الفصل 675: التتبع
[لقد وصلت]
خلال الأيام الثلاثة التالية، واصل تشانغ هنغ وباي تشينغ التناوب في مراقبة دار الجنازات. وخلال تلك الفترة، تسلل تشانغ هنغ مرة أخرى إلى المشرحة، وأجرى تصويرًا مقطعيًا جديدًا، وتأكد من أن الكائن الموجود في البطين الرابع لا يزال في مكانه.
كانت المسافة بين المدرسة ودار الجنازات بعيدة، ولم يصل تشانغ هنغ إلى السيارة إلا بعد مرور أربعين دقيقة تقريبًا. وفي نفس الوقت، كان بإمكانه أن يرى السيارة التي يتتبعها قريبة من موقف السيارات السفلي الذي زاره سابقًا. في هذه الأثناء، كانت باي تشينغ متوترة جدًا، ترسل له رسائل متتالية على “وي تشات” تسأله أين وصل.
بدا أن الكائنات لم تكن في عجلة من أمرها لاستعادة الجثة، مما جعل تشانغ هنغ يتساءل إن كان الكائن قد مات. فالتصوير المقطعي أظهر أنه لم يغيّر موضعه على الإطلاق.
قال تشانغ هنغ بسرعة: “لا حاجة لذلك يا أستاذ تشنغ، سأذهب بنفسي.”
بات أيضًا زائرًا معتادًا لمكتب المعلمين. عادة، لا يتدخل الجد في شؤونه، لكن هذه المرة، لم يكن لديه خيار سوى تذكير حفيده حين عاد إلى المنزل بعد ظهر أمس. لذا طلبت باي تشينغ من تشانغ هنغ أن يعطيها واجباته المدرسية، وفي صباح اليوم التالي، وأثناء تبديل النوبة، جاءت حاملة معها الإفطار والواجبات المدرسية المنجزة.
ردّ المعلم بقلق: “آه، ربما التهاب معوي حاد… عليك الذهاب إلى المستشفى فورًا. انتظر، دعني أرى أي المعلمين متفرغ الآن ليأخذك.”
ولكي لا يلاحظ المعلم اختلاف الخط، بذلت باي تشينغ جهدًا كبيرًا في تقليد خط تشانغ هنغ. وأخيرًا، لم يستدعِ المعلم تشانغ هنغ إلى المكتب في ذلك اليوم، بل حتى أثنى عليه.
أوضحت بسرعة: “ماذا تظن؟ أقصد أنه من الطبيعي أن تطلب امرأة المساعدة من رجل، وغالبًا لا يستطيع الرجال الرفض. طلبت منهم مساعدتي في حمل إكليلين، ثم أعطيتهم علبة حلوى. جهاز التتبع كان في أسفل العلبة.”
والواقع أنه عندما كان يُسلّم واجباته في الوقت المحدد، لم يكن المعلم يمدحه. ولكن بعد أن امتنع عن تسليم أي واجب لثلاثة أيام متتالية، فاجأه أن يقوم بذلك في هذا التوقيت.
إلى جانب ذلك، لم يتخلَّ تشانغ هنغ عن قضية الغرق بعد. فقد علم في وقت سابق من حارس الأمن أن الأطفال الثلاثة كانوا كثيرًا ما يغادرون المجمع السكني معًا، وكان يريد معرفة إلى أين كانوا يتجهون عادة.
وبالعودة إلى موقع المراقبة، لم يطرأ أي تطوّر لفترة من الوقت. بدأ تشانغ هنغ يتساءل إن كان هناك خطأ في خطته.
كانت المسافة بين المدرسة ودار الجنازات بعيدة، ولم يصل تشانغ هنغ إلى السيارة إلا بعد مرور أربعين دقيقة تقريبًا. وفي نفس الوقت، كان بإمكانه أن يرى السيارة التي يتتبعها قريبة من موقف السيارات السفلي الذي زاره سابقًا. في هذه الأثناء، كانت باي تشينغ متوترة جدًا، ترسل له رسائل متتالية على “وي تشات” تسأله أين وصل.
لقد فعل ما بوسعه لتجنّب المخاطر المحتملة، ولكن إن كانت تلك الكائنات قد استبدلت معظم البشر في المجتمع، فمن المحتمل أن عشرينًا منهم على الأقل يراقبونه الآن في الصف. وفي تلك الحالة، فإن أي حذر إضافي سيكون عديم الفائدة. ولحسن الحظ، كانت تلك الاحتمالية ضئيلة جدًا، وإلا لكانوا قد هاجموه بالفعل.
كانت المسافة بين المدرسة ودار الجنازات بعيدة، ولم يصل تشانغ هنغ إلى السيارة إلا بعد مرور أربعين دقيقة تقريبًا. وفي نفس الوقت، كان بإمكانه أن يرى السيارة التي يتتبعها قريبة من موقف السيارات السفلي الذي زاره سابقًا. في هذه الأثناء، كانت باي تشينغ متوترة جدًا، ترسل له رسائل متتالية على “وي تشات” تسأله أين وصل.
إلى جانب ذلك، لم يتخلَّ تشانغ هنغ عن قضية الغرق بعد. فقد علم في وقت سابق من حارس الأمن أن الأطفال الثلاثة كانوا كثيرًا ما يغادرون المجمع السكني معًا، وكان يريد معرفة إلى أين كانوا يتجهون عادة.
هزّت رأسها وقالت: “لا. وقفوا وظهورهم نحو الكاميرا، لكنني سجّلت مقطعًا قصيرًا.” ثم أرسلت الفيديو الذي عدّلته لتوّها إلى تشانغ هنغ.
وبينما كان يخفي هاتفه المحمول تحت المكتب، ناظرًا إلى الخريطة، تلقى فجأة رسالة قصيرة.
وبينما كان يخفي هاتفه المحمول تحت المكتب، ناظرًا إلى الخريطة، تلقى فجأة رسالة قصيرة.
كانت من باي تشينغ، واحتوت على ثلاث كلمات فقط:
قال تشانغ هنغ بسرعة: “لا حاجة لذلك يا أستاذ تشنغ، سأذهب بنفسي.”
[لقد وصلوا]
كانت المسافة بين المدرسة ودار الجنازات بعيدة، ولم يصل تشانغ هنغ إلى السيارة إلا بعد مرور أربعين دقيقة تقريبًا. وفي نفس الوقت، كان بإمكانه أن يرى السيارة التي يتتبعها قريبة من موقف السيارات السفلي الذي زاره سابقًا. في هذه الأثناء، كانت باي تشينغ متوترة جدًا، ترسل له رسائل متتالية على “وي تشات” تسأله أين وصل.
شعر تشانغ هنغ بتوتّرها وقلقها من خلال الرسالة، فردّ عليها بسرعة:
رفع حاجبيه وقال: “هممم؟”
[ثبّتي جهاز التتبع وانتظريني]
[لقد وصلت]
ثم استدار ونظر إلى الساعة المعلقة خلفه. كانت حصة الفيزياء لا تزال في منتصفها، وبقي منها عشرون دقيقة. لم يكن بإمكانه الانتظار كل ذلك الوقت. لم يكن أمامه إلا أن يخدع معلم الفيزياء الواقف أمام السبورة الآن.
الفصل 675: التتبع
وعندما لم يكن أحد يراقبه، استخدم تشانغ هنغ قلم رصاص ليدغدغ به أسفل لسانه، وبعد لحظات قليلة، تقيّأ على الأرض. برزت عروقه، وبدا عليه التعب الشديد.
ثم ظهرت إشارة ثانية على هاتفه المحمول. أرسلها جهاز التتبع المصغر الآخر، وكان يتحرك في نفس الاتجاه.
عندما رأى المعلم هذا المشهد، أسرع بالنزول من المنصة وسأله بقلق:
“ما بك؟”
تنهدت الفتاة في الطرف الآخر وقالت: “حسنًا، لكن لا تفعلها مرة أخرى. بالمناسبة، بعد أن راجعت الصورة التي أرسلتها لي، بدا لي أنها تشبه طفيليًا ما. قرأت مقالات كثيرة بعدها، لكن لم أتمكن من فهمها. شكل البطين الرابع في الصورة غريب جدًا.”
أجاب تشانغ هنغ بصوت مرتعش ووجه شاحب:
“لا أعلم… بطني يؤلمني. شربت زباديًا منتهي الصلاحية هذا الصباح.”
رفع حاجبيه وقال: “هممم؟”
ردّ المعلم بقلق:
“آه، ربما التهاب معوي حاد… عليك الذهاب إلى المستشفى فورًا. انتظر، دعني أرى أي المعلمين متفرغ الآن ليأخذك.”
أرسل لها تشانغ هنغ:
قال تشانغ هنغ بسرعة:
“لا حاجة لذلك يا أستاذ تشنغ، سأذهب بنفسي.”
لقد فعل ما بوسعه لتجنّب المخاطر المحتملة، ولكن إن كانت تلك الكائنات قد استبدلت معظم البشر في المجتمع، فمن المحتمل أن عشرينًا منهم على الأقل يراقبونه الآن في الصف. وفي تلك الحالة، فإن أي حذر إضافي سيكون عديم الفائدة. ولحسن الحظ، كانت تلك الاحتمالية ضئيلة جدًا، وإلا لكانوا قد هاجموه بالفعل.
“كيف أتركك تذهب وحدك وأنت بهذه الحالة؟” هز المعلم رأسه رافضًا.
ردّ المعلم بقلق: “آه، ربما التهاب معوي حاد… عليك الذهاب إلى المستشفى فورًا. انتظر، دعني أرى أي المعلمين متفرغ الآن ليأخذك.”
“أنا أعرف صديقًا يعمل في المستشفى، سيعتني بي هناك. فقط أشعر ببعض الضعف، لكنني أستطيع ركوب سيارة أجرة. فقط أرجو أن تبلغ الأستاذ المسؤول، وسأُسلّم له ورقة الإجازة لاحقًا.”
______________________________________________
“حسنًا، اذهب فورًا، ولا تتأخر عن المستشفى.” قال المعلم.
كانت المسافة بين المدرسة ودار الجنازات بعيدة، ولم يصل تشانغ هنغ إلى السيارة إلا بعد مرور أربعين دقيقة تقريبًا. وفي نفس الوقت، كان بإمكانه أن يرى السيارة التي يتتبعها قريبة من موقف السيارات السفلي الذي زاره سابقًا. في هذه الأثناء، كانت باي تشينغ متوترة جدًا، ترسل له رسائل متتالية على “وي تشات” تسأله أين وصل.
عاد تشانغ هنغ إلى مقعده، التقط حقيبته المدرسية وغادر الفصل.
أجاب تشانغ هنغ بصوت مرتعش ووجه شاحب: “لا أعلم… بطني يؤلمني. شربت زباديًا منتهي الصلاحية هذا الصباح.”
أما بشأن القيء على الأرض، فسيقوم زملاؤه بتنظيفه. ربما يمكن اعتبار هذا أحد امتيازات المرضى.
“أنا أعرف صديقًا يعمل في المستشفى، سيعتني بي هناك. فقط أشعر ببعض الضعف، لكنني أستطيع ركوب سيارة أجرة. فقط أرجو أن تبلغ الأستاذ المسؤول، وسأُسلّم له ورقة الإجازة لاحقًا.”
بعد مغادرته الحرم المدرسي، اتصل أولًا بصديقة له تعمل في المستشفى وطلب منها أن تصدر له ورقة إجازة طبية.
ثم استدار ونظر إلى الساعة المعلقة خلفه. كانت حصة الفيزياء لا تزال في منتصفها، وبقي منها عشرون دقيقة. لم يكن بإمكانه الانتظار كل ذلك الوقت. لم يكن أمامه إلا أن يخدع معلم الفيزياء الواقف أمام السبورة الآن.
قالت له بتذمّر:
“هل ستقوم بشيء مشبوه مرة أخرى؟ لا تجرّني إلى مغامراتك، ولا تزال لم تخبرني من أين حصلت على صورة الأشعة السابقة.”
ورغم أن الوضع كان طارئًا، قام تشانغ هنغ بعمل التفاف عبر مركز تجاري قريب، للتخلّص من أي من يلاحقه. غيّر ملابسه، واستقل سيارة أجرة، وتوجّه إلى دار الجنازات.
أجاب تشانغ هنغ:
“فقط غطِّ لي الموقف أولًا. لاحقًا، سيتصل المعلم بجدّي، فأخبريه أنني معك، وأنني بخير، وسأعود حين أتحسن. أما عن صورة الأشعة، فسأشرح لك كل شيء بعد أن تنتهي هذه القصة.”
[لقد وصلت]
تنهدت الفتاة في الطرف الآخر وقالت:
“حسنًا، لكن لا تفعلها مرة أخرى. بالمناسبة، بعد أن راجعت الصورة التي أرسلتها لي، بدا لي أنها تشبه طفيليًا ما. قرأت مقالات كثيرة بعدها، لكن لم أتمكن من فهمها. شكل البطين الرابع في الصورة غريب جدًا.”
بعد مغادرته الحرم المدرسي، اتصل أولًا بصديقة له تعمل في المستشفى وطلب منها أن تصدر له ورقة إجازة طبية.
ردّ تشانغ هنغ بجدية:
“لا تخبري أحدًا عن هذا.”
ردّ المعلم بقلق: “آه، ربما التهاب معوي حاد… عليك الذهاب إلى المستشفى فورًا. انتظر، دعني أرى أي المعلمين متفرغ الآن ليأخذك.”
بعد أن جهّز غطاءً مثاليًا له، تمكّن أخيرًا من تحويل انتباهه إلى باي تشينغ مجددًا. فأرسل لها رسالة:
هذه المرة، لم تأتِ الإجابة فورًا.
[كيف الوضع؟]
“أنا أعرف صديقًا يعمل في المستشفى، سيعتني بي هناك. فقط أشعر ببعض الضعف، لكنني أستطيع ركوب سيارة أجرة. فقط أرجو أن تبلغ الأستاذ المسؤول، وسأُسلّم له ورقة الإجازة لاحقًا.”
هذه المرة، لم تأتِ الإجابة فورًا.
عاد تشانغ هنغ إلى مقعده، التقط حقيبته المدرسية وغادر الفصل.
ورغم أن الوضع كان طارئًا، قام تشانغ هنغ بعمل التفاف عبر مركز تجاري قريب، للتخلّص من أي من يلاحقه. غيّر ملابسه، واستقل سيارة أجرة، وتوجّه إلى دار الجنازات.
لقد فعل ما بوسعه لتجنّب المخاطر المحتملة، ولكن إن كانت تلك الكائنات قد استبدلت معظم البشر في المجتمع، فمن المحتمل أن عشرينًا منهم على الأقل يراقبونه الآن في الصف. وفي تلك الحالة، فإن أي حذر إضافي سيكون عديم الفائدة. ولحسن الحظ، كانت تلك الاحتمالية ضئيلة جدًا، وإلا لكانوا قد هاجموه بالفعل.
وأثناء وجوده في السيارة، وصله رد من باي تشينغ:
[انتظريني، أنا قادم.]
[تم الأمر]
عاد تشانغ هنغ إلى مقعده، التقط حقيبته المدرسية وغادر الفصل.
وبعدها بلحظات، تلقى إشعارًا من هاتفه بأن السيارة المستهدفة بدأت بالتحرك. ومن تتبع الإشارة، أدرك أنها تتجه نحو شرق المدينة، وهو ما يتوافق مع نتائج تحقيقاته السابقة، حين حاول تتبّع الطالب الجامعي، وكان آخر مكان توقف فيه هو الشرق أيضًا.
ولكي لا يلاحظ المعلم اختلاف الخط، بذلت باي تشينغ جهدًا كبيرًا في تقليد خط تشانغ هنغ. وأخيرًا، لم يستدعِ المعلم تشانغ هنغ إلى المكتب في ذلك اليوم، بل حتى أثنى عليه.
ثم ظهرت إشارة ثانية على هاتفه المحمول. أرسلها جهاز التتبع المصغر الآخر، وكان يتحرك في نفس الاتجاه.
خلال الأيام الثلاثة التالية، واصل تشانغ هنغ وباي تشينغ التناوب في مراقبة دار الجنازات. وخلال تلك الفترة، تسلل تشانغ هنغ مرة أخرى إلى المشرحة، وأجرى تصويرًا مقطعيًا جديدًا، وتأكد من أن الكائن الموجود في البطين الرابع لا يزال في مكانه.
يبدو أن باي تشينغ لم تُنجز المطلوب منها فقط، بل فعلت أكثر من ذلك.
بات أيضًا زائرًا معتادًا لمكتب المعلمين. عادة، لا يتدخل الجد في شؤونه، لكن هذه المرة، لم يكن لديه خيار سوى تذكير حفيده حين عاد إلى المنزل بعد ظهر أمس. لذا طلبت باي تشينغ من تشانغ هنغ أن يعطيها واجباته المدرسية، وفي صباح اليوم التالي، وأثناء تبديل النوبة، جاءت حاملة معها الإفطار والواجبات المدرسية المنجزة.
أرسل لها تشانغ هنغ:
أجاب تشانغ هنغ: “فقط غطِّ لي الموقف أولًا. لاحقًا، سيتصل المعلم بجدّي، فأخبريه أنني معك، وأنني بخير، وسأعود حين أتحسن. أما عن صورة الأشعة، فسأشرح لك كل شيء بعد أن تنتهي هذه القصة.”
[انتظريني، أنا قادم.]
بعد أن جهّز غطاءً مثاليًا له، تمكّن أخيرًا من تحويل انتباهه إلى باي تشينغ مجددًا. فأرسل لها رسالة:
كانت المسافة بين المدرسة ودار الجنازات بعيدة، ولم يصل تشانغ هنغ إلى السيارة إلا بعد مرور أربعين دقيقة تقريبًا. وفي نفس الوقت، كان بإمكانه أن يرى السيارة التي يتتبعها قريبة من موقف السيارات السفلي الذي زاره سابقًا. في هذه الأثناء، كانت باي تشينغ متوترة جدًا، ترسل له رسائل متتالية على “وي تشات” تسأله أين وصل.
وبالعودة إلى موقع المراقبة، لم يطرأ أي تطوّر لفترة من الوقت. بدأ تشانغ هنغ يتساءل إن كان هناك خطأ في خطته.
[لقد وصلت]
تنهدت الفتاة في الطرف الآخر وقالت: “حسنًا، لكن لا تفعلها مرة أخرى. بالمناسبة، بعد أن راجعت الصورة التي أرسلتها لي، بدا لي أنها تشبه طفيليًا ما. قرأت مقالات كثيرة بعدها، لكن لم أتمكن من فهمها. شكل البطين الرابع في الصورة غريب جدًا.”
وما إن تلقّت الرسالة، حتى فتحت باب السيارة وأطلت برأسها. تبادل الاثنان الرمز السري، ثم انتقل تشانغ هنغ إلى مقعد القيادة، وجلست باي تشينغ بجانبه.
لقد فعل ما بوسعه لتجنّب المخاطر المحتملة، ولكن إن كانت تلك الكائنات قد استبدلت معظم البشر في المجتمع، فمن المحتمل أن عشرينًا منهم على الأقل يراقبونه الآن في الصف. وفي تلك الحالة، فإن أي حذر إضافي سيكون عديم الفائدة. ولحسن الحظ، كانت تلك الاحتمالية ضئيلة جدًا، وإلا لكانوا قد هاجموه بالفعل.
قالت بينما تضع حزام الأمان:
“لا أعرف كيف فعلوها. كان هناك خلل في وحدة التبريد، فتظاهروا بأنهم فنيون، وأخذوا الجثة معهم.”
ثم استدار ونظر إلى الساعة المعلقة خلفه. كانت حصة الفيزياء لا تزال في منتصفها، وبقي منها عشرون دقيقة. لم يكن بإمكانه الانتظار كل ذلك الوقت. لم يكن أمامه إلا أن يخدع معلم الفيزياء الواقف أمام السبورة الآن.
سألها تشانغ هنغ:
“هل رأيت كيف أخرجوا الجثة؟”
هذه المرة، لم تأتِ الإجابة فورًا.
هزّت رأسها وقالت:
“لا. وقفوا وظهورهم نحو الكاميرا، لكنني سجّلت مقطعًا قصيرًا.” ثم أرسلت الفيديو الذي عدّلته لتوّها إلى تشانغ هنغ.
[تم الأمر]
أظهر المقطع رجلًا بدينًا وآخر نحيفًا. وباستثناء عرج أحدهما، لم يبدُ عليهما أي شيء غريب.
“أنا أعرف صديقًا يعمل في المستشفى، سيعتني بي هناك. فقط أشعر ببعض الضعف، لكنني أستطيع ركوب سيارة أجرة. فقط أرجو أن تبلغ الأستاذ المسؤول، وسأُسلّم له ورقة الإجازة لاحقًا.”
سألها تشانغ هنغ:
“كيف ثبتِّ جهاز التتبع عليهما؟”
رفع حاجبيه وقال: “هممم؟”
أجابت باي تشينغ مبتسمة:
“استفدت من كوني امرأة.”
قالت له بتذمّر: “هل ستقوم بشيء مشبوه مرة أخرى؟ لا تجرّني إلى مغامراتك، ولا تزال لم تخبرني من أين حصلت على صورة الأشعة السابقة.”
رفع حاجبيه وقال:
“هممم؟”
أجاب تشانغ هنغ بصوت مرتعش ووجه شاحب: “لا أعلم… بطني يؤلمني. شربت زباديًا منتهي الصلاحية هذا الصباح.”
أوضحت بسرعة:
“ماذا تظن؟ أقصد أنه من الطبيعي أن تطلب امرأة المساعدة من رجل، وغالبًا لا يستطيع الرجال الرفض. طلبت منهم مساعدتي في حمل إكليلين، ثم أعطيتهم علبة حلوى. جهاز التتبع كان في أسفل العلبة.”
إلى جانب ذلك، لم يتخلَّ تشانغ هنغ عن قضية الغرق بعد. فقد علم في وقت سابق من حارس الأمن أن الأطفال الثلاثة كانوا كثيرًا ما يغادرون المجمع السكني معًا، وكان يريد معرفة إلى أين كانوا يتجهون عادة.
______________________________________________
وما إن تلقّت الرسالة، حتى فتحت باب السيارة وأطلت برأسها. تبادل الاثنان الرمز السري، ثم انتقل تشانغ هنغ إلى مقعد القيادة، وجلست باي تشينغ بجانبه.
ترجمة : RoronoaZ
أما بشأن القيء على الأرض، فسيقوم زملاؤه بتنظيفه. ربما يمكن اعتبار هذا أحد امتيازات المرضى.
وبينما كان يخفي هاتفه المحمول تحت المكتب، ناظرًا إلى الخريطة، تلقى فجأة رسالة قصيرة.
