الفصل 586: اللغز
وككل الأساطير اليونانية، كانت القصة زاخرة بالحكمة، ولكن إذا تجاهلنا فكرة انتحار “أبو الهول” بعد حل اللغز، نجد أن جميع الروايات تصفه بأنه وحش له جسد أسد، ووجه امرأة، وجناحان على ظهره. وبما أنه يمتلك جناحين، فلا يُعقل أنه قفز من الجرف ليموت.
مرّ أسبوع هادئ بسرعة.
الفصل 586: اللغز
كان “تشانغ هنغ” يقلب صفحات كتاب عن تكوين الصورة الفوتوغرافية في المكتبة هذا العصر، حين تلقّى اتصالًا من “شن شي شي”.
طرح الكائن على “غولدباخ” لغزًا. وإذا أجاب إجابة صحيحة، سيسمح له بالرحيل، أما إن أخطأ، فسيُعاقب.
قالت عبر الهاتف:
“هل يناسبك التحدث الآن؟”
ردّ “أبو الهول” بصوت آلي: “مبروك، إجابة صحيحة!” ثم انسحب إلى الأدغال واختفى كما لو أنه لم يكن موجودًا أصلًا.
ردّ:
“انتظري لحظة.”
ثم التقط الهاتف من جديد وسأل: “ما الأمر؟”
نهض “تشانغ هنغ” من مقعده، غادر منطقة الإعارة، ودخل الممر الآمن، ثم ألقى نظرة حوله. لم يكن هناك سوى عدد قليل من طلاب السنة الأولى يتناقشون حول واجباتهم، ولم يلاحظ أحد حتى مروره بجانبهم.
ترجمة : RoronoaZ
ثم التقط الهاتف من جديد وسأل:
“ما الأمر؟”
أغلق “تشانغ هنغ” المكالمة، فتح حاسوبه المحمول، وصل ذاكرة USB مخصصة لإخفاء عنوان IP، ثم دخل إلى منتدى اللاعبين وبدأ في تصفح المشاركات الأكثر شهرة. لم يحتج وقتًا طويلًا للبحث. فعند لمحة سريعة، أدرك على الفور ما أرادت “شن شي شي” مناقشته معه.
قالت “شن شي شي”:
“أذكر أنك أخبرتني من قبل أنك تجيد القيادة، أليس كذلك؟”
في هذه المرة، لم يجرؤ الرجل على الحديث بعشوائية. وبعد تفكير، قال: “هل هو… قطة؟”
أجابها:
“نعم.”
رد الكائن: “إجابة خاطئة! تبقّت لك محاولة واحدة.”
كان “تشانغ هنغ” يعلم أن “شن شي شي” لا تسأله عن حصوله على رخصة القيادة، بل تقصد قدراته الفعلية في القيادة.
صرخ الرجل من الصدمة: “ما هذا الهراء؟!”
تابعت “شن شي شي”:
“هل يمكنك مساعدتي في أمر ما؟ هل سمعت بالأخبار التي يتم تداولها مؤخرًا في المنتدى؟”
قال الكائن: “لا هو كبير ولا صغير، له لحية كثيفة، وكل ما يعرفه هو مناداة أمه… خمن الحيوان.”
قال “تشانغ هنغ”:
“عذرًا، لم أتصفح المنتدى كثيرًا هذا الأسبوع.”
[يا رجل، الجواب هو “الخروف”! كيف تخطئ وأنت لديك ثلاث محاولات؟!] [منذ متى صار “أبو الهول” لطيفًا إلى هذا الحد؟ كل ما فعله أنه خدشك؟!] [أين كلبك؟ ألم ينقذك؟!] [يا صديقي، بينما كنت تنتظر أن ينقذك “تيدي”، كان “تيدي” ينتظر أن تنقذه أنت!]
ردّت:
“في هذه الحالة، من الأفضل أن تلقي نظرة على أخبار المنتدى أولًا. بعدها، إن رغبت في الحديث، تعال إلى مطعم ‘نحت الزمن’ في شارع الطعام.”
كان “تشانغ هنغ” يعلم أن “شن شي شي” لا تسأله عن حصوله على رخصة القيادة، بل تقصد قدراته الفعلية في القيادة.
قال بهدوء:
“لا بأس.”
أغلق “تشانغ هنغ” المكالمة، فتح حاسوبه المحمول، وصل ذاكرة USB مخصصة لإخفاء عنوان IP، ثم دخل إلى منتدى اللاعبين وبدأ في تصفح المشاركات الأكثر شهرة. لم يحتج وقتًا طويلًا للبحث. فعند لمحة سريعة، أدرك على الفور ما أرادت “شن شي شي” مناقشته معه.
أغلق “تشانغ هنغ” المكالمة، فتح حاسوبه المحمول، وصل ذاكرة USB مخصصة لإخفاء عنوان IP، ثم دخل إلى منتدى اللاعبين وبدأ في تصفح المشاركات الأكثر شهرة. لم يحتج وقتًا طويلًا للبحث. فعند لمحة سريعة، أدرك على الفور ما أرادت “شن شي شي” مناقشته معه.
كان “تشانغ هنغ” يقلب صفحات كتاب عن تكوين الصورة الفوتوغرافية في المكتبة هذا العصر، حين تلقّى اتصالًا من “شن شي شي”.
كانت أكثر الأخبار تداولًا في المنتدى تتعلق بـ أبو الهول.
“الأطراف العلوية والسفلية كلها أيدٍ، أحيانًا يزحف، وأحيانًا يمشي، يمشي كإنسان ويزحف كالكلب… خمن ما هو الحيوان. لديك دقيقة واحدة وثلاث محاولات للإجابة!”
على خلاف “موريسبي” و”زافيلتشا” اللذَين صادفهما “تشانغ هنغ” من قبل، فإن “أبو الهول” مخلوق أسطوري يعرفه الجميع. أصله من الأساطير المصرية، إلا أن أشهر قصصه جاءت من الأساطير اليونانية. ووفقًا للأساطير، كان “أبو الهول” يجلس عند جرف قرب مدينة طيبة، ويعترض المارة ليطرح عليهم لغزًا:
“الأطراف العلوية والسفلية كلها أيدٍ، أحيانًا يزحف، وأحيانًا يمشي، يمشي كإنسان ويزحف كالكلب… خمن ما هو الحيوان. لديك دقيقة واحدة وثلاث محاولات للإجابة!”
“ما الحيوان الذي يمشي على أربع في الصباح، وعلى اثنتين في الظهيرة، وعلى ثلاث في المساء؟”
أغلق “تشانغ هنغ” المكالمة، فتح حاسوبه المحمول، وصل ذاكرة USB مخصصة لإخفاء عنوان IP، ثم دخل إلى منتدى اللاعبين وبدأ في تصفح المشاركات الأكثر شهرة. لم يحتج وقتًا طويلًا للبحث. فعند لمحة سريعة، أدرك على الفور ما أرادت “شن شي شي” مناقشته معه.
ومن يعجز عن حل اللغز، كان “أبو الهول” يفترسه. إلى أن مرّ “أوديب”، فأجاب عن اللغز، فانتحر “أبو الهول” من شدة الخزي.
قال بهدوء: “لا بأس.”
وككل الأساطير اليونانية، كانت القصة زاخرة بالحكمة، ولكن إذا تجاهلنا فكرة انتحار “أبو الهول” بعد حل اللغز، نجد أن جميع الروايات تصفه بأنه وحش له جسد أسد، ووجه امرأة، وجناحان على ظهره. وبما أنه يمتلك جناحين، فلا يُعقل أنه قفز من الجرف ليموت.
كانت أكثر الأخبار تداولًا في المنتدى تتعلق بـ أبو الهول.
أول من نشر عن ظهور “أبو الهول” كان لاعبًا يدعى غولدباخ، قال إنه يعمل مدرسًا في مدرسة ثانوية. وفي إحدى الليالي، بينما كان عائدًا من عمله، ظهر أمامه كائن يشبه كلب صيد ضخم، انقضّ من جانب الطريق، وكانت ملامحه قريبة جدًا مما تصفه الأساطير. وقف حينها بجانب صندوق قمامة، ثم حدث ما يشبه ما جاء في الأسطورة تمامًا.
أسرع الرجل إلى المستشفى، وتبين أن حالته طبيعية، وحصل على جرعة لقاح ضد داء الكلب. وبعد ذلك عاد إلى منزله للراحة. وكان ارتفاع حرارته الطفيف طبيعيًا بسبب التطعيم، وعليه إكمال الجرعات الأربع الباقية لاحقًا.
طرح الكائن على “غولدباخ” لغزًا. وإذا أجاب إجابة صحيحة، سيسمح له بالرحيل، أما إن أخطأ، فسيُعاقب.
“الأطراف العلوية والسفلية كلها أيدٍ، أحيانًا يزحف، وأحيانًا يمشي، يمشي كإنسان ويزحف كالكلب… خمن ما هو الحيوان. لديك دقيقة واحدة وثلاث محاولات للإجابة!”
شعر “غولدباخ” بتوتر مفاجئ. وبصفته لاعبًا، أدرك بسرعة أنه يواجه حدثًا خارقًا قد يكلّفه حياته. ورغم أن “أبو الهول” لم يذكر صراحة أنه سيقتله، إلا أن “غولدباخ” كان يعرف مصير من أخفقوا في حل اللغز وفقًا للأساطير.
قالت عبر الهاتف: “هل يناسبك التحدث الآن؟”
شعر برعب شديد. فهو يسكن في منطقة نائية نسبيًا، والطريق الذي كان عليه شبه خالٍ من المارة، كما أنه لم يكن من اللاعبين المتخصصين في القتال. كل ما استطاع فعله هو التماسك والاستماع إلى اللغز:
لكن لاحقًا، وبعد ظهور المزيد من الضحايا، تحوّل المنشور إلى الأكثر شهرة في المنتدى.
“الأطراف العلوية والسفلية كلها أيدٍ، أحيانًا يزحف، وأحيانًا يمشي، يمشي كإنسان ويزحف كالكلب… خمن ما هو الحيوان. لديك دقيقة واحدة وثلاث محاولات للإجابة!”
صرخ الرجل من الصدمة: “ما هذا الهراء؟!”
ارتبك “غولدباخ” لدرجة أن ذهنه خلى تمامًا. وبعد برهة، استعاد بعض هدوئه، وقدم إجابته:
“قرد… هل هو القرد؟”
الفصل 586: اللغز
ردّ “أبو الهول” بصوت آلي:
“مبروك، إجابة صحيحة!”
ثم انسحب إلى الأدغال واختفى كما لو أنه لم يكن موجودًا أصلًا.
وبالنظر إلى الفرق الكبير في القوة بين الطرفين، لم يجرؤ “غولدباخ” على سؤاله لماذا لم ينتحر كما في الأسطورة. وبعد اختفائه، شعر كأنه استيقظ من كابوس. وبسبب الخوف من أن يتبعه الكائن إلى منزله، لم يجرؤ على العودة، بل توجه مباشرة إلى نقطة تفتيش اللعبة، وقضى الليلة هناك. زوجته وابنته ظنتا أنه يخونهن، ولم يتمكن من إخبارهن بالحقيقة.
أجابها: “نعم.”
بعد ذلك، كتب منشورًا طويلًا في المنتدى يحكي فيه ما حدث. بدا المنشور كقصة مختلقة، لذلك لم يصدقه أحد في البداية. بل جاءت بعض التعليقات الساخرة:
وبالنظر إلى الفرق الكبير في القوة بين الطرفين، لم يجرؤ “غولدباخ” على سؤاله لماذا لم ينتحر كما في الأسطورة. وبعد اختفائه، شعر كأنه استيقظ من كابوس. وبسبب الخوف من أن يتبعه الكائن إلى منزله، لم يجرؤ على العودة، بل توجه مباشرة إلى نقطة تفتيش اللعبة، وقضى الليلة هناك. زوجته وابنته ظنتا أنه يخونهن، ولم يتمكن من إخبارهن بالحقيقة.
[يا أخي، هل أنت من موقع UC؟]
[هل تحاول فبركة خبر؟]
شعر برعب شديد. فهو يسكن في منطقة نائية نسبيًا، والطريق الذي كان عليه شبه خالٍ من المارة، كما أنه لم يكن من اللاعبين المتخصصين في القتال. كل ما استطاع فعله هو التماسك والاستماع إلى اللغز:
لكن لاحقًا، وبعد ظهور المزيد من الضحايا، تحوّل المنشور إلى الأكثر شهرة في المنتدى.
قال الكائن: “لا هو كبير ولا صغير، له لحية كثيفة، وكل ما يعرفه هو مناداة أمه… خمن الحيوان.”
الضحية الثانية لم يكن محظوظًا مثل “غولدباخ”. كان يخرج كلبه في نزهة صباحية، وعندما اقترب من ممر سيارات، بدأ كلبه بالنباح فجأة ورفض التقدم. ورغم أن اللاعب تصرّف بسرعة، إلا أنه لم يستطع تفادي “أبو الهول”.
الفصل 586: اللغز
قال الكائن:
“لا هو كبير ولا صغير، له لحية كثيفة، وكل ما يعرفه هو مناداة أمه… خمن الحيوان.”
وككل الأساطير اليونانية، كانت القصة زاخرة بالحكمة، ولكن إذا تجاهلنا فكرة انتحار “أبو الهول” بعد حل اللغز، نجد أن جميع الروايات تصفه بأنه وحش له جسد أسد، ووجه امرأة، وجناحان على ظهره. وبما أنه يمتلك جناحين، فلا يُعقل أنه قفز من الجرف ليموت.
صرخ الرجل من الصدمة:
“ما هذا الهراء؟!”
وبالنظر إلى الفرق الكبير في القوة بين الطرفين، لم يجرؤ “غولدباخ” على سؤاله لماذا لم ينتحر كما في الأسطورة. وبعد اختفائه، شعر كأنه استيقظ من كابوس. وبسبب الخوف من أن يتبعه الكائن إلى منزله، لم يجرؤ على العودة، بل توجه مباشرة إلى نقطة تفتيش اللعبة، وقضى الليلة هناك. زوجته وابنته ظنتا أنه يخونهن، ولم يتمكن من إخبارهن بالحقيقة.
فجاءه الرد:
“إجابة خاطئة! تبقّى لك محاولتان.”
الضحية الثانية لم يكن محظوظًا مثل “غولدباخ”. كان يخرج كلبه في نزهة صباحية، وعندما اقترب من ممر سيارات، بدأ كلبه بالنباح فجأة ورفض التقدم. ورغم أن اللاعب تصرّف بسرعة، إلا أنه لم يستطع تفادي “أبو الهول”.
قال اللاعب بذهول:
“لقد استُهلكت محاولة؟!”
طرح الكائن على “غولدباخ” لغزًا. وإذا أجاب إجابة صحيحة، سيسمح له بالرحيل، أما إن أخطأ، فسيُعاقب.
رد الكائن:
“إجابة خاطئة! تبقّت لك محاولة واحدة.”
رغم نجاته، تعرّض لموجة انتقادات حادة من اللاعبين:
في هذه المرة، لم يجرؤ الرجل على الحديث بعشوائية. وبعد تفكير، قال:
“هل هو… قطة؟”
ترجمة : RoronoaZ
رد “أبو الهول”:
“إجابة خاطئة.”
ثم انقضّ عليه، وظن أنه هالك لا محالة، لكن الكائن اكتفى بخدش ذراعه، ثم قفز إلى الممر المجاور، وبعدها اختفى نباح كلبه “تيدي” حين قفز خلفه فوق الجدار.
“ما الحيوان الذي يمشي على أربع في الصباح، وعلى اثنتين في الظهيرة، وعلى ثلاث في المساء؟”
أسرع الرجل إلى المستشفى، وتبين أن حالته طبيعية، وحصل على جرعة لقاح ضد داء الكلب. وبعد ذلك عاد إلى منزله للراحة. وكان ارتفاع حرارته الطفيف طبيعيًا بسبب التطعيم، وعليه إكمال الجرعات الأربع الباقية لاحقًا.
“ما الحيوان الذي يمشي على أربع في الصباح، وعلى اثنتين في الظهيرة، وعلى ثلاث في المساء؟”
رغم نجاته، تعرّض لموجة انتقادات حادة من اللاعبين:
مرّ أسبوع هادئ بسرعة.
[يا رجل، الجواب هو “الخروف”! كيف تخطئ وأنت لديك ثلاث محاولات؟!]
[منذ متى صار “أبو الهول” لطيفًا إلى هذا الحد؟ كل ما فعله أنه خدشك؟!]
[أين كلبك؟ ألم ينقذك؟!]
[يا صديقي، بينما كنت تنتظر أن ينقذك “تيدي”، كان “تيدي” ينتظر أن تنقذه أنت!]
______________________________________________
على خلاف “موريسبي” و”زافيلتشا” اللذَين صادفهما “تشانغ هنغ” من قبل، فإن “أبو الهول” مخلوق أسطوري يعرفه الجميع. أصله من الأساطير المصرية، إلا أن أشهر قصصه جاءت من الأساطير اليونانية. ووفقًا للأساطير، كان “أبو الهول” يجلس عند جرف قرب مدينة طيبة، ويعترض المارة ليطرح عليهم لغزًا:
ترجمة : RoronoaZ
ردّ “أبو الهول” بصوت آلي: “مبروك، إجابة صحيحة!” ثم انسحب إلى الأدغال واختفى كما لو أنه لم يكن موجودًا أصلًا.
كانت أكثر الأخبار تداولًا في المنتدى تتعلق بـ أبو الهول.
