Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The Heavenly Demon Cant Live a Normal Life 174

تطهير (5)

تطهير (5)

قبل أيام قليلة، أثار قرار فصيل النبلاء بمهاجمة رومان ديمتري قلق الكونت فابيوس.

راكون كايرو. على الرغم من أنه كان يعلم أن الرجل منافق، إلا أنه أعجب بسرعة بديهته، لذلك أبقاه بجانبه، ولكن الآن… لقد تعرض للخيانة.

 

[أنا، الماركيز فالنتينو، سأعلن دعمي لعائلة دميتري.]

“… همم.”

 

 

 

مهما فكر في الأمر، لم يكن الوضع على ما يرام. هزم رومان ديمتري، بطل القاهرة، الرتب من التاسع والتسعين إلى نيكولاس، صاحب الرتبة الأولى، دون أن يُصاب ولو بضربة واحدة.

في خضم هذه الأحداث، صُدم أفراد الفصيل الملكي.

 

بات.

قال الماركيز بنديكت إنه إذا رفض رومان ديمتري عرض الانضمام إليه، فسيُجبر على اتخاذ قرار في الحال، لكن في الواقع، لم يكن ذلك منطقيًا.

ارتجف صوته غضبًا.

 

 

“لقد شهدتُ حقيقة رومان ديمتري على الجبهة الجنوبية. حتى لو استدعى النبلاء قوة عسكرية ضخمة، هل سيتمكنون حقًا من إخضاع رومان ديمتري بالقوة؟ مستحيل، لن يحدث ذلك أبدًا.” يعتقد الماركيز بنديكت أنه بعد انتهاء مباريات التصنيف مباشرةً، ستكون فرصته، لكن في الواقع، هزيمة الكونت نيكولاس تعني أن رومان دميتري أقوى بكثير مما كان عليه قبل عام. لا بد أن الوحش الذي هزم بتلر وفتح أبواب الجبهة الجنوبية قد وصل إلى مستوى لا يجرؤ أحد على لمسه الآن.

 

 

في قاعة اجتماعات القصر الملكي، عُقد الاجتماع الأخير قبل رحيلهم. تولى رومان ديمتري زمام المبادرة وتحدث قائلاً:

قبل عام، كان الكونت فابيوس على الجبهة الجنوبية. وبينما كان النبلاء الآخرون يتشاورون، ذهب هو بنفسه إلى هناك واختبر طبيعة ساحة المعركة.

وكون الراكون هو من اتخذ هذا القرار، وليس أي نبيل آخر، هو ما أغضب الماركيز بنديكت – فأدار ذلك الرجل سريع البديهة وجهه عنه. ألا يعني هذا أن النبلاء سيُهزمون؟

 

[يا إلهي. أما زلت لا تدرك الموقف؟]

كانت قوة رومان مُذهلة بالنسبة له. كان من الرائع أن يسير وحيدًا ويهزم بتلر، لكن رؤيته وهو يذبح عددًا كبيرًا من الناس ويفتح الأبواب جعلته يعتقد دائمًا أن الشيطان قد نزل إلى عالم البشر.

[… أنا آسف حقًا. بما أننا لا نعرف متى سيهاجمنا الماركيز فالنتينو، فلا يمكننا إرسال قواتنا فحسب. لكن مع ذلك، آمل أن تعلم أن هذا في مصلحتنا.]

 

 

انطبعت ذكريات ذلك الوقت في ذهنه. أصرّ الكونت فابيوس بشدة على تجنيد رومان دميتري، ولم تتغير أفكاره الآن.

 

 

 

وهل خططوا لإخضاع رومان دميتري للضغط؟ مجرد التفكير في معاداته كان أمرًا لا يُصدق بالنسبة للكونت فابيوس.

كانت كل الأنظار مُسلطة عليه، فأجاب رومان كالجندي:

 

“قبل أيام قليلة، أعلن الكونت فابيوس، أحد أعضاء فصيل النبلاء، عن نيته الانضمام إلينا. لقد غيّر هو وعدة عائلات رأيهم، وحتى الماركيز فالنتينو يدعمنا، مما يجعل من المستحيل على فصيل النبلاء أن يحشدوا كل قوتهم ضدنا. الآن هي الفرصة للقضاء على الخونة نهائيًا.”

“السؤال هو: إذا طُرح مصطلح التمرد، فهل سيستسلم رومان ديمتري ببساطة؟ الرجل لا يركع لأحد أبدًا. الناس على يقين تام بأنه لن يتخذ قرارًا بسحب سيفه في القاهرة، ولكن لو كان رجلًا يتصرف بعقلانية، لاختار الفرار من الجبهة الجنوبية عند سقوطها.”

 

 

 

لذا، أصبح الأمر الآن مسألة اختيار وإرادة حرة. يوم المواجهة، إذا لم تُحشد القوات، فسيُطرد من الفصيل. وإذا استسلم رومان ديمتري أو هُزم، فسيواجه الكونت فابيوس العواقب.

 

 

أنفق فالنتينو مؤخرًا ثروة طائلة على حشد مرتزقة القاهرة. في ذلك الوقت، تذرع بحاجته إلى قوة بشرية لإدارة سرية تستهدف القارة، لكنه لم يتحدث قط عن تحالف مع عائلة دميتري.

ولم يكن الأمر يتعلق فقط بانهيار شهرته واسمه. كان الماركيز بنديكت من نوع الرجال الذين يرسمون الحدود، لذا سيُحاسب الكونت فابيوس على أفعاله.

 

 

 

لذا، كان عليه أن يُفكر فيما هو صواب. لن ينتهي الأمر بمعركة واحدة، بل هناك احتمال أن يتحول إلى حرب بين ديمتري وفصيل النبلاء. أخيرًا…

[آسف، لكنني قررت أن أشارك الكونت فابيوس نفس الفكرة.]

 

 

“لا يمكن للمنطق أن يحدد أي الجانبين على حق. المؤكد هو أنني، بما أنني خدمت الماركيز بنديكت، أعرف قوة النبلاء، لكنني لا أستطيع تخمين حدود رومان ديمتري أو قوته الكاملة. وقد رأيت بنفسي على الجبهة الجنوبية مدى رعب رومان ديمتري كعدو. فابيوس. فابيوس. مستقبل عائلتي يعتمد على قراري.”

 

 

 

وهكذا قرر عدم إرسال قواته. وعندما أرسل جميع النبلاء قواتهم إلى العاصمة، التزم الصمت بحجة المرض.

 

 

 

وفي يوم المعركة النهائية، تلقى الكونت فابيوس، الذي لم يتحرك إطلاقًا، اتصالًا من النبلاء.

 

 

سلم الكونت فابيوس مصيره إلى السماء في قصره المريح.

[يا كونت فابيوس، هل تعتقد حقًا أنك ستنجو من هذا القرار؟]

“القوة التي تقود هذه الحرب هي ديمتري، وليس الفصيل الملكي.”

 

في قاعة اجتماعات القصر الملكي، عُقد الاجتماع الأخير قبل رحيلهم. تولى رومان ديمتري زمام المبادرة وتحدث قائلاً:

[لن يصدق أحد في العالم عذرك بالمرض. بعد غروب شمس اليوم، سيحتفل الماركيز بنديكت بوفاة رجل يُدعى الكونت فابيوس دون مبالاة. لم يفت الأوان. أرسل قواتك الآن.]

 

 

 

[يا أحمق. عادةً ما تتصرف بشكل جيد، لكن في مثل هذا الوقت المهم، تتخذ قرارًا غبيًا!]

“لقد شهدتُ حقيقة رومان ديمتري على الجبهة الجنوبية. حتى لو استدعى النبلاء قوة عسكرية ضخمة، هل سيتمكنون حقًا من إخضاع رومان ديمتري بالقوة؟ مستحيل، لن يحدث ذلك أبدًا.” يعتقد الماركيز بنديكت أنه بعد انتهاء مباريات التصنيف مباشرةً، ستكون فرصته، لكن في الواقع، هزيمة الكونت نيكولاس تعني أن رومان دميتري أقوى بكثير مما كان عليه قبل عام. لا بد أن الوحش الذي هزم بتلر وفتح أبواب الجبهة الجنوبية قد وصل إلى مستوى لا يجرؤ أحد على لمسه الآن.

 

 

بدأ القلق يتسلل إليه، فغطى عينيه وأذنيه.

اتخذ ديمتري هذا القرار نيابةً عن كايرو. حتى لو كبر ديمتري خارجًا عن سيطرتنا، علينا الاعتراف بوجوده. لكان ذلك مستحيلًا لولا مساعدة ديمتري في المقام الأول. التعايش مع ديمتري، الذي يُعاملني كملك على الأقل، أفضل لكايرو من القوى المتمردة التي ستبيع ملكها. لقد تغيّر نظام كايرو. ولكي لا نفقد وجودًا ذا معنى ممكنًا في المستقبل، علينا أن نتحرك بنشاط في الأوقات التي نحتاج فيها إلى التضحيات. لئلا يشعر رومان ديمتري بالظلم، سنبذل قصارى جهدنا لمساعدته.

 

 

ثم اصطدم ديمتري الروماني بالنبلاء.

“السؤال هو: إذا طُرح مصطلح التمرد، فهل سيستسلم رومان ديمتري ببساطة؟ الرجل لا يركع لأحد أبدًا. الناس على يقين تام بأنه لن يتخذ قرارًا بسحب سيفه في القاهرة، ولكن لو كان رجلًا يتصرف بعقلانية، لاختار الفرار من الجبهة الجنوبية عند سقوطها.”

 

لذا، كان عليه أن يُفكر فيما هو صواب. لن ينتهي الأمر بمعركة واحدة، بل هناك احتمال أن يتحول إلى حرب بين ديمتري وفصيل النبلاء. أخيرًا…

سلم الكونت فابيوس مصيره إلى السماء في قصره المريح.

اعترتهم قشعريرة. كانت إمكانيات ديمتري صادمة.

 

كانت كل الأنظار مُسلطة عليه، فأجاب رومان كالجندي:

اتصل الماركيز بنديكت فورًا بالكونت فابيوس. لم يستطع ترك الوجود الذي تسبب في مشاكل داخل فصيل النبلاء وشأنه.

 

 

“… همم.”

بات.

في خضم هذه الأحداث، صُدم أفراد الفصيل الملكي.

 

 

تم توصيل جهاز الاتصال، وعندما رأى وجه الكونت فابيوس الظاهر على الشاشة، أطلق الماركيز بنديكت غضبه.

استُدعي النبلاء، وكان الكونت فابيوس الاستثناء الوحيد، لكن معظمهم أعربوا عن نيتهم في الامتثال. ولكن، فجأة، حدث أمرٌ فريد.

 

 

“فابيوس، أنت مجنون حقًا. ألا يكفي أنك عصيت أمر فصيل النبلاء ولم ترسل قواتك إلى كايرو؟ ماذا الآن؟ هل سترفض الاستدعاء؟ انظر إليّ مباشرةً وأخبرني. هل هذا اختيارك يا فابيوس؟”

 

 

وبذل الكونت فابيوس جهودًا كبيرة أيضًا. فقد رأى أن الخيانة يجب أن تُرتكب في أحسن أحوالها. فبدلًا من الاعتماد على قوة جديدة غيّرت رأيها، سارع إلى إقناع ديمتري الروماني بتقبّل وجوده. وبفضل ذلك، غيّرت العائلات التي كانت على علاقة بالكونت فابيوس رأيها أيضًا. وقرروا خيانة النبلاء واتباع دميتري.

ارتجف صوته غضبًا.

 

 

 

راكون كايرو. على الرغم من أنه كان يعلم أن الرجل منافق، إلا أنه أعجب بسرعة بديهته، لذلك أبقاه بجانبه، ولكن الآن… لقد تعرض للخيانة.

 

 

من الحوادث السابقة، أدرك الكونت فابيوس أهمية البداية. كان من الصعب النجاة من رومان ديمتري إذا كنتَ قد أظهرتَ عداءً تجاهه. ولكن إذا لم يتجاوز المرء هذا الحد، فلن يكون من المستحيل تغيير الأمور مثل الفيكونت كونراد. لذلك لم يرسل أيًا من قواته، ولم يستجب للماركيز بنديكت وتجاهل كلامه.

وكون الراكون هو من اتخذ هذا القرار، وليس أي نبيل آخر، هو ما أغضب الماركيز بنديكت – فأدار ذلك الرجل سريع البديهة وجهه عنه. ألا يعني هذا أن النبلاء سيُهزمون؟

 

 

 

وقال الكونت فابيوس:

 

 

الكونت فابيوس والماركيز فالنتينو – لم تكن قدراتهما هي ما صدمهما، بل الخطة التي وضعها رومان ديمتري وحده.

[ماركيز بنديكت، لنكن صريحين بشأن ما حدث. ألم تُذبح قواتك على يد رومان ديمتري في معركة كايرو؟ هذا هو أساس قراري. قتل رومان ديمتري جميع النبلاء الأقوياء خلال مباريات التصنيف، ولما علم أنك ستتخذ مثل هذا القرار، استل سيفه دون تردد. فكيف ستقاتل وحشًا كهذا؟]

 

 

كانت كل الأنظار مُسلطة عليه، فأجاب رومان كالجندي:

“تجرؤ على فعل هذا، أيها الوغد!”

ابتلعت ريقها دهشةً من هذه الحرب الشاملة. انتظر الجميع دانيال كايرو ليقرر ما إذا كانوا سيقاتلون أم لا.

 

 

[يا إلهي. أما زلت لا تدرك الموقف؟]

“السؤال هو: إذا طُرح مصطلح التمرد، فهل سيستسلم رومان ديمتري ببساطة؟ الرجل لا يركع لأحد أبدًا. الناس على يقين تام بأنه لن يتخذ قرارًا بسحب سيفه في القاهرة، ولكن لو كان رجلًا يتصرف بعقلانية، لاختار الفرار من الجبهة الجنوبية عند سقوطها.”

 

 

كان الكونت فابيوس جادًا. تمامًا مثل الفيكونت كونراد، عندما استدار، أظهر موقفه بوضوح.

[… أنا آسف حقًا. بما أننا لا نعرف متى سيهاجمنا الماركيز فالنتينو، فلا يمكننا إرسال قواتنا فحسب. لكن مع ذلك، آمل أن تعلم أن هذا في مصلحتنا.]

 

 

[أراهن بكل شيء على رومان ديمتري. لذا لا تنظر إليّ وكأنني وغدٌّ سأتبعك وأرسل قواتي إلى القاهرة لأنني لن أفعل. وعليك أن تتقبل حقيقة أنني أدرت لك ظهري، أليس كذلك؟ ربما تعتبرني وغدًا، ولكن ما الذي حدث يا رجل؟ حتى أنك اتصلت بي لمجرد قول أشياء بذيئة.]

[أنا، الماركيز فالنتينو، سأعلن دعمي لعائلة دميتري.]

 

 

“… هذا الخيار. هل أنت متأكد أنك لن تندم عليه؟”

 

 

وهكذا قرر عدم إرسال قواته. وعندما أرسل جميع النبلاء قواتهم إلى العاصمة، التزم الصمت بحجة المرض.

[أندم بشدة. إذا كان خياري خاطئًا، فهل هناك ما هو أسوأ من الموت؟]

 

 

 

“فابيوس. أنت خائن للنبلاء. مهما كان خيارك، هل تعتقد أن رومان ديمتري سيستخدم خائنًا مثلك؟ الخونة يظلون خونة. إذا قررت الاستمرار في الطريق الذي اخترته حتى الآن ومساعدة النبلاء على النصر، فسأكافئك بالتأكيد على الرغم مما فعلت.”

“فابيوس. أنت خائن للنبلاء. مهما كان خيارك، هل تعتقد أن رومان ديمتري سيستخدم خائنًا مثلك؟ الخونة يظلون خونة. إذا قررت الاستمرار في الطريق الذي اخترته حتى الآن ومساعدة النبلاء على النصر، فسأكافئك بالتأكيد على الرغم مما فعلت.”

 

الكونت فابيوس والماركيز فالنتينو – لم تكن قدراتهما هي ما صدمهما، بل الخطة التي وضعها رومان ديمتري وحده.

[لا. حتى لو بقيت وفيًا لك حتى النهاية، ستتخلى عني دون تردد إذا لم تعد بحاجة إليّ، ولكن ليس رومان ديمتري. بالنظر إلى طريقة تقبّله للفيكونت كونراد، فهو يتمتع بالقدرة على تقبّل شخص مثلي، حسب الموقف. ألم تسمع الشائعات عنه؟ ما مدى اهتمامه بشعبه؟ حتى لو بدأتُ خائنًا، من الآن فصاعدًا، سأفعل أي شيء لإرضائه.]

عند هذه الكلمات، اتسعت عينا الماركيز بنديكت. ماذا يعني ذلك؟

 

 

من الحوادث السابقة، أدرك الكونت فابيوس أهمية البداية. كان من الصعب النجاة من رومان ديمتري إذا كنتَ قد أظهرتَ عداءً تجاهه. ولكن إذا لم يتجاوز المرء هذا الحد، فلن يكون من المستحيل تغيير الأمور مثل الفيكونت كونراد. لذلك لم يرسل أيًا من قواته، ولم يستجب للماركيز بنديكت وتجاهل كلامه.

 

 

 

أخيرًا، ابتسم الكونت فابيوس وقال:

انقطع الاتصال.

 

 

[ماركيز بنديكت. الحرب بدأت الآن. يبدو أنك لا تعرف كيف تسير الأمور بعد، لكنني على الأرجح لن أكون الوحيد الذي رفض استدعائك. حتى حينها، أن تحاول الاتصال بي بغضب هكذا. إنها مسألة وقت فقط قبل سقوط النبلاء.]

بدأ القلق يتسلل إليه، فغطى عينيه وأذنيه.

 

“لو لم يقبل الملك اقتراح رومان ديمتري، لكان قد نجح في المؤامرة بفضل قوة ديمتري فقط. ولو حدث ذلك، لأحرقت عائلة ديمتري علم القاهرة.”

عند هذه الكلمات، اتسعت عينا الماركيز بنديكت. ماذا يعني ذلك؟

تحرك فالنتينو من القوات المحايدة. لأن أحد كبار رجال الأعمال في القاهرة دعم دميتري، لم تتمكن العائلات المحيطة من نقل قواتها.

 

 

توك.

 

 

 

انقطع الاتصال.

 

 

 

ولم يمضِ وقت طويل حتى أكد الماركيز بنديكت كلام فابيوس.

 

 

 

استُدعي النبلاء، وكان الكونت فابيوس الاستثناء الوحيد، لكن معظمهم أعربوا عن نيتهم في الامتثال. ولكن، فجأة، حدث أمرٌ فريد.

“لا يمكن للمنطق أن يحدد أي الجانبين على حق. المؤكد هو أنني، بما أنني خدمت الماركيز بنديكت، أعرف قوة النبلاء، لكنني لا أستطيع تخمين حدود رومان ديمتري أو قوته الكاملة. وقد رأيت بنفسي على الجبهة الجنوبية مدى رعب رومان ديمتري كعدو. فابيوس. فابيوس. مستقبل عائلتي يعتمد على قراري.”

 

 

[أنا، الماركيز فالنتينو، سأعلن دعمي لعائلة دميتري.]

 

 

عرف دانيال كايرو الحقيقة. لو انتصروا في الحرب، لكان هناك احتمال كبير أن يصف الناس ديمتري بأنه صانع الملوك بدلًا من الاعتراف بنموّ الفصيل الملكي. ورغم مدى قلق ذلك، إلا أن رومان هو من وضع الخطة من البداية إلى النهاية. فبدلًا من تطهير القوى التي قسمت كايرو على مر السنين، قد يُشكّل ديمتري قوةً هائلةً تكفي لابتلاع العائلة المالكة في القاهرة دفعةً واحدة. لكنه لم يكن ينوي رفضها.

تحرك فالنتينو من القوات المحايدة. لأن أحد كبار رجال الأعمال في القاهرة دعم دميتري، لم تتمكن العائلات المحيطة من نقل قواتها.

من الحوادث السابقة، أدرك الكونت فابيوس أهمية البداية. كان من الصعب النجاة من رومان ديمتري إذا كنتَ قد أظهرتَ عداءً تجاهه. ولكن إذا لم يتجاوز المرء هذا الحد، فلن يكون من المستحيل تغيير الأمور مثل الفيكونت كونراد. لذلك لم يرسل أيًا من قواته، ولم يستجب للماركيز بنديكت وتجاهل كلامه.

 

 

أنفق فالنتينو مؤخرًا ثروة طائلة على حشد مرتزقة القاهرة. في ذلك الوقت، تذرع بحاجته إلى قوة بشرية لإدارة سرية تستهدف القارة، لكنه لم يتحدث قط عن تحالف مع عائلة دميتري.

 

 

وفي الموقف الذي ضُيّق فيه الخناق على النبلاء، سأل دانيال كايرو:

وبذل الكونت فابيوس جهودًا كبيرة أيضًا. فقد رأى أن الخيانة يجب أن تُرتكب في أحسن أحوالها. فبدلًا من الاعتماد على قوة جديدة غيّرت رأيها، سارع إلى إقناع ديمتري الروماني بتقبّل وجوده. وبفضل ذلك، غيّرت العائلات التي كانت على علاقة بالكونت فابيوس رأيها أيضًا. وقرروا خيانة النبلاء واتباع دميتري.

أنفق فالنتينو مؤخرًا ثروة طائلة على حشد مرتزقة القاهرة. في ذلك الوقت، تذرع بحاجته إلى قوة بشرية لإدارة سرية تستهدف القارة، لكنه لم يتحدث قط عن تحالف مع عائلة دميتري.

 

[أنا، الماركيز فالنتينو، سأعلن دعمي لعائلة دميتري.]

وفي غضون أيام قليلة، انقلب الوضع رأسًا على عقب. فبعد وقت قصير من قطع الاتصال بفابيوس، تلقى الماركيز بنديكت وابلًا من الاتصالات.

الكونت فابيوس والماركيز فالنتينو – لم تكن قدراتهما هي ما صدمهما، بل الخطة التي وضعها رومان ديمتري وحده.

 

 

[… أنا آسف حقًا. بما أننا لا نعرف متى سيهاجمنا الماركيز فالنتينو، فلا يمكننا إرسال قواتنا فحسب. لكن مع ذلك، آمل أن تعلم أن هذا في مصلحتنا.]

 

 

 

[الماركيز بنديكت. كيف نتصرف؟ إذا تسرعنا، فهناك احتمال أن تُسلب ممتلكاتنا، ومهما بلغت أهمية الحرب ضد الفصيل الملكي، لا يمكننا أن نترك عائلاتنا في خطر.]

 

 

توك.

[آسف، لكنني قررت أن أشارك الكونت فابيوس نفس الفكرة.]

عند هذه الكلمات، اتسعت عينا الماركيز بنديكت. ماذا يعني ذلك؟

 

 

شعر بالدوار حتى قبل أن يحاول فعل أي شيء. لم يكن أمام الماركيز بنديكت خيار سوى مشاهدة نفوذ النبلاء يتضاءل.

 

 

 

في قاعة اجتماعات القصر الملكي، عُقد الاجتماع الأخير قبل رحيلهم. تولى رومان ديمتري زمام المبادرة وتحدث قائلاً:

[يا أحمق. عادةً ما تتصرف بشكل جيد، لكن في مثل هذا الوقت المهم، تتخذ قرارًا غبيًا!]

 

 

“قبل أيام قليلة، أعلن الكونت فابيوس، أحد أعضاء فصيل النبلاء، عن نيته الانضمام إلينا. لقد غيّر هو وعدة عائلات رأيهم، وحتى الماركيز فالنتينو يدعمنا، مما يجعل من المستحيل على فصيل النبلاء أن يحشدوا كل قوتهم ضدنا. الآن هي الفرصة للقضاء على الخونة نهائيًا.”

 

 

ثم اصطدم ديمتري الروماني بالنبلاء.

في خضم هذه الأحداث، صُدم أفراد الفصيل الملكي.

 

 

 

الكونت فابيوس والماركيز فالنتينو – لم تكن قدراتهما هي ما صدمهما، بل الخطة التي وضعها رومان ديمتري وحده.

وفي غضون أيام قليلة، انقلب الوضع رأسًا على عقب. فبعد وقت قصير من قطع الاتصال بفابيوس، تلقى الماركيز بنديكت وابلًا من الاتصالات.

 

“… همم.”

“لو لم يقبل الملك اقتراح رومان ديمتري، لكان قد نجح في المؤامرة بفضل قوة ديمتري فقط. ولو حدث ذلك، لأحرقت عائلة ديمتري علم القاهرة.”

وهكذا اتخذ القرار. قال دانيال كايرو بصوتٍ مهيب:

 

راكون كايرو. على الرغم من أنه كان يعلم أن الرجل منافق، إلا أنه أعجب بسرعة بديهته، لذلك أبقاه بجانبه، ولكن الآن… لقد تعرض للخيانة.

اعترتهم قشعريرة. كانت إمكانيات ديمتري صادمة.

الكونت فابيوس والماركيز فالنتينو – لم تكن قدراتهما هي ما صدمهما، بل الخطة التي وضعها رومان ديمتري وحده.

 

 

وفي الموقف الذي ضُيّق فيه الخناق على النبلاء، سأل دانيال كايرو:

 

 

ارتجف صوته غضبًا.

“هل تقصد أنك تريد مواجهة النبلاء وجهاً لوجه؟”

 

 

الكونت فابيوس والماركيز فالنتينو – لم تكن قدراتهما هي ما صدمهما، بل الخطة التي وضعها رومان ديمتري وحده.

“أنت محق. على وجه التحديد، من المرجح أن تكون حرب حصار. لو استجاب النبلاء للنداء بشكل طبيعي، لكانوا قد توجهوا مباشرةً إلى العاصمة، ولكن لسلسلة من الظروف، اختاروا إعادة تنظيم قواتهم. ليس لدينا أي سبب لمنحهم أي تراخي. علينا حشد قواتنا والقضاء على المتمردين. علينا سحقهم بقوة ساحقة حتى لا يكرر أحد نفس الخطأ في المستقبل.”

[أراهن بكل شيء على رومان ديمتري. لذا لا تنظر إليّ وكأنني وغدٌّ سأتبعك وأرسل قواتي إلى القاهرة لأنني لن أفعل. وعليك أن تتقبل حقيقة أنني أدرت لك ظهري، أليس كذلك؟ ربما تعتبرني وغدًا، ولكن ما الذي حدث يا رجل؟ حتى أنك اتصلت بي لمجرد قول أشياء بذيئة.]

 

 

ابتلعت ريقها دهشةً من هذه الحرب الشاملة. انتظر الجميع دانيال كايرو ليقرر ما إذا كانوا سيقاتلون أم لا.

 

 

لذا، كان عليه أن يُفكر فيما هو صواب. لن ينتهي الأمر بمعركة واحدة، بل هناك احتمال أن يتحول إلى حرب بين ديمتري وفصيل النبلاء. أخيرًا…

“القوة التي تقود هذه الحرب هي ديمتري، وليس الفصيل الملكي.”

 

 

في خضم هذه الأحداث، صُدم أفراد الفصيل الملكي.

عرف دانيال كايرو الحقيقة. لو انتصروا في الحرب، لكان هناك احتمال كبير أن يصف الناس ديمتري بأنه صانع الملوك بدلًا من الاعتراف بنموّ الفصيل الملكي. ورغم مدى قلق ذلك، إلا أن رومان هو من وضع الخطة من البداية إلى النهاية. فبدلًا من تطهير القوى التي قسمت كايرو على مر السنين، قد يُشكّل ديمتري قوةً هائلةً تكفي لابتلاع العائلة المالكة في القاهرة دفعةً واحدة. لكنه لم يكن ينوي رفضها.

ثم اصطدم ديمتري الروماني بالنبلاء.

 

 

اتخذ ديمتري هذا القرار نيابةً عن كايرو. حتى لو كبر ديمتري خارجًا عن سيطرتنا، علينا الاعتراف بوجوده. لكان ذلك مستحيلًا لولا مساعدة ديمتري في المقام الأول. التعايش مع ديمتري، الذي يُعاملني كملك على الأقل، أفضل لكايرو من القوى المتمردة التي ستبيع ملكها. لقد تغيّر نظام كايرو. ولكي لا نفقد وجودًا ذا معنى ممكنًا في المستقبل، علينا أن نتحرك بنشاط في الأوقات التي نحتاج فيها إلى التضحيات. لئلا يشعر رومان ديمتري بالظلم، سنبذل قصارى جهدنا لمساعدته.

 

 

شعر بالدوار حتى قبل أن يحاول فعل أي شيء. لم يكن أمام الماركيز بنديكت خيار سوى مشاهدة نفوذ النبلاء يتضاءل.

وهكذا اتخذ القرار. قال دانيال كايرو بصوتٍ مهيب:

“قبل أيام قليلة، أعلن الكونت فابيوس، أحد أعضاء فصيل النبلاء، عن نيته الانضمام إلينا. لقد غيّر هو وعدة عائلات رأيهم، وحتى الماركيز فالنتينو يدعمنا، مما يجعل من المستحيل على فصيل النبلاء أن يحشدوا كل قوتهم ضدنا. الآن هي الفرصة للقضاء على الخونة نهائيًا.”

 

 

“الحرب حتمية الآن. تذكر أن القوات الملكية ستبذل قصارى جهدها لمساعدة رومان ديمتري، وأن أوامره ستكون إرادتي. رومان ديمتري، أعهد إليك بإدارة هذه الحرب.”

 

 

 

كانت كل الأنظار مُسلطة عليه، فأجاب رومان كالجندي:

“السؤال هو: إذا طُرح مصطلح التمرد، فهل سيستسلم رومان ديمتري ببساطة؟ الرجل لا يركع لأحد أبدًا. الناس على يقين تام بأنه لن يتخذ قرارًا بسحب سيفه في القاهرة، ولكن لو كان رجلًا يتصرف بعقلانية، لاختار الفرار من الجبهة الجنوبية عند سقوطها.”

 

“لقد شهدتُ حقيقة رومان ديمتري على الجبهة الجنوبية. حتى لو استدعى النبلاء قوة عسكرية ضخمة، هل سيتمكنون حقًا من إخضاع رومان ديمتري بالقوة؟ مستحيل، لن يحدث ذلك أبدًا.” يعتقد الماركيز بنديكت أنه بعد انتهاء مباريات التصنيف مباشرةً، ستكون فرصته، لكن في الواقع، هزيمة الكونت نيكولاس تعني أن رومان دميتري أقوى بكثير مما كان عليه قبل عام. لا بد أن الوحش الذي هزم بتلر وفتح أبواب الجبهة الجنوبية قد وصل إلى مستوى لا يجرؤ أحد على لمسه الآن.

“سأنفذ أمرك.”

ولم يمضِ وقت طويل حتى أكد الماركيز بنديكت كلام فابيوس.

 

كانت قوة رومان مُذهلة بالنسبة له. كان من الرائع أن يسير وحيدًا ويهزم بتلر، لكن رؤيته وهو يذبح عددًا كبيرًا من الناس ويفتح الأبواب جعلته يعتقد دائمًا أن الشيطان قد نزل إلى عالم البشر.

أُشعل فتيل الحرب. من الآن فصاعدًا، حان وقت ذبح الخونة.

سلم الكونت فابيوس مصيره إلى السماء في قصره المريح.

ابتلعت ريقها دهشةً من هذه الحرب الشاملة. انتظر الجميع دانيال كايرو ليقرر ما إذا كانوا سيقاتلون أم لا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط