الترتيب التالي (4)
بعد مغادرة الحفلة، اجتمع أعضاء تحالف الشمال الشرقي في قصر الفيكونت كونراد وانفجروا غضبًا.
وإذا حالفهم الحظ وواجهوا مجموعة غير مرشحة للفوز، ألن يكونوا قادرين على الفوز؟
“بالتأكيد. طالما أنهم يثبتون أنهم سيوف الشمال الشرقي، فلا نهتم بالشروط الأخرى. تبدأ البطولة بعد شهر من الآن، وآمل أن يكون لديكم الوقت الكافي للاستعداد وتحدينا.”
“ذلك الوغد المتغطرس!”
“أجل. بعد سقوط باركو، بذلنا قصارى جهدنا للتواصل مع الحكومة المركزية. والآن هو الوقت المناسب لاستخدام ذلك. لا نطلب الكثير لأن علاقتنا بالحكومة المركزية ليست قوية، ولكن يُمكن القول إن هذا الأمر يخص دميتري وتحالف نبلاء الشمال الشرقي. إذا انقطعت القوات المؤيدة لدميتري، مثل لورانس، عن القضية ولم تتمكن من المشاركة، حتى لو كان دميتري قويًا، فمن المحتّم أن يُهزموا في معركة الأعداد.”
“ذلك الرجل التابع لديمتري، الذي نال للتو التقدير في العاصمة، يهز ذيله تجاهنا!”
خرج مزارعو ديمتري وعبّروا عن شكرهم لرومان. انتشر خبر ما حدث في الحفلة بسرعة. كانت هناك عيون كثيرة بينما كان الخدم الذين يحملون الطعام والشراب يستمعون إلى ما قاله رومان.
“صحيح. هل تتذكرون ما قاله في النهاية؟ إنه وقح ومتغطرس للغاية، لا يعرف حدوده. يا جماعة، لا يمكن التغاضي عن هذا. إذا حافظنا على هدوئنا هكذا، فسيظن الناس أن تحالف نبلاء الشمال الشرقي لا قيمة له.”
حُلّ الخلاف مع عائلة كونراد. اعتذرت عائلة كونراد مباشرةً لعائلات المزارعين ووعدت بعدم المساس بهم حتى انتهاء العقد.
كانت لدى الجميع نفس الأفكار. أرادوا الانتقام، لكن ذلك لم يكن سهلًا.
“…ماذا لو اعتذر الفيكونت كونراد أولًا؟ لا تنظر إليّ بهذه النظرة. أن نعيش، هذا أذكى من أن نخوض قتالًا من أجل كبريائنا.”
“… فهل من طريقة خاصة؟”
كان الفيكونت كونراد. خجله وغضبه جعلا وجهه يحمرّان.
حتى الآن، مشهده وهو ينحني أمام هذا العدد الكبير من الناس جعل قلبه يخفق خجلًا.
دميتري، بدعم من لورانس. هذه معركة لا يمكننا الفوز بها. لذا، حتى مع انحنيت، لم يساعدني الكثيرون، أليس كذلك؟ بصراحة، أنا متشكك في مسألة تحالف النبلاء. بصراحة، يمتلك دميتري قوات ساحقة حقًا، وقد هزم ديمتري الروماني بتلر. الأساليب العادية لن تنجح في هزيمتهم.
“… فهل من طريقة خاصة؟”
هذه المرة، وعلى عكس سلوكه الواثق في البداية، بدا متشككًا بعض الشيء.
تمت المكالمة. وخلف الشاشة، تحدث الفيكونت كونراد عن غرض المكالمة بصفته ممثل التحالف.
حتى الآن، مشهده وهو ينحني أمام هذا العدد الكبير من الناس جعل قلبه يخفق خجلًا.
شعبي – كانت تلك كلمة مؤثرة. كان ذلك وقتًا ذاع فيه صيت رومان، وازداد ولاء الناس لديمتري قوة.
وأخيرًا، أعلن رومان رسميًا.
كان نبلاء التحالف عاجزين عن الكلام.
انتشرت الشائعات، وتساءل الناس عن الحقيقة.
على الرغم من تنفيسه عن غضبه، كان لا بد من وجود مخرج من هذا.
قُسِّمت هذه الخطة إلى ثلاث مراحل. الأولى كانت استفزازًا، والثانية لمواجهة الواقع، والآن…
“منذ سقوط باركو، لم يكن هناك سبيل لإيقاف دميتري.”
قُسِّمت هذه الخطة إلى ثلاث مراحل. الأولى كانت استفزازًا، والثانية لمواجهة الواقع، والآن…
حتى الآن، مشهده وهو ينحني أمام هذا العدد الكبير من الناس جعل قلبه يخفق خجلًا.
كان حضور دميتري ساحقًا. مؤخرًا، مع استعداداتهم للحرب ضد عائلة كاسترو، أظهر دميتري أن قوتهم امتدت إلى ما وراء الشمال. لم يكن الصراع معهم بالأمر الهيّن.
“عائلة ديمتري تُقيم بطولة في المبارزة؟ جائزة الفوز ليست بنسًا أو بنسين، بل مئة ذهب؟!”
أراد الجميع ردّ الصاع صاعين، لكن الأمر لم يكن سهلاً، مما أجبرهم على الصمت.
ثمّ تحدّث أحد النبلاء بصوتٍ حذر.
تمت المكالمة. وخلف الشاشة، تحدث الفيكونت كونراد عن غرض المكالمة بصفته ممثل التحالف.
“… ماذا عن التواصل مع الحكومة المركزية؟”
“هل تريد الضغط على دميتري باستخدامهم؟”
دميتري، بدعم من لورانس. هذه معركة لا يمكننا الفوز بها. لذا، حتى مع انحنيت، لم يساعدني الكثيرون، أليس كذلك؟ بصراحة، أنا متشكك في مسألة تحالف النبلاء. بصراحة، يمتلك دميتري قوات ساحقة حقًا، وقد هزم ديمتري الروماني بتلر. الأساليب العادية لن تنجح في هزيمتهم.
تحالف “نبلاء الشمال الشرقي” كالخفافيش. في جدال معي، لم يترددوا في التعبير عن غضبهم، ولم يترددوا في التخلي عن كبريائهم عندما ساءت الأمور. عندما انحاز الفيكونت لورانس إلى جانب ديمتري، اعتذر الفيكونت كونراد على الفور، وعندما أدرك أنه لا يستطيع طلب الدعم من الحكومة المركزية، تخلوا عن أرباحهم الطائلة وعقدوا عقودًا مع تجارنا. إذا انتهت الأمور على هذا النحو، فقد يتمكن ديمتري من ممارسة هيمنة أقوى في الشمال الشرقي من تلك التي كان للتحالف على الإطلاق، ولن تتمكن الحكومة المركزية من المساس بها لاحقًا.
“أجل. بعد سقوط باركو، بذلنا قصارى جهدنا للتواصل مع الحكومة المركزية. والآن هو الوقت المناسب لاستخدام ذلك. لا نطلب الكثير لأن علاقتنا بالحكومة المركزية ليست قوية، ولكن يُمكن القول إن هذا الأمر يخص دميتري وتحالف نبلاء الشمال الشرقي. إذا انقطعت القوات المؤيدة لدميتري، مثل لورانس، عن القضية ولم تتمكن من المشاركة، حتى لو كان دميتري قويًا، فمن المحتّم أن يُهزموا في معركة الأعداد.”
لم يكن الأمر يتعلق بالذهاب إلى الحرب. من الواضح أن التحالف سيكون له ميزة كبيرة، وسيحصل على اعتذار من دميتري. على الأقل، كانت هذه أفضل طريقة، إذ لم تكن لديهم نية لتجاهل الأمر.
لقد تجاوزوا الحدود بالفعل.
ولأن هذا كان أمرًا لا بد منه، أبدى الفيكونت كونراد رغبته.
تحالف “نبلاء الشمال الشرقي” كالخفافيش. في جدال معي، لم يترددوا في التعبير عن غضبهم، ولم يترددوا في التخلي عن كبريائهم عندما ساءت الأمور. عندما انحاز الفيكونت لورانس إلى جانب ديمتري، اعتذر الفيكونت كونراد على الفور، وعندما أدرك أنه لا يستطيع طلب الدعم من الحكومة المركزية، تخلوا عن أرباحهم الطائلة وعقدوا عقودًا مع تجارنا. إذا انتهت الأمور على هذا النحو، فقد يتمكن ديمتري من ممارسة هيمنة أقوى في الشمال الشرقي من تلك التي كان للتحالف على الإطلاق، ولن تتمكن الحكومة المركزية من المساس بها لاحقًا.
“سأتصل بهم الآن.”
مسابقة مخصصة فقط للسيافين في الشمال الشرقي. ولأن جميع المشاركين كانوا من المنطقة، فقد اعتقدوا جميعًا أن لديهم فرصة جيدة للفوز.
تمت المكالمة. وخلف الشاشة، تحدث الفيكونت كونراد عن غرض المكالمة بصفته ممثل التحالف.
الخبر الأول – كان مثيرًا للاهتمام أيضًا.
“يا كونت فابيوس، لديّ طلب واحد.”
التوازن.
وإذا حالفهم الحظ وواجهوا مجموعة غير مرشحة للفوز، ألن يكونوا قادرين على الفوز؟
[تكلم، إذا كان طلبًا من الفيكونت كونراد، فسأضطر إلى تنفيذه.]
هذه المرة، وعلى عكس سلوكه الواثق في البداية، بدا متشككًا بعض الشيء.
“شكرًا لك على قولك هذا. ليس أمرًا غريبًا، ولكن كان هناك خلاف مع عائلة دميتري مؤخرًا. المشكلة هي أن رومان دميتري أهانني بشكل صارخ. يا كونت فابيوس، هل يمكنك استخدام سلطة الحكومة المركزية والضغط على عائلة دميتري فقط…”
[استمع جيدًا من الآن فصاعدًا. هل تعلم عن الخلاف الأخير بين كاسترو ودميتري؟ هل تعلم القرار الذي اتخذته الحكومة المركزية؟ كاسترو، الذي لم يستطع فهم الخبر رغم سماعه، طلب المساعدة. لكن الحكومة المركزية أخبرته أنه لا يحق له طلب أي شيء، فدمر الماركيز بنديكت العائلة، وكاسترو صديق مقرب له. الآن أنت تعرف، أليس كذلك؟ لا تغضب وتفكر في عيش حياة كريمة بمظهر حسن في عيون رومان.]
قطع.
كما تُشيع الشائعات، تستعد عائلة ديمتري رسميًا للمسابقة. هدف البطولة واضح. كما تعلمون جميعًا، خضتُ حربًا مع مملكة هيكتور على الجبهة الجنوبية. يتذكر الناس فقط فوزي، لكنني أدركتُ أن العالم واسع. نتيجةً لذلك، سنأخذ وقتنا لإثبات جدارتنا في هذه البطولة. لقد اختبرنا العالم الواسع، وهذه التجربة جعلتنا أقوى. ست مجموعات. كل مجموعة تضم أحد مرؤوسي. إذا هزم أحدهم مرؤوسي وفاز، فسأمنحه ليس فقط 100 قطعة ذهبية، بل سألبي أيضًا طلبًا واحدًا قد يكون لديه.
انقطع الخط.
“هل تريد الضغط على دميتري باستخدامهم؟”
[استمع جيدًا من الآن فصاعدًا. هل تعلم عن الخلاف الأخير بين كاسترو ودميتري؟ هل تعلم القرار الذي اتخذته الحكومة المركزية؟ كاسترو، الذي لم يستطع فهم الخبر رغم سماعه، طلب المساعدة. لكن الحكومة المركزية أخبرته أنه لا يحق له طلب أي شيء، فدمر الماركيز بنديكت العائلة، وكاسترو صديق مقرب له. الآن أنت تعرف، أليس كذلك؟ لا تغضب وتفكر في عيش حياة كريمة بمظهر حسن في عيون رومان.]
وعندما انقطعت الشاشة فجأة، حثّ الفيكونت كونراد الجندي المصدوم.
“ألا يمكنك حتى توصيل المكالمة بشكل صحيح؟ قد يشعر الكونت فابيوس بالإهانة الآن!”
وإذا حالفهم الحظ وواجهوا مجموعة غير مرشحة للفوز، ألن يكونوا قادرين على الفوز؟
“أجل. بعد سقوط باركو، بذلنا قصارى جهدنا للتواصل مع الحكومة المركزية. والآن هو الوقت المناسب لاستخدام ذلك. لا نطلب الكثير لأن علاقتنا بالحكومة المركزية ليست قوية، ولكن يُمكن القول إن هذا الأمر يخص دميتري وتحالف نبلاء الشمال الشرقي. إذا انقطعت القوات المؤيدة لدميتري، مثل لورانس، عن القضية ولم تتمكن من المشاركة، حتى لو كان دميتري قويًا، فمن المحتّم أن يُهزموا في معركة الأعداد.”
“نعم.”
“كما هو متوقع، فقد تحالف الشمال الشرقي ذيوله.” كانوا ليفكروا في إدخال الحكومة المركزية في الصراع مع ديمتري، لكن في ظل موقفها الحالي، لم يكن أمامهم خيار سوى ذلك.
تحرك الجندي مسرعًا وحاول توصيلها.
تحرك الجندي مسرعًا وحاول توصيلها.
عندما ارتسمت على وجه الكونت فابيوس، حاول الفيكونت كونراد الاعتذار عن عدم استقرار الاتصال، لكن…
[هاه. أنت جاهل حقًا.]
كان عاجزًا عن الكلام. كانت عينا الكونت فابيوس دافئتين من قبل، لكنه الآن بدا وكأنه يحدق في حشرة.
“كما هو متوقع، فقد تحالف الشمال الشرقي ذيوله.” كانوا ليفكروا في إدخال الحكومة المركزية في الصراع مع ديمتري، لكن في ظل موقفها الحالي، لم يكن أمامهم خيار سوى ذلك.
[إذا كنت تعيش على حافة الحدود، فهل يسد شيء ما أذنيك؟ هل تريد الضغط على رومان ديمتري؟ أجل، أيها الوغد. رومان ديمتري موهبة يُقدّرها الماركيز بنديكت. الآن يبذل قصارى جهده لتحويل الرجل إلى صهره، وأنت تتحدث هراءً عن حث الحكومة المركزية على الضغط عليه. لا، كنت أفكر أنك قد تجد لنا رابطًا مفيدًا لعائلة دميتري، لكن هل لا يفكر أهل الشمال الشرقي إلا في الهراء؟]
“…ماذا لو اعتذر الفيكونت كونراد أولًا؟ لا تنظر إليّ بهذه النظرة. أن نعيش، هذا أذكى من أن نخوض قتالًا من أجل كبريائنا.”
بعد مغادرة الحفلة، اجتمع أعضاء تحالف الشمال الشرقي في قصر الفيكونت كونراد وانفجروا غضبًا.
انقطع ذهنه. وتساءل إن كان ما يسمعه صحيحًا بالفعل.
“نعم.”
[استمع جيدًا من الآن فصاعدًا. هل تعلم عن الخلاف الأخير بين كاسترو ودميتري؟ هل تعلم القرار الذي اتخذته الحكومة المركزية؟ كاسترو، الذي لم يستطع فهم الخبر رغم سماعه، طلب المساعدة. لكن الحكومة المركزية أخبرته أنه لا يحق له طلب أي شيء، فدمر الماركيز بنديكت العائلة، وكاسترو صديق مقرب له. الآن أنت تعرف، أليس كذلك؟ لا تغضب وتفكر في عيش حياة كريمة بمظهر حسن في عيون رومان.]
لكن ماذا عساهم أن يفعلوا؟
عندما ارتسمت على وجه الكونت فابيوس، حاول الفيكونت كونراد الاعتذار عن عدم استقرار الاتصال، لكن…
هذا كل شيء.
قطع.
“يبدو أننا ارتكبنا خطأً فادحًا.”
توك.
كما تُشيع الشائعات، تستعد عائلة ديمتري رسميًا للمسابقة. هدف البطولة واضح. كما تعلمون جميعًا، خضتُ حربًا مع مملكة هيكتور على الجبهة الجنوبية. يتذكر الناس فقط فوزي، لكنني أدركتُ أن العالم واسع. نتيجةً لذلك، سنأخذ وقتنا لإثبات جدارتنا في هذه البطولة. لقد اختبرنا العالم الواسع، وهذه التجربة جعلتنا أقوى. ست مجموعات. كل مجموعة تضم أحد مرؤوسي. إذا هزم أحدهم مرؤوسي وفاز، فسأمنحه ليس فقط 100 قطعة ذهبية، بل سألبي أيضًا طلبًا واحدًا قد يكون لديه.
انقطع الاتصال، وساد الصمت بين التحالف. طوال هذا الوقت، أنفقوا أموالًا طائلة في محاولة التعرف على الكونت فابيوس، وفي لحظة، تحطمت آمالهم.
“السيد الشاب رومان. شكرًا جزيلًا لك!”
“أجل. بعد سقوط باركو، بذلنا قصارى جهدنا للتواصل مع الحكومة المركزية. والآن هو الوقت المناسب لاستخدام ذلك. لا نطلب الكثير لأن علاقتنا بالحكومة المركزية ليست قوية، ولكن يُمكن القول إن هذا الأمر يخص دميتري وتحالف نبلاء الشمال الشرقي. إذا انقطعت القوات المؤيدة لدميتري، مثل لورانس، عن القضية ولم تتمكن من المشاركة، حتى لو كان دميتري قويًا، فمن المحتّم أن يُهزموا في معركة الأعداد.”
ليس هذا فحسب. تحدث الكونت فابيوس عن مؤامرة زواج مدبر بين ديمتري وبينديكت.
أثار هذا ضجة. كانت ظروف هذه البطولة مغرية للغاية. اعتُبرت المنافسة شرسة، ولو كان هناك فائز واحد فقط، لكان ذلك مستحيلًا، لكن الآن هناك ست مجموعات بستة فائزين.
تحالف نبلاء الشمال الشرقي، الذي كان متشككًا في خسارة باركو بمساعدة الحكومة المركزية، وجد الآن من المستحيل إخفاء مشاعره الكارثية عند سماع كلمة “الزواج”.
“هذا…”
“يبدو أننا ارتكبنا خطأً فادحًا.”
“همم. مئة ذهب مبلغ كبير، لكن هل يُمكن للمرء أن ينتصر على رومان ديمتري؟ هذه خطة ديمتري لرفع مكانة رومان. وحش هزم بتلر، وهو الثاني في مملكة هيكتور، فمن هنا يستطيع هزيمة رومان؟”
لكن ماذا عساهم أن يفعلوا؟
[هاه. أنت جاهل حقًا.]
لقد تجاوزوا الحدود بالفعل.
حتى الآن، مشهده وهو ينحني أمام هذا العدد الكبير من الناس جعل قلبه يخفق خجلًا.
قال أحد النبلاء الذي كان يدّعي الانتقام:
كان نبلاء التحالف عاجزين عن الكلام.
“…ماذا لو اعتذر الفيكونت كونراد أولًا؟ لا تنظر إليّ بهذه النظرة. أن نعيش، هذا أذكى من أن نخوض قتالًا من أجل كبريائنا.”
“شكرًا لك على قولك هذا. ليس أمرًا غريبًا، ولكن كان هناك خلاف مع عائلة دميتري مؤخرًا. المشكلة هي أن رومان دميتري أهانني بشكل صارخ. يا كونت فابيوس، هل يمكنك استخدام سلطة الحكومة المركزية والضغط على عائلة دميتري فقط…”
هؤلاء الخفافيش من الشمال الشرقي. بدأوا الآن يبحثون عن سبل للعيش.
لم يكن الأمر يتعلق بالذهاب إلى الحرب. من الواضح أن التحالف سيكون له ميزة كبيرة، وسيحصل على اعتذار من دميتري. على الأقل، كانت هذه أفضل طريقة، إذ لم تكن لديهم نية لتجاهل الأمر.
“الفيكونت كونراد. المزارعون الذين تمسّك بهم هم من أبناء ديمتري. شعبي الذين يعيشون ويدفعون الضرائب، بالإضافة إلى إخلاصهم لديمتري. ومع ذلك، فقد لمستهم دون سابق إنذار.”
حُلّ الخلاف مع عائلة كونراد. اعتذرت عائلة كونراد مباشرةً لعائلات المزارعين ووعدت بعدم المساس بهم حتى انتهاء العقد.
“…ماذا لو اعتذر الفيكونت كونراد أولًا؟ لا تنظر إليّ بهذه النظرة. أن نعيش، هذا أذكى من أن نخوض قتالًا من أجل كبريائنا.”
“السيد الشاب رومان. شكرًا جزيلًا لك!”
منذ اللحظة التي أدارت فيها الحكومة المركزية ظهرها لكاسترو، اكتشف رومان “الخلفية” المؤقتة التي يمكنه الاعتماد عليها.
كانت هذه هي النهاية، ولم يُضف رومان شيئًا. لكنّ قوله هذا أزعج الشمال الشرقي، وخاصةً تحالف نبلاء الشمال الشرقي، الذين كانوا يكافحون لكبح جماح غضبهم. كانت هذه فرصة مثالية للانتقام.
“سمعتُ أن السيد الشاب قد عمل بجدٍّ من أجلنا. لا أعرف كيف أعبّر عن امتناني. من الآن فصاعدًا، إذا كان هناك أي شيء يريده السيد الشاب، فسأفعله حتى بهذا الجسد الضعيف.”
شعبي – كانت تلك كلمة مؤثرة. كان ذلك وقتًا ذاع فيه صيت رومان، وازداد ولاء الناس لديمتري قوة.
خرج مزارعو ديمتري وعبّروا عن شكرهم لرومان. انتشر خبر ما حدث في الحفلة بسرعة. كانت هناك عيون كثيرة بينما كان الخدم الذين يحملون الطعام والشراب يستمعون إلى ما قاله رومان.
لقد تجاوزوا الحدود بالفعل.
“الفيكونت كونراد. المزارعون الذين تمسّك بهم هم من أبناء ديمتري. شعبي الذين يعيشون ويدفعون الضرائب، بالإضافة إلى إخلاصهم لديمتري. ومع ذلك، فقد لمستهم دون سابق إنذار.”
شعبي – كانت تلك كلمة مؤثرة. كان ذلك وقتًا ذاع فيه صيت رومان، وازداد ولاء الناس لديمتري قوة.
لقد تجاوزوا الحدود بالفعل.
“كما هو متوقع، فقد تحالف الشمال الشرقي ذيوله.” كانوا ليفكروا في إدخال الحكومة المركزية في الصراع مع ديمتري، لكن في ظل موقفها الحالي، لم يكن أمامهم خيار سوى ذلك.
خرج مزارعو ديمتري وعبّروا عن شكرهم لرومان. انتشر خبر ما حدث في الحفلة بسرعة. كانت هناك عيون كثيرة بينما كان الخدم الذين يحملون الطعام والشراب يستمعون إلى ما قاله رومان.
التوازن.
منذ اللحظة التي أدارت فيها الحكومة المركزية ظهرها لكاسترو، اكتشف رومان “الخلفية” المؤقتة التي يمكنه الاعتماد عليها.
لذا، كان على يقين منذ البداية بأن الصراع مع عائلة كونراد لن يؤدي إلى حرب.
وعندما انقطعت الشاشة فجأة، حثّ الفيكونت كونراد الجندي المصدوم.
تحالف “نبلاء الشمال الشرقي” كالخفافيش. في جدال معي، لم يترددوا في التعبير عن غضبهم، ولم يترددوا في التخلي عن كبريائهم عندما ساءت الأمور. عندما انحاز الفيكونت لورانس إلى جانب ديمتري، اعتذر الفيكونت كونراد على الفور، وعندما أدرك أنه لا يستطيع طلب الدعم من الحكومة المركزية، تخلوا عن أرباحهم الطائلة وعقدوا عقودًا مع تجارنا. إذا انتهت الأمور على هذا النحو، فقد يتمكن ديمتري من ممارسة هيمنة أقوى في الشمال الشرقي من تلك التي كان للتحالف على الإطلاق، ولن تتمكن الحكومة المركزية من المساس بها لاحقًا.
“هل تريد الضغط على دميتري باستخدامهم؟”
كان الأمر خطيرًا. لكن شيئًا لم يتغير. منذ البداية، أراد رومان هذا الصراع ولم يكن ينوي العمل بإهمال.
مسابقة مخصصة فقط للسيافين في الشمال الشرقي. ولأن جميع المشاركين كانوا من المنطقة، فقد اعتقدوا جميعًا أن لديهم فرصة جيدة للفوز.
قُسِّمت هذه الخطة إلى ثلاث مراحل. الأولى كانت استفزازًا، والثانية لمواجهة الواقع، والآن…
لا بد أن لوكاس، المسؤول عن نقابة المعلومات، ينشر أخبارًا في الشمال الشرقي.
“سمعتُ أن السيد الشاب قد عمل بجدٍّ من أجلنا. لا أعرف كيف أعبّر عن امتناني. من الآن فصاعدًا، إذا كان هناك أي شيء يريده السيد الشاب، فسأفعله حتى بهذا الجسد الضعيف.”
تحالف نبلاء الشمال الشرقي، الذي كان متشككًا في خسارة باركو بمساعدة الحكومة المركزية، وجد الآن من المستحيل إخفاء مشاعره الكارثية عند سماع كلمة “الزواج”.
الخبر الأول – كان مثيرًا للاهتمام أيضًا.
“عائلة ديمتري تُقيم بطولة في المبارزة؟ جائزة الفوز ليست بنسًا أو بنسين، بل مئة ذهب؟!”
“همم. مئة ذهب مبلغ كبير، لكن هل يُمكن للمرء أن ينتصر على رومان ديمتري؟ هذه خطة ديمتري لرفع مكانة رومان. وحش هزم بتلر، وهو الثاني في مملكة هيكتور، فمن هنا يستطيع هزيمة رومان؟”
كان هذا أكثر صدمةً لمن كانوا يستمعون.
استمعوا لما يقوله الناس. بالطبع، لو شارك رومان، لكانت البطولة بلا معنى، لكن رومان ديمتري وجوناثان لن يشاركا. ليس هذا فحسب، بل تُقسّم البطولة إلى ست مجموعات. ولكل مجموعة ستة فائزين. هل تفهمون ما أقصد؟ أيًا كانت المجموعة، الفائز يحصل على ١٠٠ ذهبية.
“هاه! حقًا؟!”
لم يكن الأمر يتعلق بالذهاب إلى الحرب. من الواضح أن التحالف سيكون له ميزة كبيرة، وسيحصل على اعتذار من دميتري. على الأقل، كانت هذه أفضل طريقة، إذ لم تكن لديهم نية لتجاهل الأمر.
أثار هذا ضجة. كانت ظروف هذه البطولة مغرية للغاية. اعتُبرت المنافسة شرسة، ولو كان هناك فائز واحد فقط، لكان ذلك مستحيلًا، لكن الآن هناك ست مجموعات بستة فائزين.
قال أحد النبلاء الذي كان يدّعي الانتقام:
مسابقة مخصصة فقط للسيافين في الشمال الشرقي. ولأن جميع المشاركين كانوا من المنطقة، فقد اعتقدوا جميعًا أن لديهم فرصة جيدة للفوز.
كان هذا أكثر صدمةً لمن كانوا يستمعون.
“عائلة ديمتري تُقيم بطولة في المبارزة؟ جائزة الفوز ليست بنسًا أو بنسين، بل مئة ذهب؟!”
وإذا حالفهم الحظ وواجهوا مجموعة غير مرشحة للفوز، ألن يكونوا قادرين على الفوز؟
سأل أحدهم إن كان بإمكان أحد أفراد عائلة نبيلة المشاركة.
دميتري، بدعم من لورانس. هذه معركة لا يمكننا الفوز بها. لذا، حتى مع انحنيت، لم يساعدني الكثيرون، أليس كذلك؟ بصراحة، أنا متشكك في مسألة تحالف النبلاء. بصراحة، يمتلك دميتري قوات ساحقة حقًا، وقد هزم ديمتري الروماني بتلر. الأساليب العادية لن تنجح في هزيمتهم.
انتشرت الشائعات، وتساءل الناس عن الحقيقة.
وأخيرًا، أعلن رومان رسميًا.
“نعم.”
كما تُشيع الشائعات، تستعد عائلة ديمتري رسميًا للمسابقة. هدف البطولة واضح. كما تعلمون جميعًا، خضتُ حربًا مع مملكة هيكتور على الجبهة الجنوبية. يتذكر الناس فقط فوزي، لكنني أدركتُ أن العالم واسع. نتيجةً لذلك، سنأخذ وقتنا لإثبات جدارتنا في هذه البطولة. لقد اختبرنا العالم الواسع، وهذه التجربة جعلتنا أقوى. ست مجموعات. كل مجموعة تضم أحد مرؤوسي. إذا هزم أحدهم مرؤوسي وفاز، فسأمنحه ليس فقط 100 قطعة ذهبية، بل سألبي أيضًا طلبًا واحدًا قد يكون لديه.
أراد الجميع ردّ الصاع صاعين، لكن الأمر لم يكن سهلاً، مما أجبرهم على الصمت.
هذه المرة، وعلى عكس سلوكه الواثق في البداية، بدا متشككًا بعض الشيء.
كان هذا أكثر صدمةً لمن كانوا يستمعون.
“السيد الشاب رومان. شكرًا جزيلًا لك!”
سأل أحدهم إن كان بإمكان أحد أفراد عائلة نبيلة المشاركة.
“ألا يمكنك حتى توصيل المكالمة بشكل صحيح؟ قد يشعر الكونت فابيوس بالإهانة الآن!”
“بالتأكيد. طالما أنهم يثبتون أنهم سيوف الشمال الشرقي، فلا نهتم بالشروط الأخرى. تبدأ البطولة بعد شهر من الآن، وآمل أن يكون لديكم الوقت الكافي للاستعداد وتحدينا.”
كما تُشيع الشائعات، تستعد عائلة ديمتري رسميًا للمسابقة. هدف البطولة واضح. كما تعلمون جميعًا، خضتُ حربًا مع مملكة هيكتور على الجبهة الجنوبية. يتذكر الناس فقط فوزي، لكنني أدركتُ أن العالم واسع. نتيجةً لذلك، سنأخذ وقتنا لإثبات جدارتنا في هذه البطولة. لقد اختبرنا العالم الواسع، وهذه التجربة جعلتنا أقوى. ست مجموعات. كل مجموعة تضم أحد مرؤوسي. إذا هزم أحدهم مرؤوسي وفاز، فسأمنحه ليس فقط 100 قطعة ذهبية، بل سألبي أيضًا طلبًا واحدًا قد يكون لديه.
كانت هذه هي النهاية، ولم يُضف رومان شيئًا. لكنّ قوله هذا أزعج الشمال الشرقي، وخاصةً تحالف نبلاء الشمال الشرقي، الذين كانوا يكافحون لكبح جماح غضبهم. كانت هذه فرصة مثالية للانتقام.
شعبي – كانت تلك كلمة مؤثرة. كان ذلك وقتًا ذاع فيه صيت رومان، وازداد ولاء الناس لديمتري قوة.
