▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قهقه القزم بصوت حادّ وقال:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
أكان النادي موجودًا قبل أربع سنوات؟
ترجمة: Arisu san
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
دم؟ تمعّن “النسر الأصلع” في أصابعه. كان الإحساس مألوفًا للغاية، ومع ذلك لم يستطع فهم سبب نزف المرآة. رفع رأسه، وكان المرآب الأرضي الضخم يبدو وكأنه مغلَّفٌ بقوة غريبة، والضغط في المكان كان خانقًا.
الفصل 766: اللقاء
لا! لم أرَ شيئًا! كنتُ وقحًا معك قبل قليل، ما رأيك أن أركع لك؟ هل تسامحني؟
دم؟ تمعّن “النسر الأصلع” في أصابعه. كان الإحساس مألوفًا للغاية، ومع ذلك لم يستطع فهم سبب نزف المرآة. رفع رأسه، وكان المرآب الأرضي الضخم يبدو وكأنه مغلَّفٌ بقوة غريبة، والضغط في المكان كان خانقًا.
كان هذا هو جوهر الطقوس: رؤية الموت، قبوله، نشره، ثم التحوّل إليه.
قال بقلق:
لكن “هان فاي” طرح سؤالًا خاصًا به:
هذا لم يحدث من قبل… ما الذي يجري؟
تردّد الضحك المجنون بين الرعد والمطر.
رغم اضطرابه، إلا أن الطقوس كان لا بد أن تستمر. ضغط على قناعه، وتحرّكت عيناه بين “هان فاي” والمرآة. “هان فاي” في معطف المطر، و”هان فاي” داخل المرآة، من المفترض أن يكونا الشخص ذاته، لكن الهالة التي يبعثها كل منهما كانت مختلفة تمامًا. لم تكن الطقوس قد بدأت رسميًا بعد، ومع ذلك ظهرت المشاكل مبكرًا.
سار “هان فاي” فوق شظايا المرآة المكسورة، مما أعاد في ذهن “النسر الأصلع” صور الضحايا. فجأة، صمت تمامًا. لأول مرة في حياته، يشعر بهذا القدر من الرعب.
تراجع “النسر الأصلع” خطوة إلى الوراء، متذكّرًا المهمة التي أوكلها إليه “الغراب”. ثم قال لـ”هان فاي”:
ردّ “خنزير التجارب”:
ارفع يدك ولمس المرآة. عليك اجتياز هذا الاختبار لتصبح عضوًا أساسيًا في جماعتنا. الآن بعد أن بدأت زهور الموت بالتفتح، ستكون أنت أجمل زهرة فيها. وعندما تتحوّل “شين لو” إلى بحر من الزهور، ستُبعث من جديد في العالم القادم.
قال بقلق:
سأرافقك لعبور الجسر.
سأرافقك لعبور الجسر.
كل كلمة نطق بها “النسر الأصلع” بدت وكأنها توقظ المرآة. ومع كل ترنيمة، بدأت المرآة تتغيّر. ظهر الموت في انعكاسها، وبدأ الدم يسيل على سطحها. وحين اكتمل التعويذ، رفع “هان فاي” في المرآة رأسه، ومدّ يده نحو “هان فاي” الحقيقي ليقبض عليها.
ماذا أفعل الآن؟ إلى أين سيأخذني؟ لن يُطلق سراحي! لا بد أن أجد فرصة للهروب، حتى لو اضطررت لتسليم نفسي للشرطة!
كان “النسر الأصلع” يعلم أن هذه اللحظة هي الأخطر في الطقوس. فهذه المرآة الفريدة تُظهر كل من قتلهم “هان فاي”. وإذا استطاع أن يتّحد مع جميع ضحاياه، فسيصبح عضوًا أساسيًا جديدًا.
أربع سنوات! كنتُ من أوائل المنضمّين! وأنا قريب جدًا من “الغراب”، أناديه بـ”أخي” حين نكون بمفردنا.
راقب “النسر الأصلع” المرآة متوترًا لا يقوى على الكلام. وفجأة، وسط الظلام، انطلق ضحك بريء لطفل صغير.
وماذا في ذلك؟
ظهر على سطح المرآة أثر كفّ صغيرة، ثم تجسّد صبيّ في الخامسة من عمره تقريبًا داخل المرآة. كان يرتدي ملابس دار الأيتام، وينظر حوله بفضول.
دم؟ تمعّن “النسر الأصلع” في أصابعه. كان الإحساس مألوفًا للغاية، ومع ذلك لم يستطع فهم سبب نزف المرآة. رفع رأسه، وكان المرآب الأرضي الضخم يبدو وكأنه مغلَّفٌ بقوة غريبة، والضغط في المكان كان خانقًا.
قال “النسر الأصلع” وهو يلهث:
من قبل، كان “خنزير التجارب” قد طرح هذه الأسئلة ذاتها على “بو كايسين”.
لقد وصل… أول ضحية له طفل…
هل أنت مستعد لأن تكون أنا؟
لم يكن الطفل يبدو مدركًا لكونه ميتًا. بدأ يتجوّل داخل المرآة، ثم ظهر الطفل الثاني، والثالث، والرابع…
فجأة، عمّ الصمت المرآب.
ظلّ “النسر الأصلع” يحدّق في المرآة حابسًا أنفاسه. وبرغم جنونه، إلا أن رؤية ثلاثين طفلًا محشورين داخل المرآة زرعت الرعب في قلبه.
ظلّ “النسر الأصلع” يحدّق في المرآة حابسًا أنفاسه. وبرغم جنونه، إلا أن رؤية ثلاثين طفلًا محشورين داخل المرآة زرعت الرعب في قلبه.
ثلاثون يتيمًا؟ وهذا فقط البداية!
هذا لم يحدث من قبل… ما الذي يجري؟
كان الموت لا يزال يتجمّع داخل المرآة!
فرصة؟ كم مضى على انضمامك إلى النادي؟ وهل تعرف الأعضاء الأساسيين؟
العاصفة كانت تحتدم في الخارج، بينما شعر “النسر الأصلع” وكأنه يُرفع في مهبّها. كانت أصابعه ترتجف، لكن الطقوس وجب أن تُستكمَل. في العادة، لا يمكنه المضي إلى الخطوة التالية حتى يظهر جميع الضحايا، لكن المرآة امتلأت بالفعل!
كان “النسر الأصلع” يعلم أن هذه اللحظة هي الأخطر في الطقوس. فهذه المرآة الفريدة تُظهر كل من قتلهم “هان فاي”. وإذا استطاع أن يتّحد مع جميع ضحاياه، فسيصبح عضوًا أساسيًا جديدًا.
قاوم “النسر الأصلع” خوفه وسأل “هان فاي”:
ثم بدأ “هان فاي” في المرآة يرفع قناعه ببطء، وحدّق في “هان فاي” خارج المرآة، ثم قبض على ذراعه وسأله بصوت هائج:
للوصول إلى الضفة الأخرى من الجسر، عليك أن تخسر شيئًا. هل أنت مستعد؟ هل أنت مستعد للتخلّي عن سعادتك وابتسامتك؟
كان قد أجاب عن الأسئلة الأولى بنجاح. ومع ذلك، بدا “النسر الأصلع” خائفًا بشدة. أراد إنهاء الأمر بسرعة، فسأل آخر سؤال قبل أن تندمج الأرواح بالكامل:
دوّى الرعد في آذانهم.
فُتح باب مُشفَّر بإحكام، ودخل رجل يرتدي قناع خنزير تجارب.
أومأ “هان فاي” أمام المرآة بصمت. وعندها، تلاشت ابتسامات الأطفال الثلاثين. امتلأت عيونهم باليأس، وراحوا يضربون المرآة بأكفهم، وكأنهم يستنكرون قرار “هان فاي”.
مستحيل! مرآة مصنع “شو شي” هي الأكبر والأكثر تفرّدًا، وقد استُخدمت في طقوس الارتقاء مرارًا… كيف يمكن أن تتحطّم؟!
أشاح “النسر الأصلع” بنظره، وكلّ ما أراده حينها هو إتمام الطقوس والفرار.
فرصة؟ كم مضى على انضمامك إلى النادي؟ وهل تعرف الأعضاء الأساسيين؟
هل أنت مستعد لأن تستسلم للغضب وتتقبّل نعمة الطاغوت؟
تراجع “النسر الأصلع” خطوة إلى الوراء، متذكّرًا المهمة التي أوكلها إليه “الغراب”. ثم قال لـ”هان فاي”:
أومأ “هان فاي” مجددًا. فتشقّق طرف المرآة، وظهرت بئر قديمة.
رمى هاتفًا مشفّرًا على الطاولة الطويلة وقال:
في قاع “بئر الرغبة”، شجرة معلّقة برؤوس بشرية، وتحتها مذبح منحوت من أرواح الناس.
المرآة في المصنع تحطّمت! الطقس لم تنجح… لكنها لم تفشل أيضًا.
قال “النسر الأصلع” وقد اتسعت عيناه:
هل أنتما أيضًا من الأعضاء النخبة في نادي القتلة؟ كم من الدم لطّخ أيديكما؟
ما هذا؟ ما الذي قتله؟
كان هذا هو جوهر الطقوس: رؤية الموت، قبوله، نشره، ثم التحوّل إليه.
كانت الأمور تتجاوز إدراكه، لكن الطقوس لا تتوقّف.
رمى هاتفًا مشفّرًا على الطاولة الطويلة وقال:
هل أنت مستعد لاحتضان الموت، ومطاردته، ونشره؟
هل أنت مستعد لأن تصبح ذاتك الحقيقية؟
كان هذا السؤال التالي. لكنه لم ينتهِ من طرحه، حتى بدأت أجساد الأطفال الثلاثين بالتشوّه. خرجت وحوش من نفوسهم النقيّة، وبدأ كلّ واحد منهم يبثّ هالة مرعبة!
فُتح باب مُشفَّر بإحكام، ودخل رجل يرتدي قناع خنزير تجارب.
ولم يتوقّف الأمر على الأطفال فقط، بل ظهرت أشياء أخرى لم يستطع “النسر الأصلع” استيعابها: معلم بثلاثة أفواه، ومجنون يحمل شرنقة داخل قلبه، وجزّار برأس خنزير…
فُتح باب مُشفَّر بإحكام، ودخل رجل يرتدي قناع خنزير تجارب.
لم تعُد المرآة قادرة على احتواء هذا الكمّ من الكيانات. لقد قتل “هان فاي” من الأرواح ما فاق طاقة المرآة، فامتدّت الشقوق نحو المركز. وكان “هان فاي” في مركزها، وكأنه دوّامة موت!
ارفع يدك ولمس المرآة. عليك اجتياز هذا الاختبار لتصبح عضوًا أساسيًا في جماعتنا. الآن بعد أن بدأت زهور الموت بالتفتح، ستكون أنت أجمل زهرة فيها. وعندما تتحوّل “شين لو” إلى بحر من الزهور، ستُبعث من جديد في العالم القادم.
اندفعت جميع الأرواح التي قتلها نحوه، لكنه لم يتحرّك. وقف ثابتًا، يدعهم ينهشونه.
رغم اضطرابه، إلا أن الطقوس كان لا بد أن تستمر. ضغط على قناعه، وتحرّكت عيناه بين “هان فاي” والمرآة. “هان فاي” في معطف المطر، و”هان فاي” داخل المرآة، من المفترض أن يكونا الشخص ذاته، لكن الهالة التي يبعثها كل منهما كانت مختلفة تمامًا. لم تكن الطقوس قد بدأت رسميًا بعد، ومع ذلك ظهرت المشاكل مبكرًا.
كان قد أجاب عن الأسئلة الأولى بنجاح. ومع ذلك، بدا “النسر الأصلع” خائفًا بشدة. أراد إنهاء الأمر بسرعة، فسأل آخر سؤال قبل أن تندمج الأرواح بالكامل:
قال “هان فاي” بهدوء مرعب:
هل أنت مستعد لأن تصبح ذاتك الحقيقية؟
في اللحظة التالية، غطّت الشقوق المرآة كلّها، وانفجرت!
من قبل، كان “خنزير التجارب” قد طرح هذه الأسئلة ذاتها على “بو كايسين”.
لا! لم أرَ شيئًا! كنتُ وقحًا معك قبل قليل، ما رأيك أن أركع لك؟ هل تسامحني؟
كان هذا هو جوهر الطقوس: رؤية الموت، قبوله، نشره، ثم التحوّل إليه.
كان “الغراب” يجلس واضعًا قدميه على الطاولة، ثم قال ببرود:
كان كل شيء يسير بحسب القواعد… حتى طرح “النسر الأصلع” السؤال الأخير.
صرخ “النسر الأصلع” بجنون وهو يلوّح بيديه ويسقط على الأرض:
فجأة، عمّ الصمت المرآب.
أومأ “هان فاي” أمام المرآة بصمت. وعندها، تلاشت ابتسامات الأطفال الثلاثين. امتلأت عيونهم باليأس، وراحوا يضربون المرآة بأكفهم، وكأنهم يستنكرون قرار “هان فاي”.
توقّف البكاء والعواء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تراجعت مشاعر السخط والموت إلى الزوايا.
هيا. سأأخذك إلى مكان ممتع.
خفض “هان فاي” الحقيقي رأسه، فيما ارتجفت كتفا “هان فاي” داخل المرآة، ثم انطلق ضحك خافت من خلف القناع.
طلبتُ منك أن تأتي معي، وهذا لا يحتاج ذراعين. فقط قدميك. وإن صرخت مرة أخرى، سأقتلع لسانك.
في البداية، بدا الضحك طبيعيًا، ثم أخذ يتصاعد… حتى صار هستيريًا!
كان الرجلان متقاربين في الحجم، ومع ذلك بدا “النسر الأصلع” كالطين بين يدي “هان فاي”.
لقد أيقظت الطقوس الكيان المختبئ في عقل “هان فاي”!
كان كل شيء يسير بحسب القواعد… حتى طرح “النسر الأصلع” السؤال الأخير.
اندفع الأطفال الأموات يضربون المرآة محاولين الهرب، وتحطّمت أرواح القتلى واحدًا تلو الآخر على الزجاج، حتى ازدادت الشقوق أكثر.
قال بقلق:
تردّد الضحك المجنون بين الرعد والمطر.
تذكّر الضحايا الذين رآهم داخل المرآة… لقد اجتذبوا وحشًا مرعبًا.
ثم بدأ “هان فاي” في المرآة يرفع قناعه ببطء، وحدّق في “هان فاي” خارج المرآة، ثم قبض على ذراعه وسأله بصوت هائج:
خفض “هان فاي” الحقيقي رأسه، فيما ارتجفت كتفا “هان فاي” داخل المرآة، ثم انطلق ضحك خافت من خلف القناع.
هل أنت مستعد لأن تكون أنا؟
تمتم “هان فاي” وهو يقترب منهما:
في اللحظة التالية، غطّت الشقوق المرآة كلّها، وانفجرت!
ترجمة: Arisu san
ظهرت انعكاسات لا نهائية لـ”هان فاي” في كل شظية.
وحين شلّ “هان فاي” حركة “السرطان” و”القزم”، توقّف أمام آلة الطحن. لم يجرؤ الثلاثة على إصدار أي صوت.
وتردّد الضحك المجنون في المكان.
فُتح باب مُشفَّر بإحكام، ودخل رجل يرتدي قناع خنزير تجارب.
صرخ “النسر الأصلع” مذهولًا:
من قبل، كان “خنزير التجارب” قد طرح هذه الأسئلة ذاتها على “بو كايسين”.
مستحيل! مرآة مصنع “شو شي” هي الأكبر والأكثر تفرّدًا، وقد استُخدمت في طقوس الارتقاء مرارًا… كيف يمكن أن تتحطّم؟!
دم؟ تمعّن “النسر الأصلع” في أصابعه. كان الإحساس مألوفًا للغاية، ومع ذلك لم يستطع فهم سبب نزف المرآة. رفع رأسه، وكان المرآب الأرضي الضخم يبدو وكأنه مغلَّفٌ بقوة غريبة، والضغط في المكان كان خانقًا.
تراجع خطوة، وهو يعلم أنه واحد من أعضاء النادي النخبة. وعلى الرغم من صغر سنّه، فقد رافق “الغراب” طويلًا، واطّلع على أسرار كثيرة.
تمتم “هان فاي” وهو يقترب منهما:
أما “هان فاي”، فوقف وسط الشظايا. رفع رأسه ببطء وهو يتأمّل الطقس قائلًا في نفسه:
هل أنت مستعد لاحتضان الموت، ومطاردته، ونشره؟
هل خرج الكائن في عقلي إلى العالم الحقيقي؟
كان قد أجاب عن الأسئلة الأولى بنجاح. ومع ذلك، بدا “النسر الأصلع” خائفًا بشدة. أراد إنهاء الأمر بسرعة، فسأل آخر سؤال قبل أن تندمج الأرواح بالكامل:
بدت الطقوس مألوفة، لكنها مختلفة عمّا اختبره “بو كايسين”…
كانت الأمور تتجاوز إدراكه، لكن الطقوس لا تتوقّف.
هل فشلت؟
المرآة بلغت حدّها الأقصى. لقد انكسرت تحت وطأة الأرواح التي قتلها!
استدار “هان فاي” ونظر إلى “النسر الأصلع”، ثم تقدّم نحوه ببطء:
لكن “هان فاي” طرح سؤالًا خاصًا به:
أظنّك رأيت وجهي.
لم تعُد المرآة قادرة على احتواء هذا الكمّ من الكيانات. لقد قتل “هان فاي” من الأرواح ما فاق طاقة المرآة، فامتدّت الشقوق نحو المركز. وكان “هان فاي” في مركزها، وكأنه دوّامة موت!
صرخ “النسر الأصلع” بجنون وهو يلوّح بيديه ويسقط على الأرض:
أكان النادي موجودًا قبل أربع سنوات؟
لا! لم أرَ شيئًا! كنتُ وقحًا معك قبل قليل، ما رأيك أن أركع لك؟ هل تسامحني؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تحركت يد “هان فاي” نحو عنق “النسر الأصلع” ببطء:
لكن خلف عينيه، ومضة حقد خفيّة كانت تتوهّج.
هل رأيت وجهي؟
ثلاثون يتيمًا؟ وهذا فقط البداية!
كان الرجلان متقاربين في الحجم، ومع ذلك بدا “النسر الأصلع” كالطين بين يدي “هان فاي”.
لقد وصل… أول ضحية له طفل…
صرخ “النسر الأصلع” وقد سقط قناعه على الأرض، كاشفًا عن وجه شاب:
ثم فجأة، كسر ذراعيه.
لا! أرجوك لا تقتلني! امنحني فرصة!
العاصفة كانت تحتدم في الخارج، بينما شعر “النسر الأصلع” وكأنه يُرفع في مهبّها. كانت أصابعه ترتجف، لكن الطقوس وجب أن تُستكمَل. في العادة، لا يمكنه المضي إلى الخطوة التالية حتى يظهر جميع الضحايا، لكن المرآة امتلأت بالفعل!
قال “هان فاي” وهو يُرخي قبضته قليلًا:
كان “الغراب” يجلس واضعًا قدميه على الطاولة، ثم قال ببرود:
فرصة؟ كم مضى على انضمامك إلى النادي؟ وهل تعرف الأعضاء الأساسيين؟
هل أنت مستعد لأن تصبح ذاتك الحقيقية؟
ردّ بتوسّل:
هيا. سأأخذك إلى مكان ممتع.
أربع سنوات! كنتُ من أوائل المنضمّين! وأنا قريب جدًا من “الغراب”، أناديه بـ”أخي” حين نكون بمفردنا.
طلبتُ منك أن تأتي معي، وهذا لا يحتاج ذراعين. فقط قدميك. وإن صرخت مرة أخرى، سأقتلع لسانك.
أكان النادي موجودًا قبل أربع سنوات؟
لكن خلف عينيه، ومضة حقد خفيّة كانت تتوهّج.
أشار له “هان فاي” أن يعيد قناعه إلى وجهه:
ماذا أفعل الآن؟ إلى أين سيأخذني؟ لن يُطلق سراحي! لا بد أن أجد فرصة للهروب، حتى لو اضطررت لتسليم نفسي للشرطة!
سأبقيك حيًا، لكن عليك أن تتعاون معي.
ثم بدأ “هان فاي” في المرآة يرفع قناعه ببطء، وحدّق في “هان فاي” خارج المرآة، ثم قبض على ذراعه وسأله بصوت هائج:
قال “النسر الأصلع” فورًا:
ظلّ “النسر الأصلع” يحدّق في المرآة حابسًا أنفاسه. وبرغم جنونه، إلا أن رؤية ثلاثين طفلًا محشورين داخل المرآة زرعت الرعب في قلبه.
سأنفذ كل ما تأمرني به.
…
لكن خلف عينيه، ومضة حقد خفيّة كانت تتوهّج.
لا! لم أرَ شيئًا! كنتُ وقحًا معك قبل قليل، ما رأيك أن أركع لك؟ هل تسامحني؟
أضاف “هان فاي”:
كان هذا هو جوهر الطقوس: رؤية الموت، قبوله، نشره، ثم التحوّل إليه.
ستأتي معي.
توقّف البكاء والعواء.
ثم فجأة، كسر ذراعيه.
أشاح “النسر الأصلع” بنظره، وكلّ ما أراده حينها هو إتمام الطقوس والفرار.
صرخ “النسر الأصلع” وسقط على الأرض يتلوّى من الألم:
تراجع “النسر الأصلع” خطوة إلى الوراء، متذكّرًا المهمة التي أوكلها إليه “الغراب”. ثم قال لـ”هان فاي”:
ألم تقل إنك ستُبقيني حيًا؟ لم أرَ وجهك، أرجوك، دعني أرحل!
تذكّر الضحايا الذين رآهم داخل المرآة… لقد اجتذبوا وحشًا مرعبًا.
قال “هان فاي” بهدوء مرعب:
لا أحد هنا صالح. وإن أمسكتُ نفسي، أكون قد أهانتُ الموتى.
طلبتُ منك أن تأتي معي، وهذا لا يحتاج ذراعين. فقط قدميك. وإن صرخت مرة أخرى، سأقتلع لسانك.
سأبقيك حيًا، لكن عليك أن تتعاون معي.
سار “هان فاي” فوق شظايا المرآة المكسورة، مما أعاد في ذهن “النسر الأصلع” صور الضحايا. فجأة، صمت تمامًا. لأول مرة في حياته، يشعر بهذا القدر من الرعب.
قال “النسر الأصلع” فورًا:
صعد المصعد القديم. وكان “السرطان” و”القزم” يقفان أمام بابه، يتسمّران بتوتر بعدما سمعا ضجيجًا قادمًا من الغرفة السفلية.
أظنّك رأيت وجهي.
سأل القزم بفضول:
هل فشلت؟
هل نجحت الطقوس؟ لم أتلقَّ أي إشعار من العضو الأساسي… ماذا حدث؟
كان “الغراب” يجلس واضعًا قدميه على الطاولة، ثم قال ببرود:
لكن “هان فاي” طرح سؤالًا خاصًا به:
سأنفذ كل ما تأمرني به.
هل أنتما أيضًا من الأعضاء النخبة في نادي القتلة؟ كم من الدم لطّخ أيديكما؟
أربع سنوات! كنتُ من أوائل المنضمّين! وأنا قريب جدًا من “الغراب”، أناديه بـ”أخي” حين نكون بمفردنا.
قهقه القزم بصوت حادّ وقال:
قاوم “النسر الأصلع” خوفه وسأل “هان فاي”:
قتلت كل من نظر إلي بازدراء. ثم، لم أستطع التوقف! صرت أقتل كل من يشفق عليّ!
أحب أكل الأعضاء… الأعضاء الطازجة.
كان قصير القامة، لكنه ارتدى قناع نمر مفترس.
“النسر الأصلع”، “النمر”، و”السرطان الأخضر”… ثلاثة من أعضاء النخبة اختفوا من مصنع مرايا “شو شي”! يا “الغراب”، لقد كنتَ مهملًا للغاية.
أما “السرطان”، فكان أكثر حذرًا، واكتفى بالقول:
في البداية، بدا الضحك طبيعيًا، ثم أخذ يتصاعد… حتى صار هستيريًا!
أحب أكل الأعضاء… الأعضاء الطازجة.
تراجعت مشاعر السخط والموت إلى الزوايا.
تمتم “هان فاي” وهو يقترب منهما:
سار “هان فاي” فوق شظايا المرآة المكسورة، مما أعاد في ذهن “النسر الأصلع” صور الضحايا. فجأة، صمت تمامًا. لأول مرة في حياته، يشعر بهذا القدر من الرعب.
لا أحد هنا صالح. وإن أمسكتُ نفسي، أكون قد أهانتُ الموتى.
أشاح “النسر الأصلع” بنظره، وكلّ ما أراده حينها هو إتمام الطقوس والفرار.
ثم فجأة، ركل “السرطان” في صدره، وقبل أن يتحرك “القزم”، سُدِّدَت له ركلة أخرى. غطّى هدير الماكينات صراخهما.
هل رأيت وجهي؟
كان “النسر الأصلع” يرتجف وهو يراقب المشهد والعرق البارد يغمر وجهه. لقد بدا “هان فاي” كطاغيةٍ لا يُردعه شيء. يقتل بلا مبرّر.
في اللحظة التالية، غطّت الشقوق المرآة كلّها، وانفجرت!
تذكّر الضحايا الذين رآهم داخل المرآة… لقد اجتذبوا وحشًا مرعبًا.
لا أحد هنا صالح. وإن أمسكتُ نفسي، أكون قد أهانتُ الموتى.
ماذا أفعل الآن؟ إلى أين سيأخذني؟ لن يُطلق سراحي! لا بد أن أجد فرصة للهروب، حتى لو اضطررت لتسليم نفسي للشرطة!
ألم تقل إنك ستُبقيني حيًا؟ لم أرَ وجهك، أرجوك، دعني أرحل!
كان المطر لا يزال يهطل، والخوف ينهشه من الداخل.
صعد المصعد القديم. وكان “السرطان” و”القزم” يقفان أمام بابه، يتسمّران بتوتر بعدما سمعا ضجيجًا قادمًا من الغرفة السفلية.
وحين شلّ “هان فاي” حركة “السرطان” و”القزم”، توقّف أمام آلة الطحن. لم يجرؤ الثلاثة على إصدار أي صوت.
قتلت كل من نظر إلي بازدراء. ثم، لم أستطع التوقف! صرت أقتل كل من يشفق عليّ!
قال بابتسامة باردة:
ما هذا؟ ما الذي قتله؟
هيا. سأأخذك إلى مكان ممتع.
قال “هان فاي” وهو يُرخي قبضته قليلًا:
قاد “هان فاي” “النسر الأصلع” خارج مصنع المرايا، نحو منزل “جين جون”. كان يخطّط لسحب “النسر الأصلع” إلى العالم الغامض، وإجراء جراحة ذاكرة عليه، ليجعله مساعده المؤقت. “النسر الأصلع” لم يكن سوى البداية؛ الهدف الحقيقي لـ”هان فاي” هو الغراب.
قال “هان فاي” بهدوء مرعب:
…
هل رأيت وجهي؟
الساعة 11:30 مساءً، في مبنى مهجور في “الريف الشمالي”،
أشاح “النسر الأصلع” بنظره، وكلّ ما أراده حينها هو إتمام الطقوس والفرار.
فُتح باب مُشفَّر بإحكام، ودخل رجل يرتدي قناع خنزير تجارب.
استدار “هان فاي” ونظر إلى “النسر الأصلع”، ثم تقدّم نحوه ببطء:
رمى هاتفًا مشفّرًا على الطاولة الطويلة وقال:
هل أنتما أيضًا من الأعضاء النخبة في نادي القتلة؟ كم من الدم لطّخ أيديكما؟
“النسر الأصلع”، “النمر”، و”السرطان الأخضر”… ثلاثة من أعضاء النخبة اختفوا من مصنع مرايا “شو شي”! يا “الغراب”، لقد كنتَ مهملًا للغاية.
قال “النسر الأصلع” فورًا:
كان “الغراب” يجلس واضعًا قدميه على الطاولة، ثم قال ببرود:
سار “هان فاي” فوق شظايا المرآة المكسورة، مما أعاد في ذهن “النسر الأصلع” صور الضحايا. فجأة، صمت تمامًا. لأول مرة في حياته، يشعر بهذا القدر من الرعب.
وماذا في ذلك؟
في اللحظة التالية، غطّت الشقوق المرآة كلّها، وانفجرت!
ردّ “خنزير التجارب”:
ثم بدأ “هان فاي” في المرآة يرفع قناعه ببطء، وحدّق في “هان فاي” خارج المرآة، ثم قبض على ذراعه وسأله بصوت هائج:
المرآة في المصنع تحطّمت! الطقس لم تنجح… لكنها لم تفشل أيضًا.
وحين شلّ “هان فاي” حركة “السرطان” و”القزم”، توقّف أمام آلة الطحن. لم يجرؤ الثلاثة على إصدار أي صوت.
جلس “الغراب” فجأة وبدت عليه الصدمة:
هل نجحت الطقوس؟ لم أتلقَّ أي إشعار من العضو الأساسي… ماذا حدث؟
تحطّمت؟ كيف يمكن ذلك؟
أومأ “هان فاي” مجددًا. فتشقّق طرف المرآة، وظهرت بئر قديمة.
قال “خنزير التجارب” بثقة:
لكن خلف عينيه، ومضة حقد خفيّة كانت تتوهّج.
المرآة بلغت حدّها الأقصى. لقد انكسرت تحت وطأة الأرواح التي قتلها!
طلبتُ منك أن تأتي معي، وهذا لا يحتاج ذراعين. فقط قدميك. وإن صرخت مرة أخرى، سأقتلع لسانك.
كان “النسر الأصلع” يعلم أن هذه اللحظة هي الأخطر في الطقوس. فهذه المرآة الفريدة تُظهر كل من قتلهم “هان فاي”. وإذا استطاع أن يتّحد مع جميع ضحاياه، فسيصبح عضوًا أساسيًا جديدًا.
