Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 956

956 الأميرة والفارس
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

956 الأميرة والفارس

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ارتفعت وقع خطوات. انسحب هان فاي بسرعة قبل أن يُكتشف.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“هذا ليس كابوسك وحدك، بل كابوسنا جميعاً. لن نتحرر إلا بقتل الأميرة.” جاء صوت مألوف من إحدى الغرف. كان ولدا المجنون في الداخل.

Arisu-san

.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أخي، يجب أن نذهب. أوشكت الساعة.” قال الأخ الأصغر. بدا أنهما مرتبطان بمهمة أخرى.

.

لقد كانا سعيدين. كانا كل شيء لبعضهما البعض.

.

غدا شارع السلام فارغاً. أغلقت معظم المتاجر. احتاج نصف ساعة فقط لينتقل من الصخب إلى الخراب. وصل هان فاي إلى الطرف الشرقي ورأى قلعة الأميرة. مبنى ضخم على الطراز الغربي، جدرانه بيضاء. ومنه انبعثت الرائحة الحادة لاحتراق القمامة!

شارع السلام كانَ شارعاً تجارياً. تنوعت المتاجر على طوله. وحتى في منتصف الليل، عجٌ المكان بالحركة. لكن كلّما اتجه الشارع غرباً، ازداد ظلاماً وقذارة. وقف هان فاي عند الطرف الغربيّ الأقصى للشارع. نظر إلى الزقاق الممتدّ نحو الظلام وإلى المجنون المقيّد إلى العمود.

“الأشياء هنا تخص فتاة. لماذا قال الصبيان إن هذا منزلهم؟ لكن ملابسهما توحي فعلاً بأنهما يعيشان هنا.”

“ما اسمك؟ أين عائلتك؟ من قيدك هنا؟”

“هذه أول مرة لكما في شارع السلام. الأميرة لا تعرف عنكما. بعد خروجها من قلعتها عند منتصف الليل، يمكننا التسلّل وحرق أحذيتها الكريستالية المفضّلة.” قال الأخ الأكبر بصوت منخفض. لولا سمع هان فاي الحاد، لما التقط كلماته.

المجنون لم يُبدِ أنه يفهم سؤال هان فاي. استمرّ في الصراخ. ومع تزايد انفعاله، قفز نحو هان فاي فاهتزّت السلاسل بعنف.

“الأحذية الكريستالية ستكون في أعمق غرفة. تلك الغرفة تخبّئ ماضي الأميرة المظلم. هي ليست جميلة كما تبدو، بل وحش قبيح مهووس.” تحدث الأخ الأكبر بجدية. “تذكروا هذا: نقطة ضعف الأميرة الوحيدة هي النار. وحدها النار تستطيع إحراق كل ما تحبّه وقتلها.”

“كلما اتجه الشارع غرباً، ازداد قذارة. لكن الغريب أن الرائحة النتنة تخفّ.” شعر هان فاي بالحيرة. فقد كان الركام مكدّساً في الطرف الغربي، لكن مصدر الرائحة بدا وكأنه يأتي من الشرق. وبينما كان يفكر، ركض صبيّان يحملان أوعيةً مكسورة. بدا أنهما شقيقان. أحدهما في الثانية عشرة تقريباً، والآخر في السادسة. كان الأخ الأصغر متوتراً وهو يتبع أخاه، وعيناه تتحركان في كل اتجاه.

ارتفعت وقع خطوات. انسحب هان فاي بسرعة قبل أن يُكتشف.

بدا أن الصبيين عانيا كثيراً. كانا أنضج من أقرانهما. وضعا الأوعية المليئة ببقايا الطعام أمام المجنون. ارتمى الأخير على الأرض كالحيوان وبدأ يلتهم الطعام. بدا أنه لا يحصل إلا على وجبة واحدة يومياً، ولم يهتم إن كان الطعام فاسداً أم لا.

“هل القلعة هي المبنى الأطول عند الطرف الشرقي؟ كيف تبدو الأحذية الكريستالية؟ وأين تخفيها الأميرة؟” تساءل لاعب آخر بحذر.

لاحظ الصبيان وجود هان فاي. ارتابا في البداية، لكن حين رأيا أنه لم يؤذِ المجنون، خفّ حذرهما. وبعد أن انتهى المجنون من الأكل، ذهب الأخ الأصغر ليجمع الأوعية، بينما اقترب الأكبر من هان فاي. “لا تبدو وكأنك من هذا الشارع.”

“ضجيج شارع السلام، التجار والمارة، حتى الأميرة والقلعة… كلّها تبدو زائفة. لكن هذه الغرفة المحترقة حقيقية.” أدرك هان فاي أن كل ما في الشارع محض أوهام خلقتها صاحبة الكابوس. هذه الغرفة المحترقة وحدها هي الواقع. أعاد اللوحة الزيتية مكانها وبقي داخل الغرفة السوداء. تفحّص المكان، ثم حفر تحت الرماد فاستخرج صندوقاً صدئاً.

“هل تعرف كل من يسكن هذا الشارع؟”

“هل تعرف كل من يسكن هذا الشارع؟”

هزّ الأخ رأسه. “أريد فقط أن أنبّهك لتجد مكاناً تختبئ فيه سريعاً، لأنه بعد منتصف الليل، ستحرقك الأميرة حياً إن بقيت في الشارع.”

“هل تعرف كل من يسكن هذا الشارع؟”

“الأميرة؟”

“ما اسمك؟ أين عائلتك؟ من قيدك هنا؟”

“هي مالكة هذا الشارع. امرأة مجنونة مهووسة بالزينة. تستولي على كل ما تقع عليه عيناها. جميع التجار يكرهونها، لكن لا أحد يجرؤ على الاعتراض.” همس الصبي.

لم يكن في الكوخ سوى نعال نسائية. الثياب القديمة كانت وردية وبيضاء. كما وُجدت ألعاب يدوية كثيرة. الأسرة فقيرة، لكن المالك كان يحب ابنته. لم يستطع شراء ألعاب لها، فصنعها بيديه. لم يملك شيئاً يخصه، لكن إن ضحكت طفلته، كان يكتفي.

“هذا الشارع لا يبدو أنه يرتبط بأي أميرة.”

دخل عبر الباب. تغيّرت عيناه. الغرفة خلف اللوحة كانت شبيهة بالكوخ الخشبي الذي عاش فيه الصبيان والمجنون. كل القمامة المخزنة كانت محترقة. وبين الأنقاض، وجد حذاء، حذاء نسائي لونه زهري، وكانَ نصف محترق.

“أنا لا أكذب. والدي مسجون هنا لأنه أساء إليها ذات يوم.” انطفأت عينا الصبي. “كان والدي أحد مديري هذا المكان. وبعد أن جاءت الأميرة، دفعته إلى الجنون. استخدمته كعبرة لترهب بقيّة التجار.”

“ماذا سنفعل؟”

“أخي، يجب أن نذهب. أوشكت الساعة.” قال الأخ الأصغر. بدا أنهما مرتبطان بمهمة أخرى.

“الأخوان يبدوان طيبين، لكن الأخ الأكبر يتصنّع بوضوح. لقد أخفى عني حقيقة مهمّة.” كان هان فاي بارعاً في التمثيل، ورأى بسهولة زيف أدائه. ولأجل الحقيقة، تجنّب الرجل العاري ودخل الكوخ.

“هل بلغت الحادية عشرة؟” أومأ الأخ الأكبر. استدار ليغادر، لكنه بعد خطوات قليلة التفت نحو هان فاي بقلق. “إن لم تجد مكاناً تختبئ فيه، يمكنك المجيء إلى كوخنا الخشبي عند الطرف الغربي من الشارع. رغم أنه قذر، لكنه آمن.” ثم ركض واختفى في أحد المتاجر.

“هل ينتمي هذا الكابوس إلى طفلة؟ أهذا هو عالمها الخيالي؟”

“الأخوان يبدوان طيبين، لكن الأخ الأكبر يتصنّع بوضوح. لقد أخفى عني حقيقة مهمّة.” كان هان فاي بارعاً في التمثيل، ورأى بسهولة زيف أدائه. ولأجل الحقيقة، تجنّب الرجل العاري ودخل الكوخ.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

الكوخ كان بسيطاً للغاية. جدرانه مشقّقة. بدا أن مالكه جامع قمامة أو مهووس بالتكديس. مع مرور الوقت، تراكمت رائحة كريهة خانقة داخله.

“الأشياء هنا تخص فتاة. لماذا قال الصبيان إن هذا منزلهم؟ لكن ملابسهما توحي فعلاً بأنهما يعيشان هنا.”

“الأخوان ووالدهما المجنون يعيشون هنا؟ لكن لماذا لا يبدو المكان وكأنه منزلهم؟”

انتظر هان فاي حتى منتصف الليل. عندها فُتحت بوابة القصر. تحوّل الشارع كله في لحظة. صار كل شيء حالماً.

لم يكن في الكوخ سوى نعال نسائية. الثياب القديمة كانت وردية وبيضاء. كما وُجدت ألعاب يدوية كثيرة. الأسرة فقيرة، لكن المالك كان يحب ابنته. لم يستطع شراء ألعاب لها، فصنعها بيديه. لم يملك شيئاً يخصه، لكن إن ضحكت طفلته، كان يكتفي.

دخل عبر الباب. تغيّرت عيناه. الغرفة خلف اللوحة كانت شبيهة بالكوخ الخشبي الذي عاش فيه الصبيان والمجنون. كل القمامة المخزنة كانت محترقة. وبين الأنقاض، وجد حذاء، حذاء نسائي لونه زهري، وكانَ نصف محترق.

“الأشياء هنا تخص فتاة. لماذا قال الصبيان إن هذا منزلهم؟ لكن ملابسهما توحي فعلاً بأنهما يعيشان هنا.”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

كان لدى هان فاي سؤالان. الأول: القمامة كلّها في الطرف الغربي، لكن رائحة الحريق تأتي من الشرق. الثاني: هذا الكوخ مليء بأغراض فتاة، ومع ذلك قيل إن صبيين ورجلاً مجنوناً يقطنونه.

“هل القلعة هي المبنى الأطول عند الطرف الشرقي؟ كيف تبدو الأحذية الكريستالية؟ وأين تخفيها الأميرة؟” تساءل لاعب آخر بحذر.

“هل تبدّلت الأشياء بين طرفي الشارع؟” ضيّق عينيه. لم يطل المكوث. غادر مسرعاً نحو الطرف الشرقي. ومع تقدّم الليل، قلّ عدد المارة. بدا أن أسطورة الأميرة صحيحة.

كان لدى هان فاي سؤالان. الأول: القمامة كلّها في الطرف الغربي، لكن رائحة الحريق تأتي من الشرق. الثاني: هذا الكوخ مليء بأغراض فتاة، ومع ذلك قيل إن صبيين ورجلاً مجنوناً يقطنونه.

توقّف هان فاي عند المتجر الذي دخله الأخوان. ألقى نظرة عابرة. كان ذلك الفندق الوحيد في الشارع، من ثلاث طوابق. وبينما كان موظف الاستقبال منشغلاً، تسلّل هان فاي.

بدا أن الصبيين عانيا كثيراً. كانا أنضج من أقرانهما. وضعا الأوعية المليئة ببقايا الطعام أمام المجنون. ارتمى الأخير على الأرض كالحيوان وبدأ يلتهم الطعام. بدا أنه لا يحصل إلا على وجبة واحدة يومياً، ولم يهتم إن كان الطعام فاسداً أم لا.

“هذا ليس كابوسك وحدك، بل كابوسنا جميعاً. لن نتحرر إلا بقتل الأميرة.” جاء صوت مألوف من إحدى الغرف. كان ولدا المجنون في الداخل.

“أميرة وأحذية كريستالية… هذا الكابوس يشبه الحكايات الخيالية.” تمتمت لاعبة.

“ماذا سنفعل؟”

“هي مالكة هذا الشارع. امرأة مجنونة مهووسة بالزينة. تستولي على كل ما تقع عليه عيناها. جميع التجار يكرهونها، لكن لا أحد يجرؤ على الاعتراض.” همس الصبي.

“هذه أول مرة لكما في شارع السلام. الأميرة لا تعرف عنكما. بعد خروجها من قلعتها عند منتصف الليل، يمكننا التسلّل وحرق أحذيتها الكريستالية المفضّلة.” قال الأخ الأكبر بصوت منخفض. لولا سمع هان فاي الحاد، لما التقط كلماته.

غدا شارع السلام فارغاً. أغلقت معظم المتاجر. احتاج نصف ساعة فقط لينتقل من الصخب إلى الخراب. وصل هان فاي إلى الطرف الشرقي ورأى قلعة الأميرة. مبنى ضخم على الطراز الغربي، جدرانه بيضاء. ومنه انبعثت الرائحة الحادة لاحتراق القمامة!

“أميرة وأحذية كريستالية… هذا الكابوس يشبه الحكايات الخيالية.” تمتمت لاعبة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هل القلعة هي المبنى الأطول عند الطرف الشرقي؟ كيف تبدو الأحذية الكريستالية؟ وأين تخفيها الأميرة؟” تساءل لاعب آخر بحذر.

“هل بلغت الحادية عشرة؟” أومأ الأخ الأكبر. استدار ليغادر، لكنه بعد خطوات قليلة التفت نحو هان فاي بقلق. “إن لم تجد مكاناً تختبئ فيه، يمكنك المجيء إلى كوخنا الخشبي عند الطرف الغربي من الشارع. رغم أنه قذر، لكنه آمن.” ثم ركض واختفى في أحد المتاجر.

“الأحذية الكريستالية ستكون في أعمق غرفة. تلك الغرفة تخبّئ ماضي الأميرة المظلم. هي ليست جميلة كما تبدو، بل وحش قبيح مهووس.” تحدث الأخ الأكبر بجدية. “تذكروا هذا: نقطة ضعف الأميرة الوحيدة هي النار. وحدها النار تستطيع إحراق كل ما تحبّه وقتلها.”

“هل سيكون في القلعة أشباح؟” ظلّ اللاعبون قلقين.

المجنون لم يُبدِ أنه يفهم سؤال هان فاي. استمرّ في الصراخ. ومع تزايد انفعاله، قفز نحو هان فاي فاهتزّت السلاسل بعنف.

“القلعة كلها مسكن الأميرة وفارسها الأسود. لا يفترقان أبداً. سيخرجان معاً عند منتصف الليل. في تلك اللحظة، سيثور التجار في الشارع ليشغلوها ريثما تتحركون!” بدا أن الأخ الأكبر يضمر كراهية شديدة للأميرة.

لم يتزوج قط. في أحد الأيام عثر على طفلة رضيعة متخلى عنها. مع أنه لم يكن قادراً على إطعام نفسه، قرر أن يتبنّى هذه الصغيرة البريئة. لم يجرؤ على تركها في المنزل وحدها، فكان يحملها معه إلى العمل. وعندما كبرت قليلاً، صنع لها مقعداً خاصاً يثبت فوق شاحنة جمع القمامة البرتقالية خاصته.

“حسناً. سنبدأ بعد منتصف الليل!”

الكوخ كان بسيطاً للغاية. جدرانه مشقّقة. بدا أن مالكه جامع قمامة أو مهووس بالتكديس. مع مرور الوقت، تراكمت رائحة كريهة خانقة داخله.

ارتفعت وقع خطوات. انسحب هان فاي بسرعة قبل أن يُكتشف.

“هذا ليس كابوسك وحدك، بل كابوسنا جميعاً. لن نتحرر إلا بقتل الأميرة.” جاء صوت مألوف من إحدى الغرف. كان ولدا المجنون في الداخل.

غدا شارع السلام فارغاً. أغلقت معظم المتاجر. احتاج نصف ساعة فقط لينتقل من الصخب إلى الخراب. وصل هان فاي إلى الطرف الشرقي ورأى قلعة الأميرة. مبنى ضخم على الطراز الغربي، جدرانه بيضاء. ومنه انبعثت الرائحة الحادة لاحتراق القمامة!

“أنا لا أكذب. والدي مسجون هنا لأنه أساء إليها ذات يوم.” انطفأت عينا الصبي. “كان والدي أحد مديري هذا المكان. وبعد أن جاءت الأميرة، دفعته إلى الجنون. استخدمته كعبرة لترهب بقيّة التجار.”

“يبدو كقصرٍ فاخرٍ. لماذا تنبعث منه هذه الرائحة؟”

وحين يهدئ ضجيج المدينة، كان الرجل يقود أميرته إلى أعماق الليل كفارس. هناك، حيث لا سخرية ولا ازدراء. كان ذلك عالمهما الصغير الآمن.

لم يتسلّل هان فاي إلى الداخل مباشرة. بل أقنع صاحب متجر صغير ليسمح له بالمكوث. قال له إنه يمكن أن يبقى ما شاء.

.

انتظر هان فاي حتى منتصف الليل. عندها فُتحت بوابة القصر. تحوّل الشارع كله في لحظة. صار كل شيء حالماً.

“ما اسمك؟ أين عائلتك؟ من قيدك هنا؟”

خرجت عربة يقطين ذهبية ضخمة يجرّها عدد من الخيول السوداء. جلس فارس بلباس أسود قاتم فوق الحصان الأضخم. كان مهيباً، رهيباً. يحمي الأميرة مهما كلّف الأمر.

“حسناً. سنبدأ بعد منتصف الليل!”

ضربت الحوافر الأرض، فتسرّبت اللعنات إليها. خرجت الأميرة مع فارسها لبدء دورية الليل.

.

“هل ينتمي هذا الكابوس إلى طفلة؟ أهذا هو عالمها الخيالي؟”

Arisu-san

كانا الوحيدين في الشارع. دوّى ضحك الأميرة من عربة اليقطين الذهبية. وما إن ابتعدت، تسلّل هان فاي إلى القصر. كان داخله فاخراً كظاهره. تزدان الأروقة بالكنوز والجواهر. تجاهلها كلها، ركض في الممر. “الرائحة تزداد كثافة. مصدرها خلف هذه اللوحة!”

لم يكن في الكوخ سوى نعال نسائية. الثياب القديمة كانت وردية وبيضاء. كما وُجدت ألعاب يدوية كثيرة. الأسرة فقيرة، لكن المالك كان يحب ابنته. لم يستطع شراء ألعاب لها، فصنعها بيديه. لم يملك شيئاً يخصه، لكن إن ضحكت طفلته، كان يكتفي.

دخل هان فاي معرض القصر. توقّف فجأة. أمامه لوحة زيتية ضخمة. كانت تُصوّر سندريلا ترتدي حذاءها الكريستالي، متشوقة لموعدها. أزاح اللوحة، فكشف عن إطار باب متفحّم.

“هل القلعة هي المبنى الأطول عند الطرف الشرقي؟ كيف تبدو الأحذية الكريستالية؟ وأين تخفيها الأميرة؟” تساءل لاعب آخر بحذر.

“ما هذا؟”

“أميرة وأحذية كريستالية… هذا الكابوس يشبه الحكايات الخيالية.” تمتمت لاعبة.

دخل عبر الباب. تغيّرت عيناه. الغرفة خلف اللوحة كانت شبيهة بالكوخ الخشبي الذي عاش فيه الصبيان والمجنون. كل القمامة المخزنة كانت محترقة. وبين الأنقاض، وجد حذاء، حذاء نسائي لونه زهري، وكانَ نصف محترق.

.

“ضجيج شارع السلام، التجار والمارة، حتى الأميرة والقلعة… كلّها تبدو زائفة. لكن هذه الغرفة المحترقة حقيقية.” أدرك هان فاي أن كل ما في الشارع محض أوهام خلقتها صاحبة الكابوس. هذه الغرفة المحترقة وحدها هي الواقع. أعاد اللوحة الزيتية مكانها وبقي داخل الغرفة السوداء. تفحّص المكان، ثم حفر تحت الرماد فاستخرج صندوقاً صدئاً.

“القلعة كلها مسكن الأميرة وفارسها الأسود. لا يفترقان أبداً. سيخرجان معاً عند منتصف الليل. في تلك اللحظة، سيثور التجار في الشارع ليشغلوها ريثما تتحركون!” بدا أن الأخ الأكبر يضمر كراهية شديدة للأميرة.

في داخله وُجدت أوراق تبنٍّ محروقة وألبوم صور قديم. الصفحات الصفراء سجّلت حياة رضيعة معاقة ذهنياً.

“أميرة وأحذية كريستالية… هذا الكابوس يشبه الحكايات الخيالية.” تمتمت لاعبة.

كان “الأب” رجلاً قصيراً هزيلاً أعرج. عامل نظافة في الشارع، مسؤول عن تنظيف شارع كلِين.

“الأشياء هنا تخص فتاة. لماذا قال الصبيان إن هذا منزلهم؟ لكن ملابسهما توحي فعلاً بأنهما يعيشان هنا.”

لم يتزوج قط. في أحد الأيام عثر على طفلة رضيعة متخلى عنها. مع أنه لم يكن قادراً على إطعام نفسه، قرر أن يتبنّى هذه الصغيرة البريئة. لم يجرؤ على تركها في المنزل وحدها، فكان يحملها معه إلى العمل. وعندما كبرت قليلاً، صنع لها مقعداً خاصاً يثبت فوق شاحنة جمع القمامة البرتقالية خاصته.

لم يتسلّل هان فاي إلى الداخل مباشرة. بل أقنع صاحب متجر صغير ليسمح له بالمكوث. قال له إنه يمكن أن يبقى ما شاء.

كانا يطعمان القطط السوداء السائبة في الطرقات. صنع الأب خواتم من أغطية علب الألمنيوم. صقل شظايا الزجاج المكسور ليحوّلها إلى جواهر. قصّ الأقراص المدمجة ليصنع منها فساتين براقة كفساتين الأميرات.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لقد كانا سعيدين. كانا كل شيء لبعضهما البعض.

شارع السلام كانَ شارعاً تجارياً. تنوعت المتاجر على طوله. وحتى في منتصف الليل، عجٌ المكان بالحركة. لكن كلّما اتجه الشارع غرباً، ازداد ظلاماً وقذارة. وقف هان فاي عند الطرف الغربيّ الأقصى للشارع. نظر إلى الزقاق الممتدّ نحو الظلام وإلى المجنون المقيّد إلى العمود.

وحين يهدئ ضجيج المدينة، كان الرجل يقود أميرته إلى أعماق الليل كفارس. هناك، حيث لا سخرية ولا ازدراء. كان ذلك عالمهما الصغير الآمن.

“هذا ليس كابوسك وحدك، بل كابوسنا جميعاً. لن نتحرر إلا بقتل الأميرة.” جاء صوت مألوف من إحدى الغرف. كان ولدا المجنون في الداخل.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أميرة وأحذية كريستالية… هذا الكابوس يشبه الحكايات الخيالية.” تمتمت لاعبة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط