البديل (5)
جاء لقب “الوحش الشمالي” من حادثة واحدة. كان لديه صراع مع النبلاء من حوله، وعندما كانوا يتجادلون حول قضية ما، كان يبادر فورًا ويتحدى خصومه في مبارزة ويقطع رؤوسهم دفعة واحدة. ولم يستطع من شهد نزفهم حتى الموت أن يسكت.
دميتري والشمال الشرقي. على الرغم من أنهم لم يدخلوا في حرب شاملة، إلا أنها بدت وكأنها حرب أعصاب غير مباشرة.
منذ ذلك الحين، انتشرت شائعات بأن الكونت دوغلاس كان حاد الطباع، وكان لقبًا مناسبًا له. حتى لو عبس قليلًا أو أظهر علامات انزعاج، كان الطرف الآخر يتراجع فورًا.
وظن أنه يستطيع التظاهر بالغضب، وسيرتجف الشخص الآخر ويتوسل إليه.
ومع مرور الوقت، استمتع الكونت دوغلاس بالكثير من المزايا بفضل هذا اللقب. كان محاربًا حقيقيًا، وكانت لديه قوات مسلحة، لذا لم يواجه أي مشكلة في العيش في الجزء الشمالي من المملكة.
جاء لقب “الوحش الشمالي” من حادثة واحدة. كان لديه صراع مع النبلاء من حوله، وعندما كانوا يتجادلون حول قضية ما، كان يبادر فورًا ويتحدى خصومه في مبارزة ويقطع رؤوسهم دفعة واحدة. ولم يستطع من شهد نزفهم حتى الموت أن يسكت.
ولم تكن هذه الحالة مختلفة.
تحالف الشمال الشرقي. مع اختفاء حماية الحكومة المركزية بسبب سقوط باركو، لم يعد عليه كبت رغباته.
لم يكن وجود ديمتري مصدر قلق. لم تكن لديه أي مشكلة معهم على الإطلاق. كان يعتقد أن ديمتري لن يتدخل إذا هوجم تحالف الشمال الشرقي. كانت خطة مثالية كالعادة.
وظن أنه يستطيع التظاهر بالغضب، وسيرتجف الشخص الآخر ويتوسل إليه.
قطرات.
كان على الكونت دوغلاس أن يحمرّ وجهه ويصرخ بغضبٍ بسبب سمعته، ولكن بدلًا من ذلك، عندما التقى بهذا الشخص القوي هنا، صرف بصره.
كانت الدماء تتساقط على الأرض. لم يعد السيافان التوأمان من عائلة دوغلاس يتحركان بينما استمر الدم في التدفق.
بدأ رأسه يدور عند هذا. كان متأكدًا من قدرتهم على هزيمة رومان ديمتري، إذ رأى كيف اندفعوا، لكن ما حدث بعد ذلك كان صادمًا.
“القواعد هي القواعد. بما أننا قررنا القتال بهذه الطريقة، فسنواصل حتى النهاية.”
ضربة واحدة فقط. لم يتمكنوا من صد أي هجوم، ومات التوأم. إدراكًا منه لمدى صعوبة الأمر، كان الكونت دوغلاس واثقًا من فوز التوأمين، لكنه صُدم بالنتيجة.
“منذ اللحظة التي يُخاطر فيها كلا الطرفين بحياته، لا أحد يعلم ما سيحدث حتى النهاية. يجب أن ينزف أحدنا. وبطبيعة الحال، ستكون النتيجة وحشية. وإن لم ترغبوا في القتال، فيمكنكم إنهاؤه بقولكم “انسحبوا” ورفع الراية البيضاء كالجبناء. ولكن إن لم يعجبكم ما قلته للتو، فتفضلوا.”
كان متأكدًا من أن نبلاء الشمال الشرقي لم يكونوا مهذبين مع ديمتري. ولما علم أن كل هذه التغييرات سببها إنجاز روميرو، خفق قلب القائد بشدة.
“هل هذا ما يعنيه أن تكون من فرسان القارة؟”
تجاهل الجثث أمامه والسيوف الثلاثة المرتجفين. نظروا إليه، آملين أن يساعدهم، لكن الكونت دوغلاس لم ينظر إليهم حتى.
كان هذا أمرًا لا يُصدق.
الشمال الشرقي. كانت هذه هي اللحظة التي نُظمت فيها الترتيبات في منطقتهم بوضوح.
رفع رأسه.
“منذ اللحظة التي يُخاطر فيها كلا الطرفين بحياته، لا أحد يعلم ما سيحدث حتى النهاية. يجب أن ينزف أحدنا. وبطبيعة الحال، ستكون النتيجة وحشية. وإن لم ترغبوا في القتال، فيمكنكم إنهاؤه بقولكم “انسحبوا” ورفع الراية البيضاء كالجبناء. ولكن إن لم يعجبكم ما قلته للتو، فتفضلوا.”
كان رومان ديمتري شخصًا لا يجرؤ على المساس به.
“حتى الآن، سأمنحك فرصة لإنهاء معركة المحاربين العظماء. يبدو أن الحرب انتهت بشكل مُبهم للغاية بحيث لا يُمكن وصفها بحربٍ يُحتفل بها حتى من قِبل أشخاص من الحكومة المركزية. فماذا نفعل الآن؟”
قام بحركة مفاجئة. تنحى جانبًا لتجنب الهجوم على ساقيه، ومر السيف بجانب جذعه، وأمسك السيف الموجه إلى رأسه بيده.
كلمات رومان والاقتراح السخيف. حتى بعد الفوز في المعركة، لم يتوقف هذا الرجل عن مهاجمته.
“لا تندم على ما قلته للتو.”
انتابته قشعريرة. لم يُثبت هذا ثقته بنفسه فحسب، بل كان يُعاقب أيضًا أمراء الشمال الذين عبروا إلى الشمال الشرقي.
كان من المفترض أن يتمكنوا من حماية أجسادهم بالهالات. لكن أجسادهم البشرية الهشة تحطمت، وفقد شخصان حياتهما في لحظة.
تجاهل الجثث أمامه والسيوف الثلاثة المرتجفين. نظروا إليه، آملين أن يساعدهم، لكن الكونت دوغلاس لم ينظر إليهم حتى.
ما مدى قوة عائلة ديمتري؟ تجاهل الحقيقة الحتمية وظن أنه يستطيع هزيمة هذا الرجل.
كان على الكونت دوغلاس أن يحمرّ وجهه ويصرخ بغضبٍ بسبب سمعته، ولكن بدلًا من ذلك، عندما التقى بهذا الشخص القوي هنا، صرف بصره.
كان على الكونت دوغلاس أن يحمرّ وجهه ويصرخ بغضبٍ بسبب سمعته، ولكن بدلًا من ذلك، عندما التقى بهذا الشخص القوي هنا، صرف بصره.
كان هذا أمرًا لا يُصدق.
“… لكان العديد من الجنود قد ماتوا في المعركة.” بدلاً من ذلك، خسارة خمسة فقط هنا أفضل.
ابتسم رومان.
“لهذا الاجتماع. لقد مُنحتُ السلطة الكاملة من والدي. هل هناك من لا يعجبه هذا؟”
تجاهل الجثث أمامه والسيوف الثلاثة المرتجفين. نظروا إليه، آملين أن يساعدهم، لكن الكونت دوغلاس لم ينظر إليهم حتى.
توقف الجميع، حتى مؤيد دميتري. توقفوا جميعًا عن الكلام وانحنوا لرومان.
“القواعد هي القواعد. بما أننا قررنا القتال بهذه الطريقة، فسنواصل حتى النهاية.”
“منذ اللحظة التي يُخاطر فيها كلا الطرفين بحياته، لا أحد يعلم ما سيحدث حتى النهاية. يجب أن ينزف أحدنا. وبطبيعة الحال، ستكون النتيجة وحشية. وإن لم ترغبوا في القتال، فيمكنكم إنهاؤه بقولكم “انسحبوا” ورفع الراية البيضاء كالجبناء. ولكن إن لم يعجبكم ما قلته للتو، فتفضلوا.”
هاجموا من جهات مختلفة. هاجمت سيوفهم ذات الهالات رأسه وجذعه وساقيه في الوقت نفسه، مظهرين تصميمهم على قتله.
ابتسم.
من ناحية أخرى…
ابتسم رومان.
تبادل سيوف الشمال النظرات.
لم يفهم الحاضرون ما قصده دوغلاس حقًا. حتى لو دفعهم للقتال، كان هذا بمثابة رفع راية بيضاء، وهذا يعني “رتبتهم” أيضًا.
بعد بضعة أيام، استدعى رومان نبلاء الشمال الشرقي. في الماضي، كان معظمهم ليُعرب عن نيتهم في عدم الحضور، لكنهم توافدوا على الفور.
لم تكن هذه مجرد رسالة للشمال، بل أراد أن يُظهر الحقيقة لكل من الشمال الشرقي والشمال. كيف سيتغير وجود عائلة ديمتري في المستقبل يُعرض من خلال الحرب الآن.
ضغطت عائلة ديمتري على الشمال.
أشاح رومان بنظره ونظر إلى الرجال المرعوبين.
ابتسم رومان.
سمع الكونت دوغلاس كلماته، فهزّ رأسه بوجهٍ شاحب.
“إذاً، سنمضي في معركة المحاربين العظماء كما هو مخطط.”
كان الأمر بمثابة حكم إعدام، وقد لقي رجلان حتفهما بالفعل. لم يستطع المبارزون المتبقون الذين يمثلون الشمال كبح جماح خوفهم من الموت.
بعد بضعة أيام، استدعى رومان نبلاء الشمال الشرقي. في الماضي، كان معظمهم ليُعرب عن نيتهم في عدم الحضور، لكنهم توافدوا على الفور.
كانت النتيجة مُرضية. كان ينبغي على تحالف الشمال الشرقي أن يحتفل بانتصاره، لكن لا أحد يستطيع إخفاء شحوب وجهه.
“هل علينا حقاً أن نفعل هذا؟”
“لقد انتهى القتال. ما رأيك أن ننهي هذا الأمر هكذا؟”
صفير.
رفعوا راية بيضاء. كان الاستسلام دون حتى الاشتباك بالسيوف عاراً يعادل إنقاصاً لشرف الشمال.
“دخل السيد الشاب رومان دميتري.”
ومع ذلك، لم يستطع أمراء الشمال لومهم. فقد فهموا شعور المحاربين لأن الجثث الملقاة أمامهم أظهرت مدى ضخامة الفارق.
عندما وصل إلى ديمتري، لم يندم على اختياره الولاء للبارون روميرو، ولن يتمنى أي سياف أن يعيش حياته مثله.
قال رومان:
لكن هذا كان مُرهقًا للغاية. لم تتوقف فواقه عندما فكّر في أن سيف رومان، الذي قتل سيّافي الشمال، سيهاجمه هو أيضًا.
“لهذا الاجتماع. لقد مُنحتُ السلطة الكاملة من والدي. هل هناك من لا يعجبه هذا؟”
“منذ اللحظة التي يُخاطر فيها كلا الطرفين بحياته، لا أحد يعلم ما سيحدث حتى النهاية. يجب أن ينزف أحدنا. وبطبيعة الحال، ستكون النتيجة وحشية. وإن لم ترغبوا في القتال، فيمكنكم إنهاؤه بقولكم “انسحبوا” ورفع الراية البيضاء كالجبناء. ولكن إن لم يعجبكم ما قلته للتو، فتفضلوا.”
صفير.
طقطق.
تيك.
لم يكن نبلاء الشمال الشرقي الآخرون مختلفين كثيرًا عن الفيكونت كونراد. لم يتمكنوا حتى من النظر في عيني رومان، وحاولوا ألا يُظهروا أجسادهم المرتجفة.
لمس سيفه الأرض. وصوت ارتطام سيفه بالأرض جعل السيافين يرتجفون.
“لقد انتهى القتال. ما رأيك أن ننهي هذا الأمر هكذا؟”
“اقتلوه!”
“من الآن فصاعدًا، لن أستخدم السيف. حتى ضدي هكذا، إن لم تُقاتلوا خوفًا، فسأدعكم تعودون إلى حياتكم البائسة كالكلب الذي يزحف خوفًا. اختاروا. هل تُخاطرون بحياتكم من أجل نصرٍ شريف، أم ستتخلون عن كبريائكم كسياف وتعيشون حياةً مُقززة؟”
ابتلعَ من كانوا يشاهدون ذلك ريقهم وهم يرون هالاتهم ترتفع. أخبرتهم أعينهم أن وضع رومان سيئ، لكن وجه رومان الواثق جعل من الصعب عليهم الشعور بالصدمة.
كان الأمر بمثابة حكم إعدام، وقد لقي رجلان حتفهما بالفعل. لم يستطع المبارزون المتبقون الذين يمثلون الشمال كبح جماح خوفهم من الموت.
في تلك اللحظة، شعر المشاهدون بالخوف. بعد أن اقترح رومان مواصلة القتال، قال إنه لن يستخدم السيف. لم تكن كلماته مفهومة للكثيرين. سيعترفون بقوة رومان ديمتري، لكنه كان مغرورًا.
“هناك أمل. فقط عندما أفعل هذا سيُعرف وجود ديمتري.”
كان من المفترض أن يتمكنوا من حماية أجسادهم بالهالات. لكن أجسادهم البشرية الهشة تحطمت، وفقد شخصان حياتهما في لحظة.
لم يجرؤ أحد على فتح فمه. أقر جميع النبلاء بوجود رومان.
“خيار بديل.”
لم تكن هذه مجرد رسالة للشمال، بل أراد أن يُظهر الحقيقة لكل من الشمال الشرقي والشمال. كيف سيتغير وجود عائلة ديمتري في المستقبل يُعرض من خلال الحرب الآن.
“لقد انتهى القتال. ما رأيك أن ننهي هذا الأمر هكذا؟”
“… ماذا نفعل؟”
وآخر شخص متبقٍ…
“اللعنة، كما لو أنني أعرف.”
انتهت القضية. اعترف الكونت دوغلاس بالهزيمة وخطا خطوةً نحو هذا الواقع الجديد الذي لم يكن يتوقعه.
تبادل سيوف الشمال النظرات.
كما لو أن ملكًا جديدًا جلس على العرش.
“سأُنهي هذا العمل هنا. هل لديك أي اعتراض؟”
رومان قوي، لكن عندما سمعوا كلماته، “ازحفوا كالكلب خائفين ولا تستخدموا السيف”، اهتزت حواسهم. رومان بالتأكيد كائن قوي للغاية، لكنهم لم يريدوا التراجع عن هذا كالجبناء. ففي النهاية، السياف بدون سيف هدف جيد.
“هذا سيحسم الأمر.”
“لا تندم على ما قلته للتو.”
كانت الدماء تتساقط على الأرض. لم يعد السيافان التوأمان من عائلة دوغلاس يتحركان بينما استمر الدم في التدفق.
لم تكن هذه نظرية، بل حقيقة.
أخيرًا، قرروا القيام بذلك. إدراكًا منهم أنهم لا يستطيعون تحمّل ما سيحدث إن تراجعوا، اختاروا القتال من أجل حياتهم.
سقط المبارز الذي كان يصوب نحو رأسه كدمية انقطع خيطها، واستخدم رومان ساقه لسحق الجزء السفلي من جسد المبارز الذي كان يصوب نحو ساقيه.
ثم نظر الجميع إلى نبيل الحكومة المركزية الذي جاء ليُراقب. وبينما أومأ برأسه، اندفع السيوف الشماليون إلى الأمام.
“اقتلوه!”
تاتاتات!
ابتسم رومان.
قام بحركة مفاجئة. تنحى جانبًا لتجنب الهجوم على ساقيه، ومر السيف بجانب جذعه، وأمسك السيف الموجه إلى رأسه بيده.
هدير!
جاء لقب “الوحش الشمالي” من حادثة واحدة. كان لديه صراع مع النبلاء من حوله، وعندما كانوا يتجادلون حول قضية ما، كان يبادر فورًا ويتحدى خصومه في مبارزة ويقطع رؤوسهم دفعة واحدة. ولم يستطع من شهد نزفهم حتى الموت أن يسكت.
تبادل سيوف الشمال النظرات.
لم تكن لديهم خطة. كل ما في الأمر أنهم كانوا يعلمون أن الخصم لا يحمل سيفًا. ولأنه لا سبيل لإيقافهم، مهما كانت طريقة هجومهم، اختاروا جميعًا مهاجمة رومان في الوقت نفسه.
“هناك أمل. فقط عندما أفعل هذا سيُعرف وجود ديمتري.”
لم يجرؤ أحد على فتح فمه. أقر جميع النبلاء بوجود رومان.
ابتلعَ من كانوا يشاهدون ذلك ريقهم وهم يرون هالاتهم ترتفع. أخبرتهم أعينهم أن وضع رومان سيئ، لكن وجه رومان الواثق جعل من الصعب عليهم الشعور بالصدمة.
تاك.
“روما دميتري وحش. لم تكن هزيمة هيكتور محض صدفة، بل كانت نتيجة محتملة لأن هذا الوحش كان موجودًا هناك على الجبهة الجنوبية. لو اخترنا خوض حرب شاملة مع دميتري، مثل أولئك الرجال، لكنا ذُبحنا.”
مد يده مباشرةً إلى الثلاثة أمامه.
ما مدى قوة عائلة ديمتري؟ تجاهل الحقيقة الحتمية وظن أنه يستطيع هزيمة هذا الرجل.
هاجموا من جهات مختلفة. هاجمت سيوفهم ذات الهالات رأسه وجذعه وساقيه في الوقت نفسه، مظهرين تصميمهم على قتله.
في تلك اللحظة…
“هممم.”
مشكلة الكونت دوغلاس. كان الشمال الشرقي متأكدًا من نتيجته عندما اختار طلب مساعدة عائلة دميتري. كان فوزًا مؤكدًا. كانوا يعتقدون أن هزيمة العدو بالقوة ممكنة.
ويك.
كان من المفترض أن يتمكنوا من حماية أجسادهم بالهالات. لكن أجسادهم البشرية الهشة تحطمت، وفقد شخصان حياتهما في لحظة.
ارتعش شعر رومان.
قام بحركة مفاجئة. تنحى جانبًا لتجنب الهجوم على ساقيه، ومر السيف بجانب جذعه، وأمسك السيف الموجه إلى رأسه بيده.
والآن…
أمسك سيف ذو هالة بـ… يده. كان من المفترض أن تُمزق يده، لكنه لم يجد صعوبة في الإمساك بالشفرة بهالة رقيقة.
كان النبلاء الذين تبعوا ديمتري ودودين، وكانوا يبتسمون ويتحدثون مع بعضهم البعض.
و…
ضربة واحدة فقط. لم يتمكنوا من صد أي هجوم، ومات التوأم. إدراكًا منه لمدى صعوبة الأمر، كان الكونت دوغلاس واثقًا من فوز التوأمين، لكنه صُدم بالنتيجة.
طقطقة.
ارتعش شعر رومان.
كيك.
انكسر السيف، وغرق قلب المبارز لحظة التفتت عيناه المذهولتان إلى رومان.
كان الأمر بمثابة حكم إعدام، وقد لقي رجلان حتفهما بالفعل. لم يستطع المبارزون المتبقون الذين يمثلون الشمال كبح جماح خوفهم من الموت.
باك!
باك!
انسحق وجهه.
لم تكن الشمس قد كست السماء بعد، لكن جميع النبلاء كانوا قد اجتمعوا بالفعل. امتلأت القاعة الفسيحة بالنبلاء، وتباينت ردود أفعالهم.
سقط المبارز الذي كان يصوب نحو رأسه كدمية انقطع خيطها، واستخدم رومان ساقه لسحق الجزء السفلي من جسد المبارز الذي كان يصوب نحو ساقيه.
كان من المفترض أن يتمكنوا من حماية أجسادهم بالهالات. لكن أجسادهم البشرية الهشة تحطمت، وفقد شخصان حياتهما في لحظة.
تاك.
وآخر شخص متبقٍ…
“القواعد هي القواعد. بما أننا قررنا القتال بهذه الطريقة، فسنواصل حتى النهاية.”
كان رومان ديمتري شخصًا لا يجرؤ على المساس به.
تراجع مسرعًا، محاولًا قول إنه استسلم.
كما لو أن ملكًا جديدًا جلس على العرش.
انتهت القضية. اعترف الكونت دوغلاس بالهزيمة وخطا خطوةً نحو هذا الواقع الجديد الذي لم يكن يتوقعه.
“ليس لدي أي ضغينة تجاهك. لكن ما يهم هو مكانك الآن.”
لم يكن وجود ديمتري مصدر قلق. لم تكن لديه أي مشكلة معهم على الإطلاق. كان يعتقد أن ديمتري لن يتدخل إذا هوجم تحالف الشمال الشرقي. كانت خطة مثالية كالعادة.
صفير.
قطرات.
أمسك رومان بشعره، وسحبه من رأسه، ولكمه في وجهه.
طقطق.
والآن…
سمع صوت تحطيم وجه. عندما تركه، سال دم كثيف على رأس الرجل كالماء، وسقط جسده على الأرض.
كان رومان ديمتري شخصًا لا يجرؤ على المساس به.
انتهت المعركة، لكن لم يُهَلِّل أحد. كان الناس في ذهولٍ شديد مما رأوه، غير قادرين على تقبُّله.
قام بحركة مفاجئة. تنحى جانبًا لتجنب الهجوم على ساقيه، ومر السيف بجانب جذعه، وأمسك السيف الموجه إلى رأسه بيده.
من ناحية أخرى…
نظر رومان إلى الكونت دوغلاس.
وظن أنه يستطيع التظاهر بالغضب، وسيرتجف الشخص الآخر ويتوسل إليه.
كان الفيكونت كونراد ونبلاء الشمال الشرقي صامتين، كمجرمين مُلتَزِمين. نظروا حولهم بوجوه متوترة، لكنهم حاولوا إبقاء رؤوسهم مرفوعة.
“سأُنهي هذا العمل هنا. هل لديك أي اعتراض؟”
سمع الكونت دوغلاس كلماته، فهزّ رأسه بوجهٍ شاحب.
لم يجرؤ أحد على فتح فمه. أقر جميع النبلاء بوجود رومان.
انتهت القضية. اعترف الكونت دوغلاس بالهزيمة وخطا خطوةً نحو هذا الواقع الجديد الذي لم يكن يتوقعه.
لم تكن هذه نظرية، بل حقيقة.
كانت النتيجة مُرضية. كان ينبغي على تحالف الشمال الشرقي أن يحتفل بانتصاره، لكن لا أحد يستطيع إخفاء شحوب وجهه.
“دخل السيد الشاب رومان دميتري.”
“همم.”
خطوة.
هاجموا من جهات مختلفة. هاجمت سيوفهم ذات الهالات رأسه وجذعه وساقيه في الوقت نفسه، مظهرين تصميمهم على قتله.
تأوّه الفيكونت كونراد، وتسارعت دقات قلبه بشدة عندما رأى رومان يقترب منه.
وآخر شخص متبقٍ…
لمس سيفه الأرض. وصوت ارتطام سيفه بالأرض جعل السيافين يرتجفون.
“هممم.”
عندما وصل إلى ديمتري، لم يندم على اختياره الولاء للبارون روميرو، ولن يتمنى أي سياف أن يعيش حياته مثله.
جاء تحالف الشمال الشرقي راكضًا. من اعتادوا على السخرية من كلمات ديمتري عندما كان باركو لا يزال على قيد الحياة، يتصرفون الآن كأطفال خائفين.
ارتجفت يداه وقدماه خوفًا.
ضربة واحدة فقط. لم يتمكنوا من صد أي هجوم، ومات التوأم. إدراكًا منه لمدى صعوبة الأمر، كان الكونت دوغلاس واثقًا من فوز التوأمين، لكنه صُدم بالنتيجة.
مشكلة الكونت دوغلاس. كان الشمال الشرقي متأكدًا من نتيجته عندما اختار طلب مساعدة عائلة دميتري. كان فوزًا مؤكدًا. كانوا يعتقدون أن هزيمة العدو بالقوة ممكنة.
نظر رومان إلى الكونت دوغلاس.
“القواعد هي القواعد. بما أننا قررنا القتال بهذه الطريقة، فسنواصل حتى النهاية.”
لكن هذا كان مُرهقًا للغاية. لم تتوقف فواقه عندما فكّر في أن سيف رومان، الذي قتل سيّافي الشمال، سيهاجمه هو أيضًا.
لم يتمكنوا من التعامل مع أمراء الشمال، لذلك اضطروا إلى استقدام دميتري، لكن هذا الرجل كان أخطر.
“لقد انتهى القتال. ما رأيك أن ننهي هذا الأمر هكذا؟”
“هاه، هيك-”
“روما دميتري وحش. لم تكن هزيمة هيكتور محض صدفة، بل كانت نتيجة محتملة لأن هذا الوحش كان موجودًا هناك على الجبهة الجنوبية. لو اخترنا خوض حرب شاملة مع دميتري، مثل أولئك الرجال، لكنا ذُبحنا.”
لم تكن هذه نظرية، بل حقيقة.
لم يتمكنوا من التعامل مع أمراء الشمال، لذلك اضطروا إلى استقدام دميتري، لكن هذا الرجل كان أخطر.
“إذن، من الآن فصاعدًا، سأتحدث عن التغييرات الجديدة في المنطقة الشمالية الشرقية.”
لم يكن نبلاء الشمال الشرقي الآخرون مختلفين كثيرًا عن الفيكونت كونراد. لم يتمكنوا حتى من النظر في عيني رومان، وحاولوا ألا يُظهروا أجسادهم المرتجفة.
“…لقد بذلتَ جهدًا كبيرًا من أجلنا.”
دميتري والشمال الشرقي. على الرغم من أنهم لم يدخلوا في حرب شاملة، إلا أنها بدت وكأنها حرب أعصاب غير مباشرة.
والآن…
أشاح رومان بنظره ونظر إلى الرجال المرعوبين.
“…لقد بذلتَ جهدًا كبيرًا من أجلنا.”
“…”
انحنى الفيكونت كونراد برأسه. وعندما رأوا رده السريع، سارع النبلاء الآخرون وانحنوا لرومان أيضًا.
لمس سيفه الأرض. وصوت ارتطام سيفه بالأرض جعل السيافين يرتجفون.
الشمال الشرقي. كانت هذه هي اللحظة التي نُظمت فيها الترتيبات في منطقتهم بوضوح.
بعد بضعة أيام، استدعى رومان نبلاء الشمال الشرقي. في الماضي، كان معظمهم ليُعرب عن نيتهم في عدم الحضور، لكنهم توافدوا على الفور.
“لقد وصل الفيكونت كونراد!”
“لقد وصل البارون رولو!”
انتابته قشعريرة. لم يُثبت هذا ثقته بنفسه فحسب، بل كان يُعاقب أيضًا أمراء الشمال الذين عبروا إلى الشمال الشرقي.
انكسر السيف، وغرق قلب المبارز لحظة التفتت عيناه المذهولتان إلى رومان.
جاء تحالف الشمال الشرقي راكضًا. من اعتادوا على السخرية من كلمات ديمتري عندما كان باركو لا يزال على قيد الحياة، يتصرفون الآن كأطفال خائفين.
لم يفهم الحاضرون ما قصده دوغلاس حقًا. حتى لو دفعهم للقتال، كان هذا بمثابة رفع راية بيضاء، وهذا يعني “رتبتهم” أيضًا.
كان مشهدًا لا يُصدق. صُدم جوناثان، قائد الفرسان المسؤول عن القلعة، بشكل خاص من تغيير موقف النبلاء.
لم تكن هذه مجرد رسالة للشمال، بل أراد أن يُظهر الحقيقة لكل من الشمال الشرقي والشمال. كيف سيتغير وجود عائلة ديمتري في المستقبل يُعرض من خلال الحرب الآن.
كان النبلاء الذين تبعوا ديمتري ودودين، وكانوا يبتسمون ويتحدثون مع بعضهم البعض.
هل حضر نبلاء الشمال الشرقي؟ هل تغير شيء؟
تراجع مسرعًا، محاولًا قول إنه استسلم.
هدير!
كان متأكدًا من أن نبلاء الشمال الشرقي لم يكونوا مهذبين مع ديمتري. ولما علم أن كل هذه التغييرات سببها إنجاز روميرو، خفق قلب القائد بشدة.
“لا تندم على ما قلته للتو.”
عندما وصل إلى ديمتري، لم يندم على اختياره الولاء للبارون روميرو، ولن يتمنى أي سياف أن يعيش حياته مثله.
كان الأمر بمثابة حكم إعدام، وقد لقي رجلان حتفهما بالفعل. لم يستطع المبارزون المتبقون الذين يمثلون الشمال كبح جماح خوفهم من الموت.
وقف بشموخ. رفع صوته وحيّا النبلاء بوجه فخور.
ابتلعَ من كانوا يشاهدون ذلك ريقهم وهم يرون هالاتهم ترتفع. أخبرتهم أعينهم أن وضع رومان سيئ، لكن وجه رومان الواثق جعل من الصعب عليهم الشعور بالصدمة.
ضربة واحدة فقط. لم يتمكنوا من صد أي هجوم، ومات التوأم. إدراكًا منه لمدى صعوبة الأمر، كان الكونت دوغلاس واثقًا من فوز التوأمين، لكنه صُدم بالنتيجة.
لم تكن الشمس قد كست السماء بعد، لكن جميع النبلاء كانوا قد اجتمعوا بالفعل. امتلأت القاعة الفسيحة بالنبلاء، وتباينت ردود أفعالهم.
ابتسم.
“هاهاها، هل حدث هذا؟”
قال رومان:
“في المرة القادمة، من فضلك ادعني أيضًا. ألا يجب أن نتشارك الفرح؟”
“…لقد بذلتَ جهدًا كبيرًا من أجلنا.”
كان النبلاء الذين تبعوا ديمتري ودودين، وكانوا يبتسمون ويتحدثون مع بعضهم البعض.
تحالف الشمال الشرقي. مع اختفاء حماية الحكومة المركزية بسبب سقوط باركو، لم يعد عليه كبت رغباته.
أمسك رومان بشعره، وسحبه من رأسه، ولكمه في وجهه.
من ناحية أخرى…
لكن هذا كان مُرهقًا للغاية. لم تتوقف فواقه عندما فكّر في أن سيف رومان، الذي قتل سيّافي الشمال، سيهاجمه هو أيضًا.
في تلك اللحظة…
“…”
“لهذا الاجتماع. لقد مُنحتُ السلطة الكاملة من والدي. هل هناك من لا يعجبه هذا؟”
ابتسم رومان.
كان الفيكونت كونراد ونبلاء الشمال الشرقي صامتين، كمجرمين مُلتَزِمين. نظروا حولهم بوجوه متوترة، لكنهم حاولوا إبقاء رؤوسهم مرفوعة.
وعندها…
لم يفهم الحاضرون ما قصده دوغلاس حقًا. حتى لو دفعهم للقتال، كان هذا بمثابة رفع راية بيضاء، وهذا يعني “رتبتهم” أيضًا.
“دخل السيد الشاب رومان دميتري.”
صفير.
توقف الجميع، حتى مؤيد دميتري. توقفوا جميعًا عن الكلام وانحنوا لرومان.
“ليس لدي أي ضغينة تجاهك. لكن ما يهم هو مكانك الآن.”
رومان دميتري، ذلك الكائن الذي رفع من شأن دميتري، والذي لم يعد من الممكن معاملته كسيد شاب بسيط.
دميتري والشمال الشرقي. على الرغم من أنهم لم يدخلوا في حرب شاملة، إلا أنها بدت وكأنها حرب أعصاب غير مباشرة.
كيك.
في تلك اللحظة…
خطوة.
“هاه، هيك-”
ابتلعَ من كانوا يشاهدون ذلك ريقهم وهم يرون هالاتهم ترتفع. أخبرتهم أعينهم أن وضع رومان سيئ، لكن وجه رومان الواثق جعل من الصعب عليهم الشعور بالصدمة.
خطا رومان خطوة وجلس على أعلى كرسي.
كان رومان ديمتري شخصًا لا يجرؤ على المساس به.
“لهذا الاجتماع. لقد مُنحتُ السلطة الكاملة من والدي. هل هناك من لا يعجبه هذا؟”
أمسك رومان بشعره، وسحبه من رأسه، ولكمه في وجهه.
ما مدى قوة عائلة ديمتري؟ تجاهل الحقيقة الحتمية وظن أنه يستطيع هزيمة هذا الرجل.
لم يجرؤ أحد على فتح فمه. أقر جميع النبلاء بوجود رومان.
لم تكن الشمس قد كست السماء بعد، لكن جميع النبلاء كانوا قد اجتمعوا بالفعل. امتلأت القاعة الفسيحة بالنبلاء، وتباينت ردود أفعالهم.
هدير!
“إذن، من الآن فصاعدًا، سأتحدث عن التغييرات الجديدة في المنطقة الشمالية الشرقية.”
انتابته قشعريرة. لم يُثبت هذا ثقته بنفسه فحسب، بل كان يُعاقب أيضًا أمراء الشمال الذين عبروا إلى الشمال الشرقي.
قام بحركة مفاجئة. تنحى جانبًا لتجنب الهجوم على ساقيه، ومر السيف بجانب جذعه، وأمسك السيف الموجه إلى رأسه بيده.
كما لو أن ملكًا جديدًا جلس على العرش.
في تلك اللحظة…
“اقتلوه!”
ومن الآن فصاعدا، كان سيقوم بإدخال قاعدة جديدة.
رفعوا راية بيضاء. كان الاستسلام دون حتى الاشتباك بالسيوف عاراً يعادل إنقاصاً لشرف الشمال.
