▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“الحماية موجودة، لكن هؤلاء… يبدون وكأنهم عصبة مختلين. لا أفهم لماذا يستهدفون الصبي المشمس بهذا الشكل.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“هذه أول مرة أسمع فيها عن هذا الشخص. لم يخبراني بشيء.”
ترجمة: Arisu san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سأله بصوت بارد:
الفصل 775: جاو شينغ
قال هان فاي بهدوء:
حينما شاهد والدا لي فينغ رقصة هان فاي، انبعث من ذاكرتهما جرحٌ دفين لم يشفَ، فاستسلما أخيرًا لسرد حكايةٍ لطالما هربا من تذكرها.
“ما الأمر؟” سألها بقلق.
قال والد لي فينغ بصوتٍ متهدّج:
❃ ◈ ❃
“فقدتُ والدتي في طفولتي، وتحمل والدي عبء العائلة على كاهله وحده. لم يكن أحد يقدّر رقصه آنذاك، إذ كان فنه غريبًا عن الذائقة السائدة، فظلّ عالقًا في الأدوار الصغيرة، وكان عنيدًا كمن يرقص عكس التيار. وحين نشب خلاف بينه وبين فرقته، أُجبر على تركها، ليكابد بعدها العمل في وظائف مؤقتة لا تليق بموهبته، فقط ليُطعمنا.”
“دخل المدرسة، وبدأ يتغيّر. غُرِس فيه الخوف من العالم، كما غُرِست فيه الطيبة. رأى الأطفال يتحدثون عن ألعابهم، ولم يكن له شيء. رأى آباءهم يأتون لنجدتهم، بينما يعود هو وحده إلى منزله الأعمى. لم يكن يشتكي، حتى لا يُثقل كاهل والديه. كان يُخفي ألمه بابتسامة.”
تنهد الرجل، ثم تابع:
وقف هان فاي كالملدوغ:
“كنّا فقراء، لا فقر المال فحسب، بل فقر الكرامة والاعتراف. ومع ذلك، علّمنا والدي أن نتمسك بكبريائنا، قائلاً إن من يحيا بكرامة، يحيا في النور. لم يكن راقصًا فقط، بل إنسانًا نبيلًا بحق.”
أجاب الشاب، دون أن يرفع عينيه:
ثم صمت برهة قبل أن يضيف:
تنهد الرجل، ثم تابع:
“وذات يوم، انتقل جارٌ جديد إلى الحي. زوجان كفيفان. رأى فيهما والدي قسوة العالم، فمدّ لهما يد العون، وطلب منا نحن الأطفال أن نلعب مع ابنهما الوحيد.”
لكنه كان لا يزال يبحث في الظلال عن العقل المدبّر للعصابات الثلاث.
هنا ارتجف صوته، كأن الاسم الذي نطق به كان لعنة قديمة:
“كنّا فقراء، لا فقر المال فحسب، بل فقر الكرامة والاعتراف. ومع ذلك، علّمنا والدي أن نتمسك بكبريائنا، قائلاً إن من يحيا بكرامة، يحيا في النور. لم يكن راقصًا فقط، بل إنسانًا نبيلًا بحق.”
“اسمه كان… جاو شينغ.”
وقف هان فاي كالملدوغ:
ما إن لفظ الاسم حتى شحب وجهه، وواصل بصوتٍ أشبه بالهمس:
“ولأن العمى في تلك الأيام كان يقيّد الإنسان، لم يكن والداه يغادران المنزل إلا مرةً في الأسبوع لبيع سِلالهما اليدوية. في تلك النزهات، كان جاو شينغ هو عيونهما في الزحام. واجه سخرية الناس، وهمزهم، ولم ينسَ شيئًا منها. رأى القبح مبكرًا… وعرف أن عليه أن يُجيد التخفي بين الوجوه، لا أن يشكو.”
“والد جاو شينغ فقد بصره وأذنه في حادث مروّع وهو شاب، وتزوّج بفتاة وُلدت كفيفة. كانت حياتهما غارقة في ظلمةٍ لا يُرجى انقشاعها، حتى وُلد جاو. أطلقا عليه اسمًا يعني الفرح، لأنه كان شعاع الضوء الوحيد في عالمٍ أعمى. ربّياه كمن يتشبث بأمل سماوي.”
تابع الأب بعينين مرتجفتين:
ثم تابع، وقد ارتسمت في عينيه نظرات حزن ممزوجة بالرعب:
قال هان فاي بهدوء:
“نشأ بين والدين لا يُبصران، فاكتسب حساسية نادرة ووعياً سابقًا لأوانه. كان يصف لهما وجوه أصدقائه، ويصنع تماثيل من الطين ليضعها في يد أبيه، ويملأ المنزل بالزهور ليُعطر لهما الصمت… كان بحق طفلاً مختلفًا.”
ردّ هان فاي بصرامة:
“ولأن العمى في تلك الأيام كان يقيّد الإنسان، لم يكن والداه يغادران المنزل إلا مرةً في الأسبوع لبيع سِلالهما اليدوية. في تلك النزهات، كان جاو شينغ هو عيونهما في الزحام. واجه سخرية الناس، وهمزهم، ولم ينسَ شيئًا منها. رأى القبح مبكرًا… وعرف أن عليه أن يُجيد التخفي بين الوجوه، لا أن يشكو.”
“على أي حال، انسَ أمره. لا تبحث عنه، ولا تقترب منه. لو لم تكن أنقذت ابنتي، لما فتحت لك هذا الباب.”
قالها الأب ثم أشاح بوجهه، كأنما يتفادى شبح الذكرى:
“المدرسة التي التحق بها كانت مهملة، ومعلمٌ واحدٌ لا يكفي عدد الأطفال. لا أعلم إن كان تعرض للتنمّر، لكن والديه لم يكونا يملكان ما يكفي لتسجيله في مكان أفضل.”
“دخل المدرسة، وبدأ يتغيّر. غُرِس فيه الخوف من العالم، كما غُرِست فيه الطيبة. رأى الأطفال يتحدثون عن ألعابهم، ولم يكن له شيء. رأى آباءهم يأتون لنجدتهم، بينما يعود هو وحده إلى منزله الأعمى. لم يكن يشتكي، حتى لا يُثقل كاهل والديه. كان يُخفي ألمه بابتسامة.”
“ومع الوقت، بدأ حيّنا يفرغ. رحل الناس، وبقيتُ أنا، أراقب التغيرات بصمت. وحين كنت في الثانوية، طرق والدي باب غرفتي ذات ليلة، وقال لي بحزمٍ لم أعهده فيه:
تنهد، كأنما الهواء نفسه ثقل على صدره:
“سأكون حذرًا.”
“المدرسة التي التحق بها كانت مهملة، ومعلمٌ واحدٌ لا يكفي عدد الأطفال. لا أعلم إن كان تعرض للتنمّر، لكن والديه لم يكونا يملكان ما يكفي لتسجيله في مكان أفضل.”
“هل تأكدت أن الهدف صحيح؟”
قال هان فاي متفاجئًا، ونبرة الأسى تعتري صوته:
ثم أضاف:
“يا له من قدرٍ قاتم… لم أكن أتخيل.”
“ولأن العمى في تلك الأيام كان يقيّد الإنسان، لم يكن والداه يغادران المنزل إلا مرةً في الأسبوع لبيع سِلالهما اليدوية. في تلك النزهات، كان جاو شينغ هو عيونهما في الزحام. واجه سخرية الناس، وهمزهم، ولم ينسَ شيئًا منها. رأى القبح مبكرًا… وعرف أن عليه أن يُجيد التخفي بين الوجوه، لا أن يشكو.”
لكنه كان لا يزال يبحث في الظلال عن العقل المدبّر للعصابات الثلاث.
ما إن لفظ الاسم حتى شحب وجهه، وواصل بصوتٍ أشبه بالهمس:
تابع والد لي فينغ بنبرة أكثر كآبة:
الفصل 775: جاو شينغ
“ثم جاء مشروع المدينة الذكية. شُرّد الناس، واحتلت الآلات مكان البشر. لم يعد الكفيفان قادرين على كسب قوت يومهما.”
قال والد لي فينغ بصوتٍ متهدّج:
“حينها، بادر والدي بمساعدتهما. قال إن لديه صِلات مع تجار كبار، ووعد بشراء منتجاتهما شهريًا. لسنوات، ظل أسفل سريري مليئًا بتلك السلال المصنوعة يدويًا. كان يفعل ذلك خفية، دون أن يُشعرهما بالشفقة.”
“وذات يوم، انتقل جارٌ جديد إلى الحي. زوجان كفيفان. رأى فيهما والدي قسوة العالم، فمدّ لهما يد العون، وطلب منا نحن الأطفال أن نلعب مع ابنهما الوحيد.”
“ومع الوقت، بدأ حيّنا يفرغ. رحل الناس، وبقيتُ أنا، أراقب التغيرات بصمت. وحين كنت في الثانوية، طرق والدي باب غرفتي ذات ليلة، وقال لي بحزمٍ لم أعهده فيه:
«ابتعد عن عائلة جاو شينغ… سننتقل قريبًا.»
“هذا كل ما أستطيع قوله…”
لم أفهم السبب. بدا الأمر غريبًا. وفي اليوم التالي، رأيت جاو شينغ في المدرسة. كان أنحف، وعلى ذراعيه كدمات مخفية تحت الأكمام. لكنه ابتسم لي كعادته، بتلك النظرة التي تحمل من البراءة ما يُذيب القلوب.”
سأل هان فاي مذهولًا:
“كنت على وشك أن أتقدم نحوه… لكن كلمات والدي طاردتني، فتراجعت. ولا زلت أذكر نظرة عينيه المكسورة. كنت ربما صديقه الوحيد.”
لكنه كان لا يزال يبحث في الظلال عن العقل المدبّر للعصابات الثلاث.
ثم غامت نظراته وهو يقول:
“أنثى، خجولة، تعاني قلقًا اجتماعيًا، لكنها ترتاح في الأماكن المألوفة…”
“بعدها بثلاثة أشهر، مات والداه. قالوا إن لصًا اقتحم البيت وقتلهما أثناء العراك. يوم الجنازة، كان آخر لقاء لي بجاو شينغ.”
“قال لي حينها إنه سيصعد إلى أعلى برجٍ في المدينة، وإن لم يحترمه الناس، سيجعلهم يخافونه. لم أفهم ما كان يقصده، لكنه لم يكن الطفل نفسه.”
“قال لي حينها إنه سيصعد إلى أعلى برجٍ في المدينة، وإن لم يحترمه الناس، سيجعلهم يخافونه. لم أفهم ما كان يقصده، لكنه لم يكن الطفل نفسه.”
ثم تابع، وقد ارتسمت في عينيه نظرات حزن ممزوجة بالرعب:
“كنت أشفق عليه، لكن والدي كان يكرهه. لم يحضر الجنازة. ثم انتقلنا إلى المدينة الذكية، وانقلب حظنا فجأة. راجت رقصات والدي، وازدهرت حياتنا.”
كان الزوجان لا يريدان الغوص في هذا الماضي المعتم، لكنهما ذُهلا حين أدركا أن هان فاي قد أتقن رقصة الجد.
أمسك والد لي فينغ يد زوجته كأنما يبحث عن ثبات، ثم قال:
قالت:
“لكن ذات ليلة، قال لي والدي شيئًا رهيبًا…
وفجأة، دوّى في المكان صوت تحطّم، كأن إناءً خزفيًا انكسر، فألجم الصمت الجميع.
قال: جاو شينغ هو من قتل والديه. لقد خطّط لكل شيء، وساعد اللص على الهروب.”
أجاب الشاب، دون أن يرفع عينيه:
اتسعت عينا لي فينغ، فقد كانت تلك أول مرة يسمع هذا الادعاء المخيف.
لكن الأب انفجر قلقًا:
واصل الأب حديثه وهو يغرق في ظلال الماضي:
“الاختبار التمهيدي يوشك على الانتهاء. سأعيد تفعيل شخصيتي وأعود.”
“وبعد أيام من هذا الاعتراف، اختفى والدي. وفي اليوم الثالث، وصلنا طرد بالبريد. كان يحتوي على عيونٍ بشرية ورسالة واحدة فقط:
❃ ◈ ❃
هل فهمتني الآن؟
اتسعت عينا لي فينغ، فقد كانت تلك أول مرة يسمع هذا الادعاء المخيف.
ومنذ تلك اللحظة، تحوّلت حياتنا إلى كابوس. كل ما نلمسه يتفتت. كل نجاح ينقلب فشلًا. لم تهدأ الحياة إلا بعد ولادة لي فينغ.”
أجاب الشاب، دون أن يرفع عينيه:
كان الزوجان لا يريدان الغوص في هذا الماضي المعتم، لكنهما ذُهلا حين أدركا أن هان فاي قد أتقن رقصة الجد.
ثم نظر إليه نظرة قاطعة:
سأله هان فاي بصوتٍ جاد:
“لا يوجد أي سجل بهذا الاسم في قاعدة البيانات. لا بطاقة هوية، لا وثائق ولادة، لا أثر. الزوجان الكفيفان قُتلا فعلًا، لكن لم يُسجَّل لهما أي طفل.”
“هل هدّدكم جاو شينغ؟ أتذكر أن الشرطة عرضت المساعدة وقت اختفاء والدك، لكنكم رفضتم.”
أمسك والد لي فينغ يد زوجته كأنما يبحث عن ثبات، ثم قال:
أجابه الرجل وقد خفت صوته إلى همسٍ متعب:
ترجمة: Arisu san
“هذا كل ما أستطيع قوله…”
وكأن جاو شينغ… لم يكن إلا وهمًا في ذاكرة رجلٍ محطم.
ثم نظر إليه نظرة قاطعة:
“أنت لا تفهم! إنه ليس مجرد مجرم! إنه…”
“ابتعد عنه. كل من اقترب منه… مات.”
سأله هان فاي:
ردّ هان فاي بصرامة:
“المدرسة التي التحق بها كانت مهملة، ومعلمٌ واحدٌ لا يكفي عدد الأطفال. لا أعلم إن كان تعرض للتنمّر، لكن والديه لم يكونا يملكان ما يكفي لتسجيله في مكان أفضل.”
“سأكون حذرًا.”
“ومع الوقت، بدأ حيّنا يفرغ. رحل الناس، وبقيتُ أنا، أراقب التغيرات بصمت. وحين كنت في الثانوية، طرق والدي باب غرفتي ذات ليلة، وقال لي بحزمٍ لم أعهده فيه:
لكن الأب انفجر قلقًا:
“الأمر… ليس طبيعيًا.”
“أنت لا تفهم! إنه ليس مجرد مجرم! إنه…”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وفجأة، دوّى في المكان صوت تحطّم، كأن إناءً خزفيًا انكسر، فألجم الصمت الجميع.
“لكن ذات ليلة، قال لي والدي شيئًا رهيبًا…
تابع الأب بعينين مرتجفتين:
“إنهم قراصنة. ليسوا مبتدئين. محترفون، وهدفهم لم يكن تخريب اللعبة، بل كشف هوية قطة زجاج البحر.”
“على أي حال، انسَ أمره. لا تبحث عنه، ولا تقترب منه. لو لم تكن أنقذت ابنتي، لما فتحت لك هذا الباب.”
هل فهمتني الآن؟
ثم أنهى المكالمة… وساد السكون.
ثم اتصل بـ لي شيوي وطلب منها البحث عن جاو شينغ.
نظرت لي فينغ إلى هاتفها وهمست:
“هل هدّدكم جاو شينغ؟ أتذكر أن الشرطة عرضت المساعدة وقت اختفاء والدك، لكنكم رفضتم.”
“هذه أول مرة أسمع فيها عن هذا الشخص. لم يخبراني بشيء.”
ترجمة: Arisu san
قال هان فاي بهدوء:
قالها الأب ثم أشاح بوجهه، كأنما يتفادى شبح الذكرى:
“لقد قالا ما يكفي.”
اتسعت عينا لي فينغ، فقد كانت تلك أول مرة يسمع هذا الادعاء المخيف.
ثم اتصل بـ لي شيوي وطلب منها البحث عن جاو شينغ.
“أنثى، خجولة، تعاني قلقًا اجتماعيًا، لكنها ترتاح في الأماكن المألوفة…”
مرت دقائق، وعادت بصوتٍ حائر:
“لا يوجد أي سجل بهذا الاسم في قاعدة البيانات. لا بطاقة هوية، لا وثائق ولادة، لا أثر. الزوجان الكفيفان قُتلا فعلًا، لكن لم يُسجَّل لهما أي طفل.”
ثم أضاف:
وكأن جاو شينغ… لم يكن إلا وهمًا في ذاكرة رجلٍ محطم.
❃ ◈ ❃
قطّب هان فاي حاجبيه، وقال:
“كنّا فقراء، لا فقر المال فحسب، بل فقر الكرامة والاعتراف. ومع ذلك، علّمنا والدي أن نتمسك بكبريائنا، قائلاً إن من يحيا بكرامة، يحيا في النور. لم يكن راقصًا فقط، بل إنسانًا نبيلًا بحق.”
“الأمر… ليس طبيعيًا.”
ثم نظر إليه نظرة قاطعة:
حينها، اهتزّ هاتفه. كانت مكالمة من قطة زجاج البحر.
“ولأن العمى في تلك الأيام كان يقيّد الإنسان، لم يكن والداه يغادران المنزل إلا مرةً في الأسبوع لبيع سِلالهما اليدوية. في تلك النزهات، كان جاو شينغ هو عيونهما في الزحام. واجه سخرية الناس، وهمزهم، ولم ينسَ شيئًا منها. رأى القبح مبكرًا… وعرف أن عليه أن يُجيد التخفي بين الوجوه، لا أن يشكو.”
“ما الأمر؟” سألها بقلق.
“هذه أول مرة أسمع فيها عن هذا الشخص. لم يخبراني بشيء.”
ردّت بصوتٍ مشحون بالتوتر:
“اسمه كان… جاو شينغ.”
“تعرضت فيغيبون لهجوم! هؤلاء ليسوا لاعبين عاديين!”
“استُهدفت داخل اللعبة. سأعطي الهاتف للأخ هوانغ ليشرح لك.”
وقف هان فاي كالملدوغ:
ثم اتصل بـ لي شيوي وطلب منها البحث عن جاو شينغ.
“هل هي بخير؟”
“ما الأمر؟” سألها بقلق.
قالت:
“لكن ذات ليلة، قال لي والدي شيئًا رهيبًا…
“استُهدفت داخل اللعبة. سأعطي الهاتف للأخ هوانغ ليشرح لك.”
سأله هان فاي:
أمسك هوانغ يين الهاتف وقال بهدوء:
ما إن لفظ الاسم حتى شحب وجهه، وواصل بصوتٍ أشبه بالهمس:
“إنهم قراصنة. ليسوا مبتدئين. محترفون، وهدفهم لم يكن تخريب اللعبة، بل كشف هوية قطة زجاج البحر.”
“ومع الوقت، بدأ حيّنا يفرغ. رحل الناس، وبقيتُ أنا، أراقب التغيرات بصمت. وحين كنت في الثانوية، طرق والدي باب غرفتي ذات ليلة، وقال لي بحزمٍ لم أعهده فيه:
سأل هان فاي مذهولًا:
ثم أضاف:
“أليست محمية من الحاسوب الفوتوني؟”
قال هوانغ:
“الحماية موجودة، لكن هؤلاء… يبدون وكأنهم عصبة مختلين. لا أفهم لماذا يستهدفون الصبي المشمس بهذا الشكل.”
“نشأ بين والدين لا يُبصران، فاكتسب حساسية نادرة ووعياً سابقًا لأوانه. كان يصف لهما وجوه أصدقائه، ويصنع تماثيل من الطين ليضعها في يد أبيه، ويملأ المنزل بالزهور ليُعطر لهما الصمت… كان بحق طفلاً مختلفًا.”
سأله هان فاي:
“حينها، بادر والدي بمساعدتهما. قال إن لديه صِلات مع تجار كبار، ووعد بشراء منتجاتهما شهريًا. لسنوات، ظل أسفل سريري مليئًا بتلك السلال المصنوعة يدويًا. كان يفعل ذلك خفية، دون أن يُشعرهما بالشفقة.”
“هل هناك خطر على معلوماتها؟”
“الحماية موجودة، لكن هؤلاء… يبدون وكأنهم عصبة مختلين. لا أفهم لماذا يستهدفون الصبي المشمس بهذا الشكل.”
أجاب:
“نعم. استعنّا بمحلل سلوكي دقيق. أغلب الظن أنها فتاة تتخفّى بهوية صبي.”
“الخطر ضئيل الآن… لكنه سيتفاقم مع الوقت.”
“هل تأكدت أن الهدف صحيح؟”
ثم أضاف:
هنا ارتجف صوته، كأن الاسم الذي نطق به كان لعنة قديمة:
“سأبقي فيغيبون على علم بكل جديد.”
“لكن ذات ليلة، قال لي والدي شيئًا رهيبًا…
قال هان فاي:
ردّت بصوتٍ مشحون بالتوتر:
“الاختبار التمهيدي يوشك على الانتهاء. سأعيد تفعيل شخصيتي وأعود.”
“والد جاو شينغ فقد بصره وأذنه في حادث مروّع وهو شاب، وتزوّج بفتاة وُلدت كفيفة. كانت حياتهما غارقة في ظلمةٍ لا يُرجى انقشاعها، حتى وُلد جاو. أطلقا عليه اسمًا يعني الفرح، لأنه كان شعاع الضوء الوحيد في عالمٍ أعمى. ربّياه كمن يتشبث بأمل سماوي.”
لم يكن يريد أن يتأذى أحد بسببه.
“هذه أول مرة أسمع فيها عن هذا الشخص. لم يخبراني بشيء.”
❃ ◈ ❃
سأل هان فاي مذهولًا:
في أحد البيوت المهجورة، خلف ستائر سميكة حجبت ضوء الشمس، جلس شاب يعدّ أوراقًا نقدية متهالكة، كأنما يسترجع ذكريات عصر منسي.
“لكن ذات ليلة، قال لي والدي شيئًا رهيبًا…
قبالته، جلس رجل بقناع خنزير تجارب، يتفحّص ملفات غريبة.
تابع الأب بعينين مرتجفتين:
سأله بصوت بارد:
قطّب حاجبيه، وهمس:
“هل تأكدت أن الهدف صحيح؟”
حينها، اهتزّ هاتفه. كانت مكالمة من قطة زجاج البحر.
أجاب الشاب، دون أن يرفع عينيه:
الفصل 775: جاو شينغ
“نعم. استعنّا بمحلل سلوكي دقيق. أغلب الظن أنها فتاة تتخفّى بهوية صبي.”
“نعم. استعنّا بمحلل سلوكي دقيق. أغلب الظن أنها فتاة تتخفّى بهوية صبي.”
رفع المقنّع الوثيقة وهمس:
“تعرضت فيغيبون لهجوم! هؤلاء ليسوا لاعبين عاديين!”
“لكن لماذا تتطابق تمامًا مع الذي أعرفه؟”
“كنّا فقراء، لا فقر المال فحسب، بل فقر الكرامة والاعتراف. ومع ذلك، علّمنا والدي أن نتمسك بكبريائنا، قائلاً إن من يحيا بكرامة، يحيا في النور. لم يكن راقصًا فقط، بل إنسانًا نبيلًا بحق.”
ثم قرأ:
قال: جاو شينغ هو من قتل والديه. لقد خطّط لكل شيء، وساعد اللص على الهروب.”
“أنثى، خجولة، تعاني قلقًا اجتماعيًا، لكنها ترتاح في الأماكن المألوفة…”
“ولأن العمى في تلك الأيام كان يقيّد الإنسان، لم يكن والداه يغادران المنزل إلا مرةً في الأسبوع لبيع سِلالهما اليدوية. في تلك النزهات، كان جاو شينغ هو عيونهما في الزحام. واجه سخرية الناس، وهمزهم، ولم ينسَ شيئًا منها. رأى القبح مبكرًا… وعرف أن عليه أن يُجيد التخفي بين الوجوه، لا أن يشكو.”
قطّب حاجبيه، وهمس:
أجابه الرجل وقد خفت صوته إلى همسٍ متعب:
“الأمر… مريب. سأتحقق بنفسي.”
“ما الأمر؟” سألها بقلق.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم نظر إليه نظرة قاطعة:
اترك تعليقاً لدعمي🔪
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“ثم جاء مشروع المدينة الذكية. شُرّد الناس، واحتلت الآلات مكان البشر. لم يعد الكفيفان قادرين على كسب قوت يومهما.”
