Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الابن الأصغر لسيد السيف 177

177 سراب صحراء ميثرَا العُظمى (5)

177 سراب صحراء ميثرَا العُظمى (5)

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

تحدثت وكأن تيمار لم يبتسم قط في حياته. لم يُجب الملك القديم. مدّت ميشا يدها نحو كتفه.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وفي تلك الحالة، كان القتال ضد فاليريا سيغدو أصعب بكثير. فأسلوبها الدفاعي كان في جوهره غير قابل للاختراق.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“لو استخدمتُ سيفي منذ البداية، لكانت طريقة فاليريا في القتال دفاعية بشكلٍ كبير.”

Arisu-san

فإن كانت السيطرة على الإرادة شرطًا لأيّ محارب عظيم، فإن قوة تلك الإرادة هي ما يصنع الفارق بين المحارب الشهير والمحارب الأسطوري.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ردد هذه الكلمات في ذهنه كأنها تعويذة، وأقنع عقله وجسده بالتقدم إلى الأمام. بدأت ساقاه، اللتان كانتا مغروستين في الأرض، بالارتفاع.

تعمّد جين ألّا يستخدم برادامانتي في هذه اللحظة.

“إذاً هذه هي التجربة الأخيرة.”

“لو استخدمتُ سيفي منذ البداية، لكانت طريقة فاليريا في القتال دفاعية بشكلٍ كبير.”

ورمح البرق أخطأ جين تمامًا.

وفي تلك الحالة، كان القتال ضد فاليريا سيغدو أصعب بكثير. فأسلوبها الدفاعي كان في جوهره غير قابل للاختراق.

شعر وكأن ساحة الرمال تحوّلت إلى غابة مظلمة. وكأنه سيموت فورًا إن لم يكن حذرًا.

في البداية، تخلّى عن سيفه بدافع “احترام” القتال بينهما. غير أنه، بعد أن خاض المعركة، استنتج أن ما فعله كان قرارًا حكيمًا.

في تلك اللحظة، كانت رؤية جين مظلمة.

لقد أطاع ببساطة ما تعلّمه من معلمته: “افعل أيّ شيء لخداع العدو وخفض حذره.”

لم يكن بإمكانه أن يتجاوز التجربة الأخيرة بأيّ شكل. فقد كان يقف وكأن قدميه مغروستان في الأرض. لم يستطع حتى أن يتحرك للأمام أو للخلف. وكان هذا يدفعه إلى الجنون.

تلك هي الطريقة الحقيقية لإظهار التقدير لفاليريا وتعاليمها.

لم يستطع أن يتحرك بسبب الطاقة الهائلة المنبعثة من تيمار. لم يطع جسده أوامره على الإطلاق.

كانت المعركة قد بلغت لحظاتها الأخيرة.

كان أول سراب هو التوأم تونا. والثاني كان فاليريا.

“آرغ!”

بدأ جسدها يتلاشى ببطء إلى غبار، وتطاير نحو الأفق.

عزّزت فاليريا درعها على عَجَل. لم تكن جاهلة تمامًا بحِيَل جين الخفية. غير أنها لم تكن لتتخيّل أبدًا أنه سيكون سلاحًا قتالياً بدلًا من سحر.

“هل لهذا السبب… لم تستخدم سيفك؟”

لقد خطّط جين للذهاب بكل قوّته منذ البداية. لقد كذب بشأن استخدامه السحر فقط، لإظهار احترامه.

شعر وكأن ساحة الرمال تحوّلت إلى غابة مظلمة. وكأنه سيموت فورًا إن لم يكن حذرًا.

ذلك الاحترام المزعوم… كانت تعرف تمامًا شدة ذلك الإعجاب الشغوف.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

شهقت فاليريا لحظة رمى جين الخنجر.

“انتظر… هذه تجربة.”

لو أنه كشف أوراقه منذ البداية، سيفه، وطاقته الروحية…

تمامًا كما لم تستطع لونا – رغم سيفها من فئة العشر نجوم – أن تقتل تايميون، لم يستطع جين القضاء على دانتي.

حين أمسكت قيود النار بكاحله، حين ماتت تيس بسبب رمح البرق، حين واجه وابل الرماح الصاعقة…

Arisu-san

كانت لديه كل تلك الفرص. ومع ذلك، انتظر كل هذا الوقت، إلى الآن.

تلك هي الطريقة الحقيقية لإظهار التقدير لفاليريا وتعاليمها.

لم تجرؤ فاليريا على أن ترمش. بعينيها المتسعتين، كانت تحدّق في الخنجر الأسود المتجه نحوها. لقد وصل بالفعل إلى حاجزها السحري.

تنفّست فاليريا بصعوبة.

تحطّم!

❃ ◈ ❃

مثل الجليد الرقيق الذي يتكسر، تحطّم الحاجز. وما إن لمس رأس الخنجر الحاجز، حتى تطايرت شظايا في كل الاتجاهات. لم ينحرف المسار حتى.

لكن، كان بحاجة إلى أكثر من مجرد إرادة.

ولقي العصا نفس المصير، تلك التي لوّحت بها غريزيًا. لم تكن محاربة، بل ساحرة. لم تكن تملك القدرات الجسدية اللازمة لصد المقذوف.

لم يلتفت برأسه.

في المقابل، اندفع رمح البرق نحو جين.

عزّزت فاليريا درعها على عَجَل. لم تكن جاهلة تمامًا بحِيَل جين الخفية. غير أنها لم تكن لتتخيّل أبدًا أنه سيكون سلاحًا قتالياً بدلًا من سحر.

رمح وخنجر.

لم يلتفت برأسه.

بغضّ النظر عمّن سيصيب هدفه أولًا، فقد ضمن جين انتصاره مسبقًا. فالخنجر اتجه مباشرة إلى عنق فاليريا، بينما لم يوجَّه الرمح نحو عنقه.

رمح وخنجر.

ضربة أخيرة. كانت فاليريا بالفعل تلفظ أنفاسها الأخيرة.

في اللحظة التي رفع فيها قدمه، أجبر على الانحناء. وكأن سكينًا باردة قد غُرست عميقًا في ساقه، انتشر ألمٌ صادمٌ في جسده. لم ينسكب ولو قطرة دم، لكن الخوف مزّقه.

ورمح البرق أخطأ جين تمامًا.

“تيمار رونكاندل، سأسير نحوك.”

طَق!

تقيّآ الدم. لم يتمكن أيٌّ منهما من الوقوف. كانت ساقا جين مثقوبتين برماح البرق، وكانت فاليريا بالكاد قادرة على لفظ الدم الذي كان يتصاعد من حنجرتها.

اخترق الخنجر عظمة الترقوة لديها.

“…ثقتك الزائدة كانت سبب سقوطك. أنا متأكد أنني ذكرت أنني سأتغلب عليك باستخدام أساليبك ذاتها.”

وبسبب قوة الاصطدام، طارت فاليريا وتدحرجت إلى الوراء. تطاير الدم في قوسٍ عبر الهواء.

في اللحظة التي رفع فيها قدمه، أجبر على الانحناء. وكأن سكينًا باردة قد غُرست عميقًا في ساقه، انتشر ألمٌ صادمٌ في جسده. لم ينسكب ولو قطرة دم، لكن الخوف مزّقه.

وسقط الاثنان على الأرض، جنبًا إلى جنب.

لم يستطع أن يتحرك بسبب الطاقة الهائلة المنبعثة من تيمار. لم يطع جسده أوامره على الإطلاق.

انطفأت المانا في عصاها بسرعة، وتبخّرت الرماح الصاعقة في الهواء.

“أبي؟”

تقيّآ الدم. لم يتمكن أيٌّ منهما من الوقوف. كانت ساقا جين مثقوبتين برماح البرق، وكانت فاليريا بالكاد قادرة على لفظ الدم الذي كان يتصاعد من حنجرتها.

ولكي يجتاز التجربة الأخيرة، كان على جين أن يستجمع أقوى إرادة امتلكها في حياته. نارٌ أبدية لا تنطفئ.

“…ثقتك الزائدة كانت سبب سقوطك. أنا متأكد أنني ذكرت أنني سأتغلب عليك باستخدام أساليبك ذاتها.”

فمن دونها، لا يوجد سببٌ لحمل السيف من الأساس.

“هل لهذا السبب… لم تستخدم سيفك؟”

“…ثقتك الزائدة كانت سبب سقوطك. أنا متأكد أنني ذكرت أنني سأتغلب عليك باستخدام أساليبك ذاتها.”

“أنا أعرفك أكثر مما تظنين. لو لم أتعرض لإصابة قاتلة، لما صدّقتِني أبدًا.”

“إذاً هذه هي التجربة الأخيرة.”

تنفّست فاليريا بصعوبة.

ابتسمت.

“جين.”

تنفّست فاليريا بصعوبة.

لم يلتفت برأسه.

تنفّست فاليريا بصعوبة.

حتى لو كانت مجرد سراب، فقد شعر بوخز في صدره، تمامًا كما حين قتل إخوته.

تجربة.

رفض الاستمرار في الحديث. أراد أن يسأل لماذا كان لا بد أن تنتهي الأمور بهذه الطريقة، لكنه كبح دموعه.

رفض الاستمرار في الحديث. أراد أن يسأل لماذا كان لا بد أن تنتهي الأمور بهذه الطريقة، لكنه كبح دموعه.

لقد خاض جين معركة ضد عدو وانتصر.

رمح وخنجر.

تلك كانت طريقة فاليريا.

كلّ ما مرّ به في هذه الصحراء كان تجربة. فأعاد تذكّر ما مرّ به خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ابتسمت.

في المقابل، اندفع رمح البرق نحو جين.

“لقد أصبحتَ أقوى. كثيرًا.”

السراب الثالث جاء في تلك الليلة.

بدأ جسدها يتلاشى ببطء إلى غبار، وتطاير نحو الأفق.

“اللعنة…!”

بدأت الثقوب في فخذي جين تلتحم شيئًا فشيئًا. كما تعافت شحمة أذنه الممزقة، واستعاد كاحله المحترق لونه الحقيقي. وكأن شيئًا لم يحدث.

حين أمسكت قيود النار بكاحله، حين ماتت تيس بسبب رمح البرق، حين واجه وابل الرماح الصاعقة…

تأمل جين السماء.

“جين.”

شعر وكأن الحمم تغلي في داخله، لكنه كان عليه أن يستمر.

“هل لهذا السبب… لم تستخدم سيفك؟”

“فيوووه.”

لو سقطت الشمس على تيمار، فإنه سيتمكن من شطرها إلى نصفين.

وقف جين والتقط برادامانتي. السراب الأخير كان بانتظاره.

“لو لم تكن لدي تلك الرغبة، فستكون هذه الحياة كسابقتها يا تيمار!”

❃ ◈ ❃

لم يلتفت برأسه.

السراب الثالث جاء في تلك الليلة.

خصم يفوق الحدود.

أقسم أنه كان منتصف الليل، لكن الشمس المشتعلة كانت لا تزال ماثلة فوق الأفق. شمس منتصف الليل.

تلك كانت طريقة فاليريا.

تحت السماء الليلية المضيئة بشكلٍ مفاجئ، كان يقف رجل بعيدًا، والشمس خلف ظهره. كان سيفه مغروزًا في الرمال. ويداه الاثنتان على مقبض السيف.

“ماذا تريدني أن أفعل؟ لا أستطيع حتى أن أتحرك بسببك.”

“أبي؟”

كانت لديه كل تلك الفرص. ومع ذلك، انتظر كل هذا الوقت، إلى الآن.

في البداية، ظن جين أنه سايرون رونكاندل.

مثل الجليد الرقيق الذي يتكسر، تحطّم الحاجز. وما إن لمس رأس الخنجر الحاجز، حتى تطايرت شظايا في كل الاتجاهات. لم ينحرف المسار حتى.

فلا أحد غيره يمكن أن يخلق هذا الضغط في كامل الصحراء.

❃ ◈ ❃

شعر وكأن ساحة الرمال تحوّلت إلى غابة مظلمة. وكأنه سيموت فورًا إن لم يكن حذرًا.

وفي تلك الحالة، كان القتال ضد فاليريا سيغدو أصعب بكثير. فأسلوبها الدفاعي كان في جوهره غير قابل للاختراق.

توقّف جين في مكانه، إذ بدأ الضغط يخنق جسده.

كانت لديه كل تلك الفرص. ومع ذلك، انتظر كل هذا الوقت، إلى الآن.

لو سقطت الشمس على تيمار، فإنه سيتمكن من شطرها إلى نصفين.

مقارنة بالتوأم تونا وفاليريا، لم يكن تيمار شخصًا من ذاكرة جين. لقد استدعى قدرة سولديريت ليمنح نفسه هيئة جسدية، فعاد من الموت.

“لا، هذا ليس والدي…”

في البداية، ظن جين أنه سايرون رونكاندل.

لم يتمكن من رؤية وجه الرجل من تلك المسافة، لكنه عرف من يكون بعد قليل من التفكير. لقد مضى على موته ألف عام. ومع أن جين لم يرَ وجهه قط، فقد تعرّف عليه.

في البداية، ظن جين أنه سايرون رونكاندل.

“تيمار رونكاندل.”

مرت يدها عبر تيمار.

الجد الأول لعشيرة رونكاندل. الرجل، الأسطورة، الرمز.

لا بد أن يكون هو.

لا بد أن يكون هو.

“هل كنتُ واهمة؟ لا، لقد ابتسم حتمًا.”

“إذاً هذه هي التجربة الأخيرة.”

كانت المعركة قد بلغت لحظاتها الأخيرة.

خصم يفوق الحدود.

لقد أطاع ببساطة ما تعلّمه من معلمته: “افعل أيّ شيء لخداع العدو وخفض حذره.”

مع أنه كان واقفًا فقط، إلا أن جسد جين غرق بالعرق. وإن كان هنالك أحد قادر على شطر الصحراء كلها بضربةٍ واحدة، فهو تيمار فقط.

تأمل جين السماء.

استطاع جين أن يشعر بتلك القوّة الجنونية حتى من مسافة بعيدة. أحس أنه سيفقد رأسه فورًا إن ارتكب أيّ خطأ.

شهقت فاليريا لحظة رمى جين الخنجر.

“وهو حقًا ليس متساميًا، بل إنسان.”

“ماذا تريدني أن أفعل؟ لا أستطيع حتى أن أتحرك بسببك.”

مقارنة بالتوأم تونا وفاليريا، لم يكن تيمار شخصًا من ذاكرة جين. لقد استدعى قدرة سولديريت ليمنح نفسه هيئة جسدية، فعاد من الموت.

طَق!

ومع ذلك، تمكّن من خنق جين من بعيد.

لم يكن بإمكانه أن يتجاوز التجربة الأخيرة بأيّ شكل. فقد كان يقف وكأن قدميه مغروستان في الأرض. لم يستطع حتى أن يتحرك للأمام أو للخلف. وكان هذا يدفعه إلى الجنون.

كان على جين أن يتقدّم. عبر ملايين السيوف غير المرئية.

ولم يكن ذلك لأن أحدهما كان ضعيفًا، بل لأن العاطفة أثّرت عليهما. لم تكن لديهما الإرادة الكافية للتلويح بالسيف.

“قدمي…”

في اللحظة التي رفع فيها قدمه، أجبر على الانحناء. وكأن سكينًا باردة قد غُرست عميقًا في ساقه، انتشر ألمٌ صادمٌ في جسده. لم ينسكب ولو قطرة دم، لكن الخوف مزّقه.

لم تتحرك.

“سأهزمك. يمكنني هزيمتك. حتى لو كنت قادرًا على شطر الشمس إلى نصفين، سأهزمك. سأشطره إلى نصفين!”

وليس بسبب حتميّة الموت، ولا بسبب الخوف من الهجوم لحظة تحرّكه.

ومع ذلك، تمكّن من خنق جين من بعيد.

لم يستطع أن يتحرك بسبب الطاقة الهائلة المنبعثة من تيمار. لم يطع جسده أوامره على الإطلاق.

الصبي الذي جعل تيمار يبتسم لم يكن يفصل بينه وبين السراب سوى عشرات الخطوات.

“ماذا تريدني أن أفعل؟ لا أستطيع حتى أن أتحرك بسببك.”

ولكي يجتاز التجربة الأخيرة، كان على جين أن يستجمع أقوى إرادة امتلكها في حياته. نارٌ أبدية لا تنطفئ.

لم يقل تيمار شيئًا. فقط وقف كالجبل، ينظر من عليائه إلى جين.

وليس بسبب حتميّة الموت، ولا بسبب الخوف من الهجوم لحظة تحرّكه.

لم يكن بإمكانه أن يتجاوز التجربة الأخيرة بأيّ شكل. فقد كان يقف وكأن قدميه مغروستان في الأرض. لم يستطع حتى أن يتحرك للأمام أو للخلف. وكان هذا يدفعه إلى الجنون.

مرت يدها عبر تيمار.

حتى حباله الصوتية لم تجرؤ على الاهتزاز. شعر وكأنه صخرةٌ غارقة في قاع البحر.

ضربة أخيرة. كانت فاليريا بالفعل تلفظ أنفاسها الأخيرة.

“انتظر… هذه تجربة.”

ومسحت بسرعة الدموع من عينيها.

تذكّر جين شيئًا.

تلك هي الطريقة الحقيقية لإظهار التقدير لفاليريا وتعاليمها.

تجربة.

طَق!

كلّ ما مرّ به في هذه الصحراء كان تجربة. فأعاد تذكّر ما مرّ به خلال الأسابيع القليلة الماضية.

بغضّ النظر عمّن سيصيب هدفه أولًا، فقد ضمن جين انتصاره مسبقًا. فالخنجر اتجه مباشرة إلى عنق فاليريا، بينما لم يوجَّه الرمح نحو عنقه.

كان أول سراب هو التوأم تونا. والثاني كان فاليريا.

بدأ جسدها يتلاشى ببطء إلى غبار، وتطاير نحو الأفق.

وكان بينهما شيء مشترك.

كان على جين أن يتقدّم. عبر ملايين السيوف غير المرئية.

“لو لم أقاتل، لما تقدّمت. لو لم أتحلَّ بالعزيمة، لما كان هناك سبيلٌ للمضي قدمًا.”

“انتظر… هذه تجربة.”

عندما تلوّح بالسيف، هنالك شيءٌ أكثر أهمية من مهارة السيف ذاتها.

حين أمسكت قيود النار بكاحله، حين ماتت تيس بسبب رمح البرق، حين واجه وابل الرماح الصاعقة…

الرغبة في التلويح. الإيمان. الإرادة القوية في شقّ كلّ شيء.

لم يتمكن من رؤية وجه الرجل من تلك المسافة، لكنه عرف من يكون بعد قليل من التفكير. لقد مضى على موته ألف عام. ومع أن جين لم يرَ وجهه قط، فقد تعرّف عليه.

فمن دونها، لا يوجد سببٌ لحمل السيف من الأساس.

الصبي الذي جعل تيمار يبتسم لم يكن يفصل بينه وبين السراب سوى عشرات الخطوات.

تمامًا كما لم تستطع لونا – رغم سيفها من فئة العشر نجوم – أن تقتل تايميون، لم يستطع جين القضاء على دانتي.

لم يكن بإمكانه أن يتجاوز التجربة الأخيرة بأيّ شكل. فقد كان يقف وكأن قدميه مغروستان في الأرض. لم يستطع حتى أن يتحرك للأمام أو للخلف. وكان هذا يدفعه إلى الجنون.

ولم يكن ذلك لأن أحدهما كان ضعيفًا، بل لأن العاطفة أثّرت عليهما. لم تكن لديهما الإرادة الكافية للتلويح بالسيف.

“أنا أعرفك أكثر مما تظنين. لو لم أتعرض لإصابة قاتلة، لما صدّقتِني أبدًا.”

ولو تردد جين عندما ذبح سراب إخوته، لما تجاوز التجربة الأولى أبدًا.

❃ ◈ ❃

وينطبق الأمر ذاته على التجربة الثانية مع فاليريا.

فووووووم…!

“تيمار رونكاندل، سأسير نحوك.”

“أنا أعرفك أكثر مما تظنين. لو لم أتعرض لإصابة قاتلة، لما صدّقتِني أبدًا.”

بهذه الشجاعة فقط، لم يكن ليصمد أمام هذا التحدي الأخير.

لم تجرؤ فاليريا على أن ترمش. بعينيها المتسعتين، كانت تحدّق في الخنجر الأسود المتجه نحوها. لقد وصل بالفعل إلى حاجزها السحري.

“سأهزمك. يمكنني هزيمتك. حتى لو كنت قادرًا على شطر الشمس إلى نصفين، سأهزمك. سأشطره إلى نصفين!”

ضربة أخيرة. كانت فاليريا بالفعل تلفظ أنفاسها الأخيرة.

ردد هذه الكلمات في ذهنه كأنها تعويذة، وأقنع عقله وجسده بالتقدم إلى الأمام. بدأت ساقاه، اللتان كانتا مغروستين في الأرض، بالارتفاع.

تحت السماء الزرقاء وشمس منتصف الليل في الصحراء العظيمة، سار وحده في الظلام.

فأفضل المحاربين يجب أن يكونوا قادرين على فعل أيّ شيء بإرادتهم. وكان جين أحدهم.

لم يلتفت برأسه.

لكن، كان بحاجة إلى أكثر من مجرد إرادة.

وفي تلك الحالة، كان القتال ضد فاليريا سيغدو أصعب بكثير. فأسلوبها الدفاعي كان في جوهره غير قابل للاختراق.

“اللعنة…!”

لم تتحرك.

في اللحظة التي رفع فيها قدمه، أجبر على الانحناء. وكأن سكينًا باردة قد غُرست عميقًا في ساقه، انتشر ألمٌ صادمٌ في جسده. لم ينسكب ولو قطرة دم، لكن الخوف مزّقه.

“جين.”

فإن كانت السيطرة على الإرادة شرطًا لأيّ محارب عظيم، فإن قوة تلك الإرادة هي ما يصنع الفارق بين المحارب الشهير والمحارب الأسطوري.

رمح وخنجر.

فهناك من لم يحمل سيفًا قط، لكنهم كانوا تجسيدًا خالصًا للعزيمة. وهناك من حمل السيف، لكنه لم يستطع أن يزهق روحًا واحدة.

لم تجرؤ فاليريا على أن ترمش. بعينيها المتسعتين، كانت تحدّق في الخنجر الأسود المتجه نحوها. لقد وصل بالفعل إلى حاجزها السحري.

ولكي يجتاز التجربة الأخيرة، كان على جين أن يستجمع أقوى إرادة امتلكها في حياته. نارٌ أبدية لا تنطفئ.

Arisu-san

“لو لم تكن لدي تلك الرغبة، فستكون هذه الحياة كسابقتها يا تيمار!”

لم يستطع أن يتحرك بسبب الطاقة الهائلة المنبعثة من تيمار. لم يطع جسده أوامره على الإطلاق.

طَق!

ابتسمت.

بينما كان يصرّ على أسنانه، كسر ضرسه بجهدٍ عظيم. ثم بصقه، وأخذ خطوة أخرى. وابتسم تيمار.

“أنا أعرفك أكثر مما تظنين. لو لم أتعرض لإصابة قاتلة، لما صدّقتِني أبدًا.”

في تلك اللحظة، كانت رؤية جين مظلمة.

ومسحت بسرعة الدموع من عينيها.

تحت السماء الزرقاء وشمس منتصف الليل في الصحراء العظيمة، سار وحده في الظلام.

تحطّم!

فووووووم…!

رفض الاستمرار في الحديث. أراد أن يسأل لماذا كان لا بد أن تنتهي الأمور بهذه الطريقة، لكنه كبح دموعه.

ظهر دخانٌ أسود بجانب تيمار. وقف التنين الأسود، ميشا، الذي كان مختبئًا في الصحراء، إلى جانبه.

❃ ◈ ❃

“تيمار، هل… ابتسمتَ للتو؟ هل أنت بخير؟”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

تحدثت وكأن تيمار لم يبتسم قط في حياته. لم يُجب الملك القديم. مدّت ميشا يدها نحو كتفه.

ابتسمت.

“آه…!”

وقف جين والتقط برادامانتي. السراب الأخير كان بانتظاره.

مرت يدها عبر تيمار.

أقسم أنه كان منتصف الليل، لكن الشمس المشتعلة كانت لا تزال ماثلة فوق الأفق. شمس منتصف الليل.

خَبط.

“وهو حقًا ليس متساميًا، بل إنسان.”

فقدت ميشا توازنها وسقطت على الأرض. حدّقت في الرمال، وسخرت بإحباط.

ولم يكن ذلك لأن أحدهما كان ضعيفًا، بل لأن العاطفة أثّرت عليهما. لم تكن لديهما الإرادة الكافية للتلويح بالسيف.

“هل كنتُ واهمة؟ لا، لقد ابتسم حتمًا.”

“وهو حقًا ليس متساميًا، بل إنسان.”

بالنسبة لها، فقد مضى ألف عام منذ أن رأت أحد أحبّتها يبتسم.

تحدثت وكأن تيمار لم يبتسم قط في حياته. لم يُجب الملك القديم. مدّت ميشا يدها نحو كتفه.

أدارت ميشا رأسها نحو جين.

ولقي العصا نفس المصير، تلك التي لوّحت بها غريزيًا. لم تكن محاربة، بل ساحرة. لم تكن تملك القدرات الجسدية اللازمة لصد المقذوف.

الصبي الذي جعل تيمار يبتسم لم يكن يفصل بينه وبين السراب سوى عشرات الخطوات.

في اللحظة التي رفع فيها قدمه، أجبر على الانحناء. وكأن سكينًا باردة قد غُرست عميقًا في ساقه، انتشر ألمٌ صادمٌ في جسده. لم ينسكب ولو قطرة دم، لكن الخوف مزّقه.

ومسحت بسرعة الدموع من عينيها.

لكن، كان بحاجة إلى أكثر من مجرد إرادة.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“لو لم تكن لدي تلك الرغبة، فستكون هذه الحياة كسابقتها يا تيمار!”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

بينما كان يصرّ على أسنانه، كسر ضرسه بجهدٍ عظيم. ثم بصقه، وأخذ خطوة أخرى. وابتسم تيمار.

Arisu-san

بينما كان يصرّ على أسنانه، كسر ضرسه بجهدٍ عظيم. ثم بصقه، وأخذ خطوة أخرى. وابتسم تيمار.

تأمل جين السماء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط