▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“تُكرّر هذا الكلام كثيرًا. لكن إن كنت تعرف كيف تخرج من هذا المكان، فلماذا لا تزال هنا؟”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
كان صاحب البار يختبئ خلف نافذة صغيرة، ولم يُرَ سوى ذراعه المشوّهة والمغطاة باللعنات وهي تضع الكؤوس.
ترجمة: Arisu san
دخلا الحانة عبر بابين وممر طويل. كانت الحانة مميزة؛ في وسط ساحة الرقص قفص حديدي ضخم ملطّخ بالدماء. بدا وكأن شيئًا ما احتُجز فيه سابقًا. الأضواء خافتة ومتأرجحة، والزبائن يجلسون على الأرائك المهترئة، يحملون كؤوسًا تحتوي على ما يشبه النبيذ الأحمر.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان صاحب البار يختبئ خلف نافذة صغيرة، ولم يُرَ سوى ذراعه المشوّهة والمغطاة باللعنات وهي تضع الكؤوس.
الفصل 788: الشرطة الليلية
“يمكنني أن أريك لمحةً بسيطةً، لتتيقّن أنني لا أكذب عليك. لكن قبل ذلك… أريدك أن تخبرني بكل شيء عنك. اسمك، تاريخك، وكيف وصلت إلى هنا.”
كان الجامع مهتمًا بجمجمة سوداء كالحة، لكنه لم يرد أن يكون جمجمة. وعندما كاد سمّ الأرواح يقطر على وجهه، صرخ فجأة:
ثم ابتسم لـ هان فاي:
“لقد رأيت شرطي الليل الذي تتحدث عنه! يحمل كاميرا ويأخذ صورًا في كل مكان! كان سابقًا من متعقبي الخطيئة المعروفين… لكن حدث له أمر ما، فتحوّل إلى شرطي ليل!”
ردّ الصحفي بنبرة مشوبة بعدم الصبر:
ابتسم هان فاي للجامع، وأخرج قلب الخنزير الذي طهته شو تشين وبدأ بمضغه. أما “الخطيئة الكبرى” فكانت واقفة خلفه، تحميه وتُرعب الجامع، حيث كان فمها المفتوح يعلو رأسه مباشرة. هان فاي أحب هذا الوضع.
“متعقب خطيئة؟” سأل هان فاي. ثم أشار للآخرين بالمغادرة.
قال له: “أشعر أنك تكذب.”
لكن شرطي الليل رفع الكاميرا نحوه. بدت الكاميرا مشبعة بلعنة خفية، فأغلق الجامع فمه فورًا وتبسم بتوتر.
فأجابه الجامع مذعورًا: “أنا أقول الحقيقة!”
قال متسائلًا: “أظنني رأيتك على التلفاز من قبل… هل كنت صحفيًا؟”
قال هان فاي: “إذا أردتني أن أصدقك، فكُل نصف هذا القلب.”
حين سمع الصحفي اسم “نادي القتلة”، عبس، لكنه ظل صامتًا، وكأن الحديث مع ساكني ناطحة السحاب كان دون مستواه.
كان الطبق مزيجًا بين لعنة شو تشين وسمّ الأرواح من “الخطيئة الكبرى”. الجامع فهم جيدًا أنه في وضع لا يُحسد عليه، فتلألأت عينيه بحقدٍ مكتوم، لكنه لم يكن يملك خيارًا آخر.
كان صاحب البار يختبئ خلف نافذة صغيرة، ولم يُرَ سوى ذراعه المشوّهة والمغطاة باللعنات وهي تضع الكؤوس.
قال له هان فاي: “توقف عن المقاومة. كلما قاومت أكثر، متَّ أسرع.”
لكن الجامع استلّ شفرة بيضاء حادّة وطعنها في بطنه.
ثم استخدم عليه لمسة اعماق الروح، فشمّ في روحه رائحة المال القذر. “حتى انك لست مواطن فريد… يا للخذلان.”
“هذا غير صحيح. ما دمتُ حيًّا، فهناك على الأقل شخص واحد طيّب هنا.”
قال الجامع يائسًا: “أستطيع أن أعطيك كل شيء في هذه الغرفة… فقط اتركني أعيش!”
لكن الجامع استلّ شفرة بيضاء حادّة وطعنها في بطنه.
لم يتوقّع أبدًا أن يكون الوحش المخيف مختبئًا في الزائر الذي أدخله تشانغ شو. ولم يتوقّع كذلك أن يكون هان فاي ممثلًا بارعًا إلى هذا الحد.
“تُكرّر هذا الكلام كثيرًا. لكن إن كنت تعرف كيف تخرج من هذا المكان، فلماذا لا تزال هنا؟”
قال هان فاي بنبرة هادئة: “أنا لست من هواة القتل. إن ساعدتني، سأفك لعنتك بعد عشرة أيام.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وكان يعلم أن أخطر الناس هم أولئك الذين لم يعد لديهم ما يخسرونه.
فقال هان فاي بقلق متزايد:
رد الجامع فورًا: “حسنًا، سأقودك للعثور على شرطي الليل الآن.”
كان الجامع مهتمًا بجمجمة سوداء كالحة، لكنه لم يرد أن يكون جمجمة. وعندما كاد سمّ الأرواح يقطر على وجهه، صرخ فجأة:
خرج الاثنان من الغرفة، وعندما رآهم تشانغ شو ظنّ أنهما عقدا صفقة، فركض يطلب مكافأة. كان يفرك يديه ويتملّق بجنون.
ردّ عليه هان فاي:
لكن الجامع استلّ شفرة بيضاء حادّة وطعنها في بطنه.
قال أخيرًا:
كانت حركة سريعة، والشفرة جزءًا دائمًا من ممتلكاته. لو لم يكن هان فاي حذرًا، لكان مصيره كمصير تشانغ شو.
“وماذا حدث بعد ذلك؟”
قال الجامع وهو يسحب الشفرة النظيفة من الجسد:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“كيف تجرؤ على إساءة معاملة ضيوفنا؟ هذا عقابك.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ثم ابتسم لـ هان فاي:
ثم اصطحب هان فاي إلى الغرفة الداخلية، متجاوزين الزبائن. كلما تقدموا، خفت الضوء وازداد العفن.
“أخيرًا تخلّصنا من هذا المزعج. هو من أساء معاملتك في البداية، صحيح؟”
“متعقب خطيئة؟” سأل هان فاي. ثم أشار للآخرين بالمغادرة.
قتل الجامع أحد عمال “السلالم الصدئة” ببساطة شديدة، ما أعطى هان فاي نظرة جديدة عن هذا المبنى.
ثم حاول إغلاق باب الزقاق المظلم، لكنه وجد عظمة متحللة عالقة في الفجوة، فركلها بعيدًا.
ثم اجتازا “الزقاق المظلم” لتجنّب الحشود. مرّوا فوق الجثث حتى وصلوا إلى الممر الذي تجمّع فيه التجار في الطابق العاشر.
“هذا غير صحيح. ما دمتُ حيًّا، فهناك على الأقل شخص واحد طيّب هنا.”
قال الجامع: “الكثير من سكان الطوابق الأخرى تجمّعوا هنا بسبب أمان الطابق العاشر، لذا أصبح هذا المكان نابضًا بالحياة.”
قال الجامع: “الكثير من سكان الطوابق الأخرى تجمّعوا هنا بسبب أمان الطابق العاشر، لذا أصبح هذا المكان نابضًا بالحياة.”
ثم حاول إغلاق باب الزقاق المظلم، لكنه وجد عظمة متحللة عالقة في الفجوة، فركلها بعيدًا.
“كيف تجرؤ على إساءة معاملة ضيوفنا؟ هذا عقابك.”
“حين ينعم بعضهم بحياة جيدة، لا بدّ أن يدفع آخرون الثمن. الزقاق المظلم وُجد لحماية الجميع. إن لم تكن فريسة هنا، فستحظى بحياة مريحة جدًا.”
لم يرد الرجل، بل أدار رأسه ليُظهر أسماء آثمة منقوشة على رقبته: شو فوكاي، رأس الأفعى، فو مينغ…
علّق هان فاي: “مكان واقعيّ بالفعل.”
“متى وصلت إلى هنا؟ كيف دخلت؟ هل كان عبر مرايا نادي القتلة، أم بطريقة أخرى؟”
وبفضل الجامع، تجنّب هان فاي الكثير من المتاعب. أخيرًا، توقّفوا أمام الغرفة 000109، التي كانت حانة.
فقال هان فاي بقلق متزايد:
قال الجامع:
“الفرق الأكبر بيني وبينك… أنني أعرف طريق الخروج. ولهذا، ومهما عايشت، فإن ناري لن تنطفئ.”
“معظم أفراد الشرطة الليلية يختبئون في المناطق المحظورة لأن لهم أعداء كُثر، لكن هذا الذي تبحث عنه مختلف. يُحب الأماكن المكتظة، وقد يمكث هنا طوال اليوم. وعندما ينفد ماله، يعود إلى المناطق المحظورة ليجمع أشياء قابلة للبيع. بعض مقتنياتي اشتريتها منه.”
وكان يعلم أن أخطر الناس هم أولئك الذين لم يعد لديهم ما يخسرونه.
دخلا الحانة عبر بابين وممر طويل. كانت الحانة مميزة؛ في وسط ساحة الرقص قفص حديدي ضخم ملطّخ بالدماء. بدا وكأن شيئًا ما احتُجز فيه سابقًا. الأضواء خافتة ومتأرجحة، والزبائن يجلسون على الأرائك المهترئة، يحملون كؤوسًا تحتوي على ما يشبه النبيذ الأحمر.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
طلب الجامع خمس كؤوس من أسوأ مشروب لديهم، فسمع صوتًا من خلف البار يقول:
“كيف تجرؤ على إساءة معاملة ضيوفنا؟ هذا عقابك.”
“أنت بخيل كالعادة.”
وبفضل الجامع، تجنّب هان فاي الكثير من المتاعب. أخيرًا، توقّفوا أمام الغرفة 000109، التي كانت حانة.
كان صاحب البار يختبئ خلف نافذة صغيرة، ولم يُرَ سوى ذراعه المشوّهة والمغطاة باللعنات وهي تضع الكؤوس.
اترك تعليقاً لدعمي🔪
قال الجامع: “علينا أن نتذوّق النبيذ هنا مهما كان.”
طلب الجامع خمس كؤوس من أسوأ مشروب لديهم، فسمع صوتًا من خلف البار يقول:
وأردف: “رغم أن لا أحد يعرف مم يصنع، إلا أنه يحمل رائحة النبيذ، ويُقال إنه مفيد للجسم.”
قال متسائلًا: “أظنني رأيتك على التلفاز من قبل… هل كنت صحفيًا؟”
ثم اصطحب هان فاي إلى الغرفة الداخلية، متجاوزين الزبائن. كلما تقدموا، خفت الضوء وازداد العفن.
احتوت عبارته القصيرة على الكثير.
قال: “يا عزيزي الصحفي، هناك من يبحث عنك. أجب عن سؤاله، وسأدفع عنك ثمن مشروباتك لأسبوع آخر.”
أخذ نفسًا عميقًا وأكمل:
ثم نطق مجموعة من الأرقام، ويبدو أنها كانت اسم شرطي الليل.
فأجابه الجامع مذعورًا: “أنا أقول الحقيقة!”
التفت هان فاي فرأى رجلًا في منتصف العمر ممدّدًا على سرير بالٍ في الزاوية، يحتضن كاميرا احترافية. عيناه حمراوان ومنتفختان، وكأنه لم ينم منذ زمن.
قتل الجامع أحد عمال “السلالم الصدئة” ببساطة شديدة، ما أعطى هان فاي نظرة جديدة عن هذا المبنى.
قال الجامع: “توقف عن التمثيل. ساعدتك كثيرًا، وحان دورك لمساعدتي.”
“لم يكونوا فقط يعذبون الأطفال، بل كانوا يُجرون تجارب دوائية عليهم! شيء يفوق الجنون!”
لكن شرطي الليل رفع الكاميرا نحوه. بدت الكاميرا مشبعة بلعنة خفية، فأغلق الجامع فمه فورًا وتبسم بتوتر.
“تُكرّر هذا الكلام كثيرًا. لكن إن كنت تعرف كيف تخرج من هذا المكان، فلماذا لا تزال هنا؟”
تقدّم هان فاي بثقة. كان قد تربّى على اللعنات ولم تعد تؤذيه. وحين نظر إلى وجه شرطي الليل، شعر أنه رآه سابقًا.
قال الصحفي بصوت منهك:
قال متسائلًا: “أظنني رأيتك على التلفاز من قبل… هل كنت صحفيًا؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لم يرد الرجل، بل أدار رأسه ليُظهر أسماء آثمة منقوشة على رقبته: شو فوكاي، رأس الأفعى، فو مينغ…
قال الجامع يائسًا: “أستطيع أن أعطيك كل شيء في هذه الغرفة… فقط اتركني أعيش!”
“متعقب خطيئة؟” سأل هان فاي. ثم أشار للآخرين بالمغادرة.
قال الجامع: “الكثير من سكان الطوابق الأخرى تجمّعوا هنا بسبب أمان الطابق العاشر، لذا أصبح هذا المكان نابضًا بالحياة.”
وعندما أصبح وحده مع الصحفي، سأله:
“لقد رأيت شرطي الليل الذي تتحدث عنه! يحمل كاميرا ويأخذ صورًا في كل مكان! كان سابقًا من متعقبي الخطيئة المعروفين… لكن حدث له أمر ما، فتحوّل إلى شرطي ليل!”
“متى وصلت إلى هنا؟ كيف دخلت؟ هل كان عبر مرايا نادي القتلة، أم بطريقة أخرى؟”
“اسمي جي تشنغ. كنت صحفيًا في إذاعة شين لو. لم أكن شخصًا نزيهًا تمامًا… البرامج العادية لم يكن أحد يستمع لها، لذا قررت أن أغير وجهتي. بدأت أركّز على القضايا الغريبة.”
حين سمع الصحفي اسم “نادي القتلة”، عبس، لكنه ظل صامتًا، وكأن الحديث مع ساكني ناطحة السحاب كان دون مستواه.
قال متسائلًا: “أظنني رأيتك على التلفاز من قبل… هل كنت صحفيًا؟”
قال له هان فاي: “إن أخبرتك أن لدي وسيلة لخروجك من هنا، هل ستتعاون معي؟ أنا أيضًا متعقب خطيئة.”
ثم رمق هان فاي بنظرة ثابتة وقال:
احتوت عبارته القصيرة على الكثير.
فقال هان فاي بقلق متزايد:
أدار الصحفي رأسه ببطء وحدّق في عيني هان فاي طويلًا.
لم يتوقّع أبدًا أن يكون الوحش المخيف مختبئًا في الزائر الذي أدخله تشانغ شو. ولم يتوقّع كذلك أن يكون هان فاي ممثلًا بارعًا إلى هذا الحد.
قال أخيرًا:
“متى وصلت إلى هنا؟ كيف دخلت؟ هل كان عبر مرايا نادي القتلة، أم بطريقة أخرى؟”
“لا يوجد متعقبي خطايا في هذا المبنى… فقط السيئون، ومن هم أسوأ.”
رفع نظره نحو الصحفي وقال:
ردّ عليه هان فاي:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“هذا غير صحيح. ما دمتُ حيًّا، فهناك على الأقل شخص واحد طيّب هنا.”
“أخيرًا تخلّصنا من هذا المزعج. هو من أساء معاملتك في البداية، صحيح؟”
وجلس إلى جانبه:
ثم حاول إغلاق باب الزقاق المظلم، لكنه وجد عظمة متحللة عالقة في الفجوة، فركلها بعيدًا.
“أنت تختلف عن الباقين. جئنا من نفس المكان. كنّا من نفس النوع من الناس.”
“لا يوجد متعقبي خطايا في هذا المبنى… فقط السيئون، ومن هم أسوأ.”
قال الصحفي بصوت منهك:
“أخيرًا تخلّصنا من هذا المزعج. هو من أساء معاملتك في البداية، صحيح؟”
“لكن قريبًا… ستصبح مثلي. أستطيع أن أرى نهايتك. تريد أن تموت… لكنك لن تستطيع.”
وعندما أصبح وحده مع الصحفي، سأله:
ثم أنهى كأس النبيذ وقال:
قال الجامع: “الكثير من سكان الطوابق الأخرى تجمّعوا هنا بسبب أمان الطابق العاشر، لذا أصبح هذا المكان نابضًا بالحياة.”
“لا أملك سوى نصيحة واحدة… تقبّل الشيطان القابع في قلبك، وكن الشخص الذي تكرهه. هذه الطريقة الوحيدة لتتألّم أقل.”
وبفضل الجامع، تجنّب هان فاي الكثير من المتاعب. أخيرًا، توقّفوا أمام الغرفة 000109، التي كانت حانة.
قال هان فاي، وهو يُمسك بكأس النبيذ الدموي دون أن يرفّ له جفن:
وتحت تأثير كلمات اللعنة، تردّد الصحفي قليلًا، ثم قال:
“لم تواصل الطريق لأنك لم تجد وسيلة للخروج من هذا المبنى. لقد تآكل الأمل داخلك، وتراكم اليأس حتى سحقك.”
“متى وصلت إلى هنا؟ كيف دخلت؟ هل كان عبر مرايا نادي القتلة، أم بطريقة أخرى؟”
رفع نظره نحو الصحفي وقال:
“معظم أفراد الشرطة الليلية يختبئون في المناطق المحظورة لأن لهم أعداء كُثر، لكن هذا الذي تبحث عنه مختلف. يُحب الأماكن المكتظة، وقد يمكث هنا طوال اليوم. وعندما ينفد ماله، يعود إلى المناطق المحظورة ليجمع أشياء قابلة للبيع. بعض مقتنياتي اشتريتها منه.”
“الفرق الأكبر بيني وبينك… أنني أعرف طريق الخروج. ولهذا، ومهما عايشت، فإن ناري لن تنطفئ.”
“الفرق الأكبر بيني وبينك… أنني أعرف طريق الخروج. ولهذا، ومهما عايشت، فإن ناري لن تنطفئ.”
ردّ الصحفي بنبرة مشوبة بعدم الصبر:
كان الجامع مهتمًا بجمجمة سوداء كالحة، لكنه لم يرد أن يكون جمجمة. وعندما كاد سمّ الأرواح يقطر على وجهه، صرخ فجأة:
“تُكرّر هذا الكلام كثيرًا. لكن إن كنت تعرف كيف تخرج من هذا المكان، فلماذا لا تزال هنا؟”
قال الجامع: “الكثير من سكان الطوابق الأخرى تجمّعوا هنا بسبب أمان الطابق العاشر، لذا أصبح هذا المكان نابضًا بالحياة.”
كان صوته يتبدّل، ونبراته ترتجف. ومع تصاعد مشاعره، بدأ وجهه يتحوّل إلى هيئة شيطانية.
“متعقب خطيئة؟” سأل هان فاي. ثم أشار للآخرين بالمغادرة.
ابتسم هان فاي قليلًا وقال:
فأشار جي تشنغ إلى رأسه وقال بصوت حزين:
“يمكنني أن أريك لمحةً بسيطةً، لتتيقّن أنني لا أكذب عليك. لكن قبل ذلك… أريدك أن تخبرني بكل شيء عنك. اسمك، تاريخك، وكيف وصلت إلى هنا.”
قال هان فاي: “إذا أردتني أن أصدقك، فكُل نصف هذا القلب.”
كان لا يزال يحتفظ بإمكانية استخدام مهارة “القيامة”، وإن فشلت، فبوسعه دائمًا استدعاء “هوانغ يين”. لقد اشتاق لأخيه “هوانغ”.
ردّ الصحفي بنبرة مشوبة بعدم الصبر:
وتحت تأثير كلمات اللعنة، تردّد الصحفي قليلًا، ثم قال:
وبفضل الجامع، تجنّب هان فاي الكثير من المتاعب. أخيرًا، توقّفوا أمام الغرفة 000109، التي كانت حانة.
“اسمي جي تشنغ. كنت صحفيًا في إذاعة شين لو. لم أكن شخصًا نزيهًا تمامًا… البرامج العادية لم يكن أحد يستمع لها، لذا قررت أن أغير وجهتي. بدأت أركّز على القضايا الغريبة.”
ثم أنهى كأس النبيذ وقال:
ثم أضاف بصوت أقرب إلى الهمس:
ابتسم هان فاي قليلًا وقال:
“تحقيقات، فضائح… أرسلت الكثير من الأوغاد إلى السجن. اسمي بدأ ينتشر، لكنني أصبحتُ هدفًا في ذات الوقت.”
ترجمة: Arisu san
أخذ نفسًا عميقًا وأكمل:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“بعد بضعة أسابيع، وصلني بلاغ بأن صيدلية الخالد كانت تُعذّب الأطفال في دار الأيتام التابعة لها. بدأتُ تحقيقًا استمر نصف عام. وكانت النتيجة… صادمة.”
كان صوته يتبدّل، ونبراته ترتجف. ومع تصاعد مشاعره، بدأ وجهه يتحوّل إلى هيئة شيطانية.
“لم يكونوا فقط يعذبون الأطفال، بل كانوا يُجرون تجارب دوائية عليهم! شيء يفوق الجنون!”
“وماذا حدث بعد ذلك؟”
ثم رمق هان فاي بنظرة ثابتة وقال:
تقدّم هان فاي بثقة. كان قد تربّى على اللعنات ولم تعد تؤذيه. وحين نظر إلى وجه شرطي الليل، شعر أنه رآه سابقًا.
“في تلك اللحظة، كان هدفي الوحيد إنقاذ أولئك الأطفال… حتى لو تطلّب الأمر أن أواجه صيدلية الخالد بنفسي. لم يكن يهمني إن مُتّ.”
“في تلك اللحظة، كان هدفي الوحيد إنقاذ أولئك الأطفال… حتى لو تطلّب الأمر أن أواجه صيدلية الخالد بنفسي. لم يكن يهمني إن مُتّ.”
فقال هان فاي بقلق متزايد:
وكان يعلم أن أخطر الناس هم أولئك الذين لم يعد لديهم ما يخسرونه.
“وماذا حدث بعد ذلك؟”
ثم أضاف بصوت أقرب إلى الهمس:
فأشار جي تشنغ إلى رأسه وقال بصوت حزين:
وجلس إلى جانبه:
“لقد نسيت.”
قال الجامع:
“شخص ما… زرع دودة في رأسي. تمضغ ذاكرتي يومًا بعد يوم. لم أعد أذكر من وضعها هناك، لكنني أذكر أنهم كانوا يضحكون بجنون… وكان المكان مليئًا بالزهور التي تشبه رؤوس البشر.”
قتل الجامع أحد عمال “السلالم الصدئة” ببساطة شديدة، ما أعطى هان فاي نظرة جديدة عن هذا المبنى.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
اترك تعليقاً لدعمي🔪
قال الجامع يائسًا: “أستطيع أن أعطيك كل شيء في هذه الغرفة… فقط اتركني أعيش!”
وكان يعلم أن أخطر الناس هم أولئك الذين لم يعد لديهم ما يخسرونه.
