Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 765

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان المكان معروفًا بكونه مسكونًا. كثيرٌ من الناس الذين استخدموا مرايا المصنع تعرضوا لمشكلات، وحتى سكّان الريف من حوله كانوا يخشون الاقتراب منه.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

سحب “النسر” ذراعًا حديدية، وقاد “هان فاي” نحو مصعد بدائي. نزلوا معًا إلى الطابق السفلي الأول من المصنع.

ترجمة: Arisu san

تابع قائلاً: “ما عليكِ الآن سوى أن تستريحي.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“إن نجحت… فسيظهر.”

الفصل 765: مصنع المرايا

قال “هوانغ يين” ذلك، فرد عليه “هان فاي”:

“هل كنتِ تبحثين عني؟” تجمدت “فيغيبون” في مكانها من الدهشة؛ لم يخطر ببالها أن “يي شوان” كانت تبحث عنها هي بالذات. ارتبكت من قرب المسافة بينهما، إذ كانت “يي شوان” أشبه بملاك، بينما لم تكن هي سوى فتاة عادية.

دوى الرعد في السماء. أوقف “هان فاي” الدراجة عند الباب، ثم دفع الباب الحديدي الصدئ ليدخل باحة المصنع. الأرض كانت غير مستوية، تملؤها الحفر الكبيرة المليئة بالماء العكر.

قالت “يي شوان” وهي تمطرها بالثناء: “أغنيتكِ مميزة للغاية. وكأنكِ، رغم وجودك في الجحيم، لا تنسين التمتع بجمال السماء الليلية. أرى مجموعة من الأشخاص يركضون خلف النور، يصارعون الوحل بمشاعلهم، محاولين أن يجلبوا الضوء إلى الظلمة.”

❃ ◈ ❃

احمرّ وجه “فيغيبون” خجلاً؛ “قطة زجاج البحر” هي من غنّت كل شيء، ولم تكن هي قد فتحت فمها حتى. ومع ذلك، فقد كانت عينا “يي شوان” مسمّرتين عليها وهي تلقي بتلك الكلمات المليئة بالإعجاب.

“الجو الليلة مختلف تمامًا عن ليلة الأمس… هل من الممكن أن الأعضاء الأساسيين قد حضروا بأنفسهم لمنحي الاختبار الأخير؟”

قالت “يي شوان”: “أظن أن لديكِ إمكانيات عظيمة. أترقّب لقائنا في الجولة النهائية.” ثم مدت يدها نحو “فيغيبون” بلطف وتواضع. “أأنتِ من شين لي؟ لعلنا نلتقي في العالم الحقيقي يومًا ما.”

طمأنتها “قطة زجاج البحر”: “لا تخافي. إنه صديق لصديق لي.” ثم نظرت إلى الطرف الآخر من المدينة.

“حسنًا…” تمتمت “فيغيبون” في ارتباك. لم تكن سوى بديلة، ولم تتوقع أن تجذب انتباه “يي شوان”. بل في الواقع، لم تكن “يي شوان” وحدها من ركز نظره عليها، بل الكثيرون أيضًا كانوا يحدقون بها. كانت نظراتهم غريبة، فيها شيء من إعجاب المعجبين، لكنها لم تخلُ من الخوف أيضًا.

قال بهدوء: “هل هذا حفل ترحيب؟”

قالت “يي شوان” وهي تمسك بيد “فيغيبون”: “إذًا، نلتقي في النهائيات.” ثم أضافت متسائلة: “بالمناسبة، ما سر هذا الاسم الذي اخترته لنفسكِ؟”

مرّوا عبر أجهزة التعذيب، حتى توقفوا أمام جدار، فقام “النسر الأصلع” بسحب قطعة قماش سوداء ليكشف عن مرآة ضخمة تواجه خشبة المسرح.

“أوه، هذا لأنني من برج الأسد… أعني، لأنني شخص مشرق، وأريد أن أعيش كل يوم بسعادة.” أجابت “فيغيبون” بتلعثم، فهذه أول مرة تتعرض فيها لهذا القدر من الاهتمام.

رد “هان فاي” بثقة:

ضحكت “يي شوان” بلطف: “أنتِ طريفة فعلًا. يجب أن نتواصل أكثر لاحقًا.” ثم تركتها وانسحبت برفقة مدير أعمالها.

انساب المطر على قناع المهرّج، بينما شقّ “هان فاي” طريقه عبر الطرق كوميض البرق. ففي حين كان الناس يسرعون عائدين إلى بيوتهم، كان هو يندفع نحو الأماكن المنسية.

لكن ما إن دخلت الممر حتى تغيّر تعبيرها بشكل كامل تحت قناع الملاك. اختفى الابتسام، وشغّلت جهاز الاتصال، وقالت بنبرة مشوشة: “ما كل هذه المصادفات؟ أرتدي قناع الملاك، وهم يطلقون على مجموعتهم اسم ‘الشيطان والقطة’. ونحن جميعًا في القاعة السابعة. أما ‘الصبي المشرق’، فلا بد أنه ذلك الشخص من خليج الدلافين ليلة الأمس… لكن لماذا يحاول الاقتراب مني؟”

قال “هوانغ يين”: “هان فاي، صادفت مجموعة من اللاعبين المميزين في لعبة الحياة المثالية. كانوا يحملون وشم زهرة ذابلة. وظهروا حين صعد الصبي المشرق وقطة زجاج البحر إلى المسرح.”

رد صوتٌ ذكوري: “لا أحد غبي لدرجة أن يفضح هويته في المنطقة الرمادية. لا بد أنها مجرد مصادفة. الصبي المشرق هذا يختلف عن ذاك.”

سُمع صوت سلاسل ثقيلة ترتطم بالأرض.

تابع قائلاً: “ما عليكِ الآن سوى أن تستريحي.”

أومأت “فيغيبون” بتفهم: “أدرك ذلك. أخطر ما يمكن أن يصيب أشخاصًا مثلنا هو انكشاف الهوية.” كانت “فيغيبون” طيبة القلب، ولهذا كانت صديقة جيدة لـ”قطة زجاج البحر”.

قالت “يي تشيان” – وقد تغير صوتها حتى بدت كشخص مختلف تمامًا – بصوت مبحوح مشوب بالريبة: “راحة؟ كلاب الحراسة في شين لو يتعقبونني، ومرتزقة ملهى القتلة يريدون موتي، بل إنني بدأت أشك أن المهمة التي أوكلوها إلى الصبي المشرق تهدف لقتلي.”

قالت “يي شوان” وهي تمسك بيد “فيغيبون”: “إذًا، نلتقي في النهائيات.” ثم أضافت متسائلة: “بالمناسبة، ما سر هذا الاسم الذي اخترته لنفسكِ؟”

أجاب الرجل بنبرة مطمئنة: “لا تقلقي. الصبي المشرق في خليج الدلافين كان يقتل طوال الليل ولم يغادر المكان إلا عند الفجر. أما هذا الصبي المشرق الذي في المسابقة، فقد قضى الليل كله في غرفة التدريب على الغناء. هذا يثبت أنهما ليسا الشخص ذاته.”

سُمع صوت سلاسل ثقيلة ترتطم بالأرض.

قالت بعد صمت: “آمل أن يكون الأمر كذلك…”

سُمع صوت سلاسل ثقيلة ترتطم بالأرض.

❃ ◈ ❃

“أما إن فشلت… فسيكون هذا مكان مثواك الأخير.”

خارج القاعة السابعة، سحبت “قطة زجاج البحر” “فيغيبون” إلى غرفة تبديل الملابس.

دوى الرعد في السماء. أوقف “هان فاي” الدراجة عند الباب، ثم دفع الباب الحديدي الصدئ ليدخل باحة المصنع. الأرض كانت غير مستوية، تملؤها الحفر الكبيرة المليئة بالماء العكر.

قالت “فيغيبون” بحماسة ممزوجة بالحيرة: “قطة، أظن أننا أصبحنا نملك معجبين بالفعل!” ثم أضافت بتوتر وهي تتذكر نظراتهم: “هكذا يبدو الأمر حين يكون للمرء معجبون؟ شعور جديد عليّ.”

ثم أضاف بنبرة مهووسة:

لكن “قطة زجاج البحر” قالت بجدية: “لا أعلم ما الذي يحدث، لكن الوضع ليس طبيعيًا.” وأشارت إليها أن تجلس. “أنتِ الآن تؤدين دور ‘هان فاي’. وقد أصبح هدفًا للعديد من المجانين في شين لو. علينا أن نكون حذرتين.”

وقبل أن يُكمل عبارته، شعر بلزوجة غريبة على أطراف أصابعه، فالتفت… ليجد أن المرآة بدأت تنزف دمًا.

ثم أمسكت بيدها ونظرت إليها بعينين يملؤهما الاعتذار: “آسفة لأنني جررتكِ إلى هذا الأمر. لكن ما عليكِ الآن هو أن تتقني لعب هذا الدور، وألا تظهري هويتك الحقيقية لأي كان.”

كان المكان معروفًا بكونه مسكونًا. كثيرٌ من الناس الذين استخدموا مرايا المصنع تعرضوا لمشكلات، وحتى سكّان الريف من حوله كانوا يخشون الاقتراب منه.

أومأت “فيغيبون” بتفهم: “أدرك ذلك. أخطر ما يمكن أن يصيب أشخاصًا مثلنا هو انكشاف الهوية.” كانت “فيغيبون” طيبة القلب، ولهذا كانت صديقة جيدة لـ”قطة زجاج البحر”.

قالت “يي شوان” وهي تمسك بيد “فيغيبون”: “إذًا، نلتقي في النهائيات.” ثم أضافت متسائلة: “بالمناسبة، ما سر هذا الاسم الذي اخترته لنفسكِ؟”

قالت “قطة زجاج البحر” وهي تصب لها كوبًا من الشراب: “كوني حذرة. لم يتبقَ سوى جولتين من التصفيات. فلنأمل أن تمر الأمور بسلام.”

“هذه المرآة ستحدد ما إن كنتَ تستحق الارتقاء أم لا. سترى فيها موتك، وترى الأرواح التي قتلتها… ضحاياك سيظهرون خلفك، ويتسلقون على ظهرك.”

وبعد قليل من الراحة، غادرتا دار أوبرا الجنة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

همست “فيغيبون”: “قطة، أظن أن هناك من يتعقبنا.” نظرت خلفها بحذر، فرأت بعض اللاعبين الذين يحملون وشم زهرة الموت الذابلة مندسين بين الحشود يتبعونهما بصمت.

رد صوتٌ ذكوري: “لا أحد غبي لدرجة أن يفضح هويته في المنطقة الرمادية. لا بد أنها مجرد مصادفة. الصبي المشرق هذا يختلف عن ذاك.”

قالت “قطة زجاج البحر”: “لا تلتفتي إلى الخلف، وواصلي السير باتجاه الشمال.”

لم يكن “النسر الأصلع” وحده من كان ينظر إلى “هان فاي” كوحش جائع، بل كذلك “النمر” و”السلطعون”.

ترددت “فيغيبون”: “الشمال؟ لكن هناك غابة… الناس عادة لا يذهبون إلى هناك.”

حلّ الليل، ووقف “هان فاي” عند النافذة يراقب قطرات المطر وهي تنساب على الزجاج. تمتم قائلاً:

أجابتها بثقة: “لا تقلقي، فقط اتبعيني.” وأمسكت بيدها بينما واصلت السير كأن شيئًا لم يكن.

قالت “قطة زجاج البحر”: “لا تلتفتي إلى الخلف، وواصلي السير باتجاه الشمال.”

وما إن دخلتا الغابة حتى بدأ الذين كانوا يلاحقونهما بالاختفاء الواحد تلو الآخر. خيّم شعور رهيب، وكأن وحشًا مفترسًا يترصدهما بين الأشجار. اهتزت الأغصان، وشعرت “فيغيبون” بضغط هائل، التفتت بصمت خلفها، فرأت رجلاً يرتدي معطف طبيب ملطخًا بالدماء، واقفًا خلف جذع شجرة ضخمة. بدا كالكابوس، أو كأنه شبح من الجحيم. تساقط العرق البارد من جبينها، وحين حاولت التحقق منه ثانية، لم يكن هناك أحد.

ثم أضاف بنبرة مهووسة:

طمأنتها “قطة زجاج البحر”: “لا تخافي. إنه صديق لصديق لي.” ثم نظرت إلى الطرف الآخر من المدينة.

لكن ما إن دخلت الممر حتى تغيّر تعبيرها بشكل كامل تحت قناع الملاك. اختفى الابتسام، وشغّلت جهاز الاتصال، وقالت بنبرة مشوشة: “ما كل هذه المصادفات؟ أرتدي قناع الملاك، وهم يطلقون على مجموعتهم اسم ‘الشيطان والقطة’. ونحن جميعًا في القاعة السابعة. أما ‘الصبي المشرق’، فلا بد أنه ذلك الشخص من خليج الدلافين ليلة الأمس… لكن لماذا يحاول الاقتراب مني؟”

❃ ◈ ❃

سحب “النسر” ذراعًا حديدية، وقاد “هان فاي” نحو مصعد بدائي. نزلوا معًا إلى الطابق السفلي الأول من المصنع.

في الساعة الخامسة مساءً، أيقظ اتصال من “هوانغ يين” “هان فاي” الذي كان لا يزال نائمًا.

تابع قائلاً: “ما عليكِ الآن سوى أن تستريحي.”

قال “هوانغ يين”: “هان فاي، صادفت مجموعة من اللاعبين المميزين في لعبة الحياة المثالية. كانوا يحملون وشم زهرة ذابلة. وظهروا حين صعد الصبي المشرق وقطة زجاج البحر إلى المسرح.”

ارتدى “هان فاي” معطفًا أسود للمطر وامتطى دراجته المستأجرة، قاصدًا الريف الشمالي. وعندما لم يكن أحدٌ يراه، ارتدى قناع المهرّج.

“بهذه السرعة؟” قال “هان فاي” بصدمة، “كنت أظن أنهم لن يتحركوا إلا في الجولة النهائية… لم أكن أتوقع ظهورهم بهذه السرعة.”

لكن “قطة زجاج البحر” قالت بجدية: “لا أعلم ما الذي يحدث، لكن الوضع ليس طبيعيًا.” وأشارت إليها أن تجلس. “أنتِ الآن تؤدين دور ‘هان فاي’. وقد أصبح هدفًا للعديد من المجانين في شين لو. علينا أن نكون حذرتين.”

“من يكونون؟”

قالت “يي شوان” وهي تمطرها بالثناء: “أغنيتكِ مميزة للغاية. وكأنكِ، رغم وجودك في الجحيم، لا تنسين التمتع بجمال السماء الليلية. أرى مجموعة من الأشخاص يركضون خلف النور، يصارعون الوحل بمشاعلهم، محاولين أن يجلبوا الضوء إلى الظلمة.”

أجابه “هان فاي” دون مواربة: “مجموعة من المجانين ينشطون في المنطقة الرمادية. يعشقون الموت والقتل، ويتقنون التعذيب والسيطرة على العقول.” ثم أضاف: “كنت أتساءل إن كانوا يلعبون لعبة الحياة المثالية. والآن بعد أن أخذوا الطُعم، فالأمر سيكون أسهل. بفضل قدرة مرافِق الأرواح، أستطيع أن أفعل أشياء في العالم الغامض لا يمكنني فعلها في الواقع. ما أحتاجه فقط هو معلوماتهم، وسأجذب أعضاء المنظمات الثلاث إلى العالم الغامض… وهناك، سأُريهم أشياء أشد فزعًا من الموت.”

خرج رجل يرتدي قناع سلطعون أزرق من باب الجراج، إلى جانبه رجل قصير يرتدي قناع نمر. حدقا في “هان فاي” كأنما يرون جثةً واقفة. لم يتفوها بكلمة، ورغم المسافة، استطاع “هان فاي” أن يشمّ رائحة الدم المنبعثة منهما؛ فقد تشبّع دمهما بالدماء حد التغلغل في المسام.

تردد “هوانغ يين” لحظة قبل أن يقول: “آه… لقد قتلتهم جميعًا اليوم عن طريق الخطأ.”

“من يكونون؟”

“لا بأس، فهؤلاء مجرد روبيان صغير… السمكة الكبيرة لم تظهر بعد.”

في الساعة الخامسة مساءً، أيقظ اتصال من “هوانغ يين” “هان فاي” الذي كان لا يزال نائمًا.

قال “هوانغ يين” ذلك، فرد عليه “هان فاي”:

“إن نجحت… فسيظهر.”

“أصبحتَ تتحدث كأنك الخصم النهائي.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

هزّ “هان فاي” رأسه في استنكار، وقال:

في الساعة الخامسة مساءً، أيقظ اتصال من “هوانغ يين” “هان فاي” الذي كان لا يزال نائمًا.

“لقد قتلت كل هؤلاء، ثم تصفني أنا بالشرير؟”

“الصبي المشرق؟ أكره هذا الاسم… يبدو كاسم مهرج.”

لكن في عالم “الحياة المثالية”، كان “هوانغ يين” حقًا هو البطل الذي أنقذ اللاعبين جميعًا.

مرّوا عبر أجهزة التعذيب، حتى توقفوا أمام جدار، فقام “النسر الأصلع” بسحب قطعة قماش سوداء ليكشف عن مرآة ضخمة تواجه خشبة المسرح.

وبعد مناقشة بعض الأمور الأخرى، أنهى “هان فاي” المكالمة، ثم نظر من النافذة وقال:

أجابتها بثقة: “لا تقلقي، فقط اتبعيني.” وأمسكت بيدها بينما واصلت السير كأن شيئًا لم يكن.

“هل ستمطر مجددًا؟”

حلّ الليل، ووقف “هان فاي” عند النافذة يراقب قطرات المطر وهي تنساب على الزجاج. تمتم قائلاً:

❃ ◈ ❃

❃ ◈ ❃

حلّ الليل، ووقف “هان فاي” عند النافذة يراقب قطرات المطر وهي تنساب على الزجاج. تمتم قائلاً:

قالت “يي شوان” وهي تمطرها بالثناء: “أغنيتكِ مميزة للغاية. وكأنكِ، رغم وجودك في الجحيم، لا تنسين التمتع بجمال السماء الليلية. أرى مجموعة من الأشخاص يركضون خلف النور، يصارعون الوحل بمشاعلهم، محاولين أن يجلبوا الضوء إلى الظلمة.”

“اليوم الماطر في المدينة الذكية يُشبه إلى حد كبير يوم المطر في منطقة المطر الأسود.”

“مصنع شوشي للمرايا تم التخلي عنه منذ ثلاثين عامًا. ووفقًا للأساطير، فقد ماتت عائلة مالك المصنع بأكملها داخله بطرق غامضة، وعُلّقت جثثهم على المرايا.”

في تلك الليلة، كان من المقرر أن يُقام طقس الارتقاء الخاص بمجموعة “محادثة الموت”، وقد طُلب من “هان فاي” أن يصل إلى مصنع شوشي للمرايا قبل منتصف الليل.

غادر “هان فاي” في وقت مبكر، لأنه كان بحاجة للعودة لاحقًا من أجل لعب اللعبة. انتظر حتى الساعة الثامنة مساءً، وقد غطى الظلام السماء بالكامل، ثم انطلق.

غادر “هان فاي” في وقت مبكر، لأنه كان بحاجة للعودة لاحقًا من أجل لعب اللعبة. انتظر حتى الساعة الثامنة مساءً، وقد غطى الظلام السماء بالكامل، ثم انطلق.

أومأت “فيغيبون” بتفهم: “أدرك ذلك. أخطر ما يمكن أن يصيب أشخاصًا مثلنا هو انكشاف الهوية.” كانت “فيغيبون” طيبة القلب، ولهذا كانت صديقة جيدة لـ”قطة زجاج البحر”.

تساقط المطر بغزارة على “شين لو”، وكانت الطرق خالية من المارة.

الفصل 765: مصنع المرايا

ارتدى “هان فاي” معطفًا أسود للمطر وامتطى دراجته المستأجرة، قاصدًا الريف الشمالي. وعندما لم يكن أحدٌ يراه، ارتدى قناع المهرّج.

وكما في فندق “سي شوي باي”، كان المكان مصممًا كمسرح، على ما يبدو قاعدةً أخرى لنادي القتلة.

مرّت في ذهنه معلومات حول المصنع المهجور:

أومأت “فيغيبون” بتفهم: “أدرك ذلك. أخطر ما يمكن أن يصيب أشخاصًا مثلنا هو انكشاف الهوية.” كانت “فيغيبون” طيبة القلب، ولهذا كانت صديقة جيدة لـ”قطة زجاج البحر”.

“مصنع شوشي للمرايا تم التخلي عنه منذ ثلاثين عامًا. ووفقًا للأساطير، فقد ماتت عائلة مالك المصنع بأكملها داخله بطرق غامضة، وعُلّقت جثثهم على المرايا.”

“الجو الليلة مختلف تمامًا عن ليلة الأمس… هل من الممكن أن الأعضاء الأساسيين قد حضروا بأنفسهم لمنحي الاختبار الأخير؟”

كان المكان معروفًا بكونه مسكونًا. كثيرٌ من الناس الذين استخدموا مرايا المصنع تعرضوا لمشكلات، وحتى سكّان الريف من حوله كانوا يخشون الاقتراب منه.

رد صوتٌ ذكوري: “لا أحد غبي لدرجة أن يفضح هويته في المنطقة الرمادية. لا بد أنها مجرد مصادفة. الصبي المشرق هذا يختلف عن ذاك.”

انساب المطر على قناع المهرّج، بينما شقّ “هان فاي” طريقه عبر الطرق كوميض البرق. ففي حين كان الناس يسرعون عائدين إلى بيوتهم، كان هو يندفع نحو الأماكن المنسية.

ثم أضاف بنبرة مهووسة:

“غريب… لمَ تعطّل نظام تحديد المواقع؟ ولماذا لا يوجد إشارة هنا؟”

مرّوا عبر أجهزة التعذيب، حتى توقفوا أمام جدار، فقام “النسر الأصلع” بسحب قطعة قماش سوداء ليكشف عن مرآة ضخمة تواجه خشبة المسرح.

حين اقترب من المصنع بمسافة كيلومتر واحد، بدأت دراجته وهاتفه يعانيان من مشكلات تقنية.

مرّت في ذهنه معلومات حول المصنع المهجور:

“الجو الليلة مختلف تمامًا عن ليلة الأمس… هل من الممكن أن الأعضاء الأساسيين قد حضروا بأنفسهم لمنحي الاختبار الأخير؟”

سُمع صوت سلاسل ثقيلة ترتطم بالأرض.

قرر “هان فاي” توخي الحذر. خرج من المنطقة وأجرى اتصالًا بـ”لي شيوي” و”هوانغ يين”، وأخبرهما ببعض الأمور، ثم عاد ودخل المنطقة.

قال بهدوء: “هل هذا حفل ترحيب؟”

وبينما كان يمرّ بين المباني المتداعية، شعر بقلق متزايد:

لم يكن “النسر الأصلع” وحده من كان ينظر إلى “هان فاي” كوحش جائع، بل كذلك “النمر” و”السلطعون”.

“هناك من يراقبني.”

قال بهدوء: “هل هذا حفل ترحيب؟”

ورغم ذلك، لم يُبطئ سرعته، بل واصل طريقه نحو مصنع المرايا. كان المصنع كبيرًا، ولا تزال بعض معداته في مكانها، لكنها لم تكن تُستخدم لصناعة المرايا بعد الآن… بل للقتل.

❃ ◈ ❃

دوى الرعد في السماء. أوقف “هان فاي” الدراجة عند الباب، ثم دفع الباب الحديدي الصدئ ليدخل باحة المصنع. الأرض كانت غير مستوية، تملؤها الحفر الكبيرة المليئة بالماء العكر.

لكن في عالم “الحياة المثالية”، كان “هوانغ يين” حقًا هو البطل الذي أنقذ اللاعبين جميعًا.

وقف المهرج وحده تحت المطر.

“لا بأس، فهؤلاء مجرد روبيان صغير… السمكة الكبيرة لم تظهر بعد.”

سُمع صوت سلاسل ثقيلة ترتطم بالأرض.

احمرّ وجه “فيغيبون” خجلاً؛ “قطة زجاج البحر” هي من غنّت كل شيء، ولم تكن هي قد فتحت فمها حتى. ومع ذلك، فقد كانت عينا “يي شوان” مسمّرتين عليها وهي تلقي بتلك الكلمات المليئة بالإعجاب.

خرج رجل يرتدي قناع سلطعون أزرق من باب الجراج، إلى جانبه رجل قصير يرتدي قناع نمر. حدقا في “هان فاي” كأنما يرون جثةً واقفة. لم يتفوها بكلمة، ورغم المسافة، استطاع “هان فاي” أن يشمّ رائحة الدم المنبعثة منهما؛ فقد تشبّع دمهما بالدماء حد التغلغل في المسام.

غادر “هان فاي” في وقت مبكر، لأنه كان بحاجة للعودة لاحقًا من أجل لعب اللعبة. انتظر حتى الساعة الثامنة مساءً، وقد غطى الظلام السماء بالكامل، ثم انطلق.

هطلت الأمطار بشدة على الجراج، وتجاوز صوت الرعد حتى هدير الآلات. بدا أن مطاحن اللحم التي في الداخل كانت تنتظر “هان فاي”.

ردّ عليه بتهكم:

قال بهدوء: “هل هذا حفل ترحيب؟”

قرر “هان فاي” توخي الحذر. خرج من المنطقة وأجرى اتصالًا بـ”لي شيوي” و”هوانغ يين”، وأخبرهما ببعض الأمور، ثم عاد ودخل المنطقة.

دخل “هان فاي” الجراج. أزال السلطعون السلاسل، وأُغلق الباب الثقيل خلفه بإحكام.

“أوه، هذا لأنني من برج الأسد… أعني، لأنني شخص مشرق، وأريد أن أعيش كل يوم بسعادة.” أجابت “فيغيبون” بتلعثم، فهذه أول مرة تتعرض فيها لهذا القدر من الاهتمام.

أضاء نور خافت المكان. وُضعت مرايا محطمة في الجراج بطريقة تسمح للضحية بأن يرى عذابه من كل الزوايا.

قالت “قطة زجاج البحر” وهي تصب لها كوبًا من الشراب: “كوني حذرة. لم يتبقَ سوى جولتين من التصفيات. فلنأمل أن تمر الأمور بسلام.”

صدر صوت أجش من خلف إحدى مطاحن اللحم:

“بهذه السرعة؟” قال “هان فاي” بصدمة، “كنت أظن أنهم لن يتحركوا إلا في الجولة النهائية… لم أكن أتوقع ظهورهم بهذه السرعة.”

“الصبي المشرق؟ أكره هذا الاسم… يبدو كاسم مهرج.”

وكما في فندق “سي شوي باي”، كان المكان مصممًا كمسرح، على ما يبدو قاعدةً أخرى لنادي القتلة.

ظهر شاب يرتدي قناع نسر أصلع من الظلال داخل الجراج.

حلّ الليل، ووقف “هان فاي” عند النافذة يراقب قطرات المطر وهي تنساب على الزجاج. تمتم قائلاً:

قال بصوت بارد:

قال “هوانغ يين”: “هان فاي، صادفت مجموعة من اللاعبين المميزين في لعبة الحياة المثالية. كانوا يحملون وشم زهرة ذابلة. وظهروا حين صعد الصبي المشرق وقطة زجاج البحر إلى المسرح.”

“فرص ترقي عضو عادي إلى عضو أساسي لا تتجاوز 10%، فلا تظن نفسك مميزًا. كثيرون وصلوا إلى هنا، لكن القليل فقط خرجوا أحياء.”

ورغم ذلك، لم يُبطئ سرعته، بل واصل طريقه نحو مصنع المرايا. كان المصنع كبيرًا، ولا تزال بعض معداته في مكانها، لكنها لم تكن تُستخدم لصناعة المرايا بعد الآن… بل للقتل.

رد “هان فاي” بثقة:

“قل لي… ما هو الطقس؟”

“أليس المسؤول عن مجموعة محادثة الموت يُدعى ‘الغراب’؟ أما زال لم يحضر؟”

تساقط المطر بغزارة على “شين لو”، وكانت الطرق خالية من المارة.

قال الرجل المقنّع بالنسر:

وما إن دخلتا الغابة حتى بدأ الذين كانوا يلاحقونهما بالاختفاء الواحد تلو الآخر. خيّم شعور رهيب، وكأن وحشًا مفترسًا يترصدهما بين الأشجار. اهتزت الأغصان، وشعرت “فيغيبون” بضغط هائل، التفتت بصمت خلفها، فرأت رجلاً يرتدي معطف طبيب ملطخًا بالدماء، واقفًا خلف جذع شجرة ضخمة. بدا كالكابوس، أو كأنه شبح من الجحيم. تساقط العرق البارد من جبينها، وحين حاولت التحقق منه ثانية، لم يكن هناك أحد.

“إن نجحت… فسيظهر.”

انساب المطر على قناع المهرّج، بينما شقّ “هان فاي” طريقه عبر الطرق كوميض البرق. ففي حين كان الناس يسرعون عائدين إلى بيوتهم، كان هو يندفع نحو الأماكن المنسية.

ثم ربت على آلة تعمل بجانبه.

ضحكت “يي شوان” بلطف: “أنتِ طريفة فعلًا. يجب أن نتواصل أكثر لاحقًا.” ثم تركتها وانسحبت برفقة مدير أعمالها.

“أما إن فشلت… فسيكون هذا مكان مثواك الأخير.”

“أوه، هذا لأنني من برج الأسد… أعني، لأنني شخص مشرق، وأريد أن أعيش كل يوم بسعادة.” أجابت “فيغيبون” بتلعثم، فهذه أول مرة تتعرض فيها لهذا القدر من الاهتمام.

“هذا ممل…” تمتم “هان فاي”، “لماذا لا يمكنني تخطي هذا الثراء كما في اللعبة؟”

ارتدى “هان فاي” معطفًا أسود للمطر وامتطى دراجته المستأجرة، قاصدًا الريف الشمالي. وعندما لم يكن أحدٌ يراه، ارتدى قناع المهرّج.

ثم تقدم بثبات نحو “النسر الأصلع”، وقال:

رد “هان فاي” بثقة:

“قل لي… ما هو الطقس؟”

لكن في عالم “الحياة المثالية”، كان “هوانغ يين” حقًا هو البطل الذي أنقذ اللاعبين جميعًا.

ردّ عليه بتهكم:

“هل ستمطر مجددًا؟”

“سنرى إلى متى يمكنك البقاء متبجحًا.”

“هل ستمطر مجددًا؟”

لم يكن “النسر الأصلع” وحده من كان ينظر إلى “هان فاي” كوحش جائع، بل كذلك “النمر” و”السلطعون”.

ثم أضاف بنبرة مهووسة:

سحب “النسر” ذراعًا حديدية، وقاد “هان فاي” نحو مصعد بدائي. نزلوا معًا إلى الطابق السفلي الأول من المصنع.

خارج القاعة السابعة، سحبت “قطة زجاج البحر” “فيغيبون” إلى غرفة تبديل الملابس.

وكما في فندق “سي شوي باي”، كان المكان مصممًا كمسرح، على ما يبدو قاعدةً أخرى لنادي القتلة.

همست “فيغيبون”: “قطة، أظن أن هناك من يتعقبنا.” نظرت خلفها بحذر، فرأت بعض اللاعبين الذين يحملون وشم زهرة الموت الذابلة مندسين بين الحشود يتبعونهما بصمت.

مرّوا عبر أجهزة التعذيب، حتى توقفوا أمام جدار، فقام “النسر الأصلع” بسحب قطعة قماش سوداء ليكشف عن مرآة ضخمة تواجه خشبة المسرح.

“هناك من يراقبني.”

قال وهو يمرر يده على الزجاج:

“أصبحتَ تتحدث كأنك الخصم النهائي.”

“هذه المرآة ستحدد ما إن كنتَ تستحق الارتقاء أم لا. سترى فيها موتك، وترى الأرواح التي قتلتها… ضحاياك سيظهرون خلفك، ويتسلقون على ظهرك.”

احمرّ وجه “فيغيبون” خجلاً؛ “قطة زجاج البحر” هي من غنّت كل شيء، ولم تكن هي قد فتحت فمها حتى. ومع ذلك، فقد كانت عينا “يي شوان” مسمّرتين عليها وهي تلقي بتلك الكلمات المليئة بالإعجاب.

ثم أضاف بنبرة مهووسة:

مرّوا عبر أجهزة التعذيب، حتى توقفوا أمام جدار، فقام “النسر الأصلع” بسحب قطعة قماش سوداء ليكشف عن مرآة ضخمة تواجه خشبة المسرح.

“إن استطعت تحمل وزنهم، فسوف تنجح… وإلا…”

قال “هوانغ يين”: “هان فاي، صادفت مجموعة من اللاعبين المميزين في لعبة الحياة المثالية. كانوا يحملون وشم زهرة ذابلة. وظهروا حين صعد الصبي المشرق وقطة زجاج البحر إلى المسرح.”

وقبل أن يُكمل عبارته، شعر بلزوجة غريبة على أطراف أصابعه، فالتفت… ليجد أن المرآة بدأت تنزف دمًا.

“حسنًا…” تمتمت “فيغيبون” في ارتباك. لم تكن سوى بديلة، ولم تتوقع أن تجذب انتباه “يي شوان”. بل في الواقع، لم تكن “يي شوان” وحدها من ركز نظره عليها، بل الكثيرون أيضًا كانوا يحدقون بها. كانت نظراتهم غريبة، فيها شيء من إعجاب المعجبين، لكنها لم تخلُ من الخوف أيضًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أصبحتَ تتحدث كأنك الخصم النهائي.”

اترك تعليقاً لدعمي🔪

ارتدى “هان فاي” معطفًا أسود للمطر وامتطى دراجته المستأجرة، قاصدًا الريف الشمالي. وعندما لم يكن أحدٌ يراه، ارتدى قناع المهرّج.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Virous Knight🔥 100
🥉Yazeed Alsaedi🔥 100
4zain igbaria🔥 100
5Basil Alfaifi🔥 100
6husam Al marzouqi🔥 100
7Nasser Bin zayed🔥 100
8Abdullah Alzahrani🔥 100
9A D🔥 100
10Faisal Almulhim🔥 100

صدر صوت أجش من خلف إحدى مطاحن اللحم:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط