الجيش الإمبراطوري (4)
كانت الرياح تهب نحو الغرب.
ولأنهم علموا أن هدف المسير هذه المرة هو المعركة وليس مجرد التحرك، بدأ الجنود في البحث عن العدو. كانوا يرون مجموعة صغيرة أمامهم، لكن لم يكن بإمكانهم التأكد مما إذا كانت هي العدو أم لا.
وقف خوان خارج المدينة عند قاعدة برج السحر يراقب اتجاه تدفق الرياح.
كان الجنود يشعرون بالفعل بالرعب من الهواء الدافئ الذي تحمله الرياح—رعب غريزي من مواجهة شيء لا ينبغي معارضته. في الوقت نفسه، كان فرسان الضباط يشعرون بالحماس، لأنهم أساؤوا فهم خوف الجنود وظنّوه حماسًا للمعركة.
في هذه اللحظة، كان جيش الإمبراطورية بقيادة بارث بالتيك قريبًا جدًا حتى إنه كان يُرى من برج السحر. كانت الأعلام التي لا تُعدّ تملأ مجال رؤية خوان.
“بافان.”
كان برج السحر بحجم مدينة تقريبًا، لكن جدرانه وقواته الأمنية لم تكن سوى بمستوى خدمات الأمن التي تحرس الأماكن العامة العادية.
وقف خوان خارج المدينة عند قاعدة برج السحر يراقب اتجاه تدفق الرياح.
أما حلفاؤهم، فكانوا يتضمنون حوالي ثلاثة آلاف جندي من الجيش الشرقي، وثمانية آلاف من الموتى الأحياء التابعين لفرقة هوجين، وألفي جندي من هايفدن؛ أما جيش الشمال بقيادة نينا فلم يكن قد وصل بعد.
كان هورهيل، هيلا، أنيا، ديلموند، وهيلد مع خوان، لكن سينا لم تكن موجودة. لقد وضعوا خطط الحرب والتشكيلات بخمسة عشر ألف جندي فقط خارج المدينة عند قاعدة برج السحر، لكنهم جميعًا تساءلوا ما إن كان لكل ذلك جدوى أمام ثلاثمئة ألف عدو.
في المقابل، كان العدو يضم ثلاثمئة ألف جندي إمبراطوري مدججين بالسلاح ويمتلكون إمدادات وفيرة.
“بافان.”
لن تكون قوات خوان ندًّا لهم حتى إن لم يشهروا سيوفهم. وكان من المرجح أن ينهار برج السحر إن استخدم العدو أسلحة الحصار.
“أنا متأكد من أنكم قد سمعتم الكثير من القصص عن الإمبراطور. من الطبيعي أن يُراودكم سؤال بعد سماع مدى قوته. ‘إن كان قويًا إلى هذا الحد، فهل يحتاج إلى جيش أصلًا؟’ فقط حاولوا نفي ذلك.”
“لكن لدينا جلالتك في صفنا… لذا لا بأس، أليس كذلك؟”
تبقى أقل من مئتي متر. لاحظ الجنود بعض الجنود البشر مصطفّين بين الموتى الأحياء الذين تفوح منهم رائحة كريهة. بدا مشهدهم في خط واحد مع الموتى الأحياء غريبًا ومريبًا بعض الشيء. ظنّ الجنود أنهم ربما يكونون محنّطين ذوي وجوه شاحبة.
ابتسم خوان عند رؤية موقف أنيا الهادئ.
لوّح حامل الراية على الفور بالعلم الذي في يده عند صدور الأمر القصير من بارث بالتيك. وعادت التشكيلة التي كانت قد بدأت بالاختلال إلى انضباطها بسرعة ودقة.
“لا توجد أي فرصة للفوز. لو كنتُ أُجري تقييمًا منطقيًا للوضع، لأصدرتُ أمرًا بالانسحاب فورًا.”
“ما هذا بحق الجحيم؟ من هذا المجنون أصلًا…؟”
ارتبك الجميع حول الطاولة من كلمات خوان.
صرخت سينا سولفان وهي تُمسك بقوة براية مُطرّزة بورود زرقاء. لم يكن نظرها موجّهًا إلى الفرسان الذين يُمسكون بذراعيها وساقيها، ولا إلى بفان الذي رفع سيفه أمامها. كان نظرها موجّهًا فقط إلى بارث بالتيك، الذي فتح عينيه على اتساعهما خلف الفرسان.
كان هورهيل، هيلا، أنيا، ديلموند، وهيلد مع خوان، لكن سينا لم تكن موجودة. لقد وضعوا خطط الحرب والتشكيلات بخمسة عشر ألف جندي فقط خارج المدينة عند قاعدة برج السحر، لكنهم جميعًا تساءلوا ما إن كان لكل ذلك جدوى أمام ثلاثمئة ألف عدو.
كان هورهيل، هيلا، أنيا، ديلموند، وهيلد مع خوان، لكن سينا لم تكن موجودة. لقد وضعوا خطط الحرب والتشكيلات بخمسة عشر ألف جندي فقط خارج المدينة عند قاعدة برج السحر، لكنهم جميعًا تساءلوا ما إن كان لكل ذلك جدوى أمام ثلاثمئة ألف عدو.
سأل هورهيل بصوت منخفض:
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
“لكنني كنت أظن أن جلالتك قد تكون لديه استراتيجية عبقرية لـ…”
“لكن يا جلالتك…”
“لا يهم مدى عبقرية استراتيجيتي، لا يمكنها أن تنجح أمام قوة تفوقنا بما يقارب الثلاثين ضعفًا. مثل هذه الاستراتيجيات العبقرية لا تعمل إلا إن كان خصمك فرخًا أو جروًا. إن كان لديك استراتيجية عبقرية يمكنها أن تمنحنا النصر ضد ثلاثمئة ألف جندي، فأخبرني بها،” أجاب خوان بنبرة حازمة.
كان هيلد حازمًا.
“…لدينا التنانين، والجنرال نينا ستصل قريبًا، أليس كذلك؟ ربما العدو ليس فرخًا، لكن أعتقد أننا جيدون بما يكفي لـ…”
“استعدوا للإطلاق عند…”
“إنتالوسيا لن تقاتل معنا.”
“إذن لا خيار أمامنا سوى الاعتماد على جلالتك. هل لديك خطة أخرى؟”
جاء الصوت هذه المرة من هيلد. تحولت أنظار الجميع نحوه، إذ إن إنتالوسيا كانت غائبة.
“من تكونين أصلًا؟”
“لقد قطعت وعدًا بألا تتورط في القتل الطائش للبشر التابعين للإمبراطورية. كان هذا هو السبب في أنها لم تقتل أحدًا في جبال يولت. لقد أبقيتُ الأمر سرًا حتى الآن، لأنني اعتقدت أن تسرب المعلومة سيُحبط المعنويات.”
كان هورهيل، هيلا، أنيا، ديلموند، وهيلد مع خوان، لكن سينا لم تكن موجودة. لقد وضعوا خطط الحرب والتشكيلات بخمسة عشر ألف جندي فقط خارج المدينة عند قاعدة برج السحر، لكنهم جميعًا تساءلوا ما إن كان لكل ذلك جدوى أمام ثلاثمئة ألف عدو.
“لكن ألم تهاجم البشر عندما هاجمنا الفرسان في برج السحر؟”
لكنّ الجنود مع ذلك شعروا بتوتر غريب. لم يعرفوا لماذا يشعرون بهذا القلق رغم أن عددهم يفوق عدد العدو بأضعاف.
“لم يكن لديها خيار، بما أننا كنا نحن من تعرض للهجوم أولًا. لكن من الصعب أن نتوقع منها أن تُشارك بنشاط في حرب شاملة. وأنا لا أريد أن يُنظر إلى التنانين على أنها الوحوش الشريرة المسؤولة عن إبادة جماعية من قِبل شعب الإمبراطورية.”
‘لا أفهم لماذا يقود جيشًا بدلًا من أن يأتي إليّ مباشرة.’
كان هيلد حازمًا.
“لكن لدينا جلالتك في صفنا… لذا لا بأس، أليس كذلك؟”
في الوقت نفسه، أبدى هورهيل تعبيرًا يوحي بأنه يتفهم موقف هيلد إلى حدّ ما.
تبقى أقل من مئتي متر. لاحظ الجنود بعض الجنود البشر مصطفّين بين الموتى الأحياء الذين تفوح منهم رائحة كريهة. بدا مشهدهم في خط واحد مع الموتى الأحياء غريبًا ومريبًا بعض الشيء. ظنّ الجنود أنهم ربما يكونون محنّطين ذوي وجوه شاحبة.
ومع ذلك، فإن معظم الحلفاء، وخاصة هيلا، بدوا غير راضين.
“من الناحية الاستراتيجية، سيكون علينا إما الانسحاب أو انتظار فرصة للعودة لاحقًا. لكن…” قال خوان وهو يُمرر يده في شعره، “…سواء وصلت نينا في الوقت المناسب أم لا، سأتحرك عندما يتحرك جيش الإمبراطورية. حينها، يجب على الجميع أن يبتعد إن بدا أننا على وشك الاصطدام. سأهتم بالأمر.”
“كل ذلك لن يهم إن مات الجميع هنا في الحرب.”
كان فارسًا يحمل علمًا أزرق ويركب حصانًا متجهًا نحو الجنود. كان الفارس يقترب بسرعة جنونية من الجهة اليمنى لجيش الإمبراطورية وهو يصرخ.
“قالت إنها مستعدة لمساعدة من يقررون الهرب.”
“للإجابة عن سؤالك، الجواب هو ‘نعم’. بالطبع، لا يمكن لجيش عادي مكون من جنود عاديين أن يوقفني. فالتشكيل سينهار على الفور عند تعرضه للحرارة المنبعثة من جسدي عند اقترابي. لكن لا يمكنني إيقاف الجميع وحدي، لأنني أملك يدين فقط. ما الفائدة من قتل عشرة آلاف عدو بينما يقتل العدو جميع حلفائي؟ بالإضافة إلى ذلك، لا يمكننا أن نُغفل أحد الخصوم من بين أعدائنا.”
لكن بالطبع، لم يكن أحد ينوي الهرب من الحرب.
ومع ذلك، فإن معظم الحلفاء، وخاصة هيلا، بدوا غير راضين.
“سمعت أن جيش الشمال سيصل إما غدًا أو بعد غد كأقصى تقدير. ما الذي يُبطئهم إلى هذا الحد؟” سألت هيلا واضعةً يدها على جبينها.
‘الإمبراطور… هاه؟’
“يبدو أن أحد النبلاء الذي طُرد من فرقة العاصمة يعرف جيدًا كيف يخوض معركة فوضوية. يُقال إنهم لا يتركون عدوهم يفرّ، رغم الأضرار الجسيمة، بمجرد دخولهم في قتال.”
لكنّه لم يكن يظن أن الأمر سيكون مضيعة إن كان الخصم هو الإمبراطور فعلًا.
أبدى الجميع تعليقات تُعبّر عن القلق.
“صحيح. لا أعلم إن كان لوصول جيش الشمال أي قيمة أصلًا، بالنظر إلى حجم القوات التي حشدها ذلك الثور ذي القرنين. لذا فخطتنا للضغط على العدو من ثلاثة اتجاهات في الإمبراطورية قد ذهبت أدراج الرياح… من كان يظن أن الوصيّ سيتمكن من حشد ما يقارب ثلث جيش الإمبراطورية دفعة واحدة؟”
“نينا تقوم بواجبها كما يجب. لا أريدها أن تنضم فورًا للمعركة وهي مرهقة من المسير القاسي. كما أنني لم يكن لدي خيار سوى البقاء مع فرقة هوجين. الجميع يقومون بواجبهم، لكن لا مفر من أن خصمنا قوي جدًا،” قال خوان.
“بخلاف المذبحة الجماعية؟”
“صحيح. لا أعلم إن كان لوصول جيش الشمال أي قيمة أصلًا، بالنظر إلى حجم القوات التي حشدها ذلك الثور ذي القرنين. لذا فخطتنا للضغط على العدو من ثلاثة اتجاهات في الإمبراطورية قد ذهبت أدراج الرياح… من كان يظن أن الوصيّ سيتمكن من حشد ما يقارب ثلث جيش الإمبراطورية دفعة واحدة؟”
“لم يكن لديها خيار، بما أننا كنا نحن من تعرض للهجوم أولًا. لكن من الصعب أن نتوقع منها أن تُشارك بنشاط في حرب شاملة. وأنا لا أريد أن يُنظر إلى التنانين على أنها الوحوش الشريرة المسؤولة عن إبادة جماعية من قِبل شعب الإمبراطورية.”
تبادل الجميع نظراتهم بوجوه كئيبة عند سماع تمتمة هيلا.
***
“ما الذي يفعله برج السحر على أي حال؟ فهم أيضًا من حلفائنا.”
“للإجابة عن سؤالك، الجواب هو ‘نعم’. بالطبع، لا يمكن لجيش عادي مكون من جنود عاديين أن يوقفني. فالتشكيل سينهار على الفور عند تعرضه للحرارة المنبعثة من جسدي عند اقترابي. لكن لا يمكنني إيقاف الجميع وحدي، لأنني أملك يدين فقط. ما الفائدة من قتل عشرة آلاف عدو بينما يقتل العدو جميع حلفائي؟ بالإضافة إلى ذلك، لا يمكننا أن نُغفل أحد الخصوم من بين أعدائنا.”
“تحضير الإمدادات وتوفير أماكن إقامة للجنود من أجل الأكل والنوم. هناك ساحر واحد فقط قادر على الانضمام إلى المعركة، لذا رفضت مساعدتهم،” أجاب خوان.
“توقفوا!”
كان خوان قد قبل بالتحالف مع برج السحر، لكنه لم يرغب بعد الآن أن يتدخل دان فيما يفعله. ومع ذلك، لم يكن أي من السحرة عدا دان دورموند قادرين على إظهار مهاراتهم السحرية في ساحة المعركة، إذ حُظر عليهم استخدام السحر لمدة ثمانية وأربعين عامًا.
“نينا تقوم بواجبها كما يجب. لا أريدها أن تنضم فورًا للمعركة وهي مرهقة من المسير القاسي. كما أنني لم يكن لدي خيار سوى البقاء مع فرقة هوجين. الجميع يقومون بواجبهم، لكن لا مفر من أن خصمنا قوي جدًا،” قال خوان.
تنهدت هيلا، إذ لم يكن لديها خيار سوى قبول قرار خوان.
“قالت إنها مستعدة لمساعدة من يقررون الهرب.”
“إذن لا خيار أمامنا سوى الاعتماد على جلالتك. هل لديك خطة أخرى؟”
قبض بارث بالتيك على أسنانه بقوة حتى كادت أن تتفتت.
أمال خوان رأسه نحو هيلا.
ارتبك فرسان فرقة العاصمة من هذا التطفل المفاجئ، لكنهم فهموا لماذا لم يحاول جنودهم إيقاف الفارس. كان الفارس يرتدي درعًا أنيقًا ويحمل راية مطرّزة بعناية. وكان يتبع معايير الفارس الإمبراطوري بكل دقة.
“بخلاف المذبحة الجماعية؟”
“لم يكن لديها خيار، بما أننا كنا نحن من تعرض للهجوم أولًا. لكن من الصعب أن نتوقع منها أن تُشارك بنشاط في حرب شاملة. وأنا لا أريد أن يُنظر إلى التنانين على أنها الوحوش الشريرة المسؤولة عن إبادة جماعية من قِبل شعب الإمبراطورية.”
“أعني، سيكون من الصعب استبعاد المذبحة الجماعية من خياراتنا إن كنا في موقف يائس بما يكفي. لا يهم ما يقوله الآخرون، فحياة زملائي وحياتي هي الأهم عندي. لكن، هل المذبحة الجماعية ممكنة أصلًا؟”
“أعني، سيكون من الصعب استبعاد المذبحة الجماعية من خياراتنا إن كنا في موقف يائس بما يكفي. لا يهم ما يقوله الآخرون، فحياة زملائي وحياتي هي الأهم عندي. لكن، هل المذبحة الجماعية ممكنة أصلًا؟”
ضحك خوان بصوت منخفض.
“…إذًا لا خيار أمامنا سوى الصمود حتى تصل الجنرال نينا إلى هنا.”
“أنا متأكد من أنكم قد سمعتم الكثير من القصص عن الإمبراطور. من الطبيعي أن يُراودكم سؤال بعد سماع مدى قوته. ‘إن كان قويًا إلى هذا الحد، فهل يحتاج إلى جيش أصلًا؟’ فقط حاولوا نفي ذلك.”
وقف خوان خارج المدينة عند قاعدة برج السحر يراقب اتجاه تدفق الرياح.
ابتسم الجميع ابتسامة محرجة، لأنهم جميعًا راودهم هذا التفكير مرة واحدة على الأقل. كانت إنجازات الإمبراطور وقوته كما رُويت في الملاحم والكتب التاريخية عظيمة إلى حد يصعب تصديقه. لكن كان من الصحيح أيضًا أنهم ظنوا بأنه قد يكون قويًا كما وُصف فعلًا، بالنظر إلى ما أظهره خوان حتى الآن. ولم يستطيعوا إلا التساؤل إن كانوا حتى ضروريين في هذه المعركة.
“أنا متأكد من أنكم قد سمعتم الكثير من القصص عن الإمبراطور. من الطبيعي أن يُراودكم سؤال بعد سماع مدى قوته. ‘إن كان قويًا إلى هذا الحد، فهل يحتاج إلى جيش أصلًا؟’ فقط حاولوا نفي ذلك.”
“للإجابة عن سؤالك، الجواب هو ‘نعم’. بالطبع، لا يمكن لجيش عادي مكون من جنود عاديين أن يوقفني. فالتشكيل سينهار على الفور عند تعرضه للحرارة المنبعثة من جسدي عند اقترابي. لكن لا يمكنني إيقاف الجميع وحدي، لأنني أملك يدين فقط. ما الفائدة من قتل عشرة آلاف عدو بينما يقتل العدو جميع حلفائي؟ بالإضافة إلى ذلك، لا يمكننا أن نُغفل أحد الخصوم من بين أعدائنا.”
لكنّ الجنود مع ذلك شعروا بتوتر غريب. لم يعرفوا لماذا يشعرون بهذا القلق رغم أن عددهم يفوق عدد العدو بأضعاف.
‘بارث بالتيك.’
“أحضِر هذه الفارسة إليّ.”
قطبت هيلا جبينها.
لكنّ الجنود مع ذلك شعروا بتوتر غريب. لم يعرفوا لماذا يشعرون بهذا القلق رغم أن عددهم يفوق عدد العدو بأضعاف.
“هل ذلك العملاق ذو القرنين قوي إلى هذا الحد؟”
“لا توجد أي فرصة للفوز. لو كنتُ أُجري تقييمًا منطقيًا للوضع، لأصدرتُ أمرًا بالانسحاب فورًا.”
“كان بارث بالتيك خصمًا صعبًا حتى قبل أن أكتمل كإمبراطور. لم يكن قادرًا على هزيمة الآلهة الكاملة، لكنه كان قويًا بما يكفي لهزيمة أنصاف الآلهة أو الكائنات شبه الإلهية. وكانت قدراته الجسدية تفوق قدراتي كذلك. لا يمكنني تخيل مدى القوة التي بلغها حتى الآن،” قال خوان وهو يُلقي نظرة على وجوه الجميع. “إن كان من الصعب عليكم تخيّل مدى قوته، ففكروا به كقوة نغراتو الذي ظهر في هايفدن. كان نغراتو نصف إله فشل في أن يصبح إلهًا كاملًا. لكن لا النار ولا السحر تؤثر على بارث بالتيك.”
“نينا تقوم بواجبها كما يجب. لا أريدها أن تنضم فورًا للمعركة وهي مرهقة من المسير القاسي. كما أنني لم يكن لدي خيار سوى البقاء مع فرقة هوجين. الجميع يقومون بواجبهم، لكن لا مفر من أن خصمنا قوي جدًا،” قال خوان.
“…إذًا لا خيار أمامنا سوى الصمود حتى تصل الجنرال نينا إلى هنا.”
‘الإمبراطور. الإمبراطور. الإمبراطور.’
“من الناحية الاستراتيجية، سيكون علينا إما الانسحاب أو انتظار فرصة للعودة لاحقًا. لكن…” قال خوان وهو يُمرر يده في شعره، “…سواء وصلت نينا في الوقت المناسب أم لا، سأتحرك عندما يتحرك جيش الإمبراطورية. حينها، يجب على الجميع أن يبتعد إن بدا أننا على وشك الاصطدام. سأهتم بالأمر.”
ثم بدأ جيش الإمبراطورية بالتحرك قرابة الظهيرة.
“لكن يا جلالتك…”
“من أنت!؟”
“اصمتي، هيلا،” قال خوان وهو يحدّق بها. “لقد أتيت إلى هنا لأُنزل العقاب، لا لأخوض حربًا. لكن إن اضطررت لخوض حرب، فلن أُظهر أي رحمة.”
“أنا متأكد من أنكم قد سمعتم الكثير من القصص عن الإمبراطور. من الطبيعي أن يُراودكم سؤال بعد سماع مدى قوته. ‘إن كان قويًا إلى هذا الحد، فهل يحتاج إلى جيش أصلًا؟’ فقط حاولوا نفي ذلك.”
ساد الصمت على الجميع.
ارتبك الجنود عند رؤية الموتى الأحياء، لكن لم يتوقف أحد منهم عن التقدّم. إن المسير معًا ضمن مجموعة بهذا الحجم منحهم الشجاعة للاستمرار، حتى وهم يعلمون أن الموت يحدق بهم.
في الوقت نفسه، نظرت هيلا حولها تبحث عن سينا.
‘كانت سينا دائمًا هي من تقول شيئًا لخوان في مثل هذه المواقف… أفتقدها فعلًا.’
‘كانت سينا دائمًا هي من تقول شيئًا لخوان في مثل هذه المواقف… أفتقدها فعلًا.’
“لكن ألم تهاجم البشر عندما هاجمنا الفرسان في برج السحر؟”
لكن لم تكن سينا موجودة في أي مكان. شعرت هيلا بأن سينا ربما قد غادرت حتى لا ترى ما سيحدث.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
ثم بدأ جيش الإمبراطورية بالتحرك قرابة الظهيرة.
“ما هذا بحق الجحيم؟ من هذا المجنون أصلًا…؟”
***
تنهدت هيلا، إذ لم يكن لديها خيار سوى قبول قرار خوان.
دَوّي! دَوّي! دَوّي!
‘لا أفهم لماذا يقود جيشًا بدلًا من أن يأتي إليّ مباشرة.’
كانت خطوات جنود الإمبراطورية المتقدمين ببطء صاخبة للغاية. كما كانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها الجنود جيشًا بهذا الحجم يتحرك دفعة واحدة. بدا وكأن الأرض تذوب تحتهم، وشعر الجنود وكأن أنفاسهم تتقطع لسبب ما. كانت قلوبهم تخفق بقوة بسبب الطاقة الهائلة المحيطة بهم.
“للإجابة عن سؤالك، الجواب هو ‘نعم’. بالطبع، لا يمكن لجيش عادي مكون من جنود عاديين أن يوقفني. فالتشكيل سينهار على الفور عند تعرضه للحرارة المنبعثة من جسدي عند اقترابي. لكن لا يمكنني إيقاف الجميع وحدي، لأنني أملك يدين فقط. ما الفائدة من قتل عشرة آلاف عدو بينما يقتل العدو جميع حلفائي؟ بالإضافة إلى ذلك، لا يمكننا أن نُغفل أحد الخصوم من بين أعدائنا.”
لكنّ الجنود مع ذلك شعروا بتوتر غريب. لم يعرفوا لماذا يشعرون بهذا القلق رغم أن عددهم يفوق عدد العدو بأضعاف.
“…لدينا التنانين، والجنرال نينا ستصل قريبًا، أليس كذلك؟ ربما العدو ليس فرخًا، لكن أعتقد أننا جيدون بما يكفي لـ…”
ولأنهم علموا أن هدف المسير هذه المرة هو المعركة وليس مجرد التحرك، بدأ الجنود في البحث عن العدو. كانوا يرون مجموعة صغيرة أمامهم، لكن لم يكن بإمكانهم التأكد مما إذا كانت هي العدو أم لا.
لكن لم تكن سينا موجودة في أي مكان. شعرت هيلا بأن سينا ربما قد غادرت حتى لا ترى ما سيحدث.
“الجناح الأيمن يتقدم بسرعة كبيرة. أبطئوا.”
قطبت هيلا جبينها.
لوّح حامل الراية على الفور بالعلم الذي في يده عند صدور الأمر القصير من بارث بالتيك. وعادت التشكيلة التي كانت قد بدأت بالاختلال إلى انضباطها بسرعة ودقة.
لكنّ الجنود مع ذلك شعروا بتوتر غريب. لم يعرفوا لماذا يشعرون بهذا القلق رغم أن عددهم يفوق عدد العدو بأضعاف.
نظر بارث إلى ساحة المعركة بعينين باهتتين. لم يكن يتصور أنه سيخوض معركة بهذا الحجم مرة أخرى في حياته.
لن تكون قوات خوان ندًّا لهم حتى إن لم يشهروا سيوفهم. وكان من المرجح أن ينهار برج السحر إن استخدم العدو أسلحة الحصار.
لكنّه لم يكن يظن أن الأمر سيكون مضيعة إن كان الخصم هو الإمبراطور فعلًا.
كان فارسًا يحمل علمًا أزرق ويركب حصانًا متجهًا نحو الجنود. كان الفارس يقترب بسرعة جنونية من الجهة اليمنى لجيش الإمبراطورية وهو يصرخ.
‘الإمبراطور… هاه؟’
جاء الصوت هذه المرة من هيلد. تحولت أنظار الجميع نحوه، إذ إن إنتالوسيا كانت غائبة.
لا يزال معظم الناس يشكّون في ما إذا كان الخصم هو الإمبراطور الحقيقي، لكن بارث بالتيك كان لديه حدس بأن خصمه هو الإمبراطور فعلًا. كان بارث يشعر بذلك رغم أنه لم يلتقِ الرجل بعد—لقد أحسّ به عدة مرات بشكل غريزي.
قطبت هيلا جبينها.
ساحة المعركة الشاسعة أمامه، ورائحة الرياح، وإحساس يده المتعرقة وهي تلمس مقبض سيفه، والمذاق الحلو في فمه الجاف، وخطوات الجنود العالية—كلها كانت تتحرك نحو شيء واحد.
لن تكون قوات خوان ندًّا لهم حتى إن لم يشهروا سيوفهم. وكان من المرجح أن ينهار برج السحر إن استخدم العدو أسلحة الحصار.
‘الإمبراطور. الإمبراطور. الإمبراطور.’
“توقفوا! أوقفوا المعركة!”
كان الجنود يشعرون بالفعل بالرعب من الهواء الدافئ الذي تحمله الرياح—رعب غريزي من مواجهة شيء لا ينبغي معارضته. في الوقت نفسه، كان فرسان الضباط يشعرون بالحماس، لأنهم أساؤوا فهم خوف الجنود وظنّوه حماسًا للمعركة.
صرخ أحد الفرسان بغضب من فوق حصانه. وتساءل عمّا إذا كان العدو يلعب خدعة ما.
لم يكن بارث بالتيك يعلم كم منهم سيتمكن من النجاة حتى النهاية.
“أحضِر هذه الفارسة إليّ.”
‘لا أفهم لماذا يقود جيشًا بدلًا من أن يأتي إليّ مباشرة.’
لكن لسببٍ ما، كان من الصعب مقاومة الصوت الذي أصدر أمر الإيقاف.
قبض بارث بالتيك على أسنانه بقوة حتى كادت أن تتفتت.
ولأنهم علموا أن هدف المسير هذه المرة هو المعركة وليس مجرد التحرك، بدأ الجنود في البحث عن العدو. كانوا يرون مجموعة صغيرة أمامهم، لكن لم يكن بإمكانهم التأكد مما إذا كانت هي العدو أم لا.
التفت حامل الراية إلى الخلف بوجهٍ مشوش عند سماعه الصوت المخيف.
كانت الرياح تهب نحو الغرب.
‘اليوم هو اليوم الذي سأقتل فيه الإمبراطور أخيرًا. وإن لم أستطع قتله، فسأحوّله إلى مجرم قتل ثلاثمئة ألف إنسان بيديه.’
كان بارث بالتيك يعلم أن شعب الإمبراطورية لن يستطيعوا أبدًا قبول رجلٍ شارك في مجزرة ثلاثمئة ألف إنسان على أنه إمبراطورهم. ربما سيكبحهم الخوف لبعض الوقت، لكن الكراهية لن تختفي بتلك السهولة.
كان بارث بالتيك يعلم أن شعب الإمبراطورية لن يستطيعوا أبدًا قبول رجلٍ شارك في مجزرة ثلاثمئة ألف إنسان على أنه إمبراطورهم. ربما سيكبحهم الخوف لبعض الوقت، لكن الكراهية لن تختفي بتلك السهولة.
كان الجنود يشعرون بالفعل بالرعب من الهواء الدافئ الذي تحمله الرياح—رعب غريزي من مواجهة شيء لا ينبغي معارضته. في الوقت نفسه، كان فرسان الضباط يشعرون بالحماس، لأنهم أساؤوا فهم خوف الجنود وظنّوه حماسًا للمعركة.
بدأ جيش الإمبراطورية يطوّق برج السحر تدريجيًا. بات بإمكان الجنود الآن رؤية قوات العدو المتجمعة أمام برج السحر. كانت المسافة بين الجنود والعدو أقل من أربعمئة متر.
سأل هورهيل بصوت منخفض:
ارتبك الجنود عند رؤية الموتى الأحياء، لكن لم يتوقف أحد منهم عن التقدّم. إن المسير معًا ضمن مجموعة بهذا الحجم منحهم الشجاعة للاستمرار، حتى وهم يعلمون أن الموت يحدق بهم.
في الوقت نفسه، نظرت هيلا حولها تبحث عن سينا.
تبقى أقل من مئتي متر. لاحظ الجنود بعض الجنود البشر مصطفّين بين الموتى الأحياء الذين تفوح منهم رائحة كريهة. بدا مشهدهم في خط واحد مع الموتى الأحياء غريبًا ومريبًا بعض الشيء. ظنّ الجنود أنهم ربما يكونون محنّطين ذوي وجوه شاحبة.
“استعدوا للإطلاق عند…”
لكن جنود العدو بدوا متجمدين ومتوترين تمامًا مثلهم.
كان بارث بالتيك يعلم أن شعب الإمبراطورية لن يستطيعوا أبدًا قبول رجلٍ شارك في مجزرة ثلاثمئة ألف إنسان على أنه إمبراطورهم. ربما سيكبحهم الخوف لبعض الوقت، لكن الكراهية لن تختفي بتلك السهولة.
ثم توقف المسير فجأة.
“الرماة!”
‘الإمبراطور… هاه؟’
خرج الرماة من بين صفوف الجنود في انسجام، وجهّزوا سهامهم على الأقواس. شعر الجنود ببعض الشفقة على أعدائهم، وهم يرون عدد السهام الهائل الذي سيتساقط على رؤوسهم بعد قليل.
كان خوان قد قبل بالتحالف مع برج السحر، لكنه لم يرغب بعد الآن أن يتدخل دان فيما يفعله. ومع ذلك، لم يكن أي من السحرة عدا دان دورموند قادرين على إظهار مهاراتهم السحرية في ساحة المعركة، إذ حُظر عليهم استخدام السحر لمدة ثمانية وأربعين عامًا.
“استعدوا للإطلاق عند…”
لكنّ الجنود مع ذلك شعروا بتوتر غريب. لم يعرفوا لماذا يشعرون بهذا القلق رغم أن عددهم يفوق عدد العدو بأضعاف.
“توقفوا!”
“قالت إنها مستعدة لمساعدة من يقررون الهرب.”
في اللحظة التي كان فيها أمر الإطلاق على وشك أن يُصدر، جاء أمر إيقاف مفاجئ من العدم. ثم انتشر أمر الإيقاف بين الجنود عبر صراخ متزامن، مما دفع الرماة إلى إنزال أقواسهم بسرعة.
“يبدو أن أحد النبلاء الذي طُرد من فرقة العاصمة يعرف جيدًا كيف يخوض معركة فوضوية. يُقال إنهم لا يتركون عدوهم يفرّ، رغم الأضرار الجسيمة، بمجرد دخولهم في قتال.”
في البداية، شعر الفرسان بالحيرة؛ ظنّوا أن أمر الإيقاف جاء من بارث بالتيك أو بلفان بيلتيري. لكن لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى أدركوا أن أحدًا من جانبهم لم يُصدر هذا الأمر.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
“من هذا؟ من أصدر أمر الإيقاف!؟”
“قالت إنها مستعدة لمساعدة من يقررون الهرب.”
صرخ أحد الفرسان بغضب من فوق حصانه. وتساءل عمّا إذا كان العدو يلعب خدعة ما.
لم يكن بارث بالتيك يعلم كم منهم سيتمكن من النجاة حتى النهاية.
لكن لسببٍ ما، كان من الصعب مقاومة الصوت الذي أصدر أمر الإيقاف.
“سمعت أن جيش الشمال سيصل إما غدًا أو بعد غد كأقصى تقدير. ما الذي يُبطئهم إلى هذا الحد؟” سألت هيلا واضعةً يدها على جبينها.
‘كان الأمر أشبه بشيء يجب طاعته…’
لا يزال معظم الناس يشكّون في ما إذا كان الخصم هو الإمبراطور الحقيقي، لكن بارث بالتيك كان لديه حدس بأن خصمه هو الإمبراطور فعلًا. كان بارث يشعر بذلك رغم أنه لم يلتقِ الرجل بعد—لقد أحسّ به عدة مرات بشكل غريزي.
لم يكن أمام الفرسان وقت ليضيعوه في البحث عن الفاعل. فبمجرد أن همّوا بإصدار أمر الإطلاق مجددًا، سُمع الصوت مرة أخرى.
“الجناح الأيمن يتقدم بسرعة كبيرة. أبطئوا.”
“توقفوا! أوقفوا المعركة!”
“لا يهم مدى عبقرية استراتيجيتي، لا يمكنها أن تنجح أمام قوة تفوقنا بما يقارب الثلاثين ضعفًا. مثل هذه الاستراتيجيات العبقرية لا تعمل إلا إن كان خصمك فرخًا أو جروًا. إن كان لديك استراتيجية عبقرية يمكنها أن تمنحنا النصر ضد ثلاثمئة ألف جندي، فأخبرني بها،” أجاب خوان بنبرة حازمة.
كان فارسًا يحمل علمًا أزرق ويركب حصانًا متجهًا نحو الجنود. كان الفارس يقترب بسرعة جنونية من الجهة اليمنى لجيش الإمبراطورية وهو يصرخ.
“ما هذا بحق الجحيم؟ من هذا المجنون أصلًا…؟”
في اللحظة التي كان فيها أمر الإطلاق على وشك أن يُصدر، جاء أمر إيقاف مفاجئ من العدم. ثم انتشر أمر الإيقاف بين الجنود عبر صراخ متزامن، مما دفع الرماة إلى إنزال أقواسهم بسرعة.
ارتبك فرسان فرقة العاصمة من هذا التطفل المفاجئ، لكنهم فهموا لماذا لم يحاول جنودهم إيقاف الفارس. كان الفارس يرتدي درعًا أنيقًا ويحمل راية مطرّزة بعناية. وكان يتبع معايير الفارس الإمبراطوري بكل دقة.
ولأنهم علموا أن هدف المسير هذه المرة هو المعركة وليس مجرد التحرك، بدأ الجنود في البحث عن العدو. كانوا يرون مجموعة صغيرة أمامهم، لكن لم يكن بإمكانهم التأكد مما إذا كانت هي العدو أم لا.
لكنّ الرمز المنقوش على الراية لم يكن مألوفًا لفرسان فرقة العاصمة.
لكن لسببٍ ما، كان من الصعب مقاومة الصوت الذي أصدر أمر الإيقاف.
“من أنت!؟”
“من الناحية الاستراتيجية، سيكون علينا إما الانسحاب أو انتظار فرصة للعودة لاحقًا. لكن…” قال خوان وهو يُمرر يده في شعره، “…سواء وصلت نينا في الوقت المناسب أم لا، سأتحرك عندما يتحرك جيش الإمبراطورية. حينها، يجب على الجميع أن يبتعد إن بدا أننا على وشك الاصطدام. سأهتم بالأمر.”
تقدم فرسان فرقة العاصمة على الفور لاعتراض طريق الفارس المقترب. لكن الخصم تجاهلهم وانطلق مباشرة نحو بارث بالتيك. كاد فرسان فرقة العاصمة أن يصطدموا به، ونجحوا تقريبًا في إسقاطه عن الحصان. ومع ذلك، زحف الفارس بيأس محاولًا الاقتراب من بارث بالتيك.
كانت الرياح تهب نحو الغرب.
“أوقف المعركة، أيها الوصي! أنت تُخرّب نظام جيش الإمبراطورية الآن!”
“توقفوا!”
لم يجد بافان أي حاجة لاحتمال هذا الفارس بعد الآن. سحب سيفه فورًا وضربه مرتين ليفلق خوذته.
لم يكن بارث بالتيك يعلم كم منهم سيتمكن من النجاة حتى النهاية.
انكشفت ملامح امرأة شقراء من خلال الخوذة المشقوقة.
“لكن لدينا جلالتك في صفنا… لذا لا بأس، أليس كذلك؟”
قطب بافان جبينه عندما رأى وجهها.
تقدم فرسان فرقة العاصمة على الفور لاعتراض طريق الفارس المقترب. لكن الخصم تجاهلهم وانطلق مباشرة نحو بارث بالتيك. كاد فرسان فرقة العاصمة أن يصطدموا به، ونجحوا تقريبًا في إسقاطه عن الحصان. ومع ذلك، زحف الفارس بيأس محاولًا الاقتراب من بارث بالتيك.
“من تكونين أصلًا؟”
كان بارث بالتيك يعلم أن شعب الإمبراطورية لن يستطيعوا أبدًا قبول رجلٍ شارك في مجزرة ثلاثمئة ألف إنسان على أنه إمبراطورهم. ربما سيكبحهم الخوف لبعض الوقت، لكن الكراهية لن تختفي بتلك السهولة.
“أنا سينا سولفان، قائدة فرقة الوردة الزرقاء. أرجوك، أوقف هذه المعركة! خصمك هو جلالة الإمبراطور لهذه الإمبراطورية. أطلب منك أن توقف هذه المعركة غير العادلة، وأن تُعيد الجيش من حيث أتى، وأن تُعيد جلالتك حق القيادة إلى جلالته!”
“لقد قطعت وعدًا بألا تتورط في القتل الطائش للبشر التابعين للإمبراطورية. كان هذا هو السبب في أنها لم تقتل أحدًا في جبال يولت. لقد أبقيتُ الأمر سرًا حتى الآن، لأنني اعتقدت أن تسرب المعلومة سيُحبط المعنويات.”
صرخت سينا سولفان وهي تُمسك بقوة براية مُطرّزة بورود زرقاء. لم يكن نظرها موجّهًا إلى الفرسان الذين يُمسكون بذراعيها وساقيها، ولا إلى بفان الذي رفع سيفه أمامها. كان نظرها موجّهًا فقط إلى بارث بالتيك، الذي فتح عينيه على اتساعهما خلف الفرسان.
“لم يكن لديها خيار، بما أننا كنا نحن من تعرض للهجوم أولًا. لكن من الصعب أن نتوقع منها أن تُشارك بنشاط في حرب شاملة. وأنا لا أريد أن يُنظر إلى التنانين على أنها الوحوش الشريرة المسؤولة عن إبادة جماعية من قِبل شعب الإمبراطورية.”
شعر بافان أنه لا ينبغي أن يترك هذه الفارسة حية لفترة طويلة. ومع ذلك، في اللحظة التي رفع فيها سيفه على عجل لإنهاء حياتها، سمع صوت بارث بالتيك من خلفه.
كان بارث بالتيك يعلم أن شعب الإمبراطورية لن يستطيعوا أبدًا قبول رجلٍ شارك في مجزرة ثلاثمئة ألف إنسان على أنه إمبراطورهم. ربما سيكبحهم الخوف لبعض الوقت، لكن الكراهية لن تختفي بتلك السهولة.
“بافان.”
أغمض بفان عينيه بإحكام؛ أدرك أنه قد فات الأوان.
في الوقت نفسه، نظرت هيلا حولها تبحث عن سينا.
“أحضِر هذه الفارسة إليّ.”
“ما الذي يفعله برج السحر على أي حال؟ فهم أيضًا من حلفائنا.”
***
“هل ذلك العملاق ذو القرنين قوي إلى هذا الحد؟”
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
‘لا أفهم لماذا يقود جيشًا بدلًا من أن يأتي إليّ مباشرة.’
“استعدوا للإطلاق عند…”
