▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“حين ينعم بعضهم بحياة جيدة، لا بدّ أن يدفع آخرون الثمن. الزقاق المظلم وُجد لحماية الجميع. إن لم تكن فريسة هنا، فستحظى بحياة مريحة جدًا.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
رد الجامع فورًا: “حسنًا، سأقودك للعثور على شرطي الليل الآن.”
ترجمة: Arisu san
قال الجامع: “علينا أن نتذوّق النبيذ هنا مهما كان.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال هان فاي: “إذا أردتني أن أصدقك، فكُل نصف هذا القلب.”
الفصل 788: الشرطة الليلية
“لا أملك سوى نصيحة واحدة… تقبّل الشيطان القابع في قلبك، وكن الشخص الذي تكرهه. هذه الطريقة الوحيدة لتتألّم أقل.”
كان الجامع مهتمًا بجمجمة سوداء كالحة، لكنه لم يرد أن يكون جمجمة. وعندما كاد سمّ الأرواح يقطر على وجهه، صرخ فجأة:
وجلس إلى جانبه:
“لقد رأيت شرطي الليل الذي تتحدث عنه! يحمل كاميرا ويأخذ صورًا في كل مكان! كان سابقًا من متعقبي الخطيئة المعروفين… لكن حدث له أمر ما، فتحوّل إلى شرطي ليل!”
ابتسم هان فاي قليلًا وقال:
ابتسم هان فاي للجامع، وأخرج قلب الخنزير الذي طهته شو تشين وبدأ بمضغه. أما “الخطيئة الكبرى” فكانت واقفة خلفه، تحميه وتُرعب الجامع، حيث كان فمها المفتوح يعلو رأسه مباشرة. هان فاي أحب هذا الوضع.
قال متسائلًا: “أظنني رأيتك على التلفاز من قبل… هل كنت صحفيًا؟”
قال له: “أشعر أنك تكذب.”
لم يرد الرجل، بل أدار رأسه ليُظهر أسماء آثمة منقوشة على رقبته: شو فوكاي، رأس الأفعى، فو مينغ…
فأجابه الجامع مذعورًا: “أنا أقول الحقيقة!”
ردّ الصحفي بنبرة مشوبة بعدم الصبر:
قال هان فاي: “إذا أردتني أن أصدقك، فكُل نصف هذا القلب.”
قال هان فاي: “إذا أردتني أن أصدقك، فكُل نصف هذا القلب.”
كان الطبق مزيجًا بين لعنة شو تشين وسمّ الأرواح من “الخطيئة الكبرى”. الجامع فهم جيدًا أنه في وضع لا يُحسد عليه، فتلألأت عينيه بحقدٍ مكتوم، لكنه لم يكن يملك خيارًا آخر.
دخلا الحانة عبر بابين وممر طويل. كانت الحانة مميزة؛ في وسط ساحة الرقص قفص حديدي ضخم ملطّخ بالدماء. بدا وكأن شيئًا ما احتُجز فيه سابقًا. الأضواء خافتة ومتأرجحة، والزبائن يجلسون على الأرائك المهترئة، يحملون كؤوسًا تحتوي على ما يشبه النبيذ الأحمر.
قال له هان فاي: “توقف عن المقاومة. كلما قاومت أكثر، متَّ أسرع.”
قال أخيرًا:
ثم استخدم عليه لمسة اعماق الروح، فشمّ في روحه رائحة المال القذر. “حتى انك لست مواطن فريد… يا للخذلان.”
وأردف: “رغم أن لا أحد يعرف مم يصنع، إلا أنه يحمل رائحة النبيذ، ويُقال إنه مفيد للجسم.”
قال الجامع يائسًا: “أستطيع أن أعطيك كل شيء في هذه الغرفة… فقط اتركني أعيش!”
ثم حاول إغلاق باب الزقاق المظلم، لكنه وجد عظمة متحللة عالقة في الفجوة، فركلها بعيدًا.
لم يتوقّع أبدًا أن يكون الوحش المخيف مختبئًا في الزائر الذي أدخله تشانغ شو. ولم يتوقّع كذلك أن يكون هان فاي ممثلًا بارعًا إلى هذا الحد.
ثم رمق هان فاي بنظرة ثابتة وقال:
قال هان فاي بنبرة هادئة: “أنا لست من هواة القتل. إن ساعدتني، سأفك لعنتك بعد عشرة أيام.”
وتحت تأثير كلمات اللعنة، تردّد الصحفي قليلًا، ثم قال:
وكان يعلم أن أخطر الناس هم أولئك الذين لم يعد لديهم ما يخسرونه.
قال الجامع: “الكثير من سكان الطوابق الأخرى تجمّعوا هنا بسبب أمان الطابق العاشر، لذا أصبح هذا المكان نابضًا بالحياة.”
رد الجامع فورًا: “حسنًا، سأقودك للعثور على شرطي الليل الآن.”
“متى وصلت إلى هنا؟ كيف دخلت؟ هل كان عبر مرايا نادي القتلة، أم بطريقة أخرى؟”
خرج الاثنان من الغرفة، وعندما رآهم تشانغ شو ظنّ أنهما عقدا صفقة، فركض يطلب مكافأة. كان يفرك يديه ويتملّق بجنون.
“اسمي جي تشنغ. كنت صحفيًا في إذاعة شين لو. لم أكن شخصًا نزيهًا تمامًا… البرامج العادية لم يكن أحد يستمع لها، لذا قررت أن أغير وجهتي. بدأت أركّز على القضايا الغريبة.”
لكن الجامع استلّ شفرة بيضاء حادّة وطعنها في بطنه.
“كيف تجرؤ على إساءة معاملة ضيوفنا؟ هذا عقابك.”
كانت حركة سريعة، والشفرة جزءًا دائمًا من ممتلكاته. لو لم يكن هان فاي حذرًا، لكان مصيره كمصير تشانغ شو.
قال له: “أشعر أنك تكذب.”
قال الجامع وهو يسحب الشفرة النظيفة من الجسد:
“هذا غير صحيح. ما دمتُ حيًّا، فهناك على الأقل شخص واحد طيّب هنا.”
“كيف تجرؤ على إساءة معاملة ضيوفنا؟ هذا عقابك.”
وبفضل الجامع، تجنّب هان فاي الكثير من المتاعب. أخيرًا، توقّفوا أمام الغرفة 000109، التي كانت حانة.
ثم ابتسم لـ هان فاي:
“لكن قريبًا… ستصبح مثلي. أستطيع أن أرى نهايتك. تريد أن تموت… لكنك لن تستطيع.”
“أخيرًا تخلّصنا من هذا المزعج. هو من أساء معاملتك في البداية، صحيح؟”
“هذا غير صحيح. ما دمتُ حيًّا، فهناك على الأقل شخص واحد طيّب هنا.”
قتل الجامع أحد عمال “السلالم الصدئة” ببساطة شديدة، ما أعطى هان فاي نظرة جديدة عن هذا المبنى.
كان لا يزال يحتفظ بإمكانية استخدام مهارة “القيامة”، وإن فشلت، فبوسعه دائمًا استدعاء “هوانغ يين”. لقد اشتاق لأخيه “هوانغ”.
ثم اجتازا “الزقاق المظلم” لتجنّب الحشود. مرّوا فوق الجثث حتى وصلوا إلى الممر الذي تجمّع فيه التجار في الطابق العاشر.
قال الجامع: “الكثير من سكان الطوابق الأخرى تجمّعوا هنا بسبب أمان الطابق العاشر، لذا أصبح هذا المكان نابضًا بالحياة.”
قال له هان فاي: “إن أخبرتك أن لدي وسيلة لخروجك من هنا، هل ستتعاون معي؟ أنا أيضًا متعقب خطيئة.”
ثم حاول إغلاق باب الزقاق المظلم، لكنه وجد عظمة متحللة عالقة في الفجوة، فركلها بعيدًا.
“لكن قريبًا… ستصبح مثلي. أستطيع أن أرى نهايتك. تريد أن تموت… لكنك لن تستطيع.”
“حين ينعم بعضهم بحياة جيدة، لا بدّ أن يدفع آخرون الثمن. الزقاق المظلم وُجد لحماية الجميع. إن لم تكن فريسة هنا، فستحظى بحياة مريحة جدًا.”
لم يتوقّع أبدًا أن يكون الوحش المخيف مختبئًا في الزائر الذي أدخله تشانغ شو. ولم يتوقّع كذلك أن يكون هان فاي ممثلًا بارعًا إلى هذا الحد.
علّق هان فاي: “مكان واقعيّ بالفعل.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
وبفضل الجامع، تجنّب هان فاي الكثير من المتاعب. أخيرًا، توقّفوا أمام الغرفة 000109، التي كانت حانة.
“لم تواصل الطريق لأنك لم تجد وسيلة للخروج من هذا المبنى. لقد تآكل الأمل داخلك، وتراكم اليأس حتى سحقك.”
قال الجامع:
قال الجامع يائسًا: “أستطيع أن أعطيك كل شيء في هذه الغرفة… فقط اتركني أعيش!”
“معظم أفراد الشرطة الليلية يختبئون في المناطق المحظورة لأن لهم أعداء كُثر، لكن هذا الذي تبحث عنه مختلف. يُحب الأماكن المكتظة، وقد يمكث هنا طوال اليوم. وعندما ينفد ماله، يعود إلى المناطق المحظورة ليجمع أشياء قابلة للبيع. بعض مقتنياتي اشتريتها منه.”
“يمكنني أن أريك لمحةً بسيطةً، لتتيقّن أنني لا أكذب عليك. لكن قبل ذلك… أريدك أن تخبرني بكل شيء عنك. اسمك، تاريخك، وكيف وصلت إلى هنا.”
دخلا الحانة عبر بابين وممر طويل. كانت الحانة مميزة؛ في وسط ساحة الرقص قفص حديدي ضخم ملطّخ بالدماء. بدا وكأن شيئًا ما احتُجز فيه سابقًا. الأضواء خافتة ومتأرجحة، والزبائن يجلسون على الأرائك المهترئة، يحملون كؤوسًا تحتوي على ما يشبه النبيذ الأحمر.
“لم يكونوا فقط يعذبون الأطفال، بل كانوا يُجرون تجارب دوائية عليهم! شيء يفوق الجنون!”
طلب الجامع خمس كؤوس من أسوأ مشروب لديهم، فسمع صوتًا من خلف البار يقول:
ثم أنهى كأس النبيذ وقال:
“أنت بخيل كالعادة.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان صاحب البار يختبئ خلف نافذة صغيرة، ولم يُرَ سوى ذراعه المشوّهة والمغطاة باللعنات وهي تضع الكؤوس.
لم يتوقّع أبدًا أن يكون الوحش المخيف مختبئًا في الزائر الذي أدخله تشانغ شو. ولم يتوقّع كذلك أن يكون هان فاي ممثلًا بارعًا إلى هذا الحد.
قال الجامع: “علينا أن نتذوّق النبيذ هنا مهما كان.”
“متعقب خطيئة؟” سأل هان فاي. ثم أشار للآخرين بالمغادرة.
وأردف: “رغم أن لا أحد يعرف مم يصنع، إلا أنه يحمل رائحة النبيذ، ويُقال إنه مفيد للجسم.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ثم اصطحب هان فاي إلى الغرفة الداخلية، متجاوزين الزبائن. كلما تقدموا، خفت الضوء وازداد العفن.
حين سمع الصحفي اسم “نادي القتلة”، عبس، لكنه ظل صامتًا، وكأن الحديث مع ساكني ناطحة السحاب كان دون مستواه.
قال: “يا عزيزي الصحفي، هناك من يبحث عنك. أجب عن سؤاله، وسأدفع عنك ثمن مشروباتك لأسبوع آخر.”
“لم تواصل الطريق لأنك لم تجد وسيلة للخروج من هذا المبنى. لقد تآكل الأمل داخلك، وتراكم اليأس حتى سحقك.”
ثم نطق مجموعة من الأرقام، ويبدو أنها كانت اسم شرطي الليل.
“بعد بضعة أسابيع، وصلني بلاغ بأن صيدلية الخالد كانت تُعذّب الأطفال في دار الأيتام التابعة لها. بدأتُ تحقيقًا استمر نصف عام. وكانت النتيجة… صادمة.”
التفت هان فاي فرأى رجلًا في منتصف العمر ممدّدًا على سرير بالٍ في الزاوية، يحتضن كاميرا احترافية. عيناه حمراوان ومنتفختان، وكأنه لم ينم منذ زمن.
“اسمي جي تشنغ. كنت صحفيًا في إذاعة شين لو. لم أكن شخصًا نزيهًا تمامًا… البرامج العادية لم يكن أحد يستمع لها، لذا قررت أن أغير وجهتي. بدأت أركّز على القضايا الغريبة.”
قال الجامع: “توقف عن التمثيل. ساعدتك كثيرًا، وحان دورك لمساعدتي.”
قال له هان فاي: “إن أخبرتك أن لدي وسيلة لخروجك من هنا، هل ستتعاون معي؟ أنا أيضًا متعقب خطيئة.”
لكن شرطي الليل رفع الكاميرا نحوه. بدت الكاميرا مشبعة بلعنة خفية، فأغلق الجامع فمه فورًا وتبسم بتوتر.
ثم اجتازا “الزقاق المظلم” لتجنّب الحشود. مرّوا فوق الجثث حتى وصلوا إلى الممر الذي تجمّع فيه التجار في الطابق العاشر.
تقدّم هان فاي بثقة. كان قد تربّى على اللعنات ولم تعد تؤذيه. وحين نظر إلى وجه شرطي الليل، شعر أنه رآه سابقًا.
أدار الصحفي رأسه ببطء وحدّق في عيني هان فاي طويلًا.
قال متسائلًا: “أظنني رأيتك على التلفاز من قبل… هل كنت صحفيًا؟”
وتحت تأثير كلمات اللعنة، تردّد الصحفي قليلًا، ثم قال:
لم يرد الرجل، بل أدار رأسه ليُظهر أسماء آثمة منقوشة على رقبته: شو فوكاي، رأس الأفعى، فو مينغ…
قال هان فاي بنبرة هادئة: “أنا لست من هواة القتل. إن ساعدتني، سأفك لعنتك بعد عشرة أيام.”
“متعقب خطيئة؟” سأل هان فاي. ثم أشار للآخرين بالمغادرة.
وكان يعلم أن أخطر الناس هم أولئك الذين لم يعد لديهم ما يخسرونه.
وعندما أصبح وحده مع الصحفي، سأله:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“متى وصلت إلى هنا؟ كيف دخلت؟ هل كان عبر مرايا نادي القتلة، أم بطريقة أخرى؟”
قال الجامع وهو يسحب الشفرة النظيفة من الجسد:
حين سمع الصحفي اسم “نادي القتلة”، عبس، لكنه ظل صامتًا، وكأن الحديث مع ساكني ناطحة السحاب كان دون مستواه.
قال أخيرًا:
قال له هان فاي: “إن أخبرتك أن لدي وسيلة لخروجك من هنا، هل ستتعاون معي؟ أنا أيضًا متعقب خطيئة.”
قال هان فاي، وهو يُمسك بكأس النبيذ الدموي دون أن يرفّ له جفن:
احتوت عبارته القصيرة على الكثير.
كان الجامع مهتمًا بجمجمة سوداء كالحة، لكنه لم يرد أن يكون جمجمة. وعندما كاد سمّ الأرواح يقطر على وجهه، صرخ فجأة:
أدار الصحفي رأسه ببطء وحدّق في عيني هان فاي طويلًا.
قال الجامع: “علينا أن نتذوّق النبيذ هنا مهما كان.”
قال أخيرًا:
“أنت بخيل كالعادة.”
“لا يوجد متعقبي خطايا في هذا المبنى… فقط السيئون، ومن هم أسوأ.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ردّ عليه هان فاي:
“أخيرًا تخلّصنا من هذا المزعج. هو من أساء معاملتك في البداية، صحيح؟”
“هذا غير صحيح. ما دمتُ حيًّا، فهناك على الأقل شخص واحد طيّب هنا.”
قال الجامع يائسًا: “أستطيع أن أعطيك كل شيء في هذه الغرفة… فقط اتركني أعيش!”
وجلس إلى جانبه:
كان لا يزال يحتفظ بإمكانية استخدام مهارة “القيامة”، وإن فشلت، فبوسعه دائمًا استدعاء “هوانغ يين”. لقد اشتاق لأخيه “هوانغ”.
“أنت تختلف عن الباقين. جئنا من نفس المكان. كنّا من نفس النوع من الناس.”
“شخص ما… زرع دودة في رأسي. تمضغ ذاكرتي يومًا بعد يوم. لم أعد أذكر من وضعها هناك، لكنني أذكر أنهم كانوا يضحكون بجنون… وكان المكان مليئًا بالزهور التي تشبه رؤوس البشر.”
قال الصحفي بصوت منهك:
ثم ابتسم لـ هان فاي:
“لكن قريبًا… ستصبح مثلي. أستطيع أن أرى نهايتك. تريد أن تموت… لكنك لن تستطيع.”
قال متسائلًا: “أظنني رأيتك على التلفاز من قبل… هل كنت صحفيًا؟”
ثم أنهى كأس النبيذ وقال:
كان الطبق مزيجًا بين لعنة شو تشين وسمّ الأرواح من “الخطيئة الكبرى”. الجامع فهم جيدًا أنه في وضع لا يُحسد عليه، فتلألأت عينيه بحقدٍ مكتوم، لكنه لم يكن يملك خيارًا آخر.
“لا أملك سوى نصيحة واحدة… تقبّل الشيطان القابع في قلبك، وكن الشخص الذي تكرهه. هذه الطريقة الوحيدة لتتألّم أقل.”
ثم أنهى كأس النبيذ وقال:
قال هان فاي، وهو يُمسك بكأس النبيذ الدموي دون أن يرفّ له جفن:
حين سمع الصحفي اسم “نادي القتلة”، عبس، لكنه ظل صامتًا، وكأن الحديث مع ساكني ناطحة السحاب كان دون مستواه.
“لم تواصل الطريق لأنك لم تجد وسيلة للخروج من هذا المبنى. لقد تآكل الأمل داخلك، وتراكم اليأس حتى سحقك.”
طلب الجامع خمس كؤوس من أسوأ مشروب لديهم، فسمع صوتًا من خلف البار يقول:
رفع نظره نحو الصحفي وقال:
“أنت تختلف عن الباقين. جئنا من نفس المكان. كنّا من نفس النوع من الناس.”
“الفرق الأكبر بيني وبينك… أنني أعرف طريق الخروج. ولهذا، ومهما عايشت، فإن ناري لن تنطفئ.”
“لم تواصل الطريق لأنك لم تجد وسيلة للخروج من هذا المبنى. لقد تآكل الأمل داخلك، وتراكم اليأس حتى سحقك.”
ردّ الصحفي بنبرة مشوبة بعدم الصبر:
قال هان فاي بنبرة هادئة: “أنا لست من هواة القتل. إن ساعدتني، سأفك لعنتك بعد عشرة أيام.”
“تُكرّر هذا الكلام كثيرًا. لكن إن كنت تعرف كيف تخرج من هذا المكان، فلماذا لا تزال هنا؟”
“لا أملك سوى نصيحة واحدة… تقبّل الشيطان القابع في قلبك، وكن الشخص الذي تكرهه. هذه الطريقة الوحيدة لتتألّم أقل.”
كان صوته يتبدّل، ونبراته ترتجف. ومع تصاعد مشاعره، بدأ وجهه يتحوّل إلى هيئة شيطانية.
ثم اصطحب هان فاي إلى الغرفة الداخلية، متجاوزين الزبائن. كلما تقدموا، خفت الضوء وازداد العفن.
ابتسم هان فاي قليلًا وقال:
“معظم أفراد الشرطة الليلية يختبئون في المناطق المحظورة لأن لهم أعداء كُثر، لكن هذا الذي تبحث عنه مختلف. يُحب الأماكن المكتظة، وقد يمكث هنا طوال اليوم. وعندما ينفد ماله، يعود إلى المناطق المحظورة ليجمع أشياء قابلة للبيع. بعض مقتنياتي اشتريتها منه.”
“يمكنني أن أريك لمحةً بسيطةً، لتتيقّن أنني لا أكذب عليك. لكن قبل ذلك… أريدك أن تخبرني بكل شيء عنك. اسمك، تاريخك، وكيف وصلت إلى هنا.”
قال هان فاي بنبرة هادئة: “أنا لست من هواة القتل. إن ساعدتني، سأفك لعنتك بعد عشرة أيام.”
كان لا يزال يحتفظ بإمكانية استخدام مهارة “القيامة”، وإن فشلت، فبوسعه دائمًا استدعاء “هوانغ يين”. لقد اشتاق لأخيه “هوانغ”.
التفت هان فاي فرأى رجلًا في منتصف العمر ممدّدًا على سرير بالٍ في الزاوية، يحتضن كاميرا احترافية. عيناه حمراوان ومنتفختان، وكأنه لم ينم منذ زمن.
وتحت تأثير كلمات اللعنة، تردّد الصحفي قليلًا، ثم قال:
ابتسم هان فاي قليلًا وقال:
“اسمي جي تشنغ. كنت صحفيًا في إذاعة شين لو. لم أكن شخصًا نزيهًا تمامًا… البرامج العادية لم يكن أحد يستمع لها، لذا قررت أن أغير وجهتي. بدأت أركّز على القضايا الغريبة.”
قال هان فاي: “إذا أردتني أن أصدقك، فكُل نصف هذا القلب.”
ثم أضاف بصوت أقرب إلى الهمس:
ردّ عليه هان فاي:
“تحقيقات، فضائح… أرسلت الكثير من الأوغاد إلى السجن. اسمي بدأ ينتشر، لكنني أصبحتُ هدفًا في ذات الوقت.”
قال الجامع وهو يسحب الشفرة النظيفة من الجسد:
أخذ نفسًا عميقًا وأكمل:
فقال هان فاي بقلق متزايد:
“بعد بضعة أسابيع، وصلني بلاغ بأن صيدلية الخالد كانت تُعذّب الأطفال في دار الأيتام التابعة لها. بدأتُ تحقيقًا استمر نصف عام. وكانت النتيجة… صادمة.”
وأردف: “رغم أن لا أحد يعرف مم يصنع، إلا أنه يحمل رائحة النبيذ، ويُقال إنه مفيد للجسم.”
“لم يكونوا فقط يعذبون الأطفال، بل كانوا يُجرون تجارب دوائية عليهم! شيء يفوق الجنون!”
احتوت عبارته القصيرة على الكثير.
ثم رمق هان فاي بنظرة ثابتة وقال:
قال متسائلًا: “أظنني رأيتك على التلفاز من قبل… هل كنت صحفيًا؟”
“في تلك اللحظة، كان هدفي الوحيد إنقاذ أولئك الأطفال… حتى لو تطلّب الأمر أن أواجه صيدلية الخالد بنفسي. لم يكن يهمني إن مُتّ.”
لكن الجامع استلّ شفرة بيضاء حادّة وطعنها في بطنه.
فقال هان فاي بقلق متزايد:
“شخص ما… زرع دودة في رأسي. تمضغ ذاكرتي يومًا بعد يوم. لم أعد أذكر من وضعها هناك، لكنني أذكر أنهم كانوا يضحكون بجنون… وكان المكان مليئًا بالزهور التي تشبه رؤوس البشر.”
“وماذا حدث بعد ذلك؟”
“اسمي جي تشنغ. كنت صحفيًا في إذاعة شين لو. لم أكن شخصًا نزيهًا تمامًا… البرامج العادية لم يكن أحد يستمع لها، لذا قررت أن أغير وجهتي. بدأت أركّز على القضايا الغريبة.”
فأشار جي تشنغ إلى رأسه وقال بصوت حزين:
قال له هان فاي: “إن أخبرتك أن لدي وسيلة لخروجك من هنا، هل ستتعاون معي؟ أنا أيضًا متعقب خطيئة.”
“لقد نسيت.”
قال متسائلًا: “أظنني رأيتك على التلفاز من قبل… هل كنت صحفيًا؟”
“شخص ما… زرع دودة في رأسي. تمضغ ذاكرتي يومًا بعد يوم. لم أعد أذكر من وضعها هناك، لكنني أذكر أنهم كانوا يضحكون بجنون… وكان المكان مليئًا بالزهور التي تشبه رؤوس البشر.”
وكان يعلم أن أخطر الناس هم أولئك الذين لم يعد لديهم ما يخسرونه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن شرطي الليل رفع الكاميرا نحوه. بدت الكاميرا مشبعة بلعنة خفية، فأغلق الجامع فمه فورًا وتبسم بتوتر.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
“حين ينعم بعضهم بحياة جيدة، لا بدّ أن يدفع آخرون الثمن. الزقاق المظلم وُجد لحماية الجميع. إن لم تكن فريسة هنا، فستحظى بحياة مريحة جدًا.”
“تُكرّر هذا الكلام كثيرًا. لكن إن كنت تعرف كيف تخرج من هذا المكان، فلماذا لا تزال هنا؟”
