بيريس وكوزان (2)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
‹إن كانت هذه كل أوراقك، فستموت هنا›
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ومع اختفاء تِس، سقطت بيريس على الأرض ترتجف، فيما أخرج كوزان زجاجة أخرى بيد مرتعشة، واحتسى ما بها.
ترجمة: Arisu san
“عذرًا لإحباطك، لكنني لا أتحرك بأوامر كأمثالكم من الكلاب.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
فهو سمع عن الطاقة الروحية مرارًا، لكن التجربة غير الوصف.
بوووم!
‹هذه… طاقة روحية؟!›
تصادمت هالتهما، فدوّى انفجار يصمّ الآذان. ورغم أن جين وكوزان لم يتركا سوى آثار ظلٍّ كلما تلاقى سيفاهما، كانت بيريس قادرة على توجيه تعاويذها بدقّة مذهلة نحو جين.
‹ماذا؟›
‹أتكون هذه الفتاة هي من فقدت نصف عقلها؟›
لقد ظنّا أن جين سيطلق لهيب الضغط على كوزان كي يقيّد حركته كمحارب من المرتبة الثامنة.
شحااخ!
هل يجازف بإصابته لينقذ بيريس؟ أم يثق بها ويحاول قتل جين؟
كاد نصل كوزان أن يشق كم جين، فاحترق القماش إلى السواد، كأن الجلد تحته بدأ في التحلّل.
‹ماذا؟›
مزّق جين الكمّ على عجلٍ وألقاه أرضًا. ولو لم يكن المعطف سميكًا بما فيه الكفاية، لاختراق السم نسيجه وبلغ الجلد.
فبعد أن كانت ضرباته ثابتة ومنضبطة، باتت الآن شرسة طاغية، تفتقر إلى الدفاع، هجومية مدمرة خالصة.
“هاه، أنتما تهاجمان معًا، أليس استخدام السم غشًا صريحًا؟”
‹نار زرقاء؟!›
لم يردّ كوزان، بل استمرّ في هجومه العنيف.
لكن الأمر كان مختلفًا تمامًا عن المرة التي صدّ فيها شفرة ألو. شعر جين وكأن مطرقة ضخمة هوت على رأسه، ففقد توازنه للحظة.
وبالرغم من أن المشهد يوحي بأن جين في موقع الخاسر، فإن كوزان في قرارة نفسه كان في حيرة:
‹إن كانت هذه كل أوراقك، فستموت هنا›
‹يشعرني وكأن هالته في مرتبة النجمة السادسة، لكن فنّه في السيف مبهر على نحو مريب. والقوة التي تدعمه… أهو يخفي هالته؟ أم أنه سياف سحري؟›
‹اللعنة… كنت أظنه سيذهب لإنقاذ ساحرته›
خلال تدريبه ليصبح كلب صيد، سمع كوزان عن السيافين السحريين الذين نشطوا في العصور الماضية؛ أولئك الذين جمعوا بين المهارات الجسدية والسحر، وكانت قوتهم تُشبَّه بقوةٍ الجبابرة في الكفاءة.
ثم، وسط ذلك السواد، انطلق برادامانتي — وقد اندمج مع الظلام — واخترق صدر كوزان.
ولم يكن مخطئًا. فجسد جين المبارك بدم آل رونكاندل كان يمنحه تلك القدرات، وإن كان كوزان لا يستطيع إدراك السبب الحقيقي.
ومع اختفاء تِس، سقطت بيريس على الأرض ترتجف، فيما أخرج كوزان زجاجة أخرى بيد مرتعشة، واحتسى ما بها.
أما بيريس، فقد ذُهلت كذلك:
دفع تنشيط الخوذة المفاجئ السيف بعيدًا.
‹هذا الحقير الزلق… صدّ سيف كوزان وتفادى تعاويذي؟ ولا أستطيع الاقتراب لأنه قد يُطلق تعويذة الضوء في أي لحظة. إنه الطفل الأكثر إزعاجًا!›
كان يشعر أن جسده العاري يحترق من الداخل، ولم يصرخ.
كان كل من بيريس وكوزان يضغطان عليه بلا هوادة. ورغم محاولاتهما الحفاظ على رباطة الجأش، كانت يأسهما يتفاقم مع كل لحظة.
‹اللعنة… كنت أظنه سيذهب لإنقاذ ساحرته›
أما جين، فقد بات يشعر باقتراب الموت نفسه.
‹تعويذاتها تتكرر بوتيرة أسرع. ودقّتها تتحسن شيئًا فشيئًا. إن تحسّنت أكثر من هذا… فلن أجد مخرجًا›
“غغغ!”
ورغم استنزاف ماناها، فإن بيريس كانت تُظهر بحق كفاءتها كساحرة في مرتبة النجمة الثامنة.
‹يبدو أنني مضطر إلى كشف ورقتي الرابحة›
بانغ! بانغ!
‹أحسنتما التقدير›
كأنها صفٌّ من المدافع، كانت رياح ماناها تمنع جين من الهجوم المضاد.
كاد نصل كوزان أن يشق كم جين، فاحترق القماش إلى السواد، كأن الجلد تحته بدأ في التحلّل.
‹يبدو أنني مضطر إلى كشف ورقتي الرابحة›
كلانغ!
فوووش!
وبينما شغل جين خصمه، رفرفت تِس بأجنحتها الهائلة، وأحاطت ببيريس في حصار ناري. كل رفّة تطلق آلاف اللهيبات الصغيرة، حتى هجم اللهيب الأزرق مباشرة على جسدها.
اشتعلت شعلة زرقاء صغيرة في كفّ جين، فتوقف كوزان عن هجومه فورًا.
غير أن جسد جين ارتخى. اجتاحته دوخة وغثيان، وبدأ كوزان يبتعد عنه.
إنها تِسّ، حاكمة بُعد النار. وظهور الشعلة الزرقاء كان إشارة إلى فتح البوابة البُعدية.
لكن، وبتلك السرعة، ظهرت أيضًا فرص أكثر للهجوم. ولو غيّر جين مسار سيفه ولو قليلًا، لانتهى أمره. لكنه رأى فجوات ضئيلة يمكن أن يستغلها.
‹نار زرقاء؟!›
لكن أول من وقف، وإن بقدمين مرتعشتين، كان كوزان.
تشقق الفضاء كأنه ستار يُمزق، وامتدّ عنق تِس الطويل خارج البوابة. اتسعت عينا بيريس رعبًا.
‹كم من الوقت أستطيع الحفاظ عليها؟ عشر دقائق بالكاد. إن انهارت بيريس بسبب انفجار المانا خلال هذه المهلة، سأفقد سلاحًا فتاكًا›
“ل-اللعنة… تِس؟! كوزان، ابتعد عنه فورًا! لا تُعرض نفسك للـالضغـــط!”
من بعيد، اندفعت كتيبة من الفرسان على ظهور جيادهم نحو ساحة المعركة.
الضغط — القوة الخاصة التي لا تحملها سوى تِس.
كلانغ!
وبرغم أن كوزان لم يملك الكثير من الذكريات التي تصرخ فيها بيريس بهذا الهلع، إلا أنه كان يعرف تلك القوة. فقفز مبتعدًا، وأطلق هجمات قوسية بسيفه محاولًا الضغط على جين من بعيد قبل أن يطاله اللهب.
“غغغ!”
‹أحسنتما التقدير›
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لقد ظنّا أن جين سيطلق لهيب الضغط على كوزان كي يقيّد حركته كمحارب من المرتبة الثامنة.
تونغ!
كفووووووش!
“عذرًا لإحباطك، لكنني لا أتحرك بأوامر كأمثالكم من الكلاب.”
لكن تِس وجهت نيرانها إلى هدف آخر — بيريس.
تشقق الفضاء كأنه ستار يُمزق، وامتدّ عنق تِس الطويل خارج البوابة. اتسعت عينا بيريس رعبًا.
انطلقت ألسنة النار الزرقاء كالطوفان نحو الساحرة، وفي تلك اللحظة، لاحظ جين تردّدًا في عيني كوزان.
دفع تنشيط الخوذة المفاجئ السيف بعيدًا.
اندفع كوزان نحوها مذعورًا، فأطلق جين هجمات قوسية نحو ظهره:
كأنها صفٌّ من المدافع، كانت رياح ماناها تمنع جين من الهجوم المضاد.
“يبدو أنك تستخف بي… أأنا خصم تدير له ظهرك؟”
أدركت تِس أن سيدها في خطر، فنفثت نارها بكل ما أوتيت من قوة.
“أيها الوغد…!”
لم يردّ كوزان، بل استمرّ في هجومه العنيف.
كلانغ!
لكن الأمر كان مختلفًا تمامًا عن المرة التي صدّ فيها شفرة ألو. شعر جين وكأن مطرقة ضخمة هوت على رأسه، ففقد توازنه للحظة.
استحضر جين الهالة التي ادخرها أثناء دفاعه، فانبعثت حول برادامانتي كسُحب دخانية. إنها طاقة تُعرف باسم ضباب النصل، وتلوّثت بها الأجواء من حولهما.
جين بفعل السم،
وبينما شغل جين خصمه، رفرفت تِس بأجنحتها الهائلة، وأحاطت ببيريس في حصار ناري. كل رفّة تطلق آلاف اللهيبات الصغيرة، حتى هجم اللهيب الأزرق مباشرة على جسدها.
لكن الآن… شيء تغيّر.
أدركت تِس أن سيدها في خطر، فنفثت نارها بكل ما أوتيت من قوة.
‹هذه… طاقة روحية؟!›
“كييييااااااه…!”
لكن أول من وقف، وإن بقدمين مرتعشتين، كان كوزان.
صرخة مروعة تعصف بالعقل. بيريس كانت تتصبب عرقًا، تستنزف ماناها بالكامل لتكوين حواجز سحرية. سال الدم من فمها.
اندفع كوزان نحوها مذعورًا، فأطلق جين هجمات قوسية نحو ظهره:
‹انفجار مانا! أخيرًا تواجه عواقب إسرافها عندما قتلت ناجي “قربان القمر”. حسنًا، هذا من صالحي›
لقد أُصيب هو الآخر بسيف كوزان المسموم.
لكن استدعاء تِس لم يكن أمرًا هيّنًا بالنسبة لجين.
“غغغ!”
‹كم من الوقت أستطيع الحفاظ عليها؟ عشر دقائق بالكاد. إن انهارت بيريس بسبب انفجار المانا خلال هذه المهلة، سأفقد سلاحًا فتاكًا›
غرس جين سيفه في الأرض ليثبّت جسده. ولو أفلته، لما استطاع الوقوف أصلًا.
إنه مقامرة.
إنه أسرع سيف واجهه جين في حياته.
فرغم أن ماناه وصلت إلى مرتبة النجمة السابعة مؤخرًا، إلا أنه استهلك الكثير منها في إطلاق “مدفع الفوتون”. وكان استدعاء تِس واستخدام التعاويذ الأخرى في الوقت ذاته عبئًا كبيرًا عليه.
إنها تِسّ، حاكمة بُعد النار. وظهور الشعلة الزرقاء كان إشارة إلى فتح البوابة البُعدية.
‹ما دامت بيريس محاصرة، عليّ أن أُنهي أمر كوزان. وإلا، فأنهيه حين يذهب لنجدتها›
كان السيناريو الثاني هو ما يأمله جين. فما زالت “رون ميولتا” و”إطلاق النصل” في جعبته، لكن قتال فارس من المرتبة الثامنة دون تِس… مستحيل.
كان السيناريو الثاني هو ما يأمله جين. فما زالت “رون ميولتا” و”إطلاق النصل” في جعبته، لكن قتال فارس من المرتبة الثامنة دون تِس… مستحيل.
انطلقت ألسنة النار الزرقاء كالطوفان نحو الساحرة، وفي تلك اللحظة، لاحظ جين تردّدًا في عيني كوزان.
ككلانغ! كلينغ! بوووم!
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
تأرجح تعبير كوزان بينما كان جين يشغله. ومنذ أن وقعت بيريس في الخطر، فقد كوزان رباطة جأشه.
صُدم جين بتغير الأسلوب المفاجئ، واضطر لمجاراة وتيرته، وتطايرت شرارات السيوف حوله حتى كادت تَخرق عينيه.
هل يجازف بإصابته لينقذ بيريس؟ أم يثق بها ويحاول قتل جين؟
شحااخ!
وبعد لحظة تأمل، وميض سيف كوزان وكأنه اتخذ قراره:
كان السيناريو الثاني هو ما يأمله جين. فما زالت “رون ميولتا” و”إطلاق النصل” في جعبته، لكن قتال فارس من المرتبة الثامنة دون تِس… مستحيل.
“لا أعلم من أرسلك، لكن إن أصيبت بيريس، سأقتلك أنت ومن أرسلك.”
“هناك!”
“عذرًا لإحباطك، لكنني لا أتحرك بأوامر كأمثالكم من الكلاب.”
إنها قوة تبعث على الرهبة لمجرد انتشارها.
ششششخ!
ثم، وسط ذلك السواد، انطلق برادامانتي — وقد اندمج مع الظلام — واخترق صدر كوزان.
تغير نمط قتال كوزان كليًا.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
فبعد أن كانت ضرباته ثابتة ومنضبطة، باتت الآن شرسة طاغية، تفتقر إلى الدفاع، هجومية مدمرة خالصة.
“ل-اللعنة… تِس؟! كوزان، ابتعد عنه فورًا! لا تُعرض نفسك للـالضغـــط!”
كان مستعدًا لقتل جين ولو كلّفه ذلك لحمه… أو حتى عظامه.
تشقق الفضاء كأنه ستار يُمزق، وامتدّ عنق تِس الطويل خارج البوابة. اتسعت عينا بيريس رعبًا.
‹اللعنة… كنت أظنه سيذهب لإنقاذ ساحرته›
لم يردّ كوزان، بل استمرّ في هجومه العنيف.
صُدم جين بتغير الأسلوب المفاجئ، واضطر لمجاراة وتيرته، وتطايرت شرارات السيوف حوله حتى كادت تَخرق عينيه.
كان مستعدًا لقتل جين ولو كلّفه ذلك لحمه… أو حتى عظامه.
‹سريع جدًا…!›
لم يردّ كوزان، بل استمرّ في هجومه العنيف.
إنه أسرع سيف واجهه جين في حياته.
ككلانغ! كلينغ! بوووم!
لكن، وبتلك السرعة، ظهرت أيضًا فرص أكثر للهجوم. ولو غيّر جين مسار سيفه ولو قليلًا، لانتهى أمره. لكنه رأى فجوات ضئيلة يمكن أن يستغلها.
انقطع رابط المانا بين جين وتِس. فصرخت الطائر، ثم انسحبت.
كان يرغب في الضرب.
“هاه، أنتما تهاجمان معًا، أليس استخدام السم غشًا صريحًا؟”
لكن، ما إن يهمّ بالهجوم، حتى يشقّه سيف كوزان المسموم.
كلانغ!
وما كان ليستمر طويلًا على هذا النمط. فإن تلقّى ولو خدشًا صغيرًا، سينتشر السم في جسده كله.
فرغم أن ماناه وصلت إلى مرتبة النجمة السابعة مؤخرًا، إلا أنه استهلك الكثير منها في إطلاق “مدفع الفوتون”. وكان استدعاء تِس واستخدام التعاويذ الأخرى في الوقت ذاته عبئًا كبيرًا عليه.
اختار جين خطوته التالية، فخطا نصف خطوة إلى الأمام، ورفع برادامانتي ليهاجم:
إنها قوة تبعث على الرهبة لمجرد انتشارها.
كان ينوي تفعيل رون ميولتا وشقّ حلق كوزان.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لكنه حين اندفع، تملّص كوزان من الطعنة بتحريك كتفيه. وكان نصل كوزان الأخضر الداكن على وشك أن يخترق جبين جين.
لكن الآن… شيء تغيّر.
‹فعّل الخوذة!›
لكن كوزان لم يتوانَ، وكان على وشك أن يُجهز عليه…
تونغ!
لهاث… شهقة… لهاث…
دفع تنشيط الخوذة المفاجئ السيف بعيدًا.
خلال تدريبه ليصبح كلب صيد، سمع كوزان عن السيافين السحريين الذين نشطوا في العصور الماضية؛ أولئك الذين جمعوا بين المهارات الجسدية والسحر، وكانت قوتهم تُشبَّه بقوةٍ الجبابرة في الكفاءة.
لكن الأمر كان مختلفًا تمامًا عن المرة التي صدّ فيها شفرة ألو. شعر جين وكأن مطرقة ضخمة هوت على رأسه، ففقد توازنه للحظة.
بصره يتلاشى، وتنفسه الثقيل تحول إلى أنينٍ مشوّشٍ شتّت ذهنه.
“غغغ!”
تغير نمط قتال كوزان كليًا.
لكن كوزان لم يتوانَ، وكان على وشك أن يُجهز عليه…
“الرماة، استعدّوا. والفرسان، معي!”
‹إن كانت هذه كل أوراقك، فستموت هنا›
“الرماة، استعدّوا. والفرسان، معي!”
غير أن كوزان لم يستطع تحريك سيفه كما أراد.
غير أن جسد جين ارتخى. اجتاحته دوخة وغثيان، وبدأ كوزان يبتعد عنه.
إذ أطلق برادامانتي ظلامًا حالكًا من نوع الطاقة الروحية.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وووووم…!
لكن الأمر كان مختلفًا تمامًا عن المرة التي صدّ فيها شفرة ألو. شعر جين وكأن مطرقة ضخمة هوت على رأسه، ففقد توازنه للحظة.
ولبرهة، غُلِّف المكان كله بالسواد. أظلمت الأبصار.
ولبرهة، غُلِّف المكان كله بالسواد. أظلمت الأبصار.
إلا جين.
وما كان ليستمر طويلًا على هذا النمط. فإن تلقّى ولو خدشًا صغيرًا، سينتشر السم في جسده كله.
‹هذه… طاقة روحية؟!›
فوووش!
لم يهتز كوزان حين علم أن جين سياف سحري، ولا حين استُدعيت تِس، ولا عند تفعيل “رون ميولتا”.
وووووم…!
لكن الآن… شيء تغيّر.
‹هذا الحقير الزلق… صدّ سيف كوزان وتفادى تعاويذي؟ ولا أستطيع الاقتراب لأنه قد يُطلق تعويذة الضوء في أي لحظة. إنه الطفل الأكثر إزعاجًا!›
فهو سمع عن الطاقة الروحية مرارًا، لكن التجربة غير الوصف.
تغير نمط قتال كوزان كليًا.
إنها قوة تبعث على الرهبة لمجرد انتشارها.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
دام الظلام ثانية واحدة فقط.
بيريس بانفجار المانا،
ششششخ!
إنها تِسّ، حاكمة بُعد النار. وظهور الشعلة الزرقاء كان إشارة إلى فتح البوابة البُعدية.
ثم، وسط ذلك السواد، انطلق برادامانتي — وقد اندمج مع الظلام — واخترق صدر كوزان.
في تلك الثانية الوحيدة، لم يستطع كوزان أن يردّ الفعل. النصل الأسود شقّ صدره، وسال الدم غزيرًا.
في تلك الثانية الوحيدة، لم يستطع كوزان أن يردّ الفعل. النصل الأسود شقّ صدره، وسال الدم غزيرًا.
“الرماة، استعدّوا. والفرسان، معي!”
“أغغ!”
‹كم من الوقت أستطيع الحفاظ عليها؟ عشر دقائق بالكاد. إن انهارت بيريس بسبب انفجار المانا خلال هذه المهلة، سأفقد سلاحًا فتاكًا›
لم يصب قلبه.
إنها قوة تبعث على الرهبة لمجرد انتشارها.
لكن، لو أدار جين المقبض ولوى السيف، فلن ينجو كوزان، حتى بسمّه الخاص.
هل يجازف بإصابته لينقذ بيريس؟ أم يثق بها ويحاول قتل جين؟
كان عليه فقط أن يشدّ قبضته…
كان ذلك سمًا، لكنه بدأ يشفي جراحه.
ويديره…
هل يجازف بإصابته لينقذ بيريس؟ أم يثق بها ويحاول قتل جين؟
‹ماذا؟›
‹هذه… طاقة روحية؟!›
غير أن جسد جين ارتخى. اجتاحته دوخة وغثيان، وبدأ كوزان يبتعد عنه.
كان يرغب في الضرب.
بصره يتلاشى، وتنفسه الثقيل تحول إلى أنينٍ مشوّشٍ شتّت ذهنه.
‹يشعرني وكأن هالته في مرتبة النجمة السادسة، لكن فنّه في السيف مبهر على نحو مريب. والقوة التي تدعمه… أهو يخفي هالته؟ أم أنه سياف سحري؟›
لقد أُصيب هو الآخر بسيف كوزان المسموم.
كفووووووش!
جرح طفيف في خاصرته، لكنه كان كافيًا لتسرّب السم إلى عروقه.
‹كم من الوقت أستطيع الحفاظ عليها؟ عشر دقائق بالكاد. إن انهارت بيريس بسبب انفجار المانا خلال هذه المهلة، سأفقد سلاحًا فتاكًا›
“كغغ…”
‹إن كانت هذه كل أوراقك، فستموت هنا›
تراجع جين خطوة بخطوة، وانسحب سيفه تلقائيًا من صدر كوزان. تقيّأ الأخير دمًا ووقع على ركبتيه… لكنه ابتسم.
لكن الآن… شيء تغيّر.
انقطع رابط المانا بين جين وتِس. فصرخت الطائر، ثم انسحبت.
‹يبدو أنني مضطر إلى كشف ورقتي الرابحة›
ومع اختفاء تِس، سقطت بيريس على الأرض ترتجف، فيما أخرج كوزان زجاجة أخرى بيد مرتعشة، واحتسى ما بها.
الضغط — القوة الخاصة التي لا تحملها سوى تِس.
كان ذلك سمًا، لكنه بدأ يشفي جراحه.
“الرماة، استعدّوا. والفرسان، معي!”
وفكر في إنهاء جين فور أن يستعيد طاقته.
‹أحسنتما التقدير›
“يجب… أن أنهض… وإلا سأهلك.”
لقد كانت قوات فصيل الأمير، الذين كانوا يتعقّبون المسؤول عن سلسلة القتل الغامضة التي بدأت بالأمس في مملكة ديلكي.
لهاث… شهقة… لهاث…
وبرغم أن كوزان لم يملك الكثير من الذكريات التي تصرخ فيها بيريس بهذا الهلع، إلا أنه كان يعرف تلك القوة. فقفز مبتعدًا، وأطلق هجمات قوسية بسيفه محاولًا الضغط على جين من بعيد قبل أن يطاله اللهب.
غرس جين سيفه في الأرض ليثبّت جسده. ولو أفلته، لما استطاع الوقوف أصلًا.
‹أحسنتما التقدير›
كان يشعر أن جسده العاري يحترق من الداخل، ولم يصرخ.
ششششخ!
كان هذا أشد السموم فتكًا. ولولا جسده المبارك بدم آل رونكاندل، لهلك على الفور.
غير أن كوزان لم يستطع تحريك سيفه كما أراد.
توقّف الجميع عن الحركة للحظات.
لم يهتز كوزان حين علم أن جين سياف سحري، ولا حين استُدعيت تِس، ولا عند تفعيل “رون ميولتا”.
جين بفعل السم،
اشتعلت شعلة زرقاء صغيرة في كفّ جين، فتوقف كوزان عن هجومه فورًا.
بيريس بانفجار المانا،
ششششخ!
وكوزان من بطء التئام جراحه.
“ل-اللعنة… تِس؟! كوزان، ابتعد عنه فورًا! لا تُعرض نفسك للـالضغـــط!”
لكن أول من وقف، وإن بقدمين مرتعشتين، كان كوزان.
‹ماذا؟›
ثم بالكاد استعاد جين وضعية القتال.
“ل-اللعنة… تِس؟! كوزان، ابتعد عنه فورًا! لا تُعرض نفسك للـالضغـــط!”
“هناك!”
كان ذلك سمًا، لكنه بدأ يشفي جراحه.
“القلنسوة السوداء، نفس الوصف الذي قدّمه المواطنون. يا سموّ الأمير، هذا مشتبه محتمل!”
الضغط — القوة الخاصة التي لا تحملها سوى تِس.
“الرماة، استعدّوا. والفرسان، معي!”
وبعد لحظة تأمل، وميض سيف كوزان وكأنه اتخذ قراره:
من بعيد، اندفعت كتيبة من الفرسان على ظهور جيادهم نحو ساحة المعركة.
صرخة مروعة تعصف بالعقل. بيريس كانت تتصبب عرقًا، تستنزف ماناها بالكامل لتكوين حواجز سحرية. سال الدم من فمها.
لقد كانت قوات فصيل الأمير، الذين كانوا يتعقّبون المسؤول عن سلسلة القتل الغامضة التي بدأت بالأمس في مملكة ديلكي.
‹هذا الحقير الزلق… صدّ سيف كوزان وتفادى تعاويذي؟ ولا أستطيع الاقتراب لأنه قد يُطلق تعويذة الضوء في أي لحظة. إنه الطفل الأكثر إزعاجًا!›
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لكن، لو أدار جين المقبض ولوى السيف، فلن ينجو كوزان، حتى بسمّه الخاص.
خلال تدريبه ليصبح كلب صيد، سمع كوزان عن السيافين السحريين الذين نشطوا في العصور الماضية؛ أولئك الذين جمعوا بين المهارات الجسدية والسحر، وكانت قوتهم تُشبَّه بقوةٍ الجبابرة في الكفاءة.
