بيريس في الخطر، فقد كوزان رباطة جأشه.
ولبرهة، غُلِّف المكان كله بالسواد. أظلمت الأبصار.
لقد أُصيب هو الآخر بسيف كوزان المسموم.
إلا جين.
لقد كانت قوات فصيل الأمير، الذين كانوا يتعقّبون المسؤول عن سلسلة القتل الغامضة التي بدأت بالأمس في مملكة ديلكي.
‹هذه… طاقة روحية؟!›
بانغ! بانغ!
لم يهتز كوزان حين علم أن جين سياف سحري، ولا حين استُدعيت تِس، ولا عند تفعيل “رون ميولتا”.
تونغ!
لكن الآن… شيء تغيّر.
“يجب… أن أنهض… وإلا سأهلك.”
فهو سمع عن الطاقة الروحية مرارًا، لكن التجربة غير الوصف.
خلال تدريبه ليصبح كلب صيد، سمع كوزان عن السيافين السحريين الذين نشطوا في العصور الماضية؛ أولئك الذين جمعوا بين المهارات الجسدية والسحر، وكانت قوتهم تُشبَّه بقوةٍ الجبابرة في الكفاءة.
إنها قوة تبعث على الرهبة لمجرد انتشارها.
فوووش!
دام الظلام ثانية واحدة فقط.
صُدم جين بتغير الأسلوب المفاجئ، واضطر لمجاراة وتيرته، وتطايرت شرارات السيوف حوله حتى كادت تَخرق عينيه.
ششششخ!
أدركت تِس أن سيدها في خطر، فنفثت نارها بكل ما أوتيت من قوة.
ثم، وسط ذلك السواد، انطلق برادامانتي — وقد اندمج مع الظلام — واخترق صدر كوزان.
‹فعّل الخوذة!›
في تلك الثانية الوحيدة، لم يستطع كوزان أن يردّ الفعل. النصل الأسود شقّ صدره، وسال الدم غزيرًا.
انقطع رابط المانا بين جين وتِس. فصرخت الطائر، ثم انسحبت.
“أغغ!”
‹ما دامت بيريس محاصرة، عليّ أن أُنهي أمر كوزان. وإلا، فأنهيه حين يذهب لنجدتها›
لم يصب قلبه.
وبينما شغل جين خصمه، رفرفت تِس بأجنحتها الهائلة، وأحاطت ببيريس في حصار ناري. كل رفّة تطلق آلاف اللهيبات الصغيرة، حتى هجم اللهيب الأزرق مباشرة على جسدها.
لكن، لو أدار جين المقبض ولوى السيف، فلن ينجو كوزان، حتى بسمّه الخاص.
كاد نصل كوزان أن يشق كم جين، فاحترق القماش إلى السواد، كأن الجلد تحته بدأ في التحلّل.
كان عليه فقط أن يشدّ قبضته…
“هاه، أنتما تهاجمان معًا، أليس استخدام السم غشًا صريحًا؟”
ويديره…
“كييييااااااه…!”
‹ماذا؟›
لكن كوزان لم يتوانَ، وكان على وشك أن يُجهز عليه…
غير أن جسد جين ارتخى. اجتاحته دوخة وغثيان، وبدأ كوزان يبتعد عنه.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
بصره يتلاشى، وتنفسه الثقيل تحول إلى أنينٍ مشوّشٍ شتّت ذهنه.
كلانغ!
لقد أُصيب هو الآخر بسيف كوزان المسموم.
جرح طفيف في خاصرته، لكنه كان كافيًا لتسرّب السم إلى عروقه.
لكن، ما إن يهمّ بالهجوم، حتى يشقّه سيف كوزان المسموم.
“كغغ…”
ششششخ!
تراجع جين خطوة بخطوة، وانسحب سيفه تلقائيًا من صدر كوزان. تقيّأ الأخير دمًا ووقع على ركبتيه… لكنه ابتسم.
إذ أطلق برادامانتي ظلامًا حالكًا من نوع الطاقة الروحية.
انقطع رابط المانا بين جين وتِس. فصرخت الطائر، ثم انسحبت.
“لا أعلم من أرسلك، لكن إن أصيبت بيريس، سأقتلك أنت ومن أرسلك.”
ومع اختفاء تِس، سقطت بيريس على الأرض ترتجف، فيما أخرج كوزان زجاجة أخرى بيد مرتعشة، واحتسى ما بها.
إنه أسرع سيف واجهه جين في حياته.
كان ذلك سمًا، لكنه بدأ يشفي جراحه.
‹ماذا؟›
وفكر في إنهاء جين فور أن يستعيد طاقته.
“كغغ…”
“يجب… أن أنهض… وإلا سأهلك.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لهاث… شهقة… لهاث…
تشقق الفضاء كأنه ستار يُمزق، وامتدّ عنق تِس الطويل خارج البوابة. اتسعت عينا بيريس رعبًا.
غرس جين سيفه في الأرض ليثبّت جسده. ولو أفلته، لما استطاع الوقوف أصلًا.
“أغغ!”
كان يشعر أن جسده العاري يحترق من الداخل، ولم يصرخ.
كلانغ!
كان هذا أشد السموم فتكًا. ولولا جسده المبارك بدم آل رونكاندل، لهلك على الفور.
وما كان ليستمر طويلًا على هذا النمط. فإن تلقّى ولو خدشًا صغيرًا، سينتشر السم في جسده كله.
توقّف الجميع عن الحركة للحظات.
لم يردّ كوزان، بل استمرّ في هجومه العنيف.
جين بفعل السم،
لم يردّ كوزان، بل استمرّ في هجومه العنيف.
بيريس بانفجار المانا،
فرغم أن ماناه وصلت إلى مرتبة النجمة السابعة مؤخرًا، إلا أنه استهلك الكثير منها في إطلاق “مدفع الفوتون”. وكان استدعاء تِس واستخدام التعاويذ الأخرى في الوقت ذاته عبئًا كبيرًا عليه.
وكوزان من بطء التئام جراحه.
‹يبدو أنني مضطر إلى كشف ورقتي الرابحة›
لكن أول من وقف، وإن بقدمين مرتعشتين، كان كوزان.
لكن، وبتلك السرعة، ظهرت أيضًا فرص أكثر للهجوم. ولو غيّر جين مسار سيفه ولو قليلًا، لانتهى أمره. لكنه رأى فجوات ضئيلة يمكن أن يستغلها.
ثم بالكاد استعاد جين وضعية القتال.
ويديره…
“هناك!”
فهو سمع عن الطاقة الروحية مرارًا، لكن التجربة غير الوصف.
“القلنسوة السوداء، نفس الوصف الذي قدّمه المواطنون. يا سموّ الأمير، هذا مشتبه محتمل!”
‹نار زرقاء؟!›
“الرماة، استعدّوا. والفرسان، معي!”
‹أتكون هذه الفتاة هي من فقدت نصف عقلها؟›
من بعيد، اندفعت كتيبة من الفرسان على ظهور جيادهم نحو ساحة المعركة.
إذ أطلق برادامانتي ظلامًا حالكًا من نوع الطاقة الروحية.
لقد كانت قوات فصيل الأمير، الذين كانوا يتعقّبون المسؤول عن سلسلة القتل الغامضة التي بدأت بالأمس في مملكة ديلكي.
إنها تِسّ، حاكمة بُعد النار. وظهور الشعلة الزرقاء كان إشارة إلى فتح البوابة البُعدية.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كأنها صفٌّ من المدافع، كانت رياح ماناها تمنع جين من الهجوم المضاد.
ولبرهة، غُلِّف المكان كله بالسواد. أظلمت الأبصار.
