الفصل 240: حفرة الثعبان
أشارت المرأة إلى أن هذا لم يكن اجتماعًا عاديًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تعرف الكاتب من بوركانا، الذي يتبعه بصفته فارسًا، على شعار العائلة وهمس لفاركا.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“الجيران البعيدون يعادلون أيضًا الجيران الطيبين.”
ترجمة: ســاد
راقب فاركا شخصية المرأة المتراجعة بنظرة متعبة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أين سمعت هذا الاسم؟”
فاركا بوركانا. مكث في القصر الإمبراطوري لفترة ليكسب ثقة الإمبراطور. لم يكن ترك مملكته دون رعاية لفترة طويلة أفضل ما يمكن أن يفعله الملك، ولكنه كان أفضل من إثارة شكوك الإمبراطور.
“بما فيهم نحن، سيكون هناك ثلاثة على الأقل. مملكة كيربات، التي فقدت نصف أراضيها لصالح الإمبراطورية، ستحشد جيشًا حالما تسنح لها الفرصة.”
“بغض النظر عن مدى عدم استقرار الإمبراطورية في الوقت الحالي… لا أستطيع أن أتخيل سقوطها.”
“هل تعتقد أن حاكم دولة لديه الوقت الكافي لتناول العشاء مع شخص نبيل؟”
أطلّ فاركا من النافذة على المدينة. المدينة التي جسّدت جوهر العالم المتحضر. لم تكن مجرد نهضة عسكرية، بل كانت موطنًا لمختلف أنواع الإنجازات الأكاديمية والثقافية.
ولم يخف الكونت ويلان نواياه.
‘الإمبراطورية هي حاكمة العالم، وهاميل هو مركز العالم.’
‘الإمبراطورية هي حاكمة العالم، وهاميل هو مركز العالم.’
هذه حقيقة لا يمكن إنكارها.
“إذا كان جلالتك عازمًا على الاستقلال، فلا تفوّت هذه الفرصة. قد تكون هذه فرصتنا الوحيدة لزعزعة استقرار الإمبراطورية في حياتنا. انظر! حتى هؤلاء البرابرة من الشمال يقاتلون لاستعادة أرضهم وحريتهم! ومع ذلك، فنحن خائفون جدًا من الإمبراطورية لدرجة أننا لا نفكر حتى في استعادة أراضينا المفقودة. أجد هذا مُخجلًا للغاية.”
إذا عدتُ مسرعًا إلى المملكة، سأثير الشكوك حولي. لا بد أن الإمبراطور يشك بي، فأنا ويوريتش صديقان مقربان.
ارتفع صوت الكونت ويلان. حرّك فاركا أصابعه بتوتر.
مجرد التفكير في الأمر أصاب فاركا بصداع شديد. لقد جلب الناهبون من الغرب الفوضى إلى العالم. حتى أن زخمهم دفع برابرة الشمال إلى إعلان أنفسهم مملكة مستقلة، مدّعين الوحي السماوي من لو.
“إن ابنة الدوق ستكون الملكة المثالية.”
“بيلكر، سليل ميجورن…”
بعد سماع ذلك، ركع الكونت ويلان وقبّل خاتم فاركا.
سمع فاركا اسمه أيضًا. كان بيلكر فتىً واجه القوات الإمبراطورية بقوةٍ مُرعبة. كان يقود محاربي الشمال الشرسين رغم صغر سنه، كما هو متوقع من سليل ميجورن.
سمع فاركا اسمه أيضًا. كان بيلكر فتىً واجه القوات الإمبراطورية بقوةٍ مُرعبة. كان يقود محاربي الشمال الشرسين رغم صغر سنه، كما هو متوقع من سليل ميجورن.
“إذا أدارت الممالك ظهرها للإمبراطورية، فإن هذا يعني حقًا أزمة للإمبراطورية، والحضارة ككل.”
إذا عدتُ مسرعًا إلى المملكة، سأثير الشكوك حولي. لا بد أن الإمبراطور يشك بي، فأنا ويوريتش صديقان مقربان.
كان فاركا يقيم في قصر السنونو ضيفًا مرموقًا لدى الإمبراطور، , فرسان بوركانا يحرسونه دائمًا.
أشارت المرأة إلى أن هذا لم يكن اجتماعًا عاديًا.
سيحاول الإمبراطور كسب ود الملوك بطريقة ما. يمكنني استغلال هذه الفرصة لخدمة مصالح بوركانا.
مملكة كاسيلماروني تقع في الشمال الغربي، بعيدةً جدًا عن مملكة بوركانا الواقعة على الساحل الشرقي. وبسبب بُعدهما الجغرافي، أصبح التفاعل بين المملكتين محدودًا. الإمبراطورية تقع بين المملكتين.
كان مقر السنونو يعجّ بمبعوثي الممالك السبع , عاصمة هامل ساحة معركة دبلوماسية حقيقية، بل يمكن اعتبارها مكانًا لمؤتمر عالمي.
عض فاركا شفته السفلى ورفع رأسه.
“يا للهول، لماذا حملتِ بطفل يوريتش؟”
“الكونت ويلان، الجنرال كارنيوس، الذي سبق أن انتصر عليهم في معركة، قد تم نشره لهزيمة الناهبين. بمجرد القضاء عليهم، ستركز الإمبراطورية جهودها العسكرية شمالًا.”
فرك فاركا صدغيه. بدا وجهه الوسيم مليئًا بالقلق. ورغم محاولاته تجاهل أمر أخته، لم يستطع بسهولة قطع صلته بعائلته.
سخر فاركا في نفسه. كانت هذه كلمات سمعها مرات لا تُحصى.
“هاه.”
“خونة؟ من محاربي الشمس؟”
خرج فاركا إلى الحديقة ليستنشق بعض الهواء النقي. وسرعان ما بدأت السيدات الأنيقات يتوافدن إليه واحدة تلو الأخرى.
مجرد التفكير في الأمر أصاب فاركا بصداع شديد. لقد جلب الناهبون من الغرب الفوضى إلى العالم. حتى أن زخمهم دفع برابرة الشمال إلى إعلان أنفسهم مملكة مستقلة، مدّعين الوحي السماوي من لو.
“إنه لشرف لي أن ألتقي بملك بوركانا.”
“إنهم لا يريدون جذب انتباه الإمبراطورية… لا بد أن يكون هناك شيء لا ينبغي أن يصل إلى آذان الإمبراطورية.”
اقتربت منه امرأة ترتدي فستانًا مكشوف الصدر بابتسامة خفيفة. وفي الأفق، رأى نساءً أخريات ينتظرن دورهن للتحدث إليه خلف الأعمدة.
أشارت المرأة إلى أن هذا لم يكن اجتماعًا عاديًا.
تنهد فاركا بعمق وهو يعامل النساء. هؤلاء النساء لم يكن لديهن ما يفعلنه سوى انتظار نزهته طوال اليوم. بدا أن هدف حياتهن الوحيد هو الزواج من رجل نبيل.
“يجعل إخوتي يبدون أقل شأناً. حقاً، بالمقارنة معه، الرجال الآخرون مجرد وحوش بلا شعر.”
أصبح فاركا، الذي اعتلى العرش بعد خلاف مع عمه في صباه، مشهورًا بالفعل. لم تكن أي سيدة نبيلة تجهل قصته. علاوة على ذلك، كان فاركا أعزبًا، وهو من سلالة بوركانا الملكية، التي اشتهرت بمظهرها الرائع.
“هذا تصريح خطير يا كونت. بوركانا هي المملكة التي تحظى بأكبر قدر من الدعم من الإمبراطورية، وأنا ملك مؤيد للإمبراطورية، وقد اعتلى العرش بفضلها. هل تعتقد أنني سأنسى هذه المحادثة؟”
اجتمعت سيدات الإمبراطورية النبيلات ليُلقينَ نظرةً خاطفةً على فاركا. في نظرهنّ، بدا فاركا رجلاً مثالياً، كأنه خرج من حلم.
كان الكونت ويلان مبعوثًا دبلوماسيًا من كاسيلماروني. استخدم ابنته للتواصل مع فاركا.
“كيف يمكن للإنسان أن يكون جميلاً إلى هذا الحد؟”
“بيلكر، سليل ميجورن…”
“يجعل إخوتي يبدون أقل شأناً. حقاً، بالمقارنة معه، الرجال الآخرون مجرد وحوش بلا شعر.”
“أتمنى ألا يخذلني حدسي. فأنا لستُ ممن يُضيّعون وقتهم.”
“نعم، ينظر إلي.”
“في الشمال، يُطالب الشماليون المؤمنون بلو بمملكتهم الخاصة. لديهم أيضًا نقطة محورية تُدعى بيلكر، لذا لن يُهزموا بسهولة. تقول الشائعات إن العديد من الخونة من محاربي الشمس قد انضموا إلى جيش التمرد الشمالي. إذا كان هذا صحيحًا، فهذا يعني أن الاستراتيجيات العسكرية للإمبراطورية قد سُرّبت إليهم.”
اجتمعت النساء وتجاذبن أطراف الحديث. احمرّت وجوه النساء الجاهلات الغافلات من شدة الإثارة. لم يكن لصوص الغرب ومحاربو الشمال الثائرون سوى حكايات بعيدة المنال بالنسبة إليهن. أما الحرب والسياسة، فقد أصبحتا من شؤون الرجال في عصرنا هذا.
انتشرت هذه التصريحات كبديهة بين الجيل الأكبر سنًا من النبلاء. مع ذلك، كان من الصحيح أنهم يعيشون الآن في عصرٍ كانت فيه فرص نجاح المسؤولين المدنيين أكبر من العسكريين.
“شكرًا لك، سنقوم بإعداد عشاء إذا سنحت الفرصة ” أجاب فاركا من باب الأدب.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100
“ثم غدا سيكون مثاليًا ” أجابت المرأة وهي تبتسم ابتسامة عريضة.
عقد فاركا ساقيه وشبك يديه. كان ذلك غرورًا، لكنه ملك بوركانا. كان له كل الحق في أن يكون غرورًا تجاه مجرد نبيل.
ابتسم فاركا وأجابت ” … سأتواصل معك إذا لدي الوقت.”
تعرف الكاتب من بوركانا، الذي يتبعه بصفته فارسًا، على شعار العائلة وهمس لفاركا.
“يجب عليك ذلك. سأنتظرك.”
خرج فاركا إلى الحديقة ليستنشق بعض الهواء النقي. وسرعان ما بدأت السيدات الأنيقات يتوافدن إليه واحدة تلو الأخرى.
راقب فاركا شخصية المرأة المتراجعة بنظرة متعبة.
كان مقر السنونو يعجّ بمبعوثي الممالك السبع , عاصمة هامل ساحة معركة دبلوماسية حقيقية، بل يمكن اعتبارها مكانًا لمؤتمر عالمي.
“يجب أن أجد امرأة مناسبة للزواج منها عندما أعود.”
ابتسم الكونت هانغر ويلان وهو يرفع زاوية فمه.
لم يكن فاركا قد راودته رغبة امرأة قط. قبل توليه الملك، كان شبه محصور بأخته، وبعد توليه الملك، أصبح منشغلاً للغاية لدرجة أنه لم يفكر في الزواج. ولأنه كان ملكاً شاباً، لم يضغط عليه رعيته كثيراً بشأن مسألة خليفته.
فرك فاركا صدغيه. بدا وجهه الوسيم مليئًا بالقلق. ورغم محاولاته تجاهل أمر أخته، لم يستطع بسهولة قطع صلته بعائلته.
“إن ابنة الدوق ستكون الملكة المثالية.”
بالداخل رجلٌ أنيق الملبس، مطرزٌ بإتقانٍ شعارُ العائلة على صدره. من الواضح أنه من النبلاء الكبار.
أراد فاركا تعزيز الشؤون الداخلية لمملكته. كان يتحمل عبئًا ثقيلًا يتمثل في توليه العرش بدعم الإمبراطور والإمبراطورية. لذا، لم يكن زواجه من نبلاء الإمبراطورية ليُرضي نبلاء بوركانا.
ارتدى عباءةً أنيقةً وسار في الممر. وتبعه خمسة فرسان وحراس.
“يشرفني أن ألتقي بحاكم بوركانا.”
يوريتش أحد قادة النهب الغربي، وكان صديقًا مقربًا لفاركا. معرفة هذه المعلومات ستقود بطبيعة الحال إلى التواصل مع فاركا.
بينما كان فاركا غارقًا في أفكاره، اقتربت منه امرأة أخرى. حاول المغادرة، لكن على عكس النبيلة النموذجية التي تُقدّر حفظ ماء الوجه، بدت مثابرة.
ترجمة: ســاد
” أنا آسف يا سيدتي. لا أرى أي سبب لتناول العشاء معكِ.” تحدث فاركا بصراحة، فقد بدا عليه الانزعاج بوضوح، ومع ذلك ظلت المرأة تبتسم بمرح.
سخر فاركا في نفسه. كانت هذه كلمات سمعها مرات لا تُحصى.
“هذه ليست مجرد سيدة عادية”، فكر فاركا.
إذا عدتُ مسرعًا إلى المملكة، سأثير الشكوك حولي. لا بد أن الإمبراطور يشك بي، فأنا ويوريتش صديقان مقربان.
بدت ابتسامتها مُرعبة. عيناها ثابتتان، تبتسم بشفتيها فقط.
“إنه لشرف لي أن ألتقي بملك بوركانا.”
“أكون ممتنة لو أخذتِ كبريائي في عين الاعتبار وإلا، فقد أكتسب سمعة كامرأة تتمسك برجل لمجرد جمال وجهه.”
“هذه ليست مجرد سيدة عادية”، فكر فاركا.
لم تكن المرأة من نبلاء الإمبراطورية، بل ابنة نبيل من مملكة كاسيلماروني.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“كاسيلماروني…”
كان فاركا يقيم في قصر السنونو ضيفًا مرموقًا لدى الإمبراطور، , فرسان بوركانا يحرسونه دائمًا.
مملكة كاسيلماروني تقع في الشمال الغربي، بعيدةً جدًا عن مملكة بوركانا الواقعة على الساحل الشرقي. وبسبب بُعدهما الجغرافي، أصبح التفاعل بين المملكتين محدودًا. الإمبراطورية تقع بين المملكتين.
“هذا هو شعار عائلة ويلان من كاسيلماروني.”
“سأقبل هذه الدعوة الكريمة.”
وضع فاركا يده على خصره وانحنى قليلاً، مُظهراً أدباً لا تشوبه شائبة. حدّقت عيناه الزرقاوان المرفوعتان قليلاً إلى أعلى في وجه السيدة.
وضع فاركا يده على خصره وانحنى قليلاً، مُظهراً أدباً لا تشوبه شائبة. حدّقت عيناه الزرقاوان المرفوعتان قليلاً إلى أعلى في وجه السيدة.
“هذا تصريح خطير يا كونت. بوركانا هي المملكة التي تحظى بأكبر قدر من الدعم من الإمبراطورية، وأنا ملك مؤيد للإمبراطورية، وقد اعتلى العرش بفضلها. هل تعتقد أنني سأنسى هذه المحادثة؟”
“لقد نجحتُ حيث فشلت نساءٌ كثيرات. إنه لشرفٌ عظيم.”
“الجيران البعيدون يعادلون أيضًا الجيران الطيبين.”
“أتمنى ألا يخذلني حدسي. فأنا لستُ ممن يُضيّعون وقتهم.”
“يجب أن أجد امرأة مناسبة للزواج منها عندما أعود.”
“لن يكون هذا استخدامًا سيئًا لوقتك أيضًا، يا جلالتك.”
انتظر فاركا رد الكونت ويلان.
أشارت المرأة إلى أن هذا لم يكن اجتماعًا عاديًا.
عندما فتح الباب، استقبلته رائحة الطعام. انحنى الخدم عندما تعرفوا على فاركا.
في قصر السنونو، من الشائع أن يبدي أفراد العائلة المالكة والنبلاء الشباب اهتمامًا ببعضهم البعض. وإدراكًا لذلك، أقامت العديد من النساء في هامل على أملٍ مماثل. فاركا أيضًا في أوج عطائه، ولم يكن تناول العشاء مع سيدةٍ فاتنة أمرًا غريبًا.
بينما كان فاركا غارقًا في أفكاره، اقتربت منه امرأة أخرى. حاول المغادرة، لكن على عكس النبيلة النموذجية التي تُقدّر حفظ ماء الوجه، بدت مثابرة.
الشمس تغرب. بدا الخدم ينشطون وهم يُعِدّون العشاء. أكّد فاركا الموعد الموعود وهو ينظر إلى الشمس.
“بيلكر، سليل ميجورن…”
ارتدى عباءةً أنيقةً وسار في الممر. وتبعه خمسة فرسان وحراس.
فاركا بوركانا. مكث في القصر الإمبراطوري لفترة ليكسب ثقة الإمبراطور. لم يكن ترك مملكته دون رعاية لفترة طويلة أفضل ما يمكن أن يفعله الملك، ولكنه كان أفضل من إثارة شكوك الإمبراطور.
زوو!
الفصل 240: حفرة الثعبان
عندما فتح الباب، استقبلته رائحة الطعام. انحنى الخدم عندما تعرفوا على فاركا.
ابتسم الكونت هانغر ويلان وهو يرفع زاوية فمه.
“إنه لشرف لي أن ألتقي بك، جلالتك.”
تردد الكونت ويلان قبل أن يتكلم.
بالداخل رجلٌ أنيق الملبس، مطرزٌ بإتقانٍ شعارُ العائلة على صدره. من الواضح أنه من النبلاء الكبار.
“هذا هو شعار عائلة ويلان من كاسيلماروني.”
“هذا هو شعار عائلة ويلان من كاسيلماروني.”
“يشرفني أن ألتقي بحاكم بوركانا.”
تعرف الكاتب من بوركانا، الذي يتبعه بصفته فارسًا، على شعار العائلة وهمس لفاركا.
“الجيران البعيدون يعادلون أيضًا الجيران الطيبين.”
“ويلان؟” أجاب فاركا.
بدت ابتسامتها مُرعبة. عيناها ثابتتان، تبتسم بشفتيها فقط.
“خط جانبي لعائلة كازيلماروني المالكة.”
انتشرت هذه التصريحات كبديهة بين الجيل الأكبر سنًا من النبلاء. مع ذلك، كان من الصحيح أنهم يعيشون الآن في عصرٍ كانت فيه فرص نجاح المسؤولين المدنيين أكبر من العسكريين.
عندما سمع فاركا هذا، نظرت إلى الرجل.
“هذا هو شعار عائلة ويلان من كاسيلماروني.”
“أنا الكونت هانغر ويلان. لو أعجبتك ابنتي، لأمكنني الاتصال بها هنا.”
“هاه.”
ابتسم الكونت هانغر ويلان وهو يرفع زاوية فمه.
“إنهم لا يريدون جذب انتباه الإمبراطورية… لا بد أن يكون هناك شيء لا ينبغي أن يصل إلى آذان الإمبراطورية.”
“لن يكون ذلك ضروريًا، يا كونت ويلان.”
ترجمة: ســاد
فهم فاركا الوضع بسرعة.
“يا للهول، لماذا حملتِ بطفل يوريتش؟”
“الدبلوماسية السرية.”
في قصر السنونو، من الشائع أن يبدي أفراد العائلة المالكة والنبلاء الشباب اهتمامًا ببعضهم البعض. وإدراكًا لذلك، أقامت العديد من النساء في هامل على أملٍ مماثل. فاركا أيضًا في أوج عطائه، ولم يكن تناول العشاء مع سيدةٍ فاتنة أمرًا غريبًا.
كان الكونت ويلان مبعوثًا دبلوماسيًا من كاسيلماروني. استخدم ابنته للتواصل مع فاركا.
“حتى بعد هذا النصر، وُبِّخ الجنرال كارنيوس. لم يكن نصرًا كاملاً، إذ خسر جزءًا كبيرًا من قواته الرئيسية في قتال البرابرة.”
“إنهم لا يريدون جذب انتباه الإمبراطورية… لا بد أن يكون هناك شيء لا ينبغي أن يصل إلى آذان الإمبراطورية.”
“خونة؟ من محاربي الشمس؟”
تناول فاركا طعامها على مضض بينما كانت تراقب الكونت ويلان.
“على حد علمي، تربطنا علاقات جيدة بالفعل. كاسيلماروني وبوركانا جاران بعيدان، لا توجد بينهما أي خلافات.”
“يرغب جلالته في الحفاظ على علاقات جيدة مع بوركانا.”
“يُوسّع الجيش الإمبراطوري خطوطه الأمامية لمواجهة كلٍّ من الناهبين من الغرب والمتمردين الشماليين. كلا الجيشين يتمتعان بمواصفات عالية. لقد حوّل الناهبون الغربيون مملكة لانغكيجارت بأكملها إلى أنقاض. بعد أن تهدأ هذه الأزمة، من المرجح أن تُخفّض لانغكيجارت إلى دوقية أو حتى تُضمّ إلى الإمبراطورية. على أي حال، ما أردتُ الإشارة إليه هو أن إدارة كلا الجيشين ستكون صعبة حتى على الإمبراطورية.”
“على حد علمي، تربطنا علاقات جيدة بالفعل. كاسيلماروني وبوركانا جاران بعيدان، لا توجد بينهما أي خلافات.”
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
“الجيران البعيدون يعادلون أيضًا الجيران الطيبين.”
“لقد نجحتُ حيث فشلت نساءٌ كثيرات. إنه لشرفٌ عظيم.”
ابتسم الكونت ويلان وهو يشير إلى خادم. كان صوت النبيذ يرتطم بالكأس هادئًا. تذوق خادم فاركا النبيذ أولًا ثم أومأ برأسه.
الشمس تغرب. بدا الخدم ينشطون وهم يُعِدّون العشاء. أكّد فاركا الموعد الموعود وهو ينظر إلى الشمس.
“هذا نبيذ ممتاز ” علق فاركا بعد احتساء النبيذ.
مجرد التفكير في الأمر أصاب فاركا بصداع شديد. لقد جلب الناهبون من الغرب الفوضى إلى العالم. حتى أن زخمهم دفع برابرة الشمال إلى إعلان أنفسهم مملكة مستقلة، مدّعين الوحي السماوي من لو.
” أشعر بالخجل لأن هذا كل ما استطعتُ تحضيره لاستضافة فاركا باني بوركانا الشهيرة. لا أحد يجهل القصص الشهيرة عنك، يا صاحب السمو.”
“إنه لشرف لي أن ألتقي بك، جلالتك.”
“الأشخاص الذين يحبون النميمة يميلون إلى المبالغة في الأمور.”
“سأقبل هذه الدعوة الكريمة.”
“صاحب السمو، أنت بطلٌ حقيقي حتى لو كان نصف هذه القصص صحيحًا. من الصعب تصديق أنك شابٌّ ملكيٌّ من هذا الجيل.”
كان فاركا يقيم في قصر السنونو ضيفًا مرموقًا لدى الإمبراطور، , فرسان بوركانا يحرسونه دائمًا.
نشأت الطبقة الملكية والنبلاء في عصر فاركا خلال فترة خالية من الحروب. كان العقد الأخير تقريبًا سلميًا، ولم تشهد البلاد حروبًا كبيرة، باستثناء مناوشات كالاستعباد البربري، وكانت أكبر الحروب الأخيرة حرب بوركانا الأهلية. على الأقل، كان هذا هو الحال حتى ظهور الناهبين الغربيين.
“على حد علمي، تربطنا علاقات جيدة بالفعل. كاسيلماروني وبوركانا جاران بعيدان، لا توجد بينهما أي خلافات.”
“همف، هذا هو حديث “جيلك” مرة أخرى.”
الفصل 240: حفرة الثعبان
سخر فاركا في نفسه. كانت هذه كلمات سمعها مرات لا تُحصى.
“يجعل إخوتي يبدون أقل شأناً. حقاً، بالمقارنة معه، الرجال الآخرون مجرد وحوش بلا شعر.”
“الشباب في هذه الأيام لا يعرفون كيفية استخدام السيف وهم هشون للغاية.”
عبس فاركا بوجهه الجميل. كلام الكونت، في الواقع، لم يكن خاطئًا.
انتشرت هذه التصريحات كبديهة بين الجيل الأكبر سنًا من النبلاء. مع ذلك، كان من الصحيح أنهم يعيشون الآن في عصرٍ كانت فيه فرص نجاح المسؤولين المدنيين أكبر من العسكريين.
“بغض النظر عن مدى عدم استقرار الإمبراطورية في الوقت الحالي… لا أستطيع أن أتخيل سقوطها.”
“هل تعتقد أن حاكم دولة لديه الوقت الكافي لتناول العشاء مع شخص نبيل؟”
“الشباب في هذه الأيام لا يعرفون كيفية استخدام السيف وهم هشون للغاية.”
مسح فاركا يديه وفمه بمنديل.
إذا عدتُ مسرعًا إلى المملكة، سأثير الشكوك حولي. لا بد أن الإمبراطور يشك بي، فأنا ويوريتش صديقان مقربان.
لم يتغير تعبير الكونت ويلان، بل كان يراقب فاركا بهدوء.
وضع فاركا يده على خصره وانحنى قليلاً، مُظهراً أدباً لا تشوبه شائبة. حدّقت عيناه الزرقاوان المرفوعتان قليلاً إلى أعلى في وجه السيدة.
“ما رأيك في المناخ السياسي الحالي؟”
“صاحب السمو، أنت بطلٌ حقيقي حتى لو كان نصف هذه القصص صحيحًا. من الصعب تصديق أنك شابٌّ ملكيٌّ من هذا الجيل.”
“أعتقد أنه سيكون من الأدب أن توضح موقفك أولاً قبل أن تسألني عن موقفي.”
ولم يخف الكونت ويلان نواياه.
عقد فاركا ساقيه وشبك يديه. كان ذلك غرورًا، لكنه ملك بوركانا. كان له كل الحق في أن يكون غرورًا تجاه مجرد نبيل.
“حتى بعد هذا النصر، وُبِّخ الجنرال كارنيوس. لم يكن نصرًا كاملاً، إذ خسر جزءًا كبيرًا من قواته الرئيسية في قتال البرابرة.”
بدا للشاب ذي العيون الزرقاء حضورٌ مهيبٌ كحضور الملك. بملامحه المنحوتة التي تُعينه، بدا وكأنه ملكٌ مُرسلٌ من السماء. كل حركةٍ منه أشبه بمشهدٍ من لوحةٍ فنية.
مملكة كاسيلماروني تقع في الشمال الغربي، بعيدةً جدًا عن مملكة بوركانا الواقعة على الساحل الشرقي. وبسبب بُعدهما الجغرافي، أصبح التفاعل بين المملكتين محدودًا. الإمبراطورية تقع بين المملكتين.
‘في الواقع، الشائعات صحيحة. إنه ليس ملكًا دمية بأي حال من الأحوال.’
“لقد نجحتُ حيث فشلت نساءٌ كثيرات. إنه لشرفٌ عظيم.”
كان الملوك الدمى شائعين في الممالك الحالية. ملوكٌ يذللون أنفسهم عند رؤية نبلاء مملكتهم الأقوياء، ملوكٌ حمقى بما يكفي لفقدان تيجانهم لمجرد أن أتباعهم أبدوا استياءهم. لقد مرّ أكثر من خمسة عقود على آخر حرب بين الممالك في ظل الحكم الإمبراطوري، مما جعلها حقبةً يُمكن فيها حتى للأحمق أن يصبح ملكًا.
“لن يكون ذلك ضروريًا، يا كونت ويلان.”
تردد الكونت ويلان قبل أن يتكلم.
“سمعتُ أن ما ذكرته للتو هو بالضبط ما يُزعجك يا صاحب السمو. كل فرد في المملكة يحلم بالاستقلال. هالة الإمبراطورية لن تُحقق لك دائمًا فوائد. هذه فرصة لملك بوركانا ليُثبت أنه ليس مجرد دمية في يد الإمبراطور.”
“في الشمال، يُطالب الشماليون المؤمنون بلو بمملكتهم الخاصة. لديهم أيضًا نقطة محورية تُدعى بيلكر، لذا لن يُهزموا بسهولة. تقول الشائعات إن العديد من الخونة من محاربي الشمس قد انضموا إلى جيش التمرد الشمالي. إذا كان هذا صحيحًا، فهذا يعني أن الاستراتيجيات العسكرية للإمبراطورية قد سُرّبت إليهم.”
كان الكونت ويلان مبعوثًا دبلوماسيًا من كاسيلماروني. استخدم ابنته للتواصل مع فاركا.
“خونة؟ من محاربي الشمس؟”
“إنه لشرف لي أن ألتقي بك، جلالتك.”
هذه أول مرة يسمع فيها فاركا هذا الخبر. خيانة محاربي الشمس صادمة للغاية. هذه معلومات بالغة الأهمية.
كان الملوك الدمى شائعين في الممالك الحالية. ملوكٌ يذللون أنفسهم عند رؤية نبلاء مملكتهم الأقوياء، ملوكٌ حمقى بما يكفي لفقدان تيجانهم لمجرد أن أتباعهم أبدوا استياءهم. لقد مرّ أكثر من خمسة عقود على آخر حرب بين الممالك في ظل الحكم الإمبراطوري، مما جعلها حقبةً يُمكن فيها حتى للأحمق أن يصبح ملكًا.
“يُوسّع الجيش الإمبراطوري خطوطه الأمامية لمواجهة كلٍّ من الناهبين من الغرب والمتمردين الشماليين. كلا الجيشين يتمتعان بمواصفات عالية. لقد حوّل الناهبون الغربيون مملكة لانغكيجارت بأكملها إلى أنقاض. بعد أن تهدأ هذه الأزمة، من المرجح أن تُخفّض لانغكيجارت إلى دوقية أو حتى تُضمّ إلى الإمبراطورية. على أي حال، ما أردتُ الإشارة إليه هو أن إدارة كلا الجيشين ستكون صعبة حتى على الإمبراطورية.”
لم يتغير تعبير الكونت ويلان، بل كان يراقب فاركا بهدوء.
“الكونت ويلان، الجنرال كارنيوس، الذي سبق أن انتصر عليهم في معركة، قد تم نشره لهزيمة الناهبين. بمجرد القضاء عليهم، ستركز الإمبراطورية جهودها العسكرية شمالًا.”
“هل تعتقد أن حاكم دولة لديه الوقت الكافي لتناول العشاء مع شخص نبيل؟”
انتظر فاركا رد الكونت ويلان.
“لقد اتخذت قرارًا رائعًا.”
“حتى بعد هذا النصر، وُبِّخ الجنرال كارنيوس. لم يكن نصرًا كاملاً، إذ خسر جزءًا كبيرًا من قواته الرئيسية في قتال البرابرة.”
“خونة؟ من محاربي الشمس؟”
“هذا تصريح خطير يا كونت. بوركانا هي المملكة التي تحظى بأكبر قدر من الدعم من الإمبراطورية، وأنا ملك مؤيد للإمبراطورية، وقد اعتلى العرش بفضلها. هل تعتقد أنني سأنسى هذه المحادثة؟”
عبس فاركا بوجهه الجميل. كلام الكونت، في الواقع، لم يكن خاطئًا.
“سمعتُ أن ما ذكرته للتو هو بالضبط ما يُزعجك يا صاحب السمو. كل فرد في المملكة يحلم بالاستقلال. هالة الإمبراطورية لن تُحقق لك دائمًا فوائد. هذه فرصة لملك بوركانا ليُثبت أنه ليس مجرد دمية في يد الإمبراطور.”
عبس فاركا بوجهه الجميل. كلام الكونت، في الواقع، لم يكن خاطئًا.
ولم يخف الكونت ويلان نواياه.
“أتمنى ألا يخذلني حدسي. فأنا لستُ ممن يُضيّعون وقتهم.”
عبس فاركا بوجهه الجميل. كلام الكونت، في الواقع، لم يكن خاطئًا.
لاحظ الكونت ويلان تردد فاركا، فواصل حديثه.
لاحظ الكونت ويلان تردد فاركا، فواصل حديثه.
“يُوسّع الجيش الإمبراطوري خطوطه الأمامية لمواجهة كلٍّ من الناهبين من الغرب والمتمردين الشماليين. كلا الجيشين يتمتعان بمواصفات عالية. لقد حوّل الناهبون الغربيون مملكة لانغكيجارت بأكملها إلى أنقاض. بعد أن تهدأ هذه الأزمة، من المرجح أن تُخفّض لانغكيجارت إلى دوقية أو حتى تُضمّ إلى الإمبراطورية. على أي حال، ما أردتُ الإشارة إليه هو أن إدارة كلا الجيشين ستكون صعبة حتى على الإمبراطورية.”
” يوريتش ” قال ويلان.
“على حد علمي، تربطنا علاقات جيدة بالفعل. كاسيلماروني وبوركانا جاران بعيدان، لا توجد بينهما أي خلافات.”
عند ذكر هذا الاسم، أصبحت عيون فاركا باردة.
‘الإمبراطورية هي حاكمة العالم، وهاميل هو مركز العالم.’
“أين سمعت هذا الاسم؟”
“نعم، ينظر إلي.”
” كاسيلماروني تستعد منذ زمن طويل، طويل بما يكفي ليتمكن من رصد الأحداث حتى داخل الإمبراطورية. إذا كل هذه الشائعات صحيحة، فأنت يا جلالة الملك الوحيد الذي يملك علاقات للتواصل مع جيش الناهبين.”
“…سأعد رسالة لإرسالها إلى ملكك.”
انحنى فاركا إلى الأمام ووضع ذراعيه على الطاولة.
“الدبلوماسية السرية.”
هذه ليست خطةً وُضعت بين ليلة وضحاها. كاسيلماروني يستعدون للاستقلال.
راقب فاركا شخصية المرأة المتراجعة بنظرة متعبة.
يوريتش أحد قادة النهب الغربي، وكان صديقًا مقربًا لفاركا. معرفة هذه المعلومات ستقود بطبيعة الحال إلى التواصل مع فاركا.
عض فاركا شفته السفلى ورفع رأسه.
“إذا كان جلالتك عازمًا على الاستقلال، فلا تفوّت هذه الفرصة. قد تكون هذه فرصتنا الوحيدة لزعزعة استقرار الإمبراطورية في حياتنا. انظر! حتى هؤلاء البرابرة من الشمال يقاتلون لاستعادة أرضهم وحريتهم! ومع ذلك، فنحن خائفون جدًا من الإمبراطورية لدرجة أننا لا نفكر حتى في استعادة أراضينا المفقودة. أجد هذا مُخجلًا للغاية.”
“لقد نجحتُ حيث فشلت نساءٌ كثيرات. إنه لشرفٌ عظيم.”
ارتفع صوت الكونت ويلان. حرّك فاركا أصابعه بتوتر.
سيحاول الإمبراطور كسب ود الملوك بطريقة ما. يمكنني استغلال هذه الفرصة لخدمة مصالح بوركانا.
“كم عدد الممالك التي تعتقد أنها ستنضم، يا كونت ويلان؟”
خرج فاركا إلى الحديقة ليستنشق بعض الهواء النقي. وسرعان ما بدأت السيدات الأنيقات يتوافدن إليه واحدة تلو الأخرى.
عض فاركا شفته السفلى ورفع رأسه.
“ما رأيك في المناخ السياسي الحالي؟”
“بما فيهم نحن، سيكون هناك ثلاثة على الأقل. مملكة كيربات، التي فقدت نصف أراضيها لصالح الإمبراطورية، ستحشد جيشًا حالما تسنح لها الفرصة.”
“ثم غدا سيكون مثاليًا ” أجابت المرأة وهي تبتسم ابتسامة عريضة.
كان الكونت ويلان ينتظر بعيون مرتعشة رد فاركا.
أشارت المرأة إلى أن هذا لم يكن اجتماعًا عاديًا.
“…سأعد رسالة لإرسالها إلى ملكك.”
يوريتش أحد قادة النهب الغربي، وكان صديقًا مقربًا لفاركا. معرفة هذه المعلومات ستقود بطبيعة الحال إلى التواصل مع فاركا.
بعد سماع ذلك، ركع الكونت ويلان وقبّل خاتم فاركا.
‘في الواقع، الشائعات صحيحة. إنه ليس ملكًا دمية بأي حال من الأحوال.’
“لقد اتخذت قرارًا رائعًا.”
“يرغب جلالته في الحفاظ على علاقات جيدة مع بوركانا.”
“أنا الكونت هانغر ويلان. لو أعجبتك ابنتي، لأمكنني الاتصال بها هنا.”
