بيريس وكوزان (1)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“سأفعل ما بوسعي.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ركض جيت وهو يمسك بالطفلة، ولحقه دان. انفجرت بيريس ضاحكة عند رؤيتهم يفرّون.
ترجمة: Arisu san
تيس…
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كان كوزان المشكلة الحقيقية.
اخترق شعاعان من المانا جسدي الحصانين فماتا في الحال، غير أن التحذير الذي أطلقه جين أتاح للركّاب أن يهبطوا إلى الأرض بسلام.
كان جيت يحدّق فيهما بقلق، فيما ضمّ دان طفلته المرتجفة إلى صدره.
“آهغ—ما الذي كان ذلك بحق الجحيم؟!”
ومع ذلك، استطاع جين أن يصدّ الضربة بيد واحدة بفضل جسده المبارك بدم آل رونكاندل.
“إنهما هنا.”
“أظنك أنت الأهم، لا دان. فلماذا لا تهرب بدلًا منه؟! وأنت حتى تستخدم يدًا واحدة فقط. أهذا استخفاف؟”
اتخذ جين وضعية دفاعية، مترقبًا هجومًا ثانيًا. لكنه لم يأتِ مباشرة، بل خرج ظلّان ببطء من بين الأعشاب الكثيفة.
“غغغ!”
رجل وامرأة. في مقتبل العمر، لا يتجاوزان الثلاثين على الأرجح.
ورغم إصابة كوزان، أخرج زجاجة صغيرة واحتسى ما فيها. سرعان ما تباطأ النزيف.
تغيرت ملامح دان إلى الكآبة حالما رأى ملامحهما.
هزّ كوزان رأسه خفيفًا، واتسعت عينا جين وهو يراها تطلق المزيد من الشفرات. فأطلق بيده الأخرى تعويذة طالما أنقذته من المهالك:
“أ-أنتما…”
ورغم إصابة كوزان، أخرج زجاجة صغيرة واحتسى ما فيها. سرعان ما تباطأ النزيف.
“أوه، العمّ دان. ما هذا؟ ما الأمر؟! كيف عرفت أننا قادمون لأجلك؟ بل وأحضرت حارسين أيضًا. ما أدهى فراستك!”
“‘لا يعني شيئًا؟’ حياتك تقصر!”
كانت المرأة أول من تحدّث، وجهها متناسق، أطول من الرجل الذي بجوارها، وتكسو ملامحها سخرية لا تليق بالموقف الحالي. ويبدو أنها حسبت جين وجيت حارسين شخصيين لدان.
“أفضل الموت معك!”
“بيريس…!”
بدأ جين يُزاح إلى الحافة، يتساءل عن التوقيت المناسب لإخراج أوراقه الأخيرة.
ابتسمت بيريس باستهزاء حين نطق دان اسمها، وبين يديها تشكّلت كرة من الرياح المركّزة من طاقة المانا. كانت هي الساحرة التي تخلصت من الناجين من تضحيات القمر.
“سأفعل ما بوسعي.”
‹فتاة لم تبلغ الثلاثين بعد، ومع ذلك بلغت النجمة الثامنة في السحر؟ وليست من آل زيفل أيضًا؟›
‹بما أنها استخدمت “جحيم الريح” هذا الصباح لقتل الناجين، فهي تُحافظ على طاقتها الآن. رغم ظنها أنني مجرد حارس، لكنها تتحرك بحذر›.
أدهشه صغر سنّها. إذ لا يعرف عنها شيئًا، رغم موهبتها المتفجّرة!
شششخ!
“كيف عرفت يا دان أننا نمحو رفاقنا؟ دعنا نُحوّلك إلى عجينة لحم أولًا، ثم نستجوب هذين الاثنين.”
كانت المرأة أول من تحدّث، وجهها متناسق، أطول من الرجل الذي بجوارها، وتكسو ملامحها سخرية لا تليق بالموقف الحالي. ويبدو أنها حسبت جين وجيت حارسين شخصيين لدان.
“لا بد أن أحدهما اكتشف الأمر وجمع بعض المعلومات. بيريس، استعدّي. الرجل ذو القلنسوة ليس مجرد شخص عادي.”
لكن جين ابتسم في داخله:
“آه، لا تُبالغ! من النادر أن نجد خصمًا يُجبرنا على القتال بجدية. كوزان، حذرك الزائد هذا السبب في أنك غير محبوب، على الأرجح.”
أصغر وأقوى كلاب الصيد في قربان القمر.
بيريس وكوزان ماريوس.
كلانغ! سسسسك-كلانغ!
أصغر وأقوى كلاب الصيد في قربان القمر.
ارتعد عمود جين الفقري. خصمان في النجمة الثامنة، لا يتركان ثغرة واحدة. وإن ظلّا حذرين من خدعه، فاحتمال فوزه سينحدر.
كان جيت يحدّق فيهما بقلق، فيما ضمّ دان طفلته المرتجفة إلى صدره.
رمَت بيريس كرة الرياح الصغيرة أمامها وضحكت.
قال جين بصوت بارد:
“مُتْ!”
“قلت إنهما بيريس وكوزان. كنت أتساءل عن أولئك الحثالة الذين يفسدون خطتي. تشرفت بلقائكما.”
كانت هذه آخر ما لديه لقلب الموازين.
غطّى جين سيفه برادامانتي بهالة حادة، وردّ كوزان بسحب سيفه. بخلاف بيريس، كان لكوزان وجهًا جامدًا حذرًا.
“حسنًا. لكن لا تتهوّر. لا أريدك أن تتأذى من ذلك الفتى الذي أنوي تمزيقه.”
“هاه، أنا أيضًا فضولي لمعرفة من تكون، وما شأنك… لكن علينا أن ننهي عملنا أولًا. هيا، العمّ دان، اخرج. وسنُبقي على حياة ابنتك… ربما.”
لكن لا يُستهان بمستوى النجمة الثامنة.
رمَت بيريس كرة الرياح الصغيرة أمامها وضحكت.
لكن، لمن يمتلك مناعة قوية ضد السموم، يغدو السُم دواءً مقدسًا.
‹إنها نصل الريح، تعويذة ريحية من المستوى الرابع›.
“حظًا موفقًا، يا سيدي!”
كانت كافية لإنهاء حياة دان. غير أن ساحرًا في مرتبة النجمة الثامنة يستطيع بسهولة استخدام تعاويذ أقوى. وقد علم جين سبب لجوئها لهذا المستوى الضعيف:
وإن صحّ ذلك، فالموقف سيكون في غاية الخطورة، إذ سيكون خصمًا ماهرًا في السيف والسموم معًا.
‹بما أنها استخدمت “جحيم الريح” هذا الصباح لقتل الناجين، فهي تُحافظ على طاقتها الآن. رغم ظنها أنني مجرد حارس، لكنها تتحرك بحذر›.
‹هل يمكنني الانتصار عليهما؟›
يبدو أن طبيعتها القاسية هي ما دفعها إلى استعمال “جحيم الريح” لتذبح الناجين؛ كانت تستمتع بالمجازر.
كلانغ! سسسسك-كلانغ!
مواجهة ساحرة من هذا النوع وهي تمتلك طاقة كافية… مهمة شديدة الخطورة.
ابتسمت بيريس باستهزاء حين نطق دان اسمها، وبين يديها تشكّلت كرة من الرياح المركّزة من طاقة المانا. كانت هي الساحرة التي تخلصت من الناجين من تضحيات القمر.
لكن إن كانت طاقتها مستهلكة أو على وشك الانفجار بسبب تخمة المانا، فلن تكون خصمًا عصيًا، إلا إن كانت ساحرة موهوبة بحق.
بدأ جين يُزاح إلى الحافة، يتساءل عن التوقيت المناسب لإخراج أوراقه الأخيرة.
‹المشكلة الحقيقية تكمن في ذلك الرجل… هو من سمّم الناجين، لكن سيفه…›
قطرات الدم تنزف من طرف سيفه، فتراجع جين بحذر مترقبًا هجومًا مضادًا.
كان سيف كوزان سيفًا طويلًا عاديًا. والذين يُتقنون فنون الاغتيال لا يستخدمون عادة مثل هذه السيوف الضخمة.
“لا بد أن أحدهما اكتشف الأمر وجمع بعض المعلومات. بيريس، استعدّي. الرجل ذو القلنسوة ليس مجرد شخص عادي.”
‹هل التسميم مجرد مهارة ثانوية، وسلاحه الحقيقي هو السيف؟›
لكن، لمن يمتلك مناعة قوية ضد السموم، يغدو السُم دواءً مقدسًا.
وإن صحّ ذلك، فالموقف سيكون في غاية الخطورة، إذ سيكون خصمًا ماهرًا في السيف والسموم معًا.
لم يصب عنقه، بل صدره. لكن من حجم بقعة الدم المتوسعة، علم جين أن الجرح ليس سطحيًا.
‹هل يمكنني الانتصار عليهما؟›
“نعم يا سيدي؟”
كان يمتلك سحرًا من النجمة السابعة، ومهارات السيف عند النجمة السادسة، وطاقة روحية عند النجمة الخامسة.
“بيريس…!”
إن ارتكب خصماه خطأً واحدًا، فقد تقلب الطاولة.
غطّى جين سيفه برادامانتي بهالة حادة، وردّ كوزان بسحب سيفه. بخلاف بيريس، كان لكوزان وجهًا جامدًا حذرًا.
‹لكن إن كان كوزان أيضًا في مرتبة النجمة الثامنة، فذلك مستحيل. بخلاف بيريس، لم يُبدد هالته مطلقًا. كالعادة… سأحتاج إلى خدعة›.
“جيت.”
وقبل أن ينهي جين تفكيره، دوّى صوت بيريس:
رغم أن كوزان لم يستخدم كامل قوته، إلا أن تأثير ضربته كان مذهلًا. وقد تيقن جين من أنه في مرتبة النجمة الثامنة. تحقق أسوأ احتمال.
“لقد نفد صبري. قلت لك اخرُج أيها الحشرة العجوز!”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
شراااااخ!
اخترق شعاعان من المانا جسدي الحصانين فماتا في الحال، غير أن التحذير الذي أطلقه جين أتاح للركّاب أن يهبطوا إلى الأرض بسلام.
أطلقت بيريس شفرات ريحية نحوهم، فصنع جين حاجزًا من هالته، فيما بدأت بيريس في تجهيز تعويذة أخرى.
رمَت بيريس كرة الرياح الصغيرة أمامها وضحكت.
“جيت.”
وقبل أن ينهي جين تفكيره، دوّى صوت بيريس:
“نعم يا سيدي؟”
“كفّ عن هذا الهراء، ونفّذ أمري!”
“خذ دان واهرب.”
تقطقطق.
“نعم… ماذا؟! مستحيل، سيدي! آآآغ!”
كانت هذه آخر ما لديه لقلب الموازين.
انقض جين بسيفه على شفرات الرياح ودافع عنها، فيما اندفع كوزان نحوه مستهدفًا كتفه.
‹فتاة لم تبلغ الثلاثين بعد، ومع ذلك بلغت النجمة الثامنة في السحر؟ وليست من آل زيفل أيضًا؟›
‹الكتف… يريدون إبقائي حيًا للاستجواب›.
تذكّر جين حديثًا سابقًا مع لونا أثناء التدريب:
كلااانغ!
اختفت ملامح المرح من وجه بيريس لأول مرة، وركضت إليه وجهها شاحب، تصرخ:
رغم أن كوزان لم يستخدم كامل قوته، إلا أن تأثير ضربته كان مذهلًا. وقد تيقن جين من أنه في مرتبة النجمة الثامنة. تحقق أسوأ احتمال.
تقطقطق.
ومع ذلك، استطاع جين أن يصدّ الضربة بيد واحدة بفضل جسده المبارك بدم آل رونكاندل.
هزّ كوزان رأسه خفيفًا، واتسعت عينا جين وهو يراها تطلق المزيد من الشفرات. فأطلق بيده الأخرى تعويذة طالما أنقذته من المهالك:
“أظنك أنت الأهم، لا دان. فلماذا لا تهرب بدلًا منه؟! وأنت حتى تستخدم يدًا واحدة فقط. أهذا استخفاف؟”
“وبالمقابل، لا تسمح لنفسك أن تُصاب ولو بخدش. حين يقاتلون بجد، يغطّون أسلحتهم بسُم قاتل. ومع أن لديك مقاومة للسموم، إلا أنها لا تكفي غالبًا.”
“لا أعلم. حياتي ثمينة، لكن لا أرغب أن ترى الطفلة والدها يُقتل. قلبي ضعيف.”
إطلاق النصل.
كلانغ! سسسسك-كلانغ!
“نعم… ماذا؟! مستحيل، سيدي! آآآغ!”
تلاحمت سيوفهما بقوة، وتناثرت شرارات متقدة. أما جيت، فاكتفى بالوقوف مكانه يضرب الأرض غيظًا.
إن ارتكب خصماه خطأً واحدًا، فقد تقلب الطاولة.
“يا سيدي!”
“هاه، أنا أيضًا فضولي لمعرفة من تكون، وما شأنك… لكن علينا أن ننهي عملنا أولًا. هيا، العمّ دان، اخرج. وسنُبقي على حياة ابنتك… ربما.”
“فقط اهرب! بمهاراتك، لن تفيدني بشيء. القتال بمفردي أفضل. إما أن أقتلهم، أو على الأقل تنجون أنتم.”
غطّى جين سيفه برادامانتي بهالة حادة، وردّ كوزان بسحب سيفه. بخلاف بيريس، كان لكوزان وجهًا جامدًا حذرًا.
“أفضل الموت معك!”
لكن، لمن يمتلك مناعة قوية ضد السموم، يغدو السُم دواءً مقدسًا.
“كفّ عن هذا الهراء، ونفّذ أمري!”
اختفت ملامح المرح من وجه بيريس لأول مرة، وركضت إليه وجهها شاحب، تصرخ:
“حظًا موفقًا، يا سيدي!”
لم يصب عنقه، بل صدره. لكن من حجم بقعة الدم المتوسعة، علم جين أن الجرح ليس سطحيًا.
ركض جيت وهو يمسك بالطفلة، ولحقه دان. انفجرت بيريس ضاحكة عند رؤيتهم يفرّون.
انطلق!
“يا للروعة~! هذه دموعي تمنعني من الرؤية~ هيهي. عزيزي، هل يظنون حقًا أنهم سينجون؟ كوزان، ألعب مع الفتى الوسيم، وسأذهب لأطاردهم.”
“لا تتسرعي، بيريس. إنه سياف سحري. يدرك نقطة ضعف السحرة. وقد استخدم سحر الضوء الآن. فلنأخذ الأمور بحذر.”
هزّ كوزان رأسه خفيفًا، واتسعت عينا جين وهو يراها تطلق المزيد من الشفرات. فأطلق بيده الأخرى تعويذة طالما أنقذته من المهالك:
غطّى جين سيفه برادامانتي بهالة حادة، وردّ كوزان بسحب سيفه. بخلاف بيريس، كان لكوزان وجهًا جامدًا حذرًا.
مدفع الفوتون.
أصغر وأقوى كلاب الصيد في قربان القمر.
فوووووش!
“وبالمقابل، لا تسمح لنفسك أن تُصاب ولو بخدش. حين يقاتلون بجد، يغطّون أسلحتهم بسُم قاتل. ومع أن لديك مقاومة للسموم، إلا أنها لا تكفي غالبًا.”
أضاء ضوء ساطع المكان. وارتبك كوزان، فيما ارتجعت بيريس وغطّت عينيها.
اخترق شعاعان من المانا جسدي الحصانين فماتا في الحال، غير أن التحذير الذي أطلقه جين أتاح للركّاب أن يهبطوا إلى الأرض بسلام.
وقبل أن تمضي ثانية واحدة، اندفع جين بسيفه نحو جسد كوزان، مستهدفًا عنقه، متمنيًا أن ينهي المعركة بضربة واحدة.
“كيف عرفت يا دان أننا نمحو رفاقنا؟ دعنا نُحوّلك إلى عجينة لحم أولًا، ثم نستجوب هذين الاثنين.”
شششخ!
كان جيت يحدّق فيهما بقلق، فيما ضمّ دان طفلته المرتجفة إلى صدره.
أعقبها صدى خافت وهمسة مقطوعة. أحس جين بطرف سيفه يشق شيئًا.
بيريس وكوزان ماريوس.
“غغغ!”
اختفت ملامح المرح من وجه بيريس لأول مرة، وركضت إليه وجهها شاحب، تصرخ:
لكن لا يُستهان بمستوى النجمة الثامنة.
‹هل يمكنني الانتصار عليهما؟›
‹استطاع أن يتفاعل؟›
‹فتاة لم تبلغ الثلاثين بعد، ومع ذلك بلغت النجمة الثامنة في السحر؟ وليست من آل زيفل أيضًا؟›
تقطقطق.
“لا بد أن أحدهما اكتشف الأمر وجمع بعض المعلومات. بيريس، استعدّي. الرجل ذو القلنسوة ليس مجرد شخص عادي.”
قطرات الدم تنزف من طرف سيفه، فتراجع جين بحذر مترقبًا هجومًا مضادًا.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
استعاد كوزان بصره، وأخذ وضعيته من جديد.
رغم أن كوزان لم يستخدم كامل قوته، إلا أن تأثير ضربته كان مذهلًا. وقد تيقن جين من أنه في مرتبة النجمة الثامنة. تحقق أسوأ احتمال.
“تِش.”
‹فتاة لم تبلغ الثلاثين بعد، ومع ذلك بلغت النجمة الثامنة في السحر؟ وليست من آل زيفل أيضًا؟›
لم يصب عنقه، بل صدره. لكن من حجم بقعة الدم المتوسعة، علم جين أن الجرح ليس سطحيًا.
لم يصب عنقه، بل صدره. لكن من حجم بقعة الدم المتوسعة، علم جين أن الجرح ليس سطحيًا.
“كيااا! كوزان!”
فوووووش!
اختفت ملامح المرح من وجه بيريس لأول مرة، وركضت إليه وجهها شاحب، تصرخ:
“تِش.”
“سأمزقك تمزيقًا، قطعةً قطعة. كيف تجرؤ أن تؤذيه هكذا!”
‹قوي، متّزن، وحذر. بعد رؤيته مدفع الفوتون، علم أنني سياف سحري ولم يخلط الأمر مع تأثير قطعة أثرية. خصم ثقيل حقًا›.
كرررررر!
كلانغ!
بدأت المانا تفيض من جسدها، وانقلبت عيناها وهي تصرخ. كانت تستعد لهجوم شامل.
وقبل أن ينهي جين تفكيره، دوّى صوت بيريس:
لكن جين ابتسم في داخله:
“وبالمقابل، لا تسمح لنفسك أن تُصاب ولو بخدش. حين يقاتلون بجد، يغطّون أسلحتهم بسُم قاتل. ومع أن لديك مقاومة للسموم، إلا أنها لا تكفي غالبًا.”
‹لا بد أنها مستنزفة المانا. استمرّي في تجميعها أكثر فأكثر. إن صددتُ بضع ضربات فقط، ستنفجر من فيض المانا…›
انقض جين بسيفه على شفرات الرياح ودافع عنها، فيما اندفع كوزان نحوه مستهدفًا كتفه.
قبضة!
استعاد كوزان بصره، وأخذ وضعيته من جديد.
همّت بيريس بالاندفاع، لكن كوزان أمسك بكتفها، وهزّ رأسه.
أضاء ضوء ساطع المكان. وارتبك كوزان، فيما ارتجعت بيريس وغطّت عينيها.
“لا تتسرعي، بيريس. إنه سياف سحري. يدرك نقطة ضعف السحرة. وقد استخدم سحر الضوء الآن. فلنأخذ الأمور بحذر.”
كانت المرأة أول من تحدّث، وجهها متناسق، أطول من الرجل الذي بجوارها، وتكسو ملامحها سخرية لا تليق بالموقف الحالي. ويبدو أنها حسبت جين وجيت حارسين شخصيين لدان.
“لكنه…”
‹بما أنها استخدمت “جحيم الريح” هذا الصباح لقتل الناجين، فهي تُحافظ على طاقتها الآن. رغم ظنها أنني مجرد حارس، لكنها تتحرك بحذر›.
“تعرفين أن هذا الجرح لا يعني شيئًا. سنلحق بدان لاحقًا. الآن علينا إنهاء هذا الفتى قبل أن يبتعدوا.”
اخترق شعاعان من المانا جسدي الحصانين فماتا في الحال، غير أن التحذير الذي أطلقه جين أتاح للركّاب أن يهبطوا إلى الأرض بسلام.
“‘لا يعني شيئًا؟’ حياتك تقصر!”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كان كوزان المشكلة الحقيقية.
كان سيف كوزان سيفًا طويلًا عاديًا. والذين يُتقنون فنون الاغتيال لا يستخدمون عادة مثل هذه السيوف الضخمة.
‹قوي، متّزن، وحذر. بعد رؤيته مدفع الفوتون، علم أنني سياف سحري ولم يخلط الأمر مع تأثير قطعة أثرية. خصم ثقيل حقًا›.
ارتعد عمود جين الفقري. خصمان في النجمة الثامنة، لا يتركان ثغرة واحدة. وإن ظلّا حذرين من خدعه، فاحتمال فوزه سينحدر.
ارتعد عمود جين الفقري. خصمان في النجمة الثامنة، لا يتركان ثغرة واحدة. وإن ظلّا حذرين من خدعه، فاحتمال فوزه سينحدر.
“سأفعل ما بوسعي.”
ورغم إصابة كوزان، أخرج زجاجة صغيرة واحتسى ما فيها. سرعان ما تباطأ النزيف.
قبضة!
كان ما شربه سُمًا.
همّت بيريس بالاندفاع، لكن كوزان أمسك بكتفها، وهزّ رأسه.
لكن، لمن يمتلك مناعة قوية ضد السموم، يغدو السُم دواءً مقدسًا.
“حسنًا. لكن لا تتهوّر. لا أريدك أن تتأذى من ذلك الفتى الذي أنوي تمزيقه.”
‹أهو مثل أختي الكبرى، يونا؟ هذا الرجل… مصيبة تمشي على قدمين›.
“إن صادفتَ عدوًا مثل أختك يونا، فاضربه من أول مرة. وإلا فسيشفي نفسه كأنه مخلوق خالد. صحيح أنهم يستهلكون من عمرهم عند العلاج، لكنهم مزعجون للغاية.”
تذكّر جين حديثًا سابقًا مع لونا أثناء التدريب:
“بيريس…!”
“إن صادفتَ عدوًا مثل أختك يونا، فاضربه من أول مرة. وإلا فسيشفي نفسه كأنه مخلوق خالد. صحيح أنهم يستهلكون من عمرهم عند العلاج، لكنهم مزعجون للغاية.”
“أفضل الموت معك!”
“وبالمقابل، لا تسمح لنفسك أن تُصاب ولو بخدش. حين يقاتلون بجد، يغطّون أسلحتهم بسُم قاتل. ومع أن لديك مقاومة للسموم، إلا أنها لا تكفي غالبًا.”
اصطدم السيفان، ودوّى صوت الارتطام في الأرجاء. مجرد ضربة واحدة كانت كافية ليشعر جين بقوة فارس من مرتبة النجمة الثامنة الحقيقية.
وكما قالت، نهض كوزان بعد أن استعاد عافيته، وسيفه يشعّ بوميض أخضر مشؤوم؛ خليط من الهالة والسم.
هزّ كوزان رأسه خفيفًا، واتسعت عينا جين وهو يراها تطلق المزيد من الشفرات. فأطلق بيده الأخرى تعويذة طالما أنقذته من المهالك:
“لا وقت لاعتقاله حيًا، بيريس. غطّي ظهري.”
ارتعد عمود جين الفقري. خصمان في النجمة الثامنة، لا يتركان ثغرة واحدة. وإن ظلّا حذرين من خدعه، فاحتمال فوزه سينحدر.
“حسنًا. لكن لا تتهوّر. لا أريدك أن تتأذى من ذلك الفتى الذي أنوي تمزيقه.”
ترجمة: Arisu san
“سأفعل ما بوسعي.”
“أفضل الموت معك!”
انطلق!
كان كوزان سريعًا، حتى أن ضوء عينيه خلّف أثرًا بصريًا. اندفع جين أيضًا، رافعًا سيفه.
“لكنه…”
كلانغ!
أدهشه صغر سنّها. إذ لا يعرف عنها شيئًا، رغم موهبتها المتفجّرة!
اصطدم السيفان، ودوّى صوت الارتطام في الأرجاء. مجرد ضربة واحدة كانت كافية ليشعر جين بقوة فارس من مرتبة النجمة الثامنة الحقيقية.
“لا وقت لاعتقاله حيًا، بيريس. غطّي ظهري.”
“مُتْ!”
“كيااا! كوزان!”
وكانت بيريس تدعمه بالسحر من الخلف.
‹لا بد أنها مستنزفة المانا. استمرّي في تجميعها أكثر فأكثر. إن صددتُ بضع ضربات فقط، ستنفجر من فيض المانا…›
بدأ جين يُزاح إلى الحافة، يتساءل عن التوقيت المناسب لإخراج أوراقه الأخيرة.
كان جيت يحدّق فيهما بقلق، فيما ضمّ دان طفلته المرتجفة إلى صدره.
تيس…
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
رون ميولتا…
“لا وقت لاعتقاله حيًا، بيريس. غطّي ظهري.”
إطلاق النصل.
“أظنك أنت الأهم، لا دان. فلماذا لا تهرب بدلًا منه؟! وأنت حتى تستخدم يدًا واحدة فقط. أهذا استخفاف؟”
كانت هذه آخر ما لديه لقلب الموازين.
“يا سيدي!”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وكما قالت، نهض كوزان بعد أن استعاد عافيته، وسيفه يشعّ بوميض أخضر مشؤوم؛ خليط من الهالة والسم.
وقبل أن ينهي جين تفكيره، دوّى صوت بيريس:
