الفصل 227
كانت أصوات المحاربين المدوية تكاد تصم الآذان. نظر ساميكان إلى قلادة الشمس حيث غُرز السهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“هذا الشيء أنقذني حقًا…”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
رفع ساميكان كأسه عالياً، فصرخ زعماء آخرون وارتطمت الكؤوس.
ترجمة: ســاد
ترك يوريتش التحالف بمحض إرادته ليشكل تحالفًا مع الشمال. حتى بالنسبة لأكثر الشخصيات نفوذًا بعد الزعيم الأعظم، كان هذا تجاوزًا لسلطته. لكن لم يُلقِ أحدٌ باللوم على يوريتش.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
” آه، آه. لقد تحدثتُ كثيرًا مؤخرًا، لذا اعتدتُ على ذلك.”
ظن ساميكان أنه يحتضر. شعر بصدمة تضرب صدره. ضحك، مُفكّرًا أنه يجب عليه ارتداء درع في المرة القادمة.
صرخ جندي إمبراطوري أسير. ورغم صرخته الشجاعة، قُطعت رأسه بسرعة ودُحرجت أرضًا.
“الزعيم العظيم!”
نظر جورج إلى الجنود الذين لم يُقتنعوا. أشار إلى المحاربين بالسيوف. وتوالت الصرخات. شكّل جنود الإمبراطورية المدربون تدريبًا جيدًا تهديدًا كبيرًا، ولا يُمكن تركهم على قيد الحياة.
اندفع المحاربون. أمسكوا بساميكان وجروه إلى مؤخرة الصفوف. وبينما سقط، نظر إلى السماء وأغمض عينيه.
طريقة ضفائر لحاهم، وشعرهم الطويل المربوط حول أعناقهم لحمايته، والفؤوس ذات اليدين التي كانت من سمات الشماليين. هذا بلا شك الزي الشمالي.
“أردت أن أكون شخصًا عظيمًا.”
سووش!
شخصٌ لا يذبل اسمه مع مرور الزمن. شخصٌ يُسيطر على الآخرين ويُنجز أعمالاً يُحتذى بها.
صرخ جندي إمبراطوري أسير. ورغم صرخته الشجاعة، قُطعت رأسه بسرعة ودُحرجت أرضًا.
فتح ساميكان عينيه. لم يكن الألم بقدر ما توقع. نظر إلى صدره.
“إن وجود جبهتين لابد وأن يجعل الأمور صعبة بالنسبة لهم.”
فوو!
بوو!
بدا مكان انغراس السهم هو الجزء المزخرف من قلادة الشمس. كان السهم، المتشابك مع زخرفة الشمس الفضية، قد اخترق جسده قليلاً فقط. في الواقع، كان خدشًا خفيفًا.
انطلق المحاربون من جانبي الطريق الضيق.
” إنها معجزة ” قال المحارب الذي فحص جرح ساميكان.
اجتمع يوريتش مجددًا مع زعماء التحالف. كان كثيرون ينتظرونه.
“لقد حمت حماية السماوات الزعيم العظيم!”
كانت ضربة حظٍّ سماوي. لم يكن هناك وصفٌ آخر لها. انثنت زخرفة الشمس وتصدعت من أثر السهم.
كانت أصوات المحاربين المدوية تكاد تصم الآذان. نظر ساميكان إلى قلادة الشمس حيث غُرز السهم.
“هذا الشيء أنقذني حقًا…”
“هذا الشيء أنقذني حقًا…”
“ا-هذا صحيح! أنا فاجنا بوردن!”
كانت ضربة حظٍّ سماوي. لم يكن هناك وصفٌ آخر لها. انثنت زخرفة الشمس وتصدعت من أثر السهم.
لقد أهدر قواته بالكامل دون تحقيق مكاسب تُذكر. الجبهة الغربية، التي بالكاد تمكنت من الصمود، كانت على وشك أن تتحول إلى ساحة معركة فوضوية يهيمن عليها البرابرة مرة أخرى.
‘حاكم الشمس لو’
“إذا عدتَ الآن، فلن يُؤخذ بك إلا إلى حرب سيدك، لأن هذه الحرب ستستمر لفترة. ستُضطر للقتال دون أن تحصل على أي مقابل يُذكر. لكن إذا وقفتَ مع الناهبين، فستحصل على الذهب والجواهر.”
لوّى ساميكان شفتيه. شعر وكأن حاكما يحميه. بدا وكأن وجودًا خفيًا يدفعه للأمام من الخلف.
أقام المحاربون وليمة احتفالاً بانتصارهم في وسط ساحة المعركة حيث كانت رائحة الجثث المحترقة تملأ الهواء.
“أعتقد أن هذا يعني أنه لا يزال هناك بعض الوقت المتبقي لي ” تمتم ساميكان وهو يقف.
بنظرةٍ عابسة، شاهد هارفالد الجنود وهم يُضحون بحياتهم من أجل شرفهم وولائهم. كان وضعًا مُقلقًا من منظور محارب شمس.
التقط سيفه الذي أسقطه. صُدم المحاربون برؤية ساميكان ينهض حتى بعد إصابته بسهم.
سووش!
كسر ساميكان السهم العالق في زخرفة الشمس وألقاه جانبًا.
انطلق المحاربون من جانبي الطريق الضيق.
سووش!
انتشر الخبر في ساحة المعركة، وأُعلن عن عودة يوريتش.
رفع ساميكان سيفه عاليًا. اندفع المحاربون، الذين كانوا شجعانًا منذ البداية، بتهورٍ مُستخدمين الحديد والسهام، كما لو كانوا يُسرعون نحو حتفهم. لم يكن أي محارب ليتردد في الهجوم، حتى زعيمهم العظيم قد أصيب بسهم وهو في المقدمة.
صرخ فاجنا وهو يسقط. التوى كاحله، لكنه حاول النهوض والهرب.
انهار تشكيل الجيش الإمبراطوري أمام الروح المعنوية الساحقة. داس المحاربون دروع جنود الإمبراطور، وألقوا بأنفسهم بين السيوف والرماح. داس المحاربون على جثث إخوانهم، فسحقوا أعدائهم وهم يزأرون كالوحوش.
” اقتلوني بدلًا من ذلك! أيها البرابرة القذرون والخونة!”
فشلت استراتيجية الجنرال فاجنا. لم يفشل في قتل قائد البرابرة فحسب، بل رفع معنوياتهم. صرخ فاجنا وهو يشاهد التشكيل ينهار دون أن يعرف السبب.
كسر ساميكان السهم العالق في زخرفة الشمس وألقاه جانبًا.
“ج-جهزوا الخيول!”
رفع جورج صوته حتى لسع حلقه. تحسنت مهاراته في الخطابة بشكل ملحوظ. كان متحدثًا بارعًا بالفعل، ولكنه تعلم أيضًا ضبط قوة ونبرة صوته أثناء قيامه بأدوار الإقناع والإغراء. ولأنه كان عبدًا سابقًا للكتبة، فقد كان يتميز بالصدق والإخلاص.
أمسك الجنرال فاجنا بزمام الأمور وامتطى سرجه. أصدر أمر انسحاب لمساعديه وفرسانه. لقي الجنود المجندون على الخطوط الأمامية حتفهم دون أن يدركوا أن قادتهم يفرون ويتركونهم خلفهم.
“هؤلاء الناهبون أصغر مما توقعت. ظننت أنهم جميعًا بحجم يوريتش.”
” اللعنة! اللعنة! يا أولاد العاهرات!” نطق فاجنا بشتائم لم تكن موجهة لأحد محدد.
“هل أنت القائد؟”
“لقد انتهيت.”
“الشماليون؟”
لقد أهدر قواته بالكامل دون تحقيق مكاسب تُذكر. الجبهة الغربية، التي بالكاد تمكنت من الصمود، كانت على وشك أن تتحول إلى ساحة معركة فوضوية يهيمن عليها البرابرة مرة أخرى.
لوّى ساميكان شفتيه. شعر وكأن حاكما يحميه. بدا وكأن وجودًا خفيًا يدفعه للأمام من الخلف.
كانت الإمبراطورية تركز حاليًا على الجبهة الشمالية. شكّل الشماليون المنظمون تهديدًا كبيرًا. إذا انهارت الجبهة الغربية في خضم هذا، فسيكون ذلك بمثابة صداع، على أقل تقدير.
” إنها معجزة ” قال المحارب الذي فحص جرح ساميكان.
فارسٌ سعى للمجد فواجه الخراب. لم يتخيل فاجنا قط أنه سيجد نفسه في مثل هذا الموقف.
بوو!
بوو!
في هذه الأثناء، المحاربون الجرحى يحتضرون. وصف الشامان أدويةً لتخفيف آلام من هم على وشك الموت، ودعوا لهم بحياةٍ هانئةٍ بعد الموت.
انطلق سهم من الأمام، فأصاب فارسًا كان يمتطي جوار فاجنا، فسقط عن جواده.
فارسٌ سعى للمجد فواجه الخراب. لم يتخيل فاجنا قط أنه سيجد نفسه في مثل هذا الموقف.
“و-ما هذا؟”
“أرى، ولهذا السبب لم تكن هناك تعزيزات من الإمبراطورية.”
أدار فاجنا رأس الحصان وأمر مساعديه بالتقدم. استلّ المساعدون، بوجوه قلقة، سيوفهم وتقدموا.
“الزعيم العظيم!”
سووش.
رفع ساميكان سيفه عاليًا. اندفع المحاربون، الذين كانوا شجعانًا منذ البداية، بتهورٍ مُستخدمين الحديد والسهام، كما لو كانوا يُسرعون نحو حتفهم. لم يكن أي محارب ليتردد في الهجوم، حتى زعيمهم العظيم قد أصيب بسهم وهو في المقدمة.
انطلق المحاربون من جانبي الطريق الضيق.
طريقة ضفائر لحاهم، وشعرهم الطويل المربوط حول أعناقهم لحمايته، والفؤوس ذات اليدين التي كانت من سمات الشماليين. هذا بلا شك الزي الشمالي.
اعتقد فاجنا في البداية أن الناهبين الغربيين وضعوا قواتهم في الخلف أيضًا، ولكن عند الفحص الدقيق، كان زيهم مختلفًا.
جورج، المعروف ببلاغته، حثّهم على الانضمام. بدا وجهه ملطخًا بلعابٍ مختلط بالدم.
“الشماليون؟”
يوريتش وساميكان غزاةً يُدمّرون العالم المتحضر. من المُحير أن يكون ساميكان محميًا من قِبل حاكم الشمس.
طريقة ضفائر لحاهم، وشعرهم الطويل المربوط حول أعناقهم لحمايته، والفؤوس ذات اليدين التي كانت من سمات الشماليين. هذا بلا شك الزي الشمالي.
أصيب الجنود المحترفون الذين يتمتعون بالولاء القوي للإمبراطورية باللعنة عندما شاهدوا الجنود الآخرين ينضمون إلى التحالف.
قبل أن يتمكن فاجنا من الكلام، هاجمه الشماليون هو ومساعدوه. شقت فؤوسهم أعناق الخيول ببراعة. صرخ الفرسان الذين سقطوا عندما اخترقت النصال وجوههم من خلال أقنعة خوذاتهم.
كانت معنويات جيش التحالف عالية. لقد اخترقوا حصار الإمبراطورية، وعاد يوريتش، أحد أركان التحالف. جمعوا أسلحة جنود الإمبراطورية، وأحرقوا جثثهم دفعةً واحدة.
بوو!
أخرج جورج قلادته الذهبية وهزّها. لمعت الجشع في عيون الجنود المهزومين.
برز يوريتش بين الشماليين. قذف بفأسه بقوة، فأسقط فاجنا عن حصانه.
رفع ساميكان سيفه عاليًا. اندفع المحاربون، الذين كانوا شجعانًا منذ البداية، بتهورٍ مُستخدمين الحديد والسهام، كما لو كانوا يُسرعون نحو حتفهم. لم يكن أي محارب ليتردد في الهجوم، حتى زعيمهم العظيم قد أصيب بسهم وهو في المقدمة.
“كاغ!”
لم يستطع أن يُدرك فورًا ما هو الصواب وما هو الخطأ حقًا. كان هارفالد قد انجرف أيضًا في تيارات العصر الكبرى، وانتهى به الأمر هنا بالصدفة.
صرخ فاجنا وهو يسقط. التوى كاحله، لكنه حاول النهوض والهرب.
“الزعيم العظيم!”
بوو!
أدار فاجنا رأس الحصان وأمر مساعديه بالتقدم. استلّ المساعدون، بوجوه قلقة، سيوفهم وتقدموا.
صعد يوريتش على ظهر فاجنا وضغط سيفه على رقبته.
” أنا نجار.”
“هل أنت القائد؟”
“هؤلاء الناس هم أهل الشمال؟”
“ا-هذا صحيح! أنا فاجنا بوردن!”
انتقل هارفالد مع يوريتش ليكون مسؤولاً عن الإشراف على المحاربين الشماليين.
ركل يوريتش رأس فاجنا. ففقد فاجنا وعيه فورًا وهو يُظهر بياض عينيه.
“أردت أن أكون شخصًا عظيمًا.”
“يوريتش؟”
قد لا يفهمون لغتنا، لكنني أعتقد أنه من الحكمة عدم الاستهانة بهم. إنهم جيشٌ مُجهزٌ بخبرةٍ اكتسبها من حروب الإمبراطورية مراتٍ عديدة، قال هارفالد، محارب الشمس.
اتسعت أعين محاربي التحالف الذين كانوا يطاردون فاجنا عندما تعرفوا على يوريتش وهو يقود الشماليين غير المألوفين.
“إذا عدتَ الآن، فلن يُؤخذ بك إلا إلى حرب سيدك، لأن هذه الحرب ستستمر لفترة. ستُضطر للقتال دون أن تحصل على أي مقابل يُذكر. لكن إذا وقفتَ مع الناهبين، فستحصل على الذهب والجواهر.”
“لقد عاد يوريتش!”
لطالما كانت الحرب حكرًا على النبلاء. استحوذ النبلاء على كل الشرف والثروة، بينما لم يجنِ عامة الناس شيئًا. في أحسن الأحوال، لم يحصلوا إلا على ما يكفيهم من الطعام والفضة لتجنّب الجوع في الشتاء.
انتشر الخبر في ساحة المعركة، وأُعلن عن عودة يوريتش.
“لماذا يحمي لو ساميكان؟”
كان ساميكان أيضًا واقفًا في وسط ساحة المعركة، مُغطّىً بالدماء. حدّق ساميكان من بعيد وهو يراقب عودة يوريتش.
بنظرةٍ عابسة، شاهد هارفالد الجنود وهم يُضحون بحياتهم من أجل شرفهم وولائهم. كان وضعًا مُقلقًا من منظور محارب شمس.
* * *
أدرك ساميكان أن الإشارة إلى تجاوزات يوريتش لن تُضعف هيبته. عوضًا عن ذلك، ملأ كوب يوريتش وابتسم.
كانت معنويات جيش التحالف عالية. لقد اخترقوا حصار الإمبراطورية، وعاد يوريتش، أحد أركان التحالف. جمعوا أسلحة جنود الإمبراطورية، وأحرقوا جثثهم دفعةً واحدة.
“إذا أردتَ أن تأخذَ ما تُنزِفُ، فانهض! هذه هي العدالةُ الحقة! احملْ سلاحَك واستحوذْ على ما هو لك! كُنْ سارقًا، لا مُسْلُوبًا!”
أقام المحاربون وليمة احتفالاً بانتصارهم في وسط ساحة المعركة حيث كانت رائحة الجثث المحترقة تملأ الهواء.
قد لا يفهمون لغتنا، لكنني أعتقد أنه من الحكمة عدم الاستهانة بهم. إنهم جيشٌ مُجهزٌ بخبرةٍ اكتسبها من حروب الإمبراطورية مراتٍ عديدة، قال هارفالد، محارب الشمس.
“لن يموت الزعيم العظيم ساميكان حتى لو أصابته السهام.”
“الزعيم العظيم!”
“حتى الموت يتجنب الزعيم العظيم!”
كسر ساميكان السهم العالق في زخرفة الشمس وألقاه جانبًا.
تم تبادل الحكايات من ساحة المعركة بين المحاربين، وأصبحت هذه الحكايات بمثابة وجبات خفيفة يشربونها في العيد.
“هل يمكنهم القتال بشكل صحيح؟”
في هذه الأثناء، المحاربون الجرحى يحتضرون. وصف الشامان أدويةً لتخفيف آلام من هم على وشك الموت، ودعوا لهم بحياةٍ هانئةٍ بعد الموت.
“هؤلاء الناس هم أهل الشمال؟”
“هؤلاء الناس هم أهل الشمال؟”
فارسٌ سعى للمجد فواجه الخراب. لم يتخيل فاجنا قط أنه سيجد نفسه في مثل هذا الموقف.
“إنهم يبدون شرسين.”
كانت ضربة حظٍّ سماوي. لم يكن هناك وصفٌ آخر لها. انثنت زخرفة الشمس وتصدعت من أثر السهم.
تناول المحاربون الشماليون الذين أحضرهم يوريتش العشاء فيما بينهم، وكانوا ينظرون من حين لآخر إلى الناهبين من الغرب ويعلقون.
تم تبادل الحكايات من ساحة المعركة بين المحاربين، وأصبحت هذه الحكايات بمثابة وجبات خفيفة يشربونها في العيد.
“هؤلاء الناهبون أصغر مما توقعت. ظننت أنهم جميعًا بحجم يوريتش.”
“هل يمكنهم القتال بشكل صحيح؟”
“هل يمكنهم القتال بشكل صحيح؟”
انهار تشكيل الجيش الإمبراطوري أمام الروح المعنوية الساحقة. داس المحاربون دروع جنود الإمبراطور، وألقوا بأنفسهم بين السيوف والرماح. داس المحاربون على جثث إخوانهم، فسحقوا أعدائهم وهم يزأرون كالوحوش.
قد لا يفهمون لغتنا، لكنني أعتقد أنه من الحكمة عدم الاستهانة بهم. إنهم جيشٌ مُجهزٌ بخبرةٍ اكتسبها من حروب الإمبراطورية مراتٍ عديدة، قال هارفالد، محارب الشمس.
تم تبادل الحكايات من ساحة المعركة بين المحاربين، وأصبحت هذه الحكايات بمثابة وجبات خفيفة يشربونها في العيد.
انتقل هارفالد مع يوريتش ليكون مسؤولاً عن الإشراف على المحاربين الشماليين.
“الزعيم العظيم!”
اجتمع يوريتش مجددًا مع زعماء التحالف. كان كثيرون ينتظرونه.
“دعونا نرفع أكوابنا ليوريتش، أخي وابن الأرض!”
“هؤلاء الرجال حلفاؤنا. حاليًا، تنشر الإمبراطورية جزءًا كبيرًا من قواتها في الشمال. قد لا يقاتل الشمال والغرب معًا، لكننا نستفيد عمليًا من بعضنا البعض.”
“لقد انتهيت.”
“أرى، ولهذا السبب لم تكن هناك تعزيزات من الإمبراطورية.”
ركل يوريتش رأس فاجنا. ففقد فاجنا وعيه فورًا وهو يُظهر بياض عينيه.
“إن وجود جبهتين لابد وأن يجعل الأمور صعبة بالنسبة لهم.”
“يا لها من طريقة رائعة في استخدام الكلمات! ”
ترك يوريتش التحالف بمحض إرادته ليشكل تحالفًا مع الشمال. حتى بالنسبة لأكثر الشخصيات نفوذًا بعد الزعيم الأعظم، كان هذا تجاوزًا لسلطته. لكن لم يُلقِ أحدٌ باللوم على يوريتش.
“يا لها من طريقة رائعة في استخدام الكلمات! ”
أدرك ساميكان أن الإشارة إلى تجاوزات يوريتش لن تُضعف هيبته. عوضًا عن ذلك، ملأ كوب يوريتش وابتسم.
قبل أن يتمكن فاجنا من الكلام، هاجمه الشماليون هو ومساعدوه. شقت فؤوسهم أعناق الخيول ببراعة. صرخ الفرسان الذين سقطوا عندما اخترقت النصال وجوههم من خلال أقنعة خوذاتهم.
“دعونا نرفع أكوابنا ليوريتش، أخي وابن الأرض!”
“لن يموت الزعيم العظيم ساميكان حتى لو أصابته السهام.”
رفع ساميكان كأسه عالياً، فصرخ زعماء آخرون وارتطمت الكؤوس.
لطالما كانت الحرب حكرًا على النبلاء. استحوذ النبلاء على كل الشرف والثروة، بينما لم يجنِ عامة الناس شيئًا. في أحسن الأحوال، لم يحصلوا إلا على ما يكفيهم من الطعام والفضة لتجنّب الجوع في الشتاء.
“هل هؤلاء الشماليون جديرون بالثقة؟” سأل ساميكان.
انهار تشكيل الجيش الإمبراطوري أمام الروح المعنوية الساحقة. داس المحاربون دروع جنود الإمبراطور، وألقوا بأنفسهم بين السيوف والرماح. داس المحاربون على جثث إخوانهم، فسحقوا أعدائهم وهم يزأرون كالوحوش.
“إن استياءهم من الإمبراطورية متجذرٌ في أعماق شعبهم. في الشمال، هناك عددٌ لا يُحصى من الناس الذين يستيقظون من نومهم فرحًا لفرصة ذبح إمبراطور.”
كان البدء دائمًا أصعب ما في الأمر. نهض الجنود المهزومون تدريجيًا، مستعدين للانضمام. من بينهم أيضًا بعض المرتزقة الحاليين الذين زرعهم جورج مسبقًا بين الجنود الأسرى.
روى يوريتش بفخر الأحداث التي وقعت في الشمال. جلسا حول نار المخيم مع شراب، وتدفقت القصص بسلاسة.
في هذه الأثناء، كان جنود الإمبراطورية الأسرى مُقيّدين. كان جورج والمرتزقة المُتحضّرون يحاولون إقناع الجنود المهزومين بالانضمام إلى التحالف. لدى التحالف عدد كبير من المرتزقة من القوات المهزومة الذين بقوا بفضل التوزيع العادل للغنائم.
“ساميكان، سمعت أنك أصبت بسهم في المعركة اليوم؟”
“هل يمكننا حقًا توزيع الغنائم بالتساوي؟ هل يمكننا حقًا أن نأخذ الغنائم بأنفسنا؟”
توقف يوريتش فجأة عن سرد القصص وغيّر الموضوع.
كسر ساميكان السهم العالق في زخرفة الشمس وألقاه جانبًا.
” صحيح. لقد نجوت بفضل هذا الشيء.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أخرج ساميكان قلادته الشمس. كانت للزينة، التي خدشها السهم، سحرها الخاص. الآن، بدت وكأنها قطعة أثرية مهمة ذات معنى عميق.
كان ساميكان أيضًا واقفًا في وسط ساحة المعركة، مُغطّىً بالدماء. حدّق ساميكان من بعيد وهو يراقب عودة يوريتش.
“هذا رمز حاكم الشمس. هل حماك حاكم الحضارة؟”
“ربما يكون حاكمهم غاضبًا ويساعدنا بدلاً من ذلك.”
اتسعت عينا يوريتش. بدا الأمر غريبًا جدًا لدرجة أنه لا يمكن اعتباره مجرد صدفة.
في هذه الأثناء، المحاربون الجرحى يحتضرون. وصف الشامان أدويةً لتخفيف آلام من هم على وشك الموت، ودعوا لهم بحياةٍ هانئةٍ بعد الموت.
“لماذا يحمي لو ساميكان؟”
رفع ساميكان سيفه عاليًا. اندفع المحاربون، الذين كانوا شجعانًا منذ البداية، بتهورٍ مُستخدمين الحديد والسهام، كما لو كانوا يُسرعون نحو حتفهم. لم يكن أي محارب ليتردد في الهجوم، حتى زعيمهم العظيم قد أصيب بسهم وهو في المقدمة.
يوريتش وساميكان غزاةً يُدمّرون العالم المتحضر. من المُحير أن يكون ساميكان محميًا من قِبل حاكم الشمس.
“تم العثور على نوح أرتين ميتًا، الزعيم العظيم.”
“ربما يكون حاكمهم غاضبًا ويساعدنا بدلاً من ذلك.”
شرب جورج بعض الماء وتنحنح. انضم معظم الجنود المهزومين إلى التحالف. تجاوز عددهم الألف. ورغم أنهم كانوا جنودًا ذوي كفاءة منخفضة وشبه منضبطين، إلا أنهم شكلوا قوة قيّمة للتحالف الذي كان يكثر فيه الاشتباك.
وبينما قال ساميكان هذا، فتح المحاربون أفواههم من الضحك، فكشفوا عن الطعام الذي كانوا يمضغونه.
“أعتقد أن هذا يعني أنه لا يزال هناك بعض الوقت المتبقي لي ” تمتم ساميكان وهو يقف.
“ثم نحن العقاب السماوي لهؤلاء الأوغاد!”
جورج، المعروف ببلاغته، حثّهم على الانضمام. بدا وجهه ملطخًا بلعابٍ مختلط بالدم.
في هذه الأثناء، كان جنود الإمبراطورية الأسرى مُقيّدين. كان جورج والمرتزقة المُتحضّرون يحاولون إقناع الجنود المهزومين بالانضمام إلى التحالف. لدى التحالف عدد كبير من المرتزقة من القوات المهزومة الذين بقوا بفضل التوزيع العادل للغنائم.
” اقتلوني بدلًا من ذلك! أيها البرابرة القذرون والخونة!”
جورج، المعروف ببلاغته، حثّهم على الانضمام. بدا وجهه ملطخًا بلعابٍ مختلط بالدم.
في هذه الأثناء، المحاربون الجرحى يحتضرون. وصف الشامان أدويةً لتخفيف آلام من هم على وشك الموت، ودعوا لهم بحياةٍ هانئةٍ بعد الموت.
” اقتلوني بدلًا من ذلك! أيها البرابرة القذرون والخونة!”
“إذا أردتَ أن تأخذَ ما تُنزِفُ، فانهض! هذه هي العدالةُ الحقة! احملْ سلاحَك واستحوذْ على ما هو لك! كُنْ سارقًا، لا مُسْلُوبًا!”
صرخ جندي إمبراطوري أسير. ورغم صرخته الشجاعة، قُطعت رأسه بسرعة ودُحرجت أرضًا.
قد لا يفهمون لغتنا، لكنني أعتقد أنه من الحكمة عدم الاستهانة بهم. إنهم جيشٌ مُجهزٌ بخبرةٍ اكتسبها من حروب الإمبراطورية مراتٍ عديدة، قال هارفالد، محارب الشمس.
مسح جورج البصاق من على وجهه واستمر في الكلام بلا مبالاة.
لطالما كانت الحرب حكرًا على النبلاء. استحوذ النبلاء على كل الشرف والثروة، بينما لم يجنِ عامة الناس شيئًا. في أحسن الأحوال، لم يحصلوا إلا على ما يكفيهم من الطعام والفضة لتجنّب الجوع في الشتاء.
“هؤلاء الناهبون يتقاسمون الغنائم بالتساوي. قاتلوا معنا ثلاث مرات، وستعودون إلى دياركم بغنائمكم. في الواقع، العبيد والمرتزقة الذين قاتلوا معنا جمعوا ثروات وعادوا إلى ديارهم! أنتم هناك! ما هي مهمتكم الحقيقية؟”
“هل تعتقد أن الإمبراطورية لن تكتشف خيانتك!”
أشار جورج إلى رجل أشعث. أجاب الرجل بتردد.
“إذا عدتَ الآن، فلن يُؤخذ بك إلا إلى حرب سيدك، لأن هذه الحرب ستستمر لفترة. ستُضطر للقتال دون أن تحصل على أي مقابل يُذكر. لكن إذا وقفتَ مع الناهبين، فستحصل على الذهب والجواهر.”
” أنا نجار.”
رفع ساميكان سيفه عاليًا. اندفع المحاربون، الذين كانوا شجعانًا منذ البداية، بتهورٍ مُستخدمين الحديد والسهام، كما لو كانوا يُسرعون نحو حتفهم. لم يكن أي محارب ليتردد في الهجوم، حتى زعيمهم العظيم قد أصيب بسهم وهو في المقدمة.
“إذا عدتَ الآن، فلن يُؤخذ بك إلا إلى حرب سيدك، لأن هذه الحرب ستستمر لفترة. ستُضطر للقتال دون أن تحصل على أي مقابل يُذكر. لكن إذا وقفتَ مع الناهبين، فستحصل على الذهب والجواهر.”
“هؤلاء الرجال حلفاؤنا. حاليًا، تنشر الإمبراطورية جزءًا كبيرًا من قواتها في الشمال. قد لا يقاتل الشمال والغرب معًا، لكننا نستفيد عمليًا من بعضنا البعض.”
أخرج جورج قلادته الذهبية وهزّها. لمعت الجشع في عيون الجنود المهزومين.
في هذه الأثناء، المحاربون الجرحى يحتضرون. وصف الشامان أدويةً لتخفيف آلام من هم على وشك الموت، ودعوا لهم بحياةٍ هانئةٍ بعد الموت.
“إذا كنت ستقاتل على أي حال، أليس من الأفضل أن تنحاز لمن تكسب منهم الذهب والكنوز؟ كنتُ عبدًا بنفسي! مثلك تمامًا، جُرتُ إلى معارك لا معنى لها واضطررتُ إلى سفك الدماء! لكنني الآن أقاتل من أجل نفسي، لا من أجل أي شخص آخر. أنا رجل حرّ، أستحق ما يُقاتل من أجله!”
أشار جورج إلى رجل أشعث. أجاب الرجل بتردد.
أقنع خطاب جورج الجنود العبيد والمُدانين السابقين بالموافقة. وبدا أنهم مستعدون للانضمام إلى التحالف فورًا.
أمسك الجنرال فاجنا بزمام الأمور وامتطى سرجه. أصدر أمر انسحاب لمساعديه وفرسانه. لقي الجنود المجندون على الخطوط الأمامية حتفهم دون أن يدركوا أن قادتهم يفرون ويتركونهم خلفهم.
لطالما كانت الحرب حكرًا على النبلاء. استحوذ النبلاء على كل الشرف والثروة، بينما لم يجنِ عامة الناس شيئًا. في أحسن الأحوال، لم يحصلوا إلا على ما يكفيهم من الطعام والفضة لتجنّب الجوع في الشتاء.
أصيب الجنود المحترفون الذين يتمتعون بالولاء القوي للإمبراطورية باللعنة عندما شاهدوا الجنود الآخرين ينضمون إلى التحالف.
“إذا أردتَ أن تأخذَ ما تُنزِفُ، فانهض! هذه هي العدالةُ الحقة! احملْ سلاحَك واستحوذْ على ما هو لك! كُنْ سارقًا، لا مُسْلُوبًا!”
“دعونا نرفع أكوابنا ليوريتش، أخي وابن الأرض!”
رفع جورج صوته حتى لسع حلقه. تحسنت مهاراته في الخطابة بشكل ملحوظ. كان متحدثًا بارعًا بالفعل، ولكنه تعلم أيضًا ضبط قوة ونبرة صوته أثناء قيامه بأدوار الإقناع والإغراء. ولأنه كان عبدًا سابقًا للكتبة، فقد كان يتميز بالصدق والإخلاص.
في هذه الأثناء، كان جنود الإمبراطورية الأسرى مُقيّدين. كان جورج والمرتزقة المُتحضّرون يحاولون إقناع الجنود المهزومين بالانضمام إلى التحالف. لدى التحالف عدد كبير من المرتزقة من القوات المهزومة الذين بقوا بفضل التوزيع العادل للغنائم.
كلمات جورج حفرت في قلوب أولئك الذين لم يكن لديهم شيء.
“هل أنت القائد؟”
“هل يمكننا حقًا توزيع الغنائم بالتساوي؟ هل يمكننا حقًا أن نأخذ الغنائم بأنفسنا؟”
صرخ فاجنا وهو يسقط. التوى كاحله، لكنه حاول النهوض والهرب.
“لا أحد سيأخذ ما هو لك.”
“لماذا يحمي لو ساميكان؟”
“ثم سأنضم.”
أسقط ساميكان فنجانه وانحنى رأسه. مسح وجهه بيديه وفتح عينيه المغمضتين. هزّ غضبٌ صامت قلبه، واهتزت قلادة الشمس.
كان البدء دائمًا أصعب ما في الأمر. نهض الجنود المهزومون تدريجيًا، مستعدين للانضمام. من بينهم أيضًا بعض المرتزقة الحاليين الذين زرعهم جورج مسبقًا بين الجنود الأسرى.
همهمة، همهمة.
“يا لها من طريقة رائعة في استخدام الكلمات! ”
أشار جورج إلى رجل أشعث. أجاب الرجل بتردد.
أشاد هارفالد بجورج وهو يشاهده. كان هذا الخطاب البليغ كافيًا لجذب العديد من النبلاء في العاصمة الإمبراطورية لتوظيفه.
” إنها معجزة ” قال المحارب الذي فحص جرح ساميكان.
” آه، آه. لقد تحدثتُ كثيرًا مؤخرًا، لذا اعتدتُ على ذلك.”
سووش!
شرب جورج بعض الماء وتنحنح. انضم معظم الجنود المهزومين إلى التحالف. تجاوز عددهم الألف. ورغم أنهم كانوا جنودًا ذوي كفاءة منخفضة وشبه منضبطين، إلا أنهم شكلوا قوة قيّمة للتحالف الذي كان يكثر فيه الاشتباك.
“…هل هذا صحيح؟”
” الإمبراطورية تراقبكم جميعًا أيها الأوغاد!”
“لماذا يحمي لو ساميكان؟”
“الخونة!”
كسر ساميكان الصمت الثقيل. وصلت الأخبار من موقع أرتين قبل أن تهدأ المعركة.
“هل تعتقد أن الإمبراطورية لن تكتشف خيانتك!”
“هؤلاء الناهبون يتقاسمون الغنائم بالتساوي. قاتلوا معنا ثلاث مرات، وستعودون إلى دياركم بغنائمكم. في الواقع، العبيد والمرتزقة الذين قاتلوا معنا جمعوا ثروات وعادوا إلى ديارهم! أنتم هناك! ما هي مهمتكم الحقيقية؟”
أصيب الجنود المحترفون الذين يتمتعون بالولاء القوي للإمبراطورية باللعنة عندما شاهدوا الجنود الآخرين ينضمون إلى التحالف.
سووش!
نظر جورج إلى الجنود الذين لم يُقتنعوا. أشار إلى المحاربين بالسيوف. وتوالت الصرخات. شكّل جنود الإمبراطورية المدربون تدريبًا جيدًا تهديدًا كبيرًا، ولا يُمكن تركهم على قيد الحياة.
” اللعنة! اللعنة! يا أولاد العاهرات!” نطق فاجنا بشتائم لم تكن موجهة لأحد محدد.
بنظرةٍ عابسة، شاهد هارفالد الجنود وهم يُضحون بحياتهم من أجل شرفهم وولائهم. كان وضعًا مُقلقًا من منظور محارب شمس.
لم يستطع أن يُدرك فورًا ما هو الصواب وما هو الخطأ حقًا. كان هارفالد قد انجرف أيضًا في تيارات العصر الكبرى، وانتهى به الأمر هنا بالصدفة.
‘خونة… هل هذا صحيح…’
“هذا رمز حاكم الشمس. هل حماك حاكم الحضارة؟”
لم يستطع أن يُدرك فورًا ما هو الصواب وما هو الخطأ حقًا. كان هارفالد قد انجرف أيضًا في تيارات العصر الكبرى، وانتهى به الأمر هنا بالصدفة.
“يا لها من طريقة رائعة في استخدام الكلمات! ”
تلا هارفالد صلاة جنازة بهدوء أمام الجنود القتلى. استمتع المحاربون الشماليون الآخرون والناهبون الغربيون بالوليمة، لكن هارفالد لم يكن في مزاج جيد.
ترك يوريتش التحالف بمحض إرادته ليشكل تحالفًا مع الشمال. حتى بالنسبة لأكثر الشخصيات نفوذًا بعد الزعيم الأعظم، كان هذا تجاوزًا لسلطته. لكن لم يُلقِ أحدٌ باللوم على يوريتش.
همهمة، همهمة.
قد لا يفهمون لغتنا، لكنني أعتقد أنه من الحكمة عدم الاستهانة بهم. إنهم جيشٌ مُجهزٌ بخبرةٍ اكتسبها من حروب الإمبراطورية مراتٍ عديدة، قال هارفالد، محارب الشمس.
فجأةً، هدأ الجو. نظر هارفالد إلى زعماء القبائل في التحالف الذين كانوا يستمتعون بالوليمة قبل لحظة.
أقام المحاربون وليمة احتفالاً بانتصارهم في وسط ساحة المعركة حيث كانت رائحة الجثث المحترقة تملأ الهواء.
“…هل هذا صحيح؟”
“إذا كنت ستقاتل على أي حال، أليس من الأفضل أن تنحاز لمن تكسب منهم الذهب والكنوز؟ كنتُ عبدًا بنفسي! مثلك تمامًا، جُرتُ إلى معارك لا معنى لها واضطررتُ إلى سفك الدماء! لكنني الآن أقاتل من أجل نفسي، لا من أجل أي شخص آخر. أنا رجل حرّ، أستحق ما يُقاتل من أجله!”
كسر ساميكان الصمت الثقيل. وصلت الأخبار من موقع أرتين قبل أن تهدأ المعركة.
“لن يموت الزعيم العظيم ساميكان حتى لو أصابته السهام.”
“تم العثور على نوح أرتين ميتًا، الزعيم العظيم.”
“ساميكان، سمعت أنك أصبت بسهم في المعركة اليوم؟”
أسقط ساميكان فنجانه وانحنى رأسه. مسح وجهه بيديه وفتح عينيه المغمضتين. هزّ غضبٌ صامت قلبه، واهتزت قلادة الشمس.
في هذه الأثناء، المحاربون الجرحى يحتضرون. وصف الشامان أدويةً لتخفيف آلام من هم على وشك الموت، ودعوا لهم بحياةٍ هانئةٍ بعد الموت.
كانت معنويات جيش التحالف عالية. لقد اخترقوا حصار الإمبراطورية، وعاد يوريتش، أحد أركان التحالف. جمعوا أسلحة جنود الإمبراطورية، وأحرقوا جثثهم دفعةً واحدة.
