▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم اتصل بـ لي شيوي وطلب منها البحث عن جاو شينغ.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“يا له من قدرٍ قاتم… لم أكن أتخيل.”
ترجمة: Arisu san
ثم صمت برهة قبل أن يضيف:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تابع والد لي فينغ بنبرة أكثر كآبة:
الفصل 775: جاو شينغ
تابع والد لي فينغ بنبرة أكثر كآبة:
حينما شاهد والدا لي فينغ رقصة هان فاي، انبعث من ذاكرتهما جرحٌ دفين لم يشفَ، فاستسلما أخيرًا لسرد حكايةٍ لطالما هربا من تذكرها.
سأل هان فاي مذهولًا:
قال والد لي فينغ بصوتٍ متهدّج:
ثم غامت نظراته وهو يقول:
“فقدتُ والدتي في طفولتي، وتحمل والدي عبء العائلة على كاهله وحده. لم يكن أحد يقدّر رقصه آنذاك، إذ كان فنه غريبًا عن الذائقة السائدة، فظلّ عالقًا في الأدوار الصغيرة، وكان عنيدًا كمن يرقص عكس التيار. وحين نشب خلاف بينه وبين فرقته، أُجبر على تركها، ليكابد بعدها العمل في وظائف مؤقتة لا تليق بموهبته، فقط ليُطعمنا.”
ردّ هان فاي بصرامة:
تنهد الرجل، ثم تابع:
ثم غامت نظراته وهو يقول:
“كنّا فقراء، لا فقر المال فحسب، بل فقر الكرامة والاعتراف. ومع ذلك، علّمنا والدي أن نتمسك بكبريائنا، قائلاً إن من يحيا بكرامة، يحيا في النور. لم يكن راقصًا فقط، بل إنسانًا نبيلًا بحق.”
في أحد البيوت المهجورة، خلف ستائر سميكة حجبت ضوء الشمس، جلس شاب يعدّ أوراقًا نقدية متهالكة، كأنما يسترجع ذكريات عصر منسي.
ثم صمت برهة قبل أن يضيف:
ثم اتصل بـ لي شيوي وطلب منها البحث عن جاو شينغ.
“وذات يوم، انتقل جارٌ جديد إلى الحي. زوجان كفيفان. رأى فيهما والدي قسوة العالم، فمدّ لهما يد العون، وطلب منا نحن الأطفال أن نلعب مع ابنهما الوحيد.”
ترجمة: Arisu san
هنا ارتجف صوته، كأن الاسم الذي نطق به كان لعنة قديمة:
تابع الأب بعينين مرتجفتين:
“اسمه كان… جاو شينغ.”
“أنت لا تفهم! إنه ليس مجرد مجرم! إنه…”
ما إن لفظ الاسم حتى شحب وجهه، وواصل بصوتٍ أشبه بالهمس:
“لقد قالا ما يكفي.”
“والد جاو شينغ فقد بصره وأذنه في حادث مروّع وهو شاب، وتزوّج بفتاة وُلدت كفيفة. كانت حياتهما غارقة في ظلمةٍ لا يُرجى انقشاعها، حتى وُلد جاو. أطلقا عليه اسمًا يعني الفرح، لأنه كان شعاع الضوء الوحيد في عالمٍ أعمى. ربّياه كمن يتشبث بأمل سماوي.”
لكنه كان لا يزال يبحث في الظلال عن العقل المدبّر للعصابات الثلاث.
ثم تابع، وقد ارتسمت في عينيه نظرات حزن ممزوجة بالرعب:
واصل الأب حديثه وهو يغرق في ظلال الماضي:
“نشأ بين والدين لا يُبصران، فاكتسب حساسية نادرة ووعياً سابقًا لأوانه. كان يصف لهما وجوه أصدقائه، ويصنع تماثيل من الطين ليضعها في يد أبيه، ويملأ المنزل بالزهور ليُعطر لهما الصمت… كان بحق طفلاً مختلفًا.”
ترجمة: Arisu san
“ولأن العمى في تلك الأيام كان يقيّد الإنسان، لم يكن والداه يغادران المنزل إلا مرةً في الأسبوع لبيع سِلالهما اليدوية. في تلك النزهات، كان جاو شينغ هو عيونهما في الزحام. واجه سخرية الناس، وهمزهم، ولم ينسَ شيئًا منها. رأى القبح مبكرًا… وعرف أن عليه أن يُجيد التخفي بين الوجوه، لا أن يشكو.”
“هل هناك خطر على معلوماتها؟”
قالها الأب ثم أشاح بوجهه، كأنما يتفادى شبح الذكرى:
وكأن جاو شينغ… لم يكن إلا وهمًا في ذاكرة رجلٍ محطم.
“دخل المدرسة، وبدأ يتغيّر. غُرِس فيه الخوف من العالم، كما غُرِست فيه الطيبة. رأى الأطفال يتحدثون عن ألعابهم، ولم يكن له شيء. رأى آباءهم يأتون لنجدتهم، بينما يعود هو وحده إلى منزله الأعمى. لم يكن يشتكي، حتى لا يُثقل كاهل والديه. كان يُخفي ألمه بابتسامة.”
في أحد البيوت المهجورة، خلف ستائر سميكة حجبت ضوء الشمس، جلس شاب يعدّ أوراقًا نقدية متهالكة، كأنما يسترجع ذكريات عصر منسي.
تنهد، كأنما الهواء نفسه ثقل على صدره:
تنهد، كأنما الهواء نفسه ثقل على صدره:
“المدرسة التي التحق بها كانت مهملة، ومعلمٌ واحدٌ لا يكفي عدد الأطفال. لا أعلم إن كان تعرض للتنمّر، لكن والديه لم يكونا يملكان ما يكفي لتسجيله في مكان أفضل.”
لم يكن يريد أن يتأذى أحد بسببه.
قال هان فاي متفاجئًا، ونبرة الأسى تعتري صوته:
“هل هي بخير؟”
“يا له من قدرٍ قاتم… لم أكن أتخيل.”
“فقدتُ والدتي في طفولتي، وتحمل والدي عبء العائلة على كاهله وحده. لم يكن أحد يقدّر رقصه آنذاك، إذ كان فنه غريبًا عن الذائقة السائدة، فظلّ عالقًا في الأدوار الصغيرة، وكان عنيدًا كمن يرقص عكس التيار. وحين نشب خلاف بينه وبين فرقته، أُجبر على تركها، ليكابد بعدها العمل في وظائف مؤقتة لا تليق بموهبته، فقط ليُطعمنا.”
لكنه كان لا يزال يبحث في الظلال عن العقل المدبّر للعصابات الثلاث.
قال هان فاي:
تابع والد لي فينغ بنبرة أكثر كآبة:
ردّ هان فاي بصرامة:
“ثم جاء مشروع المدينة الذكية. شُرّد الناس، واحتلت الآلات مكان البشر. لم يعد الكفيفان قادرين على كسب قوت يومهما.”
“كنت أشفق عليه، لكن والدي كان يكرهه. لم يحضر الجنازة. ثم انتقلنا إلى المدينة الذكية، وانقلب حظنا فجأة. راجت رقصات والدي، وازدهرت حياتنا.”
“حينها، بادر والدي بمساعدتهما. قال إن لديه صِلات مع تجار كبار، ووعد بشراء منتجاتهما شهريًا. لسنوات، ظل أسفل سريري مليئًا بتلك السلال المصنوعة يدويًا. كان يفعل ذلك خفية، دون أن يُشعرهما بالشفقة.”
“لكن ذات ليلة، قال لي والدي شيئًا رهيبًا…
“ومع الوقت، بدأ حيّنا يفرغ. رحل الناس، وبقيتُ أنا، أراقب التغيرات بصمت. وحين كنت في الثانوية، طرق والدي باب غرفتي ذات ليلة، وقال لي بحزمٍ لم أعهده فيه:
“هل هدّدكم جاو شينغ؟ أتذكر أن الشرطة عرضت المساعدة وقت اختفاء والدك، لكنكم رفضتم.”
«ابتعد عن عائلة جاو شينغ… سننتقل قريبًا.»
أمسك والد لي فينغ يد زوجته كأنما يبحث عن ثبات، ثم قال:
لم أفهم السبب. بدا الأمر غريبًا. وفي اليوم التالي، رأيت جاو شينغ في المدرسة. كان أنحف، وعلى ذراعيه كدمات مخفية تحت الأكمام. لكنه ابتسم لي كعادته، بتلك النظرة التي تحمل من البراءة ما يُذيب القلوب.”
“بعدها بثلاثة أشهر، مات والداه. قالوا إن لصًا اقتحم البيت وقتلهما أثناء العراك. يوم الجنازة، كان آخر لقاء لي بجاو شينغ.”
“كنت على وشك أن أتقدم نحوه… لكن كلمات والدي طاردتني، فتراجعت. ولا زلت أذكر نظرة عينيه المكسورة. كنت ربما صديقه الوحيد.”
ردّت بصوتٍ مشحون بالتوتر:
ثم غامت نظراته وهو يقول:
“ثم جاء مشروع المدينة الذكية. شُرّد الناس، واحتلت الآلات مكان البشر. لم يعد الكفيفان قادرين على كسب قوت يومهما.”
“بعدها بثلاثة أشهر، مات والداه. قالوا إن لصًا اقتحم البيت وقتلهما أثناء العراك. يوم الجنازة، كان آخر لقاء لي بجاو شينغ.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“قال لي حينها إنه سيصعد إلى أعلى برجٍ في المدينة، وإن لم يحترمه الناس، سيجعلهم يخافونه. لم أفهم ما كان يقصده، لكنه لم يكن الطفل نفسه.”
“أليست محمية من الحاسوب الفوتوني؟”
“كنت أشفق عليه، لكن والدي كان يكرهه. لم يحضر الجنازة. ثم انتقلنا إلى المدينة الذكية، وانقلب حظنا فجأة. راجت رقصات والدي، وازدهرت حياتنا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أمسك والد لي فينغ يد زوجته كأنما يبحث عن ثبات، ثم قال:
وقف هان فاي كالملدوغ:
“لكن ذات ليلة، قال لي والدي شيئًا رهيبًا…
قال: جاو شينغ هو من قتل والديه. لقد خطّط لكل شيء، وساعد اللص على الهروب.”
قال: جاو شينغ هو من قتل والديه. لقد خطّط لكل شيء، وساعد اللص على الهروب.”
“يا له من قدرٍ قاتم… لم أكن أتخيل.”
اتسعت عينا لي فينغ، فقد كانت تلك أول مرة يسمع هذا الادعاء المخيف.
“الحماية موجودة، لكن هؤلاء… يبدون وكأنهم عصبة مختلين. لا أفهم لماذا يستهدفون الصبي المشمس بهذا الشكل.”
واصل الأب حديثه وهو يغرق في ظلال الماضي:
“فقدتُ والدتي في طفولتي، وتحمل والدي عبء العائلة على كاهله وحده. لم يكن أحد يقدّر رقصه آنذاك، إذ كان فنه غريبًا عن الذائقة السائدة، فظلّ عالقًا في الأدوار الصغيرة، وكان عنيدًا كمن يرقص عكس التيار. وحين نشب خلاف بينه وبين فرقته، أُجبر على تركها، ليكابد بعدها العمل في وظائف مؤقتة لا تليق بموهبته، فقط ليُطعمنا.”
“وبعد أيام من هذا الاعتراف، اختفى والدي. وفي اليوم الثالث، وصلنا طرد بالبريد. كان يحتوي على عيونٍ بشرية ورسالة واحدة فقط:
أجاب الشاب، دون أن يرفع عينيه:
هل فهمتني الآن؟
“استُهدفت داخل اللعبة. سأعطي الهاتف للأخ هوانغ ليشرح لك.”
ومنذ تلك اللحظة، تحوّلت حياتنا إلى كابوس. كل ما نلمسه يتفتت. كل نجاح ينقلب فشلًا. لم تهدأ الحياة إلا بعد ولادة لي فينغ.”
حينها، اهتزّ هاتفه. كانت مكالمة من قطة زجاج البحر.
كان الزوجان لا يريدان الغوص في هذا الماضي المعتم، لكنهما ذُهلا حين أدركا أن هان فاي قد أتقن رقصة الجد.
“حينها، بادر والدي بمساعدتهما. قال إن لديه صِلات مع تجار كبار، ووعد بشراء منتجاتهما شهريًا. لسنوات، ظل أسفل سريري مليئًا بتلك السلال المصنوعة يدويًا. كان يفعل ذلك خفية، دون أن يُشعرهما بالشفقة.”
سأله هان فاي بصوتٍ جاد:
“ولأن العمى في تلك الأيام كان يقيّد الإنسان، لم يكن والداه يغادران المنزل إلا مرةً في الأسبوع لبيع سِلالهما اليدوية. في تلك النزهات، كان جاو شينغ هو عيونهما في الزحام. واجه سخرية الناس، وهمزهم، ولم ينسَ شيئًا منها. رأى القبح مبكرًا… وعرف أن عليه أن يُجيد التخفي بين الوجوه، لا أن يشكو.”
“هل هدّدكم جاو شينغ؟ أتذكر أن الشرطة عرضت المساعدة وقت اختفاء والدك، لكنكم رفضتم.”
واصل الأب حديثه وهو يغرق في ظلال الماضي:
أجابه الرجل وقد خفت صوته إلى همسٍ متعب:
ثم غامت نظراته وهو يقول:
“هذا كل ما أستطيع قوله…”
تابع الأب بعينين مرتجفتين:
ثم نظر إليه نظرة قاطعة:
قال هان فاي:
“ابتعد عنه. كل من اقترب منه… مات.”
سأله هان فاي:
ردّ هان فاي بصرامة:
في أحد البيوت المهجورة، خلف ستائر سميكة حجبت ضوء الشمس، جلس شاب يعدّ أوراقًا نقدية متهالكة، كأنما يسترجع ذكريات عصر منسي.
“سأكون حذرًا.”
سأله بصوت بارد:
لكن الأب انفجر قلقًا:
ومنذ تلك اللحظة، تحوّلت حياتنا إلى كابوس. كل ما نلمسه يتفتت. كل نجاح ينقلب فشلًا. لم تهدأ الحياة إلا بعد ولادة لي فينغ.”
“أنت لا تفهم! إنه ليس مجرد مجرم! إنه…”
أجابه الرجل وقد خفت صوته إلى همسٍ متعب:
وفجأة، دوّى في المكان صوت تحطّم، كأن إناءً خزفيًا انكسر، فألجم الصمت الجميع.
“الحماية موجودة، لكن هؤلاء… يبدون وكأنهم عصبة مختلين. لا أفهم لماذا يستهدفون الصبي المشمس بهذا الشكل.”
تابع الأب بعينين مرتجفتين:
“كنت أشفق عليه، لكن والدي كان يكرهه. لم يحضر الجنازة. ثم انتقلنا إلى المدينة الذكية، وانقلب حظنا فجأة. راجت رقصات والدي، وازدهرت حياتنا.”
“على أي حال، انسَ أمره. لا تبحث عنه، ولا تقترب منه. لو لم تكن أنقذت ابنتي، لما فتحت لك هذا الباب.”
قال هوانغ:
ثم أنهى المكالمة… وساد السكون.
قال: جاو شينغ هو من قتل والديه. لقد خطّط لكل شيء، وساعد اللص على الهروب.”
نظرت لي فينغ إلى هاتفها وهمست:
أجاب الشاب، دون أن يرفع عينيه:
“هذه أول مرة أسمع فيها عن هذا الشخص. لم يخبراني بشيء.”
لكنه كان لا يزال يبحث في الظلال عن العقل المدبّر للعصابات الثلاث.
قال هان فاي بهدوء:
“والد جاو شينغ فقد بصره وأذنه في حادث مروّع وهو شاب، وتزوّج بفتاة وُلدت كفيفة. كانت حياتهما غارقة في ظلمةٍ لا يُرجى انقشاعها، حتى وُلد جاو. أطلقا عليه اسمًا يعني الفرح، لأنه كان شعاع الضوء الوحيد في عالمٍ أعمى. ربّياه كمن يتشبث بأمل سماوي.”
“لقد قالا ما يكفي.”
قال هان فاي:
ثم اتصل بـ لي شيوي وطلب منها البحث عن جاو شينغ.
نظرت لي فينغ إلى هاتفها وهمست:
مرت دقائق، وعادت بصوتٍ حائر:
ترجمة: Arisu san
“لا يوجد أي سجل بهذا الاسم في قاعدة البيانات. لا بطاقة هوية، لا وثائق ولادة، لا أثر. الزوجان الكفيفان قُتلا فعلًا، لكن لم يُسجَّل لهما أي طفل.”
ثم أنهى المكالمة… وساد السكون.
وكأن جاو شينغ… لم يكن إلا وهمًا في ذاكرة رجلٍ محطم.
قال هان فاي بهدوء:
قطّب هان فاي حاجبيه، وقال:
“كنت أشفق عليه، لكن والدي كان يكرهه. لم يحضر الجنازة. ثم انتقلنا إلى المدينة الذكية، وانقلب حظنا فجأة. راجت رقصات والدي، وازدهرت حياتنا.”
“الأمر… ليس طبيعيًا.”
“والد جاو شينغ فقد بصره وأذنه في حادث مروّع وهو شاب، وتزوّج بفتاة وُلدت كفيفة. كانت حياتهما غارقة في ظلمةٍ لا يُرجى انقشاعها، حتى وُلد جاو. أطلقا عليه اسمًا يعني الفرح، لأنه كان شعاع الضوء الوحيد في عالمٍ أعمى. ربّياه كمن يتشبث بأمل سماوي.”
حينها، اهتزّ هاتفه. كانت مكالمة من قطة زجاج البحر.
سأله هان فاي:
“ما الأمر؟” سألها بقلق.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ردّت بصوتٍ مشحون بالتوتر:
“كنّا فقراء، لا فقر المال فحسب، بل فقر الكرامة والاعتراف. ومع ذلك، علّمنا والدي أن نتمسك بكبريائنا، قائلاً إن من يحيا بكرامة، يحيا في النور. لم يكن راقصًا فقط، بل إنسانًا نبيلًا بحق.”
“تعرضت فيغيبون لهجوم! هؤلاء ليسوا لاعبين عاديين!”
ثم غامت نظراته وهو يقول:
وقف هان فاي كالملدوغ:
قالت:
“هل هي بخير؟”
ثم صمت برهة قبل أن يضيف:
قالت:
“وذات يوم، انتقل جارٌ جديد إلى الحي. زوجان كفيفان. رأى فيهما والدي قسوة العالم، فمدّ لهما يد العون، وطلب منا نحن الأطفال أن نلعب مع ابنهما الوحيد.”
“استُهدفت داخل اللعبة. سأعطي الهاتف للأخ هوانغ ليشرح لك.”
“على أي حال، انسَ أمره. لا تبحث عنه، ولا تقترب منه. لو لم تكن أنقذت ابنتي، لما فتحت لك هذا الباب.”
أمسك هوانغ يين الهاتف وقال بهدوء:
أجاب:
“إنهم قراصنة. ليسوا مبتدئين. محترفون، وهدفهم لم يكن تخريب اللعبة، بل كشف هوية قطة زجاج البحر.”
رفع المقنّع الوثيقة وهمس:
سأل هان فاي مذهولًا:
“هذه أول مرة أسمع فيها عن هذا الشخص. لم يخبراني بشيء.”
“أليست محمية من الحاسوب الفوتوني؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قال هوانغ:
“نشأ بين والدين لا يُبصران، فاكتسب حساسية نادرة ووعياً سابقًا لأوانه. كان يصف لهما وجوه أصدقائه، ويصنع تماثيل من الطين ليضعها في يد أبيه، ويملأ المنزل بالزهور ليُعطر لهما الصمت… كان بحق طفلاً مختلفًا.”
“الحماية موجودة، لكن هؤلاء… يبدون وكأنهم عصبة مختلين. لا أفهم لماذا يستهدفون الصبي المشمس بهذا الشكل.”
“اسمه كان… جاو شينغ.”
سأله هان فاي:
ردّ هان فاي بصرامة:
“هل هناك خطر على معلوماتها؟”
“نشأ بين والدين لا يُبصران، فاكتسب حساسية نادرة ووعياً سابقًا لأوانه. كان يصف لهما وجوه أصدقائه، ويصنع تماثيل من الطين ليضعها في يد أبيه، ويملأ المنزل بالزهور ليُعطر لهما الصمت… كان بحق طفلاً مختلفًا.”
أجاب:
تابع والد لي فينغ بنبرة أكثر كآبة:
“الخطر ضئيل الآن… لكنه سيتفاقم مع الوقت.”
“ثم جاء مشروع المدينة الذكية. شُرّد الناس، واحتلت الآلات مكان البشر. لم يعد الكفيفان قادرين على كسب قوت يومهما.”
ثم أضاف:
“لكن ذات ليلة، قال لي والدي شيئًا رهيبًا…
“سأبقي فيغيبون على علم بكل جديد.”
“ثم جاء مشروع المدينة الذكية. شُرّد الناس، واحتلت الآلات مكان البشر. لم يعد الكفيفان قادرين على كسب قوت يومهما.”
قال هان فاي:
ثم صمت برهة قبل أن يضيف:
“الاختبار التمهيدي يوشك على الانتهاء. سأعيد تفعيل شخصيتي وأعود.”
أجاب:
لم يكن يريد أن يتأذى أحد بسببه.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
❃ ◈ ❃
“أنثى، خجولة، تعاني قلقًا اجتماعيًا، لكنها ترتاح في الأماكن المألوفة…”
في أحد البيوت المهجورة، خلف ستائر سميكة حجبت ضوء الشمس، جلس شاب يعدّ أوراقًا نقدية متهالكة، كأنما يسترجع ذكريات عصر منسي.
حينها، اهتزّ هاتفه. كانت مكالمة من قطة زجاج البحر.
قبالته، جلس رجل بقناع خنزير تجارب، يتفحّص ملفات غريبة.
لم يكن يريد أن يتأذى أحد بسببه.
سأله بصوت بارد:
ثم تابع، وقد ارتسمت في عينيه نظرات حزن ممزوجة بالرعب:
“هل تأكدت أن الهدف صحيح؟”
ثم غامت نظراته وهو يقول:
أجاب الشاب، دون أن يرفع عينيه:
“بعدها بثلاثة أشهر، مات والداه. قالوا إن لصًا اقتحم البيت وقتلهما أثناء العراك. يوم الجنازة، كان آخر لقاء لي بجاو شينغ.”
“نعم. استعنّا بمحلل سلوكي دقيق. أغلب الظن أنها فتاة تتخفّى بهوية صبي.”
ردّت بصوتٍ مشحون بالتوتر:
رفع المقنّع الوثيقة وهمس:
“لقد قالا ما يكفي.”
“لكن لماذا تتطابق تمامًا مع الذي أعرفه؟”
تنهد الرجل، ثم تابع:
ثم قرأ:
“ثم جاء مشروع المدينة الذكية. شُرّد الناس، واحتلت الآلات مكان البشر. لم يعد الكفيفان قادرين على كسب قوت يومهما.”
“أنثى، خجولة، تعاني قلقًا اجتماعيًا، لكنها ترتاح في الأماكن المألوفة…”
“هل تأكدت أن الهدف صحيح؟”
قطّب حاجبيه، وهمس:
“وذات يوم، انتقل جارٌ جديد إلى الحي. زوجان كفيفان. رأى فيهما والدي قسوة العالم، فمدّ لهما يد العون، وطلب منا نحن الأطفال أن نلعب مع ابنهما الوحيد.”
“الأمر… مريب. سأتحقق بنفسي.”
“هل هدّدكم جاو شينغ؟ أتذكر أن الشرطة عرضت المساعدة وقت اختفاء والدك، لكنكم رفضتم.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هل هناك خطر على معلوماتها؟”
اترك تعليقاً لدعمي🔪
وقف هان فاي كالملدوغ:
ثم صمت برهة قبل أن يضيف:
