Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سعي بربري 235

الفصل 235

خدشت شفرة يوريتش خد ساميكان. لو كانت أقرب قليلاً إلى الجانب، لكانت قد جرحت وجهه. حتى في هذه الحالة، كانت جروح يوريتش حادة وخطيرة، وكافية لإنهاء حياة ساميكان.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ارتفعت حرارة جسد ساميكان. أصبحت حركاته أسرع، بينما تباطأت خطوات يوريتش بشكل ملحوظ. أصبح الفارق واضحًا أكثر فأكثر. حتى الدفاع كان صعبًا على يوريتش الذي كان يتعثر.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“يا أبناء العاهرات…”

ترجمة: ســاد

الطموح يقضي على الإنسانية، والرغبة تدمر الأخلاق. حتى لو أدى ذلك إلى انحداره إلى القاع كإنسان، لم يستطع ساميكان التخلي عن مساره. لقد دفع ثمنًا باهظًا ليصل إلى هذا الحد. لو توقف عند هذا الحد، لما كان ما صنعه ساميكان سوى سلسلة من المساوئ.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ارتفعت حرارة جسد ساميكان. أصبحت حركاته أسرع، بينما تباطأت خطوات يوريتش بشكل ملحوظ. أصبح الفارق واضحًا أكثر فأكثر. حتى الدفاع كان صعبًا على يوريتش الذي كان يتعثر.

بدا الطقس أقل من مثالي. السحب الداكنة تتجمع من وراء الأفق، و الهواء الرطب يهب مع الرياح قبل هطول المطر الوشيك.

قفز ساميكان بخفة في مكانه. زال الألم من صدره. لم تكن هذه علامة جيدة تمامًا، فبمجرد زوال تأثير الدواء، سيتبعه ألم شديد.

في الساحة المفتوحة، كان ساميكان ينتظر يوريتش. كان يحيط به العديد من المقربين منه، كلٌّ منهم مُسلّح كما لو كانوا على وشك خوض معركة.

ارتفعت حرارة جسد ساميكان. أصبحت حركاته أسرع، بينما تباطأت خطوات يوريتش بشكل ملحوظ. أصبح الفارق واضحًا أكثر فأكثر. حتى الدفاع كان صعبًا على يوريتش الذي كان يتعثر.

بوو!

عبس يوريتش. انتشر الألم الطفيف بسرعة، وتحول إلى وخز غمر جسده. خفت حواسه، وارتعشت ساقاه.

سار يوريتش نحو المساحة المفتوحة الظاهرة في الأفق. حاصره محاربو ساميكان، ولم يتركوا له أي مجال للهرب.

“لم أُمنح مثل هذه النعم، لذا اضطررتُ لاستخدام السم لهزيمتك.”

بو!

كان ساميكان يتوقع بالفعل أن محاكمة يوريتش ستؤدي إلى مبارزة. يوريتش الكائن الوحيد في التحالف الذي يضاهيه. لم يستطع ساميكان معاقبته بسلطته وحدها.

لمس يوريتش مؤخرة رقبته، فشعر بألم حاد مفاجئ.

بدا الأمر مثيرًا كالقذف. حتى آخر شعور بالذنب اختفى.

‘هذا هو…’

ترجمة: ســاد

عبس يوريتش. انتشر الألم الطفيف بسرعة، وتحول إلى وخز غمر جسده. خفت حواسه، وارتعشت ساقاه.

بوو!

‘سم…’

تسرب هوسٌ غريبٌ من عيني ساميكان. حتى المحاربون المحيطون به ارتجفوا.

دفعه المحاربون المحيطون به للأمام كما لو كانوا يُمسكونه. أطلق أحدهم سهمًا مسمومًا على يوريتش. لم يبدُ أن السم قاتل.

“عليّ الوصول إلى هناك، حتى لو اضطررتُ لذلك. قبل أن تنتهي حياتي. تخلَّ عن هذا يا يوريتش.”

“يا أبناء العاهرات…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“نحن مستعدون للموت معك يا يوريتش. حتى لو قتلتنا من هذه المسافة، فلن تنجو حياتك بعد ذلك. رجاءً، ابقَ هادئًا. الزعيم العظيم لا ينوي قتلك.”

دفع نصل ساميكان سيف يوريتش جانبًا. اختل توازن يوريتش، وركل ساميكان إلى الأمام.

وتحدث أحد المحاربين المحيطين بيوريتش.

لوّح ساميكان بسيفه. يستعد لهذا اليوم منذ أيام. امتنع عن النساء واتّبع وصفات الشامان الطبية المُقززة ليعود جسده إلى أفضل حال.

“حواسي تغفو. جسدي لا يشبه جسدي. أشعر بضيق في التنفس أيضًا.”

سيُذكر في العالم المتحضر كإرهابي لا يُنسى. أما في الغرب، فسيُذكر كمحارب عاش ومات في عالم الأساطير والخرافات.

ناضل يوريتش للسيطرة على الغثيان بينما يضيق عينيه.

حرك يوريتش أصابعه. ولعدم إحساسه، تعثر في البداية، لكنه تمكن في النهاية من الإمساك بمقبض سيفه.

بوو!

اقترب ساميكان من يوريتش وهمس.

ساميكان، أمام يوريتش، نقر الأرض بطرف سيفه. نظر إلى يوريتش بنظرة باردة.

عبس يوريتش. انتشر الألم الطفيف بسرعة، وتحول إلى وخز غمر جسده. خفت حواسه، وارتعشت ساقاه.

“يوريتش، من المؤسف أن الأمر وصل إلى هذا.”

ارتفعت حرارة جسد ساميكان. أصبحت حركاته أسرع، بينما تباطأت خطوات يوريتش بشكل ملحوظ. أصبح الفارق واضحًا أكثر فأكثر. حتى الدفاع كان صعبًا على يوريتش الذي كان يتعثر.

“هل أنت متأكد من أنك قادر على التعامل مع ما سيحدث، ساميكان؟”

“كيكي، كيكي. توقف عن هذا الهراء.”

وقف يوريتش ثابتًا على ساقيه المخدرة.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

“الشخص الذي يحتاج إلى التعامل مع هذا الأمر هو أنت، وليس أنا ” رد ساميكان.

“لم أُمنح مثل هذه النعم، لذا اضطررتُ لاستخدام السم لهزيمتك.”

“وصلتُ إلى موقع أرتين بعد وفاة نوح أرتين! كيف لي أن أقتله؟” صرخ يوريتش وهو يبسط ذراعيه وينظر حوله.

هذا هو السبب وراء تطويق هذا العدد الكبير من المحاربين لـ الشامان ذو الأصابع الستة. كانوا يحاولون صرف انتباه يوريتش عن أي شيء آخر.

“هذا ما ظننته في البداية أيضًا. ولذلك لم أفكر حتى في احتمال أن تكون أنت من أمر بالاغتيال. كنت أثق بأخي أكثر من أي شخص آخر.”

لمس يوريتش مؤخرة رقبته، فشعر بألم حاد مفاجئ.

بوو!

كان ساميكان مستعدًا للتضحية بكل شيء في سبيل قضيته. كان عدد الأشياء التي كان مستعدًا للتخلي عنها لتحقيق هدفه مختلف تمامًا عن يوريتش، الذي لا يزال لديه الكثير ليعيش من أجله. كان ساميكان قادرًا حتى على التخلي عن كبريائه وشرفه، اللذين كانا يقدّرهما أكثر من حياته.

قام ساميكان بضرب الأرض برأس سيفه مرة أخرى.

“أحتاج فقط إلى الحفاظ على سيطرتي على التحالف الآن ومحاربة الجيش الإمبراطوري.”

تفرق الحشد، وظهر المحاربون. كانوا يسحبون أحدهم من ذراعه.

“يا أبناء العاهرات…”

“جورج؟”

‘ساميكان…’

ارتجفت حدقتا يوريتش. بدا جورج أصغر حجمًا وهو محاط بالمحاربين.

“لم أرى جورج على الإطلاق خلال اليومين الماضيين.”

“عليّ الوصول إلى هناك، حتى لو اضطررتُ لذلك. قبل أن تنتهي حياتي. تخلَّ عن هذا يا يوريتش.”

لم يكن يوريتش قادرًا على الاهتمام بجورج، حيث كان يركز كثيرًا على إبقاء عينيه على ما حول الشامان ذو الأصابع الستة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“هذا ما كان يهدف إليه.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

هذا هو السبب وراء تطويق هذا العدد الكبير من المحاربين لـ الشامان ذو الأصابع الستة. كانوا يحاولون صرف انتباه يوريتش عن أي شيء آخر.

ازدادت صرخات المحاربين الذين كانوا يراقبون، لكن حتى كلماتهم كانت تتردد في آذان يوريتش.

“جورج كان مصدر قلقى…”

أثار ذكر السمّ ضجة بين المحاربين. ورغم تذمّرهم من استخدام ساميكان لأسلوب جبان كالسم، إلا أنه من الواضح جدًا أن يوريتش لم يكن في حالة جيدة.

ضحك يوريتش ضحكة مكتومة. بدا جورج وكأنه عُذِّب، فقد جميع أظافره.

أصبح جسد يوريتش يغلي بكمية سمّ تفوق الجرعة المميتة. توقع ساميكان ألا يموت من هذه الكمية.

“يوريتش، هنا شاهد يقول أنك أمرت باغتيال نوح أرتين ” ساميكان تحدث بوضوح.

كان ساميكان يتوقع بالفعل أن محاكمة يوريتش ستؤدي إلى مبارزة. يوريتش الكائن الوحيد في التحالف الذي يضاهيه. لم يستطع ساميكان معاقبته بسلطته وحدها.

رنّ صوت في أذنيه.

“هذا هراء! لن يفعل يوريتش شيئًا كهذا أبدًا!”

لم يرَ سوى جورج وهو يحرك شفتيه وهو يتحدث. بدا العالم وكأنه يتباطأ ويتلاشى. انتشر السمّ إلى بقية جسده عبر قلبه. ارتجف وعيه. بدا الوقت الذي يمرّ مع كل رمشة أطول من المعتاد.

ازدادت صرخات المحاربين الذين كانوا يراقبون، لكن حتى كلماتهم كانت تتردد في آذان يوريتش.

“كاغ.”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

صرخ يوريتش كأنه يتقيأ. شهق وهو يهز رأسه.

زفر ساميكان بحدة وهو يلوّح بسيفه بقوة. لامست حافة النصل خطّ يوريتش الأمامي.

” اعترف جورج بأن يوريتش أمر باغتيال نوح أرتين. يوريتش، هل لديك ما تقوله؟”

“يوريتش، من المؤسف أن الأمر وصل إلى هذا.”

شهد جورج أن يوريتش أمر باغتيال نوح عبر رسالة. لم يعد المهم صحة أقواله، بل المهم أن يكون قد قالها شخص متحضر كان قريبًا من يوريتش.

“كيف لا يزال يتحرك؟”

“هذا هراء! لن يفعل يوريتش شيئًا كهذا أبدًا!”

كان ساميكان مستعدًا للتضحية بكل شيء في سبيل قضيته. كان عدد الأشياء التي كان مستعدًا للتخلي عنها لتحقيق هدفه مختلف تمامًا عن يوريتش، الذي لا يزال لديه الكثير ليعيش من أجله. كان ساميكان قادرًا حتى على التخلي عن كبريائه وشرفه، اللذين كانا يقدّرهما أكثر من حياته.

ازدادت صرخات المحاربين الذين كانوا يراقبون، لكن حتى كلماتهم كانت تتردد في آذان يوريتش.

كان ساميكان مستعدًا للتضحية بكل شيء في سبيل قضيته. كان عدد الأشياء التي كان مستعدًا للتخلي عنها لتحقيق هدفه مختلف تمامًا عن يوريتش، الذي لا يزال لديه الكثير ليعيش من أجله. كان ساميكان قادرًا حتى على التخلي عن كبريائه وشرفه، اللذين كانا يقدّرهما أكثر من حياته.

“لا أشعر بأنني على ما يرام.”

حرك يوريتش أصابعه. ولعدم إحساسه، تعثر في البداية، لكنه تمكن في النهاية من الإمساك بمقبض سيفه.

ارتجفت عينا يوريتش قليلاً. بدا أن الدم الذي يجري في جسده لا يصل إلى أطراف أصابعه.

اقترب ساميكان من يوريتش وهمس.

لم يكن يوريتش قادرًا على الاهتمام بجورج، حيث كان يركز كثيرًا على إبقاء عينيه على ما حول الشامان ذو الأصابع الستة.

“يوريتش، إذا متُّ، فالتحالف لك. ستكون الزعيم العظيم القادم. لذا، دع التحالف لي حتى ذلك الحين. تقبّل عقابك بهدوء الآن. سأحرص على أن ينتهي الأمر بسجنك فقط.”

لمس يوريتش مؤخرة رقبته، فشعر بألم حاد مفاجئ.

“كيكي، كيكي. توقف عن هذا الهراء.”

“بما أنني وُلدتُ رجلاً، فلن أقبل العقاب على شيء لم أفعله. فلنكفّ عن هذا الهراء، ولنطلب من السماء أن تكون قاضيتنا يا ساميكان.”

ضحك يوريتش ضحكة خفيفة، ثم هز كتفيه. ثم استدار ونظر إلى جورج.

” اعترف جورج بأن يوريتش أمر باغتيال نوح أرتين. يوريتش، هل لديك ما تقوله؟”

“أنا، أنا…”

“جورج؟”

“ما طلبته منك هو معرفتك، لا ولائك. أنا آسف لعدم قدرتي على حمايتك يا جورج ” تكلم يوريتش وهو يلتقط أنفاسه بجهد. استقرت عيناه بهدوء.

بو!

حرك يوريتش أصابعه. ولعدم إحساسه، تعثر في البداية، لكنه تمكن في النهاية من الإمساك بمقبض سيفه.

قام ساميكان بضرب الأرض برأس سيفه مرة أخرى.

بوو!

“لا أشعر بأنني على ما يرام.”

انكشف سيف يوريتش. ارتفعت صيحات المحاربين المحيطين.

الطموح يقضي على الإنسانية، والرغبة تدمر الأخلاق. حتى لو أدى ذلك إلى انحداره إلى القاع كإنسان، لم يستطع ساميكان التخلي عن مساره. لقد دفع ثمنًا باهظًا ليصل إلى هذا الحد. لو توقف عند هذا الحد، لما كان ما صنعه ساميكان سوى سلسلة من المساوئ.

“بما أنني وُلدتُ رجلاً، فلن أقبل العقاب على شيء لم أفعله. فلنكفّ عن هذا الهراء، ولنطلب من السماء أن تكون قاضيتنا يا ساميكان.”

منذ مغادرته هافيلوند، عانى ساميكان من مرض الرئة ليلاً، وكان يبصق دماً. شعر باقتراب موته.

ابتسم ساميكان بخفة وتراجع إلى الوراء، وسحب سيفه ببطء.

“هذا هراء! لن يفعل يوريتش شيئًا كهذا أبدًا!”

“لا يزال يتحرك بشكل جيد بعد تعرضه للتسمم.”

هزّ يوريتش رأسه وبصق. بدأ تركيزه يتشتت تدريجيًا. انتشر السم أسرع في جسده مع ازدياد جهده.

أصبح جسد يوريتش يغلي بكمية سمّ تفوق الجرعة المميتة. توقع ساميكان ألا يموت من هذه الكمية.

الفصل 235

“هل تقول أنك ترفض الاعتراف بذنبك؟”

“حواسي تغفو. جسدي لا يشبه جسدي. أشعر بضيق في التنفس أيضًا.”

لوّح ساميكان بسيفه. يستعد لهذا اليوم منذ أيام. امتنع عن النساء واتّبع وصفات الشامان الطبية المُقززة ليعود جسده إلى أفضل حال.

“لا أشعر بضيق في التنفس.”

ضحك يوريتش ضحكة خفيفة، ثم هز كتفيه. ثم استدار ونظر إلى جورج.

قفز ساميكان بخفة في مكانه. زال الألم من صدره. لم تكن هذه علامة جيدة تمامًا، فبمجرد زوال تأثير الدواء، سيتبعه ألم شديد.

كان ساميكان يتوقع بالفعل أن محاكمة يوريتش ستؤدي إلى مبارزة. يوريتش الكائن الوحيد في التحالف الذي يضاهيه. لم يستطع ساميكان معاقبته بسلطته وحدها.

“كنتَ تعلم أن الأمر سينتهي إلى هذا الحد منذ البداية، أليس كذلك؟ حتى أنك استخدمتَ السم لأنك كنتَ تتوقع قتالي.”

سار يوريتش نحو المساحة المفتوحة الظاهرة في الأفق. حاصره محاربو ساميكان، ولم يتركوا له أي مجال للهرب.

أثار ذكر السمّ ضجة بين المحاربين. ورغم تذمّرهم من استخدام ساميكان لأسلوب جبان كالسم، إلا أنه من الواضح جدًا أن يوريتش لم يكن في حالة جيدة.

وقف يوريتش ثابتًا على ساقيه المخدرة.

“أنت تتكلم بالأكاذيب فقط للهروب من هذا الوضع، يوريتش.”

ازدادت صرخات المحاربين الذين كانوا يراقبون، لكن حتى كلماتهم كانت تتردد في آذان يوريتش.

قال ساميكان ساخرًا. من السهل أن يُساء فهم الموقف من قِبل أي شخص. لقد قدّم ساميكان يوريتش للمحاكمة فجأةً وأعلن إدانته. حتى لو نجح في معاقبة يوريتش، فسيكون ذلك مثيرًا للجدل. هذه حادثة بالغة الأهمية لدرجة أنها ستؤثر على شرعية ساميكان وسيطرته في المستقبل.

“حواسي تغفو. جسدي لا يشبه جسدي. أشعر بضيق في التنفس أيضًا.”

“ولكن ليس لدي الكثير من الوقت.”

رنّ صوت في أذنيه.

منذ مغادرته هافيلوند، عانى ساميكان من مرض الرئة ليلاً، وكان يبصق دماً. شعر باقتراب موته.

هزّ يوريتش رأسه وبصق. بدأ تركيزه يتشتت تدريجيًا. انتشر السم أسرع في جسده مع ازدياد جهده.

“عليّ الوصول إلى هناك، حتى لو اضطررتُ لذلك. قبل أن تنتهي حياتي. تخلَّ عن هذا يا يوريتش.”

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

أصبح ساميكان أكثر يأسًا من أي شخص آخر. لو كان لديه وقتٌ أطول، لما تصرف بهذه الطريقة من البداية. لم يكن لديه رفاهية الانتظار والموت يلاحقه.

دفعه المحاربون المحيطون به للأمام كما لو كانوا يُمسكونه. أطلق أحدهم سهمًا مسمومًا على يوريتش. لم يبدُ أن السم قاتل.

“أحتاج فقط إلى الحفاظ على سيطرتي على التحالف الآن ومحاربة الجيش الإمبراطوري.”

“منذ متى لم أشعر بهذا القدر من السعادة؟”

لم يعد ساميكان ينظر إلى المستقبل. أصبح كل همه قتال الجيش الإمبراطوري والاستيلاء على عاصمة العدو في المعركة. لم يحلم إلا بأسطورة خالدة.

“أنت تتكلم بالأكاذيب فقط للهروب من هذا الوضع، يوريتش.”

كان ساميكان مستعدًا للتضحية بكل شيء في سبيل قضيته. كان عدد الأشياء التي كان مستعدًا للتخلي عنها لتحقيق هدفه مختلف تمامًا عن يوريتش، الذي لا يزال لديه الكثير ليعيش من أجله. كان ساميكان قادرًا حتى على التخلي عن كبريائه وشرفه، اللذين كانا يقدّرهما أكثر من حياته.

اقترب ساميكان من يوريتش وهمس.

تسرب هوسٌ غريبٌ من عيني ساميكان. حتى المحاربون المحيطون به ارتجفوا.

“ولكن ليس لدي الكثير من الوقت.”

“من بين كل الناس، تلجأ إلى استخدام السم حتى مع هذا الكبرياء العالي لديك؛ يا لها من مزحة… هل كنت قلقًا ومتسرعًا إلى هذه الدرجة؟”

“بما أنني وُلدتُ رجلاً، فلن أقبل العقاب على شيء لم أفعله. فلنكفّ عن هذا الهراء، ولنطلب من السماء أن تكون قاضيتنا يا ساميكان.”

ترنح يوريتش وهو يرفع سيفه. كانت رؤيته قد بدأت تتلاشى.

بو!

‘ساميكان…’

قال ساميكان ساخرًا. من السهل أن يُساء فهم الموقف من قِبل أي شخص. لقد قدّم ساميكان يوريتش للمحاكمة فجأةً وأعلن إدانته. حتى لو نجح في معاقبة يوريتش، فسيكون ذلك مثيرًا للجدل. هذه حادثة بالغة الأهمية لدرجة أنها ستؤثر على شرعية ساميكان وسيطرته في المستقبل.

ساميكان من قبيلة الضباب الأزرق. همس يوريتش بالاسم. لم تكن علاقتهما بداية جيدة منذ البداية. بدأت علاقتهما كعدوّين تقريبًا، وتذبذبت بين القرب والبعد.

لم يعد ساميكان ينظر إلى المستقبل. أصبح كل همه قتال الجيش الإمبراطوري والاستيلاء على عاصمة العدو في المعركة. لم يحلم إلا بأسطورة خالدة.

“لقد حان الوقت لإنهاء هذه العلاقة الطويلة بيننا.”

“يوريتش، هنا شاهد يقول أنك أمرت باغتيال نوح أرتين ” ساميكان تحدث بوضوح.

حاول يوريتش أن يمسك سيفه بإحكام، لكن قبضته ضعيفة. شعر بعضلاته وكأنها تتفكك ككرة من الخيط.

“تنهد.”

لم يُرِد يوريتش أن تصل الأمور إلى هذا الحد. كان ساميكان موهبةً ضروريةً للتحالف. لقد أدرك كلٌّ منهما ضرورة الآخر، ومع ذلك كان كلاهما متفوقًا للغاية، ولا يُمكن لأي قطيع من الوحوش أن يكون له قائدان.

وتحدث أحد المحاربين المحيطين بيوريتش.

تسلل السم إلى عروق يوريتش، وهاجمه، ومع ذلك حدّق يوريتش باهتمام في ساميكان.

“يا أبناء العاهرات…”

“أنت محاربٌ مباركٌ حقًا يا يوريتش. حتى السمُّ والإصابات لا تقتلك.”

هذا هو السبب وراء تطويق هذا العدد الكبير من المحاربين لـ الشامان ذو الأصابع الستة. كانوا يحاولون صرف انتباه يوريتش عن أي شيء آخر.

حرك ساميكان سيفه من جانب إلى آخر، ثم تقدم إلى الأمام.

“كيكي، كيكي. توقف عن هذا الهراء.”

“لم أُمنح مثل هذه النعم، لذا اضطررتُ لاستخدام السم لهزيمتك.”

“استمر في تحريك لسانك بلا مبالاة، فقد ينتهي بك الأمر ميتًا دون أن يعلم أحد. يوريتش ببساطة ليس في حالة جيدة. ربما شرب كثيرًا الليلة الماضية.”

كان ساميكان يتوقع بالفعل أن محاكمة يوريتش ستؤدي إلى مبارزة. يوريتش الكائن الوحيد في التحالف الذي يضاهيه. لم يستطع ساميكان معاقبته بسلطته وحدها.

“كاغ.”

في مجتمع المحاربين، عندما يتصادم المتساوين، المبارزة هي النتيجة الوحيدة.

سار يوريتش نحو المساحة المفتوحة الظاهرة في الأفق. حاصره محاربو ساميكان، ولم يتركوا له أي مجال للهرب.

زوو!

اقترب ساميكان من يوريتش وهمس.

أمسك ساميكان سيفه بكلتا يديه واتخذ وضعيته. كان سلاحه أيضًا سيفًا فولاذيًا عالي الجودة.

مدّ يوريتش يده إلى فأسه والعرق يتصبب كالمطر.

“هووو.”

أثار ذكر السمّ ضجة بين المحاربين. ورغم تذمّرهم من استخدام ساميكان لأسلوب جبان كالسم، إلا أنه من الواضح جدًا أن يوريتش لم يكن في حالة جيدة.

ارتفع صدر ساميكان وهو يلتقط أنفاسه. عادةً، كان الألم ليمنعه حتى من أخذ أنفاس عميقة كهذه.

زوو!

لقد شعر وكأن أنفاسه الصافية وصلت إلى أعلى رأسه.

“لم أرى جورج على الإطلاق خلال اليومين الماضيين.”

“منذ متى لم أشعر بهذا القدر من السعادة؟”

دفع نصل ساميكان سيف يوريتش جانبًا. اختل توازن يوريتش، وركل ساميكان إلى الأمام.

كان جسده المعذب يُفسد عقله أيضًا. ومع صفاء ذهنه، اتسعت رؤيته.

“منذ متى لم أشعر بهذا القدر من السعادة؟”

“لم يكن لزاما علينا أنا ويوريتش أن نأتي إلى هذا المكان”.

كان جسده المعذب يُفسد عقله أيضًا. ومع صفاء ذهنه، اتسعت رؤيته.

رأى ساميكان المسارات العديدة التي سلكها. لكن الندم كان دائمًا متأخرًا، مهما تأخر. إن لم يستطع التغلب على يوريتش هنا، فلن يتمكن ساميكان من تحقيق رغباته.

“لم أُمنح مثل هذه النعم، لذا اضطررتُ لاستخدام السم لهزيمتك.”

الطموح يقضي على الإنسانية، والرغبة تدمر الأخلاق. حتى لو أدى ذلك إلى انحداره إلى القاع كإنسان، لم يستطع ساميكان التخلي عن مساره. لقد دفع ثمنًا باهظًا ليصل إلى هذا الحد. لو توقف عند هذا الحد، لما كان ما صنعه ساميكان سوى سلسلة من المساوئ.

“وصلتُ إلى موقع أرتين بعد وفاة نوح أرتين! كيف لي أن أقتله؟” صرخ يوريتش وهو يبسط ذراعيه وينظر حوله.

تخيّل ساميكان مستقبلًا بعد وفاته. لم يكن ينوي العيش طويلًا. كان ينوي ضرب قلب الإمبراطورية وإنهاء حياته هناك.

“يوريتش، إذا متُّ، فالتحالف لك. ستكون الزعيم العظيم القادم. لذا، دع التحالف لي حتى ذلك الحين. تقبّل عقابك بهدوء الآن. سأحرص على أن ينتهي الأمر بسجنك فقط.”

سيُذكر في العالم المتحضر كإرهابي لا يُنسى. أما في الغرب، فسيُذكر كمحارب عاش ومات في عالم الأساطير والخرافات.

هذا هو السبب وراء تطويق هذا العدد الكبير من المحاربين لـ الشامان ذو الأصابع الستة. كانوا يحاولون صرف انتباه يوريتش عن أي شيء آخر.

“تنهد.”

“ما طلبته منك هو معرفتك، لا ولائك. أنا آسف لعدم قدرتي على حمايتك يا جورج ” تكلم يوريتش وهو يلتقط أنفاسه بجهد. استقرت عيناه بهدوء.

بدا الأمر مثيرًا كالقذف. حتى آخر شعور بالذنب اختفى.

يوريتش لا يزال يقاتل ساميكان بضراوة، رغم انتشار السم في جسده. ذهل من أدرك قوة السم تمامًا.

بوو!

‘هذا هو…’

اصطدم سيفا يوريتش وساميكان. اضطر يوريتش إلى الإمساك بالمقبض بكلتا يديه كما لو يضغط عليهما، لأنه شعر أن السيف سينزلق من يديه إن لم يفعل.

“حواسي تغفو. جسدي لا يشبه جسدي. أشعر بضيق في التنفس أيضًا.”

لم يكن هناك شخص واحد يضاهي مهارة يوريتش كمحارب. كان ساميكان محاربًا هائلًا أيضًا، لكنه كان بعيدًا كل البعد عن مستوى يوريتش.

لم يرَ سوى جورج وهو يحرك شفتيه وهو يتحدث. بدا العالم وكأنه يتباطأ ويتلاشى. انتشر السمّ إلى بقية جسده عبر قلبه. ارتجف وعيه. بدا الوقت الذي يمرّ مع كل رمشة أطول من المعتاد.

“أعتقد أنني بالكاد سأتمكن من السيطرة عليه حتى باستخدام السم.”

وقف يوريتش ثابتًا على ساقيه المخدرة.

صر ساميكان على أسنانه. بدا الأمر مُهينًا، لكن يوريتش محارب عظيم.

نجح يوريتش بطريقة ما في صد هجمات ساميكان، بل وحاول شنّ هجوم مضاد. ولمن لا يعرف مهارات يوريتش الحقيقية، بدا وكأنه يقاتل ببراعة.

“وصلتُ إلى موقع أرتين بعد وفاة نوح أرتين! كيف لي أن أقتله؟” صرخ يوريتش وهو يبسط ذراعيه وينظر حوله.

“لماذا يتم دفع يوريتش إلى الوراء بهذه الطريقة؟”

كان جسده المعذب يُفسد عقله أيضًا. ومع صفاء ذهنه، اتسعت رؤيته.

همس المحاربون الذين كانوا يشاهدون فيما بينهم: لقد رأوا يوريتش في المعارك بأعينهم. مع أن ساميكان كان الزعيم، لم يعتقدوا أن يوريتش قد يخسر.

انكشف سيف يوريتش. ارتفعت صيحات المحاربين المحيطين.

“ألم يذكر يوريتش شيئًا عن السم سابقًا؟ هل استخدم ساميكان السم حقًا؟”

عبس يوريتش. انتشر الألم الطفيف بسرعة، وتحول إلى وخز غمر جسده. خفت حواسه، وارتعشت ساقاه.

هتف أنصار يوريتش كما لو كانوا يطلقون صيحات الاستهجان ضد ساميكان.

“كيكي، كيكي. توقف عن هذا الهراء.”

“استمر في تحريك لسانك بلا مبالاة، فقد ينتهي بك الأمر ميتًا دون أن يعلم أحد. يوريتش ببساطة ليس في حالة جيدة. ربما شرب كثيرًا الليلة الماضية.”

أمسك ساميكان سيفه بكلتا يديه واتخذ وضعيته. كان سلاحه أيضًا سيفًا فولاذيًا عالي الجودة.

مهما كانت الحقيقة، يبدو أن يوريتش هو من تحدى ساميكان في مبارزة. لم يكن هناك مجال لتدخل طرف ثالث.

“هل أنت متأكد من أنك قادر على التعامل مع ما سيحدث، ساميكان؟”

تدريجيًا، تجمّع المزيد من الناس لمشاهدة المبارزة. كان هذا الحدث هو الذي سيحسم السؤال الذي طال انتظاره حول من هو القائد الحقيقي للتحالف.

بوو!

“كاغ، بصق.”

“تنهد.”

هزّ يوريتش رأسه وبصق. بدأ تركيزه يتشتت تدريجيًا. انتشر السم أسرع في جسده مع ازدياد جهده.

سووش.

“أنت خفيف جدًا على قدميك بالنسبة لشخص يعاني من مرض في الرئة.”

“أحتاج فقط إلى الحفاظ على سيطرتي على التحالف الآن ومحاربة الجيش الإمبراطوري.”

مدّ يوريتش يده إلى فأسه والعرق يتصبب كالمطر.

سووش.

الشخص الأكثر صدمة في المنطقة هو المحارب الذي أطلق السم على يوريتش. كان السم الذي استخدمه مُشلِّلاً قادراً على قتل حتى الدب.

لم يكن يوريتش قادرًا على الاهتمام بجورج، حيث كان يركز كثيرًا على إبقاء عينيه على ما حول الشامان ذو الأصابع الستة.

“كيف لا يزال يتحرك؟”

ضحك يوريتش ضحكة مكتومة. بدا جورج وكأنه عُذِّب، فقد جميع أظافره.

يوريتش لا يزال يقاتل ساميكان بضراوة، رغم انتشار السم في جسده. ذهل من أدرك قوة السم تمامًا.

انكشف سيف يوريتش. ارتفعت صيحات المحاربين المحيطين.

شراينغ!

خدشت شفرة يوريتش خد ساميكان. لو كانت أقرب قليلاً إلى الجانب، لكانت قد جرحت وجهه. حتى في هذه الحالة، كانت جروح يوريتش حادة وخطيرة، وكافية لإنهاء حياة ساميكان.

دفع نصل ساميكان سيف يوريتش جانبًا. اختل توازن يوريتش، وركل ساميكان إلى الأمام.

في مجتمع المحاربين، عندما يتصادم المتساوين، المبارزة هي النتيجة الوحيدة.

” هوب!”

“هل أنت متأكد من أنك قادر على التعامل مع ما سيحدث، ساميكان؟”

زفر ساميكان بحدة وهو يلوّح بسيفه بقوة. لامست حافة النصل خطّ يوريتش الأمامي.

“لا أشعر بضيق في التنفس.”

“لا تقف في طريقي، يوريتش.”

“أعتقد أنني بالكاد سأتمكن من السيطرة عليه حتى باستخدام السم.”

ارتفعت حرارة جسد ساميكان. أصبحت حركاته أسرع، بينما تباطأت خطوات يوريتش بشكل ملحوظ. أصبح الفارق واضحًا أكثر فأكثر. حتى الدفاع كان صعبًا على يوريتش الذي كان يتعثر.

“ألم يذكر يوريتش شيئًا عن السم سابقًا؟ هل استخدم ساميكان السم حقًا؟”

“عيناي تغلقان.”

“لم أرى جورج على الإطلاق خلال اليومين الماضيين.”

شعر يوريتش بانقطاع وعيه بين الحين والآخر. أغمض عينيه كما لو كان غارقًا في النوم. اعتمد على ردود أفعاله الطبيعية لدفع فأسه وحرف نصل ساميكان جانبًا. لم يتردد جسد يوريتش المُدرّب لحظةً في الهجوم المضاد.

سار يوريتش نحو المساحة المفتوحة الظاهرة في الأفق. حاصره محاربو ساميكان، ولم يتركوا له أي مجال للهرب.

سووش.

ارتجفت حدقتا يوريتش. بدا جورج أصغر حجمًا وهو محاط بالمحاربين.

خدشت شفرة يوريتش خد ساميكان. لو كانت أقرب قليلاً إلى الجانب، لكانت قد جرحت وجهه. حتى في هذه الحالة، كانت جروح يوريتش حادة وخطيرة، وكافية لإنهاء حياة ساميكان.

عبس يوريتش. انتشر الألم الطفيف بسرعة، وتحول إلى وخز غمر جسده. خفت حواسه، وارتعشت ساقاه.

أصبح ساميكان أكثر يأسًا من أي شخص آخر. لو كان لديه وقتٌ أطول، لما تصرف بهذه الطريقة من البداية. لم يكن لديه رفاهية الانتظار والموت يلاحقه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط