Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 33

إنتهى كما بدأ

 

 

المجلد الأول – الفصل الثالث والثلاثون

“انتهى كما بدأ”

 

فور أن أعلن صغير النسر الخبر، اتخذ الجميع وضعية قتالية، ما عدا نيكو الذي كان منهكًا تمامًا.

رفع سامي سيفه بكلتا يديه واتخذ وضعية هجومية.

بينما أمسكت آسيا سيفها بيدها اليسرى، منحنية الرأس نحو الأسفل. للوهلة الأولى، بدت مستهترة، وربما حتى مهزوزة، لكن العكس تمامًا كان صحيحًا.

 

القلق خيّم على المكان، والتوتر تسلل إلى قلوب الجميع، بينما كان صغير النسر يحاول بصعوبة الوقوف من موقع سقوطه.

ركّز سامي وآسيا أنظارهما على الباب، وقد بديا مستعدين لأي طارئ… ولكن للأسف، لم يكونوا كذلك.

 

فجأة، انطلق الباب الحديدي الخاص بغرفة الاتصالات بسرعة جنونية، قاطعًا الهواء كأنه سيف عملاق أُطلق من قوس هائل.

اصطدم رأسًا بسيف سامي الموجه إلى الأمام، فامتصّ الضربة جزئيًا، لكن الارتداد العنيف دفعه للخلف مصطدمًا بالأجهزة خلفه، فحطمها بالكامل.

ثم تلاه الباب نفسه، موجهًا الضربة الثانية مباشرة إلى سامي، ليسقط عليه بثقل مدمّر.

 

هكذا خسر الفريق عضوًا قبل أن يبدأ القتال.

 

الضربة كانت أسرع من أن تُرى. لم يستطع أحد أن يلاحظ ما حدث، ولا أن يتفاعل معه.

تجمدت أجسادهم في أماكنهم، وشعروا بخوف بدائي من المجهول… المجهول الذي كسر الباب، ولم يكونوا راغبين فعليًا بمعرفة من هو.

 

ومن خلف الباب، دخل رجل واحد، بشعر أحمر ساطع، يرتدي ملابس سوداء بالكامل، ويضع قناعًا أسود يخفي ملامحه.

وبدون أي مقدمات، انطلق بسرعة خاطفة نحو آسيا، موجّهًا ضربة قاتلة.

لحسن حظها، رصدتها في اللحظة الأخيرة، وتمكنت من صدّها بفضل قدرتها [جسد المبارز].

اصطدم الحديد بالحديد، وتراجعت آسيا بعنف، لترتطم بالباب الحديدي هي الأخرى.

لكنها لم تضعف، بل غيّرت مركز ثقلها بسرعة مذهلة، وانطلقت عائدة، ضاربة بسيفها وجه الخصم.

 

لم يُظهر الرجل أي خوف، أنزل سيفه وصدّ الهجمة بمهارة، لتغرس آسيا سيفها في الأرض.

ولكن في اللحظة التالية، أدّت شقلبة رشيقة، وسددت ضربة بكعب قدمها إلى وجهه.

تراجع الرجل بسرعة، وبدا شق رفيع في قناعه، قاطعًا الخط الأبيض المتعرج.

 

لم يكن يعلم أن آسيا تملك قدرة [سيد السيف]، التي تمكّنها من تحويل أي شيء إلى سلاح قاتل، حتى حذاؤها.

 

لكن لا أحد نطق بكلمة، فالموقف لم يسمح بالكلام.

رفعت آسيا سيفها من الأرض، بينما اتخذ الرجل وضعية قتالية منخفضة، وانطلق نحوها بسرعة، ليصطدم بها في مواجهة عنيفة.

 

اهتزت الغرفة بأكملها. الجدران تراقصت، والمصابيح ارتعشت، لكن الساحة كانت مصممة لتحمّل هذا النوع من الصدامات.

 

أظهر كلا المبارزين مهارات مرعبة، ولم يكن أمام نيكو وصغير النسر سوى المشاهدة.

 

تبادلوا عدة ضربات خلقت دوامة من السيوف والشرر، حتى تمكّن الرجل من استغلال ثغرة، ودوران سريع أوصله إلى رقبة آسيا.

ضربها بعنف، لتطير وتسقط على الأرض، ثم ترتطم بالأجهزة المحطمة.

 

ولكن لم يخرج دون أذى.

فبمجرد أن لمس قدمه رقبتها، خفضت ذقنها بسرعة، وسددت طعنة إلى قدمه، فبدأ الدم يتدفق بغزارة.

 

تحرك قليلاً، ثم أنزل قدمه ونظر إليها.

كانت متكئة على الأجهزة، الدم ينزف من فمها، وتبدو على حافة الانهيار.

 

نظر الرجل إلى نيكو وصغير النسر، وقال باستهزاء:

“ألن تقاتلا مثل صديقتكما أيضًا؟!”

 

نيكو كان في حالة صدمة، وكذلك صغير النسر. مقاتلا الفريق خرجا من المعركة بهذه السرعة… والعدو بالكاد أصيب بجرح في القدم.

فكر نيكو في استخدام قدراته، لكن جسده لم يحتمل، فتقيأ فورًا.

أما صغير النسر، فكان مصابًا وقدراته لم تكن مفيدة في هذه اللحظة.

 

تنهد المحارب وقال ببرود:

“تسك… مجرد فاشلين… ظننت أني سأحصل على بعض التسلية.

لا بأس، سأقتلكما ثم أعود للتأكد من موت الاثنين الآخرين…”

 

لكن ما إن أنهى جملته، حتى ضربته موجة رياح عنيفة من الجانب، أطاحت به نحو الحائط بقوة هائلة.

 

نيكو وصغير النسر التفتا إلى مصدر الهجمة، ليجدوا سامي، واقفًا بصعوبة، الدماء تسيل من جسده، وساقه اليمنى ملتوية.

كان مستندًا إلى إحدى ذراعيه، ويعضّ شفتيه بقوة، بينما مدّ يده اليمنى باتجاه العدو.

 

كان هذا جانبه الذي لم يستخدمه قط… جانبه الذي ظنه ضعيفًا، وقد قرر أخيرًا إطلاقه.

 

لكن يبدو أن الضربة لم تؤثر كثيرًا على الرجل، فنهض من مكانه وانطلق نحو سامي ليجهز عليه.

وفي منتصف الغرفة، باغتته آسيا بهجمة قاطعة من الخلف، لتتناثر دماؤه في الغرفة.

 

كانت تملك مهارة [الدم الأحمر]، التي تمنحها قوة إضافية كلما نزف خصمها.

والآن، وقد سال دمه، أصبحت أخطر.

 

لم ينتهِ الأمر بعد، فهجمة إعصار جديدة من الأمام أطاحت به مرة أخرى.

 

رغم كدماتها وألمها، وقفت آسيا، جسدها المعزز يسمح لها بالاستمرار.

 

دخل المحارب في دوامة: إن هاجم سامي، تصيبه آسيا من الخلف، وإن هاجم آسيا، تضربه رياح سامي من الجانب.

 

فقرّر تغيير الخطة، واتجه نحو نيكو وصغير النسر، مسرعًا لقتلهما.

لكن آسيا كانت أسرع، قطعت فخذه الأيسر بلمح البصر، وأتته موجة رياح جديدة من سامي، أطاحت بسيفه بعيدًا.

 

تحرك بسرعة رغم ألمه، التقط سيفه وتراجع إلى الخلف.

 

لم يكن ينوي الهرب، بل بدا وكأنه يستمتع بالمعركة.

ولم تستغرب آسيا ذلك، فهي أيضًا محبة للمبارزة.

 

في هذه الأثناء، تحرك نيكو وصغير النسر نحو سامي، رغم الإرهاق.

وقفت آسيا أمامهم، تتصدى للمحارب، تحمي من تبقى من فريقها.

 

كان من السخرية أن نيكو وصغير النسر، رغم أنهم ليسوا جريحين بدرجة خطيرة، يختبئون خلف اثنين ممزقين بالكامل.

 

سامي كان محطمًا، بالكاد يستطيع التركيز، وكل ما يفعله هو إطلاق الرياح على العدو رغم الألم.

 

وفجأة، أضاء الخط الأبيض في قناع الرجل.

ومع ذلك الضوء، انطلق بسرعة جنونية، تاركًا خلفه سامي وفريقه، مختفيًا كما ظهر.

 

وبمجرد خروجه، سُمع دوي انفجار ضخم، مشابه لذلك الذي سمعه سامي عند الفجر.

اهتزت الأرض للحظة، ثم هدأت…

 

هل نجوا؟ إن كانت هذه الجراح تعتبر نجاة، فهم كذلك.

 

نظرت آسيا إلى رفاقها، وبمجرد أن رأتهم، ابتسمت بإشراق.

شعرها الأحمر المتوهج بضوء شروق الشمس، الداخل من باب الغرفة المحطم، جعلها تبدو كأجمل شيء في الوجود.

 

ثم سقطت بهدوء، فاقدة الوعي.

 

أما سامي، فما إن اختفى الرجل، حتى هوى رأسه نحو الأرض، وقد فقد وعيه

تمامًا.

أمسكه نيكو قبل أن يسقط، واقترب صغير النسر منهما.

كان الجميع متعبًا… وفي حالة يُرثى لها.

 

 

 

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط