972 لبس لدي ندم
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“أنت لم ترمِ الغلاف في سلة المهملات.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“اللعنة. لديك 11 صديقة، وتريد أن تتخذ موقفًا أخلاقيًا ضدي؟ تبًا لك.” شغّل تشانغ مينغلي المحرك. كان قلقًا، فظل يضغط على دواسة الوقود.
Arisu-san
“عودوا إلى الطريق!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
.
“كل ما واجهناه في الطريق يمثل مشكلات في حياته. الجثة الأنثوية قد تكون علاقته السابقة؛ الصبي قد يكون ابنه؛ السكارى والمرأة قد تكون شهواته؛ الصخور والحفر هي مشاكل الحياة المتفرقة؛ الأطفال ربما أطفاله الذين أُجهضوا. كلما ازداد إرهاقًا، ازدادت السيارة سوءًا. هذه السيارة تمثل حياته.” بعد أن ترجل تشانغ مينغلي، بدأ هان فاي يفتش السيارة بحثًا عن مزيد من الأدلة.
.
“في هذه الحالة، هذه الرحلة تمثل حياة تشانغ مينغلي. لكن أين تنتهي؟”
رفع الصبي بجانب كشك الهاتف رأسه. عيناه البريئتان حدّقتا في تشانغ مينغلي. لم يقل شيئًا.
“استيقظي!” ربت تشانغ مينغلي على وجه المرأة. لم تُبدِ أي استجابة. “هل تم تخديرها؟” لم يرد أن يتأخر، لكنه لم يرد أن يترك المرأة وحدها على جانب الطريق. “هذا مزعج جدًا! لماذا عليّ أن أتعامل مع كل هذه الأشياء؟” شتم، لكنه حمل المرأة بعناية. “تبًا! إنها ثقيلة جدًا!” ربما أثار ذلك المرأة، إذ رفعت ذراعيها الشاحبتين وطوّقتهما حول عنق تشانغ مينغلي. فتحت شفتيها المورّدتين وهمست بشيء في أذنه.
“لا يهم إن كنتَ إنسانًا أو شبحًا. من الخطر أن تبقى هنا وحيدًا. عليك أن تعود إلى المنزل.” تنهد تشانغ مينغلي. “إن لم يكن لديك مكان آخر تذهب إليه، يمكنك المجيء معنا. ما زال عندنا مقعد فارغ.”
طرد تشانغ مينغلي الغربان وحطم القبر بضربة من فأسه.
لم يقل الصبي شيئًا بعد. قبضت يداه الباردتان على الحلوى. ظلّ يحدّق في تشانغ مينغلي كما لو أراد أن يحفر ملامحه في عينيه.
“يا له من نحس.” أبطأ تشانغ مينغلي. كان يخشى أن يصطدم بالموكب. “مع كل هؤلاء الذين يشيعونه، فقد عاش حياة تستحق.”
“هل هذه أول مرة تكون فيها شبحًا؟ أخبرني بخطتك! هل تنوي أن تجعلني كبش فداء لك؟ عليك أن تقول شيئًا كي أتعاون معك!” توتر تشانغ مينغلي. مدّ يده ليمسك الصبي، لكن حين كاد أن يمسكه، اختفى الصبي. سقطت الحلوى أرضًا. لم يأخذها معه.
.
“هل كان ذلك الصبي منطويًا؟ لقد ذكّرني بنفسي حين كنت صغيرًا.” التقط تشانغ مينغلي الحلوى وأكلها. ركل الحصى على الأرض. فجأة رنّ الهاتف في الكشك المهجور.
وبينما كان على وشك إغلاق الخط، جاءت فجأةً امرأة من الهاتف: “ارجع. أعلم أنك غارق في الألم. يمكننا أن نبدأ من جديد. لن…”
“هل كان الصبي ينتظر مكالمة؟” بدا تشانغ مينغلي محرجًا. كان الصبي بخير، لكنه أتى ليطرده بعيدًا. “سيكون الأمر سيئًا لو كانت المكالمة من والديه. لماذا أفسد الأمور دائمًا؟” رفع تشانغ مينغلي سماعة الهاتف. “مرحبًا؟”
Arisu-san
“أبي، لا تذهب أبعد من ذلك. أرجوك عد.”
تفحّص جهاز الجي بي أس. كان الطريق متعرجًا، لكن تشانغ مينغلي لم يفكر في الرجوع. كانوا يقتربون من الوجهة. الليل خارج النافذة صار أكثر خطورة. مقارنةً بما كان عليه عند بداية الرحلة، بدا تشانغ مينغلي أكثر إرهاقًا. لكن عينيه ما زالتا متقدتين بالترقب.
“أبي؟ أأنتَ محتال؟” صرخ تشانغ مينغلي في الهاتف. “أبوك في طريقه ليلحق بأمك. ليس لدي وقت أضيعه.”
Arisu-san
وبينما كان على وشك إغلاق الخط، جاءت فجأةً امرأة من الهاتف: “ارجع. أعلم أنك غارق في الألم. يمكننا أن نبدأ من جديد. لن…”
“أمات هو؟”
“من أنتِ؟ لا يوجد شيء نبدأه بيننا!” أغلق تشانغ مينغلي الخط. “مكالمة غريبة. جعلت الأمر يبدو كما لو أنني أنا من خان.” تمتم تشانغ مينغلي وهو يعود إلى السيارة. أخبر هوانغ يين وهان فاي بما حدث. لم يعطِ هوانغ يين الأمر اهتمامًا، لكن هان فاي حفظ كل التفاصيل. نظر إلى غلاف الحلوى والهاتف.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“على ماذا تنظر؟” استفسر تشانغ مينغلي من هان فاي.
“تتظاهرين بفقدان الوعي؟ أكثر ما أكرهه هو الكذب! انزلي!” حاول تشانغ مينغلي أن يبعدها، لكنها لم تتركه. كان يأمل أن يأتي هوانغ يين وهان فاي لمساعدته. ومع كل خطوة يخطوها، ازدادت خطواته ثِقَلاً. غطى شعر المرأة بصره.
“أنت لم ترمِ الغلاف في سلة المهملات.”
“تبًا. لماذا أظل أواجه مثل هذه الأمور؟” أبطأ تشانغ مينغلي. دون تردد، أمسك بالفأس واندفع خارجًا. “أيها الأوغاد! لماذا تفعلون أمرًا كهذا؟”
“اللعنة. لديك 11 صديقة، وتريد أن تتخذ موقفًا أخلاقيًا ضدي؟ تبًا لك.” شغّل تشانغ مينغلي المحرك. كان قلقًا، فظل يضغط على دواسة الوقود.
“على ماذا تنظر؟” استفسر تشانغ مينغلي من هان فاي.
لم تمشِ السيارة بعيدًا قبل أن يسمعوا موسيقى جنائزية. كانت مخيفة للغاية.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“المعلم تشانغ، قد السيارة ببطء. إن متَّ فلن تصل إلى وجهتك.” ذكّره هان فاي.
“تبًا. لماذا أظل أواجه مثل هذه الأمور؟” أبطأ تشانغ مينغلي. دون تردد، أمسك بالفأس واندفع خارجًا. “أيها الأوغاد! لماذا تفعلون أمرًا كهذا؟”
بعد بضع ثوانٍ، ظهر موكب جنائزي. كان صغيرًا. الجميع يرتدون الأبيض، لكن لم يبكِ أحد. وجوههم كانت مطأطأة. السيارة التي تحمل التابوت كانت تسير ببطء شديد. السائق أيضًا كان رأسه منخفضًا ولم يرَ الطريق.
طرد تشانغ مينغلي الغربان وحطم القبر بضربة من فأسه.
“يا له من نحس.” أبطأ تشانغ مينغلي. كان يخشى أن يصطدم بالموكب. “مع كل هؤلاء الذين يشيعونه، فقد عاش حياة تستحق.”
“لا بأس. أنا أسلك هذا الطريق كثيرًا. هذه الأمور متوقعة.” حاول تشانغ مينغلي أن يطمئن هان فاي وهوانغ يين. فجأة توقفت سيارتان أمامهم. كان عدة سكارى يجرّون امرأة ترتدي الأحمر إلى الغابة. كانت ثملة لدرجة تشبه الجثة. سمحت لهم أن يعبثوا بها بسهولة. كانت الابتسامات الشهوانية ترتسم على وجوه الثلاثة.
كان في الموكب شيوخ وأطفال. أقدامهم بدت وكأنها لا تلمس الأرض. لم تظهر أرجلهم في ضوء السيارة.
“أبي، لا تذهب أبعد من ذلك. أرجوك عد.”
كان الجميع مطأطئي الرؤوس. لكن حين مرّوا بجوار سيارة تشانغ مينغلي، رفع طفل فجأة نظره. وحين رأى تشانغ مينغلي، تغيّرت ملامحه وكأنه رأى شبحًا. جذب كمّ الرجل بجانبه. أراد أن يقول شيئًا، لكن الرجل أغمض عينيه وأذنيه ودفع الطفل إلى الأمام. تقدمت السيارة التي تحمل التابوت ببطء. ضيّق هان فاي عينيه ليتفحّص صورة الميت. كانت مغطاة بقماش أسود. حين رفع النسيم القماش، ظهر نصفها. الرجل في الصورة بدا شبيهًا بشكل مريب بتشانغ مينغلي.
تفحّص جهاز الجي بي أس. كان الطريق متعرجًا، لكن تشانغ مينغلي لم يفكر في الرجوع. كانوا يقتربون من الوجهة. الليل خارج النافذة صار أكثر خطورة. مقارنةً بما كان عليه عند بداية الرحلة، بدا تشانغ مينغلي أكثر إرهاقًا. لكن عينيه ما زالتا متقدتين بالترقب.
“أمات هو؟”
اختفت المرأة، لكن تشانغ مينغلي بدا أكثر شيخوخة.
تلاشت الموسيقى الجنائزية. بدا الموكب كأنه عتبة هذا الكابوس. وبعد أن اختفى، انخفضت الحرارة، وتوتر الجو.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“إلى أين ينتهي هذا الطريق؟”
“قصتي توشك أن تصل إلى نهايتها. هل تريدان سيجارة؟”
أصبح تشانغ مينغلي أكثر صمتًا. كلما حاول أن يسرع، صادف عوائق؛ حجارة متكسرة أو حفر في الطريق. كانت السيارة تتعطل بلا سبب.
Arisu-san
“لا بأس. أنا أسلك هذا الطريق كثيرًا. هذه الأمور متوقعة.” حاول تشانغ مينغلي أن يطمئن هان فاي وهوانغ يين. فجأة توقفت سيارتان أمامهم. كان عدة سكارى يجرّون امرأة ترتدي الأحمر إلى الغابة. كانت ثملة لدرجة تشبه الجثة. سمحت لهم أن يعبثوا بها بسهولة. كانت الابتسامات الشهوانية ترتسم على وجوه الثلاثة.
.
“تبًا. لماذا أظل أواجه مثل هذه الأمور؟” أبطأ تشانغ مينغلي. دون تردد، أمسك بالفأس واندفع خارجًا. “أيها الأوغاد! لماذا تفعلون أمرًا كهذا؟”
.
تحطم الزجاج الأمامي تحت ضربة الفأس. لوّح تشانغ مينغلي بالفأس بعنف. لقد حاول فعلًا قتل السكارى!
تفحّص جهاز الجي بي أس. كان الطريق متعرجًا، لكن تشانغ مينغلي لم يفكر في الرجوع. كانوا يقتربون من الوجهة. الليل خارج النافذة صار أكثر خطورة. مقارنةً بما كان عليه عند بداية الرحلة، بدا تشانغ مينغلي أكثر إرهاقًا. لكن عينيه ما زالتا متقدتين بالترقب.
استفاق الثلاثة فورًا. علموا أن تشانغ مينغلي خطر. رموا المرأة وفرّوا إلى الغابة.
تفحّص جهاز الجي بي أس. كان الطريق متعرجًا، لكن تشانغ مينغلي لم يفكر في الرجوع. كانوا يقتربون من الوجهة. الليل خارج النافذة صار أكثر خطورة. مقارنةً بما كان عليه عند بداية الرحلة، بدا تشانغ مينغلي أكثر إرهاقًا. لكن عينيه ما زالتا متقدتين بالترقب.
“استيقظي!” ربت تشانغ مينغلي على وجه المرأة. لم تُبدِ أي استجابة. “هل تم تخديرها؟” لم يرد أن يتأخر، لكنه لم يرد أن يترك المرأة وحدها على جانب الطريق. “هذا مزعج جدًا! لماذا عليّ أن أتعامل مع كل هذه الأشياء؟” شتم، لكنه حمل المرأة بعناية. “تبًا! إنها ثقيلة جدًا!” ربما أثار ذلك المرأة، إذ رفعت ذراعيها الشاحبتين وطوّقتهما حول عنق تشانغ مينغلي. فتحت شفتيها المورّدتين وهمست بشيء في أذنه.
“قد يكون قرض السكن أو العائلة.” وجد هان فاي العديد من سندات الدين في السيارة. كلها من نفس الشخص: تشانغ يوغوي. بدا أنه عمّ تشانغ مينغلي، وكان مدينًا له بالكثير من المال.
“تتظاهرين بفقدان الوعي؟ أكثر ما أكرهه هو الكذب! انزلي!” حاول تشانغ مينغلي أن يبعدها، لكنها لم تتركه. كان يأمل أن يأتي هوانغ يين وهان فاي لمساعدته. ومع كل خطوة يخطوها، ازدادت خطواته ثِقَلاً. غطى شعر المرأة بصره.
“هل كان الصبي ينتظر مكالمة؟” بدا تشانغ مينغلي محرجًا. كان الصبي بخير، لكنه أتى ليطرده بعيدًا. “سيكون الأمر سيئًا لو كانت المكالمة من والديه. لماذا أفسد الأمور دائمًا؟” رفع تشانغ مينغلي سماعة الهاتف. “مرحبًا؟”
“المعلم تشانغ، من هذه الجهة!” صرخ هان فاي. استخدم كلمات ملعونة. تبع تشانغ مينغلي الصوت، وعاد أخيرًا إلى السيارة.
بعد أن فعل ذلك، أخرج ثلاث سجائر. وضعها بجوار القبر. “أنا واثق أن ذريتك ستنال البركة، لذا توقّف عن ملاحقتي!” كان تشانغ مينغلي متهورًا، لكنه صاحب مبدأ أيضًا.
“اللعنة! هذه المرأة ثقيلة جدًا!” وحين استعاد بصره، أشار خلفه. لكنه حين استدار، أدرك أن المرأة لم تعد فوق ظهره. “ما هذا… أين ذهبت؟”
“من أنتِ؟ لا يوجد شيء نبدأه بيننا!” أغلق تشانغ مينغلي الخط. “مكالمة غريبة. جعلت الأمر يبدو كما لو أنني أنا من خان.” تمتم تشانغ مينغلي وهو يعود إلى السيارة. أخبر هوانغ يين وهان فاي بما حدث. لم يعطِ هوانغ يين الأمر اهتمامًا، لكن هان فاي حفظ كل التفاصيل. نظر إلى غلاف الحلوى والهاتف.
اختفت المرأة، لكن تشانغ مينغلي بدا أكثر شيخوخة.
“هل كان ذلك الصبي منطويًا؟ لقد ذكّرني بنفسي حين كنت صغيرًا.” التقط تشانغ مينغلي الحلوى وأكلها. ركل الحصى على الأرض. فجأة رنّ الهاتف في الكشك المهجور.
“هناك أشباح أكثر في الليل. على الأرجح كنّ أشباحًا. لحسن الحظ أنك لم تُسحب إلى الغابة.” لم يجرؤ هان فاي على النزول من السيارة. كان هذا الكابوس مميزًا جدًا. ظلّ وشم الضحك المجنون يخبره أنّه إن خرج من السيارة، سيموت.
لم تمشِ السيارة بعيدًا قبل أن يسمعوا موسيقى جنائزية. كانت مخيفة للغاية.
“من يهتم؟ طالما أنني بريء، فلست خائفًا من الأشباح.” رمى تشانغ مينغلي الفأس جانبًا وعاد إلى القيادة.
كان في الموكب شيوخ وأطفال. أقدامهم بدت وكأنها لا تلمس الأرض. لم تظهر أرجلهم في ضوء السيارة.
ظل تشانغ مينغلي يواجه أحداثًا مختلفة. أطفال يقطعون الطرق، أرواح تبحث عن أكباش فداء، ومقابر مسكونة.
“كل ما واجهناه في الطريق يمثل مشكلات في حياته. الجثة الأنثوية قد تكون علاقته السابقة؛ الصبي قد يكون ابنه؛ السكارى والمرأة قد تكون شهواته؛ الصخور والحفر هي مشاكل الحياة المتفرقة؛ الأطفال ربما أطفاله الذين أُجهضوا. كلما ازداد إرهاقًا، ازدادت السيارة سوءًا. هذه السيارة تمثل حياته.” بعد أن ترجل تشانغ مينغلي، بدأ هان فاي يفتش السيارة بحثًا عن مزيد من الأدلة.
كما بدأت السيارة تواجه مشاكل. يمكنها أن تسير بأقصى سرعة، لكن تشانغ مينغلي كان يترجل وحده ليتعامل مع كل تلك الحوادث. أصبح أكثر إرهاقًا. حتى شتائمه لم تعد بنفس القوة.
Arisu-san
“ألن نتخلص من هذا القبر الذي يلاحقنا؟ لقد تبعنا طوال الوقت! ماذا لو نزلنا لنحفره؟” كان تشانغ مينغلي صريحًا. رأى القبر الوحيد من المرآة الخلفية. أوقف السيارة بعد وقت طويل. أمسك بالفأس ونزل. لم يكن القبر كبيرًا. لم يُعرف ما الذي دفن بداخله. رأى تشانغ مينغلي بعض الغربان تنقر الحصى عن شاهد القبر.
تفحّص جهاز الجي بي أس. كان الطريق متعرجًا، لكن تشانغ مينغلي لم يفكر في الرجوع. كانوا يقتربون من الوجهة. الليل خارج النافذة صار أكثر خطورة. مقارنةً بما كان عليه عند بداية الرحلة، بدا تشانغ مينغلي أكثر إرهاقًا. لكن عينيه ما زالتا متقدتين بالترقب.
طرد تشانغ مينغلي الغربان وحطم القبر بضربة من فأسه.
“هل كان الصبي ينتظر مكالمة؟” بدا تشانغ مينغلي محرجًا. كان الصبي بخير، لكنه أتى ليطرده بعيدًا. “سيكون الأمر سيئًا لو كانت المكالمة من والديه. لماذا أفسد الأمور دائمًا؟” رفع تشانغ مينغلي سماعة الهاتف. “مرحبًا؟”
راقبه هوانغ يين وهان فاي. في البداية ظنّا أن المشكلة في تشانغ مينغلي. حتى أنهما شكا أنه قتل حبيبته الأولى، لكن الآن بدآ يفكران بشكل مختلف.
كان في الموكب شيوخ وأطفال. أقدامهم بدت وكأنها لا تلمس الأرض. لم تظهر أرجلهم في ضوء السيارة.
“كل ما واجهناه في الطريق يمثل مشكلات في حياته. الجثة الأنثوية قد تكون علاقته السابقة؛ الصبي قد يكون ابنه؛ السكارى والمرأة قد تكون شهواته؛ الصخور والحفر هي مشاكل الحياة المتفرقة؛ الأطفال ربما أطفاله الذين أُجهضوا. كلما ازداد إرهاقًا، ازدادت السيارة سوءًا. هذه السيارة تمثل حياته.” بعد أن ترجل تشانغ مينغلي، بدأ هان فاي يفتش السيارة بحثًا عن مزيد من الأدلة.
“كل ما واجهناه في الطريق يمثل مشكلات في حياته. الجثة الأنثوية قد تكون علاقته السابقة؛ الصبي قد يكون ابنه؛ السكارى والمرأة قد تكون شهواته؛ الصخور والحفر هي مشاكل الحياة المتفرقة؛ الأطفال ربما أطفاله الذين أُجهضوا. كلما ازداد إرهاقًا، ازدادت السيارة سوءًا. هذه السيارة تمثل حياته.” بعد أن ترجل تشانغ مينغلي، بدأ هان فاي يفتش السيارة بحثًا عن مزيد من الأدلة.
“إذن، ماذا يمثل القبر الذي يلاحقه؟”
“هناك أشباح أكثر في الليل. على الأرجح كنّ أشباحًا. لحسن الحظ أنك لم تُسحب إلى الغابة.” لم يجرؤ هان فاي على النزول من السيارة. كان هذا الكابوس مميزًا جدًا. ظلّ وشم الضحك المجنون يخبره أنّه إن خرج من السيارة، سيموت.
“قد يكون قرض السكن أو العائلة.” وجد هان فاي العديد من سندات الدين في السيارة. كلها من نفس الشخص: تشانغ يوغوي. بدا أنه عمّ تشانغ مينغلي، وكان مدينًا له بالكثير من المال.
“أنت لم ترمِ الغلاف في سلة المهملات.”
“في هذه الحالة، هذه الرحلة تمثل حياة تشانغ مينغلي. لكن أين تنتهي؟”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لديّ فكرة أخرى.” أعاد هان فاي كل شيء إلى مكانه. “الصورة في الموكب الجنائزي كانت تشبه تشانغ مينغلي جدًا. حين رآه الطفل، صُدم وكأنه رأى شبحًا. أشك أن تشانغ مينغلي قد مات بالفعل، لكنه لا يعلم.”
بعد أن فعل ذلك، أخرج ثلاث سجائر. وضعها بجوار القبر. “أنا واثق أن ذريتك ستنال البركة، لذا توقّف عن ملاحقتي!” كان تشانغ مينغلي متهورًا، لكنه صاحب مبدأ أيضًا.
“هذا ممكن!”
“يا له من نحس.” أبطأ تشانغ مينغلي. كان يخشى أن يصطدم بالموكب. “مع كل هؤلاء الذين يشيعونه، فقد عاش حياة تستحق.”
كان هوانغ يين وهان فاي يتناقشان حين تلاشى الظلام خارج النافذة. التفتا لينظرا. وجد تشانغ مينغلي الكثير من الأوراق وأشعل النار في القبر.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
بعد أن فعل ذلك، أخرج ثلاث سجائر. وضعها بجوار القبر. “أنا واثق أن ذريتك ستنال البركة، لذا توقّف عن ملاحقتي!” كان تشانغ مينغلي متهورًا، لكنه صاحب مبدأ أيضًا.
“تتظاهرين بفقدان الوعي؟ أكثر ما أكرهه هو الكذب! انزلي!” حاول تشانغ مينغلي أن يبعدها، لكنها لم تتركه. كان يأمل أن يأتي هوانغ يين وهان فاي لمساعدته. ومع كل خطوة يخطوها، ازدادت خطواته ثِقَلاً. غطى شعر المرأة بصره.
“عودوا إلى الطريق!”
ظل تشانغ مينغلي يواجه أحداثًا مختلفة. أطفال يقطعون الطرق، أرواح تبحث عن أكباش فداء، ومقابر مسكونة.
تفحّص جهاز الجي بي أس. كان الطريق متعرجًا، لكن تشانغ مينغلي لم يفكر في الرجوع. كانوا يقتربون من الوجهة. الليل خارج النافذة صار أكثر خطورة. مقارنةً بما كان عليه عند بداية الرحلة، بدا تشانغ مينغلي أكثر إرهاقًا. لكن عينيه ما زالتا متقدتين بالترقب.
كما بدأت السيارة تواجه مشاكل. يمكنها أن تسير بأقصى سرعة، لكن تشانغ مينغلي كان يترجل وحده ليتعامل مع كل تلك الحوادث. أصبح أكثر إرهاقًا. حتى شتائمه لم تعد بنفس القوة.
“قصتي توشك أن تصل إلى نهايتها. هل تريدان سيجارة؟”
“على ماذا تنظر؟” استفسر تشانغ مينغلي من هان فاي.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
شخصية ممتعة حقاً
لم يقل الصبي شيئًا بعد. قبضت يداه الباردتان على الحلوى. ظلّ يحدّق في تشانغ مينغلي كما لو أراد أن يحفر ملامحه في عينيه.
“ألن نتخلص من هذا القبر الذي يلاحقنا؟ لقد تبعنا طوال الوقت! ماذا لو نزلنا لنحفره؟” كان تشانغ مينغلي صريحًا. رأى القبر الوحيد من المرآة الخلفية. أوقف السيارة بعد وقت طويل. أمسك بالفأس ونزل. لم يكن القبر كبيرًا. لم يُعرف ما الذي دفن بداخله. رأى تشانغ مينغلي بعض الغربان تنقر الحصى عن شاهد القبر.
