الفصل 574: أسلوب آني (Annie-ryu)
…
بينما كان “تشانغ هينغ” يشتبك مع “كيرينو توشياكي”، كان “أوكيتا سوجي” قد لحق أخيرًا بـ”تاكاسوغي” ومرافقيه. في تلك اللحظة، لم يتبقَ بجانب “شينساكو تاكاسوغي” سوى أربعة من الساموراي. صحيح أن أنصار التمرد كانوا كُثر في “كيوتو”، لكن لم يكن فيهم من يعتمد عليه حقًا. وهؤلاء الأربعة كانوا آخر رجاله المسلحين الذين يمكنه الاعتماد عليهم.
قال “تشانغ هينغ” بصوت هادئ: “لقد رأيت أسلوبك ‘جيغين ريو’… والآن، حان دورك لترى ‘آني ريو’.”
قال أحد قادة الساموراي من “تشوشو” بحزم موجّهًا كلامه إلى “تاكيوشي”:
“تاكيوشي، سأترك أمر حماية السيّد إليك!”
لكن ما حدث بعدها كان مفاجئًا.
ضغط “تاكيوشي” على أسنانه وقال:
“لا أظن أن الاستمرار في الهرب فكرة جيدة. دعونا نواجه العدو معًا! لقد خاض معركة شرسة، ربما نتمكن من هزيمته.”
تهيّأ “أوكيتا سوجي” للمواجهة الأخيرة. لكن العدو المتبقي ارتبك أمام هيبته القاتلة، وبدأت يداه ترتجفان. فقد كان أضعفهم خبرة في القتال، وما شهده للتو هزّ قلبه بالكامل.
لكن القائد هزّ رأسه:
“أمان السيّد أولويتنا. إن لم يرافق أحد الحمالين، فسيتخلون عن المحفة ويتركونه!”
قال “تشانغ هينغ” بصوت هادئ: “لقد رأيت أسلوبك ‘جيغين ريو’… والآن، حان دورك لترى ‘آني ريو’.”
عند سماع هذا، لم يجد “تاكيوشي” ما يرد به. في النهاية، لم يكن أمامه سوى الانصياع للأوامر. وبوجوده بجانب المحفة، لم يعد بإمكان الحمالين تركها خلفهم.
لكن القائد هزّ رأسه: “أمان السيّد أولويتنا. إن لم يرافق أحد الحمالين، فسيتخلون عن المحفة ويتركونه!”
لكن بعد خطوات قليلة، سمع “تاكيوشي” صرخات غاضبة من خلفه وصوت تصادم السيوف. حينها، علم أنهم بدؤوا يقاتلون فتى الشينسنغومي المدعو “أوكيتا سوجي”. ذلك الفتى الذي لم يدع أحدًا يعترض طريقه، وقتل كل من واجهه، وكل ما يشغل تفكيره الآن هو إرسال “شينساكو تاكاسوغي” إلى قبره، مهما كلف الأمر. كل من يعترض طريقه هو عدو.
وعندما اندفع ثلاثة من رجال العدو نحوه، لم يتراجع “أوكيتا”، بل تقدّم إليهم بشجاعة. لوّح بسيفه وضرب أحدهم على صدره. لكن المصاب، بدلاً من أن يضعف، أصبح أكثر شراسة. كان يعلم جيدًا نوايا “أوكيتا”، فهجم عليه بجنون، ولوّح بسيفه القصير “واكيزاشي”، صارخًا: “يا تابع الشوغون! مت!!”
وعندما اندفع ثلاثة من رجال العدو نحوه، لم يتراجع “أوكيتا”، بل تقدّم إليهم بشجاعة. لوّح بسيفه وضرب أحدهم على صدره. لكن المصاب، بدلاً من أن يضعف، أصبح أكثر شراسة. كان يعلم جيدًا نوايا “أوكيتا”، فهجم عليه بجنون، ولوّح بسيفه القصير “واكيزاشي”، صارخًا:
“يا تابع الشوغون! مت!!”
فكسر سيف الخصم كان ضربة حاسمة في أي قتال، بغض النظر عن المدرسة القتالية التي ينتمي إليها.
وانتهز رفيقاه الفرصة أيضًا، وانقضّا على “أوكيتا” في نفس اللحظة. ومع ذلك، ظل “أوكيتا” هادئًا، وعيناه تراقبان حركاتهم الثلاثة في الوقت ذاته. ثم قام بحركة جريئة وخطيرة.
لكن القائد هزّ رأسه: “أمان السيّد أولويتنا. إن لم يرافق أحد الحمالين، فسيتخلون عن المحفة ويتركونه!”
ترك سيفه الكبير “تاتشي” عالقًا في جسد خصمه الأول، ثم تراجع نصف خطوة لتفادي الهجوم، ومن دون تردد، اندفع مجددًا نحو أعدائه، واستعاد سيفه، ولوّح به بقوة قبل أن يصل سيف “الواكيزاشي” إليه.
وهذه المرة، استخدم كامل قوته. لم يكتفِ بقطع جسد خصمه، بل حطّم عدة أضلاع داخله أيضًا. لكن أحد العدوين المتبقيين كان مبارزًا ماهرًا، فاستغل الفرصة ليطعنه في ساقه.
وانتهز رفيقاه الفرصة أيضًا، وانقضّا على “أوكيتا” في نفس اللحظة. ومع ذلك، ظل “أوكيتا” هادئًا، وعيناه تراقبان حركاتهم الثلاثة في الوقت ذاته. ثم قام بحركة جريئة وخطيرة.
في هذه المرحلة من القتال، لم تعد المهارة التقنية هي الفاصل، بل الإرادة والعزيمة. الرجل المصاب في صدره كان يحتضر، لكنه تشبث بساق “أوكيتا” وهو يسقط، محاولًا إعطاء رفاقه فرصة للقضاء عليه.
لكن “أوكيتا” بدا وكأنه استغنى عن الدفاع تمامًا. ترك خصمه الآخر يجرحه في ذراعه اليسرى، ليطعن العدو الأول في عنقه، ثم سارع ليقطع رأس الرجل المتمسك بفخذه. والآن، لم يتبقَ أمامه سوى خصمٍ واحد.
…
تهيّأ “أوكيتا سوجي” للمواجهة الأخيرة. لكن العدو المتبقي ارتبك أمام هيبته القاتلة، وبدأت يداه ترتجفان. فقد كان أضعفهم خبرة في القتال، وما شهده للتو هزّ قلبه بالكامل.
رأى رفاقه يسقطون واحدًا تلو الآخر، وتبددت عزيمته. انهارت الثقة بداخله، وتردد بين الهرب للحفاظ على حياته أو التمسك بشرف الساموراي.
رأى رفاقه يسقطون واحدًا تلو الآخر، وتبددت عزيمته. انهارت الثقة بداخله، وتردد بين الهرب للحفاظ على حياته أو التمسك بشرف الساموراي.
عند سماع هذا، لم يجد “تاكيوشي” ما يرد به. في النهاية، لم يكن أمامه سوى الانصياع للأوامر. وبوجوده بجانب المحفة، لم يعد بإمكان الحمالين تركها خلفهم.
لكن التردد في ساحة المعركة يُعد خطيئة قاتلة.
كان القتال يدور في الشارع، وجذب انتباه عدد من المارة.
بادر “أوكيتا” بالهجوم، وضرب سيف خصمه فطار من يده بسهولة أدهشته. ثم رفع “تاتشي” مجددًا ووجه له ضربة قاضية، رغم أن خصمه كان يتوسّل ويطلب الرحمة بصوت ضعيف.
كان مظهره الملطخ بالدماء مرعبًا، فصرخ الناس في الشارع عند رؤيته، لكن “أوكيتا” تجاهلهم جميعًا. لم يكن يرى أحدًا سواها…
لكن هذا التوسل لم يصل إلى قلب “أوكيتا”، فقد بدا وكأن العنف والدم الذي مر به تلك الليلة أيقظ فيه جانبًا مظلمًا. لم يتردد، وأجهز عليه دون شفقة.
ترك سيفه الكبير “تاتشي” عالقًا في جسد خصمه الأول، ثم تراجع نصف خطوة لتفادي الهجوم، ومن دون تردد، اندفع مجددًا نحو أعدائه، واستعاد سيفه، ولوّح به بقوة قبل أن يصل سيف “الواكيزاشي” إليه.
وبعد أن أنهى المعركة، عالج جراح ساقه على عجل، واندفع في أثر المحفة.
وهذه المرة، استخدم كامل قوته. لم يكتفِ بقطع جسد خصمه، بل حطّم عدة أضلاع داخله أيضًا. لكن أحد العدوين المتبقيين كان مبارزًا ماهرًا، فاستغل الفرصة ليطعنه في ساقه.
كان مظهره الملطخ بالدماء مرعبًا، فصرخ الناس في الشارع عند رؤيته، لكن “أوكيتا” تجاهلهم جميعًا. لم يكن يرى أحدًا سواها…
فكسر سيف الخصم كان ضربة حاسمة في أي قتال، بغض النظر عن المدرسة القتالية التي ينتمي إليها.
وفي النهاية، وصل إلى المحفة.
في الجهة الأخرى من الشارع، كانت المعركة بين “تشانغ هينغ” و”كيرينو توشياكي” قد بلغت ذروتها.
انحنى الحمالون فورًا وهم يرجفون طلبًا للرحمة. رفع “أوكيتا” الستار بطرف سيفه، لكنه لم يجد أحدًا بالداخل.
بينما كان “تشانغ هينغ” يشتبك مع “كيرينو توشياكي”، كان “أوكيتا سوجي” قد لحق أخيرًا بـ”تاكاسوغي” ومرافقيه. في تلك اللحظة، لم يتبقَ بجانب “شينساكو تاكاسوغي” سوى أربعة من الساموراي. صحيح أن أنصار التمرد كانوا كُثر في “كيوتو”، لكن لم يكن فيهم من يعتمد عليه حقًا. وهؤلاء الأربعة كانوا آخر رجاله المسلحين الذين يمكنه الاعتماد عليهم.
لقد اختفى “تاكاسوغي”… وكذلك الساموراي من مقاطعة “تشوشو”.
لكن القائد هزّ رأسه: “أمان السيّد أولويتنا. إن لم يرافق أحد الحمالين، فسيتخلون عن المحفة ويتركونه!”
…
وبالتالي، كانت كفة المعركة تميل لصالح “كيرينو”.
في الجهة الأخرى من الشارع، كانت المعركة بين “تشانغ هينغ” و”كيرينو توشياكي” قد بلغت ذروتها.
قال “تشانغ هينغ” بصوت هادئ: “لقد رأيت أسلوبك ‘جيغين ريو’… والآن، حان دورك لترى ‘آني ريو’.”
وبهدف إنهاك خصمه، غيّر “كيرينو” أسلوبه الهجومي الشرس إلى أسلوب دفاعي دقيق. صار يتحكم بزوايا الضربات وتوقيتها بدقة، مما أجبر “تشانغ هينغ” على بذل جهد مضاعف في كل حركة.
وبالمقارنة مع قتال “أوكيتا سوجي”، كانت هذه المعركة أكثر “أناقة”. فلم يتعرض أي منهما لإصابة حتى الآن، وكأنها مبارزة نبيلة. لكن من يفهم القتال جيدًا سيدرك أن هذه المواجهة كانت أخطر بكثير.
كان القتال يدور في الشارع، وجذب انتباه عدد من المارة.
وبالتالي، كانت كفة المعركة تميل لصالح “كيرينو”.
وبالمقارنة مع قتال “أوكيتا سوجي”، كانت هذه المعركة أكثر “أناقة”. فلم يتعرض أي منهما لإصابة حتى الآن، وكأنها مبارزة نبيلة. لكن من يفهم القتال جيدًا سيدرك أن هذه المواجهة كانت أخطر بكثير.
وفي النهاية، وصل إلى المحفة.
فالفارق في القوة بين الخصمين كان ضئيلًا جدًا، لدرجة أن المعركة تحوّلت إلى اختبار للتفاصيل الدقيقة، وبلغت مستوى يصعب الحكم فيه على الفائز.
وهنا، ارتسمت على وجه “كيرينو توشياكي” الخالي من التعبير لمحة فرح.
لكن، حتى هذه اللحظة، كان “كيرينو توشياكي” هو من يملك الأفضلية.
وعندما اندفع ثلاثة من رجال العدو نحوه، لم يتراجع “أوكيتا”، بل تقدّم إليهم بشجاعة. لوّح بسيفه وضرب أحدهم على صدره. لكن المصاب، بدلاً من أن يضعف، أصبح أكثر شراسة. كان يعلم جيدًا نوايا “أوكيتا”، فهجم عليه بجنون، ولوّح بسيفه القصير “واكيزاشي”، صارخًا: “يا تابع الشوغون! مت!!”
أحدهما تميّز بالسرعة، والآخر تفوّق في القوة. لذا كانا متقاربين. لكن “كيرينو” كان يمتلك واحدًا من أفضل خمسة سيوف في العالم، “جوزومارو”، وهذا منحه التفوق في المعركة.
وفي النهاية، لم يصمد سيفه أمام ضربة “جوزومارو” الحاسمة. فانكسر ثلثه الأمامي، وطارت القطعة المكسورة لتُغرز في باب بيت شاي قريب.
أما سيف “تشانغ هينغ”، فقد امتلأ بالشقوق ولم يكن ليتحمّل أكثر من ضربتين إضافيتين.
انحنى الحمالون فورًا وهم يرجفون طلبًا للرحمة. رفع “أوكيتا” الستار بطرف سيفه، لكنه لم يجد أحدًا بالداخل.
وبالتالي، كانت كفة المعركة تميل لصالح “كيرينو”.
في هذه المرحلة من القتال، لم تعد المهارة التقنية هي الفاصل، بل الإرادة والعزيمة. الرجل المصاب في صدره كان يحتضر، لكنه تشبث بساق “أوكيتا” وهو يسقط، محاولًا إعطاء رفاقه فرصة للقضاء عليه.
شعر “تشانغ هينغ” بذلك، لكنه لم يُغيّر أسلوبه، بل صعّد هجماته أكثر.
بادر “أوكيتا” بالهجوم، وضرب سيف خصمه فطار من يده بسهولة أدهشته. ثم رفع “تاتشي” مجددًا ووجه له ضربة قاضية، رغم أن خصمه كان يتوسّل ويطلب الرحمة بصوت ضعيف.
وفي النهاية، لم يصمد سيفه أمام ضربة “جوزومارو” الحاسمة. فانكسر ثلثه الأمامي، وطارت القطعة المكسورة لتُغرز في باب بيت شاي قريب.
لكن ما حدث بعدها كان مفاجئًا.
وهنا، ارتسمت على وجه “كيرينو توشياكي” الخالي من التعبير لمحة فرح.
وبهدف إنهاك خصمه، غيّر “كيرينو” أسلوبه الهجومي الشرس إلى أسلوب دفاعي دقيق. صار يتحكم بزوايا الضربات وتوقيتها بدقة، مما أجبر “تشانغ هينغ” على بذل جهد مضاعف في كل حركة.
فكسر سيف الخصم كان ضربة حاسمة في أي قتال، بغض النظر عن المدرسة القتالية التي ينتمي إليها.
لكن “أوكيتا” بدا وكأنه استغنى عن الدفاع تمامًا. ترك خصمه الآخر يجرحه في ذراعه اليسرى، ليطعن العدو الأول في عنقه، ثم سارع ليقطع رأس الرجل المتمسك بفخذه. والآن، لم يتبقَ أمامه سوى خصمٍ واحد.
لكن ما حدث بعدها كان مفاجئًا.
لكن ما حدث بعدها كان مفاجئًا.
فقد تغيّر أسلوب “تشانغ هينغ” بشكل جذري. لم يعد يستخدم أسلوب “نيتين إيتشي ريو”، بل أسلوبًا لم يشهده “كيرينو” من قبل. لم تكن ضرباته تتبع نمطًا واضحًا، بل بدت عشوائية… لكنها جميعًا كانت قاتلة، وكل ضربة كانت تهدف لإنهاء المعركة.
لكن بعد خطوات قليلة، سمع “تاكيوشي” صرخات غاضبة من خلفه وصوت تصادم السيوف. حينها، علم أنهم بدؤوا يقاتلون فتى الشينسنغومي المدعو “أوكيتا سوجي”. ذلك الفتى الذي لم يدع أحدًا يعترض طريقه، وقتل كل من واجهه، وكل ما يشغل تفكيره الآن هو إرسال “شينساكو تاكاسوغي” إلى قبره، مهما كلف الأمر. كل من يعترض طريقه هو عدو.
قال “تشانغ هينغ” بصوت هادئ:
“لقد رأيت أسلوبك ‘جيغين ريو’… والآن، حان دورك لترى ‘آني ريو’.”
أحدهما تميّز بالسرعة، والآخر تفوّق في القوة. لذا كانا متقاربين. لكن “كيرينو” كان يمتلك واحدًا من أفضل خمسة سيوف في العالم، “جوزومارو”، وهذا منحه التفوق في المعركة.
______________________________________________
وبعد أن أنهى المعركة، عالج جراح ساقه على عجل، واندفع في أثر المحفة.
ترجمة : RoronoaZ
______________________________________________
فكسر سيف الخصم كان ضربة حاسمة في أي قتال، بغض النظر عن المدرسة القتالية التي ينتمي إليها.
