▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أمسك والد لي فينغ يد زوجته كأنما يبحث عن ثبات، ثم قال:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
واصل الأب حديثه وهو يغرق في ظلال الماضي:
ترجمة: Arisu san
“المدرسة التي التحق بها كانت مهملة، ومعلمٌ واحدٌ لا يكفي عدد الأطفال. لا أعلم إن كان تعرض للتنمّر، لكن والديه لم يكونا يملكان ما يكفي لتسجيله في مكان أفضل.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الفصل 775: جاو شينغ
الفصل 775: جاو شينغ
أمسك والد لي فينغ يد زوجته كأنما يبحث عن ثبات، ثم قال:
حينما شاهد والدا لي فينغ رقصة هان فاي، انبعث من ذاكرتهما جرحٌ دفين لم يشفَ، فاستسلما أخيرًا لسرد حكايةٍ لطالما هربا من تذكرها.
“ثم جاء مشروع المدينة الذكية. شُرّد الناس، واحتلت الآلات مكان البشر. لم يعد الكفيفان قادرين على كسب قوت يومهما.”
قال والد لي فينغ بصوتٍ متهدّج:
ثم أنهى المكالمة… وساد السكون.
“فقدتُ والدتي في طفولتي، وتحمل والدي عبء العائلة على كاهله وحده. لم يكن أحد يقدّر رقصه آنذاك، إذ كان فنه غريبًا عن الذائقة السائدة، فظلّ عالقًا في الأدوار الصغيرة، وكان عنيدًا كمن يرقص عكس التيار. وحين نشب خلاف بينه وبين فرقته، أُجبر على تركها، ليكابد بعدها العمل في وظائف مؤقتة لا تليق بموهبته، فقط ليُطعمنا.”
“ولأن العمى في تلك الأيام كان يقيّد الإنسان، لم يكن والداه يغادران المنزل إلا مرةً في الأسبوع لبيع سِلالهما اليدوية. في تلك النزهات، كان جاو شينغ هو عيونهما في الزحام. واجه سخرية الناس، وهمزهم، ولم ينسَ شيئًا منها. رأى القبح مبكرًا… وعرف أن عليه أن يُجيد التخفي بين الوجوه، لا أن يشكو.”
تنهد الرجل، ثم تابع:
قبالته، جلس رجل بقناع خنزير تجارب، يتفحّص ملفات غريبة.
“كنّا فقراء، لا فقر المال فحسب، بل فقر الكرامة والاعتراف. ومع ذلك، علّمنا والدي أن نتمسك بكبريائنا، قائلاً إن من يحيا بكرامة، يحيا في النور. لم يكن راقصًا فقط، بل إنسانًا نبيلًا بحق.”
“لكن لماذا تتطابق تمامًا مع الذي أعرفه؟”
ثم صمت برهة قبل أن يضيف:
“نشأ بين والدين لا يُبصران، فاكتسب حساسية نادرة ووعياً سابقًا لأوانه. كان يصف لهما وجوه أصدقائه، ويصنع تماثيل من الطين ليضعها في يد أبيه، ويملأ المنزل بالزهور ليُعطر لهما الصمت… كان بحق طفلاً مختلفًا.”
“وذات يوم، انتقل جارٌ جديد إلى الحي. زوجان كفيفان. رأى فيهما والدي قسوة العالم، فمدّ لهما يد العون، وطلب منا نحن الأطفال أن نلعب مع ابنهما الوحيد.”
قالها الأب ثم أشاح بوجهه، كأنما يتفادى شبح الذكرى:
هنا ارتجف صوته، كأن الاسم الذي نطق به كان لعنة قديمة:
“اسمه كان… جاو شينغ.”
قبالته، جلس رجل بقناع خنزير تجارب، يتفحّص ملفات غريبة.
ما إن لفظ الاسم حتى شحب وجهه، وواصل بصوتٍ أشبه بالهمس:
الفصل 775: جاو شينغ
“والد جاو شينغ فقد بصره وأذنه في حادث مروّع وهو شاب، وتزوّج بفتاة وُلدت كفيفة. كانت حياتهما غارقة في ظلمةٍ لا يُرجى انقشاعها، حتى وُلد جاو. أطلقا عليه اسمًا يعني الفرح، لأنه كان شعاع الضوء الوحيد في عالمٍ أعمى. ربّياه كمن يتشبث بأمل سماوي.”
قال هوانغ:
ثم تابع، وقد ارتسمت في عينيه نظرات حزن ممزوجة بالرعب:
وقف هان فاي كالملدوغ:
“نشأ بين والدين لا يُبصران، فاكتسب حساسية نادرة ووعياً سابقًا لأوانه. كان يصف لهما وجوه أصدقائه، ويصنع تماثيل من الطين ليضعها في يد أبيه، ويملأ المنزل بالزهور ليُعطر لهما الصمت… كان بحق طفلاً مختلفًا.”
وفجأة، دوّى في المكان صوت تحطّم، كأن إناءً خزفيًا انكسر، فألجم الصمت الجميع.
“ولأن العمى في تلك الأيام كان يقيّد الإنسان، لم يكن والداه يغادران المنزل إلا مرةً في الأسبوع لبيع سِلالهما اليدوية. في تلك النزهات، كان جاو شينغ هو عيونهما في الزحام. واجه سخرية الناس، وهمزهم، ولم ينسَ شيئًا منها. رأى القبح مبكرًا… وعرف أن عليه أن يُجيد التخفي بين الوجوه، لا أن يشكو.”
ثم أنهى المكالمة… وساد السكون.
قالها الأب ثم أشاح بوجهه، كأنما يتفادى شبح الذكرى:
“تعرضت فيغيبون لهجوم! هؤلاء ليسوا لاعبين عاديين!”
“دخل المدرسة، وبدأ يتغيّر. غُرِس فيه الخوف من العالم، كما غُرِست فيه الطيبة. رأى الأطفال يتحدثون عن ألعابهم، ولم يكن له شيء. رأى آباءهم يأتون لنجدتهم، بينما يعود هو وحده إلى منزله الأعمى. لم يكن يشتكي، حتى لا يُثقل كاهل والديه. كان يُخفي ألمه بابتسامة.”
في أحد البيوت المهجورة، خلف ستائر سميكة حجبت ضوء الشمس، جلس شاب يعدّ أوراقًا نقدية متهالكة، كأنما يسترجع ذكريات عصر منسي.
تنهد، كأنما الهواء نفسه ثقل على صدره:
أجاب:
“المدرسة التي التحق بها كانت مهملة، ومعلمٌ واحدٌ لا يكفي عدد الأطفال. لا أعلم إن كان تعرض للتنمّر، لكن والديه لم يكونا يملكان ما يكفي لتسجيله في مكان أفضل.”
قال هان فاي متفاجئًا، ونبرة الأسى تعتري صوته:
“سأكون حذرًا.”
“يا له من قدرٍ قاتم… لم أكن أتخيل.”
تابع والد لي فينغ بنبرة أكثر كآبة:
لكنه كان لا يزال يبحث في الظلال عن العقل المدبّر للعصابات الثلاث.
هل فهمتني الآن؟
تابع والد لي فينغ بنبرة أكثر كآبة:
ثم غامت نظراته وهو يقول:
“ثم جاء مشروع المدينة الذكية. شُرّد الناس، واحتلت الآلات مكان البشر. لم يعد الكفيفان قادرين على كسب قوت يومهما.”
“على أي حال، انسَ أمره. لا تبحث عنه، ولا تقترب منه. لو لم تكن أنقذت ابنتي، لما فتحت لك هذا الباب.”
“حينها، بادر والدي بمساعدتهما. قال إن لديه صِلات مع تجار كبار، ووعد بشراء منتجاتهما شهريًا. لسنوات، ظل أسفل سريري مليئًا بتلك السلال المصنوعة يدويًا. كان يفعل ذلك خفية، دون أن يُشعرهما بالشفقة.”
قالها الأب ثم أشاح بوجهه، كأنما يتفادى شبح الذكرى:
“ومع الوقت، بدأ حيّنا يفرغ. رحل الناس، وبقيتُ أنا، أراقب التغيرات بصمت. وحين كنت في الثانوية، طرق والدي باب غرفتي ذات ليلة، وقال لي بحزمٍ لم أعهده فيه:
قبالته، جلس رجل بقناع خنزير تجارب، يتفحّص ملفات غريبة.
«ابتعد عن عائلة جاو شينغ… سننتقل قريبًا.»
“استُهدفت داخل اللعبة. سأعطي الهاتف للأخ هوانغ ليشرح لك.”
لم أفهم السبب. بدا الأمر غريبًا. وفي اليوم التالي، رأيت جاو شينغ في المدرسة. كان أنحف، وعلى ذراعيه كدمات مخفية تحت الأكمام. لكنه ابتسم لي كعادته، بتلك النظرة التي تحمل من البراءة ما يُذيب القلوب.”
“ما الأمر؟” سألها بقلق.
“كنت على وشك أن أتقدم نحوه… لكن كلمات والدي طاردتني، فتراجعت. ولا زلت أذكر نظرة عينيه المكسورة. كنت ربما صديقه الوحيد.”
“فقدتُ والدتي في طفولتي، وتحمل والدي عبء العائلة على كاهله وحده. لم يكن أحد يقدّر رقصه آنذاك، إذ كان فنه غريبًا عن الذائقة السائدة، فظلّ عالقًا في الأدوار الصغيرة، وكان عنيدًا كمن يرقص عكس التيار. وحين نشب خلاف بينه وبين فرقته، أُجبر على تركها، ليكابد بعدها العمل في وظائف مؤقتة لا تليق بموهبته، فقط ليُطعمنا.”
ثم غامت نظراته وهو يقول:
“استُهدفت داخل اللعبة. سأعطي الهاتف للأخ هوانغ ليشرح لك.”
“بعدها بثلاثة أشهر، مات والداه. قالوا إن لصًا اقتحم البيت وقتلهما أثناء العراك. يوم الجنازة، كان آخر لقاء لي بجاو شينغ.”
نظرت لي فينغ إلى هاتفها وهمست:
“قال لي حينها إنه سيصعد إلى أعلى برجٍ في المدينة، وإن لم يحترمه الناس، سيجعلهم يخافونه. لم أفهم ما كان يقصده، لكنه لم يكن الطفل نفسه.”
تنهد، كأنما الهواء نفسه ثقل على صدره:
“كنت أشفق عليه، لكن والدي كان يكرهه. لم يحضر الجنازة. ثم انتقلنا إلى المدينة الذكية، وانقلب حظنا فجأة. راجت رقصات والدي، وازدهرت حياتنا.”
ثم أضاف:
أمسك والد لي فينغ يد زوجته كأنما يبحث عن ثبات، ثم قال:
تنهد، كأنما الهواء نفسه ثقل على صدره:
“لكن ذات ليلة، قال لي والدي شيئًا رهيبًا…
في أحد البيوت المهجورة، خلف ستائر سميكة حجبت ضوء الشمس، جلس شاب يعدّ أوراقًا نقدية متهالكة، كأنما يسترجع ذكريات عصر منسي.
قال: جاو شينغ هو من قتل والديه. لقد خطّط لكل شيء، وساعد اللص على الهروب.”
ترجمة: Arisu san
اتسعت عينا لي فينغ، فقد كانت تلك أول مرة يسمع هذا الادعاء المخيف.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
واصل الأب حديثه وهو يغرق في ظلال الماضي:
“كنت أشفق عليه، لكن والدي كان يكرهه. لم يحضر الجنازة. ثم انتقلنا إلى المدينة الذكية، وانقلب حظنا فجأة. راجت رقصات والدي، وازدهرت حياتنا.”
“وبعد أيام من هذا الاعتراف، اختفى والدي. وفي اليوم الثالث، وصلنا طرد بالبريد. كان يحتوي على عيونٍ بشرية ورسالة واحدة فقط:
قال: جاو شينغ هو من قتل والديه. لقد خطّط لكل شيء، وساعد اللص على الهروب.”
هل فهمتني الآن؟
سأل هان فاي مذهولًا:
ومنذ تلك اللحظة، تحوّلت حياتنا إلى كابوس. كل ما نلمسه يتفتت. كل نجاح ينقلب فشلًا. لم تهدأ الحياة إلا بعد ولادة لي فينغ.”
“على أي حال، انسَ أمره. لا تبحث عنه، ولا تقترب منه. لو لم تكن أنقذت ابنتي، لما فتحت لك هذا الباب.”
كان الزوجان لا يريدان الغوص في هذا الماضي المعتم، لكنهما ذُهلا حين أدركا أن هان فاي قد أتقن رقصة الجد.
تنهد الرجل، ثم تابع:
سأله هان فاي بصوتٍ جاد:
“الاختبار التمهيدي يوشك على الانتهاء. سأعيد تفعيل شخصيتي وأعود.”
“هل هدّدكم جاو شينغ؟ أتذكر أن الشرطة عرضت المساعدة وقت اختفاء والدك، لكنكم رفضتم.”
“هذا كل ما أستطيع قوله…”
أجابه الرجل وقد خفت صوته إلى همسٍ متعب:
“إنهم قراصنة. ليسوا مبتدئين. محترفون، وهدفهم لم يكن تخريب اللعبة، بل كشف هوية قطة زجاج البحر.”
“هذا كل ما أستطيع قوله…”
“اسمه كان… جاو شينغ.”
ثم نظر إليه نظرة قاطعة:
“وبعد أيام من هذا الاعتراف، اختفى والدي. وفي اليوم الثالث، وصلنا طرد بالبريد. كان يحتوي على عيونٍ بشرية ورسالة واحدة فقط:
“ابتعد عنه. كل من اقترب منه… مات.”
“لكن لماذا تتطابق تمامًا مع الذي أعرفه؟”
ردّ هان فاي بصرامة:
أجابه الرجل وقد خفت صوته إلى همسٍ متعب:
“سأكون حذرًا.”
“على أي حال، انسَ أمره. لا تبحث عنه، ولا تقترب منه. لو لم تكن أنقذت ابنتي، لما فتحت لك هذا الباب.”
لكن الأب انفجر قلقًا:
نظرت لي فينغ إلى هاتفها وهمست:
“أنت لا تفهم! إنه ليس مجرد مجرم! إنه…”
“الأمر… مريب. سأتحقق بنفسي.”
وفجأة، دوّى في المكان صوت تحطّم، كأن إناءً خزفيًا انكسر، فألجم الصمت الجميع.
“لا يوجد أي سجل بهذا الاسم في قاعدة البيانات. لا بطاقة هوية، لا وثائق ولادة، لا أثر. الزوجان الكفيفان قُتلا فعلًا، لكن لم يُسجَّل لهما أي طفل.”
تابع الأب بعينين مرتجفتين:
وفجأة، دوّى في المكان صوت تحطّم، كأن إناءً خزفيًا انكسر، فألجم الصمت الجميع.
“على أي حال، انسَ أمره. لا تبحث عنه، ولا تقترب منه. لو لم تكن أنقذت ابنتي، لما فتحت لك هذا الباب.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم أنهى المكالمة… وساد السكون.
“أنثى، خجولة، تعاني قلقًا اجتماعيًا، لكنها ترتاح في الأماكن المألوفة…”
نظرت لي فينغ إلى هاتفها وهمست:
ردّت بصوتٍ مشحون بالتوتر:
“هذه أول مرة أسمع فيها عن هذا الشخص. لم يخبراني بشيء.”
تنهد، كأنما الهواء نفسه ثقل على صدره:
قال هان فاي بهدوء:
“كنت على وشك أن أتقدم نحوه… لكن كلمات والدي طاردتني، فتراجعت. ولا زلت أذكر نظرة عينيه المكسورة. كنت ربما صديقه الوحيد.”
“لقد قالا ما يكفي.”
كان الزوجان لا يريدان الغوص في هذا الماضي المعتم، لكنهما ذُهلا حين أدركا أن هان فاي قد أتقن رقصة الجد.
ثم اتصل بـ لي شيوي وطلب منها البحث عن جاو شينغ.
أمسك والد لي فينغ يد زوجته كأنما يبحث عن ثبات، ثم قال:
مرت دقائق، وعادت بصوتٍ حائر:
❃ ◈ ❃
“لا يوجد أي سجل بهذا الاسم في قاعدة البيانات. لا بطاقة هوية، لا وثائق ولادة، لا أثر. الزوجان الكفيفان قُتلا فعلًا، لكن لم يُسجَّل لهما أي طفل.”
“سأكون حذرًا.”
وكأن جاو شينغ… لم يكن إلا وهمًا في ذاكرة رجلٍ محطم.
وكأن جاو شينغ… لم يكن إلا وهمًا في ذاكرة رجلٍ محطم.
قطّب هان فاي حاجبيه، وقال:
“أليست محمية من الحاسوب الفوتوني؟”
“الأمر… ليس طبيعيًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حينها، اهتزّ هاتفه. كانت مكالمة من قطة زجاج البحر.
“الاختبار التمهيدي يوشك على الانتهاء. سأعيد تفعيل شخصيتي وأعود.”
“ما الأمر؟” سألها بقلق.
“هل هي بخير؟”
ردّت بصوتٍ مشحون بالتوتر:
أمسك والد لي فينغ يد زوجته كأنما يبحث عن ثبات، ثم قال:
“تعرضت فيغيبون لهجوم! هؤلاء ليسوا لاعبين عاديين!”
“لكن لماذا تتطابق تمامًا مع الذي أعرفه؟”
وقف هان فاي كالملدوغ:
ثم قرأ:
“هل هي بخير؟”
واصل الأب حديثه وهو يغرق في ظلال الماضي:
قالت:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“استُهدفت داخل اللعبة. سأعطي الهاتف للأخ هوانغ ليشرح لك.”
قطّب حاجبيه، وهمس:
أمسك هوانغ يين الهاتف وقال بهدوء:
قال: جاو شينغ هو من قتل والديه. لقد خطّط لكل شيء، وساعد اللص على الهروب.”
“إنهم قراصنة. ليسوا مبتدئين. محترفون، وهدفهم لم يكن تخريب اللعبة، بل كشف هوية قطة زجاج البحر.”
واصل الأب حديثه وهو يغرق في ظلال الماضي:
سأل هان فاي مذهولًا:
“كنت على وشك أن أتقدم نحوه… لكن كلمات والدي طاردتني، فتراجعت. ولا زلت أذكر نظرة عينيه المكسورة. كنت ربما صديقه الوحيد.”
“أليست محمية من الحاسوب الفوتوني؟”
تابع الأب بعينين مرتجفتين:
قال هوانغ:
تابع والد لي فينغ بنبرة أكثر كآبة:
“الحماية موجودة، لكن هؤلاء… يبدون وكأنهم عصبة مختلين. لا أفهم لماذا يستهدفون الصبي المشمس بهذا الشكل.”
“ومع الوقت، بدأ حيّنا يفرغ. رحل الناس، وبقيتُ أنا، أراقب التغيرات بصمت. وحين كنت في الثانوية، طرق والدي باب غرفتي ذات ليلة، وقال لي بحزمٍ لم أعهده فيه:
سأله هان فاي:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل هناك خطر على معلوماتها؟”
سأله بصوت بارد:
أجاب:
تنهد الرجل، ثم تابع:
“الخطر ضئيل الآن… لكنه سيتفاقم مع الوقت.”
“هل تأكدت أن الهدف صحيح؟”
ثم أضاف:
قطّب حاجبيه، وهمس:
“سأبقي فيغيبون على علم بكل جديد.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال هان فاي:
قال: جاو شينغ هو من قتل والديه. لقد خطّط لكل شيء، وساعد اللص على الهروب.”
“الاختبار التمهيدي يوشك على الانتهاء. سأعيد تفعيل شخصيتي وأعود.”
ثم نظر إليه نظرة قاطعة:
لم يكن يريد أن يتأذى أحد بسببه.
رفع المقنّع الوثيقة وهمس:
❃ ◈ ❃
ثم أضاف:
في أحد البيوت المهجورة، خلف ستائر سميكة حجبت ضوء الشمس، جلس شاب يعدّ أوراقًا نقدية متهالكة، كأنما يسترجع ذكريات عصر منسي.
قطّب حاجبيه، وهمس:
قبالته، جلس رجل بقناع خنزير تجارب، يتفحّص ملفات غريبة.
سأله بصوت بارد:
سأله بصوت بارد:
سأل هان فاي مذهولًا:
“هل تأكدت أن الهدف صحيح؟”
هل فهمتني الآن؟
أجاب الشاب، دون أن يرفع عينيه:
❃ ◈ ❃
“نعم. استعنّا بمحلل سلوكي دقيق. أغلب الظن أنها فتاة تتخفّى بهوية صبي.”
“قال لي حينها إنه سيصعد إلى أعلى برجٍ في المدينة، وإن لم يحترمه الناس، سيجعلهم يخافونه. لم أفهم ما كان يقصده، لكنه لم يكن الطفل نفسه.”
رفع المقنّع الوثيقة وهمس:
نظرت لي فينغ إلى هاتفها وهمست:
“لكن لماذا تتطابق تمامًا مع الذي أعرفه؟”
“يا له من قدرٍ قاتم… لم أكن أتخيل.”
ثم قرأ:
قالها الأب ثم أشاح بوجهه، كأنما يتفادى شبح الذكرى:
“أنثى، خجولة، تعاني قلقًا اجتماعيًا، لكنها ترتاح في الأماكن المألوفة…”
ترجمة: Arisu san
قطّب حاجبيه، وهمس:
تنهد الرجل، ثم تابع:
“الأمر… مريب. سأتحقق بنفسي.”
تنهد، كأنما الهواء نفسه ثقل على صدره:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
❃ ◈ ❃
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“ثم جاء مشروع المدينة الذكية. شُرّد الناس، واحتلت الآلات مكان البشر. لم يعد الكفيفان قادرين على كسب قوت يومهما.”
سأل هان فاي مذهولًا:
