Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عودة الإمبراطور 165

أولئك الذين بدأوا كل شيء (3)

أولئك الذين بدأوا كل شيء (3)

كانت الأصوات الحادة لاصطدام الحديد تُسمع باستمرار.

ثم، في النهاية، طُعن خوان في ظهره من قبل ابنه جيرارد غاين.

وعلى الرغم من أن خوان بدا وكأنه فاقد للوعي بالفعل، فإنه كان لا يزال يتحرك. وبينما لم يكن خوان مختلفًا عن البشر العاديين حين يُقيَّد استخدامه للمانا، كان يصد سيف الإلف العجوز بيده اليسرى، وهي اليد التي لم يكن معتادًا على استخدامها.

تسببت هذه الكلمات في إثارة الاضطراب بين اللاجئين. بدا الرجل في البداية في حيرة، لكنه سرعان ما تجهم وجهه.

في تلك اللحظة، شكّت سينا في عينيها عندما رأت سيف خوان يتقوّس بارتخاء. ولأول مرة، تمكن خوان من التوقف عن الدفاع ومحاولة مهاجمة الإلف العجوز.

“هل من الممكن أصلًا قيادة الجنس البشري؟”

حينها، عبس الجني العجوز وصرخ بشيء بصوت عالٍ.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

“ألخي! ألخي!”

نظر خوان إلى الرجل وكأنه مذهول، ثم خطا نحو الصخرة.

“وهذا يعني ‘أحسنت’ و’استمر'”، كما أوضح دان.

“لم أهرب. جئت من أجلكم.”

لكن سينا ابتلعت كلماتها وهي تفكر: ’تعبير وجهه يوحي بعكس ذلك، وكأنه يريد قتل خوان.‘

“بالضبط. نحن—الأرونتال، بذلنا أقصى ما لدينا لنجعل الإمبراطور يحتفظ بذلك في ذهنه.”

واصل خوان التحرك بضراوة. كان سيفه يتأرجح نحو سيف الجني العجوز في نمط دقيق ومدروس.

“لم يكن خوان يحمل لقب الإمبراطور بعد، لكن كان في هذا الوقت الذي بدأ فيه يدرك قوته وثقل أفعاله. لقد حاولنا جاهدين أن نعلّم الإمبراطور لماذا عليه أن يصبح ’الإمبراطور‘ بدلًا من بطل. فهذا ليس شيئًا يمكن أن تتعلمه بالفطرة، كما تعلمين؟ أنا متأكد أنك تعرفين كيف يختلف الاثنان عن بعضهما.”

وبين حركاته الخشنة لكنها المتقنة، تمكنت سينا من تمييز بصمات أسلوب السيف البالتيكي—بل إن حركات خوان كانت النموذج الأولي لأسلوب السيف البالتيكي نفسه.

رفع دان عصاه ومسح بها الفراغ من حوله كما لو كان يقلب صفحة كتاب.

ثم بدأ سيف خوان فجأة يصدر ضبابًا شفافًا.

“لم يكن خوان يحمل لقب الإمبراطور بعد، لكن كان في هذا الوقت الذي بدأ فيه يدرك قوته وثقل أفعاله. لقد حاولنا جاهدين أن نعلّم الإمبراطور لماذا عليه أن يصبح ’الإمبراطور‘ بدلًا من بطل. فهذا ليس شيئًا يمكن أن تتعلمه بالفطرة، كما تعلمين؟ أنا متأكد أنك تعرفين كيف يختلف الاثنان عن بعضهما.”

وعند رؤية ذلك، بدا الارتباك على وجه الجني العجوز، وسرعان ما صرخ بشيء ما، ثم أمسك سيفه واندفع بثبات إلى داخل الضباب.

مع صوت مكتوم، انهار خوان على الأرض.

بانغ!

كانت سينا في حيرة تامة من مظهر خوان الضعيف الذي لم تره من قبل. كان خوان دائمًا يُظهر ثقة مطلقة ويبدو قادرًا على حل أي مشكلة بسهولة. لكن في هذه اللحظة، عند رؤيته يعاني ويحتار بسبب موت معلميه، أدركت سينا أن لديه أيضًا نقطة ضعف مخفية بداخله.

مع صوت مكتوم، انهار خوان على الأرض.

***

“انتهى الأمر.” قال دان وهو يحدّق بخوان.

حينها، عبس الجني العجوز وصرخ بشيء بصوت عالٍ.

مسح الجني العجوز العرق عن جبينه، ثم فحص حالة خوان. بدا قلقًا نوعًا ما، لكن خوان كان يشخر بخفة وهو نائم. وحين أدرك الإلف العجوز—الذي ظل عابسًا طوال التدريب—أن خوان كان نائمًا فقط، ابتسم وكأنه يشعر بالدهشة.

“وهذا يعني ‘أحسنت’ و’استمر'”، كما أوضح دان.

“حسنًا. هل ننتقل إلى التالي؟”

“جيش؟ ها! يبدو أن هذا الوغد أيضًا يحاول استغلال الفوضى التي تحدث هذه الأيام.” قال الرجل وهو يضرب بفأسه الذي كان يحمله على كتفه نحو الأرض.

رفع دان عصاه ومسح بها الفراغ من حوله كما لو كان يقلب صفحة كتاب.

نظر خوان إلى الرجل وكأنه مذهول، ثم خطا نحو الصخرة.

***

وعند رؤية ذلك، بدا الارتباك على وجه الجني العجوز، وسرعان ما صرخ بشيء ما، ثم أمسك سيفه واندفع بثبات إلى داخل الضباب.

هذه المرة، بدا خوان وكأنه في الخامسة عشرة من عمره تقريبًا. كان أكبر سنًا من المرة السابقة، لكنه ما زال صغيرًا للغاية.

سأل خوان مرة أخرى وكأنه يريد التأكد.

أدركت سينا أن هذه كانت هيئة خوان عندما بدأ يتحرك بجدية لأول مرة.

حدّقت سينا في خوان ووينوا ويفر وهما يتصافحان. لقد سمعت اسم وينوا ويفر من قبل—كان قائد الحرس الإمبراطوري السابق وأول واحد من المرتدين الستة الذي أُعدم بعد اغتيال جلالته.

“طفل صغير مثلك يريد أن يكون ملكنا؟”

“بالضبط. نحن—الأرونتال، بذلنا أقصى ما لدينا لنجعل الإمبراطور يحتفظ بذلك في ذهنه.”

“لا أهتم باللقب، سواء كان الملك أو الزعيم. كل ما أريده هو أن أضمكم إليّ.”

تقدّم خوان ببطء وغرس رمحًا أزرق وثيفًا مشتعلًا في وسط الهضبة.

نظر عدد لا يحصى من اللاجئين إلى خوان بعيون مليئة بالقلق.

تمتم خوان وهو يركل حجرًا على الأرض.

ألقى خوان نظرة بطيئة على الأرض الرطبة والكئيبة من حوله. معظم الأراضي هنا كانت مسمومة، مما جعل من المستحيل زراعة أي محاصيل عليها.

“لا أهتم باللقب، سواء كان الملك أو الزعيم. كل ما أريده هو أن أضمكم إليّ.”

ومع ذلك، كان الأطفال الصغار ينجون من خلال شرب الماء الفاسد وأكل لحاء الأشجار.

***

زمجر أكبر الرجال بين اللاجئين في وجه خوان.

تشقّق!

“هل تعرف حتى أين نحن؟ ما الذي تحاول تحقيقه بأن تصبح ملك المتسولين؟”

“انتهى بي الأمر بقول مثل هذه الكلمات الضعيفة مجددًا. لكن تحملوا ذلك—أين يمكنني أن أقول هذه الأشياء غير هنا؟ لو قلت هذه الأشياء لهارمون، لكان ضربني على رأسي بزجاجة كحول وقال لي إنه سيسحق رأسي إذا ذهبت إلى مكان آخر وقلت مثل هذه السخافات.”

“لم أقل إنني أريد أن أصبح ملك المتسولين. أنتم ستصبحون جيشي،” أجاب خوان.

“هل من الممكن أصلًا قيادة الجنس البشري؟”

“جيش؟ ها! يبدو أن هذا الوغد أيضًا يحاول استغلال الفوضى التي تحدث هذه الأيام.” قال الرجل وهو يضرب بفأسه الذي كان يحمله على كتفه نحو الأرض.

ومع ذلك، كان الأطفال الصغار ينجون من خلال شرب الماء الفاسد وأكل لحاء الأشجار.

“أكره أن أخبرك، لكن الناس هنا هم أولئك الذين فروا لأنهم سئموا من الحرب. معظمهم أطفال أو نساء، لأن جميع الرجال تقريبًا قد ماتوا. لن نكون أي فائدة—بل سنكون عبئًا. إذا كنت تريد القتال، فإما أن تصلي إلى الإله أو تذهب لتبحث عن ذلك الغريب الذي يثرثر عن قتل الآلهة هذه الأيام. أنا متأكد أنك ستنسجم معه جيدًا.”

“بالضبط. نحن—الأرونتال، بذلنا أقصى ما لدينا لنجعل الإمبراطور يحتفظ بذلك في ذهنه.”

“ذاك أنا.”

نظر عدد لا يحصى من اللاجئين إلى خوان بعيون مليئة بالقلق.

“ماذا؟”

زمجر أكبر الرجال بين اللاجئين في وجه خوان.

“أنا ذلك الغريب الذي قتل إلهًا.”

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

تسببت هذه الكلمات في إثارة الاضطراب بين اللاجئين. بدا الرجل في البداية في حيرة، لكنه سرعان ما تجهم وجهه.

لكن سينا ابتلعت كلماتها وهي تفكر: ’تعبير وجهه يوحي بعكس ذلك، وكأنه يريد قتل خوان.‘

“اللعنة، أنت تصيبني بالجنون. طفل مثلك، قتل إلهًا؟ هل أنت جاد؟ هل تعرف حتى عدد الصيادين والشياطين الذين يطاردونك ويحاولون قتلك؟ ما الذي تحاول تحقيقه بالمجيء إلى هنا أصلًا؟”

أدركت سينا أن هذه كانت هيئة خوان عندما بدأ يتحرك بجدية لأول مرة.

“لم أهرب. جئت من أجلكم.”

***

لم يستطع الرجل أن ينطق بكلمة—لقد كان مذهولًا للغاية. لكن ثقة خوان وطاقة مجهولة صدرت منه أرهبته كثيرًا. هذه الأمور، إلى جانب الشائعات الكثيرة عن خوان، كانت كافية لجعل الرجل يشعر بعدم الارتياح.

بانغ!

كانت الشائعات عن الشخص الذي قتل إلهًا وحرر العبيد مشهورة بالفعل في كل مكان. وبعض اللاجئين زعموا أنهم رأوه بالفعل.

“ألخي! ألخي!”

“همف، حسنًا… إذا كنت حقًا ذلك القاتل المزعوم للآلهة، فالمهمة يجب أن تكون بسيطة جدًا.”

“اليوم، مات آخر الآلهة في هذه الأرض. أما البقية فهم الذين فرّوا إلى ما وراء الحدود وإلى الشق. أولئك الذين تجاوزوا الحدود ودخلوا الشق لن يتمكنوا من العودة—مانانين مكلاير أكد لي ذلك.”

جعل الرجل اللاجئين يتنحّون جانبًا. وفي وسط قرية اللاجئين، كان هناك صخرة. وفي وسط هذه الصخرة كان مغروسًا سيف صدئ.

حاولت سينا التفكير بجدية قبل أن تبتلع ريقها. كان من الصعب عليها حتى فتح فمها، إذ جف حلقها تمامًا بعد مشاهدة كل ما حدث.

“إنها صخرة أخرجناها من المستنقع، لكن تبين أن هناك سيفًا مغروسًا فيها. سنخدمك كملك أو أيًا كان ما تريد إذا استطعت إخراج هذا السيف.”

“ألا تظنين أن الـ‘هو’ هنا يبدو أكثر شبهًا بالإمبراطور مما هو عليه الآن؟” قال دان بفرح.

نظر خوان إلى الرجل وكأنه مذهول، ثم خطا نحو الصخرة.

كانت الأصوات الحادة لاصطدام الحديد تُسمع باستمرار.

سأل خوان مرة أخرى وكأنه يريد التأكد.

جعل الرجل اللاجئين يتنحّون جانبًا. وفي وسط قرية اللاجئين، كان هناك صخرة. وفي وسط هذه الصخرة كان مغروسًا سيف صدئ.

“هذا كل ما تحتاجون مني أن أفعله؟ ستقبلون بي بهذه السهولة؟ لقد سمعت من أساتذتي أن منصب الملك يُنال من خلال تقاسم السلطة مع الجميع عبر المعاهدات والمفاوضات والوعود بين الأغلبية وقادة التنظيمات.”

“جيش؟ ها! يبدو أن هذا الوغد أيضًا يحاول استغلال الفوضى التي تحدث هذه الأيام.” قال الرجل وهو يضرب بفأسه الذي كان يحمله على كتفه نحو الأرض.

“ما الذي تهذي به بحق الجحيم؟ أليس كافيًا أن تسحب السيف العالق في تلك الصخرة؟”

ألقى خوان نظرة بطيئة على الأرض الرطبة والكئيبة من حوله. معظم الأراضي هنا كانت مسمومة، مما جعل من المستحيل زراعة أي محاصيل عليها.

“حسنًا. إذا كان هذا كل ما تريدونه، إذًا…”

“ألخي! ألخي!”

اقترب خوان من الصخرة. قبض على يده بقوة، ثم ضرب مقبض السيف المغروس في الصخرة ضربة واحدة.

“قال دان إنني سأصبح مكتملًا كإمبراطور في اللحظة التي أحصل فيها على قلب مانانين مكلاير. لكن هذا ليس الشرط الصحيح لصناعة الإمبراطور—ثلاثون عامًا فترة قصيرة جدًا لتجعل مني إمبراطورًا. ربما خمسون عامًا؟ هل تكفي خمسون عامًا؟ لا… مئة عام؟ هل سأصبح الإمبراطور الحقيقي للبشرية خلال ألف عام؟”

تشقّق!

لم يستطع الرجل أن ينطق بكلمة—لقد كان مذهولًا للغاية. لكن ثقة خوان وطاقة مجهولة صدرت منه أرهبته كثيرًا. هذه الأمور، إلى جانب الشائعات الكثيرة عن خوان، كانت كافية لجعل الرجل يشعر بعدم الارتياح.

تحطمت الصخرة فورًا بصوت عالٍ. ثم انحنى خوان والتقط السيف—الذي أصبح الآن محطّمًا—من على الأرض حيث لم يبق سوى شظايا الصخرة الأصلية.

“بالطبع،” أومأ خوان. “هناك إلف، وأرلز، وأورك بين أساتذتي. وهم أيضًا وافقوا على أن الآلهة يجب أن تُقتل. سأقبل أكبر عدد ممكن من اللاجئين، طالما وافقوا على معاملة حتى من هم في أدنى المستويات على قدم المساواة.” أجاب خوان.

“لا يبدو أنك ستتمكن من استخدام هذا السيف. لكن لا أظن أن الأمر كان ليهم على أي حال، فهو صدئ للغاية من الأساس. هل أنت موافق على ذلك؟”

ومع ذلك، كان الأطفال الصغار ينجون من خلال شرب الماء الفاسد وأكل لحاء الأشجار.

نظر الرجل إلى خوان بتعبير مذهول.

“في ثلاثين عامًا فقط، قتلت جميع الآلهة وأقود البشر إلى ذروة الجنس البشري. لكنني أشعر بالشك—هل هذا طبيعي؟ حتى الآن، كان علي فقط أن أقتل كل الأعداء حتى الموت. لكن لم يعد علي فعل ذلك بعد الآن. الآن، يجب أن أعلّم وأقود وأشارك في السياسة. هارمون يقوم بعمل جيد حتى الآن، لكن ماذا سيحدث لو لم يكن هارمون بجانبي؟ أنتم أيضًا لم تعودوا موجودين.”

وعندما كرر خوان سؤاله، تمتم الرجل وفتح فمه.

“في ثلاثين عامًا فقط، قتلت جميع الآلهة وأقود البشر إلى ذروة الجنس البشري. لكنني أشعر بالشك—هل هذا طبيعي؟ حتى الآن، كان علي فقط أن أقتل كل الأعداء حتى الموت. لكن لم يعد علي فعل ذلك بعد الآن. الآن، يجب أن أعلّم وأقود وأشارك في السياسة. هارمون يقوم بعمل جيد حتى الآن، لكن ماذا سيحدث لو لم يكن هارمون بجانبي؟ أنتم أيضًا لم تعودوا موجودين.”

“لـ… لماذا تحتاج حتى إلى جيش وأنت بهذه القوة؟”

بانغ!

“أنا قصير الأيدي، لأن الآلهة بدأت بتكوين جيوشها الخاصة. لن أستطيع قتلهم بمفردي بعد الآن. إلى جانب ذلك، لا أريد منكم جميعًا أن تظنوا أنكم حصلتم على السلام والحرية بلا مقابل،” مد خوان يده. “انضموا إليّ في رحلتي. فبعد كل شيء، السلام الذي يُنال بلا جهد يضيع بسهولة. أريد أن أمنحكم جميعًا سياجًا صلبًا كالصخر لا ينهار بسهولة.”

المنطقة الجبلية التي رأتها سينا في وقتٍ سابق قد ظهرت مجددًا. ومع ذلك، هذه المرة تغيّر الفصل وتكدّس الثلج.

ارتجفت عينا الرجل. لم يفهم الكثير من الكلمات الصعبة التي قالها خوان، ولم يكن يعرف إن كان الصواب أن يخدم فتى يبدو في الخامسة عشرة فقط. لكنه كان يرى بوضوح أن خوان صادق ويملك القوة لتحقيق كلماته. وفوق ذلك، شعر بانجذاب قوي لثقة خوان.

جعل الرجل اللاجئين يتنحّون جانبًا. وفي وسط قرية اللاجئين، كان هناك صخرة. وفي وسط هذه الصخرة كان مغروسًا سيف صدئ.

ومع ذلك، كان هناك أمر واحد جعل الرجل يشعر بالقلق حيال عرض خوان.

حدّقت سينا في خوان ووينوا ويفر وهما يتصافحان. لقد سمعت اسم وينوا ويفر من قبل—كان قائد الحرس الإمبراطوري السابق وأول واحد من المرتدين الستة الذي أُعدم بعد اغتيال جلالته.

“هناك أعضاء من الأعراق المختلفة بيننا. إنهم أولئك الذين فقدوا آلهتهم بسببك وفقدوا القوة التي منحتها لهم بركات آلهتهم. رغم أن بعض اللاجئين يكرهون أفراد الأعراق المختلفة، إلا أنني أظن أنهم لا يختلفون عن بقية ضحايا الحرب. لكن، من الطبيعي أن يكرهوك. فهل ستقبل أيضًا بالأعراق المختلفة؟”

جعل الرجل اللاجئين يتنحّون جانبًا. وفي وسط قرية اللاجئين، كان هناك صخرة. وفي وسط هذه الصخرة كان مغروسًا سيف صدئ.

“بالطبع،” أومأ خوان. “هناك إلف، وأرلز، وأورك بين أساتذتي. وهم أيضًا وافقوا على أن الآلهة يجب أن تُقتل. سأقبل أكبر عدد ممكن من اللاجئين، طالما وافقوا على معاملة حتى من هم في أدنى المستويات على قدم المساواة.” أجاب خوان.

“لم أقل إنني أريد أن أصبح ملك المتسولين. أنتم ستصبحون جيشي،” أجاب خوان.

“حسنًا،” مدّ الرجل يده. “اسمي وينوا ويفر. سأدخل داخل هذا السياج الذي تبنيه.”

ألقى خوان نظرة بطيئة على الأرض الرطبة والكئيبة من حوله. معظم الأراضي هنا كانت مسمومة، مما جعل من المستحيل زراعة أي محاصيل عليها.

حدّقت سينا في خوان ووينوا ويفر وهما يتصافحان. لقد سمعت اسم وينوا ويفر من قبل—كان قائد الحرس الإمبراطوري السابق وأول واحد من المرتدين الستة الذي أُعدم بعد اغتيال جلالته.

مع صوت مكتوم، انهار خوان على الأرض.

لوى دان شفتيه وفتح فمه.

تابع خوان حديثه بصعوبة بينما بدأت شفتاه ترتجفان.

“لم يكن خوان يحمل لقب الإمبراطور بعد، لكن كان في هذا الوقت الذي بدأ فيه يدرك قوته وثقل أفعاله. لقد حاولنا جاهدين أن نعلّم الإمبراطور لماذا عليه أن يصبح ’الإمبراطور‘ بدلًا من بطل. فهذا ليس شيئًا يمكن أن تتعلمه بالفطرة، كما تعلمين؟ أنا متأكد أنك تعرفين كيف يختلف الاثنان عن بعضهما.”

“نعم. في ذلك الوقت، هوجمنا وقُتل معظمنا. بعضنا نجا، لكن فرّ إلى بُعد لا يمكنهم العودة منه أبدًا. في ذلك الوقت، كنت مصابًا بجروح بالغة أيضًا، لذا اضطررت إلى تغيير أجزاء من جسدي هنا وهناك… عندها حصلت على هذا الجسد الذي أملكه الآن”، شرح دان لسينا.

“…الأبطال يصطادون السمك للناس، لكن الإمبراطور يصنع لهم الشباك.”

كان خوان يتسلق الجبل بسهولة، على الرغم من عاصفة الثلج. هذه المرة، بدا خوان أكبر سنًا بكثير مما كان عليه من قبل—حوالي ثلاثين عامًا. لم يكن هناك لحية على وجهه، لكنه بدا أكبر حجمًا وأعرض كتفين.

“بالضبط. نحن—الأرونتال، بذلنا أقصى ما لدينا لنجعل الإمبراطور يحتفظ بذلك في ذهنه.”

كانت الشائعات عن الشخص الذي قتل إلهًا وحرر العبيد مشهورة بالفعل في كل مكان. وبعض اللاجئين زعموا أنهم رأوه بالفعل.

***

“هل من الممكن أصلًا قيادة الجنس البشري؟”

المنطقة الجبلية التي رأتها سينا في وقتٍ سابق قد ظهرت مجددًا. ومع ذلك، هذه المرة تغيّر الفصل وتكدّس الثلج.

لوى دان شفتيه وفتح فمه.

كان خوان يتسلق الجبل بسهولة، على الرغم من عاصفة الثلج. هذه المرة، بدا خوان أكبر سنًا بكثير مما كان عليه من قبل—حوالي ثلاثين عامًا. لم يكن هناك لحية على وجهه، لكنه بدا أكبر حجمًا وأعرض كتفين.

“انتهى الأمر.” قال دان وهو يحدّق بخوان.

“ألا تظنين أن الـ‘هو’ هنا يبدو أكثر شبهًا بالإمبراطور مما هو عليه الآن؟” قال دان بفرح.

تشقّق!

تقدّم خوان ببطء وغرس رمحًا أزرق وثيفًا مشتعلًا في وسط الهضبة.

“أنا ذلك الغريب الذي قتل إلهًا.”

تعرّفت سينا فورًا على هوية السلاحين: إنهما تيليغرام وسوترا، الأسلحة الشهيرة التي كانت للإمبراطور.

تمتم خوان وهو يركل حجرًا على الأرض.

“أرونتال”، تمتم خوان نحو الفراغ، وكأنه يردد. “المهمة التي كلفتني بها قد أُنجزت.”

ألقى خوان نظرة بطيئة على الأرض الرطبة والكئيبة من حوله. معظم الأراضي هنا كانت مسمومة، مما جعل من المستحيل زراعة أي محاصيل عليها.

راقب دان المشهد بصمت.

ومع ذلك، كان الأطفال الصغار ينجون من خلال شرب الماء الفاسد وأكل لحاء الأشجار.

“اليوم، مات آخر الآلهة في هذه الأرض. أما البقية فهم الذين فرّوا إلى ما وراء الحدود وإلى الشق. أولئك الذين تجاوزوا الحدود ودخلوا الشق لن يتمكنوا من العودة—مانانين مكلاير أكد لي ذلك.”

“اللعنة، أنت تصيبني بالجنون. طفل مثلك، قتل إلهًا؟ هل أنت جاد؟ هل تعرف حتى عدد الصيادين والشياطين الذين يطاردونك ويحاولون قتلك؟ ما الذي تحاول تحقيقه بالمجيء إلى هنا أصلًا؟”

لم يُجب أحد خوان وسط المنطقة الجبلية الهادئة.

زمجر أكبر الرجال بين اللاجئين في وجه خوان.

أدركت سينا من تعابير وجه خوان أنه لم يكن يتوقع أي إجابة أصلًا. في الواقع، لم يكن هناك أحد يستمع إليه منذ البداية.

اقترب خوان من الصخرة. قبض على يده بقوة، ثم ضرب مقبض السيف المغروس في الصخرة ضربة واحدة.

“من المؤسف حقًا أنكم لم تتمكنوا من رؤية كل هذا. لقد أمرت بارث بالتيك بالتحقيق في الكارثة التي حلّت بكم جميعًا. إذا كان هناك شخص تسبب بها، فسأتأكد من أن يتحمل المسؤولية. وإذا كان قد هرب أيضًا إلى الشق، فسوف أطارده وأنهي حياته نهائيًا. كنت أتمنى أن أحقق في الأمر بنفسي، لكن…”

“ما الذي تهذي به بحق الجحيم؟ أليس كافيًا أن تسحب السيف العالق في تلك الصخرة؟”

تابع خوان حديثه بصعوبة بينما بدأت شفتاه ترتجفان.

كانت الأصوات الحادة لاصطدام الحديد تُسمع باستمرار.

“هناك… هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به. هارمون يساعدني في معظمها، لكن ما زال هناك الكثير. يبدو وكأن العمل أكثر مما كان عليه حتى عندما كنت أطوف وأقتل الآلهة. كنت سأطلب منكم الكثير من النصائح لو أنكم ما زلتم أحياء. لا أعلم إن كان دان دورموند قد مات أم لا، لكن إن أمكن، أريد أن أطلب منه العودة.”

أوقف دان المشهد عند لحظة طعن جيرارد غاين لخوان في ظهره.

غطّت سينا فمها بيدها عند سماع كلمات خوان—فكلماته كانت تعني أن جميع أعضاء أرونتال قد ماتوا. لم يُعرف ما الذي حدث، لكن يبدو أن كثيرًا من أعضاء أرونتال قد ماتوا. ومع ذلك، كان من الطبيعي ألا يعرف أحد بموتهم، كونها منظمة سرية منذ البداية.

“هناك… هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به. هارمون يساعدني في معظمها، لكن ما زال هناك الكثير. يبدو وكأن العمل أكثر مما كان عليه حتى عندما كنت أطوف وأقتل الآلهة. كنت سأطلب منكم الكثير من النصائح لو أنكم ما زلتم أحياء. لا أعلم إن كان دان دورموند قد مات أم لا، لكن إن أمكن، أريد أن أطلب منه العودة.”

“نعم. في ذلك الوقت، هوجمنا وقُتل معظمنا. بعضنا نجا، لكن فرّ إلى بُعد لا يمكنهم العودة منه أبدًا. في ذلك الوقت، كنت مصابًا بجروح بالغة أيضًا، لذا اضطررت إلى تغيير أجزاء من جسدي هنا وهناك… عندها حصلت على هذا الجسد الذي أملكه الآن”، شرح دان لسينا.

تشقّق!

لكن سينا لم تُعر اهتمامًا كبيرًا لدان؛ كانت تركز على الاستماع لخوان.

“حسنًا. إذا كان هذا كل ما تريدونه، إذًا…”

“بالطبع لن أطلب دان مجددًا. أعلم أنه لا ينبغي لي أن أتحدث بالسخافات لمجرد أنني متعب. لكن… بصراحة، أنا لم أعش سوى ثلاثين عامًا”، قال خوان وهو يرفع بصره إلى السماء بلا تعبير.

تمتم خوان وهو يركل حجرًا على الأرض.

“في ثلاثين عامًا فقط، قتلت جميع الآلهة وأقود البشر إلى ذروة الجنس البشري. لكنني أشعر بالشك—هل هذا طبيعي؟ حتى الآن، كان علي فقط أن أقتل كل الأعداء حتى الموت. لكن لم يعد علي فعل ذلك بعد الآن. الآن، يجب أن أعلّم وأقود وأشارك في السياسة. هارمون يقوم بعمل جيد حتى الآن، لكن ماذا سيحدث لو لم يكن هارمون بجانبي؟ أنتم أيضًا لم تعودوا موجودين.”

ومع ذلك، كان هناك أمر واحد جعل الرجل يشعر بالقلق حيال عرض خوان.

تمتم خوان وهو يركل حجرًا على الأرض.

المنطقة الجبلية التي رأتها سينا في وقتٍ سابق قد ظهرت مجددًا. ومع ذلك، هذه المرة تغيّر الفصل وتكدّس الثلج.

“قال دان إنني سأصبح مكتملًا كإمبراطور في اللحظة التي أحصل فيها على قلب مانانين مكلاير. لكن هذا ليس الشرط الصحيح لصناعة الإمبراطور—ثلاثون عامًا فترة قصيرة جدًا لتجعل مني إمبراطورًا. ربما خمسون عامًا؟ هل تكفي خمسون عامًا؟ لا… مئة عام؟ هل سأصبح الإمبراطور الحقيقي للبشرية خلال ألف عام؟”

***

كانت كلماته منخفضة ومليئة بالألم.

“البشر.”

“هل من الممكن أصلًا قيادة الجنس البشري؟”

تحطمت الصخرة فورًا بصوت عالٍ. ثم انحنى خوان والتقط السيف—الذي أصبح الآن محطّمًا—من على الأرض حيث لم يبق سوى شظايا الصخرة الأصلية.

ظل خوان صامتًا لوقت طويل بعد أن تمتم بجملته الأخيرة.

“لا أهتم باللقب، سواء كان الملك أو الزعيم. كل ما أريده هو أن أضمكم إليّ.”

كانت سينا في حيرة تامة من مظهر خوان الضعيف الذي لم تره من قبل. كان خوان دائمًا يُظهر ثقة مطلقة ويبدو قادرًا على حل أي مشكلة بسهولة. لكن في هذه اللحظة، عند رؤيته يعاني ويحتار بسبب موت معلميه، أدركت سينا أن لديه أيضًا نقطة ضعف مخفية بداخله.

“هناك… هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به. هارمون يساعدني في معظمها، لكن ما زال هناك الكثير. يبدو وكأن العمل أكثر مما كان عليه حتى عندما كنت أطوف وأقتل الآلهة. كنت سأطلب منكم الكثير من النصائح لو أنكم ما زلتم أحياء. لا أعلم إن كان دان دورموند قد مات أم لا، لكن إن أمكن، أريد أن أطلب منه العودة.”

بعد فترة، فتح خوان فمه مرة أخرى.

تابع خوان حديثه بصعوبة بينما بدأت شفتاه ترتجفان.

“انتهى بي الأمر بقول مثل هذه الكلمات الضعيفة مجددًا. لكن تحملوا ذلك—أين يمكنني أن أقول هذه الأشياء غير هنا؟ لو قلت هذه الأشياء لهارمون، لكان ضربني على رأسي بزجاجة كحول وقال لي إنه سيسحق رأسي إذا ذهبت إلى مكان آخر وقلت مثل هذه السخافات.”

ظل خوان صامتًا لوقت طويل بعد أن تمتم بجملته الأخيرة.

تنهد خوان، ثم انتزع بهدوء كتابَي التلغرام والسوترا من الأرض، ثم استدار. في تلك اللحظة، بدا خوان، الذي كان يتراجع على آثار أقدامه عائدًا، كشجرة وحيدة في وسط أرض قاحلة.

“بالطبع لن أطلب دان مجددًا. أعلم أنه لا ينبغي لي أن أتحدث بالسخافات لمجرد أنني متعب. لكن… بصراحة، أنا لم أعش سوى ثلاثين عامًا”، قال خوان وهو يرفع بصره إلى السماء بلا تعبير.

لوّح دان مرة أخرى بعصاه.

وعلى الرغم من أن خوان بدا وكأنه فاقد للوعي بالفعل، فإنه كان لا يزال يتحرك. وبينما لم يكن خوان مختلفًا عن البشر العاديين حين يُقيَّد استخدامه للمانا، كان يصد سيف الإلف العجوز بيده اليسرى، وهي اليد التي لم يكن معتادًا على استخدامها.

بعد ذلك، مرّ التاريخ الرسمي لخوان—التاريخ الرسمي للإمبراطور المعروف في أرجاء الإمبراطورية، أمامهم كأنه فيلم. تضمنت المشاهد الفساد الذي سببه الشق وراء الحدود، كارثة أربالدي، الاضطرابات التي سببتها التنانين، ضغط الإمبراطورية على الفوضى في كل مكان، وكفاح خوان لإيقاف كل ذلك.

“أكره أن أخبرك، لكن الناس هنا هم أولئك الذين فروا لأنهم سئموا من الحرب. معظمهم أطفال أو نساء، لأن جميع الرجال تقريبًا قد ماتوا. لن نكون أي فائدة—بل سنكون عبئًا. إذا كنت تريد القتال، فإما أن تصلي إلى الإله أو تذهب لتبحث عن ذلك الغريب الذي يثرثر عن قتل الآلهة هذه الأيام. أنا متأكد أنك ستنسجم معه جيدًا.”

ثم، في النهاية، طُعن خوان في ظهره من قبل ابنه جيرارد غاين.

تعرّفت سينا فورًا على هوية السلاحين: إنهما تيليغرام وسوترا، الأسلحة الشهيرة التي كانت للإمبراطور.

أوقف دان المشهد عند لحظة طعن جيرارد غاين لخوان في ظهره.

“لا أهتم باللقب، سواء كان الملك أو الزعيم. كل ما أريده هو أن أضمكم إليّ.”

“سينا سولفين”، سأل دان سينا بهدوء. “برأيك، ما هي نقطة ضعف الإمبراطور؟”

لكن سينا لم تُعر اهتمامًا كبيرًا لدان؛ كانت تركز على الاستماع لخوان.

حاولت سينا التفكير بجدية قبل أن تبتلع ريقها. كان من الصعب عليها حتى فتح فمها، إذ جف حلقها تمامًا بعد مشاهدة كل ما حدث.

راقب دان المشهد بصمت.

وسرعان ما خرجت الإجابة من فمها.

“أرونتال”، تمتم خوان نحو الفراغ، وكأنه يردد. “المهمة التي كلفتني بها قد أُنجزت.”

“البشر.”

حدّقت سينا في خوان ووينوا ويفر وهما يتصافحان. لقد سمعت اسم وينوا ويفر من قبل—كان قائد الحرس الإمبراطوري السابق وأول واحد من المرتدين الستة الذي أُعدم بعد اغتيال جلالته.

***

أدركت سينا من تعابير وجه خوان أنه لم يكن يتوقع أي إجابة أصلًا. في الواقع، لم يكن هناك أحد يستمع إليه منذ البداية.

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات

اقترب خوان من الصخرة. قبض على يده بقوة، ثم ضرب مقبض السيف المغروس في الصخرة ضربة واحدة.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

لم يُجب أحد خوان وسط المنطقة الجبلية الهادئة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط