الترتيب التالي (3)
في عالم النبلاء، كان هناك خطٌّ لا ينبغي تجاوزه. حتى لو كان هناك خلافٌ بين الناس.
في مكانٍ كهذا، حيث يراقب الناس بعضهم بعضًا، لا ينبغي لأحدٍ أبدًا الإدلاء بتعليقاتٍ تُسيء إلى شرف الآخر.
لقد عبرتَ نهرًا لا يمكنكَ العودة إليه.
كان ذلك من باب المجاملة البسيطة، وهو أمرٌ لم يعد يُحترم الآن. كان أمرًا يجب تقبّله حتى النهاية.
“لنرَ من على حق ومن على باطل حتى النهاية. أما ديمتري، فليس لديه أي نية للعودة الآن.”
“ماذا قلتَ الآن؟”
عائلة ديمتري.
“الفيكونت كونراد محق. حتى لو كانت هناك مشكلة في استصلاح الأراضي، هل يجب أن تكون بهذه الوقاحة عندما يجتمع الناس للاحتفال؟ هذا مؤسف بعض الشيء.”
اتّسع تعبير الفيكونت كونراد. لقد تجاوز الخصم الحدّ. لو حاول حلّ هذه المسألة دون وجود أيّ شخصٍ حوله، لربما اختار التسوية الصحيحة.
لقد عبرتَ نهرًا لا يمكنكَ العودة إليه.
لكن الآن، ليس البارون روميرو، بل ابنه رومان ديمتري هو من حط من كرامته أمام هذا الكمّ من الناس.
“في هذا الأمر، السيد رومان مُحق. لقد تضرر أحد أفراد الطبقة على يد طبقة أخرى، وأي نوع من النبلاء يُمكنه تجاوز الموقف بابتسامة؟”
لقد عبرتَ نهرًا لا يمكنكَ العودة إليه.
كان غاضبًا.
مع أن ديمتري كان يُقال إنه قوةٌ مهيمنةٌ في المنطقة الشمالية الشرقية، إلا أنه لم يستطع تحمّل الإذلال علنًا.
“طردت عائلة كونراد المزارعين من ديمتري. لكن هذه الأرض ملكٌ لعائلتي، ويمكنني الاستيلاء عليها متى شئت. هل عليّ إبلاغ عائلة دميتري؟ مهما بلغت قوة عائلتكم، فنحن لسنا عبيدًا لكم.
كان بإمكانهم منع الأسوأ بالتراجع، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك لأن الكثيرين قد عبّروا عن آرائهم أمام الكثيرين.
ذكر هذا عمدًا. في تلك اللحظة، كان جميع سكان الشمال الشرقي يشاهدون هذا، وقالوا:
“الفيكونت كونراد محق. حتى لو كانت هناك مشكلة في استصلاح الأراضي، هل يجب أن تكون بهذه الوقاحة عندما يجتمع الناس للاحتفال؟ هذا مؤسف بعض الشيء.”
حتى لو ظهرت مشاكل، فمن المرجح أن تُحل داخل الشمال الشرقي، ولذلك ظنوا أن سلطة ديمتري لا قيمة لها.
“لا تقلقوا كثيرًا بشأن نبلاء الشمال الشرقي. إذا أرادوا تعديل هذا الأمر، فإن لورانس مستعدٌّ لفعل أي شيء لمساعدة ديمتري. لم ننسَ لطف رومان الذي أظهره في الحرب ضد باركو.”
“سيد رومان، أنت لست سيد عائلة دميتري. لو أن البارون روميرو أنشأ مكانًا منفصلًا وحل مشكلة العائلتين هذه، لكان الفيكونت كونراد قد تبعه. الابن الأكبر لعائلة دميتري؟ هذا هراء. الفيكونت كونراد هو سيد عائلته. لستَ من يعامله بهذه الدناءة!”
انقلب الجو، وحاصروا رومان. رأوا أنه تجاوز الحدود، فقرروا أن اللوم عليه.
كان قلقًا بشأن المسار الذي اختاره رومان. لقد داس على كبرياء النبلاء. النبلاء هم من خاطروا بحياتهم من أجل كل شيء، لذا اعتقد أن رومان ضغط عليهم بشدة.
“تمامًا كما يفعل نبلاء الشمال الشرقي. مع أنهم يبتعدون عنا، إلا أنهم ما إن يشعرون بخطر، حتى يتحدون.”
مع أنه كان يعلم أنهم أقوياء بما يكفي للإطاحة بباركو، إحدى أغنى عائلات القاهرة، إلا أنه لم يقبل ذلك لأن عائلة ديمتري من عامة الشعب.
كان الأمر طريفًا. ماذا لو كان الماركيز بنديكت في هذا الموقف؟ لن يتصرف أحد هكذا. حتى عائلة باركو لن يفعلوا هذا.
نظريًا، لم تكن هذه مشكلة كبيرة. لذا بدت الصدمة على نبلاء الشمال الشرقي، وكذلك غيرهم ممن لا تربطهم صلة قرابة.
لا.
لم تكن فلورا لورانس مختلفة. كانت التفاعلات معها أكثر سلاسة، وبعد مغادرته إلى العاصمة، لم يتلقَّ أي أخبار منها.
بالتأكيد لا.
كان بإمكانهم منع الأسوأ بالتراجع، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك لأن الكثيرين قد عبّروا عن آرائهم أمام الكثيرين.
لكن…
كان النبلاء يحسبون الأمور، وديمتري عائلة قرروا أنه يمكن سحقها. لم تكن هناك حكومة مركزية تدعم ديمتري.
“إذا تحققت كلمات رومان، فسيكون فريقنا خاسرًا. لا نعتبر عائلة ديمتري نبلاء حقيقيين، لكن النفوذ الذي يمتلكونه حاليًا سيخنقنا. رومان ديمتري ليس مجرد مبارز ماهر، بل ثعلب أيضًا. ولأنه يعلم أن هذا لا يُحل بالكلام، فإنه يحاول سحقنا.”
حتى لو ظهرت مشاكل، فمن المرجح أن تُحل داخل الشمال الشرقي، ولذلك ظنوا أن سلطة ديمتري لا قيمة لها.
كان سيحل المشكلة بنفسه، لكن لم يكن هناك ما يدعو لإفساد الجو بكشف مثل هذه الأمور.
أولئك الذين أرادوا الوقوف إلى جانب ديمتري خاطروا.
واحد ضد كثيرين – عدد اللوردات في جانب واحد منحهم الثقة. بالنظر إليهم، اقتنع رومان بخطته.
“لقد تحول النبلاء المحليون، بمن فيهم أولئك في الشمال الشرقي، إلى كلاب.” الحكومة المركزية. هؤلاء هم من يستطيعون طعن دميتري في أي وقت، وفقًا لأوامر الحكومة المركزية. لذا، إما أن أقطعهم الآن أو أحوّلهم إلى كلاب مطيعة. عليّ أن أمنحهم خيارًا.
لم يتراجع رومان. وبنفس الوجه، نظر مباشرةً إلى النبلاء المعادين.
كان أمرًا غير متوقع.
“ما الذي تفعلونه؟”
لقد عبرتَ نهرًا لا يمكنكَ العودة إليه.
كان النبلاء يحسبون الأمور، وديمتري عائلة قرروا أنه يمكن سحقها. لم تكن هناك حكومة مركزية تدعم ديمتري.
نظريًا، لم تكن هذه مشكلة كبيرة. لذا بدت الصدمة على نبلاء الشمال الشرقي، وكذلك غيرهم ممن لا تربطهم صلة قرابة.
قال رومان:
صُدم الفيكونت كونراد. لم يكن هذا ما توقعه. كان عليه أن يضغط على رومان، لكنه لم يعد يستطيع فعل ذلك.
“أخبرتني للتو أن كلماتي وأفعالي وقحة، لذا سأسألك هذا السؤال مباشرةً. منذ متى أصبح من الممكن التلاعب بممتلكات النبلاء الآخرين في مملكة القاهرة؟” تطرق الفيكونت كونراد إلى مزارعي دميتري، وهم شعبي. شعبي الذين يعيشون في دميتري، ويدفعون لي الضرائب وهم موالون لي. وتلمسهم دون أن تخبرهم بأي شيء، والآن تزعمون جميعًا أن الأشياء التي أقولها وقحة؟
“اعتذر للسيد رومان الآن.”
هذا هراء. لو كانوا مصدومين جدًا، لسكتوا. تصريحاتهم حول تجاوزهم للحدود أبهرت الفيكونت كونراد والشعب.
مع أن ديمتري كان يُقال إنه قوةٌ مهيمنةٌ في المنطقة الشمالية الشرقية، إلا أنه لم يستطع تحمّل الإذلال علنًا.
“سبب انزعاجي من الفيكونت كونراد هو حديثه معي بابتسامة بعد ما حدث. أي نوع من العائلات تعتقد أن ديمتري هو؟ مع أنك تؤثر على شعبي، هل تعتبرنا من نبتسم ونتقبل أحاديثك؟ إذا كان الأمر كذلك، فقد ارتكبت خطأً فادحًا. هذه المسألة قيد النقاش بالفعل داخل عائلة ديمتري. لقد عهد إليّ والدي بالسيطرة الكاملة على هذا الأمر، ولا أنوي ترك أفعالك تمر مرور الكرام.”
تراجع خطوةً وهو يكظم غيظه. وخرج من المجموعة ووجهه محمرّ من الإحراج.
“هذا…”
“ه-هذا…”
بتصريحه، بدت الصدمة على وجوه نبلاء تحالف نبلاء الشمال الشرقي والفيكونت كونراد. في البداية، ظنوا أن رومان يتحدث بدافع النزوة، لكنهم أدركوا الآن أنهم وقعوا في الفخ. ولم يتمكنوا من الفرار.
“طردت عائلة كونراد المزارعين من ديمتري. لكن هذه الأرض ملكٌ لعائلتي، ويمكنني الاستيلاء عليها متى شئت. هل عليّ إبلاغ عائلة دميتري؟ مهما بلغت قوة عائلتكم، فنحن لسنا عبيدًا لكم.
كان بإمكانهم منع الأسوأ بالتراجع، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك لأن الكثيرين قد عبّروا عن آرائهم أمام الكثيرين.
بالنسبة للفيكونت كونراد، حدث ذلك الآن.
كان الأمر مسألة كبرياء. كانوا يدركون ما سيحدث لهم حتى لو قرر أحدهم الاستسلام لدميتري. لذلك لم يتراجعوا، ونظروا مباشرة إلى رومان كما لو كانوا على حق.
وكانت تلك النظرة ما أراده رومان.
كان الأمر يستحق التهنئة، وتعمد رومان البقاء لفترة أطول في الحفلة لبناء علاقة جيدة مع من آمنوا به. لهذا السبب كان جو الحفلة أفضل من المرة الأولى.
“ما زلت لا تنوي الاعتذار. إن كان الأمر كذلك، فسيُفعل. الآن تُظهر موقفًا مفاده أنه لا حرج في المساس بشخص من ضيعة أخرى. ستفعل عائلة دميتري الشيء نفسه في المستقبل. إذا كان هناك أشخاص على أرض دميتري ليسوا من الضيعات، فسأجعلهم يدفعون مئة ضعف. قد يكون هذا هو الصواب. أعلم أن أيًا ممن وبخوني الآن ليس له علاقة كبيرة بتجار دميتري، لذا دعونا نرى إن كانوا سيقولون إن هذه ليست قضية بالغة الأهمية عندما يحدث ذلك.” أناسٌ ليسوا من الطبقة الحاكمة – تصريحٌ وضعهم في مأزق.
كان ذلك من باب المجاملة البسيطة، وهو أمرٌ لم يعد يُحترم الآن. كان أمرًا يجب تقبّله حتى النهاية.
لم يتوقعوا هذا، لكن هذه معركةٌ لم يتمكنوا من الفوز بها.
“لنرَ من على حق ومن على باطل حتى النهاية. أما ديمتري، فليس لديه أي نية للعودة الآن.”
بتصريحه، بدت الصدمة على وجوه نبلاء تحالف نبلاء الشمال الشرقي والفيكونت كونراد. في البداية، ظنوا أن رومان يتحدث بدافع النزوة، لكنهم أدركوا الآن أنهم وقعوا في الفخ. ولم يتمكنوا من الفرار.
لقد عبرتَ نهرًا لا يمكنكَ العودة إليه.
لماذا تحدث مثل هذه المواقف في الحياة؟
“أخبرتني للتو أن كلماتي وأفعالي وقحة، لذا سأسألك هذا السؤال مباشرةً. منذ متى أصبح من الممكن التلاعب بممتلكات النبلاء الآخرين في مملكة القاهرة؟” تطرق الفيكونت كونراد إلى مزارعي دميتري، وهم شعبي. شعبي الذين يعيشون في دميتري، ويدفعون لي الضرائب وهم موالون لي. وتلمسهم دون أن تخبرهم بأي شيء، والآن تزعمون جميعًا أن الأشياء التي أقولها وقحة؟
“… هل من المقبول حقًا أن نبالغ في الأمر؟ من المأمول جدًا أن يكون عدد كبير من النبلاء قد انحازوا إلينا، لكن لا يمكن تجاهل هؤلاء النبلاء. لن يتراجعوا أبدًا هكذا.”
موقفٌ رغب المرءُ في تجنبه بشدة، لكن الخصم جرّه إليه.
مع أن ديمتري كان يُقال إنه قوةٌ مهيمنةٌ في المنطقة الشمالية الشرقية، إلا أنه لم يستطع تحمّل الإذلال علنًا.
بالنسبة للفيكونت كونراد، حدث ذلك الآن.
“هذا…”
لم تكن فلورا لورانس مختلفة. كانت التفاعلات معها أكثر سلاسة، وبعد مغادرته إلى العاصمة، لم يتلقَّ أي أخبار منها.
عائلة ديمتري.
“سيد رومان، أنت لست سيد عائلة دميتري. لو أن البارون روميرو أنشأ مكانًا منفصلًا وحل مشكلة العائلتين هذه، لكان الفيكونت كونراد قد تبعه. الابن الأكبر لعائلة دميتري؟ هذا هراء. الفيكونت كونراد هو سيد عائلته. لستَ من يعامله بهذه الدناءة!”
التي رفضها النبلاء.
كان النبلاء يحسبون الأمور، وديمتري عائلة قرروا أنه يمكن سحقها. لم تكن هناك حكومة مركزية تدعم ديمتري.
أولئك الذين أرادوا الوقوف إلى جانب ديمتري خاطروا.
مع أنه كان يعلم أنهم أقوياء بما يكفي للإطاحة بباركو، إحدى أغنى عائلات القاهرة، إلا أنه لم يقبل ذلك لأن عائلة ديمتري من عامة الشعب.
“في هذا الأمر، السيد رومان مُحق. لقد تضرر أحد أفراد الطبقة على يد طبقة أخرى، وأي نوع من النبلاء يُمكنه تجاوز الموقف بابتسامة؟”
مع أنه كان يبتسم لهم، كان يسخر منهم من الخلف. مع ذلك، ورغم عدم اعترافه بذلك، كان آل ديمتري يتمتعون بنفوذ كبير.
انتهت القضية.
“إذا تحققت كلمات رومان، فسيكون فريقنا خاسرًا. لا نعتبر عائلة ديمتري نبلاء حقيقيين، لكن النفوذ الذي يمتلكونه حاليًا سيخنقنا. رومان ديمتري ليس مجرد مبارز ماهر، بل ثعلب أيضًا. ولأنه يعلم أن هذا لا يُحل بالكلام، فإنه يحاول سحقنا.”
النبلاء الذين اعتادوا الضحك والابتسام معي لم يُظهروا أي لطف عندما انقلب باركو علينا. نبلاء الشمال الشرقي؟ كل هذا لا معنى له بالنسبة لي. سيتبع لورانس ديمتري في المستقبل. حتى لو تسبب ذلك في مشاكل، فإن ديمتري أفضل بكثير من أولئك الذين لن يُحاولوا حتى.
انتهت القضية.
بحث عن إجابات من النبلاء المجتمعين، لكن يبدو أنهم لم يجدوا أي إجابات. في الواقع، كان الجميع يعلم. نشأ ما يسمى بتحالف نبلاء الشمال الشرقي بسبب ضعفهم. إذا كان ديمتري هو مُفترسهم، فلا بد أن يعانوا.
مع أنه كان يعلم أنهم أقوياء بما يكفي للإطاحة بباركو، إحدى أغنى عائلات القاهرة، إلا أنه لم يقبل ذلك لأن عائلة ديمتري من عامة الشعب.
لكن…
“شكرًا لك. لن أنسى ما حدث اليوم أبدًا.”
“لكنني لا أستطيع الركوع.”
كان هذا أمرًا لا يُمكنه التنازل عنه. حتى لو أُصيب، عليه أن يُظهر نفوذ النبلاء ليحصل على ميزة في الشمال الشرقي مستقبلًا.
كان غاضبًا.
كان ذلك حينها.
كان سيحل المشكلة بنفسه، لكن لم يكن هناك ما يدعو لإفساد الجو بكشف مثل هذه الأمور.
“هذا خطأ الفيكونت كونراد هذه المرة.”
كان أمرًا غير متوقع.
“ما زلت لا تنوي الاعتذار. إن كان الأمر كذلك، فسيُفعل. الآن تُظهر موقفًا مفاده أنه لا حرج في المساس بشخص من ضيعة أخرى. ستفعل عائلة دميتري الشيء نفسه في المستقبل. إذا كان هناك أشخاص على أرض دميتري ليسوا من الضيعات، فسأجعلهم يدفعون مئة ضعف. قد يكون هذا هو الصواب. أعلم أن أيًا ممن وبخوني الآن ليس له علاقة كبيرة بتجار دميتري، لذا دعونا نرى إن كانوا سيقولون إن هذه ليست قضية بالغة الأهمية عندما يحدث ذلك.” أناسٌ ليسوا من الطبقة الحاكمة – تصريحٌ وضعهم في مأزق.
كان الفيكونت لورانس يُراقب الوضع، وقرر أن يُلقي كلمة.
“في عملية إنجاز الأمور، تُعدّ ما قبل وبعد أي مشكلة أمرًا بالغ الأهمية. إنها مشكلة تخص شعب ديمتري، فهل يُعقل أن يُؤذيهم دون سابق إنذار؟ أعتقد أنك بالغت في ذلك. لذا، اعترف بالخطأ واعتذر.”
“… هل من المقبول حقًا أن نبالغ في الأمر؟ من المأمول جدًا أن يكون عدد كبير من النبلاء قد انحازوا إلينا، لكن لا يمكن تجاهل هؤلاء النبلاء. لن يتراجعوا أبدًا هكذا.”
كان هذا موقفًا لم يتوقعه حتى رومان.
مع صعود رومان إلى الشهرة، تقبّل الفيكونت لورانس رومان كنبيلٍ على قدم المساواة.
تجاوز الفيكونت لورانس الأزمة بمساعدة رومان. في الماضي، كان يُصاب بالتعرق عند طلب المساعدة، لكنه لم يستطع نسيان الموقف الذي أعرض فيه الجميع عن المساعدة.
موقفٌ رغب المرءُ في تجنبه بشدة، لكن الخصم جرّه إليه.
النبلاء الذين اعتادوا الضحك والابتسام معي لم يُظهروا أي لطف عندما انقلب باركو علينا. نبلاء الشمال الشرقي؟ كل هذا لا معنى له بالنسبة لي. سيتبع لورانس ديمتري في المستقبل. حتى لو تسبب ذلك في مشاكل، فإن ديمتري أفضل بكثير من أولئك الذين لن يُحاولوا حتى.
كان يعرف كيف يرد الجميل. ستُولد تعليقاته قوة معادية، لكن الفيكونت لورانس تابع حديثه.
“يا أبي، يجب على خصمك أن يبذل قصارى جهده لضمان انتهاء القتال. إذا كانوا غاضبين للغاية بشأن هذه المسألة، فقد يكونون على استعداد لقبول الاختلاف مع ديمتري، ولكن عندما يتعلق الأمر بمواجهتنا، فلا بد أنهم يشعرون بالعجز التام. علاوة على ذلك، أشك بشدة في أن هؤلاء الأفراد سيتنحون طواعية. بل هذا ما أريده. لن تنجح استراتيجيتي إلا إذا اجتمعوا معًا لهزيمة ديمتري بأي وسيلة ممكنة.”
لقد تغير الجو الآن. بمجرد أن يفتح الفيكونت لورانس الطريق لرومان، ستتدخل القوات المؤيدة لديمتري.
بعد معركةٍ منقسمة، ساد جوٌّ من الود. كانوا في صف ديمتري تمامًا لأنهم دعموا رومان.
“في هذا الأمر، السيد رومان مُحق. لقد تضرر أحد أفراد الطبقة على يد طبقة أخرى، وأي نوع من النبلاء يُمكنه تجاوز الموقف بابتسامة؟”
تراجع خطوةً وهو يكظم غيظه. وخرج من المجموعة ووجهه محمرّ من الإحراج.
بتصريحه، بدت الصدمة على وجوه نبلاء تحالف نبلاء الشمال الشرقي والفيكونت كونراد. في البداية، ظنوا أن رومان يتحدث بدافع النزوة، لكنهم أدركوا الآن أنهم وقعوا في الفخ. ولم يتمكنوا من الفرار.
“اعتذر للسيد رومان الآن.”
كان ذلك من باب المجاملة البسيطة، وهو أمرٌ لم يعد يُحترم الآن. كان أمرًا يجب تقبّله حتى النهاية.
صُدم الفيكونت كونراد. لم يكن هذا ما توقعه. كان عليه أن يضغط على رومان، لكنه لم يعد يستطيع فعل ذلك.
“ماذا قلتَ الآن؟”
أخيرًا،
وقال البارون روميرو:
“… سأكون أكثر حرصًا في المرة القادمة.”
وكانت تلك النظرة ما أراده رومان.
تراجع خطوةً وهو يكظم غيظه. وخرج من المجموعة ووجهه محمرّ من الإحراج.
تراجع خطوةً وهو يكظم غيظه. وخرج من المجموعة ووجهه محمرّ من الإحراج.
كان الأمر مسألة كبرياء. كانوا يدركون ما سيحدث لهم حتى لو قرر أحدهم الاستسلام لدميتري. لذلك لم يتراجعوا، ونظروا مباشرة إلى رومان كما لو كانوا على حق.
لقد عبرتَ نهرًا لا يمكنكَ العودة إليه.
انتهت القضية.
في ذلك الوقت، كان نبلاء الشمال الشرقي قد اجتمعوا في مكان واحد. بالنسبة لهم، كان هذا إذلالًا لن يتمكنوا من تجاوزه أبدًا.
غادر نبلاء الشمال الشرقي، ومعهم الفيكونت كونراد، المجموعة، تاركين خلفهم النبلاء الموالين لديمتري.
“… هل من المقبول حقًا أن نبالغ في الأمر؟ من المأمول جدًا أن يكون عدد كبير من النبلاء قد انحازوا إلينا، لكن لا يمكن تجاهل هؤلاء النبلاء. لن يتراجعوا أبدًا هكذا.”
بعد معركةٍ منقسمة، ساد جوٌّ من الود. كانوا في صف ديمتري تمامًا لأنهم دعموا رومان.
بحث عن إجابات من النبلاء المجتمعين، لكن يبدو أنهم لم يجدوا أي إجابات. في الواقع، كان الجميع يعلم. نشأ ما يسمى بتحالف نبلاء الشمال الشرقي بسبب ضعفهم. إذا كان ديمتري هو مُفترسهم، فلا بد أن يعانوا.
لم يتوقعوا هذا، لكن هذه معركةٌ لم يتمكنوا من الفوز بها.
قال الفيكونت لورانس بصوتٍ عالٍ:
كان النبلاء يحسبون الأمور، وديمتري عائلة قرروا أنه يمكن سحقها. لم تكن هناك حكومة مركزية تدعم ديمتري.
“لا تقلقوا كثيرًا بشأن نبلاء الشمال الشرقي. إذا أرادوا تعديل هذا الأمر، فإن لورانس مستعدٌّ لفعل أي شيء لمساعدة ديمتري. لم ننسَ لطف رومان الذي أظهره في الحرب ضد باركو.”
“في هذا الأمر، السيد رومان مُحق. لقد تضرر أحد أفراد الطبقة على يد طبقة أخرى، وأي نوع من النبلاء يُمكنه تجاوز الموقف بابتسامة؟”
مع صعود رومان إلى الشهرة، تقبّل الفيكونت لورانس رومان كنبيلٍ على قدم المساواة.
بعد معركةٍ منقسمة، ساد جوٌّ من الود. كانوا في صف ديمتري تمامًا لأنهم دعموا رومان.
كانت هذه علاقةً ممتعةً للغاية. في البداية، لم يُعجبهما عرض الزواج، لكنهما الآن مستعدان للمخاطرة بكل شيء.
لم تكن فلورا لورانس مختلفة. كانت التفاعلات معها أكثر سلاسة، وبعد مغادرته إلى العاصمة، لم يتلقَّ أي أخبار منها.
انتهت القضية.
كان سيحل المشكلة بنفسه، لكن لم يكن هناك ما يدعو لإفساد الجو بكشف مثل هذه الأمور.
“شكرًا لك. لن أنسى ما حدث اليوم أبدًا.”
انقلب الجو، وحاصروا رومان. رأوا أنه تجاوز الحدود، فقرروا أن اللوم عليه.
كان سيحل المشكلة بنفسه، لكن لم يكن هناك ما يدعو لإفساد الجو بكشف مثل هذه الأمور.
“يا أبي، يجب على خصمك أن يبذل قصارى جهده لضمان انتهاء القتال. إذا كانوا غاضبين للغاية بشأن هذه المسألة، فقد يكونون على استعداد لقبول الاختلاف مع ديمتري، ولكن عندما يتعلق الأمر بمواجهتنا، فلا بد أنهم يشعرون بالعجز التام. علاوة على ذلك، أشك بشدة في أن هؤلاء الأفراد سيتنحون طواعية. بل هذا ما أريده. لن تنجح استراتيجيتي إلا إذا اجتمعوا معًا لهزيمة ديمتري بأي وسيلة ممكنة.”
أولئك الذين أرادوا الوقوف إلى جانب ديمتري خاطروا.
التي رفضها النبلاء.
في مكانٍ كهذا، حيث يراقب الناس بعضهم بعضًا، لا ينبغي لأحدٍ أبدًا الإدلاء بتعليقاتٍ تُسيء إلى شرف الآخر.
كان الأمر يستحق التهنئة، وتعمد رومان البقاء لفترة أطول في الحفلة لبناء علاقة جيدة مع من آمنوا به. لهذا السبب كان جو الحفلة أفضل من المرة الأولى.
كان الأمر مسألة كبرياء. كانوا يدركون ما سيحدث لهم حتى لو قرر أحدهم الاستسلام لدميتري. لذلك لم يتراجعوا، ونظروا مباشرة إلى رومان كما لو كانوا على حق.
تبادل جميع النبلاء القصص بوجوه مشرقة، وعندما تحسن الجو، التقى رومان بوالده.
كان الأمر طريفًا. ماذا لو كان الماركيز بنديكت في هذا الموقف؟ لن يتصرف أحد هكذا. حتى عائلة باركو لن يفعلوا هذا.
لم يتراجع رومان. وبنفس الوجه، نظر مباشرةً إلى النبلاء المعادين.
وقال البارون روميرو:
كان بإمكانهم منع الأسوأ بالتراجع، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك لأن الكثيرين قد عبّروا عن آرائهم أمام الكثيرين.
“طردت عائلة كونراد المزارعين من ديمتري. لكن هذه الأرض ملكٌ لعائلتي، ويمكنني الاستيلاء عليها متى شئت. هل عليّ إبلاغ عائلة دميتري؟ مهما بلغت قوة عائلتكم، فنحن لسنا عبيدًا لكم.
“… هل من المقبول حقًا أن نبالغ في الأمر؟ من المأمول جدًا أن يكون عدد كبير من النبلاء قد انحازوا إلينا، لكن لا يمكن تجاهل هؤلاء النبلاء. لن يتراجعوا أبدًا هكذا.”
كان قلقًا بشأن المسار الذي اختاره رومان. لقد داس على كبرياء النبلاء. النبلاء هم من خاطروا بحياتهم من أجل كل شيء، لذا اعتقد أن رومان ضغط عليهم بشدة.
فأجاب رومان:
“يا أبي، يجب على خصمك أن يبذل قصارى جهده لضمان انتهاء القتال. إذا كانوا غاضبين للغاية بشأن هذه المسألة، فقد يكونون على استعداد لقبول الاختلاف مع ديمتري، ولكن عندما يتعلق الأمر بمواجهتنا، فلا بد أنهم يشعرون بالعجز التام. علاوة على ذلك، أشك بشدة في أن هؤلاء الأفراد سيتنحون طواعية. بل هذا ما أريده. لن تنجح استراتيجيتي إلا إذا اجتمعوا معًا لهزيمة ديمتري بأي وسيلة ممكنة.”
النبلاء الذين اعتادوا الضحك والابتسام معي لم يُظهروا أي لطف عندما انقلب باركو علينا. نبلاء الشمال الشرقي؟ كل هذا لا معنى له بالنسبة لي. سيتبع لورانس ديمتري في المستقبل. حتى لو تسبب ذلك في مشاكل، فإن ديمتري أفضل بكثير من أولئك الذين لن يُحاولوا حتى.
تراجع خطوةً وهو يكظم غيظه. وخرج من المجموعة ووجهه محمرّ من الإحراج.
كان تخمين رومان صحيحًا.
لا.
في ذلك الوقت، كان نبلاء الشمال الشرقي قد اجتمعوا في مكان واحد. بالنسبة لهم، كان هذا إذلالًا لن يتمكنوا من تجاوزه أبدًا.
موقفٌ رغب المرءُ في تجنبه بشدة، لكن الخصم جرّه إليه.
كان غاضبًا.
