إلى السحرة (1)
“جلالتك! هل أنت بخير؟”
“سأتجاوز الكلام الفارغ. سيد برج السحر، دان دورموند، خانني وحاول قتلي.”
صرخت هيلا واقتربت من خوان ما إن رأته.
هناك احتمال كبير أن جيرارد كان قد تلقّى إلكيهل من دان، تمامًا كما سُلِّمت سينا إلكيهل بواسطته. التفاصيل الدقيقة تحتاج إلى تحقيق، لكن خوان استنتج أن دان كان على الأرجح ضالعًا في اغتياله حينها.
“اخفضي صوتك، هيلا. لا بد أنك ارتبكتِ حين سمعتِ أنني استدعيتك دون أن أخبر أحدًا آخر.”
“دان كان سيد برج السحر، وأنت كنت نائب سيد البرج. هل تستطيع أن تثبت أنك لم تكن متورطًا في هذه القضية؟”
“لقد ساورني شعور أن جلالتك لا بد أن تكون قد خرجت حين جاءت سينا لزيارتي. لكنني لا أفهم لماذا استدعيتني وحدي بدلًا من عقد اجتماع مع الجميع فورًا. كيف هي إصاباتك؟ تبدو أكثر صحة بكثير من ذي قبل.”
“أوبرت. تعال إلى الأمام.”
“كما ترين.”
“كما ترين.”
رفع خوان يده وأشعل شعلة صغيرة عند أطراف أصابعه. لهبه، الذي كان في الأصل مزيجًا من الأحمر والأصفر، صار الآن أقرب إلى الأبيض.
وقبل أن تغادر هيلا بعد أن انحنت أمام خوان، توقفت فجأة.
هزت هيلا رأسها.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
“ليس لدي أي فكرة عمّا يعنيه ذلك… لكنني سعيدة على أي حال أن جلالتك بخير. أرى أنك ترتدي… درعًا غير مألوف.”
“جلالتك! هل أنت بخير؟”
نظرت هيلا صعودًا وهبوطًا إلى الدرع ذي اللون البلاتيني الذي كان خوان يرتديه. كان الدرع مزخرفًا بطريقة غريبة، خاليًا من المفاصل أو اللحامات بخلاف الدروع العادية، ويبعث شعورًا غريبًا. لولا أن خوان كان يرتديه، لظنت هيلا أنه درع صنع للزينة لا للاستعمال.
فكرت هيلا في ترك خوان وحده بينما غرق في أفكاره، لكنها لم تسمع بعد سبب استدعائه لها وحدها.
“ألا يبدو مناسبًا عليّ؟” سأل خوان.
“لا يهمني أمر أولئك النبلاء. المهم أن بارث بالتيك عاد إلى تورا. هل ترك رسالة أخرى لي؟”
“بصراحة، حتى الآن، جلالتك لم ترتدِ شيئًا من أجل المظهر؛ بل كنتَ تلتقط ما يقع أمامك ويكون نافعًا. لكن ذلك الدرع… يبدو وكأنه صُنع خصيصًا لجلالتك. في الواقع، لا أعلم إن كان أحد غيرك سيكون قادرًا حتى على ارتدائه.”
أوبرت، الذي كان واقفًا بوجه جامد، أسرع ليتقدم. كان وجهه مليئًا بالقلق والتوتر.
“سآخذ ذلك على أنه مديح. على أي حال…” تنحنح خوان متجاوزًا الأحاديث الجانبية لينتقل للحديث عمّا جرى بعد أن فقد وعيه. “سمعت أن بارث بالتيك تنحّى.”
“ج-جلالتك.”
“نعم، جلالتك. لقد أمر جميع القوات الإمبراطورية التي حشدها بالعودة إلى قواعدها الأصلية. كان هناك بعض النبلاء الذين جلبوا جنودهم لمساندة بارث بالتيك، لكن يبدو أنهم لم يستوعبوا الموقف. فانتهى بهم المطاف إلى العودة إلى المدينة المقدسة تورا كذلك.”
“كبير السحرة دان دورموند؟”
“لا يهمني أمر أولئك النبلاء. المهم أن بارث بالتيك عاد إلى تورا. هل ترك رسالة أخرى لي؟”
“جلالتك!”
“تعني جوابه على سؤالك، أليس كذلك؟ ذلك الرهان الذي عقدته جلالتك دون أن تطلب رأي أيٍّ منا؟”
“ما هو؟”
“نعم، عن الرهان الذي عقدته دون أن أطلب رأي أيٍّ منكم.”
فكرت هيلا في ترك خوان وحده بينما غرق في أفكاره، لكنها لم تسمع بعد سبب استدعائه لها وحدها.
ابتسمت هيلا أمام وقاحة خوان الواضحة.
سكت الجميع بسرعة، لكن نيينّا كانت تشعر بنفاد صبرها أيضًا؛ كان لديها الكثير من الأسئلة التي أرادت طرحها. ورغم أنها سمعت خبر عودة خوان سالمًا، إلا أنها لم تكن تعلم شيئًا آخر مثلها مثل البقية.
“عند التفكير، أنت لم تطلب منا يومًا أن ننضم إليك؛ نحن فقط تبعنا رحلة جلالتك بإرادتنا. لسنا غاضبين لأنك لم تستشرنا. أما عن جواب بارث بالتيك، فقد قال إن جوابه ليس شيئًا مسموحًا لشخص تافه مثلي أن يسمعه. وقال إنه على جلالتك أن تأتي إلى المدينة المقدسة تورا لسماع جوابه.”
كانت نيينّا التي اندفعت إلى الغرفة. حاولت أن تركض نحو خوان بفرح حالما رأته، لكنها توقفت عندما رأت خوان يضع إصبعه على شفتيه ويهز رأسه. عند إدراكها لثقل جو الغرفة، تجمدت ملامح نيينّا وتوقفت على الفور.
قطّب خوان جبينه؛ شعر أن عقد رهان ثم الرحيل دون الإجابة ليس من طبع بارث بالتيك إطلاقًا. ومع ذلك، لم يظن خوان أن بارث بالتيك هرب لمجرد أنه لم يُرِد أن يجيب، بالنظر إلى سلوكه في ساحة المعركة.
“همم.”
‘أو ربما كان شيئًا لا يستطيع قوله في تلك اللحظة.’
نظر أوبرت إلى خوان بملامح حائرة؛ فقد كان يظن أن سبب جمع خوان لهؤلاء السحرة هو ضمّهم إلى الجيش.
لقد تأخّر جدول خوان قليلًا، لكن لم يكن سيستغرق وقتًا طويلًا للوصول إلى تورا. نقر بلسانه، غير متأكد إن كان عليه أن يفرح أم يحزن بعدما علم بخيانة دان ومحاولاته قتله.
شحب وجه أوبرت على الفور. أما السحرة الذين كانوا يراقبون المشهد فتجمدوا قلقًا، لكنهم كانوا أذكياء بما يكفي لفهم الموقف. إن منصب نائب السيد لم يكن في الحقيقة سوى تنظيف الفوضى التي يخلّفها السحرة الكبار وعلماء برج السحر، بدلًا من كونه لقبًا مشرّفًا، وكان صحيحًا أن أوبرت غالبًا ما نفّذ أوامر دان.
كان الأمر الذي أقلقه هو الطريقة التي استعملها دان لمحاولة اغتياله.
“نعم، جلالتك. ربما يوجد سحرة أقل هنا مقارنةً بذروة برج السحر في ذاكرتك، لكن كثيرين منهم تركوا بسبب اضطهاد الإمبراطورية، بينما انتهى المطاف ببعضهم ليصبحوا سحرة غير شرعيين… لكن، ما زال لدينا الكثير من السحرة الأقوياء بما يكفي ليكونوا قوة مساعدة.”
‘لا أعلم إن كان محض صدفة أم لا، لكنه حاول استخدام بارث بالتيك لتحييدي، ثم اغتيالي بيد شخص مقرب مني. كل من بارث بالتيك وسينا تلقّيا جوهري… كل هذا يشبه كثيرًا ما جرى في الليلة التي طعنني فيها جيرارد.’
“عفوا؟ آه، نعم. نعم، جلالتك.”
هناك احتمال كبير أن جيرارد كان قد تلقّى إلكيهل من دان، تمامًا كما سُلِّمت سينا إلكيهل بواسطته. التفاصيل الدقيقة تحتاج إلى تحقيق، لكن خوان استنتج أن دان كان على الأرجح ضالعًا في اغتياله حينها.
ألقى خوان نظرة على السحرة من برج السحر وكذلك على تابعيه المجتمعين في غرفة دان. كان عددهم يزيد قليلًا عن المئة شخص، لكن هذا الرقم لا يمكن اعتباره كبيرًا أبدًا، بما أن جميع سحرة برج السحر قد جُمِعوا هنا. كانت غرفة دان واسعة بما يكفي لاستيعابهم جميعًا.
‘يبدو أن واحدًا على الأقل من المرتدين الستة المعروفين كان فعلًا خائنًا.’
“أوبرت. تعال إلى الأمام.”
إن صحّ ذلك، فجيرارد الذي نفّذ الاغتيال بنفسه ربما كان أيضًا مجرد أداة، مثل سينا. بدأ خوان يأمل أن جيرارد لم يخنه بالفعل، خاصة وأن ابنه، هيلد، كان يتعاون معه بنشاط.
نظرت هيلا صعودًا وهبوطًا إلى الدرع ذي اللون البلاتيني الذي كان خوان يرتديه. كان الدرع مزخرفًا بطريقة غريبة، خاليًا من المفاصل أو اللحامات بخلاف الدروع العادية، ويبعث شعورًا غريبًا. لولا أن خوان كان يرتديه، لظنت هيلا أنه درع صنع للزينة لا للاستعمال.
“جلالتك؟”
“لقد كنت أراقبه، ولاحظت أنه، لسبب ما، يخفض صوته فقط حين أكون قربه.”
فكرت هيلا في ترك خوان وحده بينما غرق في أفكاره، لكنها لم تسمع بعد سبب استدعائه لها وحدها.
كان الأمر الذي أقلقه هو الطريقة التي استعملها دان لمحاولة اغتياله.
قرر خوان أن يتوقف عن التفكير أكثر ويركّز على المسألة أمامه.
“أنا أحب السحر.” فتح خوان فمه وهو ينظر إلى السحرة. “عندما يصل السيف إلى الذروة، فإنه يخلق أثرًا سحريًا. لكن عندما يصل السحر إلى الذروة، فإنه يخلق معجزة بحد ذاته. أساسي كإمبراطور هو السحر، وما يتدفق في جسدي هو أيضًا السحر. لهذا لطالما احترمت برج السحر.”
“كنت أفكر في أمر للحظة.”
“وبّخي ذلك الأحمق واضربيه بقدر ما تشائين، ثم اسأليه عما جرى. كنت أؤجل الأمر لأنه أصرّ على أن يخبرك بنفسه حين يحين الوقت، لكنني جعلتك تعانين بسببي. أرجو أن تسامحيني.”
“أفهم. على كل حال، أردت أن أسأل جلالتك عن شيء.”
“بصراحة، حتى الآن، جلالتك لم ترتدِ شيئًا من أجل المظهر؛ بل كنتَ تلتقط ما يقع أمامك ويكون نافعًا. لكن ذلك الدرع… يبدو وكأنه صُنع خصيصًا لجلالتك. في الواقع، لا أعلم إن كان أحد غيرك سيكون قادرًا حتى على ارتدائه.”
“ما هو؟”
عند سماع هذا، تقدمت آنيا، قائدة فرسان هوجين، التي كانت تستمع بصمت حتى الآن.
“عن الرجل المسمى هيلد الذي ساعد جلالتك في الشق.”
“عن الرجل المسمى هيلد الذي ساعد جلالتك في الشق.”
“هم.”
ابتسمت هيلا أمام وقاحة خوان الواضحة.
“لقد كنت أراقبه، ولاحظت أنه، لسبب ما، يخفض صوته فقط حين أكون قربه.”
“لقد كان أيضًا آخر من شك في جلالتك بين أعضاء فرسان هوجين حتى اللحظة الأخيرة. هناك احتمال أنه ربما تورط، عن قصد أو غير قصد، في مؤامرة دان دورموند خلال الفترة التي كان يشك فيها بجلالتك.”
“همم.”
نظرت هيلا صعودًا وهبوطًا إلى الدرع ذي اللون البلاتيني الذي كان خوان يرتديه. كان الدرع مزخرفًا بطريقة غريبة، خاليًا من المفاصل أو اللحامات بخلاف الدروع العادية، ويبعث شعورًا غريبًا. لولا أن خوان كان يرتديه، لظنت هيلا أنه درع صنع للزينة لا للاستعمال.
“لديه القدرة على ترويض تنين، والتعامل مع الشق، كما أنه يستخدم سيف بالتيك بمهارة عالية.”
“ما هو؟”
“هممم…”
بدا أن من المستحيل على هيلد، الذي ما زال صغيرًا، أن يخدع الدوقة هيلا هينا، المخضرمة في الحروب. نقر خوان بلسانه بعدما أدرك أن هيلا قد لاحظت منذ زمن طويل هوية هيلد.
“وأكثر من كل شيء، يحمل الاسم نفسه الذي يحمله ابني.”
كانت نيينّا التي اندفعت إلى الغرفة. حاولت أن تركض نحو خوان بفرح حالما رأته، لكنها توقفت عندما رأت خوان يضع إصبعه على شفتيه ويهز رأسه. عند إدراكها لثقل جو الغرفة، تجمدت ملامح نيينّا وتوقفت على الفور.
“الكثير من الناس يحملون نفس الأسماء.”
في تلك اللحظة، فُتِح الباب فجأة بعنف.
“هل هذه أفضل حجة توصلت إليها؟ فقط أخبرني كم عليّ أن أستمر في التظاهر بأني لا أعلم شيئًا. أشعر بالغباء وأنا أدّعي أني منخدعة.”
“كنت أفكر في أمر للحظة.”
أمسك خوان جبينه وأغلق عينيه. كان الأمر متروكًا تمامًا لهيلد متى يكشف عن هويته. لكنه ما زال يخفيها، سواءً بسبب الذنب الذي يشعر به لأنه عاش مختبئًا طوال هذا الوقت، أو خوفًا من أن يجلب العار إلى هيلا بعدما لوّثه الشق.
تابع خوان كلامه.
بدا أن من المستحيل على هيلد، الذي ما زال صغيرًا، أن يخدع الدوقة هيلا هينا، المخضرمة في الحروب. نقر خوان بلسانه بعدما أدرك أن هيلا قد لاحظت منذ زمن طويل هوية هيلد.
قرر خوان أن يتوقف عن التفكير أكثر ويركّز على المسألة أمامه.
“أعتذر. لم أرد أن أزعجك بأمر شخصي بينما لديك أمور أكبر لتقلقي بشأنها. أبقيت قلقي لنفسي لأنني اعتقدت أن ذلك كان بإرادة جلالتك، لكن رجاءً تفهّمي كيف شعرتُ قبل أيام حين علمت أن ابني، الذي حسبتُه ميتًا منذ زمن طويل، كان حيًّا طوال هذا الوقت.”
وقبل أن تغادر هيلا بعد أن انحنت أمام خوان، توقفت فجأة.
“أحييكِ على صبرك. آسف لأني لم أكن أكثر مراعاة.”
“لديه القدرة على ترويض تنين، والتعامل مع الشق، كما أنه يستخدم سيف بالتيك بمهارة عالية.”
قرر خوان أن يمنح هيلا ما أرادته دون تفكير طويل.
“دان دورموند؟”
“وبّخي ذلك الأحمق واضربيه بقدر ما تشائين، ثم اسأليه عما جرى. كنت أؤجل الأمر لأنه أصرّ على أن يخبرك بنفسه حين يحين الوقت، لكنني جعلتك تعانين بسببي. أرجو أن تسامحيني.”
“لقد كان أيضًا آخر من شك في جلالتك بين أعضاء فرسان هوجين حتى اللحظة الأخيرة. هناك احتمال أنه ربما تورط، عن قصد أو غير قصد، في مؤامرة دان دورموند خلال الفترة التي كان يشك فيها بجلالتك.”
“بالطبع أسامحك، جلالتك. لقد حظي بالفعل بفرصتين للقاء عاطفي مع والدته التي لم يرها منذ عقود، بعدما أنقذني مرتين. من المؤسف أن كل شيء أصبح محرجًا الآن، لكنني سألتقي به وأتحدث معه بشأنه بما أن جلالتك قد أذنت لي بذلك.”
هناك احتمال كبير أن جيرارد كان قد تلقّى إلكيهل من دان، تمامًا كما سُلِّمت سينا إلكيهل بواسطته. التفاصيل الدقيقة تحتاج إلى تحقيق، لكن خوان استنتج أن دان كان على الأرجح ضالعًا في اغتياله حينها.
وقبل أن تغادر هيلا بعد أن انحنت أمام خوان، توقفت فجأة.
“نعم، جلالتك. لقد أمر جميع القوات الإمبراطورية التي حشدها بالعودة إلى قواعدها الأصلية. كان هناك بعض النبلاء الذين جلبوا جنودهم لمساندة بارث بالتيك، لكن يبدو أنهم لم يستوعبوا الموقف. فانتهى بهم المطاف إلى العودة إلى المدينة المقدسة تورا كذلك.”
“بالمناسبة، ما زال هناك الكثير ممن ينتظرون بقلق عودة جلالتك. هل أخبرهم أنك بخير؟”
“هم.”
“سينا تعمل على ذلك بالفعل. أود منك أن تستدعي شعب برج السحر بدلًا من ذلك.”
“أحييكِ على صبرك. آسف لأني لم أكن أكثر مراعاة.”
“عذرًا؟ تريد مني أن أوصل رسالة منفصلة؟”
“أحييكِ على صبرك. آسف لأني لم أكن أكثر مراعاة.”
ابتسم خوان وتمتم.
“باستثناء قائدة فرسان هوجين، يمكن القول إن السحرة التابعين لبرج السحر هم الأكثر معرفة بنائب السيد، والأكثر تفاعلًا معه. إن كان لدى أي أحد ما يريد قوله لإثبات براءته أو إثبات ذنبه، فليتحدث الآن.”
“أدركت أن هناك خائنًا بيننا. علينا التخلص من الخونة قبل أن نعود إلى تورا.”
“دان دورموند؟”
***
“أفهم. على كل حال، أردت أن أسأل جلالتك عن شيء.”
ألقى خوان نظرة على السحرة من برج السحر وكذلك على تابعيه المجتمعين في غرفة دان. كان عددهم يزيد قليلًا عن المئة شخص، لكن هذا الرقم لا يمكن اعتباره كبيرًا أبدًا، بما أن جميع سحرة برج السحر قد جُمِعوا هنا. كانت غرفة دان واسعة بما يكفي لاستيعابهم جميعًا.
“أنا أحب السحر.” فتح خوان فمه وهو ينظر إلى السحرة. “عندما يصل السيف إلى الذروة، فإنه يخلق أثرًا سحريًا. لكن عندما يصل السحر إلى الذروة، فإنه يخلق معجزة بحد ذاته. أساسي كإمبراطور هو السحر، وما يتدفق في جسدي هو أيضًا السحر. لهذا لطالما احترمت برج السحر.”
“هل هذا الجميع؟”
إن صحّ ذلك، فجيرارد الذي نفّذ الاغتيال بنفسه ربما كان أيضًا مجرد أداة، مثل سينا. بدأ خوان يأمل أن جيرارد لم يخنه بالفعل، خاصة وأن ابنه، هيلد، كان يتعاون معه بنشاط.
أوبرت أومأ برأسه عند سماع سؤال خوان.
“دان كان سيد برج السحر، وأنت كنت نائب سيد البرج. هل تستطيع أن تثبت أنك لم تكن متورطًا في هذه القضية؟”
“نعم، جلالتك. ربما يوجد سحرة أقل هنا مقارنةً بذروة برج السحر في ذاكرتك، لكن كثيرين منهم تركوا بسبب اضطهاد الإمبراطورية، بينما انتهى المطاف ببعضهم ليصبحوا سحرة غير شرعيين… لكن، ما زال لدينا الكثير من السحرة الأقوياء بما يكفي ليكونوا قوة مساعدة.”
ابتسمت هيلا أمام وقاحة خوان الواضحة.
“لا بأس ما دام الجميع مجتمعين هنا.”
“جلالتك!”
نظر أوبرت إلى خوان بملامح حائرة؛ فقد كان يظن أن سبب جمع خوان لهؤلاء السحرة هو ضمّهم إلى الجيش.
“كان سيد برج السحر؟”
مسح خوان السحرة بنظره ببطء مما جعلهم يشعرون بقشعريرة غامضة.
“لقد كان أيضًا آخر من شك في جلالتك بين أعضاء فرسان هوجين حتى اللحظة الأخيرة. هناك احتمال أنه ربما تورط، عن قصد أو غير قصد، في مؤامرة دان دورموند خلال الفترة التي كان يشك فيها بجلالتك.”
في تلك اللحظة، فُتِح الباب فجأة بعنف.
قرر خوان أن يمنح هيلا ما أرادته دون تفكير طويل.
“جلالتك!”
صُدم الجميع في الغرفة، وبدأت الهمسات بين السحرة.
كانت نيينّا التي اندفعت إلى الغرفة. حاولت أن تركض نحو خوان بفرح حالما رأته، لكنها توقفت عندما رأت خوان يضع إصبعه على شفتيه ويهز رأسه. عند إدراكها لثقل جو الغرفة، تجمدت ملامح نيينّا وتوقفت على الفور.
“أعتذر. لم أرد أن أزعجك بأمر شخصي بينما لديك أمور أكبر لتقلقي بشأنها. أبقيت قلقي لنفسي لأنني اعتقدت أن ذلك كان بإرادة جلالتك، لكن رجاءً تفهّمي كيف شعرتُ قبل أيام حين علمت أن ابني، الذي حسبتُه ميتًا منذ زمن طويل، كان حيًّا طوال هذا الوقت.”
شعر السحرة بضيق أشد مع انبعاث هواء بارد من نيينّا وهي تسد المخرج الوحيد لهم.
نظر أوبرت إلى خوان بملامح حائرة؛ فقد كان يظن أن سبب جمع خوان لهؤلاء السحرة هو ضمّهم إلى الجيش.
“أنا أحب السحر.” فتح خوان فمه وهو ينظر إلى السحرة. “عندما يصل السيف إلى الذروة، فإنه يخلق أثرًا سحريًا. لكن عندما يصل السحر إلى الذروة، فإنه يخلق معجزة بحد ذاته. أساسي كإمبراطور هو السحر، وما يتدفق في جسدي هو أيضًا السحر. لهذا لطالما احترمت برج السحر.”
“وبّخي ذلك الأحمق واضربيه بقدر ما تشائين، ثم اسأليه عما جرى. كنت أؤجل الأمر لأنه أصرّ على أن يخبرك بنفسه حين يحين الوقت، لكنني جعلتك تعانين بسببي. أرجو أن تسامحيني.”
في أي وقت آخر، لكانت كلمات خوان كفيلة بجعل السحرة يفخرون بأنفسهم. لكن سماعهم لهذه الكلمات في جو مشحون وثقيل كهذا لم يزدهم إلا ضغطًا أكبر. حتى السحرة العجائز الانعزاليون لم يستطيعوا فتح أفواههم تحت هذا الضغط المجهول.
“أوبرت ليس مجرد ساحر مخلص وصادق، بل هو أيضًا عضو في فرسان هوجين. بفضل خدماته، حصل فرسان هوجين على الكثير من العون. ولكن…” حدّقت آنيا بأوبرت لبرهة ثم تابعت الكلام.
“سأتجاوز الكلام الفارغ. سيد برج السحر، دان دورموند، خانني وحاول قتلي.”
“بصراحة، حتى الآن، جلالتك لم ترتدِ شيئًا من أجل المظهر؛ بل كنتَ تلتقط ما يقع أمامك ويكون نافعًا. لكن ذلك الدرع… يبدو وكأنه صُنع خصيصًا لجلالتك. في الواقع، لا أعلم إن كان أحد غيرك سيكون قادرًا حتى على ارتدائه.”
صُدم الجميع في الغرفة، وبدأت الهمسات بين السحرة.
“السيد؟”
“السيد؟”
“دان دورموند حاول قتل جلالته؟”
“دان دورموند؟”
لم يقل أوبرت شيئًا وأبقى رأسه منخفضًا، بينما كان السحرة الآخرون يراقبونه في صمت.
“كبير السحرة دان دورموند؟”
عندها فتح خوان فمه وخاطب السحرة.
“كان سيد برج السحر؟”
“أنا أحب السحر.” فتح خوان فمه وهو ينظر إلى السحرة. “عندما يصل السيف إلى الذروة، فإنه يخلق أثرًا سحريًا. لكن عندما يصل السحر إلى الذروة، فإنه يخلق معجزة بحد ذاته. أساسي كإمبراطور هو السحر، وما يتدفق في جسدي هو أيضًا السحر. لهذا لطالما احترمت برج السحر.”
“دان دورموند حاول قتل جلالته؟”
“هممم…”
“من الطبيعي، فهو أحد المرتدين الستة في النهاية.”
“السيد؟”
لم تسمح نيينّا لهذه الضجة بأن تدوم طويلًا. رفعت قدمها وضربت الأرض بقوة. فورًا، غطّت الشقوق الأرض مع صوت حاد، واجتاح ريح بارد الغرفة بأكملها.
شعر السحرة بضيق أشد مع انبعاث هواء بارد من نيينّا وهي تسد المخرج الوحيد لهم.
وعندما رأى الجميع الأرض المتشققة تتجمد على الفور، أغلقوا أفواههم.
“جلالتك! هل أنت بخير؟”
“جلالته يتكلم.” قالت نيينّا باقتضاب.
***
سكت الجميع بسرعة، لكن نيينّا كانت تشعر بنفاد صبرها أيضًا؛ كان لديها الكثير من الأسئلة التي أرادت طرحها. ورغم أنها سمعت خبر عودة خوان سالمًا، إلا أنها لم تكن تعلم شيئًا آخر مثلها مثل البقية.
“لا بأس ما دام الجميع مجتمعين هنا.”
كل أتباع خوان، باستثناء سينا، انتظروا بصمت أن يكمل حديثه.
“كما ترين.”
“أوبرت. تعال إلى الأمام.”
ابتسم خوان وتمتم.
“عفوا؟ آه، نعم. نعم، جلالتك.”
شحب وجه أوبرت على الفور. أما السحرة الذين كانوا يراقبون المشهد فتجمدوا قلقًا، لكنهم كانوا أذكياء بما يكفي لفهم الموقف. إن منصب نائب السيد لم يكن في الحقيقة سوى تنظيف الفوضى التي يخلّفها السحرة الكبار وعلماء برج السحر، بدلًا من كونه لقبًا مشرّفًا، وكان صحيحًا أن أوبرت غالبًا ما نفّذ أوامر دان.
أوبرت، الذي كان واقفًا بوجه جامد، أسرع ليتقدم. كان وجهه مليئًا بالقلق والتوتر.
“بصراحة، حتى الآن، جلالتك لم ترتدِ شيئًا من أجل المظهر؛ بل كنتَ تلتقط ما يقع أمامك ويكون نافعًا. لكن ذلك الدرع… يبدو وكأنه صُنع خصيصًا لجلالتك. في الواقع، لا أعلم إن كان أحد غيرك سيكون قادرًا حتى على ارتدائه.”
“دان حاول قتلي متخفيًا بغطاء العلاج. لكان الأمر بالغ الخطورة لو لم تُنقذني صديقتي، سينا سولفاين.”
صُدم الجميع في الغرفة، وبدأت الهمسات بين السحرة.
مرة أخرى، صُدم الجميع في الغرفة، ثم نظر جميع أتباع خوان نحو سينا بعيون متفاجئة. كان هناك كثيرون يشكّون في سينا ويحذرون منها بسبب موقعها الغامض، لكن خوان أعلن علنًا أنها صديقته.
“وبّخي ذلك الأحمق واضربيه بقدر ما تشائين، ثم اسأليه عما جرى. كنت أؤجل الأمر لأنه أصرّ على أن يخبرك بنفسه حين يحين الوقت، لكنني جعلتك تعانين بسببي. أرجو أن تسامحيني.”
تابع خوان كلامه.
إن صحّ ذلك، فجيرارد الذي نفّذ الاغتيال بنفسه ربما كان أيضًا مجرد أداة، مثل سينا. بدأ خوان يأمل أن جيرارد لم يخنه بالفعل، خاصة وأن ابنه، هيلد، كان يتعاون معه بنشاط.
“دان كان سيد برج السحر، وأنت كنت نائب سيد البرج. هل تستطيع أن تثبت أنك لم تكن متورطًا في هذه القضية؟”
أوبرت، الذي كان واقفًا بوجه جامد، أسرع ليتقدم. كان وجهه مليئًا بالقلق والتوتر.
شحب وجه أوبرت على الفور. أما السحرة الذين كانوا يراقبون المشهد فتجمدوا قلقًا، لكنهم كانوا أذكياء بما يكفي لفهم الموقف. إن منصب نائب السيد لم يكن في الحقيقة سوى تنظيف الفوضى التي يخلّفها السحرة الكبار وعلماء برج السحر، بدلًا من كونه لقبًا مشرّفًا، وكان صحيحًا أن أوبرت غالبًا ما نفّذ أوامر دان.
لقد تأخّر جدول خوان قليلًا، لكن لم يكن سيستغرق وقتًا طويلًا للوصول إلى تورا. نقر بلسانه، غير متأكد إن كان عليه أن يفرح أم يحزن بعدما علم بخيانة دان ومحاولاته قتله.
إذا كان دان قد حاول إيذاء خوان، فمن الطبيعي أن يجد أوبرت صعوبة في إثبات براءته.
تابع خوان كلامه.
“ج-جلالتك.”
“هل هذه أفضل حجة توصلت إليها؟ فقط أخبرني كم عليّ أن أستمر في التظاهر بأني لا أعلم شيئًا. أشعر بالغباء وأنا أدّعي أني منخدعة.”
ركع أوبرت أمام خوان وخفَض رأسه.
عند سماع هذا، تقدمت آنيا، قائدة فرسان هوجين، التي كانت تستمع بصمت حتى الآن.
“أنا… أقسم أنني لم أعلم شيئًا عن مؤامرة السيد الشريرة. كان عملي يقتصر على تهريب المواد المستخدمة في السحر والتي يصعب إيجادها داخل الإمبراطورية من وراء الحدود. أنا متأكد أن جلالتك على علم بذلك. قائدة فرسان هوجين يمكنها أن تشهد على ولائي وكذلك على أماكن وجودي.”
كانت نيينّا التي اندفعت إلى الغرفة. حاولت أن تركض نحو خوان بفرح حالما رأته، لكنها توقفت عندما رأت خوان يضع إصبعه على شفتيه ويهز رأسه. عند إدراكها لثقل جو الغرفة، تجمدت ملامح نيينّا وتوقفت على الفور.
عند سماع هذا، تقدمت آنيا، قائدة فرسان هوجين، التي كانت تستمع بصمت حتى الآن.
“جلالتك! هل أنت بخير؟”
“أوبرت ليس مجرد ساحر مخلص وصادق، بل هو أيضًا عضو في فرسان هوجين. بفضل خدماته، حصل فرسان هوجين على الكثير من العون. ولكن…” حدّقت آنيا بأوبرت لبرهة ثم تابعت الكلام.
“السيد؟”
“لقد كان أيضًا آخر من شك في جلالتك بين أعضاء فرسان هوجين حتى اللحظة الأخيرة. هناك احتمال أنه ربما تورط، عن قصد أو غير قصد، في مؤامرة دان دورموند خلال الفترة التي كان يشك فيها بجلالتك.”
***
لم يقل أوبرت شيئًا وأبقى رأسه منخفضًا، بينما كان السحرة الآخرون يراقبونه في صمت.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
عندها فتح خوان فمه وخاطب السحرة.
“أعتذر. لم أرد أن أزعجك بأمر شخصي بينما لديك أمور أكبر لتقلقي بشأنها. أبقيت قلقي لنفسي لأنني اعتقدت أن ذلك كان بإرادة جلالتك، لكن رجاءً تفهّمي كيف شعرتُ قبل أيام حين علمت أن ابني، الذي حسبتُه ميتًا منذ زمن طويل، كان حيًّا طوال هذا الوقت.”
“باستثناء قائدة فرسان هوجين، يمكن القول إن السحرة التابعين لبرج السحر هم الأكثر معرفة بنائب السيد، والأكثر تفاعلًا معه. إن كان لدى أي أحد ما يريد قوله لإثبات براءته أو إثبات ذنبه، فليتحدث الآن.”
“لا بأس ما دام الجميع مجتمعين هنا.”
***
لقد تأخّر جدول خوان قليلًا، لكن لم يكن سيستغرق وقتًا طويلًا للوصول إلى تورا. نقر بلسانه، غير متأكد إن كان عليه أن يفرح أم يحزن بعدما علم بخيانة دان ومحاولاته قتله.
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات
“بالمناسبة، ما زال هناك الكثير ممن ينتظرون بقلق عودة جلالتك. هل أخبرهم أنك بخير؟”
عندها فتح خوان فمه وخاطب السحرة.
