178 وراثة نصل الظل (1)
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
لو لم يُفرغ شيئًا من صدره بأعلى صوته، لما استطاع أن يتنفّس وسط الاختناق في صدره.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أنتم الكلاب. حسنًا، سأفعلها بحق الجحيم. لنرَ من سينتصر.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“هل أبدو خائفًا في نظرك؟ سأقاتلك إن أردتَ ذلك.”
Arisu-san
أيًّا كان، كان سيواجه ذات الصراع الداخلي — أو حتى أسوأ.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
“ببساطة. لكن هذا لا يكفي حسب معاييرنا.
.
شعر وكأنه يسير نحو النجوم.
.
حتى تنفُّسُه كان نضالًا، بالكاد يلهث مع كل نفس.
.
“كما يوحي الاسم، أولئك الإخوة يتبعون متسامية المعركة.
شعر وكأنه يسير نحو النجوم.
هم لا يحبّونك كما يحبون سولديريت.”
كان جين يعلم أنه يتقدَّم للأمام، لكنه لم يشعر بأنه يقترب أكثر. تمامًا كما أنه لن يبلغ النجوم أبدًا، شعر وكأنه لن يبلغ تيمار أبدًا.
إنه طفلٌ مليء بالمفاجآت… لم أكن لأتخيّل أبدًا أنه سيصل إلى هذا الحد، يا سيد سولديريت.
بألم، استل برادامانتي، ويداه ترتجفان.
.
حتى تنفُّسُه كان نضالًا، بالكاد يلهث مع كل نفس.
انقطعت دفعة واحدة آلاف الخيوط التي كانت تُبقي جين متماسكًا — الإرادة التي كانت تحفظ جسده سليمًا.
في كل مرة يمر فيها نفسٌ حارٌ عبر حلقه، كان يشعر وكأنه يبتلع حزمة من السكاكين.
في كل مرة يمر فيها نفسٌ حارٌ عبر حلقه، كان يشعر وكأنه يبتلع حزمة من السكاكين.
سأقطع. سأقطعُه.
بخطوة واحدة إضافية وضربة، سينتهي تيمار.
في ذهنه الخاوي، كانت تلك الكلمات تتردَّد.
لوّح تانتيل بسيفه في الهواء نحو السماء.
دون أن يسمح لإرادته بالانكسار في أي موقف، لوَّح بسيفه عشرة الاف مرة، كانت الضربة الأولى كالأخيرة.
كان ليكون أفضل لو أنه لم يلتقِ تيمار مطلقًا.
وبالنسبة لشخص كاد أن يُعتبر محاربًا قويًا، ما الذي يمكن أن يكون أفضل من ذلك؟
لا أحد يعلم كم من الوقت استمرّ في السير.
رغم العذاب، كان جين يشعر بالمزيد من الإنجاز مع كل خطوة.
خَرّ جين على ركبتيه. لم يستطع أن يستوعب الأمر.
حتى إن لم أستطع رؤيته، فأنا أتقدَّم.
عوى ضاحكًا.
لم يشعر بأنه يقترب، لكنه كان يعلم أنه كذلك.
“بعدما اختفى السراب الثالث، ظننتَ أن التجربة انتهت. حسنًا، حسب معايير سولديريت، هي كذلك.”
لا أحد يعلم كم من الوقت استمرّ في السير.
أنا من النوع المتسامح، لذا يمكنني أن أعتبر تصرفاتك الوقحة مجرد نوبات طفولية لطيفة.
ببطء، استعادت رؤيته السوداء الحالكه ألوانها شيئًا فشيئًا.
“أنا تانتيل. ما اسمك، يا طفل سولديريت؟”
في رؤيته الضبابية، كانت هيئة تيمار قريبة للغاية. وبجانبه، كانت هناك امرأة استطاع جين أن يشعر بوجودها.
كان من أفراد قبيلة الأساطير اللامعة.
من تكون؟
كي يقتل تيمار، ذبح إخوته وقتل السيّد الذي أحبّه.
لم يجرؤ حتى على سؤالها عن وجودها.
“لماذا أنت غاضب، أيها المتعاقد مع سولديريت يا متعاقد الالف عام؟ أتريد القتال؟”
وبشكل أدق، لم يستطع.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ممتلئًا بفكرة هزيمة تيمار، لم يكن لديه مجال لأي فكرة أخرى. لم تكن المرأة بجانب تيمار ذات أهمية إطلاقًا. ولو أعارها أي اهتمام، لاهتزّ تركيزه وإرادته.
ومع الفراغ في قلبه، برز الغضب.
ابتسم تيمار مجددًا.
.
كانت ميشا، ويداها مشدودتان في قبضة، تراقب جين باهتمام وهو يكافح للمشي عبر الرمال المستوية. لم تستطع رؤية ابتسامة تيمار.
حتى تنفُّسُه كان نضالًا، بالكاد يلهث مع كل نفس.
إنه طفلٌ مليء بالمفاجآت… لم أكن لأتخيّل أبدًا أنه سيصل إلى هذا الحد، يا سيد سولديريت.
هل كان موركان مخطئًا؟
كان هدف التجربة الثالثة مطابقًا لتوقّعات جين.
عوى ضاحكًا.
أن يملك الإرادة لهزيمة أيّ أحد، بغضّ النظر عمّن يلقاه. ألّا يفقد بريق الأمل حتى إن واجه شخصًا مثل تيمار رونكاندل.
انفجر جين ضاحكًا.
لكن، الوصول إلى قدمي تيمار لم يكن جزءًا من التجربة.
ما إن كان مستعدًا، حتى اختفى تيمار. لقد جاء كل هذه المسافة ليضرب بسيفه، لكن السراب اختفى فحسب.
فهذا المكان لم يُبنَ من أجل جين رونكاندل وحده، بل من أجل جميع مبارزي رونكاندل السحريين الذين يستخدمون الطاقة الروحية.
فهذا المكان لم يُبنَ من أجل جين رونكاندل وحده، بل من أجل جميع مبارزي رونكاندل السحريين الذين يستخدمون الطاقة الروحية.
وبسبب القسم المهين بين عشيرتي رونكاندل وزيڤل، ظهر وريثٌ جديد بعد ألف عام من موت تيمار.
وكانت الاستراحة القصيرة بعد معركته هي كل ما تبقى له من طاقة.
أيّ مبارز سحري من رونكاندل يجب أن يمرّ بهذا المكان.
كم هو مثيرٌ للسخرية. قطعت كل هذه المسافة، متهيئًا لعبور أبواب الموت. والآن بعدما اختفى، أدركت فقط أنني لم أعد أملك طعامًا ولا ماء…
ولو لم يُوقّع العقد، لكان على الأقل عشرة آخرون سعوا نحو هذه الأرض.
دون أن يسمح لإرادته بالانكسار في أي موقف، لوَّح بسيفه عشرة الاف مرة، كانت الضربة الأولى كالأخيرة.
لكن من بين هؤلاء، كم منهم سيتقدّم كما فعل جين؟ بجسدٍ لم يبلغ العشرين من عمره بعد.
واقفًا بطول مترين، كان المخلوق يحجب الشمس. بلا تعابير.
باستثناء سايرون رونكاندل، لا أحد يمكن مقارنته. لا، حتى هو لم يكن ليصل إلى هذا الحد…
لو كان الضغط الذي يولّده تيمار نارًا، فإن الزمن كان مطرقة. تلك النار وذلك الزمن كانا يضربان جين باستمرار؛ وكلما اقترب من تيمار، أصبح جين أكثر حدّة.
لم يتبقَّ بين جين وتيمار سوى أقل من مئة خطوة.
“اللعنة!”
كمية لا تُدرَك من القوة الذهنية استُنزفت فقط لأجل هذا التقدُّم. ومع ذلك، بدا أن خطوات جين تزداد سرعة.
لم يَعُد برادامانتي يرتجف. وكانت شمس منتصف الليل قد غمرت النصل بلونٍ أزرق سماوي.
لو كان الضغط الذي يولّده تيمار نارًا، فإن الزمن كان مطرقة. تلك النار وذلك الزمن كانا يضربان جين باستمرار؛ وكلما اقترب من تيمار، أصبح جين أكثر حدّة.
ممتلئًا بفكرة هزيمة تيمار، لم يكن لديه مجال لأي فكرة أخرى. لم تكن المرأة بجانب تيمار ذات أهمية إطلاقًا. ولو أعارها أي اهتمام، لاهتزّ تركيزه وإرادته.
كان يتحوّل إلى نصل.
لا!
وفي النهاية، بلغ السيف تيمار.
كانت ميشا، ويداها مشدودتان في قبضة، تراقب جين باهتمام وهو يكافح للمشي عبر الرمال المستوية. لم تستطع رؤية ابتسامة تيمار.
لم يَعُد برادامانتي يرتجف. وكانت شمس منتصف الليل قد غمرت النصل بلونٍ أزرق سماوي.
“بعدما اختفى السراب الثالث، ظننتَ أن التجربة انتهت. حسنًا، حسب معايير سولديريت، هي كذلك.”
بخطوة واحدة إضافية وضربة، سينتهي تيمار.
كنت بحاجة لأن أفرغ قليلًا من غضبي.”
لا!
بسهولة، صدّ المخلوق الضربة وابتسم.
اتّسعت عينا جين.
بالمقارنة مع أي لحظة مضت، كانت حدسه الآن يحمل نذيرًا أقوى من أي وقت مضى.
ما إن كان مستعدًا، حتى اختفى تيمار. لقد جاء كل هذه المسافة ليضرب بسيفه، لكن السراب اختفى فحسب.
“أنتم الكلاب. حسنًا، سأفعلها بحق الجحيم. لنرَ من سينتصر.”
أولئك الذين يسعون نحو واحة ليكتشفوا أنها كانت سرابًا، لن يشعروا بخيبة الأمل التي شعر بها جين.
كان يتحوّل إلى نصل.
“تيمار!”
جلس في الرمال لبعض الوقت، مستمرًا في إطلاق الدخان الداكن.
صرخ في الصحراء الفارغة. كان في صوته المتشقق صرخة حقيقية.
“هاهاها!”
“تيمار! أين هربت، تيمار؟!”
Arisu-san
لوَّح جين بسيفه في الهواء وهو يصرخ باسم سلفه.
في رؤيته الضبابية، كانت هيئة تيمار قريبة للغاية. وبجانبه، كانت هناك امرأة استطاع جين أن يشعر بوجودها.
لكن تيمار لم يعد.
.
الرجل الذي كان يقف في المسافة، ناشرًا ضغطًا هائلًا، لم يَعُد له وجود.
ملأت خيبةُ الأمل ذلك الفراغ. اجتاحه شعورٌ بالفقدان بالكامل.
“اللعنة!”
كان ليكون أفضل لو أنه لم يلتقِ تيمار مطلقًا.
انقطعت دفعة واحدة آلاف الخيوط التي كانت تُبقي جين متماسكًا — الإرادة التي كانت تحفظ جسده سليمًا.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ملأت خيبةُ الأمل ذلك الفراغ. اجتاحه شعورٌ بالفقدان بالكامل.
واندفع مباشرة.
ثم لوَّح جين بسيفه خمس مرات.
هل كان موركان مخطئًا؟
المرأة! تلك المرأة بجانب تيمار قد تعرف شيئًا!
“أنا تانتيل. ما اسمك، يا طفل سولديريت؟”
متذكرًا وجود ميشا، نظر جين حوله. لكنها كانت قد فرت بالفعل إلى مخبئها خلف حاجز الصحراء العظمى. ومن منظور جين، لم تكن سوى سراب على تلة رملية.
“ببساطة. لكن هذا لا يكفي حسب معاييرنا.
“ها…!”
حتى إن لم يصل إلى أرض الوراثة لنصل الظل، فلن يسمح لحياته أن تنتهي في هذه الصحراء اللعينة.
خَرّ جين على ركبتيه. لم يستطع أن يستوعب الأمر.
وفي اللحظة التي رفعت فيها قدمه اليمنى عن الرمال، سمع صوتًا.
كي يقتل تيمار، ذبح إخوته وقتل السيّد الذي أحبّه.
إن لم تكن محاربًا لا يفقد روحه حتى النهاية، فلا تستحق أن تُعلَّم ما نُعلّمه. ولهذا السبب، لقد نجحت.”
وكان الأمر ليكون ذاته حتى لو لم يكونا توأمي تونا أو ڤاليريا.
عادةً، يتبول البشر على أنفسهم عند رؤيتنا.”
موركان، جيلي، لونا، يونا، كاشيمير، آينيا، أليسا.
كان هدف التجربة الثالثة مطابقًا لتوقّعات جين.
أيًّا كان، كان سيواجه ذات الصراع الداخلي — أو حتى أسوأ.
لقد انتهى السراب الثالث، أليس كذلك؟
كابتًا مشاعره، وصل أخيرًا إلى خط النهاية.
فانفتحت بوّابة بُعديّة ضخمة، وظهرت حضارة قبيلة الأساطير اللامعة المنسية.
وكانت النهاية خالية.
لم يُكمِل جين هجومه. أعاد برادامانتي إلى غمده.
ومع الفراغ في قلبه، برز الغضب.
كمية لا تُدرَك من القوة الذهنية استُنزفت فقط لأجل هذا التقدُّم. ومع ذلك، بدا أن خطوات جين تزداد سرعة.
ومع ذلك، لم يكن يستطيع حتى أن يصرخ في وجه الرياح الرملية من حوله.
صرخ في الصحراء الفارغة. كان في صوته المتشقق صرخة حقيقية.
ولا يستطيع أن ينتظر عودة تيمار.
لا أحد يعلم كم من الوقت استمرّ في السير.
وحتى لو انتظر، على الأرجح لن يعود.
واندفع مباشرة.
بالمقارنة مع أي لحظة مضت، كانت حدسه الآن يحمل نذيرًا أقوى من أي وقت مضى.
أم أنّ أرض الوراثة لنصل الظل لم تكن موجودة أصلًا؟
تماسك جين ونظر حوله.
كمية لا تُدرَك من القوة الذهنية استُنزفت فقط لأجل هذا التقدُّم. ومع ذلك، بدا أن خطوات جين تزداد سرعة.
كي يبلغ الطمأنينة الداخلية، كان يحتاج إلى الكثير من الوقت.
لكن كن حذرًا حين تلتقي بإخوتي من معبد المعارك.”
كم هو مثيرٌ للسخرية. قطعت كل هذه المسافة، متهيئًا لعبور أبواب الموت. والآن بعدما اختفى، أدركت فقط أنني لم أعد أملك طعامًا ولا ماء…
لا!
بحلول الوقت الذي قابل فيه ڤاليريا، السراب الثاني، كانت مؤونته قد نفدت تمامًا.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
وكانت الاستراحة القصيرة بعد معركته هي كل ما تبقى له من طاقة.
لا!
لكن، لمجرد أن تيمار اختفى لا يعني أنه سيتوقّف.
ممتلئًا بفكرة هزيمة تيمار، لم يكن لديه مجال لأي فكرة أخرى. لم تكن المرأة بجانب تيمار ذات أهمية إطلاقًا. ولو أعارها أي اهتمام، لاهتزّ تركيزه وإرادته.
رغم ذلك، لم يَعُد لديه إرادةٌ للتقدُّم أكثر.
في كل مرة يمر فيها نفسٌ حارٌ عبر حلقه، كان يشعر وكأنه يبتلع حزمة من السكاكين.
كان ليكون أفضل لو أنه لم يلتقِ تيمار مطلقًا.
“بعدما اختفى السراب الثالث، ظننتَ أن التجربة انتهت. حسنًا، حسب معايير سولديريت، هي كذلك.”
حين ينتهي السراب الثالث، حرِّر طاقتك الروحية. عندها، ستظهر قبيلة الأساطير اللامعة.
ومع الفراغ في قلبه، برز الغضب.
قرّر أن يُطلق الطاقة الروحية، تمامًا كما أوصاه موركان.
لا!
على أي حال، كانت جميع التجارب قد انتهت، وظن أن الوقت قد حان لمقابلة قبيلة الأساطير اللامعة.
كان يحدق إلى الطفل دون أن ينبس بكلمة.
ووووووش…
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
أطلق جين طاقة روحية سوداء. لم يُدرك ذلك، لكن طاقته الروحية أصبحت أقوى وأظلم بكثير.
عادةً، يتبول البشر على أنفسهم عند رؤيتنا.”
إنها ثمرة إنجازاته بعد التجربة الثالثة.
أطلق ما استطاع من الطاقة الروحية، لكن لم يقترب منه أحد.
جلس في الرمال لبعض الوقت، مستمرًا في إطلاق الدخان الداكن.
أولئك الذين يسعون نحو واحة ليكتشفوا أنها كانت سرابًا، لن يشعروا بخيبة الأمل التي شعر بها جين.
لكن قبيلة الأساطير اللامعة لم تظهر.
حلّ الليل.
لقد انتهى السراب الثالث، أليس كذلك؟
في ذلك الوقت، كنا لا نقهر.”
هل كان موركان مخطئًا؟
ثم لوَّح جين بسيفه خمس مرات.
أم أنّ أرض الوراثة لنصل الظل لم تكن موجودة أصلًا؟
لوَّح جين بسيفه في الهواء وهو يصرخ باسم سلفه.
اجتاحه القلق.
لا!
أطلق ما استطاع من الطاقة الروحية، لكن لم يقترب منه أحد.
لو كان الضغط الذي يولّده تيمار نارًا، فإن الزمن كان مطرقة. تلك النار وذلك الزمن كانا يضربان جين باستمرار؛ وكلما اقترب من تيمار، أصبح جين أكثر حدّة.
حلّ الليل.
هل كان موركان مخطئًا؟
استمرت الشمس في الحرق في السماء، تبثّ موجات حرّ مقرفة.
استمرت الشمس في الحرق في السماء، تبثّ موجات حرّ مقرفة.
كان جين يحدق بصمت في الصحراء الخاوية.
كان ليكون أفضل لو أنه لم يلتقِ تيمار مطلقًا.
“هاهاها!”
كنت بحاجة لأن أفرغ قليلًا من غضبي.”
عوى ضاحكًا.
“أنتم تختارون الضعفاء فقط لتقاتلوهم.”
لو لم يُفرغ شيئًا من صدره بأعلى صوته، لما استطاع أن يتنفّس وسط الاختناق في صدره.
كمية لا تُدرَك من القوة الذهنية استُنزفت فقط لأجل هذا التقدُّم. ومع ذلك، بدا أن خطوات جين تزداد سرعة.
“أنتم الكلاب. حسنًا، سأفعلها بحق الجحيم. لنرَ من سينتصر.”
وبالنسبة لشخص كاد أن يُعتبر محاربًا قويًا، ما الذي يمكن أن يكون أفضل من ذلك؟
لم يكن يعلم حتى إلى من كان يتحدث في تلك اللحظة.
ولو لم يُوقّع العقد، لكان على الأقل عشرة آخرون سعوا نحو هذه الأرض.
قرّر جين أن يمشي.
وحتى لو انتظر، على الأرجح لن يعود.
حتى إن لم يصل إلى أرض الوراثة لنصل الظل، فلن يسمح لحياته أن تنتهي في هذه الصحراء اللعينة.
إنها ثمرة إنجازاته بعد التجربة الثالثة.
وفي اللحظة التي رفعت فيها قدمه اليمنى عن الرمال، سمع صوتًا.
وبالمقارنة مع اللحظة التي سبقت، حين كان مملوءًا بالغضب والعطش للدماء، بدا الآن أكثر هدوءًا.
“لقد اجتزت.”
كم هو مثيرٌ للسخرية. قطعت كل هذه المسافة، متهيئًا لعبور أبواب الموت. والآن بعدما اختفى، أدركت فقط أنني لم أعد أملك طعامًا ولا ماء…
توقف جين في مكانه ونظر حوله.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
كان هناك مخلوق من بني الوحوش لم يسبق له رؤيته من قبل، واقفًا على بُعد.
وحتى لو انتظر، على الأرجح لن يعود.
كان يشبه البشر إلى حدّ كبير، عدا يديه المغطّاتين بالفرو الأسود، والجوهر بحجم قبضة اليد المغروس في صدره، وذيله.
في ذلك الوقت، كنا لا نقهر.”
كان من أفراد قبيلة الأساطير اللامعة.
وكانت الاستراحة القصيرة بعد معركته هي كل ما تبقى له من طاقة.
رمش جين ومسح عينيه. ربما كانت عيناه جافتين جدًا.
“هل أبدو خائفًا في نظرك؟ سأقاتلك إن أردتَ ذلك.”
واقفًا بطول مترين، كان المخلوق يحجب الشمس. بلا تعابير.
أيًّا كان، كان سيواجه ذات الصراع الداخلي — أو حتى أسوأ.
لم يكن جين مهتمًا أصلًا بمعرفة من أين ظهر المخلوق.
لوّح تانتيل بسيفه في الهواء نحو السماء.
فهو اعتاد على كون هذه الصحراء مليئة بالمفاجآت.
أيّ مبارز سحري من رونكاندل يجب أن يمرّ بهذا المكان.
“لو كنتَ جلستَ فقط، وشكوت، واستسلمت، أو ترجوت المتساميين أن ينقذوك، لانتهى أمرك.”
إنها ثمرة إنجازاته بعد التجربة الثالثة.
“ماذا؟”
أيّ مبارز سحري من رونكاندل يجب أن يمرّ بهذا المكان.
“بعدما اختفى السراب الثالث، ظننتَ أن التجربة انتهت. حسنًا، حسب معايير سولديريت، هي كذلك.”
عادةً، يتبول البشر على أنفسهم عند رؤيتنا.”
“أجل، إذًا تقصد أن… التجربة انتهت قبل مدة. حين اختفى السراب الثالث.”
بألم، استل برادامانتي، ويداه ترتجفان.
هزّ مخلوق الوحوش كتفيه وأومأ.
واقفًا بطول مترين، كان المخلوق يحجب الشمس. بلا تعابير.
“ببساطة. لكن هذا لا يكفي حسب معاييرنا.
هل كان موركان مخطئًا؟
إن لم تكن محاربًا لا يفقد روحه حتى النهاية، فلا تستحق أن تُعلَّم ما نُعلّمه. ولهذا السبب، لقد نجحت.”
موركان، جيلي، لونا، يونا، كاشيمير، آينيا، أليسا.
شينغ!
رمش جين ومسح عينيه. ربما كانت عيناه جافتين جدًا.
اشتعلت النار في عيني جين بينما كان يستلّ برادامانتي.
استمرت الشمس في الحرق في السماء، تبثّ موجات حرّ مقرفة.
واندفع مباشرة.
رأى المخلوق جين صامتًا، فربت على كتفه بلطف.
كلانغ!
“معبد المعارك؟”
بسهولة، صدّ المخلوق الضربة وابتسم.
من تكون؟
“لماذا أنت غاضب، أيها المتعاقد مع سولديريت يا متعاقد الالف عام؟ أتريد القتال؟”
“ها…!”
لم يُكمِل جين هجومه. أعاد برادامانتي إلى غمده.
فانفتحت بوّابة بُعديّة ضخمة، وظهرت حضارة قبيلة الأساطير اللامعة المنسية.
وبالمقارنة مع اللحظة التي سبقت، حين كان مملوءًا بالغضب والعطش للدماء، بدا الآن أكثر هدوءًا.
دون أن يسمح لإرادته بالانكسار في أي موقف، لوَّح بسيفه عشرة الاف مرة، كانت الضربة الأولى كالأخيرة.
“لا. ببساطة، أنتم تعبثون بي طوال هذا الوقت.
كان هناك مخلوق من بني الوحوش لم يسبق له رؤيته من قبل، واقفًا على بُعد.
كنت بحاجة لأن أفرغ قليلًا من غضبي.”
استمرت الشمس في الحرق في السماء، تبثّ موجات حرّ مقرفة.
“هكذا؟ وتوقفت لا لأنك لا تملك فرصة ضدي؟”
انفجر جين ضاحكًا.
انفجر جين ضاحكًا.
كانت ميشا، ويداها مشدودتان في قبضة، تراقب جين باهتمام وهو يكافح للمشي عبر الرمال المستوية. لم تستطع رؤية ابتسامة تيمار.
“هل أبدو خائفًا في نظرك؟ سأقاتلك إن أردتَ ذلك.”
.
وجد المخلوق الوحش في جين شيئًا مثيرًا للاهتمام.
هل كان موركان مخطئًا؟
كان يحدق إلى الطفل دون أن ينبس بكلمة.
“هاهاها! من يدري. افهمها كما تشاء.
ثم ابتسم.
صرخ في الصحراء الفارغة. كان في صوته المتشقق صرخة حقيقية.
“أعجبني كثيرًا. أنت مختلف عن كل البشر الذين قابلتُهم.
ابتسم تيمار مجددًا.
عادةً، يتبول البشر على أنفسهم عند رؤيتنا.”
أن يملك الإرادة لهزيمة أيّ أحد، بغضّ النظر عمّن يلقاه. ألّا يفقد بريق الأمل حتى إن واجه شخصًا مثل تيمار رونكاندل.
“أنتم تختارون الضعفاء فقط لتقاتلوهم.”
“ها…!”
“هاهاها! من يدري. افهمها كما تشاء.
اشتعلت النار في عيني جين بينما كان يستلّ برادامانتي.
في ذلك الوقت، كنا لا نقهر.”
وحتى لو انتظر، على الأرجح لن يعود.
رأى المخلوق جين صامتًا، فربت على كتفه بلطف.
ملأت خيبةُ الأمل ذلك الفراغ. اجتاحه شعورٌ بالفقدان بالكامل.
“أنا تانتيل. ما اسمك، يا طفل سولديريت؟”
ولو لم يُوقّع العقد، لكان على الأقل عشرة آخرون سعوا نحو هذه الأرض.
“جين رونكاندل.”
اجتاحه القلق.
“حسنًا، جين رونكاندل. سأعطيك نصيحة واحدة.
في رؤيته الضبابية، كانت هيئة تيمار قريبة للغاية. وبجانبه، كانت هناك امرأة استطاع جين أن يشعر بوجودها.
أنا من النوع المتسامح، لذا يمكنني أن أعتبر تصرفاتك الوقحة مجرد نوبات طفولية لطيفة.
“أجل، إذًا تقصد أن… التجربة انتهت قبل مدة. حين اختفى السراب الثالث.”
لكن كن حذرًا حين تلتقي بإخوتي من معبد المعارك.”
كان ليكون أفضل لو أنه لم يلتقِ تيمار مطلقًا.
“معبد المعارك؟”
انفجر جين ضاحكًا.
“كما يوحي الاسم، أولئك الإخوة يتبعون متسامية المعركة.
لكن من بين هؤلاء، كم منهم سيتقدّم كما فعل جين؟ بجسدٍ لم يبلغ العشرين من عمره بعد.
أقوياء بجنون. على أي حال، تصرّفك الحالي سيجعلهم يرون فيك وجبة إضافية مشروعة.
إنه طفلٌ مليء بالمفاجآت… لم أكن لأتخيّل أبدًا أنه سيصل إلى هذا الحد، يا سيد سولديريت.
هم لا يحبّونك كما يحبون سولديريت.”
كان ليكون أفضل لو أنه لم يلتقِ تيمار مطلقًا.
لوّح تانتيل بسيفه في الهواء نحو السماء.
هزّ مخلوق الوحوش كتفيه وأومأ.
فانفتحت بوّابة بُعديّة ضخمة، وظهرت حضارة قبيلة الأساطير اللامعة المنسية.
كنت بحاجة لأن أفرغ قليلًا من غضبي.”
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
انقطعت دفعة واحدة آلاف الخيوط التي كانت تُبقي جين متماسكًا — الإرادة التي كانت تحفظ جسده سليمًا.
وبالمقارنة مع اللحظة التي سبقت، حين كان مملوءًا بالغضب والعطش للدماء، بدا الآن أكثر هدوءًا.
