Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 178

178 وراثة نصل الظل (1)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

Arisu-san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

.

.

.

شعر وكأنه يسير نحو النجوم.

كان جين يعلم أنه يتقدَّم للأمام، لكنه لم يشعر بأنه يقترب أكثر. تمامًا كما أنه لن يبلغ النجوم أبدًا، شعر وكأنه لن يبلغ تيمار أبدًا.

بألم، استل برادامانتي، ويداه ترتجفان.

حتى تنفُّسُه كان نضالًا، بالكاد يلهث مع كل نفس.

في كل مرة يمر فيها نفسٌ حارٌ عبر حلقه، كان يشعر وكأنه يبتلع حزمة من السكاكين.

سأقطع. سأقطعُه.

في ذهنه الخاوي، كانت تلك الكلمات تتردَّد.

دون أن يسمح لإرادته بالانكسار في أي موقف، لوَّح بسيفه عشرة الاف مرة، كانت الضربة الأولى كالأخيرة.

وبالنسبة لشخص كاد أن يُعتبر محاربًا قويًا، ما الذي يمكن أن يكون أفضل من ذلك؟

رغم العذاب، كان جين يشعر بالمزيد من الإنجاز مع كل خطوة.

حتى إن لم أستطع رؤيته، فأنا أتقدَّم.

لم يشعر بأنه يقترب، لكنه كان يعلم أنه كذلك.

لا أحد يعلم كم من الوقت استمرّ في السير.

ببطء، استعادت رؤيته السوداء الحالكه ألوانها شيئًا فشيئًا.

في رؤيته الضبابية، كانت هيئة تيمار قريبة للغاية. وبجانبه، كانت هناك امرأة استطاع جين أن يشعر بوجودها.

من تكون؟

لم يجرؤ حتى على سؤالها عن وجودها.

وبشكل أدق، لم يستطع.

ممتلئًا بفكرة هزيمة تيمار، لم يكن لديه مجال لأي فكرة أخرى. لم تكن المرأة بجانب تيمار ذات أهمية إطلاقًا. ولو أعارها أي اهتمام، لاهتزّ تركيزه وإرادته.

ابتسم تيمار مجددًا.

كانت ميشا، ويداها مشدودتان في قبضة، تراقب جين باهتمام وهو يكافح للمشي عبر الرمال المستوية. لم تستطع رؤية ابتسامة تيمار.

إنه طفلٌ مليء بالمفاجآت… لم أكن لأتخيّل أبدًا أنه سيصل إلى هذا الحد، يا سيد سولديريت.

كان هدف التجربة الثالثة مطابقًا لتوقّعات جين.

أن يملك الإرادة لهزيمة أيّ أحد، بغضّ النظر عمّن يلقاه. ألّا يفقد بريق الأمل حتى إن واجه شخصًا مثل تيمار رونكاندل.

لكن، الوصول إلى قدمي تيمار لم يكن جزءًا من التجربة.

فهذا المكان لم يُبنَ من أجل جين رونكاندل وحده، بل من أجل جميع مبارزي رونكاندل السحريين الذين يستخدمون الطاقة الروحية.

وبسبب القسم المهين بين عشيرتي رونكاندل وزيڤل، ظهر وريثٌ جديد بعد ألف عام من موت تيمار.

أيّ مبارز سحري من رونكاندل يجب أن يمرّ بهذا المكان.

ولو لم يُوقّع العقد، لكان على الأقل عشرة آخرون سعوا نحو هذه الأرض.

لكن من بين هؤلاء، كم منهم سيتقدّم كما فعل جين؟ بجسدٍ لم يبلغ العشرين من عمره بعد.

باستثناء سايرون رونكاندل، لا أحد يمكن مقارنته. لا، حتى هو لم يكن ليصل إلى هذا الحد…

لم يتبقَّ بين جين وتيمار سوى أقل من مئة خطوة.

كمية لا تُدرَك من القوة الذهنية استُنزفت فقط لأجل هذا التقدُّم. ومع ذلك، بدا أن خطوات جين تزداد سرعة.

لو كان الضغط الذي يولّده تيمار نارًا، فإن الزمن كان مطرقة. تلك النار وذلك الزمن كانا يضربان جين باستمرار؛ وكلما اقترب من تيمار، أصبح جين أكثر حدّة.

كان يتحوّل إلى نصل.

وفي النهاية، بلغ السيف تيمار.

لم يَعُد برادامانتي يرتجف. وكانت شمس منتصف الليل قد غمرت النصل بلونٍ أزرق سماوي.

بخطوة واحدة إضافية وضربة، سينتهي تيمار.

لا!

اتّسعت عينا جين.

ما إن كان مستعدًا، حتى اختفى تيمار. لقد جاء كل هذه المسافة ليضرب بسيفه، لكن السراب اختفى فحسب.

أولئك الذين يسعون نحو واحة ليكتشفوا أنها كانت سرابًا، لن يشعروا بخيبة الأمل التي شعر بها جين.

“تيمار!”

صرخ في الصحراء الفارغة. كان في صوته المتشقق صرخة حقيقية.

“تيمار! أين هربت، تيمار؟!”

لوَّح جين بسيفه في الهواء وهو يصرخ باسم سلفه.

لكن تيمار لم يعد.

الرجل الذي كان يقف في المسافة، ناشرًا ضغطًا هائلًا، لم يَعُد له وجود.

“اللعنة!”

انقطعت دفعة واحدة آلاف الخيوط التي كانت تُبقي جين متماسكًا — الإرادة التي كانت تحفظ جسده سليمًا.

ملأت خيبةُ الأمل ذلك الفراغ. اجتاحه شعورٌ بالفقدان بالكامل.

ثم لوَّح جين بسيفه خمس مرات.

المرأة! تلك المرأة بجانب تيمار قد تعرف شيئًا!

متذكرًا وجود ميشا، نظر جين حوله. لكنها كانت قد فرت بالفعل إلى مخبئها خلف حاجز الصحراء العظمى. ومن منظور جين، لم تكن سوى سراب على تلة رملية.

“ها…!”

خَرّ جين على ركبتيه. لم يستطع أن يستوعب الأمر.

كي يقتل تيمار، ذبح إخوته وقتل السيّد الذي أحبّه.

وكان الأمر ليكون ذاته حتى لو لم يكونا توأمي تونا أو ڤاليريا.

موركان، جيلي، لونا، يونا، كاشيمير، آينيا، أليسا.

أيًّا كان، كان سيواجه ذات الصراع الداخلي — أو حتى أسوأ.

كابتًا مشاعره، وصل أخيرًا إلى خط النهاية.

وكانت النهاية خالية.

ومع الفراغ في قلبه، برز الغضب.

ومع ذلك، لم يكن يستطيع حتى أن يصرخ في وجه الرياح الرملية من حوله.

ولا يستطيع أن ينتظر عودة تيمار.

وحتى لو انتظر، على الأرجح لن يعود.

بالمقارنة مع أي لحظة مضت، كانت حدسه الآن يحمل نذيرًا أقوى من أي وقت مضى.

تماسك جين ونظر حوله.

كي يبلغ الطمأنينة الداخلية، كان يحتاج إلى الكثير من الوقت.

كم هو مثيرٌ للسخرية. قطعت كل هذه المسافة، متهيئًا لعبور أبواب الموت. والآن بعدما اختفى، أدركت فقط أنني لم أعد أملك طعامًا ولا ماء…

بحلول الوقت الذي قابل فيه ڤاليريا، السراب الثاني، كانت مؤونته قد نفدت تمامًا.

وكانت الاستراحة القصيرة بعد معركته هي كل ما تبقى له من طاقة.

لكن، لمجرد أن تيمار اختفى لا يعني أنه سيتوقّف.

رغم ذلك، لم يَعُد لديه إرادةٌ للتقدُّم أكثر.

كان ليكون أفضل لو أنه لم يلتقِ تيمار مطلقًا.

حين ينتهي السراب الثالث، حرِّر طاقتك الروحية. عندها، ستظهر قبيلة الأساطير اللامعة.

قرّر أن يُطلق الطاقة الروحية، تمامًا كما أوصاه موركان.

على أي حال، كانت جميع التجارب قد انتهت، وظن أن الوقت قد حان لمقابلة قبيلة الأساطير اللامعة.

ووووووش…

أطلق جين طاقة روحية سوداء. لم يُدرك ذلك، لكن طاقته الروحية أصبحت أقوى وأظلم بكثير.

إنها ثمرة إنجازاته بعد التجربة الثالثة.

جلس في الرمال لبعض الوقت، مستمرًا في إطلاق الدخان الداكن.

لكن قبيلة الأساطير اللامعة لم تظهر.

لقد انتهى السراب الثالث، أليس كذلك؟

هل كان موركان مخطئًا؟

أم أنّ أرض الوراثة لنصل الظل لم تكن موجودة أصلًا؟

اجتاحه القلق.

أطلق ما استطاع من الطاقة الروحية، لكن لم يقترب منه أحد.

حلّ الليل.

استمرت الشمس في الحرق في السماء، تبثّ موجات حرّ مقرفة.

كان جين يحدق بصمت في الصحراء الخاوية.

“هاهاها!”

عوى ضاحكًا.

لو لم يُفرغ شيئًا من صدره بأعلى صوته، لما استطاع أن يتنفّس وسط الاختناق في صدره.

“أنتم الكلاب. حسنًا، سأفعلها بحق الجحيم. لنرَ من سينتصر.”

لم يكن يعلم حتى إلى من كان يتحدث في تلك اللحظة.

قرّر جين أن يمشي.

حتى إن لم يصل إلى أرض الوراثة لنصل الظل، فلن يسمح لحياته أن تنتهي في هذه الصحراء اللعينة.

وفي اللحظة التي رفعت فيها قدمه اليمنى عن الرمال، سمع صوتًا.

“لقد اجتزت.”

توقف جين في مكانه ونظر حوله.

كان هناك مخلوق من بني الوحوش لم يسبق له رؤيته من قبل، واقفًا على بُعد.

كان يشبه البشر إلى حدّ كبير، عدا يديه المغطّاتين بالفرو الأسود، والجوهر بحجم قبضة اليد المغروس في صدره، وذيله.

كان من أفراد قبيلة الأساطير اللامعة.

رمش جين ومسح عينيه. ربما كانت عيناه جافتين جدًا.

واقفًا بطول مترين، كان المخلوق يحجب الشمس. بلا تعابير.

لم يكن جين مهتمًا أصلًا بمعرفة من أين ظهر المخلوق.

فهو اعتاد على كون هذه الصحراء مليئة بالمفاجآت.

“لو كنتَ جلستَ فقط، وشكوت، واستسلمت، أو ترجوت المتساميين أن ينقذوك، لانتهى أمرك.”

“ماذا؟”

“بعدما اختفى السراب الثالث، ظننتَ أن التجربة انتهت. حسنًا، حسب معايير سولديريت، هي كذلك.”

“أجل، إذًا تقصد أن… التجربة انتهت قبل مدة. حين اختفى السراب الثالث.”

هزّ مخلوق الوحوش كتفيه وأومأ.

“ببساطة. لكن هذا لا يكفي حسب معاييرنا.

إن لم تكن محاربًا لا يفقد روحه حتى النهاية، فلا تستحق أن تُعلَّم ما نُعلّمه. ولهذا السبب، لقد نجحت.”

شينغ!

اشتعلت النار في عيني جين بينما كان يستلّ برادامانتي.

واندفع مباشرة.

كلانغ!

بسهولة، صدّ المخلوق الضربة وابتسم.

“لماذا أنت غاضب، أيها المتعاقد مع سولديريت يا متعاقد الالف عام؟ أتريد القتال؟”

لم يُكمِل جين هجومه. أعاد برادامانتي إلى غمده.

وبالمقارنة مع اللحظة التي سبقت، حين كان مملوءًا بالغضب والعطش للدماء، بدا الآن أكثر هدوءًا.

“لا. ببساطة، أنتم تعبثون بي طوال هذا الوقت.

كنت بحاجة لأن أفرغ قليلًا من غضبي.”

“هكذا؟ وتوقفت لا لأنك لا تملك فرصة ضدي؟”

انفجر جين ضاحكًا.

“هل أبدو خائفًا في نظرك؟ سأقاتلك إن أردتَ ذلك.”

وجد المخلوق الوحش في جين شيئًا مثيرًا للاهتمام.

كان يحدق إلى الطفل دون أن ينبس بكلمة.

ثم ابتسم.

“أعجبني كثيرًا. أنت مختلف عن كل البشر الذين قابلتُهم.

عادةً، يتبول البشر على أنفسهم عند رؤيتنا.”

“أنتم تختارون الضعفاء فقط لتقاتلوهم.”

“هاهاها! من يدري. افهمها كما تشاء.

في ذلك الوقت، كنا لا نقهر.”

رأى المخلوق جين صامتًا، فربت على كتفه بلطف.

“أنا تانتيل. ما اسمك، يا طفل سولديريت؟”

“جين رونكاندل.”

“حسنًا، جين رونكاندل. سأعطيك نصيحة واحدة.

أنا من النوع المتسامح، لذا يمكنني أن أعتبر تصرفاتك الوقحة مجرد نوبات طفولية لطيفة.

لكن كن حذرًا حين تلتقي بإخوتي من معبد المعارك.”

“معبد المعارك؟”

“كما يوحي الاسم، أولئك الإخوة يتبعون متسامية المعركة.

أقوياء بجنون. على أي حال، تصرّفك الحالي سيجعلهم يرون فيك وجبة إضافية مشروعة.

هم لا يحبّونك كما يحبون سولديريت.”

لوّح تانتيل بسيفه في الهواء نحو السماء.

فانفتحت بوّابة بُعديّة ضخمة، وظهرت حضارة قبيلة الأساطير اللامعة المنسية.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط