الفصل 588: من الأفضل أن أضع حزام الأمان
وبما أن “تشانغ هنغ” لم يرغب في التوسع في الحديث، امتنعت “شين شي شي” عن طرح مزيد من الأسئلة.
استغرقت “شين شي شي” أقل من عشر دقائق لترتيب كل شيء. وبعد الاتفاق على اللقاء مساءً، غادر الرجل ذو قصة الشعر المسطحة بسرعة، ولم يُبدِ أي اهتمام بالتعرف على “تشانغ هنغ”، الذي لم يكن سوى زميل مؤقت في الفريق. بعد مغادرته، دفعت “رابيت” كوعها نحو “لي باي”، فانطلق الاثنان سويًا، تاركين “تشانغ هنغ” و”شين شي شي” وحدهما في الغرفة الصغيرة.
بقي “تشانغ هنغ” في السيارة، مستعدًا للتدخل في أي لحظة. ورغم أن الموقع كان بعيدًا قليلًا، إلا أن الشوارع لم تكن خالية تمامًا، بما أن الوقت لا يزال مبكرًا. مرت ساعة ونصف دون حوادث تُذكر، باستثناء الرسائل اللاسلكية التي كانت تُبث كل ثلاث دقائق.
كانت “شين شي شي” توضّب جهاز العرض.
“من الجيد أنك استطعت الحضور. لا تهتم بـ 1801، فهو جراح في مستشفى، ولديه عدة عمليات في اليوم. مشغول جدًا، لذا دائمًا في عجلة.”
قالت “شين شي شي”: “شكرًا. لا أريد أن تصبح بينكما عداوة بسبب هذه المسألة. 1810 وفريقه معروفون بين المجموعات المستقلة من اللاعبين. فريقهم قوي جدًا في القتال، لكن حصلت بينهم وبين ‘قوس النور’ خلافات، وهم من القلة الذين لم يغادروا الاتحاد بعد انحلاله. بالمناسبة، أين فريقك؟ لا أظن أني قابلت أيًّا من زملائك من قبل.”
أجابها “تشانغ هنغ”:
“لا داعي لأن تشرحي لي. لا تقلقي، أنا هنا لأساعد، لا لأسبب المشاكل.”
ومقارنة بالآخرين، كان وضعه أفضل بكثير. فالتجول بقمصان طويلة وسراويل وملابس واقية كاملة في هذا الطقس الرطب كان أمرًا مزعجًا جدًا، ناهيك عن التوتر الناتج عن الترقب المستمر لمخلوق قد يظهر في أي لحظة.
قالت “شين شي شي”:
“شكرًا. لا أريد أن تصبح بينكما عداوة بسبب هذه المسألة. 1810 وفريقه معروفون بين المجموعات المستقلة من اللاعبين. فريقهم قوي جدًا في القتال، لكن حصلت بينهم وبين ‘قوس النور’ خلافات، وهم من القلة الذين لم يغادروا الاتحاد بعد انحلاله. بالمناسبة، أين فريقك؟ لا أظن أني قابلت أيًّا من زملائك من قبل.”
ومع ذلك، تمكّنت “رابيت” من تمالك نفسها، واستطاعت أن تصغي إلى المخلوق الجالس فوق آلة البيع وهو يقول:
قال “تشانغ هنغ” بهدوء:
“ليس لدي فريق. لطالما لعبت منفردًا.”
قالت “رابيت” وهي تعود إلى داخل السيارة: “إذن من الأفضل أن أضع حزام الأمان.”
رفعت “شين شي شي” حاجبيها:
“بمفردك تمامًا؟”
بما أن اللاعبين غالبًا ما يُلقون في بيئات غريبة وغير مألوفة أثناء المهام، فإن أغلبهم يفضل العمل ضمن مجموعات. بالطبع، تنشأ خلافات، ويغادر بعضهم فرقهم لأسباب متنوعة. ومع ذلك، يبقى اللعب المنفرد بشكل دائم نادرًا جدًا.
“إذا واجهت أي مشكلة، يمكنك دائمًا التوجه إليّ، أو يمكنك التفكير في الانضمام إلينا مؤقتًا. نحن بحاجة إلى سائق منذ أن غادر ‘هوانغ يو’ مجموعتنا.”
وبما أن “تشانغ هنغ” لم يرغب في التوسع في الحديث، امتنعت “شين شي شي” عن طرح مزيد من الأسئلة.
قالت “رابيت” وهي تعود إلى داخل السيارة: “إذن من الأفضل أن أضع حزام الأمان.”
“إذا واجهت أي مشكلة، يمكنك دائمًا التوجه إليّ، أو يمكنك التفكير في الانضمام إلينا مؤقتًا. نحن بحاجة إلى سائق منذ أن غادر ‘هوانغ يو’ مجموعتنا.”
وكما في المرة السابقة، لم يضيع 1810 وقتًا. وعند وصولهم، اكتفى بأن أومأ برأسه نحو “شين شي شي” وقال: “لنبدأ العمل.”
قال “تشانغ هنغ”:
“سأفكر بالأمر.”
قالت “رابيت” وهي تعود إلى داخل السيارة: “إذن من الأفضل أن أضع حزام الأمان.”
بما أن الوقت لا يزال مبكرًا على بدء العملية، توجه “تشانغ هنغ” إلى المكتبة وتصفّح كتابي ألغاز، استعدادًا لمواجهة خصمهم. وبقي هناك حتى التاسعة مساءً، عندما تلقى رسالة من “شين شي شي”. غادر “تشانغ هنغ” المكتبة وتوجّه إلى البوابة الشرقية، حيث كانت سيارة BMW X3 تقف وأضواؤها التحذيرية مشغّلة.
وبعد تفكير، وافق “تشانغ هنغ” على الصفقة. فإلى جانب عدم امتلاكه نقاطًا كافية، كان لديه مجموعة كبيرة من العناصر يصعب بيعها عبر القنوات العادية.
كانت الأمطار خفيفة، لكن “تشانغ هنغ” كان مستعدًا. سحب قبعة سترته على رأسه وتوجه إلى مقعد السائق. وعندما فتح الباب، لوّحت له “شين شي شي” من المقعد المجاور.
رغم أنها كانت مستعدة نفسيًا لهذه الليلة، إلا أن رؤية رأس امرأة على جسد أسد في منتصف الليل كانت كفيلة بإرعاب أكثر الناس شجاعة.
قالت “رابيت” وهي تخرج رأسها من نافذة المقعد الخلفي وتمضغ علكة:
“واو، جاء ‘فوجيوارا تاكومي’ أخيرًا. نسيت أن أسألك من قبل، كم سنة مضى على قيادتك؟”
ورغم أن الحرب بين “قوس النور” والاتحاد قد توقفت، إلا أن البحث عن القنّاص الغامض الذي ظهر في تلك الليلة لا يزال جاريًا.
أجاب “تشانغ هنغ”:
“حصلت على رخصة القيادة الشهر الماضي فقط.”
الجلوس وانتظار الحدث كان مملًا، خاصة في مساحة ضيقة. لكن لأنه كان بحاجة لأن يكون مستعدًا لأي حركة، بقي في السيارة مع تشغيل المحرك.
قالت “رابيت” وهي تعود إلى داخل السيارة:
“إذن من الأفضل أن أضع حزام الأمان.”
قالت “رابيت” عبر اللاسلكي متذمرة: “لم أرَ أي شيء مريب حتى الآن. سأذهب لشراء شيء أشربه من آلة البيع. الجو حار جدًا، سأموت.”
لحسن الحظ، كانت قيادة “تشانغ هنغ” هادئة وثابتة. لم يحدث شيء يُذكر على الطريق، لا مواقف خطيرة ولا فرملة مفاجئة. ارتاحت “رابيت” في النهاية واتكأت بهدوء طوال الرحلة.
كانت “شين شي شي” توضّب جهاز العرض. “من الجيد أنك استطعت الحضور. لا تهتم بـ 1801، فهو جراح في مستشفى، ولديه عدة عمليات في اليوم. مشغول جدًا، لذا دائمًا في عجلة.”
بعد حوالي أربعين دقيقة، وصلت الـ X3 إلى الموقع. كان 1810 وثلاثة من زملائه قد سبقوهم إلى هناك.
الجلوس وانتظار الحدث كان مملًا، خاصة في مساحة ضيقة. لكن لأنه كان بحاجة لأن يكون مستعدًا لأي حركة، بقي في السيارة مع تشغيل المحرك.
وكما في المرة السابقة، لم يضيع 1810 وقتًا. وعند وصولهم، اكتفى بأن أومأ برأسه نحو “شين شي شي” وقال:
“لنبدأ العمل.”
قالت “رابيت” وهي تخرج رأسها من نافذة المقعد الخلفي وتمضغ علكة: “واو، جاء ‘فوجيوارا تاكومي’ أخيرًا. نسيت أن أسألك من قبل، كم سنة مضى على قيادتك؟”
وزّعت “شين شي شي” أجهزة الاتصال اللاسلكي على الجميع. وبعدها، اختار كل منهم سلاحه الخاص، ثم توجّهوا إلى مواقعهم المحددة مسبقًا لمطاردة “أبو الهول” — أو بالأدق، لانتظاره كي يصطادهم.
بما أن الوقت لا يزال مبكرًا على بدء العملية، توجه “تشانغ هنغ” إلى المكتبة وتصفّح كتابي ألغاز، استعدادًا لمواجهة خصمهم. وبقي هناك حتى التاسعة مساءً، عندما تلقى رسالة من “شين شي شي”. غادر “تشانغ هنغ” المكتبة وتوجّه إلى البوابة الشرقية، حيث كانت سيارة BMW X3 تقف وأضواؤها التحذيرية مشغّلة.
بقي “تشانغ هنغ” في السيارة، مستعدًا للتدخل في أي لحظة. ورغم أن الموقع كان بعيدًا قليلًا، إلا أن الشوارع لم تكن خالية تمامًا، بما أن الوقت لا يزال مبكرًا. مرت ساعة ونصف دون حوادث تُذكر، باستثناء الرسائل اللاسلكية التي كانت تُبث كل ثلاث دقائق.
لحسن الحظ، كانت قيادة “تشانغ هنغ” هادئة وثابتة. لم يحدث شيء يُذكر على الطريق، لا مواقف خطيرة ولا فرملة مفاجئة. ارتاحت “رابيت” في النهاية واتكأت بهدوء طوال الرحلة.
وبينما كان “تشانغ هنغ” جالسًا في السيارة، تلقّى رسالة من الساقية تُخبره أن صانع السيوف وافق على إعادة صهر “السيف العادي”، لكن بما أن “تشانغ هنغ” لا يملك المواد اللازمة، فستُضاف رسوم إضافية، ليصبح المجموع 4000 نقطة لعبة. ولسوء الحظ، لم يتمكن من الاستفادة من خصم الأعضاء بنسبة 20% لأن الخدمة مقدمة من طرف ثالث.
ورغم أن الحرب بين “قوس النور” والاتحاد قد توقفت، إلا أن البحث عن القنّاص الغامض الذي ظهر في تلك الليلة لا يزال جاريًا.
لكن كانت هناك أخبار جيدة أيضًا: صانع السيوف يقبل العناصر النادرة كوسيلة دفع، رغم أن قيمتها تُحتسب أقل بنسبة 20% من سعر السوق.
وبما أن “تشانغ هنغ” لم يرغب في التوسع في الحديث، امتنعت “شين شي شي” عن طرح مزيد من الأسئلة.
وبعد تفكير، وافق “تشانغ هنغ” على الصفقة. فإلى جانب عدم امتلاكه نقاطًا كافية، كان لديه مجموعة كبيرة من العناصر يصعب بيعها عبر القنوات العادية.
وبما أن “تشانغ هنغ” لم يرغب في التوسع في الحديث، امتنعت “شين شي شي” عن طرح مزيد من الأسئلة.
ورغم أن الحرب بين “قوس النور” والاتحاد قد توقفت، إلا أن البحث عن القنّاص الغامض الذي ظهر في تلك الليلة لا يزال جاريًا.
قالت “رابيت” وهي تعود إلى داخل السيارة: “إذن من الأفضل أن أضع حزام الأمان.”
وبغضّ النظر عن بقية الفرق، فقد قتل “تشانغ هنغ” ثلاثة من نخبة “قوس النور”، وهذا أمر لن يُغضّوا الطرف عنه بسهولة. ومن المنطقي أنهم سيبقون أعينهم على “شين شي شي”. ومع أن “تشانغ هنغ” كان حذرًا ولم يترك خلفه أي دليل قد يربطه بالموقع، إلا أن اقترابه الأخير من “شين شي شي” قد يلفت انتباههم. لكن بما أنه نادرًا ما يتفاعل معها في الجامعة، فلا يبدو أنه موضع شك حتى الآن.
قالت “رابيت” وهي تخرج رأسها من نافذة المقعد الخلفي وتمضغ علكة: “واو، جاء ‘فوجيوارا تاكومي’ أخيرًا. نسيت أن أسألك من قبل، كم سنة مضى على قيادتك؟”
نظرًا لاستخدامه السيوف والبنادق والسهام في معاركه السابقة، فإن وسيلته الوحيدة للدفاع عن النفس الليلة كانت “مكعب البناء اللانهائي”. وإذا سارت الأمور كما قالت “شين شي شي”، فلن يحتاج حتى لاستخدام مهاراته في القيادة — وهذا سيكون السيناريو المثالي.
وبينما كان “تشانغ هنغ” جالسًا في السيارة، تلقّى رسالة من الساقية تُخبره أن صانع السيوف وافق على إعادة صهر “السيف العادي”، لكن بما أن “تشانغ هنغ” لا يملك المواد اللازمة، فستُضاف رسوم إضافية، ليصبح المجموع 4000 نقطة لعبة. ولسوء الحظ، لم يتمكن من الاستفادة من خصم الأعضاء بنسبة 20% لأن الخدمة مقدمة من طرف ثالث.
ردّ “تشانغ هنغ” على رسالة الساقية، وأخبرها أن لديه بعض الأمور لينهيها، وسيتوجّه إليها لاحقًا لتقييم العناصر.
بعد حوالي أربعين دقيقة، وصلت الـ X3 إلى الموقع. كان 1810 وثلاثة من زملائه قد سبقوهم إلى هناك.
بعد أن أرسل الرسالة، شغّل الراديو.
وزّعت “شين شي شي” أجهزة الاتصال اللاسلكي على الجميع. وبعدها، اختار كل منهم سلاحه الخاص، ثم توجّهوا إلى مواقعهم المحددة مسبقًا لمطاردة “أبو الهول” — أو بالأدق، لانتظاره كي يصطادهم.
الجلوس وانتظار الحدث كان مملًا، خاصة في مساحة ضيقة. لكن لأنه كان بحاجة لأن يكون مستعدًا لأي حركة، بقي في السيارة مع تشغيل المحرك.
“ملفوفة بالقماش الأحمر من الخارج، وبالقماش الأبيض من الداخل. افتحها وانظر جيدًا، سترى صفًا من الأمشاط الخشبية الصغيرة. ما هي الفاكهة؟”
ومقارنة بالآخرين، كان وضعه أفضل بكثير. فالتجول بقمصان طويلة وسراويل وملابس واقية كاملة في هذا الطقس الرطب كان أمرًا مزعجًا جدًا، ناهيك عن التوتر الناتج عن الترقب المستمر لمخلوق قد يظهر في أي لحظة.
ومع ذلك، تمكّنت “رابيت” من تمالك نفسها، واستطاعت أن تصغي إلى المخلوق الجالس فوق آلة البيع وهو يقول:
قالت “رابيت” عبر اللاسلكي متذمرة:
“لم أرَ أي شيء مريب حتى الآن. سأذهب لشراء شيء أشربه من آلة البيع. الجو حار جدًا، سأموت.”
ترجمة : RoronoaZ
توجهت نحو آلة البيع، واختارت زجاجة كوكاكولا، ثم ضغطت على زر طريقة الدفع. وبينما كانت ترفع هاتفها، رفعت رأسها — وما رأته جعل قلبها يتوقف للحظة.
رغم أنها كانت مستعدة نفسيًا لهذه الليلة، إلا أن رؤية رأس امرأة على جسد أسد في منتصف الليل كانت كفيلة بإرعاب أكثر الناس شجاعة.
ترجمة : RoronoaZ
ومع ذلك، تمكّنت “رابيت” من تمالك نفسها، واستطاعت أن تصغي إلى المخلوق الجالس فوق آلة البيع وهو يقول:
قالت “رابيت” وهي تعود إلى داخل السيارة: “إذن من الأفضل أن أضع حزام الأمان.”
“ملفوفة بالقماش الأحمر من الخارج، وبالقماش الأبيض من الداخل. افتحها وانظر جيدًا، سترى صفًا من الأمشاط الخشبية الصغيرة. ما هي الفاكهة؟”
ومقارنة بالآخرين، كان وضعه أفضل بكثير. فالتجول بقمصان طويلة وسراويل وملابس واقية كاملة في هذا الطقس الرطب كان أمرًا مزعجًا جدًا، ناهيك عن التوتر الناتج عن الترقب المستمر لمخلوق قد يظهر في أي لحظة.
______________________________________________
أجابها “تشانغ هنغ”: “لا داعي لأن تشرحي لي. لا تقلقي، أنا هنا لأساعد، لا لأسبب المشاكل.”
ترجمة : RoronoaZ
ترجمة : RoronoaZ
وبغضّ النظر عن بقية الفرق، فقد قتل “تشانغ هنغ” ثلاثة من نخبة “قوس النور”، وهذا أمر لن يُغضّوا الطرف عنه بسهولة. ومن المنطقي أنهم سيبقون أعينهم على “شين شي شي”. ومع أن “تشانغ هنغ” كان حذرًا ولم يترك خلفه أي دليل قد يربطه بالموقع، إلا أن اقترابه الأخير من “شين شي شي” قد يلفت انتباههم. لكن بما أنه نادرًا ما يتفاعل معها في الجامعة، فلا يبدو أنه موضع شك حتى الآن.
