الفصل العاشر: ساحة معركة روديوس
الفصل العاشر: ساحة معركة روديوس
بينما واصلت العمل على إصابتها، تمتمت إريس “عمل جيد في تفادي تقاطع السديم، بالمناسبة.”
لأسلوب إله الماء خمس تقنيات سرية ذات قوة عظيمة. جميعها ابتكرها أول إله ماء حمل هذا اللقب على الإطلاق. يُقال إن أي شخص قادر على استخدام ثلاث من الخمس جدير بلقب إله الماء. طوال التاريخ الطويل للأسلوب، كان هناك العديد من آلهة الماء الذين تمكنوا من تعلم أربع تقنيات—ولكن لم يتقن أي منهم الخمس جميعها باستثناء الأول.
“لنذهب.”
لم تكن إلهة الماء ريدا ليا استثناءً من القاعدة. لقد تعلمت ثلاثًا فقط من التقنيات الخمس، مثل العديد من أسلافها. كانت ريدا امرأة عجوزًا الآن. لقد مضت سنوات ذروتها الجسدية منذ فترة طويلة، ومع كل عام كانت قوتها وخفة حركتها تتدهور أكثر.
لقد لاحظت إريس وغيسلين ذلك أيضًا. كانت ردودهما مختلفة جدًا، رغم ذلك. استدارت إريس وتوجهت مباشرة نحو داريوس، بينما وضعت غيسلين نفسها بينه وبيني وواجهت أوبر.
لماذا إذن، كانت لا تزال تمتلك لقب إله الماء المرموق؟ هل كانت ببساطة موهوبة بشكل هائل؟
“ملكة السيف، غيسلين ديدولديا.”
كان ذلك جزءًا من الأمر، بالطبع. كانت ريدا ليا معجزة حقيقية في شبابها، وكانت مواهبها الطبيعية تضاهي مواهب أي إله ماء سبقها. لكن مواهبها وحدها لم تكن كافية لتعويض ويلات الشيخوخة. هل لم يكن هناك آخرون يتمتعون بالمهارة الكافية للمطالبة بالدور؟
“من الصعب القول. سيكون تحديًا كافيًا مواجهة ملكتي سيف، لكن ذلك الساحر مزعج للغاية.”
على العكس تمامًا. بحلول الآن، كان هناك العديد من معلمي السيف الآخرين الأحياء الذين تعلموا ثلاثًا من تقنيات إله الماء السرية. ومع ذلك، لم يحاول أي منهم أن يخلف ريدا كإله للماء. معتبرين أنفسهم غير جديرين باللقب، تركوه في أيدي ريدا واكتفوا برتبة إمبراطور الماء.
“أعلم،” قال داريوس بعد لحظة. “لقد أخبرني نفس الشيء.”
لكن لماذا؟
“…؟”
ذلك لأن ريدا أتقنت أصعب فنين من الفنون السرية الخمسة. ومن خلال الجمع الذكي بين هذين الفنين، ابتكرت شيئًا خاصًا بها: مهارة يمكن أن يطلق عليها نوع من الوهم… أو ربما التقنية السرية السادسة. كانت تُعرف باسم نصل الحرمان، أو مجال الحرمان. بوقفة معينة، كان بإمكانها القضاء على أي شخص ضمن نطاق معين حولها—بغض النظر عن مكان وجوده. كانت منطقة التأثير عبارة عن كرة مثالية تقع ريدا في مركزها. عندما يتخذ أي شخص داخل تلك المنطقة خطوة واحدة، يمكنها على الفور شن هجوم مضاد.
بينما صرخ داريوس وتعثر إلى الوراء، تنهد أوبر بضجر. “يبدو أن مفاوضاتنا قد انهارت.”
“لا يحرك أي منكم عضلة واحدة الآن. إلا إذا أردتم أن ينتهي بكم المطاف مثلهم.”
بضحكة صغيرة، توقفت ريدا لتنظر نحو الأمير الأول. “انها قصة متماسكة جدًا، إن قلت ذلك بنفسي. اسد لي معروفًا واذهب مع شيء من هذا القبيل، غرابيل.”
أول من تفاعل مع ظهور ريدا المفاجئ كان أرومانفي الساطع، أحد خدم بيروجيوس المخلصين. في غمضة عين، تحرك مباشرة خلف المرأة العجوز—ليُقطع إلى نصفين بشكل نظيف. تحلل جسده الهامد إلى جزيئات من الضوء واختفى.
“غاه!”
التالي كان تروفيموس الموجة. لقد رفع يده نحو ريدا وحاول إطلاق شيء ما عليها. ربما يكون قد أطلق الهجوم بالفعل. لكن ريدا ببساطة أدارت سيفها لفترة وجيزة، وقُطع تروفيموس إلى نصفين أيضًا.
“هنه!”
كنت أنا التالي. لقد مررت نبضة من المانا إلى خاتم في إصبعي، وعلى الفور قطعت ريدا يدي اليسرى… أو كانت ستفعل ذلك على الأقل، لولا القفاز المعزز سحريًا الذي كنت أرتديه. ضرب نصلها أصابعه، مما أدى إلى تدميره جزئيًا؛ تجمدت في حالة صدمة.
“إليكم قصة صغيرة. كان هذا منذ زمن بعيد عندما كانت سيدة عجوز معينة مجرد طفلة هزيلة. كان الجميع يطلقون عليها لقب معجزة في ذلك الوقت، ويا إلهي، كان ذلك يصيبها بالغرور… ذات يوم، ضربت هذه الفتاة نبيلًا متعجرفًا في قاعة تدريبها. ثم عاد للانتقام مع حوالي عشرين من أصدقائه. سقطت أرضًا في وقت قصير، وكانوا على وشك قطع ذراعيها. حتى لا تتمكن من حمل سيف مرة أخرى، هل تفهمون؟ وعندها ظهر هذا الفتى النبيل الذي كان أعلى رتبة من الفتى الآخر. وأنقذها.”
التالي كان أحد النبلاء رفيعي المستوى على الطاولة. قفز على قدميه وحاول الفرار، ليتم قطع أوتار ساقه. ضربة ثانية أطاحت به، وأسكتت صرخاته. استخدمت ريدا الجانب غير الحاد من سيفها.
لسبب ما، بدت كلمات داريوس وكأنها ساعدت أوبر أخيرًا على اتخاذ قراره. اتخذ وجهه تعبيرًا مختلفًا قليلاً، والتفت مرة أخرى نحو أرييل.
لم يتمكن أي من الحراس الشخصيين من التحرك. ولا حتى إريس، التي ربما كنت أتوقع منها أن تقفز أولاً. ولا غيسلين، ولا أرييل، ولا بيروجيوس، ولا أرواحه المتبقية. ولا أنا.
“سيد روديوس!” صرخت أرييل، مستيقظة فجأة من شللها. “يجب أن تتبع داريوس وأوبر! لا يمكننا السماح لهما بالهروب!”
لقد ثبتتنا ريدا في مكاننا كالحشرات على لوح تقطيع. لقد أدركنا جميعًا، حتى الآن، أن هذه القاعة بأكملها كانت ضمن نطاقها. أي حركة، أي محاولة للتحرك، ستكون قاتلة على الفور.
هل كان يتحدث عن تريس؟ كان من المنطقي أنه يريد موتها أيضًا. إذا بقي أي دليل على جرائمه، يمكن للنبلاء الآخرين استخدامه لتقويضه في المستقبل. حتى بعد أن يتولى غرابيل العرش. “لا تقلق بشأن ما سيحدث بعد ذلك! سأهتم بكل شيء!”
“…يبدو أن الجميع قد تجمدوا. حسنًا إذن. أوبر؟”
آسف يا سيلفي. أقيمي لي جنازة لائقة، حسناً؟
عندما وجهت ريدا نظرتها إليه، كان أوبر يقف متصلبًا في مكانه تمامًا مثل أي شخص آخر. حتى مبارز من عياره لم يستطع التحرر من قوة ريدا الساحقة.
لقد أصيبت ساقي، وقد لا تتمكن إريس من الركض. لو تمكن أوبر من الإمساك بداريوس الآن والهرب، لكانت غيسلين هي الوحيدة التي يمكنها مطاردته. هذا صحيح… يجب أن نقضي على داريوس إذن.
“مـ-ماذا يمكنني أن أفعل لكِ يا سيدتي…؟”
“يا لها من مزحة، أليس كذلك؟ كل هذا من أجل رجل نسيته منذ سنوات.”
“يمكنك قطع رأسين أو ثلاثة، كبداية. لنرَ… اذهب واقتل أرييل وبيروجيوس. والمستنقع أيضًا.”
“يا إلهي. أتساءل إلى أي مدى سيتمكنون من الوصول؟ لا يوجد ضمان بأنه سيأتي من أجلي أولاً، الآن بعد أن فكرت في الأمر…”
بذلك، أصبح أوبر الشخص الوحيد في الغرفة القادر على الحركة. ولكن بدلًا من التقدم، حدق في ريدا بتعبير غير مؤكد على وجهه.
“لـ-لا يمكن أن يحدث هذا،” تمتم. “إنه خطأ، كل شيء خطأ…”
“أنتِ… أنتِ تريدين مني أن أفعل هذا؟”
قد يكون هناك سبب آخر أعطت أرييل هذا الأمر من أجله. كانت الآن تابعة مخلصة لإله التنين، مثلي تمامًا. ربما شعرت أنه لا يمكننا المخاطرة بالسماح لتابع هيتوغامي بالهروب.
“استخدم عقلك يا فتى. من غيرك سيفعل ذلك؟”
تنهدت قليلاً، وهززت رأسي. لم يكن الأمر يستحق التفكير فيه، أليس كذلك؟ كان هذا هو المسار الذي اخترته، وكان علي أن أتصالح مع ذلك.
“لكن…”
“ملكة السيف، غيسلين ديدولديا.”
ألقى أوبر نظرة سريعة على إريس. شاهدت ريدا هذا من زاوية عينها، وبصقت بازدراء على الأرض.
بذلك، أصبح أوبر الشخص الوحيد في الغرفة القادر على الحركة. ولكن بدلًا من التقدم، حدق في ريدا بتعبير غير مؤكد على وجهه.
“اعتقدت أن وجود تلك الفتاة في الجانب الآخر كان سيشكل مشكلة دائمًا، أليس كذلك؟ لا عجب أن كمينيك كانا نصف ناجحين. حتى الجبناء مثلك يريدون أن يلعبوا دور المبارز الشهم أمام أتباعهم.”
“سيلفي، ابقي مع الأميرة أرييل! راقبي إيزولد—قد تحاول شيئًا! نحن نلاحق داريوس!”
تدفقت الكلمات القاسية من ريدا بينما ظلت ثابتة، في نفس الوقفة تمامًا.
“لقد مر وقت طويل يا إله التنين. هل أتيت لتأخذ سيدة عجوزًا إلى الآخرة؟”
“انظر يا فتى. لماذا أخذت كيس النقود الكبير هذا، على أي حال؟ هل أنت هنا فقط لتستفيد من لقبك الفاخر، وتدع ثلاثة من أصدقائك القدامى يموتون، ثم تشاهد عميلك يُقطع رأسه؟” “أليس من المفترض أن تكون الرجل الذي يقاتل بطرق قذرة؟”
“تعامل مع الأمر يا أوبر،” قال داريوس بهدوء. “هذا ما وظفتك للقيام به. قتال خصوم متعددين هو تخصصك، أليس كذلك؟”
“…أعتقد أنكِ على حق.”
“إيييي!”
بذلك، تحرك أوبر. سحب سيفًا بيده اليمنى وبدأ يسير نحو رأس القاعة، حيث كانت أرييل تقف.
“همف… غوه!”
اللعنة. ماذا الآن؟ ماذا أفعل؟ لا أستطيع التحرك!
“مجال الحرمان!”
لقد تفوق علينا هيتوغامي هذه المرة. بإرسال مبارز واحد في الوقت المثالي، قلب الموازين في لحظة. لقد أخبرني أورستيد كيف أتعامل مع إلهة الماء في المعركة. كانت نصيحته، بشكل أساسي، هي التأكد من أنني لن أسمح بحدوث هذا أبدًا. في اللحظة التي تراها فيها، كان من المفترض أن تخرج من نطاق رؤيتها قبل أن تتمكن من اتخاذ وقفتها. لم يكن مهمًا في أي اتجاه تهرب؛ أهم شيء هو التحرك بينما لا يزال بإمكانك ذلك.
لماذا إذن، كانت لا تزال تمتلك لقب إله الماء المرموق؟ هل كانت ببساطة موهوبة بشكل هائل؟
فات الأوان على ذلك الآن، رغم ذلك.
اللعنة. هل هذه هي النهاية؟ هل انتهينا؟
“…يا إلهي! ماذا يحدث هنا؟!”
“…يبدو أن الجميع قد تجمدوا. حسنًا إذن. أوبر؟”
في هذه المرحلة، اقتحمت مجموعة من الحراس الذين من المفترض أنهم سمعوا الجلبة القاعة. كانوا فرسانًا يرتدون دروعًا فضية… بدوا مألوفين نوعًا ما، في الواقع.
إذن كان هيتوغامي يحرك الأمور من وراء الكواليس، إذن. يبدو أن أورستيد كان على حق—لم يكن الرجل لاعب شطرنج جيدًا. بدا وكأنه من النوع الذي سيستمتع حقًا بقتل جيوش بأكملها في لعبة Dynasty Warriors، رغم ذلك.
“أ-ألقِ سيـ…”
…انتظر، ماذا؟ هذا كان داريوس؟!
“لا يتحرك أي منكم!”
ساد صمت ثقيل على القاعة.
صوت ريدا، الشرس كالرعد، أوقف مجموعة الفرسان المبتدئين في مسارهم. لكن واحدًا منهم تجاهل تحذيرها. اتخذ عدة خطوات إلى الأمام في منطقة سيطرة ريدا، خلع خوذته وألقاها على الأرض.
“عندما وصلت الفتاة إلى رتبة ملكة الماء واختيرت لتكون مدربة السيف الملكية، ذهبت للبحث عن ذلك الفتى لتعبر عن امتنانها. لكن بحلول ذلك الوقت، كان قد تحول بالفعل إلى كتلة أنانية من رجل بجاذبية قنديل البحر. لم يتذكرها حتى.”
كانت إيزولد كلويل، ملكة الماء.
“اعتقدت أن وجود تلك الفتاة في الجانب الآخر كان سيشكل مشكلة دائمًا، أليس كذلك؟ لا عجب أن كمينيك كانا نصف ناجحين. حتى الجبناء مثلك يريدون أن يلعبوا دور المبارز الشهم أمام أتباعهم.”
ماذا كانت تفعل هنا؟ لم يكن من المفترض أن يكون هناك أي فرسان في الخدمة داخل القصر الليلة. لقد حرصت أرييل على ذلك. هل كان هذا من فعل داريوس؟ ربما وضع مجموعة من المبتدئين في مكان قريب، تحسبًا لوصول الأمور إلى هذا الحد.
“عندما وصلت الفتاة إلى رتبة ملكة الماء واختيرت لتكون مدربة السيف الملكية، ذهبت للبحث عن ذلك الفتى لتعبر عن امتنانها. لكن بحلول ذلك الوقت، كان قد تحول بالفعل إلى كتلة أنانية من رجل بجاذبية قنديل البحر. لم يتذكرها حتى.”
أم كانت مجرد صدفة؟
بنظرة سريعة حول الغرفة، بدأ أورستيد يسير في خط مستقيم نحو ريدا. لم يتردد حتى.
“المعلمة ريدا! ما… ما هذا بحق السماء…”
“آآآآه!”
“آه. مرحبًا يا إيزولد…”
الفصل العاشر: ساحة معركة روديوس
“لماذا تستخدمين تقنيتكِ في منتصف هذا التجمع؟!”
“أسلوب إله الشمال—الحبر القرمزي.”
“اهدئي يا فتاة. سأشرح لكِ… ما ترينه هنا هو جريمة مروعة، ارتكبتها ريدا ليا وأوبر كوربيت.”
“لا يا إريس.”
“ماذا…؟”
لسبب ما، بدت كلمات داريوس وكأنها ساعدت أوبر أخيرًا على اتخاذ قراره. اتخذ وجهه تعبيرًا مختلفًا قليلاً، والتفت مرة أخرى نحو أرييل.
عبست إيزولد في حيرة، لكن ريدا استمرت في الحديث.
بينما صرخ داريوس وتعثر إلى الوراء، تنهد أوبر بضجر. “يبدو أن مفاوضاتنا قد انهارت.”
“كما ترين، كان الاثنان يعملان نيابة عن… لنقل مملكة الملك التنين، لم لا؟ بعد أن أغرتهما وعود بثروة كبيرة، وافقا على اغتيال جميع النبلاء الرئيسيين في أسورا. ولكن بعد قتل أرييل وعدد قليل من الآخرين، قُتلت ريدا على يد فارس مبتدئ كان متمركزًا في مكان قريب. تصبح إيزولد كلويل بطلة، ويستمر أسلوب إله الماء في الوجود.”
“المعلمة ريدا! ما… ما هذا بحق السماء…”
بضحكة صغيرة، توقفت ريدا لتنظر نحو الأمير الأول. “انها قصة متماسكة جدًا، إن قلت ذلك بنفسي. اسد لي معروفًا واذهب مع شيء من هذا القبيل، غرابيل.”
“…يا إلهي! ماذا يحدث هنا؟!”
“ماذا تقولين يا معلمة؟! هل فقدتِ عقلكِ؟!”
“أرجوكِ. لا تفعلي.”
بدأت إيزولد في اتخاذ خطوة أخرى إلى الأمام، لكنها توقفت في منتصف الطريق. ربما شعرت أن ريدا مستعدة الآن لقتلها، تمامًا مثل الآخرين.
“تشه!”
“…افعلها يا أوبر. وبسرعة.” “ماذا، هل تظن أنك ستضر بسمعة أسلوب إله الشمال أو شيء من هذا القبيل؟ سيء للغاية. أنا أنظف فوضاك هنا يا فتى! أسرع واستجمع شجاعتك!”
“ماذا قال بالتحديد؟”
رفع أوبر سيفه والتفت مرة أخرى نحو أرييل، لكنه توقف وهز رأسه بتردد. من الواضح أن الرجل كان في صراع.
بينما تمتم أوبر باسم تقنيته الافتتاحية، قفزت إريس وغيسلين للهجوم. لكنني علمت، حتى وهما تتحركان، ما تعنيه كلمات الحبر القرمزي. لقد أخبرني أورستيد عن هذه أيضًا. في مرحلة ما، تمكن أوبر من نصب فخ على الأرض—على سطح سجادة الغرفة الحمراء.
“لماذا تقف هناك فقط يا أوبر؟!” صرخ داريوس. “اقتل أرييل الآن! وتلك العاهرة الكاذبة أيضًا!”
كان هناك عدد قليل من الحراس في الممرات. كنا نراهم من حين لآخر، لكن يبدو أنهم كانوا مشغولين بمطاردة شخص آخر تمامًا. سمعت أحدهم يصرخ “لقد فر نحو مقر إقامة الملك!” لذلك ربما كان أورستيد.
هل كان يتحدث عن تريس؟ كان من المنطقي أنه يريد موتها أيضًا. إذا بقي أي دليل على جرائمه، يمكن للنبلاء الآخرين استخدامه لتقويضه في المستقبل. حتى بعد أن يتولى غرابيل العرش. “لا تقلق بشأن ما سيحدث بعد ذلك! سأهتم بكل شيء!”
لم أكن أريد أن أشاهد إريس تموت. لكنها كانت على حق. ماذا كان من المفترض أن نفعل هنا؟ لم يكن لدي أي إجابات جيدة. ماذا لو تحركنا جميعًا، في وقت واحد؟ لا، هذا لن ينجح. لم تكن هذه تقنية يمكنك التغلب عليها بهذه السهولة. وبينما كنت قريبًا نسبيًا من ريدا، كان الآخرون بعيدين جدًا.
لسبب ما، بدت كلمات داريوس وكأنها ساعدت أوبر أخيرًا على اتخاذ قراره. اتخذ وجهه تعبيرًا مختلفًا قليلاً، والتفت مرة أخرى نحو أرييل.
أصبحت يدا أوبر ضبابيتين فجأة. أطلق الإمبراطور الشمالي كلا السيفين في الهواء، وانحنى إلى الأرض ووصل إلى نصل آخر عند خصره.
اللعنة. هل هذه هي النهاية؟ هل انتهينا؟
لكنني لاحظت شيئًا—حركة طفيفة في خلفية الغرفة. ماذا الآن؟ هل كان لدى أوبر خدعة نينجا أخرى في جعبته؟
“تشه…”
لم أكن أريد أن أشاهد إريس تموت. لكنها كانت على حق. ماذا كان من المفترض أن نفعل هنا؟ لم يكن لدي أي إجابات جيدة. ماذا لو تحركنا جميعًا، في وقت واحد؟ لا، هذا لن ينجح. لم تكن هذه تقنية يمكنك التغلب عليها بهذه السهولة. وبينما كنت قريبًا نسبيًا من ريدا، كان الآخرون بعيدين جدًا.
رأيت إريس تستعد للتحرك—للمخاطرة بكل شيء في محاولة يائسة أخيرة للهروب من منطقة سيطرة ريدا.
“لماذا تقف هناك فقط يا أوبر؟!” صرخ داريوس. “اقتل أرييل الآن! وتلك العاهرة الكاذبة أيضًا!”
“لا يا إريس.”
“لكن…”
“لكن—”
أم كانت مجرد صدفة؟
“أرجوكِ. لا تفعلي.”
“…افعلها يا أوبر. وبسرعة.” “ماذا، هل تظن أنك ستضر بسمعة أسلوب إله الشمال أو شيء من هذا القبيل؟ سيء للغاية. أنا أنظف فوضاك هنا يا فتى! أسرع واستجمع شجاعتك!”
“…إذن ماذا نفعل؟”
“فيو…”
لم أكن أريد أن أشاهد إريس تموت. لكنها كانت على حق. ماذا كان من المفترض أن نفعل هنا؟ لم يكن لدي أي إجابات جيدة. ماذا لو تحركنا جميعًا، في وقت واحد؟ لا، هذا لن ينجح. لم تكن هذه تقنية يمكنك التغلب عليها بهذه السهولة. وبينما كنت قريبًا نسبيًا من ريدا، كان الآخرون بعيدين جدًا.
قد يكون هناك سبب آخر أعطت أرييل هذا الأمر من أجله. كانت الآن تابعة مخلصة لإله التنين، مثلي تمامًا. ربما شعرت أنه لا يمكننا المخاطرة بالسماح لتابع هيتوغامي بالهروب.
هل يستطيع بيروجيوس أن يفعل شيئًا؟ لم يتحرك شبرًا واحدًا طوال هذا الوقت. في الوقت الحالي، بدا وكأنه يحدق في اتجاهي بتعبير ممل غامض. كدت أسمعه يقول “وماذا تنوي أن تفعل بشأن هذه الحالة المخزية، يا روديوس غريرات؟”
لقد لاحظت إريس وغيسلين ذلك أيضًا. كانت ردودهما مختلفة جدًا، رغم ذلك. استدارت إريس وتوجهت مباشرة نحو داريوس، بينما وضعت غيسلين نفسها بينه وبيني وواجهت أوبر.
بالنظر إلى أن اثنين من مرؤوسيه قد ماتا للتو، لم يبدُ قلقًا على الإطلاق. هل كان لديه نوع من الخطة في ذهنه؟ لا، لم أستطع أن أضع ثقتي في هذا الاحتمال. لم يكن هناك وقت للتفكير بالتمني. كان أوبر على بعد ثوانٍ من قتل أرييل، وكان علي أن أفعل شيئًا حيال ذلك.
“إذن هذا يجعلك قاتل جدي، أليس كذلك؟” قالت إريس.
كان علي أن أتحرك. كان هذا هو الخيار الوحيد. وكان علي أن أهاجم كلًا من أوبر وريدا في نفس الوقت. أفضل خيار كان تعويذة الكهرباء الخاصة بي. كنت سأصيب آخرين في المنطقة أيضًا، لكن لم يكن بإمكاني الاهتمام بذلك الآن. حتى لو لم تقضِ على ريدا أو أوبر، كان هناك احتمال أن تتركهما الصدمة في حالة ذهول. كان أسياد أسلوب إله الماء قادرين على صد السحر نفسه، لذا لم تكن احتمالات النجاح كبيرة… لكن كان هناك احتمال أن ينجح الأمر.
كان أوبر سيسحب ويضرب في حركة واحدة سلسة وهو يندفع إلى الأمام. لم يكن هناك طريقة للدفاع عن نفسي. ليس في الوقت المناسب. لم يكن لدي خيار سوى تلقي الضربة. قفزت في الهواء من ركبتين نصف مثنيتين، وتلقيت ضربة أوبر في ساقي اليسرى.
“روديوس… هل سنفعلها؟”
“أعلم،” قال داريوس بعد لحظة. “لقد أخبرني نفس الشيء.”
قرأت إريس أفكاري من تعابير وجهي. ارتجفت أصابعها قليلاً وهي ترسل لي نظرة ذات مغزى. يبدو أننا سنموت معًا.
لقد مات، ونحن قتلناه. كان الرجل يستحق ذلك… لكن الأمر لا يزال يترك طعمًا مرًا في فمي. لم أنهِ الأمر بنفسي، لكن ذلك لم يكن ذا صلة. لقد قتلت داريوس بقدر ما فعلت غيسلين. لقد قتلت أوبر لحمايته، ثم قتلته وهو جاثم على الأرض، أعمى وعاجز.
آسف يا سيلفي. أقيمي لي جنازة لائقة، حسناً؟
لم أكن متأكدًا تمامًا من السبب، لكن حدسي أخبرني أنه سيكون مشكلة كبيرة لنا إذا تمكن أوبر من الخروج من نطاق الاشتباك المباشر. لكن لماذا كانت مشكلة؟ كان لديه كل أنواع التقنيات الغريبة التي قد يجربها… لا، لم يكن هذا هو السبب.
“همم؟!”
“تشه!”
ولكن بينما كنت أستعد للتحرك، شعرت بهزة في صميم جسدي.
كان أوبر يركض في الاتجاه المعاكس تمامًا. لم تكن لدي القدرة على تتبع موقعه، لكنني شعرت بالثقة في ذلك. كان الرجل يتمتع بحاسة سادسة للخطر، بعد كل شيء.
“يا إلهي، هل هذا…؟”
لقد فات الأوان.
ارتجف أوبر بعنف وتوقف في مكانه. تدحرجت حبة عرق كبيرة على وجه ريدا. لم يكن هذان الاثنان فقط من تأثروا. كاد كل من في الغرفة أن يرتجف. شحبت وجوههم، وكانت أجسادهم ترتجف بشكل واضح، حتى وهم واقفون بلا حراك، متجمدين في مكانهم بسيف ريدا.
لكنني كنت أعرف متى وأين سيأتي هجومه. بفضل كل جلسات التدريب مع إريس، استطعت رؤيته بوضوح بعين البصيرة.
غمرني شعور بالارتياح. يبدو أنني نجحت في تمرير المانا إلى خاتمي.
“ماذا تقولين يا معلمة؟! هل فقدتِ عقلكِ؟!”
“حسنًا، هذا ليس جيدًا،” تمتمت ريدا. “الآن أتمنى حقًا لو أنك أبقيت فمك مغلقًا بشأن قتل الأميرة، يا داريوس…”
رددت بسرعة بتعويذة موجهة إلى أقدامهما، والتي غسلت الفوضى اللزجة بعيدًا. كان غراء أوبر ضعيفًا أمام الماء. عندما لامس الرطوبة، فقد كل قوته اللاصقة على الفور. ومع ذلك، كانت إريس وغيسلين قد فقدتا توازنهما بالفعل. لقد فقدتا السرعة والثبات اللازمين لأقوى تقنياتهما. لكن قوتهما منعتهما من السقوط إلى الأمام، وحاولتا المتابعة على أي حال.
“…مـ-ما هذا؟ ماذا يحدث؟!” صرخ داريوس. “لماذا لا أستطيع التوقف عن الارتجاف؟!”
لقد فعل أوبر ذلك بالضبط طوال هذه المعركة. لكن في النهاية، لم يستطع ببساطة.
“تغيير في الخطة يا أوبر. أكره أن أفعل هذا بك، لكن هل يمكنك الإمساك بداريوس والهرب؟ الآن، من فضلك.”
“همف… غوه!”
رمش أوبر في حيرة. “ولكن لماذا داريوس، بدلاً من الأمير غرابيل؟”
بالتأكيد قرار جريء وشجاع… لكنه بدا أحمق في ظل الظروف. لو انهارت عائلة البورياس، لكانت المنطقة بأكملها ستنتهي فريسة للنبلاء الآخرين على أي حال.
“قد أكون كيسًا قديمًا من العظام، لكن لا يزال لدي دين أو اثنين يجب سدادهما،” قالت ريدا بابتسامة صغيرة. “هيا، تحرك! بهذا المعدل، سينتهي الأمر بموت كل من في الغرفة.”
رأيت كل هذا مسبقًا. أظهرت لي عين البصيرة تحركاته بشكل جيد. لكن درع الأرض كان بالفعل على ساعدي الأيمن، يغطيه مثل الدرع الصغير. لصد ضربة أوبر، جعلته صلبًا وكثيفًا—وثقيلاً. لم أستطع تحريكه بالسرعة الكافية للدفاع ضد هذا الهجوم الجديد.
فكر أوبر في هذا للحظة واحدة، ثم أومأ برأسه. انطلق نحو داريوس، أمسكه من ذراعه وسحب جسده الضخم بعيدًا عن الطاولة. “من هنا يا سيدي.”
“لقد فعلت كل شيء كما أمرني!” اعترض داريوس، وسرعان ما اتخذ وجهه لونًا قرمزيًا. “ليس من العدل أن أحاصر كفأر!”
“حـ-حسنًا…”
“لـ-لا يمكن أن يحدث هذا،” تمتم. “إنه خطأ، كل شيء خطأ…”
اختفى الاثنان من خلال أقرب باب، وهو باب مختلف عن الذي استخدمه الفرسان المبتدئون للدخول. لم يستطع أحد إيقافهما. كانت ريدا لا تزال تثبتنا جميعًا تمامًا.
“ماذا—”
ساد صمت ثقيل على القاعة.
“هذا لا علاقة له بي!”
“يا إلهي. أتساءل إلى أي مدى سيتمكنون من الوصول؟ لا يوجد ضمان بأنه سيأتي من أجلي أولاً، الآن بعد أن فكرت في الأمر…”
“هنه؟!”
“…لماذا هو هنا؟”
على العكس تمامًا. بحلول الآن، كان هناك العديد من معلمي السيف الآخرين الأحياء الذين تعلموا ثلاثًا من تقنيات إله الماء السرية. ومع ذلك، لم يحاول أي منهم أن يخلف ريدا كإله للماء. معتبرين أنفسهم غير جديرين باللقب، تركوه في أيدي ريدا واكتفوا برتبة إمبراطور الماء.
بينما كانت إلهة الماء تتمتم لنفسها، تحدث شخص آخر. كانت أرييل. ظل تعبيرها ثابتًا وهادئًا طوال هذا الوقت، حتى في وجه الموت. لكنها بدت حائرة حقًا من محاولة ريدا ليا إنقاذ حياة داريوس. لم يكن الأمر منطقيًا بالنسبة لي أيضًا، بصراحة.
“أنتِ… أنتِ تريدين مني أن أفعل هذا؟”
“لماذا، لماذا، لماذا! الجميع فضوليون للغاية اليوم… انظروا، لا يوجد شيء مثير للاهتمام في الأمر، حسناً؟” ابتسمت ريدا لنفسها للحظة، بدت مستمتعة حقًا، ثم استمرت.
كانت إيزولد أول من كسر الصمت. ارتجفت ساقاها، وسحبت سيفها ووجهته نحو أورستيد. “كيف تجرؤ… كيف تجرؤ!”
“إليكم قصة صغيرة. كان هذا منذ زمن بعيد عندما كانت سيدة عجوز معينة مجرد طفلة هزيلة. كان الجميع يطلقون عليها لقب معجزة في ذلك الوقت، ويا إلهي، كان ذلك يصيبها بالغرور… ذات يوم، ضربت هذه الفتاة نبيلًا متعجرفًا في قاعة تدريبها. ثم عاد للانتقام مع حوالي عشرين من أصدقائه. سقطت أرضًا في وقت قصير، وكانوا على وشك قطع ذراعيها. حتى لا تتمكن من حمل سيف مرة أخرى، هل تفهمون؟ وعندها ظهر هذا الفتى النبيل الذي كان أعلى رتبة من الفتى الآخر. وأنقذها.”
“حسنًا إذن،” قلت، ناهضًا على قدمي. “هل نعود؟”
…انتظر، ماذا؟ هذا كان داريوس؟!
“لا! المعلمة ريدا!” صرخت إيزولد.
“عندما وصلت الفتاة إلى رتبة ملكة الماء واختيرت لتكون مدربة السيف الملكية، ذهبت للبحث عن ذلك الفتى لتعبر عن امتنانها. لكن بحلول ذلك الوقت، كان قد تحول بالفعل إلى كتلة أنانية من رجل بجاذبية قنديل البحر. لم يتذكرها حتى.”
“يا إلهي. أتساءل إلى أي مدى سيتمكنون من الوصول؟ لا يوجد ضمان بأنه سيأتي من أجلي أولاً، الآن بعد أن فكرت في الأمر…”
…همم.
كانت هناك طرق لمواجهته، بالطبع. يمكنك تعطيل حركات مستخدمه، أو إفقاده توازنه، أو وضع نفسك في مكان لا يستطيع استخدامه فيه. من خلال اتخاذ تدابير كهذه مسبقًا، يمكنك منعه من تنفيذ الحركة بشكل نظيف.
“صدقوني، لقد كانت محبطة. أعني، هذا الرجل لم يكن لديه وجه جميل أبدًا، لكنها كانت تظنه من النوع النقي طيب القلب، على الأقل. في بعض الأحيان كانت تحلم بيوم لم شملهما.”
“هيا يا لورد داريوس. أحيانًا لا تسير الحياة تمامًا كما نرغب،” قال أوبر بهدوء. “ربما حان الوقت لتقبل الأمور كما هي، ومحاولة التفكير في مخرج من هذه المعضلة؟”
بدت ريدا وكأنها تنظر بعيدًا في الأفق. كدت أعتقد أنه قد يكون من الآمن التحرك. “على أي حال، انتهى حب الفتاة الأول هناك وفي ذلك الحين… لكنني لن أقول إنه تحول إلى كراهية بالضبط. امتنانها واشمئزازها ألغى كل منهما الآخر.”
“همم؟!”
روت إلهة الماء قصتها. باختصار، في الوقت القليل الذي كان لديها. مع علمها بأن جمهورها لن يهتم. كأنها كانت تقدم اعترافًا. “لأقول الحقيقة، لقد نسيت كل هذا بنفسها. ولكن على الطريق إلى أسورا بعد سنوات عديدة، تلقت هذه الرسالة الغريبة في أحلامها. أخبرتها أنها ستحصل على فرصة لرد جميل الرجل، إذا عادت لخدمة البلاط الملكي مرة أخيرة.”
—————————————-
لقد كانت بيدقًا لهيتوغامي بعد كل شيء. والآن، الرجل الذي أراد تدمير سيدها كان متجهًا مباشرة إلى هنا. شعرت بهالته الساحقة والمخيفة تزداد قوة وهو يندفع عبر القصر بسرعة لا تصدق.
“ماذا—”
كان أوبر يركض في الاتجاه المعاكس تمامًا. لم تكن لدي القدرة على تتبع موقعه، لكنني شعرت بالثقة في ذلك. كان الرجل يتمتع بحاسة سادسة للخطر، بعد كل شيء.
“حسنًا، هذا ليس جيدًا،” تمتمت ريدا. “الآن أتمنى حقًا لو أنك أبقيت فمك مغلقًا بشأن قتل الأميرة، يا داريوس…”
“يا لها من مزحة، أليس كذلك؟ كل هذا من أجل رجل نسيته منذ سنوات.”
“…يبدو أن الجميع قد تجمدوا. حسنًا إذن. أوبر؟”
صمت.
ولكن بينما كنت أستعد للتحرك، شعرت بهزة في صميم جسدي.
“ولكن عندما نظرت إلى الوراء، الآن بعد أن أصبحت عجوزًا وشيباء… تاركة كل أمور الرومانسية السخيفة جانبًا… أدركت أن الدين الذي تدين به لم يُسدد أبدًا. لقد بقي هناك لعقود، تتراكم عليه الفوائد.”
عبر الغرفة، كان داريوس لا يزال منكمشًا، ممسكًا بوجهه ويصرخ. لقد أطفأت تعويذتي روحه القتالية تمامًا.
توقفت ريدا للحظة، ثم فتحت عينيها بالكامل.
“غراااااه!”
“…يبدو أنه هنا.”
“…؟”
انفتح باب القاعة بقوة، ودخل رجل واحد إلى الداخل.
ارتجف أوبر بعنف وتوقف في مكانه. تدحرجت حبة عرق كبيرة على وجه ريدا. لم يكن هذان الاثنان فقط من تأثروا. كاد كل من في الغرفة أن يرتجف. شحبت وجوههم، وكانت أجسادهم ترتجف بشكل واضح، حتى وهم واقفون بلا حراك، متجمدين في مكانهم بسيف ريدا.
“إيييي!”
صوت ريدا، الشرس كالرعد، أوقف مجموعة الفرسان المبتدئين في مسارهم. لكن واحدًا منهم تجاهل تحذيرها. اتخذ عدة خطوات إلى الأمام في منطقة سيطرة ريدا، خلع خوذته وألقاها على الأرض.
ارتجف كل من في الغرفة رعبًا عند رؤيته. فقد البعض السيطرة على مثانتهم. انهار آخرون على الأرض. حدق البعض فيه وكأنه عدوهم اللدود. لكنهم جميعًا كانوا يفكرون في نفس الشيء، تقريبًا: سيقتلنا جميعًا.
“لكن—”
مثل بيروجيوس، كان شعره فضيًا، وعيناه ذهبيتان. لكن وجهه كان شرسًا بشكل مرعب. وصل أورستيد أخيرًا.
كانت المادة اللاصقة التي تحتوي عليها قوية بشكل وحشي. قوية بما يكفي لإيقاف إريس وغيسلين في مسارهما.
“لقد مر وقت طويل يا إله التنين. هل أتيت لتأخذ سيدة عجوزًا إلى الآخرة؟”
ماذا يحدث بحق الجحيم هنا؟
“نعم. أنتِ تابعة لهيتوغامي. وهذا يعني أنكِ ستموتين.”
كان هناك لمحة من الحزن على وجه إريس وهي تقول ذلك. كان أوبر أحد مدربيها في حرم السيف. ربما كانت ذكريات تلك الأيام تومض في ذهنها.
“تابعة، هاه؟ همم… إذن هل تركتني أذهب من قبل لأنني لم أكن تابعة آنذاك؟ يا إلهي. أعتقد أنني سأموت وأنا أقاتل خصمًا رهيبًا، على الأقل.”
“بالتأكيد.”
بنظرة سريعة حول الغرفة، بدأ أورستيد يسير في خط مستقيم نحو ريدا. لم يتردد حتى.
“فيضان مفاجئ!”
“مجال الحرمان!”
في أعقاب المعركة، انتقلنا إلى الغرفة المجاورة، واستخدمت إحدى لفائف الشفاء من فئة الملك التي أعطاني إياها أورستيد لعلاج إصابتي. لقد عملت بشكل أفضل مما كنت آمل؛ عادت ساقي التي كادت أن تُقطع إلى وضعها الطبيعي في لحظة. كنت لا أزال أشعر بالبرد نوعًا ما، رغم ذلك. ربما بسبب كل الدم الذي فقدته.
أصبح سيف ريدا ضبابيًا، شكله يتغير بسرعة مستحيلة. في كل مرة يتخذ فيها أورستيد خطوة، كان النصل يضربه بوميض ذهبي، ويربطهما لفترة وجيزة بخيط أصفر وهمي. ومع ذلك، صد أورستيد كل ضربة. رقص الشرر في الهواء من حوله.
سارت غيسلين ونظرت إليه للحظة. ثم نظرت إلي وإلى إريس. أومأ كلانا. دون كلمة، هوت غيسلين بسيفها. تطاير الدم بعيدًا بما يكفي ليصيب خدي.
كان يصد ضرباتها بيديه العاريتين.
لقد كانت بيدقًا لهيتوغامي بعد كل شيء. والآن، الرجل الذي أراد تدمير سيدها كان متجهًا مباشرة إلى هنا. شعرت بهالته الساحقة والمخيفة تزداد قوة وهو يندفع عبر القصر بسرعة لا تصدق.
خطوة واحدة. خطوتان. ثلاث. كلما اقترب، امتلأ الهواء بشرر أكبر وأعظم. كانت ضربات ريدا تزداد قوة بشكل مطرد. ومع ذلك، لم يتوقف أورستيد. في وقت قصير، كان أمام ريدا مباشرة.
كانت إيزولد كلويل، ملكة الماء.
“موتي.”
أوبر… صدها. لقد صدها بالفعل. أدار سيفه جانبيًا، وتلقى الضربة بأكثر جزء سميك من نصله. قطع سيف إريس سيف أوبر بسرعة، وأخيرًا غاص في ذراعه. لكن الجرح كان سطحيًا. ربما كانت إصابتها تمنعها من تنفيذ تقنيتها بالكامل.
وهكذا، انتهى الأمر. اخترقت ضربة يد أورستيد الشبيهة بالرمح صدر ريدا مباشرة، وألقى بجسدها جانبًا كدمية من الخرق.
بالنظر إلى أن اثنين من مرؤوسيه قد ماتا للتو، لم يبدُ قلقًا على الإطلاق. هل كان لديه نوع من الخطة في ذهنه؟ لا، لم أستطع أن أضع ثقتي في هذا الاحتمال. لم يكن هناك وقت للتفكير بالتمني. كان أوبر على بعد ثوانٍ من قتل أرييل، وكان علي أن أفعل شيئًا حيال ذلك.
“لا! المعلمة ريدا!” صرخت إيزولد.
“…”
لقد اختفت منطقة سيطرة إلهة الماء القاتلة. ومع ذلك، لم يتحرك أحد. كان الأمر كما لو أن الزمن قد توقف تمامًا داخل تلك الغرفة. لم يفهم أحد ما حدث للتو. لكن عقولهم كانت مستهلكة بالخوف من أن يكونوا التاليين.
أم كانت مجرد صدفة؟
كانت إيزولد أول من كسر الصمت. ارتجفت ساقاها، وسحبت سيفها ووجهته نحو أورستيد. “كيف تجرؤ… كيف تجرؤ!”
على العكس تمامًا. بحلول الآن، كان هناك العديد من معلمي السيف الآخرين الأحياء الذين تعلموا ثلاثًا من تقنيات إله الماء السرية. ومع ذلك، لم يحاول أي منهم أن يخلف ريدا كإله للماء. معتبرين أنفسهم غير جديرين باللقب، تركوه في أيدي ريدا واكتفوا برتبة إمبراطور الماء.
بوجه لا مبالٍ، خرج أورستيد إلى الشرفة وقفز منها في الهواء الطلق.
“ماذا قال بالتحديد؟”
ركضت إيزولد نحو الشرفة في مطاردة.
“إيييي!”
“سيد روديوس!” صرخت أرييل، مستيقظة فجأة من شللها. “يجب أن تتبع داريوس وأوبر! لا يمكننا السماح لهما بالهروب!”
“كان بإمكانك إنقاذ العجوز ساوروس أيضًا، لو كنت تحاول المساعدة…”
بتلك الكلمات، تحرك كل شيء فجأة. تعثر نبلاء أسورا فوق بعضهم البعض في تدافعهم اليائس للهروب. أسرع الحراس الشخصيون إلى جانبهم. وركضت أنا وإريس وغيسلين إلى أقرب مخرج، متبعين المسار الذي سلكه أوبر وداريوس.
“فهمت!”
“ر-رودي؟! ماذا حدث للتو هناك؟!”
انطلقت قذيفة ملتهبة من يد داريوس، سرعتها وحجمها كافيان للقتل.
كدنا نصطدم بسيلفي المذهولة جدًا في المدخل. فكرت في أخذها معنا للحظة، لكنني سرعان ما قررت عكس ذلك. كانت إيزولد لا تزال في القاعة، تحدق من الشرفة في حالة صدمة. يبدو أنها تخلت عن اللحاق بأورستيد، لكن…
الفصل العاشر: ساحة معركة روديوس
“سيلفي، ابقي مع الأميرة أرييل! راقبي إيزولد—قد تحاول شيئًا! نحن نلاحق داريوس!”
لم أكن متأكدًا من سبب اختلاف الأمر هذه المرة. ربما لأنه كان قريبًا وشخصيًا جدًا. من الصعب القول.
“فهمت!”
“لا! المعلمة ريدا!” صرخت إيزولد.
تاركين لوك وسيلفي وراءنا لحماية الأميرة، انطلقنا نحن الباقون من الغرفة وركضنا.
لسبب ما، بدت كلمات داريوس وكأنها ساعدت أوبر أخيرًا على اتخاذ قراره. اتخذ وجهه تعبيرًا مختلفًا قليلاً، والتفت مرة أخرى نحو أرييل.
لم أكن متأكدًا تمامًا لماذا طلبت مني أرييل متابعة داريوس بمثل ذلك الإلحاح في صوتها. شعرت أن نتيجة المنافسة قد حُسمت بشكل أساسي في هذه المرحلة. تساءلت جزء مني عما إذا كان هروب داريوس سيحدث فرقًا حقًا، لكن ربما كان ذلك فقط لأنني سمعت إلهة الماء تسترجع ذكريات ماضيهما معًا.
بينما كنت مترددًا، قفز داريوس فجأة وأشار إلى إريس. “ذلك الشعر الأحمر… أنتِ من البورياس، أليس كذلك؟! أنتِ بورياس غريرات يا فتاة!”
قد يكون هناك سبب آخر أعطت أرييل هذا الأمر من أجله. كانت الآن تابعة مخلصة لإله التنين، مثلي تمامًا. ربما شعرت أنه لا يمكننا المخاطرة بالسماح لتابع هيتوغامي بالهروب.
آسف يا سيلفي. أقيمي لي جنازة لائقة، حسناً؟
في كلتا الحالتين، سنقتل داريوس. كانت تلك هي الخطة دائمًا.
خطوة واحدة. خطوتان. ثلاث. كلما اقترب، امتلأ الهواء بشرر أكبر وأعظم. كانت ضربات ريدا تزداد قوة بشكل مطرد. ومع ذلك، لم يتوقف أورستيد. في وقت قصير، كان أمام ريدا مباشرة.
“من هنا!”
“قد أكون كيسًا قديمًا من العظام، لكن لا يزال لدي دين أو اثنين يجب سدادهما،” قالت ريدا بابتسامة صغيرة. “هيا، تحرك! بهذا المعدل، سينتهي الأمر بموت كل من في الغرفة.”
بإرشاد من أنف غيسلين، ركضنا في ممرات القصر التي لا نهاية لها بسرعة تكاد تكون متهورة. لم تشكك إريس أو غيسلين في أمر أرييل على الإطلاق. لقد فر العدو، لذلك كنا سنطارده ونقتله—بالنسبة لهما، ربما كان الأمر بهذه البساطة.
انطلقت قذيفة ملتهبة من يد داريوس، سرعتها وحجمها كافيان للقتل.
كان هناك عدد قليل من الحراس في الممرات. كنا نراهم من حين لآخر، لكن يبدو أنهم كانوا مشغولين بمطاردة شخص آخر تمامًا. سمعت أحدهم يصرخ “لقد فر نحو مقر إقامة الملك!” لذلك ربما كان أورستيد.
“يمكنك قطع رأسين أو ثلاثة، كبداية. لنرَ… اذهب واقتل أرييل وبيروجيوس. والمستنقع أيضًا.”
“…أراهم!”
هذه هي إريس. لا تهتم على الإطلاق!
مع عدم وجود أحد للتدخل، لحقنا بفريستنا في غضون دقائق. كان داريوس يلهث بصوت عالٍ بينما كان أوبر يحمل جسده الضخم عبر الممر أمامنا.
في كلتا الحالتين، سنقتل داريوس. كانت تلك هي الخطة دائمًا.
“تشه!”
لقد لاحظت إريس وغيسلين ذلك أيضًا. كانت ردودهما مختلفة جدًا، رغم ذلك. استدارت إريس وتوجهت مباشرة نحو داريوس، بينما وضعت غيسلين نفسها بينه وبيني وواجهت أوبر.
بنظرة حادة إلى الوراء في اتجاهنا، سحب أوبر داريوس على كتفه وفر إلى أقرب غرفة. لحقنا به في غضون ثوانٍ واقتحمنا الغرفة—ثم توقفنا في مكاننا. كان داريوس جالسًا على الأرض، وكان أوبر يقف أمامه، منتظرًا وسيفه مسلول بالفعل.
“لا يا إريس.”
“…كوه، غوه! غاهاه… هاه…”
“…افعلها يا أوبر. وبسرعة.” “ماذا، هل تظن أنك ستضر بسمعة أسلوب إله الشمال أو شيء من هذا القبيل؟ سيء للغاية. أنا أنظف فوضاك هنا يا فتى! أسرع واستجمع شجاعتك!”
من وضعيته الجالسة غير المريحة، حدق الوزير الأعلى لأسورا فينا بغضب.
كانت إيزولد أول من كسر الصمت. ارتجفت ساقاها، وسحبت سيفها ووجهته نحو أورستيد. “كيف تجرؤ… كيف تجرؤ!”
“لـ-لا يمكن أن يحدث هذا،” تمتم. “إنه خطأ، كل شيء خطأ…”
كان يصد ضرباتها بيديه العاريتين.
“هيا يا لورد داريوس. أحيانًا لا تسير الحياة تمامًا كما نرغب،” قال أوبر بهدوء. “ربما حان الوقت لتقبل الأمور كما هي، ومحاولة التفكير في مخرج من هذه المعضلة؟”
التالي كان أحد النبلاء رفيعي المستوى على الطاولة. قفز على قدميه وحاول الفرار، ليتم قطع أوتار ساقه. ضربة ثانية أطاحت به، وأسكتت صرخاته. استخدمت ريدا الجانب غير الحاد من سيفها.
“لقد فعلت كل شيء كما أمرني!” اعترض داريوس، وسرعان ما اتخذ وجهه لونًا قرمزيًا. “ليس من العدل أن أحاصر كفأر!”
لم أكن متأكدًا من سبب اختلاف الأمر هذه المرة. ربما لأنه كان قريبًا وشخصيًا جدًا. من الصعب القول.
“…يا إلهي، أنت بالتأكيد تقي. في هذه الحالة، ربما يجب أن تحاول أن تلتقط أنفاسك وتتلو بعض الصلوات من أجل انتصاري.”
“عندما وصلت الفتاة إلى رتبة ملكة الماء واختيرت لتكون مدربة السيف الملكية، ذهبت للبحث عن ذلك الفتى لتعبر عن امتنانها. لكن بحلول ذلك الوقت، كان قد تحول بالفعل إلى كتلة أنانية من رجل بجاذبية قنديل البحر. لم يتذكرها حتى.”
حك أوبر خده، ورفع سيفه بتعبير مستسلم على وجهه. للمرة الأولى، كان مستعدًا لمواجهتنا وجهًا لوجه في المعركة.
غمرني شعور بالارتياح. يبدو أنني نجحت في تمرير المانا إلى خاتمي.
“إمبراطور الشمال، أوبر كوربيت،” نادى بصوت ثابت ورسمي.
لم أكن متأكدًا تمامًا لماذا طلبت مني أرييل متابعة داريوس بمثل ذلك الإلحاح في صوتها. شعرت أن نتيجة المنافسة قد حُسمت بشكل أساسي في هذه المرحلة. تساءلت جزء مني عما إذا كان هروب داريوس سيحدث فرقًا حقًا، لكن ربما كان ذلك فقط لأنني سمعت إلهة الماء تسترجع ذكريات ماضيهما معًا.
سحبت إريس سيفها ورفعته عاليًا فوق رأسها. ووضعت غيسلين يدها على نصلها المغمد، مستعدة للسحب والضرب في حركة واحدة.
رفع أوبر سيفه والتفت مرة أخرى نحو أرييل، لكنه توقف وهز رأسه بتردد. من الواضح أن الرجل كان في صراع.
“ملكة السيف، إريس غريرات.”
لأسلوب إله الماء خمس تقنيات سرية ذات قوة عظيمة. جميعها ابتكرها أول إله ماء حمل هذا اللقب على الإطلاق. يُقال إن أي شخص قادر على استخدام ثلاث من الخمس جدير بلقب إله الماء. طوال التاريخ الطويل للأسلوب، كان هناك العديد من آلهة الماء الذين تمكنوا من تعلم أربع تقنيات—ولكن لم يتقن أي منهم الخمس جميعها باستثناء الأول.
“ملكة السيف، غيسلين ديدولديا.”
اللعنة. سيأخذ مسافة.
همم. هل يجب أن أذكر اسمي أيضًا؟
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yusuf Baji🔥 100🥉yaser🔥 1004m m🔥 1005Majeed Vii🔥 1006MAJED Abuzid🔥 1007Mohammed Aziz🔥 1008مشرف الهزيمي🔥 1009mayed alkaabi🔥 10010mansour mansour🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Khalil Rah💎 1007Basel Mohammed💎 1008Lolana💎 1009omar malek💎 10010Marko Mancini💎 100
بينما كنت مترددًا، قفز داريوس فجأة وأشار إلى إريس. “ذلك الشعر الأحمر… أنتِ من البورياس، أليس كذلك؟! أنتِ بورياس غريرات يا فتاة!”
“من الصعب القول. سيكون تحديًا كافيًا مواجهة ملكتي سيف، لكن ذلك الساحر مزعج للغاية.”
عبست إريس باشمئزاز واضح من اهتمام الرجل المفاجئ. “ليس بعد الآن، لست كذلك.”
بنظرة حادة إلى الوراء في اتجاهنا، سحب أوبر داريوس على كتفه وفر إلى أقرب غرفة. لحقنا به في غضون ثوانٍ واقتحمنا الغرفة—ثم توقفنا في مكاننا. كان داريوس جالسًا على الأرض، وكان أوبر يقف أمامه، منتظرًا وسيفه مسلول بالفعل.
“أ… لقد كنت حليفًا لعائلة البورياس! صديقًا حقيقيًا!”
“أعلم،” قال داريوس بعد لحظة. “لقد أخبرني نفس الشيء.”
صرخ داريوس، ولعابه يتطاير، وكأنه لم يسمع رد إريس. “لقد دعمتهم ماليًا بعد الكارثة في فيتوا!”
“حـ-حسنًا…”
الآن بعد أن ذكر ذلك… كان هو الرجل الذي مول فرقة البحث والإنقاذ في فيتوا، أليس كذلك؟ بدا لي أن لديه بعض الدوافع غير النقية للقيام بذلك، لكن كان من الصعب علي أن أرفض وجهة نظره تمامًا. بغض النظر عن أسبابه، ساعد ذلك المال الكثير من الناس اليائسين.
كان لوك يضع سيفًا على عنق أرييل، بينما كانت سيلفي تحدق فيه بغضب وعصاها في يدها، وكان بيليمون راكعًا على الأرض.
“هذا لا علاقة له بي!”
“أنا… لقد ساعدت جيمس أيضًا!”
هذه هي إريس. لا تهتم على الإطلاق!
“…يبدو أنه هنا.”
“أنا… لقد ساعدت جيمس أيضًا!”
“غراه!”
جيمس… يعني رئيس عائلة بورياس الحالي، وعم إريس. “لقد ساعدته في السيطرة على العائلة! لقد حميت وأعدت بناء منزل بورياس، عندما كان النبلاء الآخرون سيسحقونه!”
“استخدم عقلك يا فتى. من غيرك سيفعل ذلك؟”
همم. هذا الجزء، من الصعب جدًا أن أهتم به.
هذه فتاة تترك الماضي وراءها بسرعة. أنا أحسدها نوعًا ما. على أي حال. الخلاصة هي أن إريس وغيسلين وأنا نجونا جميعًا. لقد فزنا بالمعركة التي كنا هنا لنخوضها.
“بسببي تولد فيتوا من جديد في هذه اللحظة بالذات!”
“لقد مر وقت طويل يا إله التنين. هل أتيت لتأخذ سيدة عجوزًا إلى الآخرة؟”
ماذا؟ دعونا لا نكذب الآن. “في الواقع، ألقينا نظرة على منطقة فيتوا في طريقنا إلى العاصمة. بالتأكيد لا يبدو أن إعادة الإعمار تسير بسرعة كبيرة.”
بينما كانا يتحدثان، وجه أوبر انتباهه بالكامل إلينا نحن الثلاثة. هذه المرة، كان سيواجهنا وجهًا لوجه. خفضت إريس وغيسلين خصريهما وانحنتا قليلاً إلى الأمام، ممسكتين بأسلحتهما بإحكام.
“أنت لا تعرف شيئًا عن هذه الأمور يا فتى!” قال داريوس بغضب. “لو سُحقت عائلة البورياس تمامًا، لكان اللوردات العظام الآخرون يقطعون المنطقة للبيع الآن! لكانت المنطقة بأكملها أرضًا قاحلة مليئة بالأعشاب الضارة!”
“تابعة، هاه؟ همم… إذن هل تركتني أذهب من قبل لأنني لم أكن تابعة آنذاك؟ يا إلهي. أعتقد أنني سأموت وأنا أقاتل خصمًا رهيبًا، على الأقل.”
بدا ذلك معقولاً نوعًا ما. من المؤكد أن الأمور لم تكن تتطور بسرعة في فيتوا. لكن ربما كانت كل البدائل ستنتهي بشكل أسوأ؟ ربما؟
كان علي أن أتحرك. كان هذا هو الخيار الوحيد. وكان علي أن أهاجم كلًا من أوبر وريدا في نفس الوقت. أفضل خيار كان تعويذة الكهرباء الخاصة بي. كنت سأصيب آخرين في المنطقة أيضًا، لكن لم يكن بإمكاني الاهتمام بذلك الآن. حتى لو لم تقضِ على ريدا أو أوبر، كان هناك احتمال أن تتركهما الصدمة في حالة ذهول. كان أسياد أسلوب إله الماء قادرين على صد السحر نفسه، لذا لم تكن احتمالات النجاح كبيرة… لكن كان هناك احتمال أن ينجح الأمر.
“كان بإمكانك إنقاذ العجوز ساوروس أيضًا، لو كنت تحاول المساعدة…”
“أنتِ… أنتِ تريدين مني أن أفعل هذا؟”
انزلقت الكلمات من فمي في تمتمة، لكن داريوس سمعها على أي حال—وتشوه وجهه بالغضب. “ساوروس؟! لا تكن سخيفًا! كان الرجل يتمتع بحكمة خنزير بري! أراد استخدام ثروة منزل البورياس بأكملها في إعادة بناء فيتوا، دون التفكير في العواقب!”
بدأت إيزولد في اتخاذ خطوة أخرى إلى الأمام، لكنها توقفت في منتصف الطريق. ربما شعرت أن ريدا مستعدة الآن لقتلها، تمامًا مثل الآخرين.
بالتأكيد قرار جريء وشجاع… لكنه بدا أحمق في ظل الظروف. لو انهارت عائلة البورياس، لكانت المنطقة بأكملها ستنتهي فريسة للنبلاء الآخرين على أي حال.
رأيت إريس تستعد للتحرك—للمخاطرة بكل شيء في محاولة يائسة أخيرة للهروب من منطقة سيطرة ريدا.
“توسل إليّ جيمس أن أضع حداً لهذا الحماقة، وفعلت ذلك بالضبط. لقد حرضت بيلمون على التحرك! حاصرت ذلك الأحمق العجوز وأعدمته! وضعت جيمس في موقع السيطرة! أنا السبب الوحيد في أن عائلة البورياس ومنطقة فيتوا لا تزالان موجودتين! لذا أرجوك، ارحمني! أطلق سراحي—هذا كل ما أطلبه!”
بعد بضع دقائق مقلقة، عاد لون بشرة إريس ببطء إلى طبيعته. تنهدت الصعداء. لو كان ذلك سمًا أقوى، لكانت قد ماتت. الحمد لله. كان ذلك قريبًا جدًا…
آه… إذن هكذا حدث الأمر حقًا، هاه؟ منطقي. آسف، لكن أعتقد أنك غير محظوظ. إذا كنت أنت من حرض بيلمون ورتب إعدام ساوروس—
الآن بعد أن ذكر ذلك… كان هو الرجل الذي مول فرقة البحث والإنقاذ في فيتوا، أليس كذلك؟ بدا لي أن لديه بعض الدوافع غير النقية للقيام بذلك، لكن كان من الصعب علي أن أرفض وجهة نظره تمامًا. بغض النظر عن أسبابه، ساعد ذلك المال الكثير من الناس اليائسين.
“إذن هذا يجعلك قاتل جدي، أليس كذلك؟” قالت إريس.
بدا ذلك معقولاً نوعًا ما. من المؤكد أن الأمور لم تكن تتطور بسرعة في فيتوا. لكن ربما كانت كل البدائل ستنتهي بشكل أسوأ؟ ربما؟
“أرى. هذا يوضح الأمور،” قالت غيسلين، وهي تومئ برأسها. ثم كشرت عن أسنانها وأمسكت بسيفها بإحكام. “سأقتلك الآن.”
……
“إيييي!”
لكنني كنت أعرف متى وأين سيأتي هجومه. بفضل كل جلسات التدريب مع إريس، استطعت رؤيته بوضوح بعين البصيرة.
بينما صرخ داريوس وتعثر إلى الوراء، تنهد أوبر بضجر. “يبدو أن مفاوضاتنا قد انهارت.”
كان لوك يضع سيفًا على عنق أرييل، بينما كانت سيلفي تحدق فيه بغضب وعصاها في يدها، وكان بيليمون راكعًا على الأرض.
بذلك، بدأت الجولة الأخيرة.
“راااااه!”
“هاف… باف…”
بدا أن شظايا القذيفة أصابت داريوس في عينيه مباشرة. أمسك وجهه بيأس وانكمش في وضع القرفصاء.
من مظهر الأمور، يبدو أن داريوس قد تصالح أخيرًا مع الواقع. أسقط نفسه في أقرب كرسي، حدق في الأرض وأخذ عددًا من الأنفاس الطويلة والعميقة. كان من الصعب تصديق أنه كان يصرخ فينا بهياج قبل لحظات فقط.
“كان بإمكانك إنقاذ العجوز ساوروس أيضًا، لو كنت تحاول المساعدة…”
“هل يمكنك الفوز في هذه المعركة يا أوبر؟”
“ولكن عندما نظرت إلى الوراء، الآن بعد أن أصبحت عجوزًا وشيباء… تاركة كل أمور الرومانسية السخيفة جانبًا… أدركت أن الدين الذي تدين به لم يُسدد أبدًا. لقد بقي هناك لعقود، تتراكم عليه الفوائد.”
“من الصعب القول. سيكون تحديًا كافيًا مواجهة ملكتي سيف، لكن ذلك الساحر مزعج للغاية.”
“يمكنك قطع رأسين أو ثلاثة، كبداية. لنرَ… اذهب واقتل أرييل وبيروجيوس. والمستنقع أيضًا.”
وقف أوبر وداريوس خلفه، يواجهنا بسيفين في يديه. كان تعبيره هادئًا تمامًا، لكن عينيه كانتا تتحركان ذهابًا وإيابًا باستمرار. بدا الأمر تقريبًا وكأنهما تتحركان بشكل مستقل عن بعضهما البعض.
“…يبدو أنه هنا.”
“أعلم،” قال داريوس بعد لحظة. “لقد أخبرني نفس الشيء.”
بدا أن شظايا القذيفة أصابت داريوس في عينيه مباشرة. أمسك وجهه بيأس وانكمش في وضع القرفصاء.
“ماذا قال بالتحديد؟”
“…هاه؟”
“أن ساحرًا يرتدي رداءً رماديًا سيقتلني. لكن ربما كانت كلماته أكاذيب منذ البداية. لقد كان هو من أمرني بتدمير دوائر الانتقال الآني، في وجه كل المعارضة… واستدعائك إلى القصر، حيث يمكننا تعزيز دفاعاتنا. وكانت النتيجة هذه الكارثة.”
“أنت لا تعرف شيئًا عن هذه الأمور يا فتى!” قال داريوس بغضب. “لو سُحقت عائلة البورياس تمامًا، لكان اللوردات العظام الآخرون يقطعون المنطقة للبيع الآن! لكانت المنطقة بأكملها أرضًا قاحلة مليئة بالأعشاب الضارة!”
إذن كان هيتوغامي يحرك الأمور من وراء الكواليس، إذن. يبدو أن أورستيد كان على حق—لم يكن الرجل لاعب شطرنج جيدًا. بدا وكأنه من النوع الذي سيستمتع حقًا بقتل جيوش بأكملها في لعبة Dynasty Warriors، رغم ذلك.
“إذن هذا يجعلك قاتل جدي، أليس كذلك؟” قالت إريس.
“تعامل مع الأمر يا أوبر،” قال داريوس بهدوء. “هذا ما وظفتك للقيام به. قتال خصوم متعددين هو تخصصك، أليس كذلك؟”
“همم؟!”
“مفهوم… ولكن في حال انتصاري، سأحتاج إلى تلك المكافأة الخاصة.”
“كرة نارية!”
“بالطبع. إنها لك، كما وعدت.”
“همف… غوه!”
بينما كانا يتحدثان، وجه أوبر انتباهه بالكامل إلينا نحن الثلاثة. هذه المرة، كان سيواجهنا وجهًا لوجه. خفضت إريس وغيسلين خصريهما وانحنتا قليلاً إلى الأمام، ممسكتين بأسلحتهما بإحكام.
“هل يمكنك الفوز في هذه المعركة يا أوبر؟”
“أسلوب إله الشمال—الحبر القرمزي.”
“كرة نارية!”
“غراااااه!”
رددت بسرعة بتعويذة موجهة إلى أقدامهما، والتي غسلت الفوضى اللزجة بعيدًا. كان غراء أوبر ضعيفًا أمام الماء. عندما لامس الرطوبة، فقد كل قوته اللاصقة على الفور. ومع ذلك، كانت إريس وغيسلين قد فقدتا توازنهما بالفعل. لقد فقدتا السرعة والثبات اللازمين لأقوى تقنياتهما. لكن قوتهما منعتهما من السقوط إلى الأمام، وحاولتا المتابعة على أي حال.
“راااااه!”
“لكن—”
بينما تمتم أوبر باسم تقنيته الافتتاحية، قفزت إريس وغيسلين للهجوم. لكنني علمت، حتى وهما تتحركان، ما تعنيه كلمات الحبر القرمزي. لقد أخبرني أورستيد عن هذه أيضًا. في مرحلة ما، تمكن أوبر من نصب فخ على الأرض—على سطح سجادة الغرفة الحمراء.
بدأت إيزولد في اتخاذ خطوة أخرى إلى الأمام، لكنها توقفت في منتصف الطريق. ربما شعرت أن ريدا مستعدة الآن لقتلها، تمامًا مثل الآخرين.
رأيت الكرات الحمراء الصغيرة موضوعة عليها. بالطبع، كان الأوان قد فات لفعل أي شيء حيالها.
من مظهر الأمور، يبدو أن داريوس قد تصالح أخيرًا مع الواقع. أسقط نفسه في أقرب كرسي، حدق في الأرض وأخذ عددًا من الأنفاس الطويلة والعميقة. كان من الصعب تصديق أنه كان يصرخ فينا بهياج قبل لحظات فقط.
“غاه!”
ماذا يحدث بحق الجحيم هنا؟
“هنه؟!”
ترجمة [Great Reader]
كان هناك دوي عالٍ من الأرض عند أقدام إريس وغيسلين، مثل صوت انفجار بالون. تناثر سائل سميك ولزج في جميع الاتجاهات، ملصقًا نعال أحذيتهما بالسجادة. تلك الكرات الحمراء الصغيرة، من صنع صيدلاني ماهر، تحتوي على مادة لاصقة فورية قوية. كانت عملية صنعها معقدة، لذلك لم أتذكر كل التفاصيل… لكن الخلاصة هي أن أي صدمة قوية ستؤدي إلى انفجارها ورش محتوياتها في المنطقة المجاورة.
“قد أكون كيسًا قديمًا من العظام، لكن لا يزال لدي دين أو اثنين يجب سدادهما،” قالت ريدا بابتسامة صغيرة. “هيا، تحرك! بهذا المعدل، سينتهي الأمر بموت كل من في الغرفة.”
كانت المادة اللاصقة التي تحتوي عليها قوية بشكل وحشي. قوية بما يكفي لإيقاف إريس وغيسلين في مسارهما.
لأسلوب إله الماء خمس تقنيات سرية ذات قوة عظيمة. جميعها ابتكرها أول إله ماء حمل هذا اللقب على الإطلاق. يُقال إن أي شخص قادر على استخدام ثلاث من الخمس جدير بلقب إله الماء. طوال التاريخ الطويل للأسلوب، كان هناك العديد من آلهة الماء الذين تمكنوا من تعلم أربع تقنيات—ولكن لم يتقن أي منهم الخمس جميعها باستثناء الأول.
“فيضان مفاجئ!”
“صدقوني، لقد كانت محبطة. أعني، هذا الرجل لم يكن لديه وجه جميل أبدًا، لكنها كانت تظنه من النوع النقي طيب القلب، على الأقل. في بعض الأحيان كانت تحلم بيوم لم شملهما.”
رددت بسرعة بتعويذة موجهة إلى أقدامهما، والتي غسلت الفوضى اللزجة بعيدًا. كان غراء أوبر ضعيفًا أمام الماء. عندما لامس الرطوبة، فقد كل قوته اللاصقة على الفور. ومع ذلك، كانت إريس وغيسلين قد فقدتا توازنهما بالفعل. لقد فقدتا السرعة والثبات اللازمين لأقوى تقنياتهما. لكن قوتهما منعتهما من السقوط إلى الأمام، وحاولتا المتابعة على أي حال.
“أنت لا تعرف شيئًا عن هذه الأمور يا فتى!” قال داريوس بغضب. “لو سُحقت عائلة البورياس تمامًا، لكان اللوردات العظام الآخرون يقطعون المنطقة للبيع الآن! لكانت المنطقة بأكملها أرضًا قاحلة مليئة بالأعشاب الضارة!”
لقد فات الأوان.
“انظر يا فتى. لماذا أخذت كيس النقود الكبير هذا، على أي حال؟ هل أنت هنا فقط لتستفيد من لقبك الفاخر، وتدع ثلاثة من أصدقائك القدامى يموتون، ثم تشاهد عميلك يُقطع رأسه؟” “أليس من المفترض أن تكون الرجل الذي يقاتل بطرق قذرة؟”
كان أوبر يتحرك بالفعل. كان يمر بالفعل بينهما. توقف نصل غيسلين، وكذلك نصل إريس. كانتا كلتاهما من أسياد أسلوب إله السيف العدواني، لكن حتى هما لم تكونا على وشك استخدام سيف الضوء على هدف مع حليف خلفه مباشرة. كان ذلك سيعني قتل كليهما.
“…يا إلهي، أنت بالتأكيد تقي. في هذه الحالة، ربما يجب أن تحاول أن تلتقط أنفاسك وتتلو بعض الصلوات من أجل انتصاري.”
لم يكن أوبر يستهدف إريس، ولم يكن يستهدف غيسلين. “أنت أولاً يا روديوس غريرات.” كان يلاحقني.
اختفى الاثنان من خلال أقرب باب، وهو باب مختلف عن الذي استخدمه الفرسان المبتدئون للدخول. لم يستطع أحد إيقافهما. كانت ريدا لا تزال تثبتنا جميعًا تمامًا.
يُهوي أوبر سيفيه نحوي. “درع الأرض!”
بينما كانت إلهة الماء تتمتم لنفسها، تحدث شخص آخر. كانت أرييل. ظل تعبيرها ثابتًا وهادئًا طوال هذا الوقت، حتى في وجه الموت. لكنها بدت حائرة حقًا من محاولة ريدا ليا إنقاذ حياة داريوس. لم يكن الأمر منطقيًا بالنسبة لي أيضًا، بصراحة.
لكنني كنت أعرف متى وأين سيأتي هجومه. بفضل كل جلسات التدريب مع إريس، استطعت رؤيته بوضوح بعين البصيرة.
بعد بضع دقائق مقلقة، عاد لون بشرة إريس ببطء إلى طبيعته. تنهدت الصعداء. لو كان ذلك سمًا أقوى، لكانت قد ماتت. الحمد لله. كان ذلك قريبًا جدًا…
دفعت يدي اليسرى إلى الأمام، مانعًا مسار أحد السيفين بما تبقى من قفازي. بذراعي الأيمن، تحركت لمنع السيف الآخر بدرع استدعيته من العدم.
بدأت إيزولد في اتخاذ خطوة أخرى إلى الأمام، لكنها توقفت في منتصف الطريق. ربما شعرت أن ريدا مستعدة الآن لقتلها، تمامًا مثل الآخرين.
“أسلوب إله الشمال—تقاطع السديم!”
…همم.
أصبحت يدا أوبر ضبابيتين فجأة. أطلق الإمبراطور الشمالي كلا السيفين في الهواء، وانحنى إلى الأرض ووصل إلى نصل آخر عند خصره.
“سيلفي، ابقي مع الأميرة أرييل! راقبي إيزولد—قد تحاول شيئًا! نحن نلاحق داريوس!”
رأيت كل هذا مسبقًا. أظهرت لي عين البصيرة تحركاته بشكل جيد. لكن درع الأرض كان بالفعل على ساعدي الأيمن، يغطيه مثل الدرع الصغير. لصد ضربة أوبر، جعلته صلبًا وكثيفًا—وثقيلاً. لم أستطع تحريكه بالسرعة الكافية للدفاع ضد هذا الهجوم الجديد.
رددت بسرعة بتعويذة موجهة إلى أقدامهما، والتي غسلت الفوضى اللزجة بعيدًا. كان غراء أوبر ضعيفًا أمام الماء. عندما لامس الرطوبة، فقد كل قوته اللاصقة على الفور. ومع ذلك، كانت إريس وغيسلين قد فقدتا توازنهما بالفعل. لقد فقدتا السرعة والثبات اللازمين لأقوى تقنياتهما. لكن قوتهما منعتهما من السقوط إلى الأمام، وحاولتا المتابعة على أي حال.
لقد التقت يدي اليسرى بالفعل بسيف أوبر الأول وجهًا لوجه. قفازي الثقيل المعزز سحريًا فقد أصابعه في وقت سابق، لكنه تلقى الضربة. كان لا يزال يمسك بالنصل بإحكام.
من مظهر الأمور، يبدو أن داريوس قد تصالح أخيرًا مع الواقع. أسقط نفسه في أقرب كرسي، حدق في الأرض وأخذ عددًا من الأنفاس الطويلة والعميقة. كان من الصعب تصديق أنه كان يصرخ فينا بهياج قبل لحظات فقط.
كان أوبر سيسحب ويضرب في حركة واحدة سلسة وهو يندفع إلى الأمام. لم يكن هناك طريقة للدفاع عن نفسي. ليس في الوقت المناسب. لم يكن لدي خيار سوى تلقي الضربة. قفزت في الهواء من ركبتين نصف مثنيتين، وتلقيت ضربة أوبر في ساقي اليسرى.
همم. هل يجب أن أذكر اسمي أيضًا؟
اجتاح شيء ساخن قصبة ساقي. وعندما هبطت، انهارت الساق تحتي. سقطت على ركبتي اليمنى، ونظرت إلى الإصابة. لقد قطع أوبر قصبة ساقي تمامًا. بقية ساقي كانت تتدلى بطبقة رقيقة من الجلد والأوتار.
ركضت إيزولد نحو الشرفة في مطاردة.
استغرق الأمر ثانية حتى شعرت بالألم. “إييياااه!”
…همم.
صررت على أسناني وتحملت العذاب قدر استطاعتي. من زاوية عيني، رأيت إريس تتحرك بالفعل. استدارت غيسلين أيضًا. لقد نجوت. الآن يمكننا نحن الثلاثة أن نحاصر أوبر. لم يكن لديه مكان يهرب إليه.
“كما ترين، كان الاثنان يعملان نيابة عن… لنقل مملكة الملك التنين، لم لا؟ بعد أن أغرتهما وعود بثروة كبيرة، وافقا على اغتيال جميع النبلاء الرئيسيين في أسورا. ولكن بعد قتل أرييل وعدد قليل من الآخرين، قُتلت ريدا على يد فارس مبتدئ كان متمركزًا في مكان قريب. تصبح إيزولد كلويل بطلة، ويستمر أسلوب إله الماء في الوجود.”
“…؟”
على العكس تمامًا. بحلول الآن، كان هناك العديد من معلمي السيف الآخرين الأحياء الذين تعلموا ثلاثًا من تقنيات إله الماء السرية. ومع ذلك، لم يحاول أي منهم أن يخلف ريدا كإله للماء. معتبرين أنفسهم غير جديرين باللقب، تركوه في أيدي ريدا واكتفوا برتبة إمبراطور الماء.
لكنني لاحظت شيئًا—حركة طفيفة في خلفية الغرفة. ماذا الآن؟ هل كان لدى أوبر خدعة نينجا أخرى في جعبته؟
“همف… غوه!”
لا. كان هناك شخص آخر يتحرك في الجانب البعيد من الغرفة. كان داريوس، و… كان يوجه يده اليمنى نحونا. “لتجتمع الشعلة الواسعة والمباركة بأمرك—”
حاول أوبر تفادي ضربتها. لكن سيف الضوء لم يكن من نوع الهجوم الذي يمكنك تفاديه ببساطة. لقد كان الورقة الرابحة التي لا يمكن إيقافها ولا يمكن الهروب منها لأسلوب إله السيف.
لقد لاحظت إريس وغيسلين ذلك أيضًا. كانت ردودهما مختلفة جدًا، رغم ذلك. استدارت إريس وتوجهت مباشرة نحو داريوس، بينما وضعت غيسلين نفسها بينه وبيني وواجهت أوبر.
أول من تفاعل مع ظهور ريدا المفاجئ كان أرومانفي الساطع، أحد خدم بيروجيوس المخلصين. في غمضة عين، تحرك مباشرة خلف المرأة العجوز—ليُقطع إلى نصفين بشكل نظيف. تحلل جسده الهامد إلى جزيئات من الضوء واختفى.
“كرة نارية!”
بينما كنت مترددًا، قفز داريوس فجأة وأشار إلى إريس. “ذلك الشعر الأحمر… أنتِ من البورياس، أليس كذلك؟! أنتِ بورياس غريرات يا فتاة!”
انطلقت قذيفة ملتهبة من يد داريوس، سرعتها وحجمها كافيان للقتل.
“…يبدو أن الجميع قد تجمدوا. حسنًا إذن. أوبر؟”
“همف… غوه!”
عندما وجهت ريدا نظرتها إليه، كان أوبر يقف متصلبًا في مكانه تمامًا مثل أي شخص آخر. حتى مبارز من عياره لم يستطع التحرر من قوة ريدا الساحقة.
بضربة سيف سريعة، قطعت إريس الكرة النارية إلى نصفين في الهواء. ولكن بينما فعلت ذلك، طار خنجر صغير شبيه بالكوناي عبر الغرفة ليصيبها في خاصرتها.
“…يبدو أن الجميع قد تجمدوا. حسنًا إذن. أوبر؟”
أعدت انتباهي إلى أوبر. لا يزال في وضعية الانحناء المنخفضة التي ألقى منها الكوناي، كان على وشك صد ضربة شرسة من غيسلين. لم يستطع إيقافها بالكامل. اخترق سيف غيسلين سيف أوبر مباشرة وجرح كتفه. لكن الجرح كان سطحيًا جدًا—لم تقطع ذراعه بالكامل.
لقد ثبتتنا ريدا في مكاننا كالحشرات على لوح تقطيع. لقد أدركنا جميعًا، حتى الآن، أن هذه القاعة بأكملها كانت ضمن نطاقها. أي حركة، أي محاولة للتحرك، ستكون قاتلة على الفور.
“هنه!”
“ر-رودي؟! ماذا حدث للتو هناك؟!”
“غراه!”
“مفهوم… ولكن في حال انتصاري، سأحتاج إلى تلك المكافأة الخاصة.”
قفز أوبر إلى الوراء بشقلبة بهلوانية. كانت إريس تنتظره حيث هبط ؛ لكن الخنجر في خاصرتها بدا وكأنه يبطئها، وصد أوبر ضربتها دون صعوبة.
أعدت انتباهي إلى أوبر. لا يزال في وضعية الانحناء المنخفضة التي ألقى منها الكوناي، كان على وشك صد ضربة شرسة من غيسلين. لم يستطع إيقافها بالكامل. اخترق سيف غيسلين سيف أوبر مباشرة وجرح كتفه. لكن الجرح كان سطحيًا جدًا—لم تقطع ذراعه بالكامل.
“…”
“تغيير في الخطة يا أوبر. أكره أن أفعل هذا بك، لكن هل يمكنك الإمساك بداريوس والهرب؟ الآن، من فضلك.”
اللعنة. سيأخذ مسافة.
رأيت الكرات الحمراء الصغيرة موضوعة عليها. بالطبع، كان الأوان قد فات لفعل أي شيء حيالها.
لم أكن متأكدًا تمامًا من السبب، لكن حدسي أخبرني أنه سيكون مشكلة كبيرة لنا إذا تمكن أوبر من الخروج من نطاق الاشتباك المباشر. لكن لماذا كانت مشكلة؟ كان لديه كل أنواع التقنيات الغريبة التي قد يجربها… لا، لم يكن هذا هو السبب.
اللعنة. سيأخذ مسافة.
لقد أصيبت ساقي، وقد لا تتمكن إريس من الركض. لو تمكن أوبر من الإمساك بداريوس الآن والهرب، لكانت غيسلين هي الوحيدة التي يمكنها مطاردته. هذا صحيح… يجب أن نقضي على داريوس إذن.
“أنت لا تعرف شيئًا عن هذه الأمور يا فتى!” قال داريوس بغضب. “لو سُحقت عائلة البورياس تمامًا، لكان اللوردات العظام الآخرون يقطعون المنطقة للبيع الآن! لكانت المنطقة بأكملها أرضًا قاحلة مليئة بالأعشاب الضارة!”
ألقيت درع الأرض جانبًا، ووجهت عصاي نحو الرجل البدين عبر الغرفة. “مدفع حجري!”
كان ذلك جزءًا من الأمر، بالطبع. كانت ريدا ليا معجزة حقيقية في شبابها، وكانت مواهبها الطبيعية تضاهي مواهب أي إله ماء سبقها. لكن مواهبها وحدها لم تكن كافية لتعويض ويلات الشيخوخة. هل لم يكن هناك آخرون يتمتعون بالمهارة الكافية للمطالبة بالدور؟
“همم؟! هوووه!”
“سيد روديوس!” صرخت أرييل، مستيقظة فجأة من شللها. “يجب أن تتبع داريوس وأوبر! لا يمكننا السماح لهما بالهروب!”
انطلقت القذيفة بسرعة هائلة، لكن أوبر سحب سيفه وقطعها إلى نصفين في الهواء. بالطبع، كنت أتوقع حدوث ذلك. لم يكن ذلك مدفعًا حجريًا عاديًا ما أطلقته للتو.
“…أراهم!”
“ماذا—”
لقد مات، ونحن قتلناه. كان الرجل يستحق ذلك… لكن الأمر لا يزال يترك طعمًا مرًا في فمي. لم أنهِ الأمر بنفسي، لكن ذلك لم يكن ذا صلة. لقد قتلت داريوس بقدر ما فعلت غيسلين. لقد قتلت أوبر لحمايته، ثم قتلته وهو جاثم على الأرض، أعمى وعاجز.
انفجر نصفا القذيفة، اللذان انحرفا عن مسارهما بضربة أوبر، بجوار داريوس مباشرة. كان هذا تعديلاً على تعويذتي المفضلة التي ابتكرتها أثناء السفر في قارة الشياطين منذ سنوات عديدة. أطلقت عليه اسم المدفع الحجري المتفجر.
“فيضان مفاجئ!”
“غياااااااه!”
“من هنا!”
بدا أن شظايا القذيفة أصابت داريوس في عينيه مباشرة. أمسك وجهه بيأس وانكمش في وضع القرفصاء.
همم. هذا الجزء، من الصعب جدًا أن أهتم به.
“همم؟!”
عدت مسرعًا إلى الغرفة الأخرى، وفتشت ملابس أوبر حتى وجدت ما كنت أبحث عنه. جعلت إريس تشرب بعض الترياق، ثم دهنت بعضه على جرحها أيضًا. من باب الأمان، أخذت بعضًا منه أيضًا، بما أنه جرحني بسيفه.
عادت عينا أوبر نحوه للحظة.
انفجر نصفا القذيفة، اللذان انحرفا عن مسارهما بضربة أوبر، بجوار داريوس مباشرة. كان هذا تعديلاً على تعويذتي المفضلة التي ابتكرتها أثناء السفر في قارة الشياطين منذ سنوات عديدة. أطلقت عليه اسم المدفع الحجري المتفجر.
“آآآآه!”
بدا ذلك معقولاً نوعًا ما. من المؤكد أن الأمور لم تكن تتطور بسرعة في فيتوا. لكن ربما كانت كل البدائل ستنتهي بشكل أسوأ؟ ربما؟
في تلك اللحظة، انطلقت إريس إلى الأمام وأطلقت سيف الضوء. “هنه؟!”
اللعنة. سيأخذ مسافة.
أوبر… صدها. لقد صدها بالفعل. أدار سيفه جانبيًا، وتلقى الضربة بأكثر جزء سميك من نصله. قطع سيف إريس سيف أوبر بسرعة، وأخيرًا غاص في ذراعه. لكن الجرح كان سطحيًا. ربما كانت إصابتها تمنعها من تنفيذ تقنيتها بالكامل.
“تابعة، هاه؟ همم… إذن هل تركتني أذهب من قبل لأنني لم أكن تابعة آنذاك؟ يا إلهي. أعتقد أنني سأموت وأنا أقاتل خصمًا رهيبًا، على الأقل.”
“غراااااه!”
من مظهر الأمور، يبدو أن داريوس قد تصالح أخيرًا مع الواقع. أسقط نفسه في أقرب كرسي، حدق في الأرض وأخذ عددًا من الأنفاس الطويلة والعميقة. كان من الصعب تصديق أنه كان يصرخ فينا بهياج قبل لحظات فقط.
كانت غيسلين عليه أيضًا.
آه… إذن هكذا حدث الأمر حقًا، هاه؟ منطقي. آسف، لكن أعتقد أنك غير محظوظ. إذا كنت أنت من حرض بيلمون ورتب إعدام ساوروس—
حاول أوبر تفادي ضربتها. لكن سيف الضوء لم يكن من نوع الهجوم الذي يمكنك تفاديه ببساطة. لقد كان الورقة الرابحة التي لا يمكن إيقافها ولا يمكن الهروب منها لأسلوب إله السيف.
“أنتِ… أنتِ تريدين مني أن أفعل هذا؟”
كانت هناك طرق لمواجهته، بالطبع. يمكنك تعطيل حركات مستخدمه، أو إفقاده توازنه، أو وضع نفسك في مكان لا يستطيع استخدامه فيه. من خلال اتخاذ تدابير كهذه مسبقًا، يمكنك منعه من تنفيذ الحركة بشكل نظيف.
كان علي أن أتحرك. كان هذا هو الخيار الوحيد. وكان علي أن أهاجم كلًا من أوبر وريدا في نفس الوقت. أفضل خيار كان تعويذة الكهرباء الخاصة بي. كنت سأصيب آخرين في المنطقة أيضًا، لكن لم يكن بإمكاني الاهتمام بذلك الآن. حتى لو لم تقضِ على ريدا أو أوبر، كان هناك احتمال أن تتركهما الصدمة في حالة ذهول. كان أسياد أسلوب إله الماء قادرين على صد السحر نفسه، لذا لم تكن احتمالات النجاح كبيرة… لكن كان هناك احتمال أن ينجح الأمر.
لقد فعل أوبر ذلك بالضبط طوال هذه المعركة. لكن في النهاية، لم يستطع ببساطة.
“كما ترين، كان الاثنان يعملان نيابة عن… لنقل مملكة الملك التنين، لم لا؟ بعد أن أغرتهما وعود بثروة كبيرة، وافقا على اغتيال جميع النبلاء الرئيسيين في أسورا. ولكن بعد قتل أرييل وعدد قليل من الآخرين، قُتلت ريدا على يد فارس مبتدئ كان متمركزًا في مكان قريب. تصبح إيزولد كلويل بطلة، ويستمر أسلوب إله الماء في الوجود.”
اخترق سيف غيسلين الخالي من العيوب كتفه ومزق جنبه. “…أحسنت صنعًا.”
“ماذا قال بالتحديد؟”
تمتم أوبر بتلك الكلمات الأخيرة، وانهار على الأرض. استلقى على ظهره، وانتشرت بركة من الدماء حوله ؛ لبضع لحظات، ارتجف وارتعش. لكن بعد ذلك تلاشى الضوء من عينيه، وتوقف عن الحركة تمامًا. لقد مات.
“بسببي تولد فيتوا من جديد في هذه اللحظة بالذات!”
“آآآه، عيناي، عيناي! أوبر! ساعدني يا أوبر!”
اللعنة. ماذا الآن؟ ماذا أفعل؟ لا أستطيع التحرك!
عبر الغرفة، كان داريوس لا يزال منكمشًا، ممسكًا بوجهه ويصرخ. لقد أطفأت تعويذتي روحه القتالية تمامًا.
كانت إيزولد كلويل، ملكة الماء.
سارت غيسلين ونظرت إليه للحظة. ثم نظرت إلي وإلى إريس. أومأ كلانا. دون كلمة، هوت غيسلين بسيفها. تطاير الدم بعيدًا بما يكفي ليصيب خدي.
“غراه!”
—————————————-
“…؟”
تركنا جثة داريوس كما هي، ملقاة هناك في الغرفة. كان هذا طلبًا قدمته أرييل مسبقًا. بغض النظر عن مكان أو كيفية قتله، أرادت منا أن نترك جسده حيث سقط. كان من المحتمل جدًا أن يتم اتهامها بقتله لاحقًا، لكن يبدو أنها تعتقد أن هذا سيحسن صورتها العامة بالفعل. من المؤكد أن الوزير الأعلى لم يكسب لنفسه الكثير من الأصدقاء والمعجبين.
في تلك اللحظة، انطلقت إريس إلى الأمام وأطلقت سيف الضوء. “هنه؟!”
“فيو…”
عبست إيزولد في حيرة، لكن ريدا استمرت في الحديث.
لقد مات، ونحن قتلناه. كان الرجل يستحق ذلك… لكن الأمر لا يزال يترك طعمًا مرًا في فمي. لم أنهِ الأمر بنفسي، لكن ذلك لم يكن ذا صلة. لقد قتلت داريوس بقدر ما فعلت غيسلين. لقد قتلت أوبر لحمايته، ثم قتلته وهو جاثم على الأرض، أعمى وعاجز.
“لـ-لا يمكن أن يحدث هذا،” تمتم. “إنه خطأ، كل شيء خطأ…”
للمرة الأولى، شعرت بأن الأمر حقيقي. علمت، في أعماقي، أنني قاتل.
أصبحت يدا أوبر ضبابيتين فجأة. أطلق الإمبراطور الشمالي كلا السيفين في الهواء، وانحنى إلى الأرض ووصل إلى نصل آخر عند خصره.
لم أكن متأكدًا من سبب اختلاف الأمر هذه المرة. ربما لأنه كان قريبًا وشخصيًا جدًا. من الصعب القول.
“مفهوم… ولكن في حال انتصاري، سأحتاج إلى تلك المكافأة الخاصة.”
تنهدت قليلاً، وهززت رأسي. لم يكن الأمر يستحق التفكير فيه، أليس كذلك؟ كان هذا هو المسار الذي اخترته، وكان علي أن أتصالح مع ذلك.
كان أوبر سيسحب ويضرب في حركة واحدة سلسة وهو يندفع إلى الأمام. لم يكن هناك طريقة للدفاع عن نفسي. ليس في الوقت المناسب. لم يكن لدي خيار سوى تلقي الضربة. قفزت في الهواء من ركبتين نصف مثنيتين، وتلقيت ضربة أوبر في ساقي اليسرى.
في أعقاب المعركة، انتقلنا إلى الغرفة المجاورة، واستخدمت إحدى لفائف الشفاء من فئة الملك التي أعطاني إياها أورستيد لعلاج إصابتي. لقد عملت بشكل أفضل مما كنت آمل؛ عادت ساقي التي كادت أن تُقطع إلى وضعها الطبيعي في لحظة. كنت لا أزال أشعر بالبرد نوعًا ما، رغم ذلك. ربما بسبب كل الدم الذي فقدته.
كانت إريس التالية. شحب وجهها وهي تشاهدني أعالج نفسي. ولكن بمجرد الانتهاء، سحبت قميصها بسرعة كافية، كاشفة عن عضلاتها المحددة بشكل جذاب—
كانت إريس التالية. شحب وجهها وهي تشاهدني أعالج نفسي. ولكن بمجرد الانتهاء، سحبت قميصها بسرعة كافية، كاشفة عن عضلاتها المحددة بشكل جذاب—
“مجال الحرمان!”
“…هاه؟”
لم يكن أوبر يستهدف إريس، ولم يكن يستهدف غيسلين. “أنت أولاً يا روديوس غريرات.” كان يلاحقني.
كان الجرح في خاصرتها بنفسجيًا فاتحًا. كان هذا يعني شيئًا واحدًا فقط. لقد كان كوناي أوبر مسمومًا.
من وضعيته الجالسة غير المريحة، حدق الوزير الأعلى لأسورا فينا بغضب.
جربت سحر إزالة السموم الأولي والمتوسط عليه. دون أي تأثير على الإطلاق. للحظة، حدقت في الجرح، والعرق البارد يسيل على ظهري. لكنني تذكرت شيئًا قاله لي أورستيد. كان أوبر يفضل نوعًا واحدًا محددًا من السم، لم يكن مميتًا، وكان يحمل الترياق معه.
من وضعيته الجالسة غير المريحة، حدق الوزير الأعلى لأسورا فينا بغضب.
عدت مسرعًا إلى الغرفة الأخرى، وفتشت ملابس أوبر حتى وجدت ما كنت أبحث عنه. جعلت إريس تشرب بعض الترياق، ثم دهنت بعضه على جرحها أيضًا. من باب الأمان، أخذت بعضًا منه أيضًا، بما أنه جرحني بسيفه.
بإرشاد من أنف غيسلين، ركضنا في ممرات القصر التي لا نهاية لها بسرعة تكاد تكون متهورة. لم تشكك إريس أو غيسلين في أمر أرييل على الإطلاق. لقد فر العدو، لذلك كنا سنطارده ونقتله—بالنسبة لهما، ربما كان الأمر بهذه البساطة.
بعد بضع دقائق مقلقة، عاد لون بشرة إريس ببطء إلى طبيعته. تنهدت الصعداء. لو كان ذلك سمًا أقوى، لكانت قد ماتت. الحمد لله. كان ذلك قريبًا جدًا…
“مـ-ماذا يمكنني أن أفعل لكِ يا سيدتي…؟”
بينما واصلت العمل على إصابتها، تمتمت إريس “عمل جيد في تفادي تقاطع السديم، بالمناسبة.”
بذلك، أصبح أوبر الشخص الوحيد في الغرفة القادر على الحركة. ولكن بدلًا من التقدم، حدق في ريدا بتعبير غير مؤكد على وجهه.
أردت أن أقول إنني لم أتفادها بالضبط. لكنني تمكنت من تجنب ضربة قاتلة، لذلك ربما يُحسب ذلك. “لقد نجحت في ذلك فقط بسبب كل جلسات التدريب معك يا إريس. لقد رأيت ضربات أسرع، لذا تمكنت من الرد في الوقت المناسب.”
فكر أوبر في هذا للحظة واحدة، ثم أومأ برأسه. انطلق نحو داريوس، أمسكه من ذراعه وسحب جسده الضخم بعيدًا عن الطاولة. “من هنا يا سيدي.”
“أتعلم، لم أتفادَ تلك الضربة بنفسي أبدًا…”
“عندما وصلت الفتاة إلى رتبة ملكة الماء واختيرت لتكون مدربة السيف الملكية، ذهبت للبحث عن ذلك الفتى لتعبر عن امتنانها. لكن بحلول ذلك الوقت، كان قد تحول بالفعل إلى كتلة أنانية من رجل بجاذبية قنديل البحر. لم يتذكرها حتى.”
كان هناك لمحة من الحزن على وجه إريس وهي تقول ذلك. كان أوبر أحد مدربيها في حرم السيف. ربما كانت ذكريات تلك الأيام تومض في ذهنها.
“…كوه، غوه! غاهاه… هاه…”
لكن بعد لحظة، هزت رأسها. “حسنًا، لا يهم.”
بينما كنا نقف في المدخل، مذهولين، التفتت نظرة لوك نحوي. ثم تحدث. لم تكن كلماته موجهة إلي، رغم ذلك؛ كان يتحدث إلى سيلفي. “إذا كنتِ تريدين إنقاذ الأميرة أرييل، فاقتلي روديوس هنا والآن.”
هذه فتاة تترك الماضي وراءها بسرعة. أنا أحسدها نوعًا ما. على أي حال. الخلاصة هي أن إريس وغيسلين وأنا نجونا جميعًا. لقد فزنا بالمعركة التي كنا هنا لنخوضها.
لقد لاحظت إريس وغيسلين ذلك أيضًا. كانت ردودهما مختلفة جدًا، رغم ذلك. استدارت إريس وتوجهت مباشرة نحو داريوس، بينما وضعت غيسلين نفسها بينه وبيني وواجهت أوبر.
“حسنًا إذن،” قلت، ناهضًا على قدمي. “هل نعود؟”
“إليكم قصة صغيرة. كان هذا منذ زمن بعيد عندما كانت سيدة عجوز معينة مجرد طفلة هزيلة. كان الجميع يطلقون عليها لقب معجزة في ذلك الوقت، ويا إلهي، كان ذلك يصيبها بالغرور… ذات يوم، ضربت هذه الفتاة نبيلًا متعجرفًا في قاعة تدريبها. ثم عاد للانتقام مع حوالي عشرين من أصدقائه. سقطت أرضًا في وقت قصير، وكانوا على وشك قطع ذراعيها. حتى لا تتمكن من حمل سيف مرة أخرى، هل تفهمون؟ وعندها ظهر هذا الفتى النبيل الذي كان أعلى رتبة من الفتى الآخر. وأنقذها.”
“بالتأكيد.”
بضحكة صغيرة، توقفت ريدا لتنظر نحو الأمير الأول. “انها قصة متماسكة جدًا، إن قلت ذلك بنفسي. اسد لي معروفًا واذهب مع شيء من هذا القبيل، غرابيل.”
“لنذهب.”
كانت هناك طرق لمواجهته، بالطبع. يمكنك تعطيل حركات مستخدمه، أو إفقاده توازنه، أو وضع نفسك في مكان لا يستطيع استخدامه فيه. من خلال اتخاذ تدابير كهذه مسبقًا، يمكنك منعه من تنفيذ الحركة بشكل نظيف.
الآن، كل ما تبقى هو عودتنا المظفرة.
ماذا يحدث بحق الجحيم هنا؟
عندما عدنا نحن الثلاثة إلى القاعة التي أقيمت فيها الحفلة، وجدنا مفاجأة في انتظارنا. ولكن ليس من النوع الممتع.
“يا لها من مزحة، أليس كذلك؟ كل هذا من أجل رجل نسيته منذ سنوات.”
“…هاه؟”
ألقى أوبر نظرة سريعة على إريس. شاهدت ريدا هذا من زاوية عينها، وبصقت بازدراء على الأرض.
كان لوك يضع سيفًا على عنق أرييل، بينما كانت سيلفي تحدق فيه بغضب وعصاها في يدها، وكان بيليمون راكعًا على الأرض.
رمش أوبر في حيرة. “ولكن لماذا داريوس، بدلاً من الأمير غرابيل؟”
ماذا يحدث بحق الجحيم هنا؟
لم يتمكن أي من الحراس الشخصيين من التحرك. ولا حتى إريس، التي ربما كنت أتوقع منها أن تقفز أولاً. ولا غيسلين، ولا أرييل، ولا بيروجيوس، ولا أرواحه المتبقية. ولا أنا.
بينما كنا نقف في المدخل، مذهولين، التفتت نظرة لوك نحوي. ثم تحدث. لم تكن كلماته موجهة إلي، رغم ذلك؛ كان يتحدث إلى سيلفي. “إذا كنتِ تريدين إنقاذ الأميرة أرييل، فاقتلي روديوس هنا والآن.”
غمرني شعور بالارتياح. يبدو أنني نجحت في تمرير المانا إلى خاتمي.
ردا على ذلك، سيلفي—
“يا لها من مزحة، أليس كذلك؟ كل هذا من أجل رجل نسيته منذ سنوات.”
……
كان أوبر سيسحب ويضرب في حركة واحدة سلسة وهو يندفع إلى الأمام. لم يكن هناك طريقة للدفاع عن نفسي. ليس في الوقت المناسب. لم يكن لدي خيار سوى تلقي الضربة. قفزت في الهواء من ركبتين نصف مثنيتين، وتلقيت ضربة أوبر في ساقي اليسرى.
إن وجدتم أيّ أخطاء لغوية أو إملائية أو نحوية أو صرفية أو غيرها، فلا تترددوا في الإشارة إليها في قسم التعليقات. ملاحظاتكم محل تقدير كبير، وتساعدني على تقديم عمل أدق وأفضل جودة. شكرًا لقراءتكم واهتمامكم!
عبست إيزولد في حيرة، لكن ريدا استمرت في الحديث.
ترجمة [Great Reader]
“أنت لا تعرف شيئًا عن هذه الأمور يا فتى!” قال داريوس بغضب. “لو سُحقت عائلة البورياس تمامًا، لكان اللوردات العظام الآخرون يقطعون المنطقة للبيع الآن! لكانت المنطقة بأكملها أرضًا قاحلة مليئة بالأعشاب الضارة!”
كنت أنا التالي. لقد مررت نبضة من المانا إلى خاتم في إصبعي، وعلى الفور قطعت ريدا يدي اليسرى… أو كانت ستفعل ذلك على الأقل، لولا القفاز المعزز سحريًا الذي كنت أرتديه. ضرب نصلها أصابعه، مما أدى إلى تدميره جزئيًا؛ تجمدت في حالة صدمة.
