إنتهى كما بدأ
المجلد الأول – الفصل الثالث والثلاثون
لا بأس، سأقتلكما ثم أعود للتأكد من موت الاثنين الآخرين…”
“انتهى كما بدأ”
ومن خلف الباب، دخل رجل واحد، بشعر أحمر ساطع، يرتدي ملابس سوداء بالكامل، ويضع قناعًا أسود يخفي ملامحه.
فور أن أعلن صغير النسر الخبر، اتخذ الجميع وضعية قتالية، ما عدا نيكو الذي كان منهكًا تمامًا.
كانت متكئة على الأجهزة، الدم ينزف من فمها، وتبدو على حافة الانهيار.
رفع سامي سيفه بكلتا يديه واتخذ وضعية هجومية.
ومن خلف الباب، دخل رجل واحد، بشعر أحمر ساطع، يرتدي ملابس سوداء بالكامل، ويضع قناعًا أسود يخفي ملامحه.
بينما أمسكت آسيا سيفها بيدها اليسرى، منحنية الرأس نحو الأسفل. للوهلة الأولى، بدت مستهترة، وربما حتى مهزوزة، لكن العكس تمامًا كان صحيحًا.
نظر الرجل إلى نيكو وصغير النسر، وقال باستهزاء:
ثم سقطت بهدوء، فاقدة الوعي.
القلق خيّم على المكان، والتوتر تسلل إلى قلوب الجميع، بينما كان صغير النسر يحاول بصعوبة الوقوف من موقع سقوطه.
ركّز سامي وآسيا أنظارهما على الباب، وقد بديا مستعدين لأي طارئ… ولكن للأسف، لم يكونوا كذلك.
فجأة، انطلق الباب الحديدي الخاص بغرفة الاتصالات بسرعة جنونية، قاطعًا الهواء كأنه سيف عملاق أُطلق من قوس هائل.
وبمجرد خروجه، سُمع دوي انفجار ضخم، مشابه لذلك الذي سمعه سامي عند الفجر.
اصطدم رأسًا بسيف سامي الموجه إلى الأمام، فامتصّ الضربة جزئيًا، لكن الارتداد العنيف دفعه للخلف مصطدمًا بالأجهزة خلفه، فحطمها بالكامل.
اهتزت الأرض للحظة، ثم هدأت…
ثم تلاه الباب نفسه، موجهًا الضربة الثانية مباشرة إلى سامي، ليسقط عليه بثقل مدمّر.
هكذا خسر الفريق عضوًا قبل أن يبدأ القتال.
نيكو كان في حالة صدمة، وكذلك صغير النسر. مقاتلا الفريق خرجا من المعركة بهذه السرعة… والعدو بالكاد أصيب بجرح في القدم.
الضربة كانت أسرع من أن تُرى. لم يستطع أحد أن يلاحظ ما حدث، ولا أن يتفاعل معه.
ضربها بعنف، لتطير وتسقط على الأرض، ثم ترتطم بالأجهزة المحطمة.
تجمدت أجسادهم في أماكنهم، وشعروا بخوف بدائي من المجهول… المجهول الذي كسر الباب، ولم يكونوا راغبين فعليًا بمعرفة من هو.
ومن خلف الباب، دخل رجل واحد، بشعر أحمر ساطع، يرتدي ملابس سوداء بالكامل، ويضع قناعًا أسود يخفي ملامحه.
وبدون أي مقدمات، انطلق بسرعة خاطفة نحو آسيا، موجّهًا ضربة قاتلة.
لحسن حظها، رصدتها في اللحظة الأخيرة، وتمكنت من صدّها بفضل قدرتها [جسد المبارز].
اصطدم الحديد بالحديد، وتراجعت آسيا بعنف، لترتطم بالباب الحديدي هي الأخرى.
لكنها لم تضعف، بل غيّرت مركز ثقلها بسرعة مذهلة، وانطلقت عائدة، ضاربة بسيفها وجه الخصم.
ثم سقطت بهدوء، فاقدة الوعي.
لم يُظهر الرجل أي خوف، أنزل سيفه وصدّ الهجمة بمهارة، لتغرس آسيا سيفها في الأرض.
فكر نيكو في استخدام قدراته، لكن جسده لم يحتمل، فتقيأ فورًا.
ولكن في اللحظة التالية، أدّت شقلبة رشيقة، وسددت ضربة بكعب قدمها إلى وجهه.
تراجع الرجل بسرعة، وبدا شق رفيع في قناعه، قاطعًا الخط الأبيض المتعرج.
“ألن تقاتلا مثل صديقتكما أيضًا؟!”
اصطدم رأسًا بسيف سامي الموجه إلى الأمام، فامتصّ الضربة جزئيًا، لكن الارتداد العنيف دفعه للخلف مصطدمًا بالأجهزة خلفه، فحطمها بالكامل.
لم يكن يعلم أن آسيا تملك قدرة [سيد السيف]، التي تمكّنها من تحويل أي شيء إلى سلاح قاتل، حتى حذاؤها.
هكذا خسر الفريق عضوًا قبل أن يبدأ القتال.
—
لكن لا أحد نطق بكلمة، فالموقف لم يسمح بالكلام.
رفعت آسيا سيفها من الأرض، بينما اتخذ الرجل وضعية قتالية منخفضة، وانطلق نحوها بسرعة، ليصطدم بها في مواجهة عنيفة.
لا بأس، سأقتلكما ثم أعود للتأكد من موت الاثنين الآخرين…”
اهتزت الغرفة بأكملها. الجدران تراقصت، والمصابيح ارتعشت، لكن الساحة كانت مصممة لتحمّل هذا النوع من الصدامات.
أظهر كلا المبارزين مهارات مرعبة، ولم يكن أمام نيكو وصغير النسر سوى المشاهدة.
لم ينتهِ الأمر بعد، فهجمة إعصار جديدة من الأمام أطاحت به مرة أخرى.
لكن يبدو أن الضربة لم تؤثر كثيرًا على الرجل، فنهض من مكانه وانطلق نحو سامي ليجهز عليه.
تبادلوا عدة ضربات خلقت دوامة من السيوف والشرر، حتى تمكّن الرجل من استغلال ثغرة، ودوران سريع أوصله إلى رقبة آسيا.
كان الجميع متعبًا… وفي حالة يُرثى لها.
ضربها بعنف، لتطير وتسقط على الأرض، ثم ترتطم بالأجهزة المحطمة.
ولكن لم يخرج دون أذى.
في هذه الأثناء، تحرك نيكو وصغير النسر نحو سامي، رغم الإرهاق.
فبمجرد أن لمس قدمه رقبتها، خفضت ذقنها بسرعة، وسددت طعنة إلى قدمه، فبدأ الدم يتدفق بغزارة.
اصطدم الحديد بالحديد، وتراجعت آسيا بعنف، لترتطم بالباب الحديدي هي الأخرى.
تحرك قليلاً، ثم أنزل قدمه ونظر إليها.
كانت متكئة على الأجهزة، الدم ينزف من فمها، وتبدو على حافة الانهيار.
فقرّر تغيير الخطة، واتجه نحو نيكو وصغير النسر، مسرعًا لقتلهما.
نظر الرجل إلى نيكو وصغير النسر، وقال باستهزاء:
“ألن تقاتلا مثل صديقتكما أيضًا؟!”
أمسكه نيكو قبل أن يسقط، واقترب صغير النسر منهما.
نيكو كان في حالة صدمة، وكذلك صغير النسر. مقاتلا الفريق خرجا من المعركة بهذه السرعة… والعدو بالكاد أصيب بجرح في القدم.
رغم كدماتها وألمها، وقفت آسيا، جسدها المعزز يسمح لها بالاستمرار.
فكر نيكو في استخدام قدراته، لكن جسده لم يحتمل، فتقيأ فورًا.
هل نجوا؟ إن كانت هذه الجراح تعتبر نجاة، فهم كذلك.
أما صغير النسر، فكان مصابًا وقدراته لم تكن مفيدة في هذه اللحظة.
لم يُظهر الرجل أي خوف، أنزل سيفه وصدّ الهجمة بمهارة، لتغرس آسيا سيفها في الأرض.
لكنها لم تضعف، بل غيّرت مركز ثقلها بسرعة مذهلة، وانطلقت عائدة، ضاربة بسيفها وجه الخصم.
تنهد المحارب وقال ببرود:
“تسك… مجرد فاشلين… ظننت أني سأحصل على بعض التسلية.
أظهر كلا المبارزين مهارات مرعبة، ولم يكن أمام نيكو وصغير النسر سوى المشاهدة.
لا بأس، سأقتلكما ثم أعود للتأكد من موت الاثنين الآخرين…”
تحرك قليلاً، ثم أنزل قدمه ونظر إليها.
لكن ما إن أنهى جملته، حتى ضربته موجة رياح عنيفة من الجانب، أطاحت به نحو الحائط بقوة هائلة.
لا بأس، سأقتلكما ثم أعود للتأكد من موت الاثنين الآخرين…”
رفعت آسيا سيفها من الأرض، بينما اتخذ الرجل وضعية قتالية منخفضة، وانطلق نحوها بسرعة، ليصطدم بها في مواجهة عنيفة.
نيكو وصغير النسر التفتا إلى مصدر الهجمة، ليجدوا سامي، واقفًا بصعوبة، الدماء تسيل من جسده، وساقه اليمنى ملتوية.
الضربة كانت أسرع من أن تُرى. لم يستطع أحد أن يلاحظ ما حدث، ولا أن يتفاعل معه.
كان مستندًا إلى إحدى ذراعيه، ويعضّ شفتيه بقوة، بينما مدّ يده اليمنى باتجاه العدو.
كان من السخرية أن نيكو وصغير النسر، رغم أنهم ليسوا جريحين بدرجة خطيرة، يختبئون خلف اثنين ممزقين بالكامل.
رفعت آسيا سيفها من الأرض، بينما اتخذ الرجل وضعية قتالية منخفضة، وانطلق نحوها بسرعة، ليصطدم بها في مواجهة عنيفة.
كان هذا جانبه الذي لم يستخدمه قط… جانبه الذي ظنه ضعيفًا، وقد قرر أخيرًا إطلاقه.
لكن يبدو أن الضربة لم تؤثر كثيرًا على الرجل، فنهض من مكانه وانطلق نحو سامي ليجهز عليه.
اصطدم رأسًا بسيف سامي الموجه إلى الأمام، فامتصّ الضربة جزئيًا، لكن الارتداد العنيف دفعه للخلف مصطدمًا بالأجهزة خلفه، فحطمها بالكامل.
وفي منتصف الغرفة، باغتته آسيا بهجمة قاطعة من الخلف، لتتناثر دماؤه في الغرفة.
أما سامي، فما إن اختفى الرجل، حتى هوى رأسه نحو الأرض، وقد فقد وعيه
كانت تملك مهارة [الدم الأحمر]، التي تمنحها قوة إضافية كلما نزف خصمها.
—
والآن، وقد سال دمه، أصبحت أخطر.
لم ينتهِ الأمر بعد، فهجمة إعصار جديدة من الأمام أطاحت به مرة أخرى.
وبمجرد خروجه، سُمع دوي انفجار ضخم، مشابه لذلك الذي سمعه سامي عند الفجر.
وفي منتصف الغرفة، باغتته آسيا بهجمة قاطعة من الخلف، لتتناثر دماؤه في الغرفة.
رغم كدماتها وألمها، وقفت آسيا، جسدها المعزز يسمح لها بالاستمرار.
اصطدم الحديد بالحديد، وتراجعت آسيا بعنف، لترتطم بالباب الحديدي هي الأخرى.
تبادلوا عدة ضربات خلقت دوامة من السيوف والشرر، حتى تمكّن الرجل من استغلال ثغرة، ودوران سريع أوصله إلى رقبة آسيا.
دخل المحارب في دوامة: إن هاجم سامي، تصيبه آسيا من الخلف، وإن هاجم آسيا، تضربه رياح سامي من الجانب.
كانت متكئة على الأجهزة، الدم ينزف من فمها، وتبدو على حافة الانهيار.
فقرّر تغيير الخطة، واتجه نحو نيكو وصغير النسر، مسرعًا لقتلهما.
تحرك قليلاً، ثم أنزل قدمه ونظر إليها.
لكن آسيا كانت أسرع، قطعت فخذه الأيسر بلمح البصر، وأتته موجة رياح جديدة من سامي، أطاحت بسيفه بعيدًا.
لكن آسيا كانت أسرع، قطعت فخذه الأيسر بلمح البصر، وأتته موجة رياح جديدة من سامي، أطاحت بسيفه بعيدًا.
اصطدم الحديد بالحديد، وتراجعت آسيا بعنف، لترتطم بالباب الحديدي هي الأخرى.
تحرك بسرعة رغم ألمه، التقط سيفه وتراجع إلى الخلف.
ركّز سامي وآسيا أنظارهما على الباب، وقد بديا مستعدين لأي طارئ… ولكن للأسف، لم يكونوا كذلك.
لم يكن ينوي الهرب، بل بدا وكأنه يستمتع بالمعركة.
ولم تستغرب آسيا ذلك، فهي أيضًا محبة للمبارزة.
وقفت آسيا أمامهم، تتصدى للمحارب، تحمي من تبقى من فريقها.
وبدون أي مقدمات، انطلق بسرعة خاطفة نحو آسيا، موجّهًا ضربة قاتلة.
في هذه الأثناء، تحرك نيكو وصغير النسر نحو سامي، رغم الإرهاق.
كانت متكئة على الأجهزة، الدم ينزف من فمها، وتبدو على حافة الانهيار.
وقفت آسيا أمامهم، تتصدى للمحارب، تحمي من تبقى من فريقها.
كانت تملك مهارة [الدم الأحمر]، التي تمنحها قوة إضافية كلما نزف خصمها.
كان من السخرية أن نيكو وصغير النسر، رغم أنهم ليسوا جريحين بدرجة خطيرة، يختبئون خلف اثنين ممزقين بالكامل.
ركّز سامي وآسيا أنظارهما على الباب، وقد بديا مستعدين لأي طارئ… ولكن للأسف، لم يكونوا كذلك.
لكنها لم تضعف، بل غيّرت مركز ثقلها بسرعة مذهلة، وانطلقت عائدة، ضاربة بسيفها وجه الخصم.
سامي كان محطمًا، بالكاد يستطيع التركيز، وكل ما يفعله هو إطلاق الرياح على العدو رغم الألم.
فور أن أعلن صغير النسر الخبر، اتخذ الجميع وضعية قتالية، ما عدا نيكو الذي كان منهكًا تمامًا.
وفجأة، أضاء الخط الأبيض في قناع الرجل.
أما سامي، فما إن اختفى الرجل، حتى هوى رأسه نحو الأرض، وقد فقد وعيه
ومع ذلك الضوء، انطلق بسرعة جنونية، تاركًا خلفه سامي وفريقه، مختفيًا كما ظهر.
لم يكن ينوي الهرب، بل بدا وكأنه يستمتع بالمعركة.
وبمجرد خروجه، سُمع دوي انفجار ضخم، مشابه لذلك الذي سمعه سامي عند الفجر.
بينما أمسكت آسيا سيفها بيدها اليسرى، منحنية الرأس نحو الأسفل. للوهلة الأولى، بدت مستهترة، وربما حتى مهزوزة، لكن العكس تمامًا كان صحيحًا.
اهتزت الأرض للحظة، ثم هدأت…
أما صغير النسر، فكان مصابًا وقدراته لم تكن مفيدة في هذه اللحظة.
هل نجوا؟ إن كانت هذه الجراح تعتبر نجاة، فهم كذلك.
كانت متكئة على الأجهزة، الدم ينزف من فمها، وتبدو على حافة الانهيار.
نظرت آسيا إلى رفاقها، وبمجرد أن رأتهم، ابتسمت بإشراق.
شعرها الأحمر المتوهج بضوء شروق الشمس، الداخل من باب الغرفة المحطم، جعلها تبدو كأجمل شيء في الوجود.
ثم سقطت بهدوء، فاقدة الوعي.
لحسن حظها، رصدتها في اللحظة الأخيرة، وتمكنت من صدّها بفضل قدرتها [جسد المبارز].
لكن يبدو أن الضربة لم تؤثر كثيرًا على الرجل، فنهض من مكانه وانطلق نحو سامي ليجهز عليه.
أما سامي، فما إن اختفى الرجل، حتى هوى رأسه نحو الأرض، وقد فقد وعيه
لكن ما إن أنهى جملته، حتى ضربته موجة رياح عنيفة من الجانب، أطاحت به نحو الحائط بقوة هائلة.
تمامًا.
أمسكه نيكو قبل أن يسقط، واقترب صغير النسر منهما.
كان الجميع متعبًا… وفي حالة يُرثى لها.
كانت متكئة على الأجهزة، الدم ينزف من فمها، وتبدو على حافة الانهيار.
—
الضربة كانت أسرع من أن تُرى. لم يستطع أحد أن يلاحظ ما حدث، ولا أن يتفاعل معه.
أما سامي، فما إن اختفى الرجل، حتى هوى رأسه نحو الأرض، وقد فقد وعيه
