Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 228

الفصل 228

ارتجف هارفالد. حتى لو أغضبه التعليق، لم يكن هناك ما يبرر الرد. صحيح أن محاربي الشمس انقسموا وتقاتلوا فيما بينهم لاختلاف معتقداتهم اختلافًا كبيرًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

حرك يوريتش رقبته المتيبسة إلى اليسار واليمين.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

” و؟”

ترجمة: ســاد

“ألم يكن عليك أن تفكر في هذا من قبل؟ أليس الوقت قد فات؟” قال يوريتش ساخرًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

همس الزعماء. عارض كثيرون اقتراح يوريتش بإطلاق سراح الرهائن ببساطة.

عُثر على جثة نوح أرتين في الخندق أسفل الحصن. عبّر المحارب الذي انتشل الجثة المبللة عن استيائه من الرائحة الكريهة.

* * *

“لقد قُتل ” علق يوريتش عند فحصه لجثة نوح. بدا وكأن شفرة اخترقت صدره.

“يا له من أمرٍ غريب! لو تجولتَ هكذا في الإمبراطورية، لما حافظتَ على رأسك،” قال محارب الشمس للشامان.

“لقد طُعن من الخلف، ساميكان.”

عبس ساميكان. من الممكن أن يتمكن لانغكيجارت من حشد ما تبقى لديه من قوة لمواجهة التحالف.

فحص يوريتش الجثة ثم التفت إلى ساميكان. ارتجف عندما رأى وجه ساميكان.

كان الموت أمام عينيه مباشرةً. لولا قلادة الشمس التي ورثها من نوح، لكان قد مات.

“ستكون هذه مشكلة. إنه غاضب جدًا.”

” من الجيد أنك تعرف ذلك. أردت فقط أن آتي إلى هنا وأقول لك إنني لم أقتله، و…”

أصبح ساميكان، الهادئ عادةً، يغلي بالكراهية، ومع ذلك لم يُظهر مشاعره للمحاربين الآخرين. بل لأنه بدا يوريتش هو من أظهر مشاعره بالكامل.

“اخرج من وجهي قبل أن أخبر ساميكان عما كنت تتحدث عنه للتو.”

” إذن، لقد قتله أحدهم… شخص بقي في الحصن بينما كنا نقاتل…”

كان ساميكان ويوريتش يتحدثان على انفراد. شبك يوريتش ذراعيه وأومأ برأسه بينما كان ساميكان يتحدث.

تراجع يوريتش بهدوء بينما جلس ساميكان بجانب جثة نوح لفترة طويلة. لم يعد الدم يتدفق من جرح صدر نوح.

“يا له من أمرٍ غريب! لو تجولتَ هكذا في الإمبراطورية، لما حافظتَ على رأسك،” قال محارب الشمس للشامان.

بوو!

عبس الشامان ذو الأصابع الستة في زوايا عينيه المتجعدتين.

صدر صوت واضح من صدر ساميكان. كان ذلك قلادة الشمس التي تلقاها من نوح. لمعت قلادة الشمس المثقوبة بشكل خافت.

“هل ليس لديك أي طموحات؟”

“كان من المفترض أن أكون الشخص الذي يموت.”

بوو!

كان الموت أمام عينيه مباشرةً. لولا قلادة الشمس التي ورثها من نوح، لكان قد مات.

بوو!

“الموت الذي تجوت منه قد أصابك. لقد نقلت إليّ الحماية السماوية التي نلتها. يا لك من أحمق.”

أسند ساميكان ذقنه بيديه المتشابكتين.

لف ساميكان شفتيه ونقر على خد نوح برفق.

بوو!

“أقيموا له جنازة على طريقة قومه ” أمر ساميكان، وبدأ المحاربون في جمع الحطب للميت نوح.

” من الجيد أنك تعرف ذلك. أردت فقط أن آتي إلى هنا وأقول لك إنني لم أقتله، و…”

لم يكن يوريتش هو من فعل ذلك. لم يكن لديه الوقت لقتل نوح، وهو ليس من النوع الذي يفعل ذلك.

“يوريتش، الشامان ذو الأصابع الستة هنا ” أعلن جورج وهو يفتح الباب.

رغم حذره، وثق ساميكان بيوريتش. يوريتش أعظم محارب عرفه ساميكان. المحارب الحقيقي لا يلجأ إلى الخداع.

ردّ الشامان ذو الأصابع الستة بابتسامة مماثلة، كاشفًا عن أسنانه المتعفنة ذات الرائحة الكريهة. لقد صبغت الأعشاب التي دخّنها أسنانه باللونين الأسود والأصفر.

“هناك الكثير من المشتبهين بهم.”

“ستكون هذه مشكلة. إنه غاضب جدًا.”

لم يقتصر بقاء شخص أو اثنين في موقع أرتين على ذلك، بل حشد ساميكان قوة دفاعية كبيرة في الموقع تحسبًا لأي هجوم مضاد مفاجئ.

عاد يوريتش إلى موقع أرتين والتقى بالعديد من الناس. كان شخصية مرموقة داخل التحالف، وكان الناس يأتون لرؤيته يوميًا، كجمهور.

كان لساميكان أعداء كثر. معظم الزعماء والمحاربين في التحالف كانوا أعداءً في الماضي. لن يكون غريبًا أن يُكنّوا ضغينة تجاه ساميكان.

“لقد طُعن من الخلف، ساميكان.”

كان ساميكان ويوريتش يتحدثان على انفراد. شبك يوريتش ذراعيه وأومأ برأسه بينما كان ساميكان يتحدث.

كان شعورًا معقدًا. فرغم اختياره الشخصي، تحمل ساميكان مسؤولية جسيمة. ولأنه كان في هذا المنصب، لم يستطع أن يُعلن حزنه على وفاة صديق كان بمثابة أخ له. ورغم أن ذلك كان من أجل طموحاته الشخصية، إلا أنه كان عليه أن يُعطي الأولوية لاستقرار التحالف على انتقامه الشخصي.

“… إذا هناك هذا العدد الكبير من المشتبه بهم، فأعتقد أن كشف الجاني من خلال الشك وحده ليس خيارًا. كان عليك أن تُحسن التصرف لو لم تُخلق لك هذا العدد الكبير من الأعداء، أليس كذلك؟”

“الموت الذي تجوت منه قد أصابك. لقد نقلت إليّ الحماية السماوية التي نلتها. يا لك من أحمق.”

“عندما تكون في منصب مثل منصبي، فإن مجرد التصرف بشكل لائق لن يمنع ظهور الأعداء.”

“أنت أخي، أثق بك.”

“مهما يكن. الحقيقة هي أنه من غير العملي محاولة العثور على القاتل.”

“يبدو أنكما لستما على علاقة جيدة كأخوين.”

” لو بدأتُ باستجواب الزعماء واحدًا تلو الآخر الآن لمعرفة قاتل نوح، فسينهار التحالف. ما كان نوح ليريد ذلك.”

وبعد أن تركه بمفرده، التقط يوريتش حقيبة جلدية مليئة بالخمور.

ضغط ساميكان على قبضته، وابتلع غضبه، واستمر في الحديث.

ضغط ساميكان على قبضته، وابتلع غضبه، واستمر في الحديث.

“ابحث عن القاتل يا يوريتش. هناك من داخل التحالف من يريد تقويض سلطتي.”

“نعم، إنه الشخص الذي أقسمت معه يمين الأخوة.”

ابتسم يوريتش، وأظهر أسنانه.

“هذا الرجل، ذلك الرجل… نفس الصداع…”

“هل أنا غير مدرج في هذه المجموعة؟”

كان ساميكان ويوريتش يتحدثان على انفراد. شبك يوريتش ذراعيه وأومأ برأسه بينما كان ساميكان يتحدث.

“أنت أخي، أثق بك.”

“هل قتلت نوح؟”

أمسك ساميكان بساعد يوريتش ونظر في عينيه.

“حسنًا، أعتقد أنه ليس مخطئًا.”

“ألم يكن عليك أن تفكر في هذا من قبل؟ أليس الوقت قد فات؟” قال يوريتش ساخرًا.

صرف يوريتش الجميع. بإشارة واحدة منه، ساد الصمت في الغرفة لدرجة سماع صوت دبوس يسقط.

“لقد حدثت بيننا أمور كثيرة، وسوء تفاهمات كثيرة. لكنني الآن أعرفك يا يوريتش.”

“يا مسكين، ليس لديك أشياء سهلة أيضًا.”

“لكنني لا أعتقد أنني أعرفك جيدًا بما فيه الكفاية.”

ضغط ساميكان على قبضته، وابتلع غضبه، واستمر في الحديث.

“أنت لست من النوع الذي يخون الآخرين لمصلحته الشخصية. أعلم أنه إذا حافظت على ثقتي، فستحافظ على ثقتك ” قال ساميكان وهو يمر بجانب يوريتش.

اطمأن هارفالد بمكانة يوريتش. لم يكن في التحالف سوى شخص واحد قوي بما يكفي لنقض اتفاق أبرمه يوريتش.

وقف يوريتش متردداً وهو يراقب ظهر ساميكان.

“لقد طُعن من الخلف، ساميكان.”

“حسنًا، أعتقد أنه ليس مخطئًا.”

تراجع يوريتش بهدوء بينما جلس ساميكان بجانب جثة نوح لفترة طويلة. لم يعد الدم يتدفق من جرح صدر نوح.

كان شعورًا معقدًا. فرغم اختياره الشخصي، تحمل ساميكان مسؤولية جسيمة. ولأنه كان في هذا المنصب، لم يستطع أن يُعلن حزنه على وفاة صديق كان بمثابة أخ له. ورغم أن ذلك كان من أجل طموحاته الشخصية، إلا أنه كان عليه أن يُعطي الأولوية لاستقرار التحالف على انتقامه الشخصي.

ترجمة: ســاد

“يا مسكين، ليس لديك أشياء سهلة أيضًا.”

“هل قتلت نوح؟”

حرك يوريتش رقبته المتيبسة إلى اليسار واليمين.

“لقد كانت حياته معقدة. دعه وشأنه.”

* * *

عقد التحالف مجلسًا قبليًا لتحديد مساره. هذه المرة، شارك معظم زعماء القبائل في التحالف، وتجاوز عددهم الثلاثين بسهولة. إلى جانب الزعماء، انخرط الشامان وغيرهم من المحاربين المؤثرين.

عاد يوريتش إلى موقع أرتين والتقى بالعديد من الناس. كان شخصية مرموقة داخل التحالف، وكان الناس يأتون لرؤيته يوميًا، كجمهور.

“مرّ وقت طويل يا يوريتش، ابن الأرض ” قال الشامان ذو الأصابع الستة، وهو يلوح بعصا نخلة مزينة بجمجمة ذئب ومخالب دب. حرك أصابعه الستة كأرجل عنكبوت.

“لقد كنت حقا قائد التحالف.”

ضيّق يوريتش عينيه. انبعث من حدقتيه ضوءٌ أجوف. مدّ يده ببطء وأمسك بياقة الشامان ذو الأصابع الستة.

لاحظ محارب الشمس هارفالد الناهبين الغربيين وهو يقف بجانب يوريتش. كانوا جماعة غريبة، وإن كانت مألوفة أحيانًا. من الواضح أنهم أيضًا حافظوا على مجتمع محاربين.

“هل ليس لديك أي طموحات؟”

“هل ظننتم أنني أكذب؟ قد لا أكون الزعيم الأعظم، لكنهم لن ينقضوا تحالفًا أبرمته. لي مكانتي الخاصة هنا، ونحن كجيش نحتاج أيضًا إلى تحالفات.”

“هل ليس لديك أي طموحات؟”

اطمأن هارفالد بمكانة يوريتش. لم يكن في التحالف سوى شخص واحد قوي بما يكفي لنقض اتفاق أبرمه يوريتش.

أمسك ساميكان بساعد يوريتش ونظر في عينيه.

“هل قلت أن اسم الزعيم العظيم هو ساميكان؟”

“هل ظننتم أنني أكذب؟ قد لا أكون الزعيم الأعظم، لكنهم لن ينقضوا تحالفًا أبرمته. لي مكانتي الخاصة هنا، ونحن كجيش نحتاج أيضًا إلى تحالفات.”

“نعم، إنه الشخص الذي أقسمت معه يمين الأخوة.”

“أنت أخي، أثق بك.”

تبادل يوريتش وهارفالد أطراف الحديث قبل وصول الزائر التالي. واصل هارفالد ارتداء زيّ محارب الشمس.

“ألم يكن عليك أن تفكر في هذا من قبل؟ أليس الوقت قد فات؟” قال يوريتش ساخرًا.

“يبدو أنكما لستما على علاقة جيدة كأخوين.”

“إسقاط ساميكان طموحك، وليس طموحي. لا تُثرثر معي عنه. إن أردتَ، فلا تطلب مساعدتي؛ افعل ذلك بنفسك.”

“لقد قاتلتَ وقتلتَ رجالاً كنتَ تدعوهم إخوة. قد تكون العلاقات متوترة أحيانًا.”

أمسك ساميكان بساعد يوريتش ونظر في عينيه.

ارتجف هارفالد. حتى لو أغضبه التعليق، لم يكن هناك ما يبرر الرد. صحيح أن محاربي الشمس انقسموا وتقاتلوا فيما بينهم لاختلاف معتقداتهم اختلافًا كبيرًا.

“هذا الرجل، ذلك الرجل… نفس الصداع…”

“يوريتش، الشامان ذو الأصابع الستة هنا ” أعلن جورج وهو يفتح الباب.

” لنقطع الجسر ونعود غربًا. هذا المكان بعيد جدًا عن قبائلنا. إذا تقدمنا شرقًا، فسنتقدم أكثر. محاربونا يموتون دون أن يتمكنوا من العودة إلى ديارهم أو رؤية عائلاتهم.”

أشار يوريتش، فدخل الشامان ذو الأصابع الستة مسكنه خلسةً. رحب به يوريتش وهو جالس على كرسيه.

“على الأقل لن يفكروا في العبور غربًا حينها لوجود عدو أقرب في الأفق. حتى الآن، ومع وجود الشمال عدوًا، لا يمكنهم توجيه الكثير من قواتهم إلينا. إذا قطعنا الجسر وعدنا إلى ديارنا طلبًا للنجدة الفورية، فسيكون أبناؤنا هم من سيواجهون عدوًا أكبر وأقوى. سنضع حدًا لسفك الدماء هذا في جيلنا.”

“مرّ وقت طويل يا يوريتش، ابن الأرض ” قال الشامان ذو الأصابع الستة، وهو يلوح بعصا نخلة مزينة بجمجمة ذئب ومخالب دب. حرك أصابعه الستة كأرجل عنكبوت.

وبعد أن تركه بمفرده، التقط يوريتش حقيبة جلدية مليئة بالخمور.

أعرب هارفالد الذي يقف خلف يوريتش صراحة عن اشمئزازه من ملابس الشامان ذو الأصابع الستة وغرابتها.

أبعدَ الشامان ذو الأصابع الستة نظره. تركه يوريتش.

“يا له من أمرٍ غريب! لو تجولتَ هكذا في الإمبراطورية، لما حافظتَ على رأسك،” قال محارب الشمس للشامان.

طرح الشامان ذو الأصابع الستة الموضوع، والتقت نظراتهما في توتر.

لم يفهم الشامان ذو الأصابع الستة لغة هارفالد لكنه اعتقد أنها لم تكن مجاملة.

“الموت الذي تجوت منه قد أصابك. لقد نقلت إليّ الحماية السماوية التي نلتها. يا لك من أحمق.”

“يبدو أن هذا الرجل لا يحبني كثيرًا، يوريتش.”

“إذا تم تحرير الدول التابعة، فهل ستنهار الإمبراطورية؟”

“لقد كانت حياته معقدة. دعه وشأنه.”

“مرّ وقت طويل يا يوريتش، ابن الأرض ” قال الشامان ذو الأصابع الستة، وهو يلوح بعصا نخلة مزينة بجمجمة ذئب ومخالب دب. حرك أصابعه الستة كأرجل عنكبوت.

“أود أن أتحدث بمفردي ” قال الشامان ذو الأصابع الستة.

“أقيموا له جنازة على طريقة قومه ” أمر ساميكان، وبدأ المحاربون في جمع الحطب للميت نوح.

صرف يوريتش الجميع. بإشارة واحدة منه، ساد الصمت في الغرفة لدرجة سماع صوت دبوس يسقط.

صرف يوريتش الجميع. بإشارة واحدة منه، ساد الصمت في الغرفة لدرجة سماع صوت دبوس يسقط.

“لنتحدث بصراحة الشامان ذو الأصابع الستة. لسنا من النوع الذي يُخفي نواياه الماكرة عن بعضنا، أليس كذلك؟” قال يوريتش وهو يبتسم ابتسامة عريضة.

” لم أظن ذلك. كنتُ أتساءل فقط. أنت خائف من ساميكان. ما كنتَ لتتجاوز حدود قتل نوح. لأنه لو علم ساميكان، لكان قتلك حتمًا.”

ردّ الشامان ذو الأصابع الستة بابتسامة مماثلة، كاشفًا عن أسنانه المتعفنة ذات الرائحة الكريهة. لقد صبغت الأعشاب التي دخّنها أسنانه باللونين الأسود والأصفر.

“…حسنًا يا يوريتش. سنُطلق سراح عائلة لانغكيجارت الملكية.”

“…سمعت أنك تبحث عن الشخص الذي قتل نوح أرتين.”

“أنت لست من النوع الذي يخون الآخرين لمصلحته الشخصية. أعلم أنه إذا حافظت على ثقتي، فستحافظ على ثقتك ” قال ساميكان وهو يمر بجانب يوريتش.

طرح الشامان ذو الأصابع الستة الموضوع، والتقت نظراتهما في توتر.

لاحظ محارب الشمس هارفالد الناهبين الغربيين وهو يقف بجانب يوريتش. كانوا جماعة غريبة، وإن كانت مألوفة أحيانًا. من الواضح أنهم أيضًا حافظوا على مجتمع محاربين.

“هل قتلت نوح؟”

“إذا تم تحرير الدول التابعة، فهل ستنهار الإمبراطورية؟”

“لم أقتله.”

فحص يوريتش الجثة ثم التفت إلى ساميكان. ارتجف عندما رأى وجه ساميكان.

” لم أظن ذلك. كنتُ أتساءل فقط. أنت خائف من ساميكان. ما كنتَ لتتجاوز حدود قتل نوح. لأنه لو علم ساميكان، لكان قتلك حتمًا.”

“هل ظننتم أنني أكذب؟ قد لا أكون الزعيم الأعظم، لكنهم لن ينقضوا تحالفًا أبرمته. لي مكانتي الخاصة هنا، ونحن كجيش نحتاج أيضًا إلى تحالفات.”

حدقت عينا يوريتش الذهبيتان في الشامان ذو الأصابع الستة. شعر الشامان ذو الأصابع الستة وكأنه يقف أمام مفترس.

“إذا حاولوا مهاجمتنا مرة أخرى، فسنريهم كيف يكون الفناء الحقيقي. سأقتلع رؤوسهم بنفسي.”

” من الجيد أنك تعرف ذلك. أردت فقط أن آتي إلى هنا وأقول لك إنني لم أقتله، و…”

همس الزعماء. عارض كثيرون اقتراح يوريتش بإطلاق سراح الرهائن ببساطة.

” و؟”

“لقد أظهرنا لهم ما يكفي من قسوتنا. لم يعد لدى لانغكيجارت القوة لمحاربتنا. علينا أن نظهر لهم أننا مستعدون للتفاوض طالما أنهم لا يقاومون. سيسهل علينا ذلك التفاوض مع الممالك الأخرى أيضًا.”

“ربما سمعت أن ساميكان وبيلروا ينتظران طفلًا معًا.”

“لقد كنت حقا قائد التحالف.”

“هذا خبر سار. إذا كان ولدًا وكبر وأصبح رجلًا بما يكفي، فسيكون الزعيم العظيم القادم.” أجاب يوريتش بلا مبالاة.

“هل تقول لي أنك، المحارب الذي يحمل لقب “ابن الأرض”، لا تطمح حتى لقيادة رجال التحالف كزعيم لهم؟” قال الشامان ذو الأصابع الستة كما لو كان ينتقد يوريتش.

عبس الشامان ذو الأصابع الستة في زوايا عينيه المتجعدتين.

كان شعورًا معقدًا. فرغم اختياره الشخصي، تحمل ساميكان مسؤولية جسيمة. ولأنه كان في هذا المنصب، لم يستطع أن يُعلن حزنه على وفاة صديق كان بمثابة أخ له. ورغم أن ذلك كان من أجل طموحاته الشخصية، إلا أنه كان عليه أن يُعطي الأولوية لاستقرار التحالف على انتقامه الشخصي.

“هل ليس لديك أي طموحات؟”

“هل لديكم أي آراء أخرى؟ لن أمنع أحدًا إذا أصرّ على مغادرة التحالف والانسحاب. لكن بعد انتهاء كل شيء وعودتنا إلى الغرب، توقعوا أن نلتقي كأعداء.”

“طموحات؟ ماذا؟ أن أكون قائدًا عظيمًا؟”

كان ساميكان ويوريتش يتحدثان على انفراد. شبك يوريتش ذراعيه وأومأ برأسه بينما كان ساميكان يتحدث.

“هل تقول لي أنك، المحارب الذي يحمل لقب “ابن الأرض”، لا تطمح حتى لقيادة رجال التحالف كزعيم لهم؟” قال الشامان ذو الأصابع الستة كما لو كان ينتقد يوريتش.

ردّ الشامان ذو الأصابع الستة بابتسامة مماثلة، كاشفًا عن أسنانه المتعفنة ذات الرائحة الكريهة. لقد صبغت الأعشاب التي دخّنها أسنانه باللونين الأسود والأصفر.

“أن أكون زعيمًا عظيمًا لا يعني الكثير بالنسبة لي.”

لمس ساميكان قلادته الشمس بمرارة. تلك أول مرة يشعر فيها بمثل هذا الفراغ بعد فقدان شخص ما.

ضيّق يوريتش عينيه. انبعث من حدقتيه ضوءٌ أجوف. مدّ يده ببطء وأمسك بياقة الشامان ذو الأصابع الستة.

“…سمعت أنك تبحث عن الشخص الذي قتل نوح أرتين.”

“إسقاط ساميكان طموحك، وليس طموحي. لا تُثرثر معي عنه. إن أردتَ، فلا تطلب مساعدتي؛ افعل ذلك بنفسك.”

” لنقطع الجسر ونعود غربًا. هذا المكان بعيد جدًا عن قبائلنا. إذا تقدمنا شرقًا، فسنتقدم أكثر. محاربونا يموتون دون أن يتمكنوا من العودة إلى ديارهم أو رؤية عائلاتهم.”

أبعدَ الشامان ذو الأصابع الستة نظره. تركه يوريتش.

“هل قتلت نوح؟”

“يومًا ما، سيطعنك ساميكان في ظهرك مجددًا. أليس من أساسيات القتال أن تضرب قبل أن تُضرب؟”

تحدث يوريتش وهو يقطع ضلوع الضأن المسلوقة. كان اللحم مطهوًا لفترة طويلة لدرجة أنه انفصل عن العظم وكأنه يذوب.

“اخرج من وجهي قبل أن أخبر ساميكان عما كنت تتحدث عنه للتو.”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

غادر الشامان ذو الأصابع الستة مسكن يوريتش دون إخفاء انزعاجه.

أعرب هارفالد الذي يقف خلف يوريتش صراحة عن اشمئزازه من ملابس الشامان ذو الأصابع الستة وغرابتها.

وبعد أن تركه بمفرده، التقط يوريتش حقيبة جلدية مليئة بالخمور.

“هل ليس لديك أي طموحات؟”

“هذا الرجل، ذلك الرجل… نفس الصداع…”

“يبدو أنكما لستما على علاقة جيدة كأخوين.”

أفرغ يوريتش الخمر دفعة واحدة ومسح فمه.

أصبح ساميكان، الهادئ عادةً، يغلي بالكراهية، ومع ذلك لم يُظهر مشاعره للمحاربين الآخرين. بل لأنه بدا يوريتش هو من أظهر مشاعره بالكامل.

* * *

“هذا الرجل، ذلك الرجل… نفس الصداع…”

عقد التحالف مجلسًا قبليًا لتحديد مساره. هذه المرة، شارك معظم زعماء القبائل في التحالف، وتجاوز عددهم الثلاثين بسهولة. إلى جانب الزعماء، انخرط الشامان وغيرهم من المحاربين المؤثرين.

“هل قتلت نوح؟”

” لنقطع الجسر ونعود غربًا. هذا المكان بعيد جدًا عن قبائلنا. إذا تقدمنا شرقًا، فسنتقدم أكثر. محاربونا يموتون دون أن يتمكنوا من العودة إلى ديارهم أو رؤية عائلاتهم.”

لمس ساميكان قلادته الشمس بمرارة. تلك أول مرة يشعر فيها بمثل هذا الفراغ بعد فقدان شخص ما.

وافق كثير من الرجال على هذا. وكان معظم الموافقين من قبائل بعيدة. ونقل المترجمون الرسالة.

عاد يوريتش إلى موقع أرتين والتقى بالعديد من الناس. كان شخصية مرموقة داخل التحالف، وكان الناس يأتون لرؤيته يوميًا، كجمهور.

انتظر يوريتش حتى انتهى المتحدث من كلامه قبل الرد.

ترجمة: ســاد

“أتفهم وجهة نظرك، لكن هذه خطوة حمقاء. حتى لو قطعنا الجسر وعدنا، سيعبر الجيش الإمبراطوري الجبال مجددًا في النهاية. وعندما يفعلون ذلك، سيكونون أكثر استعدادًا، مهما طال الزمن.”

“هل قتلت نوح؟”

” إذن ماذا تقترح أن نفعل، يوريتش؟”

غادر الشامان ذو الأصابع الستة مسكن يوريتش دون إخفاء انزعاجه.

“الإمبراطورية تقاتل الشمال الآن. علينا سحقها بينما لدينا حليف ضد عدونا المشترك. علينا تدميرها إلى الحد الذي لا يعود قادرًا على عبور الجبال ليشكل تهديدًا لنا مرة أخرى. آه، يكفي أن نصل إلى حد نيل الدول التابعة للإمبراطورية حريتها.”

“إسقاط ساميكان طموحك، وليس طموحي. لا تُثرثر معي عنه. إن أردتَ، فلا تطلب مساعدتي؛ افعل ذلك بنفسك.”

“إذا تم تحرير الدول التابعة، فهل ستنهار الإمبراطورية؟”

“لقد كنت حقا قائد التحالف.”

“على الأقل لن يفكروا في العبور غربًا حينها لوجود عدو أقرب في الأفق. حتى الآن، ومع وجود الشمال عدوًا، لا يمكنهم توجيه الكثير من قواتهم إلينا. إذا قطعنا الجسر وعدنا إلى ديارنا طلبًا للنجدة الفورية، فسيكون أبناؤنا هم من سيواجهون عدوًا أكبر وأقوى. سنضع حدًا لسفك الدماء هذا في جيلنا.”

ضغط ساميكان على قبضته، وابتلع غضبه، واستمر في الحديث.

وبعد أن تحدث يوريتش، هدأ أولئك الذين كانوا يدعون إلى التراجع.

بدا تهديدًا واضحًا وجليًا. ربط ساميكان الغرب بتحالف بالقوة و الزعماء الآخرون يعلمون ما مصير من هم خارج التحالف.

نظر ساميكان حوله، وشبك أصابعه وهو ينظر إلى الزعماء.

وافق كثير من الرجال على هذا. وكان معظم الموافقين من قبائل بعيدة. ونقل المترجمون الرسالة.

“هل لديكم أي آراء أخرى؟ لن أمنع أحدًا إذا أصرّ على مغادرة التحالف والانسحاب. لكن بعد انتهاء كل شيء وعودتنا إلى الغرب، توقعوا أن نلتقي كأعداء.”

“أقيموا له جنازة على طريقة قومه ” أمر ساميكان، وبدأ المحاربون في جمع الحطب للميت نوح.

بدا تهديدًا واضحًا وجليًا. ربط ساميكان الغرب بتحالف بالقوة و الزعماء الآخرون يعلمون ما مصير من هم خارج التحالف.

“نوح كان سيقول نفس الشيء الذي قاله يوريتش.”

“ساميكان، حرر العائلة المالكة في لانغكيجارت.”

” إذن ماذا تقترح أن نفعل، يوريتش؟”

تحدث يوريتش وهو يقطع ضلوع الضأن المسلوقة. كان اللحم مطهوًا لفترة طويلة لدرجة أنه انفصل عن العظم وكأنه يذوب.

“نوح كان سيقول نفس الشيء الذي قاله يوريتش.”

“والسبب؟”

حرك يوريتش رقبته المتيبسة إلى اليسار واليمين.

أسند ساميكان ذقنه بيديه المتشابكتين.

“نطلق سراح الملكية التي عملنا بجدّ للحصول عليها فقط من أجل هذا؟ هل أنت جاد يا يوريتش؟”

“لقد أظهرنا لهم ما يكفي من قسوتنا. لم يعد لدى لانغكيجارت القوة لمحاربتنا. علينا أن نظهر لهم أننا مستعدون للتفاوض طالما أنهم لا يقاومون. سيسهل علينا ذلك التفاوض مع الممالك الأخرى أيضًا.”

“أن أكون زعيمًا عظيمًا لا يعني الكثير بالنسبة لي.”

“نطلق سراح الملكية التي عملنا بجدّ للحصول عليها فقط من أجل هذا؟ هل أنت جاد يا يوريتش؟”

لف ساميكان شفتيه ونقر على خد نوح برفق.

عبس ساميكان. من الممكن أن يتمكن لانغكيجارت من حشد ما تبقى لديه من قوة لمواجهة التحالف.

“يبدو أن هذا الرجل لا يحبني كثيرًا، يوريتش.”

“إذا حاولوا مهاجمتنا مرة أخرى، فسنريهم كيف يكون الفناء الحقيقي. سأقتلع رؤوسهم بنفسي.”

“هناك الكثير من المشتبهين بهم.”

همس الزعماء. عارض كثيرون اقتراح يوريتش بإطلاق سراح الرهائن ببساطة.

” من الجيد أنك تعرف ذلك. أردت فقط أن آتي إلى هنا وأقول لك إنني لم أقتله، و…”

“…حسنًا يا يوريتش. سنُطلق سراح عائلة لانغكيجارت الملكية.”

“على الأقل لن يفكروا في العبور غربًا حينها لوجود عدو أقرب في الأفق. حتى الآن، ومع وجود الشمال عدوًا، لا يمكنهم توجيه الكثير من قواتهم إلينا. إذا قطعنا الجسر وعدنا إلى ديارنا طلبًا للنجدة الفورية، فسيكون أبناؤنا هم من سيواجهون عدوًا أكبر وأقوى. سنضع حدًا لسفك الدماء هذا في جيلنا.”

كان الزعماء الآخرون يتوقعون معارضة ساميكان، لكنه قبل نصيحة يوريتش.

“هل ليس لديك أي طموحات؟”

“نوح كان سيقول نفس الشيء الذي قاله يوريتش.”

ردّ الشامان ذو الأصابع الستة بابتسامة مماثلة، كاشفًا عن أسنانه المتعفنة ذات الرائحة الكريهة. لقد صبغت الأعشاب التي دخّنها أسنانه باللونين الأسود والأصفر.

لمس ساميكان قلادته الشمس بمرارة. تلك أول مرة يشعر فيها بمثل هذا الفراغ بعد فقدان شخص ما.

تراجع يوريتش بهدوء بينما جلس ساميكان بجانب جثة نوح لفترة طويلة. لم يعد الدم يتدفق من جرح صدر نوح.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Muh Muh🔥 100
4Mohammad Aldosari🔥 100
5Ahmed Abdelghaffar🔥 100
6AZ .🔥 100
7A A🔥 100
8Ali Omar🔥 100
9Anass Alofiy🔥 100
10الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100

“لقد كانت حياته معقدة. دعه وشأنه.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط