الفصل 587 – أبو الهول
“كيف أقولها… مظهرك يُعيد الذكريات.” شعره الأحمر ذكّر تشانغ هنغ بعائلة زانغاي حين كان طفلًا.
كانت حالة الضحية الثالث مختلفة عن الأولين. كان سريع الغضب، ولم يقل أي كلمة حين واجه أبو الهول. بل هاجمه مباشرة بسكين صغير.
بما أن المهمة لا تبدو محفوفة بالمخاطر، ولن يضطر تشانغ هنغ للمشاركة في القتال، وافق دون تردد.
لكن المخلوق تفادى الهجوم ببراعة، ثم انقض عليه تاركًا ثلاث خدوش على وجهه.
بعد تبادل التحية، قاده لي باي إلى غرفة خاصة.
تمامًا مثل من فشلوا في حل اللغز، تلقّى عقوبة مماثلة لمحاولة قتل أبو الهول. لحسن الحظ، لم يقتله، بل فرّ هاربًا فورًا بعد أن وجّه له العقوبة.
“كفاك ثرثرة. لسنا بحاجة لأحد يعلّمنا القتال.” قاطعها الرجل الأصلع بنفاد صبر.
هكذا، أصبح موضوع أبو الهول الأبرز في المنتدى.
الفصل 587 – أبو الهول
قيل إن المخلوق هاجم بعض المدنيين أيضًا، لكن أغلبهم اعتبروا الأمر أسطورة حضرية. البعض حتى سخر من “ضحاياه”. بالنسبة للجروح، فقد صنّفها الأطباء على أنها “عضّات كلاب”. لم يكن بوسع الضحايا سوى أخذ لقاح داء الكلب والرضوخ للقدر.
“وبما أننا لا نعرف نقطة ضعفه بعد، فقد جلبنا تشكيلة من الأسلحة لليلة، منها: مسدسات صعق، بنادق تخدير، بنزين، مسدسات مياه، شِباك صيد، قوسان، وسيوف. بإمكانكم أيضًا استخدام أسلحتكم الخاصة. أما الملابس… رغم أن الطقس بدأ بالدفء، أنصح بارتداء ملابس تغطي الجسد بالكامل. من لا يملك، يتوجّه إليّ لأعطيه بدلة عمل قماشية.”
بات لدى تشانغ هنغ فكرة عامة عن الوضع، وأدرك الآن لماذا أرادت شين شي شي مقابلته. بعد معركة “قوس النور”، تمّ حلّ الاتحاد رسميًا. إلا أن شين شي شي لم تتوقف عن ما كانت تفعله. ورغم أن حادثة أبو الهول لا تُعد خطيرة جدًا، إلا أنها بدأت تُزعج حياة الناس. لذا، أرادت القضاء على التهديد.
“علمتُ أماكن هجمات الضحايا الثلاثة، وتحدثت مع مدنيين ادعوا رؤيته. ومن هذه المعطيات، تمكنت من تحديد منطقة نشاطه.”
لكن بعد فقدان دعم الاتحاد، أصبحت تعاني من نقص حاد في الأفراد. ولهذا السبب كانت تبحث عن سائق ماهر. فبحسب المعلومات المتاحة، فإن المخلوق شديد السرعة، ومن المستحيل تقريبًا الإمساك به على الأقدام.
أرادت شين شي شي الاعتذار، لكن تشانغ هنغ لم يكن منزعجًا. جلس على كرسي بهدوء.
بما أن المهمة لا تبدو محفوفة بالمخاطر، ولن يضطر تشانغ هنغ للمشاركة في القتال، وافق دون تردد.
“كفاك ثرثرة. لسنا بحاجة لأحد يعلّمنا القتال.” قاطعها الرجل الأصلع بنفاد صبر.
أغلق حاسوبه وتوجّه إلى مطعم “نحت الزمن”.
بعد تبادل التحية، قاده لي باي إلى غرفة خاصة.
كان المطعم يبدو وكأنه مملوك لأحد المؤثرين على الإنترنت، بديكور فني فاخر ومكلف. خلال فترة من الزمن، انتشرت المقاهي بهذه الفكرة، لكن التكلفة العالية والتكرار جعلاها تفشل في الاستمرار.
أرادت شين شي شي الاعتذار، لكن تشانغ هنغ لم يكن منزعجًا. جلس على كرسي بهدوء.
عندما دخل، لم يكن هناك الكثير من الزبائن. رأى “لي باي” جالسًا على طاولة في المنتصف، يحتسي عصيرًا. ما إن رآه حتى وقف وحيّاه بحماسة.
شغّلت جهاز العرض، وأظهرت خريطة للمدينة على الجدار.
أشار تشانغ هنغ إلى شعره الأحمر وقال: “لماذا صبغته بالأحمر؟”
ترجمة : RoronoaZ
“كنت أشاهد مؤخرًا أنمي سلام دانك. شعر ساكوراجي هاناميتشي أحمر. قالت لي رابيت إنني غبي مثله، فقلت لنفسي لما لا أصبغ شعري؟ ما رأيك؟ هل أبدو وسيمًا؟” قالها وهو يمرر يده فوق شعره بسعادة.
أغلق حاسوبه وتوجّه إلى مطعم “نحت الزمن”.
“كيف أقولها… مظهرك يُعيد الذكريات.” شعره الأحمر ذكّر تشانغ هنغ بعائلة زانغاي حين كان طفلًا.
تمامًا مثل من فشلوا في حل اللغز، تلقّى عقوبة مماثلة لمحاولة قتل أبو الهول. لحسن الحظ، لم يقتله، بل فرّ هاربًا فورًا بعد أن وجّه له العقوبة.
بعد تبادل التحية، قاده لي باي إلى غرفة خاصة.
بات لدى تشانغ هنغ فكرة عامة عن الوضع، وأدرك الآن لماذا أرادت شين شي شي مقابلته. بعد معركة “قوس النور”، تمّ حلّ الاتحاد رسميًا. إلا أن شين شي شي لم تتوقف عن ما كانت تفعله. ورغم أن حادثة أبو الهول لا تُعد خطيرة جدًا، إلا أنها بدأت تُزعج حياة الناس. لذا، أرادت القضاء على التهديد.
ما إن فُتح الباب، حتى انتشر دخان السجائر في الأجواء. كان هناك ثلاثة رجال وامرأتان بالإضافة إلى شين شي شي ورابيت. اثنان من الحضور كانا يدخنان بشراهة، غير مكترثين بمنع التدخين داخل الأماكن المغلقة. كانت المنفضة أمامهم ممتلئة بأعقاب السجائر.
“جميعنا سمع عن أخبار أبو الهول المنتشرة على الإنترنت. نعلم أنه من أساطير اليونان، حيث حل أوديب لغزه فانتحر. لكن هذا لا ينطبق على أبو الهول الذي نواجهه. ألغازه سهلة، لكن إن أجبتها بشكل صحيح، يختفي فورًا.”
رفع رجل ذو رأس محلوق نظره إلى تشانغ هنغ وقال: “من تظن نفسك؟ كيف تجرؤ على جعلنا ننتظرك؟”
“سايمون.” نظرت شين شي شي إلى تشانغ هنغ مجددًا، “أنت ستكون السائق. إن سارت الأمور كما نخطط، لن تحتاج لفعل شيء. لكن إن هرب المخلوق من محاصرتنا، عليك أن تلاحقه. لا داعي للتوتر، فهو ليس مدمرًا حتى الآن. وإن أفلت، نطارده مجددًا.”
قبل أن يرد عليه تشانغ هنغ، تابع بنبرة ضجرة موجّهًا كلامه إلى شين شي شي:
ترجمة : RoronoaZ
“حسنًا، الجميع هنا. لنبدأ.”
“علمتُ أماكن هجمات الضحايا الثلاثة، وتحدثت مع مدنيين ادعوا رؤيته. ومن هذه المعطيات، تمكنت من تحديد منطقة نشاطه.”
أرادت شين شي شي الاعتذار، لكن تشانغ هنغ لم يكن منزعجًا. جلس على كرسي بهدوء.
أشار تشانغ هنغ إلى شعره الأحمر وقال: “لماذا صبغته بالأحمر؟”
أغلق لي باي الباب. ثم بدأت شين شي شي الحديث:
“حسنًا، الجميع هنا. لنبدأ.”
“جميعنا سمع عن أخبار أبو الهول المنتشرة على الإنترنت. نعلم أنه من أساطير اليونان، حيث حل أوديب لغزه فانتحر. لكن هذا لا ينطبق على أبو الهول الذي نواجهه. ألغازه سهلة، لكن إن أجبتها بشكل صحيح، يختفي فورًا.”
قيل إن المخلوق هاجم بعض المدنيين أيضًا، لكن أغلبهم اعتبروا الأمر أسطورة حضرية. البعض حتى سخر من “ضحاياه”. بالنسبة للجروح، فقد صنّفها الأطباء على أنها “عضّات كلاب”. لم يكن بوسع الضحايا سوى أخذ لقاح داء الكلب والرضوخ للقدر.
توقفت للحظة، ثم أكملت:
بات لدى تشانغ هنغ فكرة عامة عن الوضع، وأدرك الآن لماذا أرادت شين شي شي مقابلته. بعد معركة “قوس النور”، تمّ حلّ الاتحاد رسميًا. إلا أن شين شي شي لم تتوقف عن ما كانت تفعله. ورغم أن حادثة أبو الهول لا تُعد خطيرة جدًا، إلا أنها بدأت تُزعج حياة الناس. لذا، أرادت القضاء على التهديد.
“الخبر الجيد هو أن أبو الهول هذا ليس قويًا كما تصفه الأساطير. حجمه يشبه كلب الراعي القوقازي، وقوته القتالية شبيهة به أيضًا. يعتمد في هجماته على مخالبه، وله جسم أسد. ومن المفترض أن له جناحين، لكن لم يره أحد يطير. مع ذلك، علينا افتراض أن جناحيه يعملان.”
قيل إن المخلوق هاجم بعض المدنيين أيضًا، لكن أغلبهم اعتبروا الأمر أسطورة حضرية. البعض حتى سخر من “ضحاياه”. بالنسبة للجروح، فقد صنّفها الأطباء على أنها “عضّات كلاب”. لم يكن بوسع الضحايا سوى أخذ لقاح داء الكلب والرضوخ للقدر.
شغّلت جهاز العرض، وأظهرت خريطة للمدينة على الجدار.
“جميعنا سمع عن أخبار أبو الهول المنتشرة على الإنترنت. نعلم أنه من أساطير اليونان، حيث حل أوديب لغزه فانتحر. لكن هذا لا ينطبق على أبو الهول الذي نواجهه. ألغازه سهلة، لكن إن أجبتها بشكل صحيح، يختفي فورًا.”
“علمتُ أماكن هجمات الضحايا الثلاثة، وتحدثت مع مدنيين ادعوا رؤيته. ومن هذه المعطيات، تمكنت من تحديد منطقة نشاطه.”
ترجمة : RoronoaZ
رسمت دوائر حمراء على الخريطة، ووصّلتها بخطوط مستقيمة، مُشكّلة مثلثًا خارج الطريق الدائري الرابع.
أغلق حاسوبه وتوجّه إلى مطعم “نحت الزمن”.
“المنطقة ليست صغيرة.” قالتها امرأة ترتدي قلادة ضيقة على رقبتها وهي تطفئ سيجارتها.
أشار تشانغ هنغ إلى شعره الأحمر وقال: “لماذا صبغته بالأحمر؟”
“نعم، ولهذا السبب أحتاج إلى مساعدتكم جميعًا.” تابعت شين شي شي، “وبناءً على تحليلي لقوته، علينا القضاء عليه بالقوة. عندما نبدأ العملية، علينا البقاء على مسافة تجعل كل فرد قادرًا على الاستنجاد بالآخرين خلال دقيقة واحدة. بمجرد أن يظهر، على الشخص الذي يستهدفه أن يبلغ الباقين، ثم يصمد لدقيقة واحدة حتى يصل الدعم.”
بعد تبادل التحية، قاده لي باي إلى غرفة خاصة.
وأضافت بنبرة تحذير: “مهما بدا اللغز سخيفًا، لا تُجب عليه بشكل صحيح… وإلا سيختفي فورًا.”
رفع رجل ذو رأس محلوق نظره إلى تشانغ هنغ وقال: “من تظن نفسك؟ كيف تجرؤ على جعلنا ننتظرك؟”
“وبما أننا لا نعرف نقطة ضعفه بعد، فقد جلبنا تشكيلة من الأسلحة لليلة، منها: مسدسات صعق، بنادق تخدير، بنزين، مسدسات مياه، شِباك صيد، قوسان، وسيوف. بإمكانكم أيضًا استخدام أسلحتكم الخاصة. أما الملابس… رغم أن الطقس بدأ بالدفء، أنصح بارتداء ملابس تغطي الجسد بالكامل. من لا يملك، يتوجّه إليّ لأعطيه بدلة عمل قماشية.”
لكن بعد فقدان دعم الاتحاد، أصبحت تعاني من نقص حاد في الأفراد. ولهذا السبب كانت تبحث عن سائق ماهر. فبحسب المعلومات المتاحة، فإن المخلوق شديد السرعة، ومن المستحيل تقريبًا الإمساك به على الأقدام.
“كفاك ثرثرة. لسنا بحاجة لأحد يعلّمنا القتال.” قاطعها الرجل الأصلع بنفاد صبر.
“حسنًا، الجميع هنا. لنبدأ.”
“سايمون.” نظرت شين شي شي إلى تشانغ هنغ مجددًا، “أنت ستكون السائق. إن سارت الأمور كما نخطط، لن تحتاج لفعل شيء. لكن إن هرب المخلوق من محاصرتنا، عليك أن تلاحقه. لا داعي للتوتر، فهو ليس مدمرًا حتى الآن. وإن أفلت، نطارده مجددًا.”
أغلق حاسوبه وتوجّه إلى مطعم “نحت الزمن”.
أومأ تشانغ هنغ برأسه.
“الخبر الجيد هو أن أبو الهول هذا ليس قويًا كما تصفه الأساطير. حجمه يشبه كلب الراعي القوقازي، وقوته القتالية شبيهة به أيضًا. يعتمد في هجماته على مخالبه، وله جسم أسد. ومن المفترض أن له جناحين، لكن لم يره أحد يطير. مع ذلك، علينا افتراض أن جناحيه يعملان.”
______________________________________________
كانت حالة الضحية الثالث مختلفة عن الأولين. كان سريع الغضب، ولم يقل أي كلمة حين واجه أبو الهول. بل هاجمه مباشرة بسكين صغير.
ترجمة : RoronoaZ
أرادت شين شي شي الاعتذار، لكن تشانغ هنغ لم يكن منزعجًا. جلس على كرسي بهدوء.
لكن المخلوق تفادى الهجوم ببراعة، ثم انقض عليه تاركًا ثلاث خدوش على وجهه.
