Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 46

المحنة الثانية
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المحنة الثانية

 

 

الفصل السادس والأربعون: “المحنة الثانية”

“وما الذي قاله؟ هل الأمر بسيط؟ ماذا علينا فعله؟!”

 

 

“لقد وجدت طريقة لإنهاء المحنة الثانية!”

ترددت للحظة، ثم أجابت بصوت متقطع مرتجف:

 

أما الثانية، فكانت فيفا، تمسك كتفي الفتاة بقوة، وتبدو على وجهها ملامح الجدية المطلقة.

ما إن سمع الثلاثة تلك الجملة، حتى تجمدت ملامحهم، وتحولت إلى الجدية فورًا. تبادلوا النظرات بسرعة، ثم بدأوا بالبحث عن مصدر الصوت وسط الحشد.

ثم أمال رأسه قليلًا وأضاف بنبرة أخوية:

 

 

نظر سامي نحو المدرج، ليرى أن الجميع قد اجتمعوا في مكانٍ واحد على غير ما كان عليه الوضع عند مجيئه بالأمس. كان الحاضرون يناهزون المئتي شخص، جميعهم متجمعون حول النار البيضاء في قلب القاعة.

وكان الشيطان هو السبب في مجيئنا إلى هنا… والآن، طريقة خروجنا ترتبط بـ”شيطان آخر”؟ ما هذا الحظ القذر… أوه، لا عجب، إنه غالبًا “حظي” أنا.

 

 

إلى جانبه، بدأ نيكو وصغير النسر في الانطلاق للأسفل بسرعة، فتبعهم سامي دون تردد.

ثم عبس داخليًا، تابع أفكاره بمرارة:

 

“هل حقًا وجدت الطريقة؟!”

في الأسفل، تداخلت الأصوات وتقاطعت الصرخات بين الجموع، كل شخص يصرخ بجملٍ متداخلة:

رفع رأسه، واختتم بصوته الهادئ الذي بدأ يملأ القاعة:

 

 

“هل حقًا وجدت الطريقة؟!”

 

“الحمد لله، سننجو أخيرًا!”

 

“أه… هل هذه مزحة؟ هل تقوم بخداعنا؟!”

“حسنًا… أظن أنه من الأفضل أن تجلسوا أولًا، أليس كذلك؟”

 

 

كان سامي ينزل بسرعة محسوبة، تقريبًا خمس درجات في الثانية، شأنه شأن نيكو وصغير النسر، كما يفعل أي “مقيّد” .

 

 

 

وأخيرًا، وصلوا إلى قلب الحشد. كان الجميع مجتمعين حول مجموعة من الأشخاص، لكن ما إن لمحوا نيكو حتى فتحوا له الطريق فورًا، كأنه شخصية مرموقة بين الجميع.

تقدّم نيكو خطوة وسأل بصوتٍ حازم:

 

شيطانية النجاة؟ ما هذا؟… “أغراضها”؟

لاحظ سامي ذلك، وداخله شعور غريب:

مد سامي يده ووضعها على شعر الفتاة الصغيرة، وبدأ يربّت عليها بهدوء، ابتسامته مطمئنة، وصوته دافئ:

نيكو… يبدو أنه بنى لنفسه مكانة واحترامًا خلال فترة قصيرة…

“أنا أعرف ما هي أغراض شيطانية النجاة… لذا، اجلسوا جميعًا، واصمتوا، وسأخبركم بها.”

 

 

تبع سامي صديقه بصمت، بينما يشقّان طريقهما وسط الجموع، حتى وقفوا أمام النار البيضاء المضيئة. وهناك، كانت تقف ثلاث شخصيات فقط.

تصرفات سامي كانت غريبة بالكامل، لكنها بدت واثقة بشكلٍ أربك الحاضرين. لم ينبس أحدٌ منهم بكلمة. كانوا منشغلين جدًا بتحليل كلام مين، حتى نسوا أن يتساءلوا عن منطق ما يفعله سامي.

 

ثم أمال رأسه قليلًا وأضاف بنبرة أخوية:

كانت الأولى فتاة ذات شعر أسود قصير، وجهها مشرق وبشرتها ناصعة، وجسدها نحيل وصغير. بدت خائفة ومرتبكة، تضغط على كتابٍ صغير تضمه إلى صدرها كأنه كنز.

تقدّم نيكو خطوة وسأل بصوتٍ حازم:

 

 

أما الثانية، فكانت فيفا، تمسك كتفي الفتاة بقوة، وتبدو على وجهها ملامح الجدية المطلقة.

 

 

 

وخلفهما، أمام النار مباشرة، جلس فتى بتسريحة عادية وملامح هادئة، يراقب ما يحدث بهدوء غريب، وكأنه في عالمٍ آخر.

 

 

لم يلتفت سامي للخلف قط. لم يكن يريد رؤية وجوههم، خشية أن يضعف أو يتردد. كانت آلاف الأفكار تغزو عقله في لحظة واحدة، وشعور خانق في معدته يكاد يربكه. لم يكن هذا… طبيعيًا بالنسبة له.

تقدّم نيكو خطوة وسأل بصوتٍ حازم:

“بما أن كاي هنا… وفيفا، وأنا وسامي كذلك… سننتظر فقط عودة يوكي وهالا. بعدها، سنناقش ما سنفعله.”

 

وبين أن يقف كذئب وحيد، أو كقائد، اختار ما هو أكثر واقعية: القائد. لم يكن مهووسًا بالعزلة من البداية، فقط… كان خائفًا من التورط.

“فيفا… ما الذي يحدث هنا؟”

رمقه نيكو بنظرة سريعة، ثم أشاح بوجهه دون أن يرد عليه، وأجاب بصوتٍ متزن:

 

 

ما إن سمعته، حتى حرّكت يديها مبتعدة عن الفتاة، وقوّمت وقفتها. ثم أجابت بنبرة صارمة:

“هل حقًا وجدت الطريقة؟!”

 

تقدّم نيكو خطوة وسأل بصوتٍ حازم:

“يبدو أن هذه الفتاة تقول إنها عرفت طريقة إنهاء المحنة الثانية!”

 

 

“ماذا تفعل أيها المجنون؟! تريدنا أن نجلس بعد ما سمعناه؟! هل جعلتك المحنة الثانية تفقد عقلك تمامًا؟!”

تجمد نيكو للحظة، ثم حوّل نظره نحو الفتاة ببطء، بينما كان سامي يقف خلفه مصدومًا، يحاول فهم ما يجري.

تصرفات سامي كانت غريبة بالكامل، لكنها بدت واثقة بشكلٍ أربك الحاضرين. لم ينبس أحدٌ منهم بكلمة. كانوا منشغلين جدًا بتحليل كلام مين، حتى نسوا أن يتساءلوا عن منطق ما يفعله سامي.

 

توسعت أعين سامي وهو يستمع إليها. فهمها على الفور. هذه الفتاة… ربما ارتكبت للتو أكبر خطأ في حياتها بالإعلان عن هذا الكتاب أمام الجميع.

في الخلف، بدا الارتباك واضحًا بين المقيدين المراهقين، تبادلوا النظرات والهمسات، بعضهم خائف، وآخرون متحمسون، وكلهم ينتظرون شيئًا حاسمًا.

تبع سامي صديقه بصمت، بينما يشقّان طريقهما وسط الجموع، حتى وقفوا أمام النار البيضاء المضيئة. وهناك، كانت تقف ثلاث شخصيات فقط.

 

ثم أكملت بصوت خافت:

وفجأة، صرخ شاب طويل القامة، ذو تسريحة خلفية ووجه طويل أشبه بالماعز:

في الأسفل، تداخلت الأصوات وتقاطعت الصرخات بين الجموع، كل شخص يصرخ بجملٍ متداخلة:

 

وخلفهما، أمام النار مباشرة، جلس فتى بتسريحة عادية وملامح هادئة، يراقب ما يحدث بهدوء غريب، وكأنه في عالمٍ آخر.

“نيكو! أخبرنا ما الذي يحدث! ألست المسؤول عن هذا المكان؟!”

زفر سامي زفرة طويلة، ثم بدأ يمشي بخطوات بطيئة ومتزنة نحو مركز الدائرة، حيث وقفت مين ونيكو في بؤرة أنظار الجميع. بدا سامي مرتاحًا ظاهريًا، ابتسامة خفيفة على وجهه، لكن في داخله كان يعرف تمامًا ما الذي عليه فعله الآن.

 

 

رمقه نيكو بنظرة سريعة، ثم أشاح بوجهه دون أن يرد عليه، وأجاب بصوتٍ متزن:

لكن، السؤال الحقيقي هو:

 

“لقد أتيت من السماء، وأعرف أين يمكن أن نجد أغراض شيطانية النجاة…

“حتى أنا لا أعرف ما الذي يحدث هنا، أو إن كان هذا حقيقيًّا أم لا… علينا الانتظار حتى يجتمع الجميع، ثم نتأكد.”

“حتى أنا لا أعرف ما الذي يحدث هنا، أو إن كان هذا حقيقيًّا أم لا… علينا الانتظار حتى يجتمع الجميع، ثم نتأكد.”

 

الفصل السادس والأربعون: “المحنة الثانية”

ثم حوّل نظره نحو الفتى الجالس أمام النار، وبعدها إلى فيفا، وأخيرًا نحو سامي. وتابع:

الفصل السادس والأربعون: “المحنة الثانية”

 

 

“بما أن كاي هنا… وفيفا، وأنا وسامي كذلك… سننتظر فقط عودة يوكي وهالا. بعدها، سنناقش ما سنفعله.”

 

 

لحظة مثالية لترك انطباع… لحظة يجب عليه أن يستغلها.

ثم اقترب من الفتاة المرتجفة، ونظر نحو الكتاب الذي تضمه، وسألها بلطف هذه المرة:

توسعت أعين سامي وهو يستمع إليها. فهمها على الفور. هذه الفتاة… ربما ارتكبت للتو أكبر خطأ في حياتها بالإعلان عن هذا الكتاب أمام الجميع.

 

قال نيكو بنبرة مشجعة:

“ما اسمكِ يا فتاة؟”

لكن، السؤال الحقيقي هو:

 

ثم أمسك سامي بذراع نيكو، وسحبه بلطف نحو النار، حيث جلس إلى جانب كاي الصامت. بعده، عاد وأخذ مين وفيفا، وأجلسهما كذلك تحت دفء النيران البيضاء، وأشار بيده إلى صغير النسر ليلتحق بهم.

ترددت للحظة، ثم أجابت بصوت متقطع مرتجف:

وخلفهما، أمام النار مباشرة، جلس فتى بتسريحة عادية وملامح هادئة، يراقب ما يحدث بهدوء غريب، وكأنه في عالمٍ آخر.

 

 

“اسمي… هو مين.”

 

 

 

قال نيكو بنبرة مشجعة:

 

 

 

“حسنًا، يا مين… تقولين إنكِ عرفتِ طريقة إنهاء المحنة الثانية؟ أيمكنكِ أن تخبريني كيف عرفتِ ذلك؟”

ما إن سمعته، حتى حرّكت يديها مبتعدة عن الفتاة، وقوّمت وقفتها. ثم أجابت بنبرة صارمة:

 

 

نظرت مين حولها، ارتبكت من الحشد المحيط بها، لكنها تنفّست بعمق ثم أجابت:

لاحظ سامي ذلك، وداخله شعور غريب:

 

 

“حسنًا… لدي كتاب… وهو يخبرني بمعلومة واحدة يوميًا… أي شيء أريده، مهما كان.”

 

 

ثم عبس داخليًا، تابع أفكاره بمرارة:

ثم أكملت بصوت خافت:

 

 

توالت صرخات التوتر والاستنكار من البقية، كلهم يسألون أو يوبخون، بينما على النقيض، كان الجالسون حول النار يراقبونه في صمت عميق… وكأنهم يشاهدون شيئًا لم يستطيعوا تفسيره بعد، لكنهم… لم يقاطعوه.

“لذا، سألته اليوم: كيف أنهي المحنة الثانية؟ لم أكن أتوقع أن يرد علي أصلًا، فهو عادة يعطيني معلومات سخيفة، أو لا يفيدني. لكن… هذه المرة، أعطاني الإجابة.”

 

 

“لذا، سألته اليوم: كيف أنهي المحنة الثانية؟ لم أكن أتوقع أن يرد علي أصلًا، فهو عادة يعطيني معلومات سخيفة، أو لا يفيدني. لكن… هذه المرة، أعطاني الإجابة.”

توسعت أعين سامي وهو يستمع إليها. فهمها على الفور. هذه الفتاة… ربما ارتكبت للتو أكبر خطأ في حياتها بالإعلان عن هذا الكتاب أمام الجميع.

 

 

 

سألها نيكو على الفور، مستعجلًا:

 

 

رمقه نيكو بنظرة سريعة، ثم أشاح بوجهه دون أن يرد عليه، وأجاب بصوتٍ متزن:

“وما الذي قاله؟ هل الأمر بسيط؟ ماذا علينا فعله؟!”

ثم أمال رأسه قليلًا وأضاف بنبرة أخوية:

 

ما إن سمع الثلاثة تلك الجملة، حتى تجمدت ملامحهم، وتحولت إلى الجدية فورًا. تبادلوا النظرات بسرعة، ثم بدأوا بالبحث عن مصدر الصوت وسط الحشد.

أجابت مين بصوت حائر منخفض:

“لقد أتيت من السماء، وأعرف أين يمكن أن نجد أغراض شيطانية النجاة…

 

 

“كل ما قاله… كان جملة واحدة فقط:

في الخلف، بدا الارتباك واضحًا بين المقيدين المراهقين، تبادلوا النظرات والهمسات، بعضهم خائف، وآخرون متحمسون، وكلهم ينتظرون شيئًا حاسمًا.

اجمعوا أغراض شيطانية النجاة.

حتى خطرت له فكرة استخدام القوة، إخضاع الجميع، لكن أدرك سريعًا أنها مخاطرة لا تستحق العناء. إن هُزم، فسيُعرف كل ما يملك. وإن انتصر، فسيظلوا يتربصون به. لا… لم يكن ذلك طريقًا ذكيًا.

هذا فقط… لا شيء أكثر.”

ما إن سمع الثلاثة تلك الجملة، حتى تجمدت ملامحهم، وتحولت إلى الجدية فورًا. تبادلوا النظرات بسرعة، ثم بدأوا بالبحث عن مصدر الصوت وسط الحشد.

 

 

ساد صمتٌ ثقيلٌ وقوي بين الجميع. لم يجرؤ أحد على الحديث. حتى سامي نفسه لم يستطع أن ينطق بكلمة. كان مرتبكًا بالكامل، يحاول ترتيب أفكاره وسط سيلٍ من التوترات المتصاعدة.

في الأسفل، تداخلت الأصوات وتقاطعت الصرخات بين الجموع، كل شخص يصرخ بجملٍ متداخلة:

 

“الحمد لله، سننجو أخيرًا!”

شيطانية النجاة؟ ما هذا؟… “أغراضها”؟

“أحسنتِ يا مين… لقد قمتِ بعمل عظيم بإخبارنا بهذا.”

فكر في داخله باضطراب.

هذا غامض تمامًا. لا أفهم شيئًا. لا أملك حتى أساسيات المحنة الثانية… عادة، يجب أن تحل لغز المحنة كي تعود، ولكن هذه المرة… لقد رمونا في عالم النجاة. مجموعة من المقيّدين المبتدئين، بلا خبرة، بلا تدريب كافٍ، بلا توجيه.

 

 

“حتى أنا لا أعرف ما الذي يحدث هنا، أو إن كان هذا حقيقيًّا أم لا… علينا الانتظار حتى يجتمع الجميع، ثم نتأكد.”

ثم عبس داخليًا، تابع أفكاره بمرارة:

 

وكان الشيطان هو السبب في مجيئنا إلى هنا… والآن، طريقة خروجنا ترتبط بـ”شيطان آخر”؟ ما هذا الحظ القذر… أوه، لا عجب، إنه غالبًا “حظي” أنا.

 

 

 

زفر سامي زفرة طويلة، ثم بدأ يمشي بخطوات بطيئة ومتزنة نحو مركز الدائرة، حيث وقفت مين ونيكو في بؤرة أنظار الجميع. بدا سامي مرتاحًا ظاهريًا، ابتسامة خفيفة على وجهه، لكن في داخله كان يعرف تمامًا ما الذي عليه فعله الآن.

ما إن سمع الثلاثة تلك الجملة، حتى تجمدت ملامحهم، وتحولت إلى الجدية فورًا. تبادلوا النظرات بسرعة، ثم بدأوا بالبحث عن مصدر الصوت وسط الحشد.

 

 

هذه لحظة مهمة.

اجمعوا أغراض شيطانية النجاة.

لحظة مثالية لترك انطباع… لحظة يجب عليه أن يستغلها.

حتى خطرت له فكرة استخدام القوة، إخضاع الجميع، لكن أدرك سريعًا أنها مخاطرة لا تستحق العناء. إن هُزم، فسيُعرف كل ما يملك. وإن انتصر، فسيظلوا يتربصون به. لا… لم يكن ذلك طريقًا ذكيًا.

 

 

اقترب من مين، ووقف خلفها بلطف. كانت ترتجف، لا تزال تحمل كتابها، تنظر بتوتر إلى نيكو، الذي غرق في أفكاره، وفيفا التي تراقب بحذر.

حتى خطرت له فكرة استخدام القوة، إخضاع الجميع، لكن أدرك سريعًا أنها مخاطرة لا تستحق العناء. إن هُزم، فسيُعرف كل ما يملك. وإن انتصر، فسيظلوا يتربصون به. لا… لم يكن ذلك طريقًا ذكيًا.

 

اجمعوا أغراض شيطانية النجاة.

مد سامي يده ووضعها على شعر الفتاة الصغيرة، وبدأ يربّت عليها بهدوء، ابتسامته مطمئنة، وصوته دافئ:

أخذ سامي نفسًا عميقًا، ورفع صوته بثقة غير معتادة منه:

 

 

“أحسنتِ يا مين… لقد قمتِ بعمل عظيم بإخبارنا بهذا.”

 

ثم أمال رأسه قليلًا وأضاف بنبرة أخوية:

 

“لذا… اتركي كل شيء للأخ الأكبر.”

وبين أن يقف كذئب وحيد، أو كقائد، اختار ما هو أكثر واقعية: القائد. لم يكن مهووسًا بالعزلة من البداية، فقط… كان خائفًا من التورط.

 

كان سامي ينزل بسرعة محسوبة، تقريبًا خمس درجات في الثانية، شأنه شأن نيكو وصغير النسر، كما يفعل أي “مقيّد” .

ارتبكت مين للحظة، ولكن تعبير وجه سامي الهادئ، وتوترها العاطفي، جعلاها تبتسم بخفة، كأن شيئًا من الطمأنينة تسرب إلى قلبها أخيرًا.

تبع سامي صديقه بصمت، بينما يشقّان طريقهما وسط الجموع، حتى وقفوا أمام النار البيضاء المضيئة. وهناك، كانت تقف ثلاث شخصيات فقط.

 

 

ثم أمسك سامي بذراع نيكو، وسحبه بلطف نحو النار، حيث جلس إلى جانب كاي الصامت. بعده، عاد وأخذ مين وفيفا، وأجلسهما كذلك تحت دفء النيران البيضاء، وأشار بيده إلى صغير النسر ليلتحق بهم.

 

 

“نيكو! أخبرنا ما الذي يحدث! ألست المسؤول عن هذا المكان؟!”

تصرفات سامي كانت غريبة بالكامل، لكنها بدت واثقة بشكلٍ أربك الحاضرين. لم ينبس أحدٌ منهم بكلمة. كانوا منشغلين جدًا بتحليل كلام مين، حتى نسوا أن يتساءلوا عن منطق ما يفعله سامي.

“وما الذي قاله؟ هل الأمر بسيط؟ ماذا علينا فعله؟!”

 

هذا غامض تمامًا. لا أفهم شيئًا. لا أملك حتى أساسيات المحنة الثانية… عادة، يجب أن تحل لغز المحنة كي تعود، ولكن هذه المرة… لقد رمونا في عالم النجاة. مجموعة من المقيّدين المبتدئين، بلا خبرة، بلا تدريب كافٍ، بلا توجيه.

ثم استدار سامي ليعطي ظهره للنار، ووقف يواجه المئتي مقيّد الموزعين في المدرج، معظمهم كانوا مرتبكين، مضطربين، ضائعين وسط هذا الغموض الساحق. رفع سامي صوته، وابتسم ابتسامة هادئة:

 

 

 

“حسنًا… أظن أنه من الأفضل أن تجلسوا أولًا، أليس كذلك؟”

ما إن سمع الثلاثة تلك الجملة، حتى تجمدت ملامحهم، وتحولت إلى الجدية فورًا. تبادلوا النظرات بسرعة، ثم بدأوا بالبحث عن مصدر الصوت وسط الحشد.

 

حتى خطرت له فكرة استخدام القوة، إخضاع الجميع، لكن أدرك سريعًا أنها مخاطرة لا تستحق العناء. إن هُزم، فسيُعرف كل ما يملك. وإن انتصر، فسيظلوا يتربصون به. لا… لم يكن ذلك طريقًا ذكيًا.

لكن صرخة انفجرت من أحدهم، شاب طويل الوجه، غاضب الملامح:

 

 

 

“ماذا تفعل أيها المجنون؟! تريدنا أن نجلس بعد ما سمعناه؟! هل جعلتك المحنة الثانية تفقد عقلك تمامًا؟!”

نظر سامي نحو المدرج، ليرى أن الجميع قد اجتمعوا في مكانٍ واحد على غير ما كان عليه الوضع عند مجيئه بالأمس. كان الحاضرون يناهزون المئتي شخص، جميعهم متجمعون حول النار البيضاء في قلب القاعة.

 

أخذ سامي نفسًا عميقًا، ورفع صوته بثقة غير معتادة منه:

نظر إليه سامي نظرة باردة، خالية من أي انفعال، ثم تجاهله كليًا.

“لذا… اتركي كل شيء للأخ الأكبر.”

 

“حسنًا… لدي كتاب… وهو يخبرني بمعلومة واحدة يوميًا… أي شيء أريده، مهما كان.”

توالت صرخات التوتر والاستنكار من البقية، كلهم يسألون أو يوبخون، بينما على النقيض، كان الجالسون حول النار يراقبونه في صمت عميق… وكأنهم يشاهدون شيئًا لم يستطيعوا تفسيره بعد، لكنهم… لم يقاطعوه.

 

وأخيرًا، وصلوا إلى قلب الحشد. كان الجميع مجتمعين حول مجموعة من الأشخاص، لكن ما إن لمحوا نيكو حتى فتحوا له الطريق فورًا، كأنه شخصية مرموقة بين الجميع.

أخذ سامي نفسًا عميقًا، ورفع صوته بثقة غير معتادة منه:

“أه… هل هذه مزحة؟ هل تقوم بخداعنا؟!”

 

“يبدو أن هذه الفتاة تقول إنها عرفت طريقة إنهاء المحنة الثانية!”

“أنا أعرف ما هي أغراض شيطانية النجاة… لذا، اجلسوا جميعًا، واصمتوا، وسأخبركم بها.”

 

 

في الأسفل، تداخلت الأصوات وتقاطعت الصرخات بين الجموع، كل شخص يصرخ بجملٍ متداخلة:

لم يلتفت سامي للخلف قط. لم يكن يريد رؤية وجوههم، خشية أن يضعف أو يتردد. كانت آلاف الأفكار تغزو عقله في لحظة واحدة، وشعور خانق في معدته يكاد يربكه. لم يكن هذا… طبيعيًا بالنسبة له.

رمقه نيكو بنظرة سريعة، ثم أشاح بوجهه دون أن يرد عليه، وأجاب بصوتٍ متزن:

 

 

لكنه لم يكن يملك خيارًا آخر.

“ماذا تفعل أيها المجنون؟! تريدنا أن نجلس بعد ما سمعناه؟! هل جعلتك المحنة الثانية تفقد عقلك تمامًا؟!”

 

 

كان تصرفه واضحًا تمامًا لـنيكو وفيفا وحتى كاي. كان يحاول فرض نفسه. خلق هيبة. تثبيت اسمه بين المقيّدين. فمنذ أن سمع بكلمة “جمع”، أدرك أن هناك أشياء مبعثرة… وهذا يعني أنهم سيحتاجون بعضهم البعض.

أخذ سامي نفسًا عميقًا، ورفع صوته بثقة غير معتادة منه:

 

وبين أن يقف كذئب وحيد، أو كقائد، اختار ما هو أكثر واقعية: القائد. لم يكن مهووسًا بالعزلة من البداية، فقط… كان خائفًا من التورط.

وبين أن يقف كذئب وحيد، أو كقائد، اختار ما هو أكثر واقعية: القائد. لم يكن مهووسًا بالعزلة من البداية، فقط… كان خائفًا من التورط.

 

حتى خطرت له فكرة استخدام القوة، إخضاع الجميع، لكن أدرك سريعًا أنها مخاطرة لا تستحق العناء. إن هُزم، فسيُعرف كل ما يملك. وإن انتصر، فسيظلوا يتربصون به. لا… لم يكن ذلك طريقًا ذكيًا.

“هل حقًا وجدت الطريقة؟!”

 

“ماذا تفعل أيها المجنون؟! تريدنا أن نجلس بعد ما سمعناه؟! هل جعلتك المحنة الثانية تفقد عقلك تمامًا؟!”

رفع رأسه، واختتم بصوته الهادئ الذي بدأ يملأ القاعة:

 

 

وبين أن يقف كذئب وحيد، أو كقائد، اختار ما هو أكثر واقعية: القائد. لم يكن مهووسًا بالعزلة من البداية، فقط… كان خائفًا من التورط.

“لقد أتيت من السماء، وأعرف أين يمكن أن نجد أغراض شيطانية النجاة…

رمقه نيكو بنظرة سريعة، ثم أشاح بوجهه دون أن يرد عليه، وأجاب بصوتٍ متزن:

لكن، السؤال الحقيقي هو:

رمقه نيكو بنظرة سريعة، ثم أشاح بوجهه دون أن يرد عليه، وأجاب بصوتٍ متزن:

هل أنتم مستعدون لمعرفة مكانها؟”

وكان الشيطان هو السبب في مجيئنا إلى هنا… والآن، طريقة خروجنا ترتبط بـ”شيطان آخر”؟ ما هذا الحظ القذر… أوه، لا عجب، إنه غالبًا “حظي” أنا.

 

وخلفهما، أمام النار مباشرة، جلس فتى بتسريحة عادية وملامح هادئة، يراقب ما يحدث بهدوء غريب، وكأنه في عالمٍ آخر.

 

 

“ماذا تفعل أيها المجنون؟! تريدنا أن نجلس بعد ما سمعناه؟! هل جعلتك المحنة الثانية تفقد عقلك تمامًا؟!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط