الفصل 586: اللغز
مرّ أسبوع هادئ بسرعة.
مرّ أسبوع هادئ بسرعة.
“ما الحيوان الذي يمشي على أربع في الصباح، وعلى اثنتين في الظهيرة، وعلى ثلاث في المساء؟”
كان “تشانغ هنغ” يقلب صفحات كتاب عن تكوين الصورة الفوتوغرافية في المكتبة هذا العصر، حين تلقّى اتصالًا من “شن شي شي”.
بعد ذلك، كتب منشورًا طويلًا في المنتدى يحكي فيه ما حدث. بدا المنشور كقصة مختلقة، لذلك لم يصدقه أحد في البداية. بل جاءت بعض التعليقات الساخرة:
قالت عبر الهاتف:
“هل يناسبك التحدث الآن؟”
مرّ أسبوع هادئ بسرعة.
ردّ:
“انتظري لحظة.”
لكن لاحقًا، وبعد ظهور المزيد من الضحايا، تحوّل المنشور إلى الأكثر شهرة في المنتدى.
نهض “تشانغ هنغ” من مقعده، غادر منطقة الإعارة، ودخل الممر الآمن، ثم ألقى نظرة حوله. لم يكن هناك سوى عدد قليل من طلاب السنة الأولى يتناقشون حول واجباتهم، ولم يلاحظ أحد حتى مروره بجانبهم.
أجابها: “نعم.”
ثم التقط الهاتف من جديد وسأل:
“ما الأمر؟”
وبالنظر إلى الفرق الكبير في القوة بين الطرفين، لم يجرؤ “غولدباخ” على سؤاله لماذا لم ينتحر كما في الأسطورة. وبعد اختفائه، شعر كأنه استيقظ من كابوس. وبسبب الخوف من أن يتبعه الكائن إلى منزله، لم يجرؤ على العودة، بل توجه مباشرة إلى نقطة تفتيش اللعبة، وقضى الليلة هناك. زوجته وابنته ظنتا أنه يخونهن، ولم يتمكن من إخبارهن بالحقيقة.
قالت “شن شي شي”:
“أذكر أنك أخبرتني من قبل أنك تجيد القيادة، أليس كذلك؟”
“ما الحيوان الذي يمشي على أربع في الصباح، وعلى اثنتين في الظهيرة، وعلى ثلاث في المساء؟”
أجابها:
“نعم.”
[يا أخي، هل أنت من موقع UC؟] [هل تحاول فبركة خبر؟]
كان “تشانغ هنغ” يعلم أن “شن شي شي” لا تسأله عن حصوله على رخصة القيادة، بل تقصد قدراته الفعلية في القيادة.
ارتبك “غولدباخ” لدرجة أن ذهنه خلى تمامًا. وبعد برهة، استعاد بعض هدوئه، وقدم إجابته: “قرد… هل هو القرد؟”
تابعت “شن شي شي”:
“هل يمكنك مساعدتي في أمر ما؟ هل سمعت بالأخبار التي يتم تداولها مؤخرًا في المنتدى؟”
نهض “تشانغ هنغ” من مقعده، غادر منطقة الإعارة، ودخل الممر الآمن، ثم ألقى نظرة حوله. لم يكن هناك سوى عدد قليل من طلاب السنة الأولى يتناقشون حول واجباتهم، ولم يلاحظ أحد حتى مروره بجانبهم.
قال “تشانغ هنغ”:
“عذرًا، لم أتصفح المنتدى كثيرًا هذا الأسبوع.”
ردّت: “في هذه الحالة، من الأفضل أن تلقي نظرة على أخبار المنتدى أولًا. بعدها، إن رغبت في الحديث، تعال إلى مطعم ‘نحت الزمن’ في شارع الطعام.”
ردّت:
“في هذه الحالة، من الأفضل أن تلقي نظرة على أخبار المنتدى أولًا. بعدها، إن رغبت في الحديث، تعال إلى مطعم ‘نحت الزمن’ في شارع الطعام.”
كانت أكثر الأخبار تداولًا في المنتدى تتعلق بـ أبو الهول.
قال بهدوء:
“لا بأس.”
ترجمة : RoronoaZ
أغلق “تشانغ هنغ” المكالمة، فتح حاسوبه المحمول، وصل ذاكرة USB مخصصة لإخفاء عنوان IP، ثم دخل إلى منتدى اللاعبين وبدأ في تصفح المشاركات الأكثر شهرة. لم يحتج وقتًا طويلًا للبحث. فعند لمحة سريعة، أدرك على الفور ما أرادت “شن شي شي” مناقشته معه.
ردّت: “في هذه الحالة، من الأفضل أن تلقي نظرة على أخبار المنتدى أولًا. بعدها، إن رغبت في الحديث، تعال إلى مطعم ‘نحت الزمن’ في شارع الطعام.”
كانت أكثر الأخبار تداولًا في المنتدى تتعلق بـ أبو الهول.
كانت أكثر الأخبار تداولًا في المنتدى تتعلق بـ أبو الهول.
على خلاف “موريسبي” و”زافيلتشا” اللذَين صادفهما “تشانغ هنغ” من قبل، فإن “أبو الهول” مخلوق أسطوري يعرفه الجميع. أصله من الأساطير المصرية، إلا أن أشهر قصصه جاءت من الأساطير اليونانية. ووفقًا للأساطير، كان “أبو الهول” يجلس عند جرف قرب مدينة طيبة، ويعترض المارة ليطرح عليهم لغزًا:
كان “تشانغ هنغ” يقلب صفحات كتاب عن تكوين الصورة الفوتوغرافية في المكتبة هذا العصر، حين تلقّى اتصالًا من “شن شي شي”.
“ما الحيوان الذي يمشي على أربع في الصباح، وعلى اثنتين في الظهيرة، وعلى ثلاث في المساء؟”
رد الكائن: “إجابة خاطئة! تبقّت لك محاولة واحدة.”
ومن يعجز عن حل اللغز، كان “أبو الهول” يفترسه. إلى أن مرّ “أوديب”، فأجاب عن اللغز، فانتحر “أبو الهول” من شدة الخزي.
على خلاف “موريسبي” و”زافيلتشا” اللذَين صادفهما “تشانغ هنغ” من قبل، فإن “أبو الهول” مخلوق أسطوري يعرفه الجميع. أصله من الأساطير المصرية، إلا أن أشهر قصصه جاءت من الأساطير اليونانية. ووفقًا للأساطير، كان “أبو الهول” يجلس عند جرف قرب مدينة طيبة، ويعترض المارة ليطرح عليهم لغزًا:
وككل الأساطير اليونانية، كانت القصة زاخرة بالحكمة، ولكن إذا تجاهلنا فكرة انتحار “أبو الهول” بعد حل اللغز، نجد أن جميع الروايات تصفه بأنه وحش له جسد أسد، ووجه امرأة، وجناحان على ظهره. وبما أنه يمتلك جناحين، فلا يُعقل أنه قفز من الجرف ليموت.
قال اللاعب بذهول: “لقد استُهلكت محاولة؟!”
أول من نشر عن ظهور “أبو الهول” كان لاعبًا يدعى غولدباخ، قال إنه يعمل مدرسًا في مدرسة ثانوية. وفي إحدى الليالي، بينما كان عائدًا من عمله، ظهر أمامه كائن يشبه كلب صيد ضخم، انقضّ من جانب الطريق، وكانت ملامحه قريبة جدًا مما تصفه الأساطير. وقف حينها بجانب صندوق قمامة، ثم حدث ما يشبه ما جاء في الأسطورة تمامًا.
أغلق “تشانغ هنغ” المكالمة، فتح حاسوبه المحمول، وصل ذاكرة USB مخصصة لإخفاء عنوان IP، ثم دخل إلى منتدى اللاعبين وبدأ في تصفح المشاركات الأكثر شهرة. لم يحتج وقتًا طويلًا للبحث. فعند لمحة سريعة، أدرك على الفور ما أرادت “شن شي شي” مناقشته معه.
طرح الكائن على “غولدباخ” لغزًا. وإذا أجاب إجابة صحيحة، سيسمح له بالرحيل، أما إن أخطأ، فسيُعاقب.
تابعت “شن شي شي”: “هل يمكنك مساعدتي في أمر ما؟ هل سمعت بالأخبار التي يتم تداولها مؤخرًا في المنتدى؟”
شعر “غولدباخ” بتوتر مفاجئ. وبصفته لاعبًا، أدرك بسرعة أنه يواجه حدثًا خارقًا قد يكلّفه حياته. ورغم أن “أبو الهول” لم يذكر صراحة أنه سيقتله، إلا أن “غولدباخ” كان يعرف مصير من أخفقوا في حل اللغز وفقًا للأساطير.
ثم التقط الهاتف من جديد وسأل: “ما الأمر؟”
شعر برعب شديد. فهو يسكن في منطقة نائية نسبيًا، والطريق الذي كان عليه شبه خالٍ من المارة، كما أنه لم يكن من اللاعبين المتخصصين في القتال. كل ما استطاع فعله هو التماسك والاستماع إلى اللغز:
أول من نشر عن ظهور “أبو الهول” كان لاعبًا يدعى غولدباخ، قال إنه يعمل مدرسًا في مدرسة ثانوية. وفي إحدى الليالي، بينما كان عائدًا من عمله، ظهر أمامه كائن يشبه كلب صيد ضخم، انقضّ من جانب الطريق، وكانت ملامحه قريبة جدًا مما تصفه الأساطير. وقف حينها بجانب صندوق قمامة، ثم حدث ما يشبه ما جاء في الأسطورة تمامًا.
“الأطراف العلوية والسفلية كلها أيدٍ، أحيانًا يزحف، وأحيانًا يمشي، يمشي كإنسان ويزحف كالكلب… خمن ما هو الحيوان. لديك دقيقة واحدة وثلاث محاولات للإجابة!”
ردّت: “في هذه الحالة، من الأفضل أن تلقي نظرة على أخبار المنتدى أولًا. بعدها، إن رغبت في الحديث، تعال إلى مطعم ‘نحت الزمن’ في شارع الطعام.”
ارتبك “غولدباخ” لدرجة أن ذهنه خلى تمامًا. وبعد برهة، استعاد بعض هدوئه، وقدم إجابته:
“قرد… هل هو القرد؟”
الفصل 586: اللغز
ردّ “أبو الهول” بصوت آلي:
“مبروك، إجابة صحيحة!”
ثم انسحب إلى الأدغال واختفى كما لو أنه لم يكن موجودًا أصلًا.
ردّت: “في هذه الحالة، من الأفضل أن تلقي نظرة على أخبار المنتدى أولًا. بعدها، إن رغبت في الحديث، تعال إلى مطعم ‘نحت الزمن’ في شارع الطعام.”
وبالنظر إلى الفرق الكبير في القوة بين الطرفين، لم يجرؤ “غولدباخ” على سؤاله لماذا لم ينتحر كما في الأسطورة. وبعد اختفائه، شعر كأنه استيقظ من كابوس. وبسبب الخوف من أن يتبعه الكائن إلى منزله، لم يجرؤ على العودة، بل توجه مباشرة إلى نقطة تفتيش اللعبة، وقضى الليلة هناك. زوجته وابنته ظنتا أنه يخونهن، ولم يتمكن من إخبارهن بالحقيقة.
بعد ذلك، كتب منشورًا طويلًا في المنتدى يحكي فيه ما حدث. بدا المنشور كقصة مختلقة، لذلك لم يصدقه أحد في البداية. بل جاءت بعض التعليقات الساخرة:
بعد ذلك، كتب منشورًا طويلًا في المنتدى يحكي فيه ما حدث. بدا المنشور كقصة مختلقة، لذلك لم يصدقه أحد في البداية. بل جاءت بعض التعليقات الساخرة:
[يا رجل، الجواب هو “الخروف”! كيف تخطئ وأنت لديك ثلاث محاولات؟!] [منذ متى صار “أبو الهول” لطيفًا إلى هذا الحد؟ كل ما فعله أنه خدشك؟!] [أين كلبك؟ ألم ينقذك؟!] [يا صديقي، بينما كنت تنتظر أن ينقذك “تيدي”، كان “تيدي” ينتظر أن تنقذه أنت!]
[يا أخي، هل أنت من موقع UC؟]
[هل تحاول فبركة خبر؟]
في هذه المرة، لم يجرؤ الرجل على الحديث بعشوائية. وبعد تفكير، قال: “هل هو… قطة؟”
لكن لاحقًا، وبعد ظهور المزيد من الضحايا، تحوّل المنشور إلى الأكثر شهرة في المنتدى.
[يا أخي، هل أنت من موقع UC؟] [هل تحاول فبركة خبر؟]
الضحية الثانية لم يكن محظوظًا مثل “غولدباخ”. كان يخرج كلبه في نزهة صباحية، وعندما اقترب من ممر سيارات، بدأ كلبه بالنباح فجأة ورفض التقدم. ورغم أن اللاعب تصرّف بسرعة، إلا أنه لم يستطع تفادي “أبو الهول”.
قال “تشانغ هنغ”: “عذرًا، لم أتصفح المنتدى كثيرًا هذا الأسبوع.”
قال الكائن:
“لا هو كبير ولا صغير، له لحية كثيفة، وكل ما يعرفه هو مناداة أمه… خمن الحيوان.”
“ما الحيوان الذي يمشي على أربع في الصباح، وعلى اثنتين في الظهيرة، وعلى ثلاث في المساء؟”
صرخ الرجل من الصدمة:
“ما هذا الهراء؟!”
فجاءه الرد: “إجابة خاطئة! تبقّى لك محاولتان.”
فجاءه الرد:
“إجابة خاطئة! تبقّى لك محاولتان.”
أول من نشر عن ظهور “أبو الهول” كان لاعبًا يدعى غولدباخ، قال إنه يعمل مدرسًا في مدرسة ثانوية. وفي إحدى الليالي، بينما كان عائدًا من عمله، ظهر أمامه كائن يشبه كلب صيد ضخم، انقضّ من جانب الطريق، وكانت ملامحه قريبة جدًا مما تصفه الأساطير. وقف حينها بجانب صندوق قمامة، ثم حدث ما يشبه ما جاء في الأسطورة تمامًا.
قال اللاعب بذهول:
“لقد استُهلكت محاولة؟!”
وككل الأساطير اليونانية، كانت القصة زاخرة بالحكمة، ولكن إذا تجاهلنا فكرة انتحار “أبو الهول” بعد حل اللغز، نجد أن جميع الروايات تصفه بأنه وحش له جسد أسد، ووجه امرأة، وجناحان على ظهره. وبما أنه يمتلك جناحين، فلا يُعقل أنه قفز من الجرف ليموت.
رد الكائن:
“إجابة خاطئة! تبقّت لك محاولة واحدة.”
شعر برعب شديد. فهو يسكن في منطقة نائية نسبيًا، والطريق الذي كان عليه شبه خالٍ من المارة، كما أنه لم يكن من اللاعبين المتخصصين في القتال. كل ما استطاع فعله هو التماسك والاستماع إلى اللغز:
في هذه المرة، لم يجرؤ الرجل على الحديث بعشوائية. وبعد تفكير، قال:
“هل هو… قطة؟”
ردّت: “في هذه الحالة، من الأفضل أن تلقي نظرة على أخبار المنتدى أولًا. بعدها، إن رغبت في الحديث، تعال إلى مطعم ‘نحت الزمن’ في شارع الطعام.”
رد “أبو الهول”:
“إجابة خاطئة.”
ثم انقضّ عليه، وظن أنه هالك لا محالة، لكن الكائن اكتفى بخدش ذراعه، ثم قفز إلى الممر المجاور، وبعدها اختفى نباح كلبه “تيدي” حين قفز خلفه فوق الجدار.
ردّت: “في هذه الحالة، من الأفضل أن تلقي نظرة على أخبار المنتدى أولًا. بعدها، إن رغبت في الحديث، تعال إلى مطعم ‘نحت الزمن’ في شارع الطعام.”
أسرع الرجل إلى المستشفى، وتبين أن حالته طبيعية، وحصل على جرعة لقاح ضد داء الكلب. وبعد ذلك عاد إلى منزله للراحة. وكان ارتفاع حرارته الطفيف طبيعيًا بسبب التطعيم، وعليه إكمال الجرعات الأربع الباقية لاحقًا.
ردّ “أبو الهول” بصوت آلي: “مبروك، إجابة صحيحة!” ثم انسحب إلى الأدغال واختفى كما لو أنه لم يكن موجودًا أصلًا.
رغم نجاته، تعرّض لموجة انتقادات حادة من اللاعبين:
فجاءه الرد: “إجابة خاطئة! تبقّى لك محاولتان.”
[يا رجل، الجواب هو “الخروف”! كيف تخطئ وأنت لديك ثلاث محاولات؟!]
[منذ متى صار “أبو الهول” لطيفًا إلى هذا الحد؟ كل ما فعله أنه خدشك؟!]
[أين كلبك؟ ألم ينقذك؟!]
[يا صديقي، بينما كنت تنتظر أن ينقذك “تيدي”، كان “تيدي” ينتظر أن تنقذه أنت!]
أغلق “تشانغ هنغ” المكالمة، فتح حاسوبه المحمول، وصل ذاكرة USB مخصصة لإخفاء عنوان IP، ثم دخل إلى منتدى اللاعبين وبدأ في تصفح المشاركات الأكثر شهرة. لم يحتج وقتًا طويلًا للبحث. فعند لمحة سريعة، أدرك على الفور ما أرادت “شن شي شي” مناقشته معه.
______________________________________________
شعر “غولدباخ” بتوتر مفاجئ. وبصفته لاعبًا، أدرك بسرعة أنه يواجه حدثًا خارقًا قد يكلّفه حياته. ورغم أن “أبو الهول” لم يذكر صراحة أنه سيقتله، إلا أن “غولدباخ” كان يعرف مصير من أخفقوا في حل اللغز وفقًا للأساطير.
ترجمة : RoronoaZ
ثم التقط الهاتف من جديد وسأل: “ما الأمر؟”
ثم التقط الهاتف من جديد وسأل: “ما الأمر؟”
