هذه الأيام، الأذكياء أكثر شجاعة
الفصل الرابع عشر: هذه الأيام، الأذكياء هم أكثر شجاعة
“لا، بالطبع لا!”
“أقلت نفس الشيء في المرة السابقة حين قال المحقق؟”
وقف حارس أمام مكتب أمام مكتب قائد الجيش الشيطاني معارضا طريقنا.
“سأحضر فراشًا جديدًا.”
“لا يُسمح لأحد بمقابلته دون موعد.”
“أليس معروفًا أن شيطان نصل السماء الدموي يدعم أخي الأكبر؟”
“نحن هنا لإجراء تحقيق رسمي. فلتتنحى.”
“إنما يقصّر عمره فقط. تذكّر نبوءتي.”
“مستحيل.”
في هذه اللحظة، سُمِع صوت من الداخل.
ازدادت كآبة سيو داريونغ الكئيب.
لم أتحمل رؤية سيو داريونغ يتشاجر مع أفراد الجيش الشيطاني، فأخذت أمر التحقيق من يده ورفعته أمامه.
لقد تبين هذا جليا من خلال الحادثة الأخيرة، التي قتل فيها أحد محققي جناح العالم السفلي.
فتح الحارس الباب مُرتَاحا.
“أترى الختم على هذا الأمر؟”
“لا، بالطبع لا!”
بصفته وثيقة رسمية، فقد نُقش شعار الشيطان السماوي على خلفيته.
“آسف. حقيقة الأكل لا يهمني.”
“ألا تستطيع إخباري، أنا، بهذا القدر حتى؟”
“عرقلة هذا الأمر ليست عرقلة لنا فحسب، بل عرقلة للشيطان السماوي نفسه.”
“لا يمكنني السماح لك بفعل ذلك.”
“أجل.”
عند ذكر الشيطان السماوي، ارتعد الحارس. لابد أنني أول من استخدم خلفية وثيقة رسمية كواجهة للشيطان السماوي.
“عرقلة هذا الأمر ليست عرقلة لنا فحسب، بل عرقلة للشيطان السماوي نفسه.”
لقد تبين هذا جليا من خلال الحادثة الأخيرة، التي قتل فيها أحد محققي جناح العالم السفلي.
“يمكنكم الاستهانة بنا، لكن ليس بهذا. أليس كذلك؟ أم أنكم تستهينون بزعيم الطائفة أيضًا؟ هل أبلغه بذلك؟”
غادرت أنا وسيو داريونغ. دلّت حرارة نظراته من خلفي على غضبه.
“لا، بالطبع لا!”
“بالتأكيد لا.”
“عم تتحدث؟”
استحال فهم نوايا زعيم الطائفة هذه المرة.
في هذه اللحظة، سُمِع صوت من الداخل.
“لا، بالطبع لا!”
حمل السؤال معنى خفيا غير الذي أظهره؛ ‘أتُريد قتله؟’
“أدخلهم.”
فتح الحارس الباب مُرتَاحا.
لابد أن سيو داريونغ أدرك أن هذه الطريقة هي الأجدى منذ البداية. ربما صعب عليه ذكر أبي، لكن عليه فهم أن سلطة الشيطان السماوي وُجدت لمثل هذه المواقف.
“لا يُسمح لأحد بمقابلته دون موعد.”
“ذلك الصبي قال إننا فقدنا مسارنا الشيطاني.”
“تفضلوا، أيها السادة.”
“نحن هنا لإجراء تحقيق رسمي. فلتتنحى.”
في الغرفة المعدّة من طرف الجيش الشيطاني، تصلّب وجها المحققان.
بدا قائد الجيش الشيطاني غو تشيون يانغ رجلًا ببنية عادية، لكنه يشع هيبةً تُرهب حتى أضخم جنود الجيش الشيطاني.
“نحن هنا لإجراء تحقيق رسمي. فلتتنحى.”
لكن، رغم كل شيء، سيظل ظلا لأخيه الأكبر شيطان نصل السماء الدموي. تشابه وجهاهما وعيونهما، لكن اللهب المتقد والبارد الذي رأيته في عيني الأخير غاب عن غو تشيون يانغ.
بما أنه لم يلحظ تغييرًا في تعابير الشيطان السماوي، بدا هذا منطقيًّا.
“يبدو أنني شِختُ ولم أعد أدرك العصر.”
“لقاؤك أصعب من لقاء أبي.”
“يبدو أن رجالي أخطأوا. جَهَلَة بطبيعتهم، أرجو تفهمك.”
ابتسمت عند سماع هذه الكذبة الفجة.
“تجمعوا ليستفزونا، حتى أنهم حاولوا افتعال قتال. بدا لي وكأن لا عمل لهم. ربما عليك جعلهم يقرأون بعض الكتب.”
“حسنًا.”
“أليس الجهل ضربًا من الشجاعة؟”
حمل السؤال معنى خفيا غير الذي أظهره؛ ‘أتُريد قتله؟’
“مَقولَة بالية. في هذه الأيام، الأذكياء هم الأشجع. يضعون استراتيجيات أفضل ويعرفون ما يجب فعله ومتى.”
كانت شهية سيو داريونغ ضعيفة. أكل نصف وجبته الغالية، فقررت أن أطعمه معكرونةً المرة القادمة. لَم يُهدَر الطعام؛ فأنا أكلت الباقي.
“يبدو أنني شِختُ ولم أعد أدرك العصر.”
لم يفهم قرار سيده هذه المرة. رغم تصرفات غوم موغوك غير المتوقعة، إلا أنها لا تكفي لإرساله في مواجهة الجيش الشيطاني.
“لقد قمت بخطء ما خلال رحلة صيد.”
خلال تبادلنا الكلمات، كنا نخوض معركة إرادات. أما قائد الجيش الشيطاني، المتمرّس في دهاليز السياسة الداخلية للطائفة، فقد أجابني دون أن يعتريه أدنى اضطراب.
“لا يُسمح لأحد بمقابلته دون موعد.”
“لكن لماذا توليتَ التحقيق بنفسك؟”
“رغم ذلك… ألا يحترمون زعيم الطائفة؟”
“يبدو أن أبي يعاقبني.”
“سيأخذونكم إلى سكنكم عند مغادرتكم.”
“يعاقبك؟”
“لقد قمت بخطء ما خلال رحلة صيد.”
“اووه!”
“أليس معروفًا أن شيطان نصل السماء الدموي يدعم أخي الأكبر؟”
“على أي، سأبدأ بتنظيف المكان. اخرج رجاء.”
استبدل قائد الجيش الشيطاني تعبيره بالتفهم. بعد سماعه بأني مُحقق، لابد أنه حزر نوايا خفية.
“لماذا؟”
“لماذا قرر جناح العالم السفلي فتح تحقيق إذن؟ أهناك رسالة مجهولة أخرى؟”
حمل السؤال معنى خفيا غير الذي أظهره؛ ‘أتُريد قتله؟’
“منذ زمن لم تُخرج سيف الشيطان الأسود.”
متظاهراً بعدم الاكتراث، أبدت كثرة أسئلته توترا داخليًا. لم يكن جناح العالم السفلي هيئة تُستهان بها. إن كشفوا جريمة ما، ينفذون العقاب بلا رحمة.
“أقلت نفس الشيء في المرة السابقة حين قال المحقق؟”
“لا أستطيع كشف تفاصيل التحقيق.”
غادرت أنا وسيو داريونغ. دلّت حرارة نظراته من خلفي على غضبه.
“ألا تستطيع إخباري، أنا، بهذا القدر حتى؟”
غادرت أنا وسيو داريونغ. دلّت حرارة نظراته من خلفي على غضبه.
“قبل ذلك، خذها واتبعني.”
ليشير لنفسه تحديداً ببراعة، هذا هو مستوى الجرأة الذي يؤهّل صاحبه لأن يكون في قلب صراعات الفصائل داخل الطائفة.
حدّق بي كوحشٍ هائج. لقد أرا تحذيري، لكن إجابتي أثارت غضبه.
“بالتأكيد لا.”
“سأكون صريحًا، أيها القائد. نعم، وصلت رسالة مجهولة.”
“كما توقعت.”
وقف حارس أمام مكتب أمام مكتب قائد الجيش الشيطاني معارضا طريقنا.
“إزعاج؟ أتعتقد أننا من هذا النوع؟ هذا مخيب للآمال حقا.”
نظر إليّ سيو داريونغ باستغراب. بدت عيناه تعابير كأنه يقول: ‘أتُخبره بكل شيء؟’
“الجهلة طموحون على نحو غير مألوف. حتى أنت يجدر بك الحذر. فحين يجتمع الجهل والطموح، يمكن أن تحدث أمورٌ لم يكن ينبغي لها الحدوث بتاتاً.”
رَدَدْتُ بنظرة هادئة: ‘لا تقلق.’
لم تُنظَّف الغرفة أبدًا. غطّى الغبار كل مكان، حتى أن خيوط العنكبوت قد على ملأت السقف.
‘إذن، من الأفضل لك ن تظل حذرًا. بما أن أبي أرسلني، فإما أنا أو أنت من سيموت.’
تبادل هذه النظرات جعل شفتي قائد الجيش الشيطاني ترتفعان بابتسامة ماكرة. في نظره، بدت هذه الافعال ساذجة، وهو ما صب في مصلحتي في الواقع.
“فلننم معًا إذن.”
راقب المستشار الاستراتيجي سيما ميونغ الشيطان السماوي غوم ووجين وهو يلمع سيفه.
“عند وصول رسالة مجهولة، يرسل جناح العالم السفلي محققًا حتمًا. لقد عرفت عن هذا حديثًا.”
“لا أستطيع كشف تفاصيل التحقيق.”
بما أنه لم يلحظ تغييرًا في تعابير الشيطان السماوي، بدا هذا منطقيًّا.
أعلن قائد الجيش الشيطاني براءته ببرود.
“عندما تقود جهلة كجيشي، ستُرمى بكل أنواع الاتهامات.”
عند عودتنا، حدّقنا بالسرير؛ وُجد فوقه غرابان ميتان.
“ظننت أن أموراً كهذه لن تحدث. أليس الافتراء عملا يحتاج شيئا من الذكاء؟ كما قلت هل يخطر ببال الجهلة إرسال رسالة مجهولة الهوية اصلا؟”
غادرت أنا وسيو داريونغ. دلّت حرارة نظراته من خلفي على غضبه.
“الجهلة طموحون على نحو غير مألوف. حتى أنت يجدر بك الحذر. فحين يجتمع الجهل والطموح، يمكن أن تحدث أمورٌ لم يكن ينبغي لها الحدوث بتاتاً.”
“أليس الجهل ضربًا من الشجاعة؟”
رغم التهديد الخفي، حافظت على ابتسامتي.
لكن، رغم كل شيء، سيظل ظلا لأخيه الأكبر شيطان نصل السماء الدموي. تشابه وجهاهما وعيونهما، لكن اللهب المتقد والبارد الذي رأيته في عيني الأخير غاب عن غو تشيون يانغ.
“سأنهي التحقيق في أسرع وقت ممكن، لذا، احتمل الازعاج قليلا.”
ارتَخى تَوتُّر قائد الجيش الشيطاني.
“بما أننا رأينا وجهًا قبيحًا، فلنأكل ألذ طعام.”
“إزعاج؟ أتعتقد أننا من هذا النوع؟ هذا مخيب للآمال حقا.”
“أليس معروفًا أن شيطان نصل السماء الدموي يدعم أخي الأكبر؟”
“صحيح، لكن أخوك هو أخوك، وأنا أنا. أنا أؤيدك أنت، أيها السيد الشاب الثاني.”
“حينها سأبوح بمشاعري الخفية أيضًا.”
“البعض يتوهم أن النبل يحميه من السكين.”
ابتسمت عند سماع هذه الكذبة الفجة.
“هاهاها! فقط سماع هذا يطمئنني. اصبر علينا أيامًا قليلة.”
“إزعاج؟ أتعتقد أننا من هذا النوع؟ هذا مخيب للآمال حقا.”
“سيأخذونكم إلى سكنكم عند مغادرتكم.”
“عم تتحدث؟”
“ظننت أن أموراً كهذه لن تحدث. أليس الافتراء عملا يحتاج شيئا من الذكاء؟ كما قلت هل يخطر ببال الجهلة إرسال رسالة مجهولة الهوية اصلا؟”
حين هممت بالانصراف، أضاف قائد الجيش الشيطاني تحذيرا أخيرا.
“كان عليَّ التعامل مع الأمر شخصيا.”
“كن حذرًا. أنا حقا أقول ذلك حرصًا عليك.”
بما أنه لم يلحظ تغييرًا في تعابير الشيطان السماوي، بدا هذا منطقيًّا.
“أقلت نفس الشيء في المرة السابقة حين قال المحقق؟”
“أيعقل أن يبعثك سيد طائفتنا لتلقى حتفك هنا؟ أنا قلق عليك.”
“هاها. يكفيني أن أسمع هذا لأطمئن. إذن، سأستأذن.”
تبادل هذه النظرات جعل شفتي قائد الجيش الشيطاني ترتفعان بابتسامة ماكرة. في نظره، بدت هذه الافعال ساذجة، وهو ما صب في مصلحتي في الواقع.
غادرت أنا وسيو داريونغ. دلّت حرارة نظراته من خلفي على غضبه.
ازدادت كآبة سيو داريونغ الكئيب.
أنكرت ببراءة، فصرّ أسنانه.
‘إذن، من الأفضل لك ن تظل حذرًا. بما أن أبي أرسلني، فإما أنا أو أنت من سيموت.’
“يبدو أن رجالي أخطأوا. جَهَلَة بطبيعتهم، أرجو تفهمك.”
استبدل قائد الجيش الشيطاني تعبيره بالتفهم. بعد سماعه بأني مُحقق، لابد أنه حزر نوايا خفية.
عند عودتنا، حدّقنا بالسرير؛ وُجد فوقه غرابان ميتان.
راقب المستشار الاستراتيجي سيما ميونغ الشيطان السماوي غوم ووجين وهو يلمع سيفه.
“هو من استفزّني أولاً.”
استبدل قائد الجيش الشيطاني تعبيره بالتفهم. بعد سماعه بأني مُحقق، لابد أنه حزر نوايا خفية.
“منذ زمن لم تُخرج سيف الشيطان الأسود.”
اعتُبر سيف الشيطان الأسود أحد سيوف الطائفة الأربعة العظمى.
الفصل الرابع عشر: هذه الأيام، الأذكياء هم أكثر شجاعة
“يعاقبك؟”
أفضلُها هو سيف الشيطان السماوي، الذي يحمله زعيم الطائفة في كل الأوقات، يليه سيف الشيطان الأسود، ثم سيف روح الشر، وأخيرًا سيف الزهرة البيضاء.
“أأَخرجتَه لِتَهَبَه للسيد الشاب؟”
“يعاقبك؟”
بدا قائد الجيش الشيطاني غو تشيون يانغ رجلًا ببنية عادية، لكنه يشع هيبةً تُرهب حتى أضخم جنود الجيش الشيطاني.
توقفت يد الشيطان السماوي غوم ووجين للحظة قبل أن تواصل.
“إن كان محظوظًا، سيأخذه.”
“الآن بعد ذكرك للأمر، فأنت محقا حتما.”
أدرك سيما ميونغ مقصد زعيم الطائفة. إن أدار السيد الشاب الأزمة جيدًا، فسينال السيف مكافأةً.
استحال فهم نوايا زعيم الطائفة هذه المرة.
“مواجهة قائد الجيش الشيطاني لن تكون سهلة على السيد الشاب الثاني.”
“عم تتحدث؟”
“عند وصول رسالة مجهولة، يرسل جناح العالم السفلي محققًا حتمًا. لقد عرفت عن هذا حديثًا.”
لم يفهم قرار سيده هذه المرة. رغم تصرفات غوم موغوك غير المتوقعة، إلا أنها لا تكفي لإرساله في مواجهة الجيش الشيطاني.
لوحتُ له مبتسمًا، فغادر غاضبًا.
“بالتأكيد لا.”
“وصلت تقارير عن اشتباكات مع الجيش. ربما نجاحه في الكهف السماوي سيكون سمًّا له.”
تلك الثقة قد تكون سببا في هزيمته. ما زال شابا أصغر من أن يواجه قائد الجيش الشيطاني المحنك واسع الدهاء. لذلك كان سيما ميونغ واثقا أن سيف الشيطان الأسود سيعود إلى أعماق خزينه الكنوز.
“عرقلة هذا الأمر ليست عرقلة لنا فحسب، بل عرقلة للشيطان السماوي نفسه.”
“كان عليَّ التعامل مع الأمر شخصيا.”
“لننظف معًا.”
لقد تبين هذا جليا من خلال الحادثة الأخيرة، التي قتل فيها أحد محققي جناح العالم السفلي.
غادرت أنا وسيو داريونغ. دلّت حرارة نظراته من خلفي على غضبه.
لقد دل ذلك على أن قائد الجيش الشيطاني قد استعان بسلطة رئيس جناح العالم السفلي أو اكتشف نقطة ضعفه. فقد قام رئيس جناح العالم السفلي بالتستر على مقتل تابعه من دون إعادة فتح تحقيق مناسب. ولهذا، وبدلا من ترك الأمر لجناح العالم السفلي، عزم سيما ميونغ على حسمه عبر جناحه الخاص، جناح الاتصالات السماوية.
فجأة، قال الشيطان السماوي غوم ووجين شيئًا غير متوقعا.
“أبي لا يكترث أيضا، بل يتابع باهتمام. على الأغلب أننا أُرسلنا إلى هذه الغرفة بأمر من غودانغ لا القائد.”
“ذلك الصبي قال إننا فقدنا مسارنا الشيطاني.”
“إزعاج؟ أتعتقد أننا من هذا النوع؟ هذا مخيب للآمال حقا.”
رغم التهديد الخفي، حافظت على ابتسامتي.
ارتعب سيما ميونغ. هذه إهانة له وللسيد.
“لا يُسمح لأحد بمقابلته دون موعد.”
“ألهذا أرسلته؟”
صَمَت وهو يراقب الشيطان السماوي ينظف سيفه بتركيز. حتى بعد إرسال ابنه للموت، لم يَرِجْ له جفن.
حمل السؤال معنى خفيا غير الذي أظهره؛ ‘أتُريد قتله؟’
لكن، رغم كل شيء، سيظل ظلا لأخيه الأكبر شيطان نصل السماء الدموي. تشابه وجهاهما وعيونهما، لكن اللهب المتقد والبارد الذي رأيته في عيني الأخير غاب عن غو تشيون يانغ.
“كما توقعت.”
بما أنه لم يلحظ تغييرًا في تعابير الشيطان السماوي، بدا هذا منطقيًّا.
عند نهاية مسار الدم، خلص سيما ميونغ لنتيجة واحدة.
عند ذكر الشيطان السماوي، ارتعد الحارس. لابد أنني أول من استخدم خلفية وثيقة رسمية كواجهة للشيطان السماوي.
“من يتكلم بهذا الجَزْم، عليه إثباته بالفعل.”
“أنا أعتذر.”
بدا هذا لسيما ميونغ كقول ‘إن تكلم بكبرياء، فليتحمل العواقب.’
“يبدو كذلك.”
صَمَت وهو يراقب الشيطان السماوي ينظف سيفه بتركيز. حتى بعد إرسال ابنه للموت، لم يَرِجْ له جفن.
أفضلُها هو سيف الشيطان السماوي، الذي يحمله زعيم الطائفة في كل الأوقات، يليه سيف الشيطان الأسود، ثم سيف روح الشر، وأخيرًا سيف الزهرة البيضاء.
“إذن، المسار الشيطاني المفقود… أتنوي استعادته بنفسك؟”
“يبدو كذلك.”
“إن كان بناءً على أفعال السيد الشاب الثاني الأخيرة، فالأمر يستحق الترقب.”
فجأة، قال الشيطان السماوي غوم ووجين شيئًا غير متوقعا.
“أليس معروفًا أن شيطان نصل السماء الدموي يدعم أخي الأكبر؟”
واصل الشيطان السماوي تنظيف سيفه صامتًا. بينما انحنى سيما ميونغ وهمّ خارجا.
بعد التنظيف، أحضر سيو داريونغ فراشًا نظيفًا.
“إن كان محظوظًا، سيأخذه.”
بينما مشى على مسار الدم، التفت من بعيد. رغم عدم اكتراث الشيطان السماوي بحياة ابنه أو موته، لكن حرصه على السيف زاد عن المعتاد.
في الغرفة المعدّة من طرف الجيش الشيطاني، تصلّب وجها المحققان.
الفصل الرابع عشر: هذه الأيام، الأذكياء هم أكثر شجاعة
‘هل يعتقد أن السيد الشاب يستطيع مجابهة قائد الجيش الشيطاني؟’
“البعض يتوهم أن النبل يحميه من السكين.”
اعتُبر سيف الشيطان الأسود أحد سيوف الطائفة الأربعة العظمى.
استحال فهم نوايا زعيم الطائفة هذه المرة.
صَمَت وهو يراقب الشيطان السماوي ينظف سيفه بتركيز. حتى بعد إرسال ابنه للموت، لم يَرِجْ له جفن.
“أليس الجهل ضربًا من الشجاعة؟”
عند نهاية مسار الدم، خلص سيما ميونغ لنتيجة واحدة.
“هو من استفزّني أولاً.”
سيعود سيف الشيطان الأسود إلى خزانة الكنوز بالتأكيد.
“هذا مبالغ فيه.”
“البعض يتوهم أن النبل يحميه من السكين.”
“لننظف معًا.”
“يعاقبك؟”
في الغرفة المعدّة من طرف الجيش الشيطاني، تصلّب وجها المحققان.
“أيها السيد الشاب الثاني، لن أنسى فعلتك الجبانة.”
“هذا مبالغ فيه.”
لم تُنظَّف الغرفة أبدًا. غطّى الغبار كل مكان، حتى أن خيوط العنكبوت قد على ملأت السقف.
الفصل الرابع عشر: هذه الأيام، الأذكياء هم أكثر شجاعة
“غير معقول. حتى لو كان القائد يؤيد السيد الشاب الأول، فقد أتيتَ بنفسك.”
راقب المستشار الاستراتيجي سيما ميونغ الشيطان السماوي غوم ووجين وهو يلمع سيفه.
“بالنسبة لهم، أنا شبح في معركة الخلافة. الخاسر في هذه المعركة يعني الموت. والأسوأ، من يقترب مني قد يُقتَل معي.”
خرجت مسرعًا.
“أبي لا يكترث أيضا، بل يتابع باهتمام. على الأغلب أننا أُرسلنا إلى هذه الغرفة بأمر من غودانغ لا القائد.”
أشرت إلى سيو داريونغ ثم مررت إصبعي على رقبتي. اقترابك مني قد يودي بحياتك، لكنه لم يهتم.
“رغم ذلك… ألا يحترمون زعيم الطائفة؟”
“يبدو أن أبي يعاقبني.”
“أبي لا يكترث أيضا، بل يتابع باهتمام. على الأغلب أننا أُرسلنا إلى هذه الغرفة بأمر من غودانغ لا القائد.”
لم يفهم قرار سيده هذه المرة. رغم تصرفات غوم موغوك غير المتوقعة، إلا أنها لا تكفي لإرساله في مواجهة الجيش الشيطاني.
“هذا الوغد يحمل ضغينةً بالفعل …”
“إنما يقصّر عمره فقط. تذكّر نبوءتي.”
“أدخلهم.”
“على أي، سأبدأ بتنظيف المكان. اخرج رجاء.”
“لننظف معًا.”
“لا يمكنني السماح لك بفعل ذلك.”
“لم ذلك؟”
“مستحيل.”
بدأنا بعدها بالتنظيف سويًّا. نظر إليّ سيو داريونغ مرارًا مستغربًا تنظيفي للغرفة بنفسي. لو علم بصعوبة حياتي قبل ‘الارتداد’، لعرف أن هذا لا شيء.
“كن حذرًا. أنا حقا أقول ذلك حرصًا عليك.”
تلك الثقة قد تكون سببا في هزيمته. ما زال شابا أصغر من أن يواجه قائد الجيش الشيطاني المحنك واسع الدهاء. لذلك كان سيما ميونغ واثقا أن سيف الشيطان الأسود سيعود إلى أعماق خزينه الكنوز.
بعد التنظيف، أحضر سيو داريونغ فراشًا نظيفًا.
“لقاؤك أصعب من لقاء أبي.”
“أستنام هنا حقًّا؟”
“أجل.”
“بالتأكيد لا.”
“أيمكنني أن أسأل لماذا؟”
“البعض يتوهم أن النبل يحميه من السكين.”
“علينا إيجاد مرسل الرسالة. البقاء هنا يزيد فرص القبض عليه.”
حدّق بي كوحشٍ هائج. لقد أرا تحذيري، لكن إجابتي أثارت غضبه.
“إذن أنا سأبقى. عد إلى جناحك وارتح.”
“لنرى أسيسقط السكين أم أحشاؤك أولا.”
“إن نمت وحدك، قد يتسلل منحرفٌ ليلاً. ماذا لو اقتحم مهووسٌ بالرجال نحيفي الجسم؟”
عند نهاية مسار الدم، خلص سيما ميونغ لنتيجة واحدة.
قلت مازحًا، لكن سيو داريونغ أخذ الكلام بجدية.
“سيأخذونكم إلى سكنكم عند مغادرتكم.”
“فلننم معًا إذن.”
“سأحضر فراشًا جديدًا.”
“ماذا لو كنتُ أنا ذلك المنحرف؟”
نظر إليّ سيو داريونغ باستغراب. بدت عيناه تعابير كأنه يقول: ‘أتُخبره بكل شيء؟’
“حينها سأبوح بمشاعري الخفية أيضًا.”
جعلت مزحة الرجل المنحرف الجو متوتِّرًا.
“لنرى أسيسقط السكين أم أحشاؤك أولا.”
“لقد انتظر خروجي ليُهددني، وهو من قال أنه سيطعنني، أليس كذلك؟”
“أنا جائع. لنأكل.”
“لا يمكنني السماح لك بفعل ذلك.”
عند الخروج، وجدنا غودانغ بيده المكسورة مضمّدة ينتظر.
“من يتكلم بهذا الجَزْم، عليه إثباته بالفعل.”
ظن أن يده كُسرت بكمين مني. إن لم يدرك أن الهزيمة حتمية، فمؤامراته ستودي به.
تجاهلتُه وسلّمتُ ببهجة:
“أيها القائد غودانغ، أأكلت؟ لنأكل معًا! أيدك مصابتان؟ كيف لحادث كهذا أن يصيبك؟”
“لأننا بحاجة للغربان الميتة أكثر من الحية.”
“نحن هنا لإجراء تحقيق رسمي. فلتتنحى.”
حدّق بي كوحشٍ هائج. لقد أرا تحذيري، لكن إجابتي أثارت غضبه.
“هذا مبالغ فيه.”
“أيها السيد الشاب الثاني، لن أنسى فعلتك الجبانة.”
ظن أن يده كُسرت بكمين مني. إن لم يدرك أن الهزيمة حتمية، فمؤامراته ستودي به.
“مواجهة قائد الجيش الشيطاني لن تكون سهلة على السيد الشاب الثاني.”
عند عودتنا، حدّقنا بالسرير؛ وُجد فوقه غرابان ميتان.
“عم تتحدث؟”
“لا يُسمح لأحد بمقابلته دون موعد.”
فتح الحارس الباب مُرتَاحا.
أنكرت ببراءة، فصرّ أسنانه.
ظن أن يده كُسرت بكمين مني. إن لم يدرك أن الهزيمة حتمية، فمؤامراته ستودي به.
“البعض يتوهم أن النبل يحميه من السكين.”
“أتستطيع حمل سكينٍ بهذه اليد؟”
“لنرى أسيسقط السكين أم أحشاؤك أولا.”
ارتعب سيما ميونغ. هذه إهانة له وللسيد.
“أترى الختم على هذا الأمر؟”
لوحتُ له مبتسمًا، فغادر غاضبًا.
“حسنا.”
“ألا تستفزه كثيرًا؟”
“هو من استفزّني أولاً.”
“سأحضر فراشًا جديدًا.”
“أنا أعتذر.”
“لقد انتظر خروجي ليُهددني، وهو من قال أنه سيطعنني، أليس كذلك؟”
استحال فهم نوايا زعيم الطائفة هذه المرة.
“الآن بعد ذكرك للأمر، فأنت محقا حتما.”
“لننظف معًا.”
“إن كان بناءً على أفعال السيد الشاب الثاني الأخيرة، فالأمر يستحق الترقب.”
“انه شرير ونحن عادة نحاول إيجاد مبررات لفهم امثال هؤلاء. لكنني أرى أن ذلك ضرب من الجنون. لماذا ينبغي لنا أن نفهم الاشرار؟ ينبغي أن نحاسبهم بمعايير أشد، أقصى بكثير من تلك التي نطبقها على عامة الناس. وبدلا من أن يخفض رأسه، فإن هذا الشرير يتشوق إلى الموت بشدة لدرجة أنه بالكاد يكبح نفسه.”
أومأ سيو داريونغ موافقًا.
بدا قائد الجيش الشيطاني غو تشيون يانغ رجلًا ببنية عادية، لكنه يشع هيبةً تُرهب حتى أضخم جنود الجيش الشيطاني.
“بما أننا رأينا وجهًا قبيحًا، فلنأكل ألذ طعام.”
“حسنا.”
بما أنه لم يلحظ تغييرًا في تعابير الشيطان السماوي، بدا هذا منطقيًّا.
“فلتُظهر حماسًا لائقا! سأنفق أموالا كثيرة لأجل الطعام!”
“آسف. حقيقة الأكل لا يهمني.”
“الجهلة طموحون على نحو غير مألوف. حتى أنت يجدر بك الحذر. فحين يجتمع الجهل والطموح، يمكن أن تحدث أمورٌ لم يكن ينبغي لها الحدوث بتاتاً.”
“بماذا تستمتع إذًا؟ اذهب وكُلْ بعض المعكرونة.”
“آسف. حقيقة الأكل لا يهمني.”
“حسنًا.”
أفضلُها هو سيف الشيطان السماوي، الذي يحمله زعيم الطائفة في كل الأوقات، يليه سيف الشيطان الأسود، ثم سيف روح الشر، وأخيرًا سيف الزهرة البيضاء.
“مستحيل.”
كانت شهية سيو داريونغ ضعيفة. أكل نصف وجبته الغالية، فقررت أن أطعمه معكرونةً المرة القادمة. لَم يُهدَر الطعام؛ فأنا أكلت الباقي.
“مستحيل.”
“إذن، المسار الشيطاني المفقود… أتنوي استعادته بنفسك؟”
عند عودتنا، حدّقنا بالسرير؛ وُجد فوقه غرابان ميتان.
حدّق بي كوحشٍ هائج. لقد أرا تحذيري، لكن إجابتي أثارت غضبه.
ازدادت كآبة سيو داريونغ الكئيب.
“بالنسبة لهم، أنا شبح في معركة الخلافة. الخاسر في هذه المعركة يعني الموت. والأسوأ، من يقترب مني قد يُقتَل معي.”
“لقد انتظر خروجي ليُهددني، وهو من قال أنه سيطعنني، أليس كذلك؟”
“سأحضر فراشًا جديدًا.”
“قبل ذلك، خذها واتبعني.”
“لننظف معًا.”
“لماذا؟”
“إذن أنا سأبقى. عد إلى جناحك وارتح.”
خرجت مسرعًا.
“لأننا بحاجة للغربان الميتة أكثر من الحية.”
