Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 165

165 بقايا رابطة السحر الأسود (6)

165 بقايا رابطة السحر الأسود (6)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ومع ذلك، لم تتأثر آينيا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“كما قلت، هذه الحياة غير طبيعية. القتل… معظم الناس يكرهونه. أي أحد سيختار الحياة السهلة والمريحة.”

ترجمة: Arisu san

ولولا هذا الساحر العظيم، لكان الجميع — بمن فيهم هو نفسه — قد ماتوا.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ابتسم جين، ثم انفجر ضاحكًا.

انحنت آينيا بزاوية تسعين درجة. كانت الشاهدة الوحيدة على المعركة التاريخية التي خاضها جين بصفته أحد أفراد آل رونكاندل. وبالرغم من أن جين تعمّد خوض المعركة بأسلوب غير فعّال، فإنها بدت في عيني آينيا كانتصار ساحق من طرف واحد.

“إن كنتَ آسفًا، فلماذا فعلت ذلك؟”

“أنا متأثرة، أخي!”

بوفار غاستون.

“متأثرة، هاه… لا بد أنكِ صُدمتِ يا أوستن. خصوصًا بعدما بدأتُ بتحطيم تلك الحثالة.”

“باسكال تشيب. هل تتذكرني؟”

وأشار جين إلى السحرة الموتى والمغمى عليهم. فعندما أطلق تعويذة “التحدي السماوي”، مات أربعون من أصل خمسين ساحرًا على الفور، بينما سقط العشرة الباقون فاقدي الوعي بإصابات شديدة.

“لكنني لا أريد أن أتركك أنت والآخرين تقومون بكل هذا العمل القذر وحدكم. سأقف وأقاتل معكم.”

غير أن المغمى عليهم كانوا على شفا الموت — باستثناء “أوتن المزيّف”. فبدون مساعدة من سحرة علاج، لم يكن بمقدور السحرة ضعاف المستوى تحمّل آثار التحميل الزائد الذي تسببه تعويذة التحدي السماوي.

“لكنني لا أريد أن أتركك أنت والآخرين تقومون بكل هذا العمل القذر وحدكم. سأقف وأقاتل معكم.”

“أوه… نعم، لقد صُدمت. لأسباب كثيرة…”

“أشكركِ. وسأسعى أنا أيضًا لأن أكون شخصًا يمكنكِ دائمًا الوثوق به.”

حاولت الحفاظ على وجه جاد، لكنها لم تكن سوى فتاة في السادسة عشرة من عمرها لم تشهد قتالًا حقيقيًّا من قبل. لم تكن معتادة على مشهد الموت الجماعي الذي تسببه المعارك مثل سيريس وجين.

“إن كنتَ آسفًا، فلماذا فعلت ذلك؟”

“أول مرة ترين فيها هذا العدد من الموتى؟”

ترجمة: Arisu san

“نعم. أشعر ببعض الغثيان. لكنني أدركت نوعية الأشخاص الذين أرافقهم، وما يجب أن أفعله كي لا أكون عبئًا عليهم.”

“أشكركِ. وسأسعى أنا أيضًا لأن أكون شخصًا يمكنكِ دائمًا الوثوق به.”

تذكّر جين ما قالته له كويكانتل ذات مرة:

اتسعت عيناه — حتى خُيِّل أنهما ستخرجان من محجريهما. بدأ يلهث بشدّة، غير مصدّق لما يراه.

[جين رونكاندل. كل من هنا هم حلفاؤك. وهذا يعني أننا سنمدّ لك يد العون عندما تصبح حاملًا للراية وتدخل معركة الهيمنة. ستكون حربًا شاملة. هل تودّ أن تكون آينيا حينها عبئًا عديم الفائدة؟]

لم يكن التاريخ يلاحق متعاقدة “آز ميل” لتوقع المستقبل فقط، بل لأن “عين الحقيقة” كانت تقرأ الأكاذيب من تعابير أي إنسان. وأولئك الذين لم يخضعوا لتدريب ذهني صارم لكبح أكاذيبهم، لا يصمدون أمامها.

“إن كان الأمر يعود لي، فلا مانع لدي إطلاقًا من بقائكِ كعضو غير مقاتل. أعتقد أن وجود شخصٍ واحد يعيش بسلام أمرٌ لا بأس به.”

[جين رونكاندل. كل من هنا هم حلفاؤك. وهذا يعني أننا سنمدّ لك يد العون عندما تصبح حاملًا للراية وتدخل معركة الهيمنة. ستكون حربًا شاملة. هل تودّ أن تكون آينيا حينها عبئًا عديم الفائدة؟]

وبينما كان جين يتنقّل بين جثث السحرة، أخذ يتحقق من نبضهم، إما من أعناقهم أو معاصمهم. أما من وجد لديه نبضًا، فكان يضخّ فيه القليل من المانا الإضافية لتسريع آثار التحميل الزائد.

“بما أن يوريا لا تستطيع استخدامه بنفسها بعد، فلن يكون مثاليًا، لكننا سنتمكن من تصفية بعض الأكاذيب. من خلال رنين لاثري عبر يوريا، يمكننا استعارة جزء من عين الحقيقة منها.”

ولكي لا ينجو أيّ ساحر ويبادر بنقل التقرير إلى جماعة كينزيلو، كان عليه التأكد من موتهم. لكنه جعلهم يبدون وكأنهم ماتوا جراء تحميلٍ زائد بدلًا من قتلهم بسكين، وذلك لتضليل الإمبراطورية الفيرمونتية حين ترسل من يحقق في الأمر.

تلاقت عيناه بعيني آينيا وجين. أومأ دون حاجة إلى شرحٍ من جين.

وبينما كان جين ينجز مهمته تلك، كانت آينيا تعضّ على أسنانها.

لكن من قريب، بدا المشهد مريبًا. ففي أي لحظة، قد يستفيق أوتن ويبدأ بالتخبّط.

“لا أريد أن أُرغِمك على عيش حياةٍ ملطّخة بالدماء. من الواضح أنها ليست حياةً طبيعية. وإن أردتِ، يمكنكِ أن تعيشي حياةً دافئةً ومريحة.”

انتزع تلك الكلمات من أنفاسه الأخيرة قبل أن يغيب عن الوعي من جديد. نظر جين وآينيا إلى بعضهما، ثم هزّا أكتافهما.

وبعد أن أنهى جين التأكد من موت الجميع، ارتسمت على وجهه ابتسامة مرة. لكن آينيا هزّت رأسها.

وبعد أن أنهى جين التأكد من موت الجميع، ارتسمت على وجهه ابتسامة مرة. لكن آينيا هزّت رأسها.

“كما قلت، هذه الحياة غير طبيعية. القتل… معظم الناس يكرهونه. أي أحد سيختار الحياة السهلة والمريحة.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

اقتربت منه ببطء. والدموع تترقرق في عينيها، أمسكت بيديه الاثنتين.

“كان بإمكاني الانتقام متى شئت، لكنني لست مثلكم. وقد خلعتُ تنكري لأقول لك ذلك.”

“لكنني لا أريد أن أتركك أنت والآخرين تقومون بكل هذا العمل القذر وحدكم. سأقف وأقاتل معكم.”

“لكن إن لم ينفع ذلك، فحينها سنضطر للتعذيب.”

لقد اتخذت قرارها بلعب دورها كواحدة من رفاق جين. وهذا يعني أنها ستضطر إلى قتل الكثيرين في المستقبل.

توقف جين أمام جديتها، ثم ردّ التحية بالمثل.

استيلاء جين على عشيرة رونكاندل، وخوض الحرب ضد زيڤل، وغزو سايرون…

“هممم، إحم! إذًا، هل نغادر؟ أم أن هناك ما يجب فعله بعد…؟”

كم من الأرواح سيتوجب عليهم إزهاقها؟

حاولت الحفاظ على وجه جاد، لكنها لم تكن سوى فتاة في السادسة عشرة من عمرها لم تشهد قتالًا حقيقيًّا من قبل. لم تكن معتادة على مشهد الموت الجماعي الذي تسببه المعارك مثل سيريس وجين.

فالمصير الذي يواجهه جين ورفاقه لا يمكن تجنّبه.

“أنا متأثرة، أخي!”

حتى البقاء في مدينة “تيكان الحرة” لم يكن ليكون ممكنًا دون حرب ودماء. فالعالم مليء بالقوى الكبرى، وتلك القوى تراقب تيكان عن كثب.

ارتجف تشيب. لقد علم أن جين لم يكن من القوات الخاصة ما إن رأى تعويذة التحدي السماوي تُطلَق. فقد استوفت تعويذته كل معايير التحميل الزائد التي تعلّمها في الأكاديمية.

ومع مرور الأيام، لن تتوقف تلك الأعين عن التزايد. فحتى الآن، لم يكن يراقبهم سوى كاشيمير وطاووس الألوان السبعة. لكن لو علم الناس أن التنين الأسود، والتنين الفضي، وسياف سحري من آل رونكاندل يقيمون هناك…

«هل كانت ماناه أقوى من غيره؟ أم أن عزيمته ببساطة مذهلة؟ أو ربما كانت التعويذة ضعيفة في جهته؟»

فستتحول تيكان إلى عين العاصفة.

“كان بإمكاني الانتقام متى شئت، لكنني لست مثلكم. وقد خلعتُ تنكري لأقول لك ذلك.”

“لن يكون الآن، لكنني سأؤدي دوري يومًا ما. لا أريد أن أكون فتاة ضعيفة تنتظر الإنقاذ كما حدث اليوم. لذا، أرجوك، لا تطلب مني الجلوس براحة.”

حتى البقاء في مدينة “تيكان الحرة” لم يكن ليكون ممكنًا دون حرب ودماء. فالعالم مليء بالقوى الكبرى، وتلك القوى تراقب تيكان عن كثب.

“…أوستن.”

وكان أحد أصحاب تلك الأنّات هو “تشيب”.

تراجعت آينيا خطوة ونظرت إلى جين بعينيها المغرورقتين بالدموع. ثم وضعت يدها على صدرها، وانحنت مرة أخرى.

اقتربت منه ببطء. والدموع تترقرق في عينيها، أمسكت بيديه الاثنتين.

“أنا آينيا، متعاقدة أولتا. وسأصبح يومًا ما ساحرتك الكبرى الأكثر ثقة.”

“أنا آسف، أنا آسِوي…”

وحين تعود إلى تيكان، فلن تكون أيامها كما كانت من قبل.

“أنا… آسـ…”

توقف جين أمام جديتها، ثم ردّ التحية بالمثل.

“أنا متأثرة، أخي!”

“أشكركِ. وسأسعى أنا أيضًا لأن أكون شخصًا يمكنكِ دائمًا الوثوق به.”

لكن من قريب، بدا المشهد مريبًا. ففي أي لحظة، قد يستفيق أوتن ويبدأ بالتخبّط.

رفع الاثنان رأسيهما، ومرّت لحظة صمت ثقيلة. ولم يكن ذلك مستغربًا، فقد تبادلا للتو وعودًا جليلة، ولم يعُد لدى أي منهما ما يُقال.

انتزع تلك الكلمات من أنفاسه الأخيرة قبل أن يغيب عن الوعي من جديد. نظر جين وآينيا إلى بعضهما، ثم هزّا أكتافهما.

“هممم، إحم! إذًا، هل نغادر؟ أم أن هناك ما يجب فعله بعد…؟”

«سيكون من المزعج عبور بوابة النقل بهذه الحمولة.»

“علينا أخذ أوتن المزيّف. أبقيته حيًّا عمدًا.”

لقد اتخذت قرارها بلعب دورها كواحدة من رفاق جين. وهذا يعني أنها ستضطر إلى قتل الكثيرين في المستقبل.

“آه! لأنك تودّ أن تسأله عن رابطة السحر الأسود وكينزيلو. ههه، أظن… ستقوم بتعذيبه؟ آههاها، أقسمتُ أن أؤدي دوري، لكن التعذيب شيء صعب…”

“إن بدأ التحقيق لاحقًا، فبإمكانك أن تفشي كل المعلومات التي تريدها. إن كنت ترغب بسقوط عشيرتك، طبعًا.”

ابتسم جين، ثم انفجر ضاحكًا.

“إن بدأ التحقيق لاحقًا، فبإمكانك أن تفشي كل المعلومات التي تريدها. إن كنت ترغب بسقوط عشيرتك، طبعًا.”

“عادةً، نعم، نلجأ للتعذيب إذا لم يتكلّم من تلقاء نفسه. لكن لا حاجة لذلك. فلدينا لاثري.”

“لكن إن لم ينفع ذلك، فحينها سنضطر للتعذيب.”

“آه، تنين الحقيقة!”

توقف جين أمام جديتها، ثم ردّ التحية بالمثل.

“بما أن يوريا لا تستطيع استخدامه بنفسها بعد، فلن يكون مثاليًا، لكننا سنتمكن من تصفية بعض الأكاذيب. من خلال رنين لاثري عبر يوريا، يمكننا استعارة جزء من عين الحقيقة منها.”

ترجمة: Arisu san

لم يكن التاريخ يلاحق متعاقدة “آز ميل” لتوقع المستقبل فقط، بل لأن “عين الحقيقة” كانت تقرأ الأكاذيب من تعابير أي إنسان. وأولئك الذين لم يخضعوا لتدريب ذهني صارم لكبح أكاذيبهم، لا يصمدون أمامها.

انحنت آينيا بزاوية تسعين درجة. كانت الشاهدة الوحيدة على المعركة التاريخية التي خاضها جين بصفته أحد أفراد آل رونكاندل. وبالرغم من أن جين تعمّد خوض المعركة بأسلوب غير فعّال، فإنها بدت في عيني آينيا كانتصار ساحق من طرف واحد.

“لكن إن لم ينفع ذلك، فحينها سنضطر للتعذيب.”

“علينا أخذ أوتن المزيّف. أبقيته حيًّا عمدًا.”

جمع جين جسد أوتن المزيّف، ولفّه بردائه. بدا وكأنه يحمل كيسًا من البطاطا على ظهره.

“لكن إن لم ينفع ذلك، فحينها سنضطر للتعذيب.”

لكن من قريب، بدا المشهد مريبًا. ففي أي لحظة، قد يستفيق أوتن ويبدأ بالتخبّط.

“لا أريد أن أُرغِمك على عيش حياةٍ ملطّخة بالدماء. من الواضح أنها ليست حياةً طبيعية. وإن أردتِ، يمكنكِ أن تعيشي حياةً دافئةً ومريحة.”

«سيكون من المزعج عبور بوابة النقل بهذه الحمولة.»

“أيامي في الأكاديمية، كنتَ أنت وعصابتك تسخرون مني وتتنمرون عليّ. ومع هذا، أنقذتُ مؤخراتكم الهالكة.”

في أرجاء الكهف، دوّت أنات منخفضة. كانت صادرة عن سحرة المبتدئين الساقطين.

“…أوستن.”

أما هؤلاء، فقد ظلوا على قيد الحياة، بخلاف سحرة الظلام. وذلك بفضل توجيه جين للتعويذة في اتجاه آخر.

حاولت الحفاظ على وجه جاد، لكنها لم تكن سوى فتاة في السادسة عشرة من عمرها لم تشهد قتالًا حقيقيًّا من قبل. لم تكن معتادة على مشهد الموت الجماعي الذي تسببه المعارك مثل سيريس وجين.

كانوا خصومًا محتملين، لكن قتلهم جميعًا في الحال سيزيد الطين بلّة. وكما قالت آينيا، لا بد أن أحدهم إنسان صالح على الأقل.

ومع مرور الأيام، لن تتوقف تلك الأعين عن التزايد. فحتى الآن، لم يكن يراقبهم سوى كاشيمير وطاووس الألوان السبعة. لكن لو علم الناس أن التنين الأسود، والتنين الفضي، وسياف سحري من آل رونكاندل يقيمون هناك…

وكان أحد أصحاب تلك الأنّات هو “تشيب”.

“لكنني لا أريد أن أتركك أنت والآخرين تقومون بكل هذا العمل القذر وحدكم. سأقف وأقاتل معكم.”

«هل كانت ماناه أقوى من غيره؟ أم أن عزيمته ببساطة مذهلة؟ أو ربما كانت التعويذة ضعيفة في جهته؟»

اقترب جين منه، فرفع تشيب رأسه بصعوبة.

كانوا خصومًا محتملين، لكن قتلهم جميعًا في الحال سيزيد الطين بلّة. وكما قالت آينيا، لا بد أن أحدهم إنسان صالح على الأقل.

“ق-قوّات…”

ابتسم جين، ثم انفجر ضاحكًا.

“هل أبدو لك ما زلتُ من القوات الخاصة؟ وإن كنت تظن ذلك، فعليك ألا تهمس بهذه الكلمة.”

حتى البقاء في مدينة “تيكان الحرة” لم يكن ليكون ممكنًا دون حرب ودماء. فالعالم مليء بالقوى الكبرى، وتلك القوى تراقب تيكان عن كثب.

“لستَ… من القوات الخاصة…”

“ق-قوّات…”

ارتجف تشيب. لقد علم أن جين لم يكن من القوات الخاصة ما إن رأى تعويذة التحدي السماوي تُطلَق. فقد استوفت تعويذته كل معايير التحميل الزائد التي تعلّمها في الأكاديمية.

“كما قلت، هذه الحياة غير طبيعية. القتل… معظم الناس يكرهونه. أي أحد سيختار الحياة السهلة والمريحة.”

لم يكن يعرف أنها “التحدي السماوي”، لكنه أدرك أنها تعويذة تحميلٍ خاص لا يمكن لأيٍّ كان إطلاقها. وبالنسبة له الآن، بدا جين كمُحايد سياسيًّا من رتبة ساحر عظيم.

أما هؤلاء، فقد ظلوا على قيد الحياة، بخلاف سحرة الظلام. وذلك بفضل توجيه جين للتعويذة في اتجاه آخر.

ولولا هذا الساحر العظيم، لكان الجميع — بمن فيهم هو نفسه — قد ماتوا.

لم يكن التاريخ يلاحق متعاقدة “آز ميل” لتوقع المستقبل فقط، بل لأن “عين الحقيقة” كانت تقرأ الأكاذيب من تعابير أي إنسان. وأولئك الذين لم يخضعوا لتدريب ذهني صارم لكبح أكاذيبهم، لا يصمدون أمامها.

“من… أنت…؟ ولماذا…؟”

“هل أبدو لك ما زلتُ من القوات الخاصة؟ وإن كنت تظن ذلك، فعليك ألا تهمس بهذه الكلمة.”

كان صوته مترنّحًا. بالكاد استعاد وعيه، لكن آثار التحميل الزائد لم تخمد بعد. كان لا يزال في شبه غيبوبة، كما لو أنه مخدَّر.

كان صوته مترنّحًا. بالكاد استعاد وعيه، لكن آثار التحميل الزائد لم تخمد بعد. كان لا يزال في شبه غيبوبة، كما لو أنه مخدَّر.

“تسأل لماذا أنقذتك؟ لأن أخي الصغير أراد ذلك. كن شاكرًا، أيها المبتدئ.”

بوفار غاستون.

“أخوك الصغير… أوستن… غراي؟”

“لكن إن لم ينفع ذلك، فحينها سنضطر للتعذيب.”

تلاقت عيناه بعيني آينيا وجين. أومأ دون حاجة إلى شرحٍ من جين.

لم يكن يعرف أنها “التحدي السماوي”، لكنه أدرك أنها تعويذة تحميلٍ خاص لا يمكن لأيٍّ كان إطلاقها. وبالنسبة له الآن، بدا جين كمُحايد سياسيًّا من رتبة ساحر عظيم.

تمزق!

إن استخدم الشارة مع حرّاس تشيب، فسيتمكن من تجاوز الحراس عند بوابة النقل دون متاعب تُذكر.

نزعت آينيا قلنسوتها، واقتلعت شاربها المزيّف، ثم أسدلت شعرها. وبصقت القطن الذي جعل ذقنها يبدو بارزًا، لتُظهر وجهها الحقيقي.

“ق-قوّات…”

“باسكال تشيب. هل تتذكرني؟”

ارتجف تشيب. لقد علم أن جين لم يكن من القوات الخاصة ما إن رأى تعويذة التحدي السماوي تُطلَق. فقد استوفت تعويذته كل معايير التحميل الزائد التي تعلّمها في الأكاديمية.

“إن…يا…؟”

“أشكركِ. وسأسعى أنا أيضًا لأن أكون شخصًا يمكنكِ دائمًا الوثوق به.”

اتسعت عيناه — حتى خُيِّل أنهما ستخرجان من محجريهما. بدأ يلهث بشدّة، غير مصدّق لما يراه.

“يومًا… ما… سأرد… الجميل…”

“آسفة…”

لقد اتخذت قرارها بلعب دورها كواحدة من رفاق جين. وهذا يعني أنها ستضطر إلى قتل الكثيرين في المستقبل.

“إن كنتَ آسفًا، فلماذا فعلت ذلك؟”

“أيامي في الأكاديمية، كنتَ أنت وعصابتك تسخرون مني وتتنمرون عليّ. ومع هذا، أنقذتُ مؤخراتكم الهالكة.”

“أنا آسف، أنا آسِوي…”

“أشكركِ. وسأسعى أنا أيضًا لأن أكون شخصًا يمكنكِ دائمًا الوثوق به.”

وبكلماتٍ متلعثمة، ظل يكرّر اعتذاره. بدأت دموع تتجمّع في عينيه. ولم يكن واضحًا إن كانت دموع ندمٍ حقيقي أم دموع تملّقٍ للنجاة.

ومع ذلك، لم تتأثر آينيا.

ومع ذلك، لم تتأثر آينيا.

بوفار غاستون.

“أيامي في الأكاديمية، كنتَ أنت وعصابتك تسخرون مني وتتنمرون عليّ. ومع هذا، أنقذتُ مؤخراتكم الهالكة.”

ومع مرور الأيام، لن تتوقف تلك الأعين عن التزايد. فحتى الآن، لم يكن يراقبهم سوى كاشيمير وطاووس الألوان السبعة. لكن لو علم الناس أن التنين الأسود، والتنين الفضي، وسياف سحري من آل رونكاندل يقيمون هناك…

“أنا… آسـ…”

رفع الاثنان رأسيهما، ومرّت لحظة صمت ثقيلة. ولم يكن ذلك مستغربًا، فقد تبادلا للتو وعودًا جليلة، ولم يعُد لدى أي منهما ما يُقال.

“كان بإمكاني الانتقام متى شئت، لكنني لست مثلكم. وقد خلعتُ تنكري لأقول لك ذلك.”

ربما سيسمع جين شيئًا عنه من أوتن المزيّف. فذلك النهم كان الشخص الوحيد الذي استطاع خداع المبتدئين الذين عرفوا أوتن الحقيقي.

ابتلع تشيب أنينه، فأجابته آينيا بنبرة حازمة:

“يومًا… ما… سأرد… الجميل…”

“لا تهرب بنظرك عن عينيّ، حتى وإن شعرت بالخزي أو الخوف. كما فعلتُ أنا عندما كنتم تتنمّرون عليّ.”

ربما سيسمع جين شيئًا عنه من أوتن المزيّف. فذلك النهم كان الشخص الوحيد الذي استطاع خداع المبتدئين الذين عرفوا أوتن الحقيقي.

“أنا آسف. أنا آسف حقًّا.”

لم يكن مهمًا إن التزم تشيب الصمت أو تحدّث. فقد كان من المستحيل إيقاف التحقيق الذي ستجريه إمبراطورية فيرمونت، نظرًا لأن المبتدئين خارج الكهف قد أُبيدوا، والكهف الداخلي بات خرابًا.

“لكن تذكّر شيئًا واحدًا: أنا وجين غراي أنقذناك. ويومًا ما، سنعود لتوفي ما علينا. مفهوم؟”

انتزع تلك الكلمات من أنفاسه الأخيرة قبل أن يغيب عن الوعي من جديد. نظر جين وآينيا إلى بعضهما، ثم هزّا أكتافهما.

أومأ تشيب، وتكلم جين أخيرًا.

[جين رونكاندل. كل من هنا هم حلفاؤك. وهذا يعني أننا سنمدّ لك يد العون عندما تصبح حاملًا للراية وتدخل معركة الهيمنة. ستكون حربًا شاملة. هل تودّ أن تكون آينيا حينها عبئًا عديم الفائدة؟]

“إن بدأ التحقيق لاحقًا، فبإمكانك أن تفشي كل المعلومات التي تريدها. إن كنت ترغب بسقوط عشيرتك، طبعًا.”

“يومًا… ما… سأرد… الجميل…”

لم يكن مهمًا إن التزم تشيب الصمت أو تحدّث. فقد كان من المستحيل إيقاف التحقيق الذي ستجريه إمبراطورية فيرمونت، نظرًا لأن المبتدئين خارج الكهف قد أُبيدوا، والكهف الداخلي بات خرابًا.

تذكّر جين ما قالته له كويكانتل ذات مرة:

«سيحاولون التستّر على الأمر وتلميعه حفاظًا على سمعة الأكاديمية. لكن في المقابل، ستُرسل فرقة تحقيق وقوات خاصة لكشف الحقيقة. وسيدركون من الشهادات أن تعويذة “التحدي السماوي” قد استُخدمت. سأجعل “طاووس الألوان السبعة” يحرّف ويشوّه بعض المعلومات.»

“إن كان الأمر يعود لي، فلا مانع لدي إطلاقًا من بقائكِ كعضو غير مقاتل. أعتقد أن وجود شخصٍ واحد يعيش بسلام أمرٌ لا بأس به.”

التفت جين ببطء نحو آينيا.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

فقط قبل لحظات، كانت تواجه ماضيًا ظل يخنقها لسنين. وبينما حدث ذلك، أطلق تشيب ردًّا غير متوقَّع.

لم يكن يعرف أنها “التحدي السماوي”، لكنه أدرك أنها تعويذة تحميلٍ خاص لا يمكن لأيٍّ كان إطلاقها. وبالنسبة له الآن، بدا جين كمُحايد سياسيًّا من رتبة ساحر عظيم.

“يومًا… ما… سأرد… الجميل…”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

انتزع تلك الكلمات من أنفاسه الأخيرة قبل أن يغيب عن الوعي من جديد. نظر جين وآينيا إلى بعضهما، ثم هزّا أكتافهما.

“لكن تذكّر شيئًا واحدًا: أنا وجين غراي أنقذناك. ويومًا ما، سنعود لتوفي ما علينا. مفهوم؟”

“كما تشاء.”

“متأثرة، هاه… لا بد أنكِ صُدمتِ يا أوستن. خصوصًا بعدما بدأتُ بتحطيم تلك الحثالة.”

“نعم. توقعت أن يقول شيئًا أسوأ من ذلك.”

فقط قبل لحظات، كانت تواجه ماضيًا ظل يخنقها لسنين. وبينما حدث ذلك، أطلق تشيب ردًّا غير متوقَّع.

فتّش جين جيوب تشيب ووجد شارة تحمل ختم عشيرة تشيب.

“آسفة…”

إن استخدم الشارة مع حرّاس تشيب، فسيتمكن من تجاوز الحراس عند بوابة النقل دون متاعب تُذكر.

“إن بدأ التحقيق لاحقًا، فبإمكانك أن تفشي كل المعلومات التي تريدها. إن كنت ترغب بسقوط عشيرتك، طبعًا.”

“والآن، فلنعد ونرَ ما سيقوله أوتن المزيّف.”

تراجعت آينيا خطوة ونظرت إلى جين بعينيها المغرورقتين بالدموع. ثم وضعت يدها على صدرها، وانحنت مرة أخرى.

بوفار غاستون.

أما هؤلاء، فقد ظلوا على قيد الحياة، بخلاف سحرة الظلام. وذلك بفضل توجيه جين للتعويذة في اتجاه آخر.

ربما سيسمع جين شيئًا عنه من أوتن المزيّف. فذلك النهم كان الشخص الوحيد الذي استطاع خداع المبتدئين الذين عرفوا أوتن الحقيقي.

“إن كان الأمر يعود لي، فلا مانع لدي إطلاقًا من بقائكِ كعضو غير مقاتل. أعتقد أن وجود شخصٍ واحد يعيش بسلام أمرٌ لا بأس به.”

“تسأل لماذا أنقذتك؟ لأن أخي الصغير أراد ذلك. كن شاكرًا، أيها المبتدئ.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط