Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 157

إطلاق اللعبة الجديدة [1]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

إطلاق اللعبة الجديدة [1]

الفصل 157: إطلاق اللعبة الجديدة [1]

في اللحظة التي تكلم فيها روان، خيم الصمت على الجميع — حتى كايل. هل قال ذلك حقًا؟ رمش كايل بعينيه، محاولًا استيعاب الكلمات، غير متأكد إن كان قد أساء السمع أم أن روان قصد ما قاله فعلًا.

“ما الذي قلته للتو؟”

ومع ذلك، رغم ما قلته، لم أستطع منع نفسي من الابتسام.

في اللحظة التي تكلم فيها روان، خيم الصمت على الجميع — حتى كايل. هل قال ذلك حقًا؟ رمش كايل بعينيه، محاولًا استيعاب الكلمات، غير متأكد إن كان قد أساء السمع أم أن روان قصد ما قاله فعلًا.

“لعبة رعب طُوّرت من قِبل شخص من المفترض أن يكون معالجكم النفسي؟”

‘ألا تلعبوا لعبة سيث الجديدة؟ لماذا يقول ذلك؟ ما نوع هذا الوضع…؟’

رفعتُ رأسي نحو الباب وأنا أشعر بحركة خفيفة تأتي من ذلك الاتجاه، فعبست. كان الأمر مزعجًا قليلًا. لكنه لا يزال أقل إزعاجًا من حال الغرفة حاليًا.

فتح كايل فمه ليسأل، لكن سبقه شخص آخر.

ومن بين الحضور، كان روان هو الأكثر ذهولًا. فمه انفتح وانغلق مرات عدة، عاجزًا عن تكوين الكلمات. هل تم رفضه للتو…؟

“لعبة؟ انتظر، هل ذكرت لعبة؟”

ومهما حاول كايل أن يقول، لم يُصغِ إليه أحد.

حدّق كايلين في روان، واضعًا يده على فمه تلقائيًا. لقد افترض، مثل الآخرين، أن الوضع كان جادًا، خاصة مع اهتزاز روان الملحوظ، لكنه لم يخطئ السمع… أليس كذلك؟

لكن… لكن…

“…السبب وراء تصرفك هكذا هو لعبة؟”

باستثناء الحاسوب المحمول، كان كل شيء تقريبًا قد أُلقي وتبعثر في أنحاء الغرفة. الكرسي ما يزال ملقى على الأرض، وهناك شقوق ظاهرة على سطح المكتب الخشبي.

بدأت شفتا كايلين ترتجفان بينما غطاهما بإحكام أكثر.

كان واثقًا بأنها ستصيبهم بصدمة نفسية.

“هـ-هذا…”

“انتظر، روان… فكّر في هذا مليًا.”

ومع أن أعين الجميع كانت مصوبة نحوه، تمكن روان من استجماع بعض رباطة الجأش. وبينما كان يجيل ببصره، لا سيما نحو كايل وزوي والآخرين الذين يعرفهم، بدأ الإحراج يتسلل إليه. لا شك أن السبب وراء تصرفه بدا سخيفًا للغاية.

“انتظر، روان… فكّر في هذا مليًا.”

لكن… لكن…

كايلين والبقية، من جهتهم، كانوا يعتمدون بشكل أساسي على القوة الغاشمة لاجتياز البوابات. ولو وُضعوا في سيناريوهات لا تنفع فيها هذه الطريقة، لكان روان متيقنًا من أنهم سيبدؤون في اختبار نفس الخوف الذي مرّ به.

“أنا… لا أكذب.”

كلماته أحدثت ضجّة على الفور.

ابتلع روان ريقه، محاولًا التماسك قدر الإمكان.

كان واثقًا بأنها ستصيبهم بصدمة نفسية.

“…تلك اللعبة… كانت أكثر من اللازم. أنا… لا أعلم ما الذي فعله. لقد كانت وكأنها تقرأ أفكاري. كان ذهني ضبابيًا أيضًا، وكأنني، أنا—”

نظر كايلين إلى روان بتعبير أكثر سخرية، ثم حول نظره نحو المكتب.

“كـفـى.”

‘ألا تلعبوا لعبة سيث الجديدة؟ لماذا يقول ذلك؟ ما نوع هذا الوضع…؟’

قاطع كايلين روان في منتصف جملته. ولم يعد قادرًا على كبح ضحكته.

‘ربما ليس كايل وزوي، بما أنهما يملكان عتبة أعلى. لكنني واثق على الأقل أن أولئك من الأقسام الأخرى سيشعرون بتأثير اللعبة.’

“لم أرغب بقول الكثير في البداية لأننا كنا ندخل بوابات منخفضة المستوى، لكن الأمر بدأ يصبح سخيفًا بالفعل.”

وبينما كان كايلين والآخرون يملكون قوة مماثلة لكايل وزوي، إلا أن الفرق الرئيسي بينهم كان أن زوي وكايل اعتادا التعامل مع الشذوذ طوال الوقت، مما منحهم تحمّلًا أعلى للرعب.

استدار لينظر إلى كايل وزوي.

فتح كايل فمه ليسأل، لكن سبقه شخص آخر.

“كنت أظن أن هذا القسم بارع في التعامل مع الأمور المخيفة. ومع ذلك، تخبرونني أن أحد أبرز آمالكم يتصرف هكذا بسبب لعبة؟”

حدّق كايلين في روان، واضعًا يده على فمه تلقائيًا. لقد افترض، مثل الآخرين، أن الوضع كان جادًا، خاصة مع اهتزاز روان الملحوظ، لكنه لم يخطئ السمع… أليس كذلك؟

“إنها… لعبة رعب.”

شعر بزوج من اليدين تمسك بكتفيه، فرفع بصره ليجد كايل ينظر إليه، وملامحه مرسومة بهمٍّ عميق.

“لعبة رعب؟”

ومن بين الحضور، كان روان هو الأكثر ذهولًا. فمه انفتح وانغلق مرات عدة، عاجزًا عن تكوين الكلمات. هل تم رفضه للتو…؟

نظر كايلين إلى روان بتعبير أكثر سخرية، ثم حول نظره نحو المكتب.

“لعبة رعب طُوّرت من قِبل شخص من المفترض أن يكون معالجكم النفسي؟”

“لعبة رعب طُوّرت من قِبل شخص من المفترض أن يكون معالجكم النفسي؟”

“لعبة رعب؟”

لمحة احتقار خفيفة عبرت وجه كايلين للحظة وجيزة. لكنها اختفت بسرعة، وإن لم يكن بالسرعة الكافية. فقد رآها الجميع.

ومهما حاول كايل أن يقول، لم يُصغِ إليه أحد.

“أنا محبط فعلًا.”

“لم أرغب بقول الكثير في البداية لأننا كنا ندخل بوابات منخفضة المستوى، لكن الأمر بدأ يصبح سخيفًا بالفعل.”

ثم حول كايلين انتباهه نحو المكتب مجددًا وهز رأسه. لوهلة، فكر في تجربة اللعبة بنفسه، لكنه قرر ألا يزعج نفسه. على الأرجح ستكون مضيعة كبيرة للوقت.

قاطع كايلين روان في منتصف جملته. ولم يعد قادرًا على كبح ضحكته.

هز رأسه مرة أخرى، ثم استدار وبدأ بالخروج. كان في جعبته الكثير ليقوله، لكنه آثر كتمانه.

توقف كايلين أخيرًا، ولم يكن وحده. واحدًا تلو الآخر، توقف الباقون أيضًا، وانتشر همس خافت بين المجموعة وهم يتهامسون فيما بينهم.

‘في النهاية، توقعت أكثر مما ينبغي.’

“لعبة؟ انتظر، هل ذكرت لعبة؟”

وتبعه في الخروج باقي أعضاء برنامج التبادل. وعلى الرغم من أنهم لم يقولوا شيئًا، إلا أن وجوههم كانت تحمل تعبيرات مماثلة.

“آه…”

“آه…”

رفعتُ رأسي نحو الباب وأنا أشعر بحركة خفيفة تأتي من ذلك الاتجاه، فعبست. كان الأمر مزعجًا قليلًا. لكنه لا يزال أقل إزعاجًا من حال الغرفة حاليًا.

حدق روان في ظهورهم وهي تبتعد، وعض شفتيه.

ساد الصمت الأرجاء فورًا. وتوجهت الأنظار بالتناوب بين روان وكايلين. حاول كايل قول بضع كلمات لتهدئة الوضع، لكن دون جدوى. فقد خرج الموقف عن السيطرة بالفعل.

أدار رأسه ليرمق مكتب سيث، إلى جانب الآخرين، فانفرج فمه تلقائيًا.

‘هل تأذى كبرياؤه إلى هذا الحد؟’

“…أنا لا أكذب.”

“خمس شظايا ليست شيئًا كبيرًا بالنسبة لي. لا حاجة لي بها. ثم… لدي أمور أفضل من أن أضيع وقتي في لعبة ما.”

عند سماع صوت روان، توقف كايلين للحظة وجيزة. ومع ذلك، كانت لحظة عابرة قبل أن يواصل السير قُدُمًا. لقد فقد بالفعل الاهتمام بمعظم من في القسم.

“أنا محبط فعلًا.”

ومن وجهة نظره، لم يكن هذا القسم ضروريًا.

ومن وجهة نظره، لم يكن هذا القسم ضروريًا.

ولم تزده هذه الفكرة إلا وضوحًا حين رأى أحد أبرز الموهوبين فيه يرتعب من لعبة. يا لسخافة الأمر—

“أعلم.”

“ستشعر بالمثل إن جرّبت اللعبة بنفسك.”

ومهما حاول كايل أن يقول، لم يُصغِ إليه أحد.

“لا يهمني.”

“ستشعر بالمثل إن جرّبت اللعبة بنفسك.”

“لكن ماذا لو راهنتك على شظايا؟”

‘نعم، هذه كانت ردّة الفعل التي أردتها. نظرة الخوف واليأس الواضحة… هذا ما كنت أتوق لرؤيته.’

“…همم؟”

‘لم أسمع خطأ، أليس كذلك؟’

توقف كايلين أخيرًا، ولم يكن وحده. واحدًا تلو الآخر، توقف الباقون أيضًا، وانتشر همس خافت بين المجموعة وهم يتهامسون فيما بينهم.

ومع أن أعين الجميع كانت مصوبة نحوه، تمكن روان من استجماع بعض رباطة الجأش. وبينما كان يجيل ببصره، لا سيما نحو كايل وزوي والآخرين الذين يعرفهم، بدأ الإحراج يتسلل إليه. لا شك أن السبب وراء تصرفه بدا سخيفًا للغاية.

‘انتظر، هل قال للتو إنه يريد المراهنة على عدة شظايا؟’

“أنا واثق أن هذه اللعبة ستكون أكثر نجاحًا من سابقتها. لكن، ما زال عليّ أن أُسوّق لها بالشكل المناسب.”

‘لم أسمع خطأ، أليس كذلك؟’

“هممم.”

‘هل هو مجنون؟’

وبينما كان كايلين والآخرون يملكون قوة مماثلة لكايل وزوي، إلا أن الفرق الرئيسي بينهم كان أن زوي وكايل اعتادا التعامل مع الشذوذ طوال الوقت، مما منحهم تحمّلًا أعلى للرعب.

‘هل تأذى كبرياؤه إلى هذا الحد؟’

“ما الذي قلته للتو؟”

حتى كايل، وزوي، والآخرون أصيبوا بالذهول حين التفتوا مسرعين نحو روان.

“….”

“ما الذي تفعله؟”

“أنا… لا أكذب.”

“هل فقدت صوابك؟”

“ماذا…؟”

وبينما كانت نظرات الجميع تتحد عليه بالصَّدمة والحيرة، انقبض فكّ روان، وتحول بصره بحدّة نحو كايلين. من بين كل من كان حاضرًا، كان هو الأعلى صوتًا.

ولحسن الحظ، كنت أعرف الشخص المناسب تمامًا لذلك.

وكان كذلك الشخص الذي شعر روان بأن فرصته في قبول الرهان كانت الأكبر.

ومن بين الحضور، كان روان هو الأكثر ذهولًا. فمه انفتح وانغلق مرات عدة، عاجزًا عن تكوين الكلمات. هل تم رفضه للتو…؟

“أنا لا أمزح. سأمنحك خمس شظايا تختارها بنفسك إن استطعت لعب اللعبة دون أن تُظهر أي ردّة فعل!”

“انتظر، روان… فكّر في هذا مليًا.”

كلماته أحدثت ضجّة على الفور.

‘في النهاية، توقعت أكثر مما ينبغي.’

ومع ذلك، كان روان مستعدًا.

“…أنا لا أكذب.”

انجرفت أفكاره إلى اللعبة، إلى تلك التجربة، والمشاعر، والرهبة الزاحفة التي كانت تتشبث بكل لحظة فيها. وكلما تذكّر، تسارع نبض قلبه في صدره. استجمع كل ما لديه كي لا يبدأ بالارتجاف مجددًا.

“هممم.”

‘نعم… هذا الإحساس بالرهبة الذي نادرًا ما شعرت به من قبل… هذا ليس قرارًا خاطئًا. أعلم أنني على حق.’

“كنت أظن أن هذا القسم بارع في التعامل مع الأمور المخيفة. ومع ذلك، تخبرونني أن أحد أبرز آمالكم يتصرف هكذا بسبب لعبة؟”

لكن، بدا أنه الوحيد الذي يعتقد ذلك.

‘نعم، هذه كانت ردّة الفعل التي أردتها. نظرة الخوف واليأس الواضحة… هذا ما كنت أتوق لرؤيته.’

“انتظر، روان… فكّر في هذا مليًا.”

بدأت شفتا كايلين ترتجفان بينما غطاهما بإحكام أكثر.

“آه.”

ابتلع روان ريقه، محاولًا التماسك قدر الإمكان.

شعر بزوج من اليدين تمسك بكتفيه، فرفع بصره ليجد كايل ينظر إليه، وملامحه مرسومة بهمٍّ عميق.

هز رأسه مرة أخرى، ثم استدار وبدأ بالخروج. كان في جعبته الكثير ليقوله، لكنه آثر كتمانه.

“لا تأخذ استفزازهم على محمل الجد. لا داعي لفعل هذا. الشظايا ليست شيئًا يسهل جمعه. أعلم أنك على وشك تحقيق اختراق. لا تهدر شظاياك في أمر كهذا. فقط—”

عندما فكرت في ردّة فعل روان والخوف الظاهر على وجهه حين لعب اللعبة، لم أتمالك نفسي من الضحك بصوت خافت.

“أعلم.”

“كنت أظن أن هذا القسم بارع في التعامل مع الأمور المخيفة. ومع ذلك، تخبرونني أن أحد أبرز آمالكم يتصرف هكذا بسبب لعبة؟”

أجاب روان كايل بهدوء، واضعًا يده على معصم كايل وأزاحها عن كتفه.

‘انتظر، هل قال للتو إنه يريد المراهنة على عدة شظايا؟’

“أنا هادئ الآن. لم أكن يومًا أكثر هدوءًا من هذه اللحظة.”

‘لم أسمع خطأ، أليس كذلك؟’

وبالرغم من أنه انجرّ خلف استفزازهم، إلا أن روان كان واثقًا. فإن كانت لعبة قد تركته مرتجفًا حتى بعد مضي عدة دقائق، فقد كان على يقين أن الجميع سيتأثرون كذلك.

‘لا، ربما سيعانون أكثر مما عانيت أنا.’

‘ربما ليس كايل وزوي، بما أنهما يملكان عتبة أعلى. لكنني واثق على الأقل أن أولئك من الأقسام الأخرى سيشعرون بتأثير اللعبة.’

وبينما كانت نظرات الجميع تتحد عليه بالصَّدمة والحيرة، انقبض فكّ روان، وتحول بصره بحدّة نحو كايلين. من بين كل من كان حاضرًا، كان هو الأعلى صوتًا.

وبينما كان كايلين والآخرون يملكون قوة مماثلة لكايل وزوي، إلا أن الفرق الرئيسي بينهم كان أن زوي وكايل اعتادا التعامل مع الشذوذ طوال الوقت، مما منحهم تحمّلًا أعلى للرعب.

وبينما كان كايلين والآخرون يملكون قوة مماثلة لكايل وزوي، إلا أن الفرق الرئيسي بينهم كان أن زوي وكايل اعتادا التعامل مع الشذوذ طوال الوقت، مما منحهم تحمّلًا أعلى للرعب.

كايلين والبقية، من جهتهم، كانوا يعتمدون بشكل أساسي على القوة الغاشمة لاجتياز البوابات. ولو وُضعوا في سيناريوهات لا تنفع فيها هذه الطريقة، لكان روان متيقنًا من أنهم سيبدؤون في اختبار نفس الخوف الذي مرّ به.

“…السبب وراء تصرفك هكذا هو لعبة؟”

‘لا، ربما سيعانون أكثر مما عانيت أنا.’

شعر بزوج من اليدين تمسك بكتفيه، فرفع بصره ليجد كايل ينظر إليه، وملامحه مرسومة بهمٍّ عميق.

وهو يحدق بهم، ويرى الطريقة التي كانوا ينظرون بها إليه وإلى الآخرين، ازداد تقطيب فكي روان.

ومهما حاول كايل أن يقول، لم يُصغِ إليه أحد.

لم تكن هناك أشياء كثيرة يثق بها في نفسه. لكن في تلك اللحظة تحديدًا، كان واثقًا من لعبة سيث.

“خمس شظايا ليست شيئًا كبيرًا بالنسبة لي. لا حاجة لي بها. ثم… لدي أمور أفضل من أن أضيع وقتي في لعبة ما.”

كان واثقًا بأنها ستصيبهم بصدمة نفسية.

‘ألا تلعبوا لعبة سيث الجديدة؟ لماذا يقول ذلك؟ ما نوع هذا الوضع…؟’

ولهذا، وهو يحدق في كايلين، اعتدل في وقفته.

حدق روان في ظهورهم وهي تبتعد، وعض شفتيه.

“مـا رأيـك؟ هـل تـقـبـل الـرهـان؟”

باستثناء الحاسوب المحمول، كان كل شيء تقريبًا قد أُلقي وتبعثر في أنحاء الغرفة. الكرسي ما يزال ملقى على الأرض، وهناك شقوق ظاهرة على سطح المكتب الخشبي.

“….”

لمحة احتقار خفيفة عبرت وجه كايلين للحظة وجيزة. لكنها اختفت بسرعة، وإن لم يكن بالسرعة الكافية. فقد رآها الجميع.

ساد الصمت الأرجاء فورًا. وتوجهت الأنظار بالتناوب بين روان وكايلين. حاول كايل قول بضع كلمات لتهدئة الوضع، لكن دون جدوى. فقد خرج الموقف عن السيطرة بالفعل.

“أعلم.”

ومهما حاول كايل أن يقول، لم يُصغِ إليه أحد.

‘هل هو مجنون؟’

وفي النهاية، فتح كايلين فمه وأجاب روان.

باستثناء الحاسوب المحمول، كان كل شيء تقريبًا قد أُلقي وتبعثر في أنحاء الغرفة. الكرسي ما يزال ملقى على الأرض، وهناك شقوق ظاهرة على سطح المكتب الخشبي.

“أنا بخير.”

ساد الصمت الأرجاء فورًا. وتوجهت الأنظار بالتناوب بين روان وكايلين. حاول كايل قول بضع كلمات لتهدئة الوضع، لكن دون جدوى. فقد خرج الموقف عن السيطرة بالفعل.

“هاه؟”

“أنا لا أمزح. سأمنحك خمس شظايا تختارها بنفسك إن استطعت لعب اللعبة دون أن تُظهر أي ردّة فعل!”

“ماذا…؟”

كان واثقًا بأنها ستصيبهم بصدمة نفسية.

لكن الكلمات التي خرجت من فمه أذهلت الجميع. هل رفض العرض للتو؟ ماذا؟ لماذا…؟ كانت تلك شظايا مجانية…

‘ألا تلعبوا لعبة سيث الجديدة؟ لماذا يقول ذلك؟ ما نوع هذا الوضع…؟’

ومن بين الحضور، كان روان هو الأكثر ذهولًا. فمه انفتح وانغلق مرات عدة، عاجزًا عن تكوين الكلمات. هل تم رفضه للتو…؟

“أنا لا أمزح. سأمنحك خمس شظايا تختارها بنفسك إن استطعت لعب اللعبة دون أن تُظهر أي ردّة فعل!”

ولما رأى كايلين نظرات الجميع عليه، هزّ كتفيه بلا مبالاة.

“…همم؟”

“خمس شظايا ليست شيئًا كبيرًا بالنسبة لي. لا حاجة لي بها. ثم… لدي أمور أفضل من أن أضيع وقتي في لعبة ما.”

“أنا هادئ الآن. لم أكن يومًا أكثر هدوءًا من هذه اللحظة.”

وتثاءب قليلًا، ثم نظر إلى الآخرين، فإلى روان، قبل أن يُخفض رأسه ويستدير مرة أخرى، مغادرًا المكان إلى الأبد.

توقف كايلين أخيرًا، ولم يكن وحده. واحدًا تلو الآخر، توقف الباقون أيضًا، وانتشر همس خافت بين المجموعة وهم يتهامسون فيما بينهم.

من البداية إلى النهاية، بدا غير مهتم تمامًا باللعبة.

“إنها… لعبة رعب.”

***

وبالرغم من أنه انجرّ خلف استفزازهم، إلا أن روان كان واثقًا. فإن كانت لعبة قد تركته مرتجفًا حتى بعد مضي عدة دقائق، فقد كان على يقين أن الجميع سيتأثرون كذلك.

“هممم.”

“….”

رفعتُ رأسي نحو الباب وأنا أشعر بحركة خفيفة تأتي من ذلك الاتجاه، فعبست. كان الأمر مزعجًا قليلًا. لكنه لا يزال أقل إزعاجًا من حال الغرفة حاليًا.

“هـ-هذا…”

خاصة مكتبي.

‘انتظر، هل قال للتو إنه يريد المراهنة على عدة شظايا؟’

باستثناء الحاسوب المحمول، كان كل شيء تقريبًا قد أُلقي وتبعثر في أنحاء الغرفة. الكرسي ما يزال ملقى على الأرض، وهناك شقوق ظاهرة على سطح المكتب الخشبي.

لمحة احتقار خفيفة عبرت وجه كايلين للحظة وجيزة. لكنها اختفت بسرعة، وإن لم يكن بالسرعة الكافية. فقد رآها الجميع.

“هذا مزعج فعلًا…”

وهو يحدق بهم، ويرى الطريقة التي كانوا ينظرون بها إليه وإلى الآخرين، ازداد تقطيب فكي روان.

ومع ذلك، رغم ما قلته، لم أستطع منع نفسي من الابتسام.

ولما رأى كايلين نظرات الجميع عليه، هزّ كتفيه بلا مبالاة.

“كُك.”

“يبدو أن الوقت قد حان لتردّ لي دَين الماضي.”

عندما فكرت في ردّة فعل روان والخوف الظاهر على وجهه حين لعب اللعبة، لم أتمالك نفسي من الضحك بصوت خافت.

أجاب روان كايل بهدوء، واضعًا يده على معصم كايل وأزاحها عن كتفه.

‘نعم، هذه كانت ردّة الفعل التي أردتها. نظرة الخوف واليأس الواضحة… هذا ما كنت أتوق لرؤيته.’

ولم تزده هذه الفكرة إلا وضوحًا حين رأى أحد أبرز الموهوبين فيه يرتعب من لعبة. يا لسخافة الأمر—

كنت واثقًا من لعبتي مسبقًا، لكن الآن…؟ أصبحت أكثر ثقة من قبل، إذ بدأت ملامح وجه روان تطفو في ذهني من جديد.

إذا كانت قد أخافت شخصًا مثل روان، فهذا يعني أنها قادرة على إخافة معظم الناس. وهذا بالضبط ما أردته!

لقد كانت ردّة الفعل كل ما أردته… وأكثر.

“لعبة رعب؟”

“أظن أنه يمكنني القول الآن بأنني أنهيت تطوير اللعبة.”

ثم حول كايلين انتباهه نحو المكتب مجددًا وهز رأسه. لوهلة، فكر في تجربة اللعبة بنفسه، لكنه قرر ألا يزعج نفسه. على الأرجح ستكون مضيعة كبيرة للوقت.

إذا كانت قد أخافت شخصًا مثل روان، فهذا يعني أنها قادرة على إخافة معظم الناس. وهذا بالضبط ما أردته!

لكن… لكن…

“أنا واثق أن هذه اللعبة ستكون أكثر نجاحًا من سابقتها. لكن، ما زال عليّ أن أُسوّق لها بالشكل المناسب.”

‘لا، ربما سيعانون أكثر مما عانيت أنا.’

ولحسن الحظ، كنت أعرف الشخص المناسب تمامًا لذلك.

“لعبة رعب؟”

أخرجت هاتفي، وثبّتُّ نظري على جهة اتصال محددة.

ومع ذلك، رغم ما قلته، لم أستطع منع نفسي من الابتسام.

“يبدو أن الوقت قد حان لتردّ لي دَين الماضي.”

‘لا، ربما سيعانون أكثر مما عانيت أنا.’

 

“أعلم.”

“مـا رأيـك؟ هـل تـقـبـل الـرهـان؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط