▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
نزف الدم من عينيه، ونظرته أرعبت الجميع. لم يجرؤ أحد على مواجهته بعينيه. خرج من الغرفة، وأغلق خلفه “باب الحياة”، ثم أطلق العنان لكل المحرّمات داخل جسده، وحرّر “الضحك المجنون”.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
ثم سأل فجأة:
ترجمة: Arisu san
«أنت تملك أذكى عقل رأيته، وتعمل بإصرار مذهل… لا عجب أنهم يسمونك عبقريًا.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ارتبك جي تشنغ عندما رأى حال هان فاي، فتراجع خطوتين إلى الوراء.
الفصل 798: الدماغ
«لم أعد قادرًا على كبحه… سأخرج في نزهة قصيرة.»
«مهلًا! تَصَرّف بشكل طبيعي!»
“لابد أن هذا جزء من ذاكرة رقم 2. يبدو أن وعيي قد جُذب إلى الداخل.”
ارتبك جي تشنغ عندما رأى حال هان فاي، فتراجع خطوتين إلى الوراء.
كان ذلك الشريط تحذيرًا وضعه الملك بنفسه،
«أنا رأيت كل شيء، لكنني لم أقل شيئًا غير لائق! لا شأن لي بما يحدث له الآن!»
من خلف الجدار، تناهى إليه صوت قراءة متواصلة.
لقد عثر جي تشنغ أخيرًا على “باب الحياة”، لكنه فوجئ بأن عقل رفيقه بدأ ينهار. غطّى عيني الصبي الصغير خوفًا من أن تسري العدوى النفسية إليه أيضًا.
جلس أمام باب الحياة، وأضاف:
«هناك شخص آخر يختبئ في داخله… تلك هي حقيقته.» قال السيد مو بهدوء، وهو يعبث بالراديو حتى خرج منه صوت الراقص المتقطع.
كانت سرعة قراءته مذهلة. يقلب الصفحات ويسجّل الملاحظات كأنه آلة.
قال الصوت:
كان غارقًا في سكونه وهدوئه حتى بدا الأمر لهان فاي مُقلقًا.
«هل وجدت الصبي؟»
من خلف الجدار، تناهى إليه صوت قراءة متواصلة.
«نعم، لكنني محاصر معه داخل ناطحة السحاب، وحالته تتدهور. تلك الشخصية الدموية الحمراء التي تحدثت عنها سابقًا بدأت تبتلعه.»
«لماذا… لماذا فعلوا بك هذا؟!»
أجاب الراقص بصوتٍ متعب:
كان كلٌّ من “الخطيئة الكبرى” و”يراعة” يفيان بالمعايير المطلوبة، لكن الأمور لم تسر كما خُطط لها.
«سيتعين عليه أن يخوض هذه المعركة بنفسه. حاولوا الوصول إلى الطابق الخمسين بأسرع وقت. تركتُ أنا والبستانية لكما بعض الأدوات المفيدة في الكوخ الصغير.»
لكن على وجه هان فاي… اتّسعت الابتسامة أكثر.
تداخلت التشويشات في الراديو بعد هذه الجملة، وتوقف الاتصال. لم يكن لدى السيد مو خيار آخر. أمسك بقلمه، غمسه في دمه، وكتب على راحة يده كلمة: “هدوء”، ثم تقدم نحو هان فاي بحذر.
حتى استعاد السيطرة على جسده فجأة.
قال:
قالت لي رو بقلق:
«هذا أقصى ما يمكنني فعله.»
ركل الباب بعنف، ففتح على اتّساعه.
لكن ما إن لامست يده رأس هان فاي، حتى دفعته قوة خفية بعيدًا. تمزّقت الكلمة، وارتدت ذراعه للخلف وقد التوت. بدا أن هان فاي قد استعاد وعيه قليلًا. تمايل نحو الباب هامسًا:
أجاب الطفل بلا اكتراث:
«لم أعد قادرًا على كبحه… سأخرج في نزهة قصيرة.»
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
نزف الدم من عينيه، ونظرته أرعبت الجميع. لم يجرؤ أحد على مواجهته بعينيه. خرج من الغرفة، وأغلق خلفه “باب الحياة”، ثم أطلق العنان لكل المحرّمات داخل جسده، وحرّر “الضحك المجنون”.
أجاب الطفل:
قال في نفسه:
«دماغ إضافي… يساعدني على إنجاز المزيد. هذا بديهي.»
«افعل ما شئت. يجب أن نقف جنبًا إلى جنب، لا أن نكون عبئًا على بعضنا البعض.»
أجاب الطفل:
كان “دار الأيتام الأحمر” مدفونًا في عمق ذكريات هان فاي ووعيه. أراد أحدهم استخدام هان فاي لإصلاح “الضحك المجنون”، لتحقيق توازن بين ألمه وكراهيته. لكن هان فاي لم يعد ينظر إليه كتهديد، بل كحليف.
امتد الظلام هذه المرة أطول من كل ما سبق.
لم يكن واثقًا من ذلك في الماضي، إلا أن تجربة “مذبح المدينة الترفيهية” أكدت له هذا اليقين.
ابتسم الصبي ابتسامة حزينة:
جسده ملك لـ”الضحك المجنون”، وهذا الأخير يحمل أعمق ذكرياته المؤلمة.
ضحك مألوف، كأنّه ينبعث من جرحٍ قديم.
وإن أراد “الضحك المجنون” العودة… فسيساعده.
ولم تشرق الأضواء مرة أخرى.
انفجرت الأوعية الدموية في عينيه، لكن ملامحه لم تتغير كثيرًا، فقط شفتيه ارتسمت عليهما ابتسامة… ثم تحوّلت إلى ابتسامة جنونية.
دخل الحارس الحقيقي ومعه الطبيب. كان كلاهما يرتدي بدلة واقية، وكأن الطفل الذي في الداخل خطرٌ بيولوجي لا يُحتمل.
ركب على كتفي “الخطيئة الكبرى”، ضاغطًا على رأسه برفق. “الخطيئة الكبرى”، الذي كان معتادًا على اللعب، أصبح مطيعًا تمامًا. اندفع في اتجاه معيّن، يتبعه أطفال كانوا يخرجون من الجدران، يقودونه كأدلة صامتين.
«دماغ جانبي؟»
قالت لي رو بقلق:
«الجميع في الخارج يلعبون… ألا ترغب في الانضمام إليهم؟»
«هل سنتركه يذهب وحده؟»
دفع باب الغرفة المجاورة، فوجد صبيًا هزيل البنية، غارقًا في الكتب.
همّت بفتح الباب، لكن جي شينغ أوقفها:
لكن على عكس باقي متعقبي الخطيئة، الذين يصيبهم الجنون عند تجاوز حدٍ معين من الأسماء، لم يكن “الخطيئة الكبرى” يخشى شيئًا من ذلك. فمقدار الخطيئة الذي يحتمله… لا حدود له.
«الأجدر أن تقلقي على نفسك. إنه متعقب خطيئة… رجل قادر على مقاومة الملك على المستوى العقلي.»
فـ”الخطيئة الكبرى” تحوّل إلى حيوان أليف يرافق هان فاي،
جلس أمام باب الحياة، وأضاف:
تحولت مشاعره إلى شيء آخر تمامًا.
«لكنه أيضًا أكثر متعقب خطيئة إثارة للرعب ممن قابلتهم في حياتي. لا أعلم أين وجده الملك الزائف.»
«الجميع في الخارج يلعبون… ألا ترغب في الانضمام إليهم؟»
تدخل السيد مو قائلًا:
أجابه الطفل كأن السؤال سخيف:
«لقد دخل ناطحة السحاب بإرادته الكاملة. هذا لا علاقة له بالملك. الملك أراد تحويل أرواح البشر إلى زهور، وصنع من المدينة حديقته… أما ذلك الشاب، فهو زهرة توأم نادرة، لا ينبغي له أن توجد.»
«أنا أجيد التمثيل.»
تنهد جي تشنغ وقال:
ركب على كتفي “الخطيئة الكبرى”، ضاغطًا على رأسه برفق. “الخطيئة الكبرى”، الذي كان معتادًا على اللعب، أصبح مطيعًا تمامًا. اندفع في اتجاه معيّن، يتبعه أطفال كانوا يخرجون من الجدران، يقودونه كأدلة صامتين.
«لا أفهم ما تتحدث عنه… كل ما أتمناه ألا يموت، لقد وعدني بأن يقودني للخروج من هنا.»
لم يبدُ عليه أنه يعبأ بجراحه.
انطفأت الأضواء مجددًا.
«هل أستطيع مساعدتك في شيء؟»
لكن هذه المرة… كان هان فاي هو الصيّاد.
همّ أن يُكمل كلامه، إلا أن صوت الجرس دوّى في الغرفة.
كان يركض عبر الممرات، يتبع صدى ذكريات محفورة في ذهنه. اعترض طريقه بعض المجرمين، لكنه أسقطهم جميعًا، وتحولوا إلى أسماء جديدة تضاف إلى جسد “الخطيئة الكبرى”.
أو ربما…
لكن على عكس باقي متعقبي الخطيئة، الذين يصيبهم الجنون عند تجاوز حدٍ معين من الأسماء، لم يكن “الخطيئة الكبرى” يخشى شيئًا من ذلك. فمقدار الخطيئة الذي يحتمله… لا حدود له.
«لم أعد قادرًا على كبحه… سأخرج في نزهة قصيرة.»
أراد الملك القابع في ناطحة السحاب أن يخلق الوحش المطلق.
تدخل السيد مو قائلًا:
كان كلٌّ من “الخطيئة الكبرى” و”يراعة” يفيان بالمعايير المطلوبة، لكن الأمور لم تسر كما خُطط لها.
قال بصوت أقرب إلى التلقين:
فـ”الخطيئة الكبرى” تحوّل إلى حيوان أليف يرافق هان فاي،
خرج هان فاي من تحت السرير، لكن ما رآه جعل حدقتي عينيه ترتجفان.
أما “يراعة”… فقد ذُبح.
ثم قاد “الخطيئة الكبرى” إلى موضع آخر.
حين انطفأت الأضواء للمرة الخامسة، انفتح “باب حياة” جديد أمام “الضحك المجنون”.
انبهر الصبي، وحاول تقليده، لكن… شيء ما كان ناقصًا.
توقف لحظة، تحسّس الباب كما لو كان يتحسس جرحًا مألوفًا،
«نعم، لكنني محاصر معه داخل ناطحة السحاب، وحالته تتدهور. تلك الشخصية الدموية الحمراء التي تحدثت عنها سابقًا بدأت تبتلعه.»
ثم قاد “الخطيئة الكبرى” إلى موضع آخر.
جلس على حافة السرير، وبدأ يُسوّي الملاءة بهدوء.
امتد الظلام هذه المرة أطول من كل ما سبق.
ركب على كتفي “الخطيئة الكبرى”، ضاغطًا على رأسه برفق. “الخطيئة الكبرى”، الذي كان معتادًا على اللعب، أصبح مطيعًا تمامًا. اندفع في اتجاه معيّن، يتبعه أطفال كانوا يخرجون من الجدران، يقودونه كأدلة صامتين.
تفككت الجدران، وتعفّنت الأرضيات.
لم يكن كغيره… كان “رقم 2”.
كأنهم يركضون فوق جرح متقيّح… ينبض بالقيح والموت.
«الكراهية تشتّت الحكمة… وتُهدر الوقت.»
أحاط بالأطفال شعور غامر بالخوف،
نظر حوله… لم يكن في ناطحة السحاب بعد الآن.
لكن على وجه هان فاي… اتّسعت الابتسامة أكثر.
«أنا رأيت كل شيء، لكنني لم أقل شيئًا غير لائق! لا شأن لي بما يحدث له الآن!»
سالت الدموع الدموية من عينيه بلا انقطاع، كأن الألم قد اتخذ منها طريقًا للخلاص.
أراد الملك القابع في ناطحة السحاب أن يخلق الوحش المطلق.
وبعد أن أجهز على مالك بطاقة “تسعة القلوب”، ظهر أمامه باب حياة مغطّى بشريط لاصق.
كان ذلك الشريط تحذيرًا وضعه الملك بنفسه،
كان ذلك الشريط تحذيرًا وضعه الملك بنفسه،
«أنا أجيد التمثيل.»
لكن أعين الضحك المجنون الحمراء مزّقته بنظرة.
«الأمر بخير الآن… لقد غادروا.»
ركل الباب بعنف، ففتح على اتّساعه.
لكن هذه المرة… كان هان فاي هو الصيّاد.
ومع فتحه، غرق الطابق بأسره في عتمةٍ دامسة.
«أنا أجيد التمثيل.»
ولم تشرق الأضواء مرة أخرى.
قال ببرود:
امتزجت أصوات بكاء الأطفال بضحك جنوني…
قال ببرود:
ضحك مألوف، كأنّه ينبعث من جرحٍ قديم.
لقد رأى هذا الطفل من قبل…
لاحظ هان فاي أنه ما إن عبر “الضحك المجنون” ذلك الباب،
سالت الدموع الدموية من عينيه بلا انقطاع، كأن الألم قد اتخذ منها طريقًا للخلاص.
حتى استعاد السيطرة على جسده فجأة.
كان أحد شظايا ذاكرة “الضحك المجنون”.
نظر حوله… لم يكن في ناطحة السحاب بعد الآن.
«أنا رأيت كل شيء، لكنني لم أقل شيئًا غير لائق! لا شأن لي بما يحدث له الآن!»
“لابد أن هذا جزء من ذاكرة رقم 2. يبدو أن وعيي قد جُذب إلى الداخل.”
هزّ الطفل رأسه وقال:
كل شيء حوله بدا واقعيًا على نحو مقلق.
لكن ما إن لامست يده رأس هان فاي، حتى دفعته قوة خفية بعيدًا. تمزّقت الكلمة، وارتدت ذراعه للخلف وقد التوت. بدا أن هان فاي قد استعاد وعيه قليلًا. تمايل نحو الباب هامسًا:
من خلف الجدار، تناهى إليه صوت قراءة متواصلة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
دفع باب الغرفة المجاورة، فوجد صبيًا هزيل البنية، غارقًا في الكتب.
قال الأخير متفاجئًا:
كان الصبي مأخوذًا بالقراءة، محاطًا بأكوام من الملاحظات والمجلدات.
«أوه، هذا يبدو… مثيرًا للإعجاب.»
لم يرفع عينيه عن الكتاب، بل سأل دون أن ينظر إليه:
فصل…. حزين جداً، مليء بالوحدة والخوف😓😓
«هل أنت المعلم الجديد؟ لا تلمس كتبي، ولا تزعجني إلا إذا كانت هناك اختبارات. وقتي ثمين.»
فـ”الخطيئة الكبرى” تحوّل إلى حيوان أليف يرافق هان فاي،
اقترب هان فاي، وأزاح بعض الكتب بحذر، ثم جلس.
لم يبدُ عليه أنه يعبأ بجراحه.
«الجميع في الخارج يلعبون… ألا ترغب في الانضمام إليهم؟»
«أوه، هذا يبدو… مثيرًا للإعجاب.»
قالها برفق، لكن الطفل لم يُعره اهتمامًا.
كان كلٌّ من “الخطيئة الكبرى” و”يراعة” يفيان بالمعايير المطلوبة، لكن الأمور لم تسر كما خُطط لها.
«البشر جمعوا عبر آلاف السنين كنزًا هائلًا من المعرفة. إنها أعظم ثرواتهم. إن لم أكرّس كل لحظة من حياتي للدراسة، فلن أبلغ قمة أي مجال حتى مماتي. انسَ الأمر… لن تفهم.»
ارتبك جي تشنغ عندما رأى حال هان فاي، فتراجع خطوتين إلى الوراء.
كانت سرعة قراءته مذهلة. يقلب الصفحات ويسجّل الملاحظات كأنه آلة.
«دماغ جانبي؟»
ثم سأل فجأة:
جلس على حافة السرير، وبدأ يُسوّي الملاءة بهدوء.
«أين الدكتور فو؟ وعدني بأنه سيصنع لي دماغًا جانبيًا. لم أره منذ أسبوع.»
قال صوت مألوف، هادئ كنسيم شتوي:
«دماغ جانبي؟»
ثم سأل فجأة:
أجابه الطفل كأن السؤال سخيف:
«ربما… لأنهم خائفون.»
«دماغ إضافي… يساعدني على إنجاز المزيد. هذا بديهي.»
كان يتحدث بهدوء عجيب، وكأن الألم لا يعنيه.
«أوه، هذا يبدو… مثيرًا للإعجاب.»
«لا تضيعوا وقتكم على الحثالة. تجربة واحدة على جسدي ستمنحكم نتائج أفضل من عشر على أولئك الفاشلين.»
نظر إليه الصبي أخيرًا، بنظرة متفحّصة، وكأنه أدرك أن هذا الرجل ليس معلماً حقيقيًا.
ردّ الطبيب:
قال ببرود:
«أوه، هذا يبدو… مثيرًا للإعجاب.»
«لكي تعمل هنا، يجب أن تملك شيئًا مميزًا. كل معلم لديه مهارة فريدة يعلّمنا إياها.»
قال ببرود:
أجاب هان فاي:
كان كلٌّ من “الخطيئة الكبرى” و”يراعة” يفيان بالمعايير المطلوبة، لكن الأمور لم تسر كما خُطط لها.
«أنا أجيد التمثيل.»
دفع باب الغرفة المجاورة، فوجد صبيًا هزيل البنية، غارقًا في الكتب.
ثم استعرض مهاراته، متمكنًا من تقمّص شخصية أخرى بمهارة مذهلة.
لكن على عكس باقي متعقبي الخطيئة، الذين يصيبهم الجنون عند تجاوز حدٍ معين من الأسماء، لم يكن “الخطيئة الكبرى” يخشى شيئًا من ذلك. فمقدار الخطيئة الذي يحتمله… لا حدود له.
انبهر الصبي، وحاول تقليده، لكن… شيء ما كان ناقصًا.
كان يركض عبر الممرات، يتبع صدى ذكريات محفورة في ذهنه. اعترض طريقه بعض المجرمين، لكنه أسقطهم جميعًا، وتحولوا إلى أسماء جديدة تضاف إلى جسد “الخطيئة الكبرى”.
لم يكن لديه “روح”.
كان يتحدث بهدوء عجيب، وكأن الألم لا يعنيه.
ابتسم هان فاي ابتسامة باهتة وقال:
لم يكن لديه “روح”.
«إذن… هناك شيء لا تستطيع فعله أيضًا.»
«مذهل… أن تستعمل الامتياز الممنوح لك بهذه الطريقة.»
لقد رأى هذا الطفل من قبل…
لكن على عكس باقي متعقبي الخطيئة، الذين يصيبهم الجنون عند تجاوز حدٍ معين من الأسماء، لم يكن “الخطيئة الكبرى” يخشى شيئًا من ذلك. فمقدار الخطيئة الذي يحتمله… لا حدود له.
كان أحد شظايا ذاكرة “الضحك المجنون”.
رغم أن عينيه المقلوعتين لم تعودا تريان شيئًا.
قال الصبي بصوت هادئ، وعيناه لا تزالان مثبتتين على الكتاب:
ولم تشرق الأضواء مرة أخرى.
«إنني أُكنّ شغفًا بالغًا للمعرفة… لكنني لا أفهم شيئًا مما يُدعى بالعواطف.»
ابتسم هان فاي ابتسامة باهتة وقال:
همّ أن يُكمل كلامه، إلا أن صوت الجرس دوّى في الغرفة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فجأة، وقف وسحب ذراع هان فاي بتوتر:
سالت الدموع الدموية من عينيه بلا انقطاع، كأن الألم قد اتخذ منها طريقًا للخلاص.
«اختبئ تحت السرير! أعلم أنك لست حارساً هنا… لا تتحرك حتى أعود!»
«ربما… لأنهم خائفون.»
رنّ الجرس ثلاث مرات.
كان غارقًا في سكونه وهدوئه حتى بدا الأمر لهان فاي مُقلقًا.
دخل الحارس الحقيقي ومعه الطبيب. كان كلاهما يرتدي بدلة واقية، وكأن الطفل الذي في الداخل خطرٌ بيولوجي لا يُحتمل.
«إنني أُكنّ شغفًا بالغًا للمعرفة… لكنني لا أفهم شيئًا مما يُدعى بالعواطف.»
جاء صوت خافت من تحت القناع:
كان غارقًا في سكونه وهدوئه حتى بدا الأمر لهان فاي مُقلقًا.
«رقم 2، هل ما زلت مُصرًا على استبدال الآخرين في التجربة؟ نريد فقط أن نؤكد منك مجددًا.»
«لا أستطيع الرؤية حاليًا. هل يمكنك أن تقرأ لي ما تبقّى من هذا الكتاب؟ لم أنهه هذا الصباح.»
أجاب الطفل بلا اكتراث:
همس هان فاي، وقد زادت حيرته:
«لا تضيعوا وقتكم على الحثالة. تجربة واحدة على جسدي ستمنحكم نتائج أفضل من عشر على أولئك الفاشلين.»
ردّ الطبيب:
جلس على حافة السرير، وبدأ يُسوّي الملاءة بهدوء.
«افعل ما شئت. يجب أن نقف جنبًا إلى جنب، لا أن نكون عبئًا على بعضنا البعض.»
ردّ الطبيب:
«الجميع في الخارج يلعبون… ألا ترغب في الانضمام إليهم؟»
«مذهل… أن تستعمل الامتياز الممنوح لك بهذه الطريقة.»
انبهر الصبي، وحاول تقليده، لكن… شيء ما كان ناقصًا.
ثم شرعوا بتقييده، وربطوا أطرافه بإحكام.
«نهاية الألم لا تأتي بالمعاناة، بل بالتفكير. لا أؤمن بيأس لا دواء له، ولا أضع أملي في معجزات بعيدة. وحده إنسانٌ واحد في هذا العالم سيساعدك دون قيد أو شرط… وهو أنت.»
«خذوه.»
أجابه الطفل كأن السؤال سخيف:
وأُغلق الباب خلفهم.
«عبقري؟ لا أظنني كذلك… لكنهم قالوا إن العباقرة فقط يمكنهم النجاة.»
زحف هان فاي خارجًا من تحت السرير. همّ أن يلحق بهم، لكن عيناه وقعتا على ملاحظة موضوعة فوق كتاب مفتوح:
همس هان فاي، وقد زادت حيرته:
«ستموت إذا غادرت.»
قال في نفسه:
أغلق هان فاي الكتاب، وجلس مكان الصبي بصمت.
ثم سأل فجأة:
تأمل في الكتب المحيطة والملاحظات التي لا تنتهي، وحاول أن يتخيل حياة هذا الطفل.
حتى استعاد السيطرة على جسده فجأة.
لم يكن كغيره… كان “رقم 2”.
«الأجدر أن تقلقي على نفسك. إنه متعقب خطيئة… رجل قادر على مقاومة الملك على المستوى العقلي.»
مرّت بعض اللحظات، وبدأ وعي هان فاي يتذبذب، حتى سمع خطوات تقترب من خارج الغرفة.
همّ أن يُكمل كلامه، إلا أن صوت الجرس دوّى في الغرفة.
اندفع ليزحف تحت السرير مجددًا.
حين انطفأت الأضواء للمرة الخامسة، انفتح “باب حياة” جديد أمام “الضحك المجنون”.
فُتح الباب ببطء… ودخل كرسي متحرك إلى الغرفة.
جلس على حافة السرير، وبدأ يُسوّي الملاءة بهدوء.
قال صوت مألوف، هادئ كنسيم شتوي:
ارتبك جي تشنغ عندما رأى حال هان فاي، فتراجع خطوتين إلى الوراء.
«الأمر بخير الآن… لقد غادروا.»
ثم استعرض مهاراته، متمكنًا من تقمّص شخصية أخرى بمهارة مذهلة.
خرج هان فاي من تحت السرير، لكن ما رآه جعل حدقتي عينيه ترتجفان.
تفككت الجدران، وتعفّنت الأرضيات.
الصبي…
قالها برفق، لكن الطفل لم يُعره اهتمامًا.
اقتُلعت عيناه، قُطعت ساقه اليسرى، وكانت سلسلة معدنية غليظة تحيط بخصره، تُثبّته في الكرسي المتحرك.
«مهلًا! تَصَرّف بشكل طبيعي!»
همس هان فاي، مدهوشاً:
«لقد دخل ناطحة السحاب بإرادته الكاملة. هذا لا علاقة له بالملك. الملك أراد تحويل أرواح البشر إلى زهور، وصنع من المدينة حديقته… أما ذلك الشاب، فهو زهرة توأم نادرة، لا ينبغي له أن توجد.»
«لماذا… لماذا فعلوا بك هذا؟!»
همّت بفتح الباب، لكن جي شينغ أوقفها:
ابتسم الصبي ابتسامة باهتة وقال:
لاحظ هان فاي أنه ما إن عبر “الضحك المجنون” ذلك الباب،
«ربما… لأنهم خائفون.»
انبهر الصبي، وحاول تقليده، لكن… شيء ما كان ناقصًا.
كان يتحدث بهدوء عجيب، وكأن الألم لا يعنيه.
قال بصوت أقرب إلى التلقين:
«إنهم حذرون جدًا، لكن لا يزال لديّ بعض الوقت.»
كانت سرعة قراءته مذهلة. يقلب الصفحات ويسجّل الملاحظات كأنه آلة.
اقترب هان فاي وركع إلى جانبه، وقال:
كان الصبي مأخوذًا بالقراءة، محاطًا بأكوام من الملاحظات والمجلدات.
«هل أستطيع مساعدتك في شيء؟»
«لقد دخل ناطحة السحاب بإرادته الكاملة. هذا لا علاقة له بالملك. الملك أراد تحويل أرواح البشر إلى زهور، وصنع من المدينة حديقته… أما ذلك الشاب، فهو زهرة توأم نادرة، لا ينبغي له أن توجد.»
أجاب الطفل:
«دماغ إضافي… يساعدني على إنجاز المزيد. هذا بديهي.»
«لا أستطيع الرؤية حاليًا. هل يمكنك أن تقرأ لي ما تبقّى من هذا الكتاب؟ لم أنهه هذا الصباح.»
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
لم يبدُ عليه أنه يعبأ بجراحه.
«هناك شخص آخر يختبئ في داخله… تلك هي حقيقته.» قال السيد مو بهدوء، وهو يعبث بالراديو حتى خرج منه صوت الراقص المتقطع.
كان غارقًا في سكونه وهدوئه حتى بدا الأمر لهان فاي مُقلقًا.
جاء صوت خافت من تحت القناع:
قال الأخير متفاجئًا:
«أوه، هذا يبدو… مثيرًا للإعجاب.»
«القراءة؟ فقط القراءة؟»
«لكنه أيضًا أكثر متعقب خطيئة إثارة للرعب ممن قابلتهم في حياتي. لا أعلم أين وجده الملك الزائف.»
ابتسم الصبي ابتسامة حزينة:
«إذًا… أُجبرت على هذا الطريق؟ لكن لا أرى فيك يأسًا أو ألمًا…»
«القراءة… أبسط وأصدق وسيلة لاكتساب المعرفة.»
«الكراهية تشتّت الحكمة… وتُهدر الوقت.»
نظر إليه هان فاي بإعجاب ممزوج بالأسى:
تأمل في الكتب المحيطة والملاحظات التي لا تنتهي، وحاول أن يتخيل حياة هذا الطفل.
«أنت تملك أذكى عقل رأيته، وتعمل بإصرار مذهل… لا عجب أنهم يسمونك عبقريًا.»
قال بصوت أقرب إلى التلقين:
هزّ الطفل رأسه وقال:
ثم شرعوا بتقييده، وربطوا أطرافه بإحكام.
«عبقري؟ لا أظنني كذلك… لكنهم قالوا إن العباقرة فقط يمكنهم النجاة.»
«إذن… هناك شيء لا تستطيع فعله أيضًا.»
همس هان فاي، وقد زادت حيرته:
«هذا أقصى ما يمكنني فعله.»
«إذًا… أُجبرت على هذا الطريق؟ لكن لا أرى فيك يأسًا أو ألمًا…»
فجأة، وقف وسحب ذراع هان فاي بتوتر:
تأمله جيدًا… لم يكن في الطفل كراهية، ولا غضب، فقط فراغ مطلق.
فُتح الباب ببطء… ودخل كرسي متحرك إلى الغرفة.
أو ربما…
«مذهل… أن تستعمل الامتياز الممنوح لك بهذه الطريقة.»
تحولت مشاعره إلى شيء آخر تمامًا.
«البشر جمعوا عبر آلاف السنين كنزًا هائلًا من المعرفة. إنها أعظم ثرواتهم. إن لم أكرّس كل لحظة من حياتي للدراسة، فلن أبلغ قمة أي مجال حتى مماتي. انسَ الأمر… لن تفهم.»
أجاب الصبي بنبرة باردة متزنة:
ردّ الطبيب:
«الكراهية تشتّت الحكمة… وتُهدر الوقت.»
لكن أعين الضحك المجنون الحمراء مزّقته بنظرة.
ثم مال برأسه إلى الخلف، وجعل وجهه يتّجه نحو النافذة،
لقد رأى هذا الطفل من قبل…
رغم أن عينيه المقلوعتين لم تعودا تريان شيئًا.
لكن هذه المرة… كان هان فاي هو الصيّاد.
قال بصوت أقرب إلى التلقين:
«أنا أجيد التمثيل.»
«نهاية الألم لا تأتي بالمعاناة، بل بالتفكير. لا أؤمن بيأس لا دواء له، ولا أضع أملي في معجزات بعيدة. وحده إنسانٌ واحد في هذا العالم سيساعدك دون قيد أو شرط… وهو أنت.»
«لا أفهم ما تتحدث عنه… كل ما أتمناه ألا يموت، لقد وعدني بأن يقودني للخروج من هنا.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
همس هان فاي، مدهوشاً:
فصل…. حزين جداً، مليء بالوحدة والخوف😓😓
أجاب الصبي بنبرة باردة متزنة:
هزّ الطفل رأسه وقال:
