Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 156

تجربة اللعبة الجديدة [3]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تجربة اللعبة الجديدة [3]

الفصل 156: تجربة اللعبة الجديدة [3]

بعد عدة نداءات، أفاق روان أخيرًا من حالته، ورفع رأسه ليرى كل تلك النظرات المركّزة عليه.

“النجدة! أنقذوني…!”

كلما فكر كايل في الأمر، ازداد ارتباكه.

كان الضجيج من المستحيل تجاهله. صرخات روان الهستيرية ملأت المكان، وملامح الذعر البادية على وجهه بينما كان يحاول باستماتة تمزيق الباب، تركت الجميع في حالة ذهول مؤقت.

“أحتاجك أن تهدأ للحظة. أنت في حالة ذعر. خذ بعض الأنفاس العميقة.”

وكان الأمر ذاته بالنسبة لأعضاء التبادل، إذ تبادلوا النظرات فيما بينهم.

صرير—

“ما الذي يحدث؟”

انغمس روان أكثر فأكثر، عيناه مثبتتان على الشاشة، وأصابعه ملتصقة بلوحة المفاتيح.

“هل حدث أمر خطير؟”

كل من كان يعرف روان بدا قلقًا لرؤيته على هذا الحال. حتى زوي، التي عادةً ما تكون غير مبالية، بدت مذهولة من تصرفه. ما الذي حصل له بالضبط؟

الضجة لم تقتصر على جذب انتباههم فحسب. بل استحوذت على أنظار كل من كان في المكان. واحدًا تلو الآخر، بدأت الرؤوس تلتفت نحو المكتب البعيد، حيث خيّم الصمت الثقيل بينما استمرت صرخات روان تمزق السكون.

“حسنًا. لا حاجة للاستمرار. لقد جمعت ما يكفي من البيانات.”

رؤية مدى الضجة التي تسببوا بها جعلت ملامح سيث تنقبض. لقد كان ذلك الاهتمام زائدًا عن الحد بالنسبة له.

رفع كلا يديه.

رفع كلا يديه.

لكنّ الخوف سرعان ما تسلل مجددًا إلى عقله، وبدأ يتلعثم.

“حسنًا. لا حاجة للاستمرار. لقد جمعت ما يكفي من البيانات.”

“…ما الذي حدث؟ لماذا تتصرف هكذا؟”

“حقًا؟”

بعد عدة نداءات، أفاق روان أخيرًا من حالته، ورفع رأسه ليرى كل تلك النظرات المركّزة عليه.

سكنت صرخات روان على الفور تقريبًا، واتسعت عيناه بدهشة وهو يستدير ببطء لمواجهة سيث. لوهلة، نسي كل شيء.

“حقًا؟”

لكنّ الخوف سرعان ما تسلل مجددًا إلى عقله، وبدأ يتلعثم.

“…ما الذي حدث؟ لماذا تتصرف هكذا؟”

“أ-أأنت جاد؟ أ… ألن أضطر إلى الاستمرار؟”

“معالج نفسي غريب الأطوار فعلًا. أهو معالج؟ أم مستشار؟”

من طريقة كلامه، كان من الواضح أنه لا يزال مرتبكًا مما حدث. وحين لاحظ كايل ذلك، عقد حاجبيه باهتمام وتقدم نحو روان.

كان كايل أول من تقدم نحوه، واضعًا يديه على كتفيه لتهدئته.

“هل كل شيء بخير؟ هل حدث شيء—”

“لا تعره اهتمامًا كبيرًا. لقد كان يؤدي لي معروفًا فحسب.”

“…هاه؟!”

لكنّ الخوف سرعان ما تسلل مجددًا إلى عقله، وبدأ يتلعثم.

في اللحظة التي سمع فيها روان صوت كايل، انتفض بغريزة، ما أربك كايل بدوره.

“ارجع! ارجع…”

“حسنًا. لا حاجة للاستمرار. لقد جمعت ما يكفي من البيانات.”

ولكن عندما استقرت عيناه على كايل، بدأت ملامح الذعر في وجهه تخف، وحلّ محلها بريق من الارتياح.

عاجزًا عن إبعاد عينيه عنها، وجد روان نفسه يغوص في اللعبة. كما لو أنه لم يكن سوى شخصية من شخصياتها. شخصية ضعيفة، عاجزة، لا تملك إلا أن تواصل التقدم بلا حول ولا قوة.

“آه، إنه أنت.”

رفع كايل رأسه، فرأى أن المتكلم هو سيث. تثاءب قليلًا، وتهدلت كتفاه بينما كان ينظر إلى روان ويتمتم، ‘يمكن القول إن الأمور سارت على ما يرام. قد أحتاج إلى بعض التعديلات، لكن الوضع جيد.’

وضع روان يده على فمه بارتياح.

غزت اللعبة أفكاره وعقله بالكامل، وأجبرته على الاستمرار فيها. قادته في مسار مجهول.

‘ما الذي يجري؟’

نعم، الهمسات.

كانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها كايل روان بهذه الحالة من التوتر. لقد خاضا البوابات معًا عدة مرات، ورغم أنه رآه مرتبكًا أحيانًا، لكنه لم يسبق أن رآه بهذا الشكل.

في اللحظة التي سمع فيها روان صوت كايل، انتفض بغريزة، ما أربك كايل بدوره.

راقبه مليًا، وحدّق في عينيه المرتجفتين، فساوره شعور قوي بأن هناك أمرًا غير طبيعي. وفي النهاية، استدار لينظر إلى سيث.

“روان، هل أنت بخير؟ ماذا يجري؟”

كان واقفًا خلف روان بتعبير بريء.

لسبب ما، شعر كايل أن سيث له علاقة بما حدث.

كان يبدو في حال مزرية. شعره مبعثر. ملابسه فوضوية. ورائحته… لا توصف. وجهه شاحب، وتحت عينيه دوائر سوداء بارزة. كان يبدو في حال أسوأ حتى من روان.

كان الضجيج من المستحيل تجاهله. صرخات روان الهستيرية ملأت المكان، وملامح الذعر البادية على وجهه بينما كان يحاول باستماتة تمزيق الباب، تركت الجميع في حالة ذهول مؤقت.

ومع ذلك…

“مـ-مهما فعلتم… لا… توافقوا على لعب لعبته. أبدًا!”

لسبب ما، شعر كايل أن سيث له علاقة بما حدث.

‘لكن هذا غير منطقي. هل حدث خلل في جلسة العلاج؟ لكن آخر ما سمعته أن روان كان يقضي وقتًا جيدًا هناك.’

‘لكن هذا غير منطقي. هل حدث خلل في جلسة العلاج؟ لكن آخر ما سمعته أن روان كان يقضي وقتًا جيدًا هناك.’

فما إن انتبه كايل حتى كان الجميع قد لاحظ، وبدأوا يركزون انتباههم عليه.

كلما فكر كايل في الأمر، ازداد ارتباكه.

“ماذا؟”

كان على وشك أن يسأل، لكن صوتًا قاطعًا مزق الأجواء.

من هناك ربما بدأ الكابوس.

“لا تعره اهتمامًا كبيرًا. لقد كان يؤدي لي معروفًا فحسب.”

كان يبدو في حال مزرية. شعره مبعثر. ملابسه فوضوية. ورائحته… لا توصف. وجهه شاحب، وتحت عينيه دوائر سوداء بارزة. كان يبدو في حال أسوأ حتى من روان.

“هم؟”

ثم…

رفع كايل رأسه، فرأى أن المتكلم هو سيث. تثاءب قليلًا، وتهدلت كتفاه بينما كان ينظر إلى روان ويتمتم، ‘يمكن القول إن الأمور سارت على ما يرام. قد أحتاج إلى بعض التعديلات، لكن الوضع جيد.’

انغمس روان أكثر فأكثر، عيناه مثبتتان على الشاشة، وأصابعه ملتصقة بلوحة المفاتيح.

ثم رفع عينيه نحو الآخرين، وركز للحظة على أعضاء التبادل قبل أن يدفع روان إلى الخارج.

من هناك ربما بدأ الكابوس.

“حسنًا. لدي عمل لأنجزه.”

“…ما الذي حدث؟ لماذا تتصرف هكذا؟”

وأثناء دفعه لروان، كان ينظر إلى الأرض.

“…هاه؟!”

ثم…

استدارت زوي نحو كايل وهي تتحدث. وحين شعر بنظرتها، رسم كايل ابتسامة متكلفة.

“أتمنى لكم يومًا طيبًا.”

“لكن—”

صرير—

كانت كلماته كافية لإعادة الآخرين إلى رشدهم، إذ التفت عدد منهم نحو الباب بعبوس.

ثم أغلق الباب في تلك اللحظة، تاركًا الجميع في حالة ذهول.

كانت كلماته كافية لإعادة الآخرين إلى رشدهم، إذ التفت عدد منهم نحو الباب بعبوس.

“…..”

“لا تعره اهتمامًا كبيرًا. لقد كان يؤدي لي معروفًا فحسب.”

استغرق الأمر بضع ثوان حتى يستوعب الجميع ما حدث. وكان كايلين أول من خرج من ذهوله، وبدأت ملامحه تتخذ طابعًا غريبًا.

“…ما الذي حدث؟ لماذا تتصرف هكذا؟”

“معالج نفسي غريب الأطوار فعلًا. أهو معالج؟ أم مستشار؟”

“روان، هل أنت بخير؟ ماذا يجري؟”

كانت كلماته كافية لإعادة الآخرين إلى رشدهم، إذ التفت عدد منهم نحو الباب بعبوس.

تلاشت ملامحه الهادئة، وظهرت على وجهه نظرة رعب صريحة.

“اللعنة ما كان ذلك؟”

ثم رفع عينيه نحو الآخرين، وركز للحظة على أعضاء التبادل قبل أن يدفع روان إلى الخارج.

“…هل أغلق الباب بهذه الطريقة؟ ما—”

“فقط أنصت لكلامي. خذ بضع أنفاس عميقة واهدأ.”

“لا تهتموا لأمره.”

“…هل أغلق الباب بهذه الطريقة؟ ما—”

رأت زوي أن الموقف بدأ يتفاقم، فتدخلت بسرعة.

 

“إنه يتصرف هكذا دائمًا. لا تأخذوا أفعاله على محمل الجد. إنه… منعزل للغاية.”

بعد عدة نداءات، أفاق روان أخيرًا من حالته، ورفع رأسه ليرى كل تلك النظرات المركّزة عليه.

استدارت زوي نحو كايل وهي تتحدث. وحين شعر بنظرتها، رسم كايل ابتسامة متكلفة.

“آه.”

“نعم…”

عاجزًا عن إبعاد عينيه عنها، وجد روان نفسه يغوص في اللعبة. كما لو أنه لم يكن سوى شخصية من شخصياتها. شخصية ضعيفة، عاجزة، لا تملك إلا أن تواصل التقدم بلا حول ولا قوة.

لم تكن مخطئة. كان سيث بالفعل انطوائيًا.

كان الضجيج من المستحيل تجاهله. صرخات روان الهستيرية ملأت المكان، وملامح الذعر البادية على وجهه بينما كان يحاول باستماتة تمزيق الباب، تركت الجميع في حالة ذهول مؤقت.

‘لا، إنه أشبه بالخجول. حسنًا… أليس ذلك نفس الشيء؟’

“روان.”

لا يهم. كايل لم يكن منزعجًا حقًا من تصرفات سيث. لقد اعتاد على سلوكه. بالنسبة له، لم يكن هذا بالأمر الغريب. كان يكره التعامل مع الغرباء، لذا فإن هذا كان متماشيًا مع طبيعته. ما أزعجه حقًا كان روان، الذي ما يزال يتنفس بصعوبة، وجهه شاحب، وظهره مسند إلى الحائط محاولًا التقاط أنفاسه.

ومع اتضاح ذهنه، بدأ روان يستوعب الموقف بهدوء أكثر، وشعر بثقل نظرات الجميع من حوله. حتى النظرات المُدينة القادمة من أعضاء التبادل شعر بها.

ولم يكن كايل الوحيد الذي لاحظ حالة روان الحالية.

“فقط أنصت لكلامي. خذ بضع أنفاس عميقة واهدأ.”

فما إن انتبه كايل حتى كان الجميع قد لاحظ، وبدأوا يركزون انتباههم عليه.

“ارجع! ارجع…”

“روان، هل أنت بخير؟ ماذا يجري؟”

“ما الذي حدث بحق الجحيم؟ لماذا كنت تتصرف هكذا…؟”

“…ما الذي حدث؟ لماذا تتصرف هكذا؟”

لا يعلم روان متى حدث ذلك، لكن في لحظة ما، تبخرت كل أفكاره. لم يتبق سوى تلك اللعبة أمامه. جذبت انتباهه كما لو كانت هاوية، ليغدو مهووسًا بها تمامًا، غير قادر على التركيز في أي شيء آخر.

كل من كان يعرف روان بدا قلقًا لرؤيته على هذا الحال. حتى زوي، التي عادةً ما تكون غير مبالية، بدت مذهولة من تصرفه. ما الذي حصل له بالضبط؟

الضجة لم تقتصر على جذب انتباههم فحسب. بل استحوذت على أنظار كل من كان في المكان. واحدًا تلو الآخر، بدأت الرؤوس تلتفت نحو المكتب البعيد، حيث خيّم الصمت الثقيل بينما استمرت صرخات روان تمزق السكون.

لماذا… بدا كمن رأى الشيطان ذاته؟

“اللعنة ما كان ذلك؟”

“روان! روان—!”

ثم…

“آه…!؟”

“لا تعره اهتمامًا كبيرًا. لقد كان يؤدي لي معروفًا فحسب.”

بعد عدة نداءات، أفاق روان أخيرًا من حالته، ورفع رأسه ليرى كل تلك النظرات المركّزة عليه.

“لا تفعلوا.”

“مـ-ما الذي يحدث؟ لماذا أنتم…”

 

“روان.”

غزت اللعبة أفكاره وعقله بالكامل، وأجبرته على الاستمرار فيها. قادته في مسار مجهول.

كان كايل أول من تقدم نحوه، واضعًا يديه على كتفيه لتهدئته.

“لا تفعلوا.”

نظر في عينيه مباشرة.

“آه.”

“أحتاجك أن تهدأ للحظة. أنت في حالة ذعر. خذ بعض الأنفاس العميقة.”

“مـ-مهما فعلتم… لا… توافقوا على لعب لعبته. أبدًا!”

“أحاول… ها.. أنا أحاول حقًا.”

رمش روان بعينيه ببطء، وعاد ذهنه إلى الأحداث التي وقعت قبل لحظات. كل شيء… بدأ منذ تلك اللحظة التي بدأ فيها تلك اللعبة.

“فقط أنصت لكلامي. خذ بضع أنفاس عميقة واهدأ.”

“فقط اتبع تعليماتي.”

“لكن—”

في البداية، لم يفكر روان كثيرًا بشأن اللعبة. كان منشغل الذهن بمحاولة التصرف بطريقة لا تثير غضب سيث كثيرًا. هذا ما كان يدور في ذهنه عندما بدأ اللعبة.

“فقط اتبع تعليماتي.”

نعم، من هناك بدأ كل شيء.

رؤية كايل بهذه الجدية جعلت روان يصمت، ثم بدأ باتباع تعليماته. أخذ نفسًا عميقًا تلو الآخر، حتى بدأ تنفسه يعود إلى طبيعته، وهدأ وجهه، وتوقفت عيناه عن الارتجاف.

أسقط حذره.

ومع مرور دقيقة، عاد روان إلى طبيعته، فأزال كايل يديه عن كتفيه.

“هل حدث أمر خطير؟”

“حسنًا. يبدو أنك بخير الآن.”

“…أنا كذلك.”

كانت لعبة لا بأس بها، برسومات جيدة وآليات ممتعة.

ومع اتضاح ذهنه، بدأ روان يستوعب الموقف بهدوء أكثر، وشعر بثقل نظرات الجميع من حوله. حتى النظرات المُدينة القادمة من أعضاء التبادل شعر بها.

الفصل 156: تجربة اللعبة الجديدة [3]

وفي النهاية، أعاد روان نظره إلى كايل، الذي فتح فاهه قائلًا:

لم تكن مخطئة. كان سيث بالفعل انطوائيًا.

“ما الذي حدث بحق الجحيم؟ لماذا كنت تتصرف هكذا…؟”

ومع مرور دقيقة، عاد روان إلى طبيعته، فأزال كايل يديه عن كتفيه.

“ما الذي حدث؟”

“ارجع! ارجع…”

رمش روان بعينيه ببطء، وعاد ذهنه إلى الأحداث التي وقعت قبل لحظات. كل شيء… بدأ منذ تلك اللحظة التي بدأ فيها تلك اللعبة.

رمش روان بعينيه ببطء، وعاد ذهنه إلى الأحداث التي وقعت قبل لحظات. كل شيء… بدأ منذ تلك اللحظة التي بدأ فيها تلك اللعبة.

نعم، من هناك بدأ كل شيء.

“آه.”

في البداية، لم يفكر روان كثيرًا بشأن اللعبة. كان منشغل الذهن بمحاولة التصرف بطريقة لا تثير غضب سيث كثيرًا. هذا ما كان يدور في ذهنه عندما بدأ اللعبة.

كان على وشك أن يسأل، لكن صوتًا قاطعًا مزق الأجواء.

كانت لعبة لا بأس بها، برسومات جيدة وآليات ممتعة.

ثم رفع عينيه نحو الآخرين، وركز للحظة على أعضاء التبادل قبل أن يدفع روان إلى الخارج.

ظن روان أنه سينهيها سريعًا. كان… يعتقد فعلًا أنها ستكون لعبة سهلة.

“أتمنى لكم يومًا طيبًا.”

لكن… لكن عند تلك النقطة، انقلب كل شيء.

لا يهم. كايل لم يكن منزعجًا حقًا من تصرفات سيث. لقد اعتاد على سلوكه. بالنسبة له، لم يكن هذا بالأمر الغريب. كان يكره التعامل مع الغرباء، لذا فإن هذا كان متماشيًا مع طبيعته. ما أزعجه حقًا كان روان، الذي ما يزال يتنفس بصعوبة، وجهه شاحب، وظهره مسند إلى الحائط محاولًا التقاط أنفاسه.

لا يعلم روان متى حدث ذلك، لكن في لحظة ما، تبخرت كل أفكاره. لم يتبق سوى تلك اللعبة أمامه. جذبت انتباهه كما لو كانت هاوية، ليغدو مهووسًا بها تمامًا، غير قادر على التركيز في أي شيء آخر.

ومع مرور دقيقة، عاد روان إلى طبيعته، فأزال كايل يديه عن كتفيه.

من هناك ربما بدأ الكابوس.

من طريقة كلامه، كان من الواضح أنه لا يزال مرتبكًا مما حدث. وحين لاحظ كايل ذلك، عقد حاجبيه باهتمام وتقدم نحو روان.

عاجزًا عن إبعاد عينيه عنها، وجد روان نفسه يغوص في اللعبة. كما لو أنه لم يكن سوى شخصية من شخصياتها. شخصية ضعيفة، عاجزة، لا تملك إلا أن تواصل التقدم بلا حول ولا قوة.

من هناك ربما بدأ الكابوس.

انغمس روان أكثر فأكثر، عيناه مثبتتان على الشاشة، وأصابعه ملتصقة بلوحة المفاتيح.

“ما الذي حدث بحق الجحيم؟ لماذا كنت تتصرف هكذا…؟”

غزت اللعبة أفكاره وعقله بالكامل، وأجبرته على الاستمرار فيها. قادته في مسار مجهول.

 

ما زال روان يتذكر ملامح البيئة… والهمسات.

وأثناء دفعه لروان، كان ينظر إلى الأرض.

نعم، الهمسات.

“فقط اتبع تعليماتي.”

كأن اللعبة كانت تقرأ أفكاره، فتهمس له بها، وصدى كل همسة يزرع في داخله بذور الشك.

ومع ذلك…

بدأ عقله يتيه، ينزلق نحو غشاوة، وفي لحظة خاطفة، نسي الوحش الكامن داخلها.

الضجة لم تقتصر على جذب انتباههم فحسب. بل استحوذت على أنظار كل من كان في المكان. واحدًا تلو الآخر، بدأت الرؤوس تلتفت نحو المكتب البعيد، حيث خيّم الصمت الثقيل بينما استمرت صرخات روان تمزق السكون.

أسقط حذره.

استغرق الأمر بضع ثوان حتى يستوعب الجميع ما حدث. وكان كايلين أول من خرج من ذهوله، وبدأت ملامحه تتخذ طابعًا غريبًا.

لقد…

ولكن عندما استقرت عيناه على كايل، بدأت ملامح الذعر في وجهه تخف، وحلّ محلها بريق من الارتياح.

“آه.”

لماذا… بدا كمن رأى الشيطان ذاته؟

غطّى روان فمه، ويده ترتجف كما جسده، ورفع رأسه ببطء نحو كايل، ثم نحو الآخرين.

تلاشت ملامحه الهادئة، وظهرت على وجهه نظرة رعب صريحة.

تلاشت ملامحه الهادئة، وظهرت على وجهه نظرة رعب صريحة.

توقف كايل، وعبست ملامحه حين شدّ روان قبضته، ثم نظر إلى البقية.

“ما…؟ روان؟ ما الأمر؟ لماذا تتصرف هكذا؟ ما الـ—”

“حسنًا. لدي عمل لأنجزه.”

“لا تفعلوا.”

“اللعنة ما كان ذلك؟”

أمسك روان بذراع كايل، وعيناه محتقنتان بالدم، وشفته ترتعش.

“نعم…”

“ماذا؟”

“…هاه؟!”

توقف كايل، وعبست ملامحه حين شدّ روان قبضته، ثم نظر إلى البقية.

“حسنًا. يبدو أنك بخير الآن.”

“مـ-مهما فعلتم… لا… توافقوا على لعب لعبته. أبدًا!”

رمش روان بعينيه ببطء، وعاد ذهنه إلى الأحداث التي وقعت قبل لحظات. كل شيء… بدأ منذ تلك اللحظة التي بدأ فيها تلك اللعبة.

 

الضجة لم تقتصر على جذب انتباههم فحسب. بل استحوذت على أنظار كل من كان في المكان. واحدًا تلو الآخر، بدأت الرؤوس تلتفت نحو المكتب البعيد، حيث خيّم الصمت الثقيل بينما استمرت صرخات روان تمزق السكون.

في اللحظة التي سمع فيها روان صوت كايل، انتفض بغريزة، ما أربك كايل بدوره.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط