▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
راقب “النسر الأصلع” المرآة متوترًا لا يقوى على الكلام. وفجأة، وسط الظلام، انطلق ضحك بريء لطفل صغير.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
تراجع خطوة، وهو يعلم أنه واحد من أعضاء النادي النخبة. وعلى الرغم من صغر سنّه، فقد رافق “الغراب” طويلًا، واطّلع على أسرار كثيرة.
ترجمة: Arisu san
ثم بدأ “هان فاي” في المرآة يرفع قناعه ببطء، وحدّق في “هان فاي” خارج المرآة، ثم قبض على ذراعه وسأله بصوت هائج:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال “هان فاي” بهدوء مرعب:
الفصل 766: اللقاء
من قبل، كان “خنزير التجارب” قد طرح هذه الأسئلة ذاتها على “بو كايسين”.
دم؟ تمعّن “النسر الأصلع” في أصابعه. كان الإحساس مألوفًا للغاية، ومع ذلك لم يستطع فهم سبب نزف المرآة. رفع رأسه، وكان المرآب الأرضي الضخم يبدو وكأنه مغلَّفٌ بقوة غريبة، والضغط في المكان كان خانقًا.
لكن “هان فاي” طرح سؤالًا خاصًا به:
قال بقلق:
ثم فجأة، كسر ذراعيه.
هذا لم يحدث من قبل… ما الذي يجري؟
فجأة، عمّ الصمت المرآب.
رغم اضطرابه، إلا أن الطقوس كان لا بد أن تستمر. ضغط على قناعه، وتحرّكت عيناه بين “هان فاي” والمرآة. “هان فاي” في معطف المطر، و”هان فاي” داخل المرآة، من المفترض أن يكونا الشخص ذاته، لكن الهالة التي يبعثها كل منهما كانت مختلفة تمامًا. لم تكن الطقوس قد بدأت رسميًا بعد، ومع ذلك ظهرت المشاكل مبكرًا.
هيا. سأأخذك إلى مكان ممتع.
تراجع “النسر الأصلع” خطوة إلى الوراء، متذكّرًا المهمة التي أوكلها إليه “الغراب”. ثم قال لـ”هان فاي”:
تراجع “النسر الأصلع” خطوة إلى الوراء، متذكّرًا المهمة التي أوكلها إليه “الغراب”. ثم قال لـ”هان فاي”:
ارفع يدك ولمس المرآة. عليك اجتياز هذا الاختبار لتصبح عضوًا أساسيًا في جماعتنا. الآن بعد أن بدأت زهور الموت بالتفتح، ستكون أنت أجمل زهرة فيها. وعندما تتحوّل “شين لو” إلى بحر من الزهور، ستُبعث من جديد في العالم القادم.
رغم اضطرابه، إلا أن الطقوس كان لا بد أن تستمر. ضغط على قناعه، وتحرّكت عيناه بين “هان فاي” والمرآة. “هان فاي” في معطف المطر، و”هان فاي” داخل المرآة، من المفترض أن يكونا الشخص ذاته، لكن الهالة التي يبعثها كل منهما كانت مختلفة تمامًا. لم تكن الطقوس قد بدأت رسميًا بعد، ومع ذلك ظهرت المشاكل مبكرًا.
سأرافقك لعبور الجسر.
تراجع “النسر الأصلع” خطوة إلى الوراء، متذكّرًا المهمة التي أوكلها إليه “الغراب”. ثم قال لـ”هان فاي”:
كل كلمة نطق بها “النسر الأصلع” بدت وكأنها توقظ المرآة. ومع كل ترنيمة، بدأت المرآة تتغيّر. ظهر الموت في انعكاسها، وبدأ الدم يسيل على سطحها. وحين اكتمل التعويذ، رفع “هان فاي” في المرآة رأسه، ومدّ يده نحو “هان فاي” الحقيقي ليقبض عليها.
هل رأيت وجهي؟
كان “النسر الأصلع” يعلم أن هذه اللحظة هي الأخطر في الطقوس. فهذه المرآة الفريدة تُظهر كل من قتلهم “هان فاي”. وإذا استطاع أن يتّحد مع جميع ضحاياه، فسيصبح عضوًا أساسيًا جديدًا.
لا أحد هنا صالح. وإن أمسكتُ نفسي، أكون قد أهانتُ الموتى.
راقب “النسر الأصلع” المرآة متوترًا لا يقوى على الكلام. وفجأة، وسط الظلام، انطلق ضحك بريء لطفل صغير.
توقّف البكاء والعواء.
ظهر على سطح المرآة أثر كفّ صغيرة، ثم تجسّد صبيّ في الخامسة من عمره تقريبًا داخل المرآة. كان يرتدي ملابس دار الأيتام، وينظر حوله بفضول.
صرخ “النسر الأصلع” وقد سقط قناعه على الأرض، كاشفًا عن وجه شاب:
قال “النسر الأصلع” وهو يلهث:
أشاح “النسر الأصلع” بنظره، وكلّ ما أراده حينها هو إتمام الطقوس والفرار.
لقد وصل… أول ضحية له طفل…
وتردّد الضحك المجنون في المكان.
لم يكن الطفل يبدو مدركًا لكونه ميتًا. بدأ يتجوّل داخل المرآة، ثم ظهر الطفل الثاني، والثالث، والرابع…
لقد أيقظت الطقوس الكيان المختبئ في عقل “هان فاي”!
ظلّ “النسر الأصلع” يحدّق في المرآة حابسًا أنفاسه. وبرغم جنونه، إلا أن رؤية ثلاثين طفلًا محشورين داخل المرآة زرعت الرعب في قلبه.
أشار له “هان فاي” أن يعيد قناعه إلى وجهه:
ثلاثون يتيمًا؟ وهذا فقط البداية!
…
كان الموت لا يزال يتجمّع داخل المرآة!
تحطّمت؟ كيف يمكن ذلك؟
العاصفة كانت تحتدم في الخارج، بينما شعر “النسر الأصلع” وكأنه يُرفع في مهبّها. كانت أصابعه ترتجف، لكن الطقوس وجب أن تُستكمَل. في العادة، لا يمكنه المضي إلى الخطوة التالية حتى يظهر جميع الضحايا، لكن المرآة امتلأت بالفعل!
وماذا في ذلك؟
قاوم “النسر الأصلع” خوفه وسأل “هان فاي”:
للوصول إلى الضفة الأخرى من الجسر، عليك أن تخسر شيئًا. هل أنت مستعد؟ هل أنت مستعد للتخلّي عن سعادتك وابتسامتك؟
ظلّ “النسر الأصلع” يحدّق في المرآة حابسًا أنفاسه. وبرغم جنونه، إلا أن رؤية ثلاثين طفلًا محشورين داخل المرآة زرعت الرعب في قلبه.
دوّى الرعد في آذانهم.
قال بقلق:
أومأ “هان فاي” أمام المرآة بصمت. وعندها، تلاشت ابتسامات الأطفال الثلاثين. امتلأت عيونهم باليأس، وراحوا يضربون المرآة بأكفهم، وكأنهم يستنكرون قرار “هان فاي”.
كانت الأمور تتجاوز إدراكه، لكن الطقوس لا تتوقّف.
أشاح “النسر الأصلع” بنظره، وكلّ ما أراده حينها هو إتمام الطقوس والفرار.
الفصل 766: اللقاء
هل أنت مستعد لأن تستسلم للغضب وتتقبّل نعمة الطاغوت؟
استدار “هان فاي” ونظر إلى “النسر الأصلع”، ثم تقدّم نحوه ببطء:
أومأ “هان فاي” مجددًا. فتشقّق طرف المرآة، وظهرت بئر قديمة.
كان “النسر الأصلع” يرتجف وهو يراقب المشهد والعرق البارد يغمر وجهه. لقد بدا “هان فاي” كطاغيةٍ لا يُردعه شيء. يقتل بلا مبرّر.
في قاع “بئر الرغبة”، شجرة معلّقة برؤوس بشرية، وتحتها مذبح منحوت من أرواح الناس.
للوصول إلى الضفة الأخرى من الجسر، عليك أن تخسر شيئًا. هل أنت مستعد؟ هل أنت مستعد للتخلّي عن سعادتك وابتسامتك؟
قال “النسر الأصلع” وقد اتسعت عيناه:
لقد وصل… أول ضحية له طفل…
ما هذا؟ ما الذي قتله؟
هذا لم يحدث من قبل… ما الذي يجري؟
كانت الأمور تتجاوز إدراكه، لكن الطقوس لا تتوقّف.
ثم فجأة، ركل “السرطان” في صدره، وقبل أن يتحرك “القزم”، سُدِّدَت له ركلة أخرى. غطّى هدير الماكينات صراخهما.
هل أنت مستعد لاحتضان الموت، ومطاردته، ونشره؟
أشاح “النسر الأصلع” بنظره، وكلّ ما أراده حينها هو إتمام الطقوس والفرار.
كان هذا السؤال التالي. لكنه لم ينتهِ من طرحه، حتى بدأت أجساد الأطفال الثلاثين بالتشوّه. خرجت وحوش من نفوسهم النقيّة، وبدأ كلّ واحد منهم يبثّ هالة مرعبة!
هل أنتما أيضًا من الأعضاء النخبة في نادي القتلة؟ كم من الدم لطّخ أيديكما؟
ولم يتوقّف الأمر على الأطفال فقط، بل ظهرت أشياء أخرى لم يستطع “النسر الأصلع” استيعابها: معلم بثلاثة أفواه، ومجنون يحمل شرنقة داخل قلبه، وجزّار برأس خنزير…
ماذا أفعل الآن؟ إلى أين سيأخذني؟ لن يُطلق سراحي! لا بد أن أجد فرصة للهروب، حتى لو اضطررت لتسليم نفسي للشرطة!
لم تعُد المرآة قادرة على احتواء هذا الكمّ من الكيانات. لقد قتل “هان فاي” من الأرواح ما فاق طاقة المرآة، فامتدّت الشقوق نحو المركز. وكان “هان فاي” في مركزها، وكأنه دوّامة موت!
ردّ “خنزير التجارب”:
اندفعت جميع الأرواح التي قتلها نحوه، لكنه لم يتحرّك. وقف ثابتًا، يدعهم ينهشونه.
رمى هاتفًا مشفّرًا على الطاولة الطويلة وقال:
كان قد أجاب عن الأسئلة الأولى بنجاح. ومع ذلك، بدا “النسر الأصلع” خائفًا بشدة. أراد إنهاء الأمر بسرعة، فسأل آخر سؤال قبل أن تندمج الأرواح بالكامل:
تردّد الضحك المجنون بين الرعد والمطر.
هل أنت مستعد لأن تصبح ذاتك الحقيقية؟
كان هذا السؤال التالي. لكنه لم ينتهِ من طرحه، حتى بدأت أجساد الأطفال الثلاثين بالتشوّه. خرجت وحوش من نفوسهم النقيّة، وبدأ كلّ واحد منهم يبثّ هالة مرعبة!
من قبل، كان “خنزير التجارب” قد طرح هذه الأسئلة ذاتها على “بو كايسين”.
كان “الغراب” يجلس واضعًا قدميه على الطاولة، ثم قال ببرود:
كان هذا هو جوهر الطقوس: رؤية الموت، قبوله، نشره، ثم التحوّل إليه.
لم تعُد المرآة قادرة على احتواء هذا الكمّ من الكيانات. لقد قتل “هان فاي” من الأرواح ما فاق طاقة المرآة، فامتدّت الشقوق نحو المركز. وكان “هان فاي” في مركزها، وكأنه دوّامة موت!
كان كل شيء يسير بحسب القواعد… حتى طرح “النسر الأصلع” السؤال الأخير.
رمى هاتفًا مشفّرًا على الطاولة الطويلة وقال:
فجأة، عمّ الصمت المرآب.
ردّ بتوسّل:
توقّف البكاء والعواء.
أكان النادي موجودًا قبل أربع سنوات؟
تراجعت مشاعر السخط والموت إلى الزوايا.
توقّف البكاء والعواء.
خفض “هان فاي” الحقيقي رأسه، فيما ارتجفت كتفا “هان فاي” داخل المرآة، ثم انطلق ضحك خافت من خلف القناع.
وحين شلّ “هان فاي” حركة “السرطان” و”القزم”، توقّف أمام آلة الطحن. لم يجرؤ الثلاثة على إصدار أي صوت.
في البداية، بدا الضحك طبيعيًا، ثم أخذ يتصاعد… حتى صار هستيريًا!
هل أنت مستعد لأن تستسلم للغضب وتتقبّل نعمة الطاغوت؟
لقد أيقظت الطقوس الكيان المختبئ في عقل “هان فاي”!
المرآة في المصنع تحطّمت! الطقس لم تنجح… لكنها لم تفشل أيضًا.
اندفع الأطفال الأموات يضربون المرآة محاولين الهرب، وتحطّمت أرواح القتلى واحدًا تلو الآخر على الزجاج، حتى ازدادت الشقوق أكثر.
كان “النسر الأصلع” يرتجف وهو يراقب المشهد والعرق البارد يغمر وجهه. لقد بدا “هان فاي” كطاغيةٍ لا يُردعه شيء. يقتل بلا مبرّر.
تردّد الضحك المجنون بين الرعد والمطر.
ماذا أفعل الآن؟ إلى أين سيأخذني؟ لن يُطلق سراحي! لا بد أن أجد فرصة للهروب، حتى لو اضطررت لتسليم نفسي للشرطة!
ثم بدأ “هان فاي” في المرآة يرفع قناعه ببطء، وحدّق في “هان فاي” خارج المرآة، ثم قبض على ذراعه وسأله بصوت هائج:
في البداية، بدا الضحك طبيعيًا، ثم أخذ يتصاعد… حتى صار هستيريًا!
هل أنت مستعد لأن تكون أنا؟
ولم يتوقّف الأمر على الأطفال فقط، بل ظهرت أشياء أخرى لم يستطع “النسر الأصلع” استيعابها: معلم بثلاثة أفواه، ومجنون يحمل شرنقة داخل قلبه، وجزّار برأس خنزير…
في اللحظة التالية، غطّت الشقوق المرآة كلّها، وانفجرت!
تذكّر الضحايا الذين رآهم داخل المرآة… لقد اجتذبوا وحشًا مرعبًا.
ظهرت انعكاسات لا نهائية لـ”هان فاي” في كل شظية.
في قاع “بئر الرغبة”، شجرة معلّقة برؤوس بشرية، وتحتها مذبح منحوت من أرواح الناس.
وتردّد الضحك المجنون في المكان.
قال “النسر الأصلع” فورًا:
صرخ “النسر الأصلع” مذهولًا:
قال “النسر الأصلع” وقد اتسعت عيناه:
مستحيل! مرآة مصنع “شو شي” هي الأكبر والأكثر تفرّدًا، وقد استُخدمت في طقوس الارتقاء مرارًا… كيف يمكن أن تتحطّم؟!
رمى هاتفًا مشفّرًا على الطاولة الطويلة وقال:
تراجع خطوة، وهو يعلم أنه واحد من أعضاء النادي النخبة. وعلى الرغم من صغر سنّه، فقد رافق “الغراب” طويلًا، واطّلع على أسرار كثيرة.
أشاح “النسر الأصلع” بنظره، وكلّ ما أراده حينها هو إتمام الطقوس والفرار.
أما “هان فاي”، فوقف وسط الشظايا. رفع رأسه ببطء وهو يتأمّل الطقس قائلًا في نفسه:
سأنفذ كل ما تأمرني به.
هل خرج الكائن في عقلي إلى العالم الحقيقي؟
أكان النادي موجودًا قبل أربع سنوات؟
بدت الطقوس مألوفة، لكنها مختلفة عمّا اختبره “بو كايسين”…
أربع سنوات! كنتُ من أوائل المنضمّين! وأنا قريب جدًا من “الغراب”، أناديه بـ”أخي” حين نكون بمفردنا.
هل فشلت؟
العاصفة كانت تحتدم في الخارج، بينما شعر “النسر الأصلع” وكأنه يُرفع في مهبّها. كانت أصابعه ترتجف، لكن الطقوس وجب أن تُستكمَل. في العادة، لا يمكنه المضي إلى الخطوة التالية حتى يظهر جميع الضحايا، لكن المرآة امتلأت بالفعل!
استدار “هان فاي” ونظر إلى “النسر الأصلع”، ثم تقدّم نحوه ببطء:
…
أظنّك رأيت وجهي.
لم يكن الطفل يبدو مدركًا لكونه ميتًا. بدأ يتجوّل داخل المرآة، ثم ظهر الطفل الثاني، والثالث، والرابع…
صرخ “النسر الأصلع” بجنون وهو يلوّح بيديه ويسقط على الأرض:
كان المطر لا يزال يهطل، والخوف ينهشه من الداخل.
لا! لم أرَ شيئًا! كنتُ وقحًا معك قبل قليل، ما رأيك أن أركع لك؟ هل تسامحني؟
كان هذا السؤال التالي. لكنه لم ينتهِ من طرحه، حتى بدأت أجساد الأطفال الثلاثين بالتشوّه. خرجت وحوش من نفوسهم النقيّة، وبدأ كلّ واحد منهم يبثّ هالة مرعبة!
تحركت يد “هان فاي” نحو عنق “النسر الأصلع” ببطء:
جلس “الغراب” فجأة وبدت عليه الصدمة:
هل رأيت وجهي؟
ماذا أفعل الآن؟ إلى أين سيأخذني؟ لن يُطلق سراحي! لا بد أن أجد فرصة للهروب، حتى لو اضطررت لتسليم نفسي للشرطة!
كان الرجلان متقاربين في الحجم، ومع ذلك بدا “النسر الأصلع” كالطين بين يدي “هان فاي”.
ماذا أفعل الآن؟ إلى أين سيأخذني؟ لن يُطلق سراحي! لا بد أن أجد فرصة للهروب، حتى لو اضطررت لتسليم نفسي للشرطة!
صرخ “النسر الأصلع” وقد سقط قناعه على الأرض، كاشفًا عن وجه شاب:
استدار “هان فاي” ونظر إلى “النسر الأصلع”، ثم تقدّم نحوه ببطء:
لا! أرجوك لا تقتلني! امنحني فرصة!
كان قصير القامة، لكنه ارتدى قناع نمر مفترس.
قال “هان فاي” وهو يُرخي قبضته قليلًا:
أربع سنوات! كنتُ من أوائل المنضمّين! وأنا قريب جدًا من “الغراب”، أناديه بـ”أخي” حين نكون بمفردنا.
فرصة؟ كم مضى على انضمامك إلى النادي؟ وهل تعرف الأعضاء الأساسيين؟
هل أنت مستعد لأن تكون أنا؟
ردّ بتوسّل:
هل فشلت؟
أربع سنوات! كنتُ من أوائل المنضمّين! وأنا قريب جدًا من “الغراب”، أناديه بـ”أخي” حين نكون بمفردنا.
قتلت كل من نظر إلي بازدراء. ثم، لم أستطع التوقف! صرت أقتل كل من يشفق عليّ!
أكان النادي موجودًا قبل أربع سنوات؟
قال “النسر الأصلع” وقد اتسعت عيناه:
أشار له “هان فاي” أن يعيد قناعه إلى وجهه:
ثم فجأة، ركل “السرطان” في صدره، وقبل أن يتحرك “القزم”، سُدِّدَت له ركلة أخرى. غطّى هدير الماكينات صراخهما.
سأبقيك حيًا، لكن عليك أن تتعاون معي.
ردّ بتوسّل:
قال “النسر الأصلع” فورًا:
قاد “هان فاي” “النسر الأصلع” خارج مصنع المرايا، نحو منزل “جين جون”. كان يخطّط لسحب “النسر الأصلع” إلى العالم الغامض، وإجراء جراحة ذاكرة عليه، ليجعله مساعده المؤقت. “النسر الأصلع” لم يكن سوى البداية؛ الهدف الحقيقي لـ”هان فاي” هو الغراب.
سأنفذ كل ما تأمرني به.
“النسر الأصلع”، “النمر”، و”السرطان الأخضر”… ثلاثة من أعضاء النخبة اختفوا من مصنع مرايا “شو شي”! يا “الغراب”، لقد كنتَ مهملًا للغاية.
لكن خلف عينيه، ومضة حقد خفيّة كانت تتوهّج.
ولم يتوقّف الأمر على الأطفال فقط، بل ظهرت أشياء أخرى لم يستطع “النسر الأصلع” استيعابها: معلم بثلاثة أفواه، ومجنون يحمل شرنقة داخل قلبه، وجزّار برأس خنزير…
أضاف “هان فاي”:
أشاح “النسر الأصلع” بنظره، وكلّ ما أراده حينها هو إتمام الطقوس والفرار.
ستأتي معي.
أربع سنوات! كنتُ من أوائل المنضمّين! وأنا قريب جدًا من “الغراب”، أناديه بـ”أخي” حين نكون بمفردنا.
ثم فجأة، كسر ذراعيه.
من قبل، كان “خنزير التجارب” قد طرح هذه الأسئلة ذاتها على “بو كايسين”.
صرخ “النسر الأصلع” وسقط على الأرض يتلوّى من الألم:
تمتم “هان فاي” وهو يقترب منهما:
ألم تقل إنك ستُبقيني حيًا؟ لم أرَ وجهك، أرجوك، دعني أرحل!
أما “السرطان”، فكان أكثر حذرًا، واكتفى بالقول:
قال “هان فاي” بهدوء مرعب:
هل نجحت الطقوس؟ لم أتلقَّ أي إشعار من العضو الأساسي… ماذا حدث؟
طلبتُ منك أن تأتي معي، وهذا لا يحتاج ذراعين. فقط قدميك. وإن صرخت مرة أخرى، سأقتلع لسانك.
كان الموت لا يزال يتجمّع داخل المرآة!
سار “هان فاي” فوق شظايا المرآة المكسورة، مما أعاد في ذهن “النسر الأصلع” صور الضحايا. فجأة، صمت تمامًا. لأول مرة في حياته، يشعر بهذا القدر من الرعب.
سأرافقك لعبور الجسر.
صعد المصعد القديم. وكان “السرطان” و”القزم” يقفان أمام بابه، يتسمّران بتوتر بعدما سمعا ضجيجًا قادمًا من الغرفة السفلية.
بدت الطقوس مألوفة، لكنها مختلفة عمّا اختبره “بو كايسين”…
سأل القزم بفضول:
تحطّمت؟ كيف يمكن ذلك؟
هل نجحت الطقوس؟ لم أتلقَّ أي إشعار من العضو الأساسي… ماذا حدث؟
ثم فجأة، كسر ذراعيه.
لكن “هان فاي” طرح سؤالًا خاصًا به:
ماذا أفعل الآن؟ إلى أين سيأخذني؟ لن يُطلق سراحي! لا بد أن أجد فرصة للهروب، حتى لو اضطررت لتسليم نفسي للشرطة!
هل أنتما أيضًا من الأعضاء النخبة في نادي القتلة؟ كم من الدم لطّخ أيديكما؟
بدت الطقوس مألوفة، لكنها مختلفة عمّا اختبره “بو كايسين”…
قهقه القزم بصوت حادّ وقال:
قال “هان فاي” وهو يُرخي قبضته قليلًا:
قتلت كل من نظر إلي بازدراء. ثم، لم أستطع التوقف! صرت أقتل كل من يشفق عليّ!
كان “النسر الأصلع” يعلم أن هذه اللحظة هي الأخطر في الطقوس. فهذه المرآة الفريدة تُظهر كل من قتلهم “هان فاي”. وإذا استطاع أن يتّحد مع جميع ضحاياه، فسيصبح عضوًا أساسيًا جديدًا.
كان قصير القامة، لكنه ارتدى قناع نمر مفترس.
اندفع الأطفال الأموات يضربون المرآة محاولين الهرب، وتحطّمت أرواح القتلى واحدًا تلو الآخر على الزجاج، حتى ازدادت الشقوق أكثر.
أما “السرطان”، فكان أكثر حذرًا، واكتفى بالقول:
ما هذا؟ ما الذي قتله؟
أحب أكل الأعضاء… الأعضاء الطازجة.
هل رأيت وجهي؟
تمتم “هان فاي” وهو يقترب منهما:
كان المطر لا يزال يهطل، والخوف ينهشه من الداخل.
لا أحد هنا صالح. وإن أمسكتُ نفسي، أكون قد أهانتُ الموتى.
قال “هان فاي” وهو يُرخي قبضته قليلًا:
ثم فجأة، ركل “السرطان” في صدره، وقبل أن يتحرك “القزم”، سُدِّدَت له ركلة أخرى. غطّى هدير الماكينات صراخهما.
هل رأيت وجهي؟
كان “النسر الأصلع” يرتجف وهو يراقب المشهد والعرق البارد يغمر وجهه. لقد بدا “هان فاي” كطاغيةٍ لا يُردعه شيء. يقتل بلا مبرّر.
ردّ “خنزير التجارب”:
تذكّر الضحايا الذين رآهم داخل المرآة… لقد اجتذبوا وحشًا مرعبًا.
قال “النسر الأصلع” فورًا:
ماذا أفعل الآن؟ إلى أين سيأخذني؟ لن يُطلق سراحي! لا بد أن أجد فرصة للهروب، حتى لو اضطررت لتسليم نفسي للشرطة!
قهقه القزم بصوت حادّ وقال:
كان المطر لا يزال يهطل، والخوف ينهشه من الداخل.
هل أنت مستعد لأن تستسلم للغضب وتتقبّل نعمة الطاغوت؟
وحين شلّ “هان فاي” حركة “السرطان” و”القزم”، توقّف أمام آلة الطحن. لم يجرؤ الثلاثة على إصدار أي صوت.
ردّ “خنزير التجارب”:
قال بابتسامة باردة:
ماذا أفعل الآن؟ إلى أين سيأخذني؟ لن يُطلق سراحي! لا بد أن أجد فرصة للهروب، حتى لو اضطررت لتسليم نفسي للشرطة!
هيا. سأأخذك إلى مكان ممتع.
مستحيل! مرآة مصنع “شو شي” هي الأكبر والأكثر تفرّدًا، وقد استُخدمت في طقوس الارتقاء مرارًا… كيف يمكن أن تتحطّم؟!
قاد “هان فاي” “النسر الأصلع” خارج مصنع المرايا، نحو منزل “جين جون”. كان يخطّط لسحب “النسر الأصلع” إلى العالم الغامض، وإجراء جراحة ذاكرة عليه، ليجعله مساعده المؤقت. “النسر الأصلع” لم يكن سوى البداية؛ الهدف الحقيقي لـ”هان فاي” هو الغراب.
راقب “النسر الأصلع” المرآة متوترًا لا يقوى على الكلام. وفجأة، وسط الظلام، انطلق ضحك بريء لطفل صغير.
…
اندفعت جميع الأرواح التي قتلها نحوه، لكنه لم يتحرّك. وقف ثابتًا، يدعهم ينهشونه.
الساعة 11:30 مساءً، في مبنى مهجور في “الريف الشمالي”،
كان “النسر الأصلع” يرتجف وهو يراقب المشهد والعرق البارد يغمر وجهه. لقد بدا “هان فاي” كطاغيةٍ لا يُردعه شيء. يقتل بلا مبرّر.
فُتح باب مُشفَّر بإحكام، ودخل رجل يرتدي قناع خنزير تجارب.
أشار له “هان فاي” أن يعيد قناعه إلى وجهه:
رمى هاتفًا مشفّرًا على الطاولة الطويلة وقال:
قاوم “النسر الأصلع” خوفه وسأل “هان فاي”:
“النسر الأصلع”، “النمر”، و”السرطان الأخضر”… ثلاثة من أعضاء النخبة اختفوا من مصنع مرايا “شو شي”! يا “الغراب”، لقد كنتَ مهملًا للغاية.
قاد “هان فاي” “النسر الأصلع” خارج مصنع المرايا، نحو منزل “جين جون”. كان يخطّط لسحب “النسر الأصلع” إلى العالم الغامض، وإجراء جراحة ذاكرة عليه، ليجعله مساعده المؤقت. “النسر الأصلع” لم يكن سوى البداية؛ الهدف الحقيقي لـ”هان فاي” هو الغراب.
كان “الغراب” يجلس واضعًا قدميه على الطاولة، ثم قال ببرود:
قال “هان فاي” وهو يُرخي قبضته قليلًا:
وماذا في ذلك؟
هل أنت مستعد لاحتضان الموت، ومطاردته، ونشره؟
ردّ “خنزير التجارب”:
ردّ بتوسّل:
المرآة في المصنع تحطّمت! الطقس لم تنجح… لكنها لم تفشل أيضًا.
كان “النسر الأصلع” يعلم أن هذه اللحظة هي الأخطر في الطقوس. فهذه المرآة الفريدة تُظهر كل من قتلهم “هان فاي”. وإذا استطاع أن يتّحد مع جميع ضحاياه، فسيصبح عضوًا أساسيًا جديدًا.
جلس “الغراب” فجأة وبدت عليه الصدمة:
تحطّمت؟ كيف يمكن ذلك؟
تحطّمت؟ كيف يمكن ذلك؟
كان الرجلان متقاربين في الحجم، ومع ذلك بدا “النسر الأصلع” كالطين بين يدي “هان فاي”.
قال “خنزير التجارب” بثقة:
ما هذا؟ ما الذي قتله؟
المرآة بلغت حدّها الأقصى. لقد انكسرت تحت وطأة الأرواح التي قتلها!
قهقه القزم بصوت حادّ وقال:
أحب أكل الأعضاء… الأعضاء الطازجة.
