Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 46

المحنة الثانية
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المحنة الثانية

 

وبين أن يقف كذئب وحيد، أو كقائد، اختار ما هو أكثر واقعية: القائد. لم يكن مهووسًا بالعزلة من البداية، فقط… كان خائفًا من التورط.

الفصل السادس والأربعون: “المحنة الثانية”

تبع سامي صديقه بصمت، بينما يشقّان طريقهما وسط الجموع، حتى وقفوا أمام النار البيضاء المضيئة. وهناك، كانت تقف ثلاث شخصيات فقط.

 

“حتى أنا لا أعرف ما الذي يحدث هنا، أو إن كان هذا حقيقيًّا أم لا… علينا الانتظار حتى يجتمع الجميع، ثم نتأكد.”

“لقد وجدت طريقة لإنهاء المحنة الثانية!”

 

 

“حتى أنا لا أعرف ما الذي يحدث هنا، أو إن كان هذا حقيقيًّا أم لا… علينا الانتظار حتى يجتمع الجميع، ثم نتأكد.”

ما إن سمع الثلاثة تلك الجملة، حتى تجمدت ملامحهم، وتحولت إلى الجدية فورًا. تبادلوا النظرات بسرعة، ثم بدأوا بالبحث عن مصدر الصوت وسط الحشد.

“حسنًا… لدي كتاب… وهو يخبرني بمعلومة واحدة يوميًا… أي شيء أريده، مهما كان.”

 

 

نظر سامي نحو المدرج، ليرى أن الجميع قد اجتمعوا في مكانٍ واحد على غير ما كان عليه الوضع عند مجيئه بالأمس. كان الحاضرون يناهزون المئتي شخص، جميعهم متجمعون حول النار البيضاء في قلب القاعة.

 

 

في الخلف، بدا الارتباك واضحًا بين المقيدين المراهقين، تبادلوا النظرات والهمسات، بعضهم خائف، وآخرون متحمسون، وكلهم ينتظرون شيئًا حاسمًا.

إلى جانبه، بدأ نيكو وصغير النسر في الانطلاق للأسفل بسرعة، فتبعهم سامي دون تردد.

ساد صمتٌ ثقيلٌ وقوي بين الجميع. لم يجرؤ أحد على الحديث. حتى سامي نفسه لم يستطع أن ينطق بكلمة. كان مرتبكًا بالكامل، يحاول ترتيب أفكاره وسط سيلٍ من التوترات المتصاعدة.

 

“لذا… اتركي كل شيء للأخ الأكبر.”

في الأسفل، تداخلت الأصوات وتقاطعت الصرخات بين الجموع، كل شخص يصرخ بجملٍ متداخلة:

“بما أن كاي هنا… وفيفا، وأنا وسامي كذلك… سننتظر فقط عودة يوكي وهالا. بعدها، سنناقش ما سنفعله.”

 

 

“هل حقًا وجدت الطريقة؟!”

 

“الحمد لله، سننجو أخيرًا!”

ثم أكملت بصوت خافت:

“أه… هل هذه مزحة؟ هل تقوم بخداعنا؟!”

 

 

نظر إليه سامي نظرة باردة، خالية من أي انفعال، ثم تجاهله كليًا.

كان سامي ينزل بسرعة محسوبة، تقريبًا خمس درجات في الثانية، شأنه شأن نيكو وصغير النسر، كما يفعل أي “مقيّد” .

 

 

 

وأخيرًا، وصلوا إلى قلب الحشد. كان الجميع مجتمعين حول مجموعة من الأشخاص، لكن ما إن لمحوا نيكو حتى فتحوا له الطريق فورًا، كأنه شخصية مرموقة بين الجميع.

 

 

زفر سامي زفرة طويلة، ثم بدأ يمشي بخطوات بطيئة ومتزنة نحو مركز الدائرة، حيث وقفت مين ونيكو في بؤرة أنظار الجميع. بدا سامي مرتاحًا ظاهريًا، ابتسامة خفيفة على وجهه، لكن في داخله كان يعرف تمامًا ما الذي عليه فعله الآن.

لاحظ سامي ذلك، وداخله شعور غريب:

 

نيكو… يبدو أنه بنى لنفسه مكانة واحترامًا خلال فترة قصيرة…

حتى خطرت له فكرة استخدام القوة، إخضاع الجميع، لكن أدرك سريعًا أنها مخاطرة لا تستحق العناء. إن هُزم، فسيُعرف كل ما يملك. وإن انتصر، فسيظلوا يتربصون به. لا… لم يكن ذلك طريقًا ذكيًا.

 

“حسنًا… لدي كتاب… وهو يخبرني بمعلومة واحدة يوميًا… أي شيء أريده، مهما كان.”

تبع سامي صديقه بصمت، بينما يشقّان طريقهما وسط الجموع، حتى وقفوا أمام النار البيضاء المضيئة. وهناك، كانت تقف ثلاث شخصيات فقط.

 

 

لكن صرخة انفجرت من أحدهم، شاب طويل الوجه، غاضب الملامح:

كانت الأولى فتاة ذات شعر أسود قصير، وجهها مشرق وبشرتها ناصعة، وجسدها نحيل وصغير. بدت خائفة ومرتبكة، تضغط على كتابٍ صغير تضمه إلى صدرها كأنه كنز.

 

 

 

أما الثانية، فكانت فيفا، تمسك كتفي الفتاة بقوة، وتبدو على وجهها ملامح الجدية المطلقة.

 

 

ثم حوّل نظره نحو الفتى الجالس أمام النار، وبعدها إلى فيفا، وأخيرًا نحو سامي. وتابع:

وخلفهما، أمام النار مباشرة، جلس فتى بتسريحة عادية وملامح هادئة، يراقب ما يحدث بهدوء غريب، وكأنه في عالمٍ آخر.

 

 

أجابت مين بصوت حائر منخفض:

تقدّم نيكو خطوة وسأل بصوتٍ حازم:

 

 

 

“فيفا… ما الذي يحدث هنا؟”

 

 

 

ما إن سمعته، حتى حرّكت يديها مبتعدة عن الفتاة، وقوّمت وقفتها. ثم أجابت بنبرة صارمة:

حتى خطرت له فكرة استخدام القوة، إخضاع الجميع، لكن أدرك سريعًا أنها مخاطرة لا تستحق العناء. إن هُزم، فسيُعرف كل ما يملك. وإن انتصر، فسيظلوا يتربصون به. لا… لم يكن ذلك طريقًا ذكيًا.

 

وفجأة، صرخ شاب طويل القامة، ذو تسريحة خلفية ووجه طويل أشبه بالماعز:

“يبدو أن هذه الفتاة تقول إنها عرفت طريقة إنهاء المحنة الثانية!”

تجمد نيكو للحظة، ثم حوّل نظره نحو الفتاة ببطء، بينما كان سامي يقف خلفه مصدومًا، يحاول فهم ما يجري.

 

نظرت مين حولها، ارتبكت من الحشد المحيط بها، لكنها تنفّست بعمق ثم أجابت:

تجمد نيكو للحظة، ثم حوّل نظره نحو الفتاة ببطء، بينما كان سامي يقف خلفه مصدومًا، يحاول فهم ما يجري.

سألها نيكو على الفور، مستعجلًا:

 

 

في الخلف، بدا الارتباك واضحًا بين المقيدين المراهقين، تبادلوا النظرات والهمسات، بعضهم خائف، وآخرون متحمسون، وكلهم ينتظرون شيئًا حاسمًا.

إلى جانبه، بدأ نيكو وصغير النسر في الانطلاق للأسفل بسرعة، فتبعهم سامي دون تردد.

 

ما إن سمع الثلاثة تلك الجملة، حتى تجمدت ملامحهم، وتحولت إلى الجدية فورًا. تبادلوا النظرات بسرعة، ثم بدأوا بالبحث عن مصدر الصوت وسط الحشد.

وفجأة، صرخ شاب طويل القامة، ذو تسريحة خلفية ووجه طويل أشبه بالماعز:

رفع رأسه، واختتم بصوته الهادئ الذي بدأ يملأ القاعة:

 

في الخلف، بدا الارتباك واضحًا بين المقيدين المراهقين، تبادلوا النظرات والهمسات، بعضهم خائف، وآخرون متحمسون، وكلهم ينتظرون شيئًا حاسمًا.

“نيكو! أخبرنا ما الذي يحدث! ألست المسؤول عن هذا المكان؟!”

 

 

 

رمقه نيكو بنظرة سريعة، ثم أشاح بوجهه دون أن يرد عليه، وأجاب بصوتٍ متزن:

 

 

لكنه لم يكن يملك خيارًا آخر.

“حتى أنا لا أعرف ما الذي يحدث هنا، أو إن كان هذا حقيقيًّا أم لا… علينا الانتظار حتى يجتمع الجميع، ثم نتأكد.”

 

 

 

ثم حوّل نظره نحو الفتى الجالس أمام النار، وبعدها إلى فيفا، وأخيرًا نحو سامي. وتابع:

اقترب من مين، ووقف خلفها بلطف. كانت ترتجف، لا تزال تحمل كتابها، تنظر بتوتر إلى نيكو، الذي غرق في أفكاره، وفيفا التي تراقب بحذر.

 

 

“بما أن كاي هنا… وفيفا، وأنا وسامي كذلك… سننتظر فقط عودة يوكي وهالا. بعدها، سنناقش ما سنفعله.”

“الحمد لله، سننجو أخيرًا!”

 

“لقد وجدت طريقة لإنهاء المحنة الثانية!”

ثم اقترب من الفتاة المرتجفة، ونظر نحو الكتاب الذي تضمه، وسألها بلطف هذه المرة:

“لذا، سألته اليوم: كيف أنهي المحنة الثانية؟ لم أكن أتوقع أن يرد علي أصلًا، فهو عادة يعطيني معلومات سخيفة، أو لا يفيدني. لكن… هذه المرة، أعطاني الإجابة.”

 

“هل حقًا وجدت الطريقة؟!”

“ما اسمكِ يا فتاة؟”

“ماذا تفعل أيها المجنون؟! تريدنا أن نجلس بعد ما سمعناه؟! هل جعلتك المحنة الثانية تفقد عقلك تمامًا؟!”

 

 

ترددت للحظة، ثم أجابت بصوت متقطع مرتجف:

 

 

نظر سامي نحو المدرج، ليرى أن الجميع قد اجتمعوا في مكانٍ واحد على غير ما كان عليه الوضع عند مجيئه بالأمس. كان الحاضرون يناهزون المئتي شخص، جميعهم متجمعون حول النار البيضاء في قلب القاعة.

“اسمي… هو مين.”

ثم استدار سامي ليعطي ظهره للنار، ووقف يواجه المئتي مقيّد الموزعين في المدرج، معظمهم كانوا مرتبكين، مضطربين، ضائعين وسط هذا الغموض الساحق. رفع سامي صوته، وابتسم ابتسامة هادئة:

 

 

قال نيكو بنبرة مشجعة:

 

 

 

“حسنًا، يا مين… تقولين إنكِ عرفتِ طريقة إنهاء المحنة الثانية؟ أيمكنكِ أن تخبريني كيف عرفتِ ذلك؟”

 

 

نظر سامي نحو المدرج، ليرى أن الجميع قد اجتمعوا في مكانٍ واحد على غير ما كان عليه الوضع عند مجيئه بالأمس. كان الحاضرون يناهزون المئتي شخص، جميعهم متجمعون حول النار البيضاء في قلب القاعة.

نظرت مين حولها، ارتبكت من الحشد المحيط بها، لكنها تنفّست بعمق ثم أجابت:

ترددت للحظة، ثم أجابت بصوت متقطع مرتجف:

 

كانت الأولى فتاة ذات شعر أسود قصير، وجهها مشرق وبشرتها ناصعة، وجسدها نحيل وصغير. بدت خائفة ومرتبكة، تضغط على كتابٍ صغير تضمه إلى صدرها كأنه كنز.

“حسنًا… لدي كتاب… وهو يخبرني بمعلومة واحدة يوميًا… أي شيء أريده، مهما كان.”

“كل ما قاله… كان جملة واحدة فقط:

 

 

ثم أكملت بصوت خافت:

 

 

وفجأة، صرخ شاب طويل القامة، ذو تسريحة خلفية ووجه طويل أشبه بالماعز:

“لذا، سألته اليوم: كيف أنهي المحنة الثانية؟ لم أكن أتوقع أن يرد علي أصلًا، فهو عادة يعطيني معلومات سخيفة، أو لا يفيدني. لكن… هذه المرة، أعطاني الإجابة.”

وفجأة، صرخ شاب طويل القامة، ذو تسريحة خلفية ووجه طويل أشبه بالماعز:

 

 

توسعت أعين سامي وهو يستمع إليها. فهمها على الفور. هذه الفتاة… ربما ارتكبت للتو أكبر خطأ في حياتها بالإعلان عن هذا الكتاب أمام الجميع.

زفر سامي زفرة طويلة، ثم بدأ يمشي بخطوات بطيئة ومتزنة نحو مركز الدائرة، حيث وقفت مين ونيكو في بؤرة أنظار الجميع. بدا سامي مرتاحًا ظاهريًا، ابتسامة خفيفة على وجهه، لكن في داخله كان يعرف تمامًا ما الذي عليه فعله الآن.

 

 

سألها نيكو على الفور، مستعجلًا:

شيطانية النجاة؟ ما هذا؟… “أغراضها”؟

 

“أه… هل هذه مزحة؟ هل تقوم بخداعنا؟!”

“وما الذي قاله؟ هل الأمر بسيط؟ ماذا علينا فعله؟!”

كانت الأولى فتاة ذات شعر أسود قصير، وجهها مشرق وبشرتها ناصعة، وجسدها نحيل وصغير. بدت خائفة ومرتبكة، تضغط على كتابٍ صغير تضمه إلى صدرها كأنه كنز.

 

هذا غامض تمامًا. لا أفهم شيئًا. لا أملك حتى أساسيات المحنة الثانية… عادة، يجب أن تحل لغز المحنة كي تعود، ولكن هذه المرة… لقد رمونا في عالم النجاة. مجموعة من المقيّدين المبتدئين، بلا خبرة، بلا تدريب كافٍ، بلا توجيه.

أجابت مين بصوت حائر منخفض:

نظر سامي نحو المدرج، ليرى أن الجميع قد اجتمعوا في مكانٍ واحد على غير ما كان عليه الوضع عند مجيئه بالأمس. كان الحاضرون يناهزون المئتي شخص، جميعهم متجمعون حول النار البيضاء في قلب القاعة.

 

“لذا، سألته اليوم: كيف أنهي المحنة الثانية؟ لم أكن أتوقع أن يرد علي أصلًا، فهو عادة يعطيني معلومات سخيفة، أو لا يفيدني. لكن… هذه المرة، أعطاني الإجابة.”

“كل ما قاله… كان جملة واحدة فقط:

 

اجمعوا أغراض شيطانية النجاة.

 

هذا فقط… لا شيء أكثر.”

 

 

 

ساد صمتٌ ثقيلٌ وقوي بين الجميع. لم يجرؤ أحد على الحديث. حتى سامي نفسه لم يستطع أن ينطق بكلمة. كان مرتبكًا بالكامل، يحاول ترتيب أفكاره وسط سيلٍ من التوترات المتصاعدة.

“هل حقًا وجدت الطريقة؟!”

 

مد سامي يده ووضعها على شعر الفتاة الصغيرة، وبدأ يربّت عليها بهدوء، ابتسامته مطمئنة، وصوته دافئ:

شيطانية النجاة؟ ما هذا؟… “أغراضها”؟

لكن، السؤال الحقيقي هو:

فكر في داخله باضطراب.

ارتبكت مين للحظة، ولكن تعبير وجه سامي الهادئ، وتوترها العاطفي، جعلاها تبتسم بخفة، كأن شيئًا من الطمأنينة تسرب إلى قلبها أخيرًا.

هذا غامض تمامًا. لا أفهم شيئًا. لا أملك حتى أساسيات المحنة الثانية… عادة، يجب أن تحل لغز المحنة كي تعود، ولكن هذه المرة… لقد رمونا في عالم النجاة. مجموعة من المقيّدين المبتدئين، بلا خبرة، بلا تدريب كافٍ، بلا توجيه.

 

 

 

ثم عبس داخليًا، تابع أفكاره بمرارة:

أجابت مين بصوت حائر منخفض:

وكان الشيطان هو السبب في مجيئنا إلى هنا… والآن، طريقة خروجنا ترتبط بـ”شيطان آخر”؟ ما هذا الحظ القذر… أوه، لا عجب، إنه غالبًا “حظي” أنا.

 

 

 

زفر سامي زفرة طويلة، ثم بدأ يمشي بخطوات بطيئة ومتزنة نحو مركز الدائرة، حيث وقفت مين ونيكو في بؤرة أنظار الجميع. بدا سامي مرتاحًا ظاهريًا، ابتسامة خفيفة على وجهه، لكن في داخله كان يعرف تمامًا ما الذي عليه فعله الآن.

“حتى أنا لا أعرف ما الذي يحدث هنا، أو إن كان هذا حقيقيًّا أم لا… علينا الانتظار حتى يجتمع الجميع، ثم نتأكد.”

 

نظر سامي نحو المدرج، ليرى أن الجميع قد اجتمعوا في مكانٍ واحد على غير ما كان عليه الوضع عند مجيئه بالأمس. كان الحاضرون يناهزون المئتي شخص، جميعهم متجمعون حول النار البيضاء في قلب القاعة.

هذه لحظة مهمة.

لاحظ سامي ذلك، وداخله شعور غريب:

لحظة مثالية لترك انطباع… لحظة يجب عليه أن يستغلها.

 

 

 

اقترب من مين، ووقف خلفها بلطف. كانت ترتجف، لا تزال تحمل كتابها، تنظر بتوتر إلى نيكو، الذي غرق في أفكاره، وفيفا التي تراقب بحذر.

 

 

 

مد سامي يده ووضعها على شعر الفتاة الصغيرة، وبدأ يربّت عليها بهدوء، ابتسامته مطمئنة، وصوته دافئ:

 

 

 

“أحسنتِ يا مين… لقد قمتِ بعمل عظيم بإخبارنا بهذا.”

 

ثم أمال رأسه قليلًا وأضاف بنبرة أخوية:

 

“لذا… اتركي كل شيء للأخ الأكبر.”

لم يلتفت سامي للخلف قط. لم يكن يريد رؤية وجوههم، خشية أن يضعف أو يتردد. كانت آلاف الأفكار تغزو عقله في لحظة واحدة، وشعور خانق في معدته يكاد يربكه. لم يكن هذا… طبيعيًا بالنسبة له.

 

شيطانية النجاة؟ ما هذا؟… “أغراضها”؟

ارتبكت مين للحظة، ولكن تعبير وجه سامي الهادئ، وتوترها العاطفي، جعلاها تبتسم بخفة، كأن شيئًا من الطمأنينة تسرب إلى قلبها أخيرًا.

 

 

“أحسنتِ يا مين… لقد قمتِ بعمل عظيم بإخبارنا بهذا.”

ثم أمسك سامي بذراع نيكو، وسحبه بلطف نحو النار، حيث جلس إلى جانب كاي الصامت. بعده، عاد وأخذ مين وفيفا، وأجلسهما كذلك تحت دفء النيران البيضاء، وأشار بيده إلى صغير النسر ليلتحق بهم.

رفع رأسه، واختتم بصوته الهادئ الذي بدأ يملأ القاعة:

 

“نيكو! أخبرنا ما الذي يحدث! ألست المسؤول عن هذا المكان؟!”

تصرفات سامي كانت غريبة بالكامل، لكنها بدت واثقة بشكلٍ أربك الحاضرين. لم ينبس أحدٌ منهم بكلمة. كانوا منشغلين جدًا بتحليل كلام مين، حتى نسوا أن يتساءلوا عن منطق ما يفعله سامي.

 

 

نظر سامي نحو المدرج، ليرى أن الجميع قد اجتمعوا في مكانٍ واحد على غير ما كان عليه الوضع عند مجيئه بالأمس. كان الحاضرون يناهزون المئتي شخص، جميعهم متجمعون حول النار البيضاء في قلب القاعة.

ثم استدار سامي ليعطي ظهره للنار، ووقف يواجه المئتي مقيّد الموزعين في المدرج، معظمهم كانوا مرتبكين، مضطربين، ضائعين وسط هذا الغموض الساحق. رفع سامي صوته، وابتسم ابتسامة هادئة:

 

 

“حسنًا… أظن أنه من الأفضل أن تجلسوا أولًا، أليس كذلك؟”

“حسنًا… أظن أنه من الأفضل أن تجلسوا أولًا، أليس كذلك؟”

“فيفا… ما الذي يحدث هنا؟”

 

 

لكن صرخة انفجرت من أحدهم، شاب طويل الوجه، غاضب الملامح:

ثم استدار سامي ليعطي ظهره للنار، ووقف يواجه المئتي مقيّد الموزعين في المدرج، معظمهم كانوا مرتبكين، مضطربين، ضائعين وسط هذا الغموض الساحق. رفع سامي صوته، وابتسم ابتسامة هادئة:

 

 

“ماذا تفعل أيها المجنون؟! تريدنا أن نجلس بعد ما سمعناه؟! هل جعلتك المحنة الثانية تفقد عقلك تمامًا؟!”

 

 

 

نظر إليه سامي نظرة باردة، خالية من أي انفعال، ثم تجاهله كليًا.

كانت الأولى فتاة ذات شعر أسود قصير، وجهها مشرق وبشرتها ناصعة، وجسدها نحيل وصغير. بدت خائفة ومرتبكة، تضغط على كتابٍ صغير تضمه إلى صدرها كأنه كنز.

 

حتى خطرت له فكرة استخدام القوة، إخضاع الجميع، لكن أدرك سريعًا أنها مخاطرة لا تستحق العناء. إن هُزم، فسيُعرف كل ما يملك. وإن انتصر، فسيظلوا يتربصون به. لا… لم يكن ذلك طريقًا ذكيًا.

توالت صرخات التوتر والاستنكار من البقية، كلهم يسألون أو يوبخون، بينما على النقيض، كان الجالسون حول النار يراقبونه في صمت عميق… وكأنهم يشاهدون شيئًا لم يستطيعوا تفسيره بعد، لكنهم… لم يقاطعوه.

أما الثانية، فكانت فيفا، تمسك كتفي الفتاة بقوة، وتبدو على وجهها ملامح الجدية المطلقة.

 

 

أخذ سامي نفسًا عميقًا، ورفع صوته بثقة غير معتادة منه:

ثم عبس داخليًا، تابع أفكاره بمرارة:

 

 

“أنا أعرف ما هي أغراض شيطانية النجاة… لذا، اجلسوا جميعًا، واصمتوا، وسأخبركم بها.”

 

 

 

لم يلتفت سامي للخلف قط. لم يكن يريد رؤية وجوههم، خشية أن يضعف أو يتردد. كانت آلاف الأفكار تغزو عقله في لحظة واحدة، وشعور خانق في معدته يكاد يربكه. لم يكن هذا… طبيعيًا بالنسبة له.

 

 

توسعت أعين سامي وهو يستمع إليها. فهمها على الفور. هذه الفتاة… ربما ارتكبت للتو أكبر خطأ في حياتها بالإعلان عن هذا الكتاب أمام الجميع.

لكنه لم يكن يملك خيارًا آخر.

تصرفات سامي كانت غريبة بالكامل، لكنها بدت واثقة بشكلٍ أربك الحاضرين. لم ينبس أحدٌ منهم بكلمة. كانوا منشغلين جدًا بتحليل كلام مين، حتى نسوا أن يتساءلوا عن منطق ما يفعله سامي.

 

حتى خطرت له فكرة استخدام القوة، إخضاع الجميع، لكن أدرك سريعًا أنها مخاطرة لا تستحق العناء. إن هُزم، فسيُعرف كل ما يملك. وإن انتصر، فسيظلوا يتربصون به. لا… لم يكن ذلك طريقًا ذكيًا.

كان تصرفه واضحًا تمامًا لـنيكو وفيفا وحتى كاي. كان يحاول فرض نفسه. خلق هيبة. تثبيت اسمه بين المقيّدين. فمنذ أن سمع بكلمة “جمع”، أدرك أن هناك أشياء مبعثرة… وهذا يعني أنهم سيحتاجون بعضهم البعض.

 

 

 

وبين أن يقف كذئب وحيد، أو كقائد، اختار ما هو أكثر واقعية: القائد. لم يكن مهووسًا بالعزلة من البداية، فقط… كان خائفًا من التورط.

تقدّم نيكو خطوة وسأل بصوتٍ حازم:

حتى خطرت له فكرة استخدام القوة، إخضاع الجميع، لكن أدرك سريعًا أنها مخاطرة لا تستحق العناء. إن هُزم، فسيُعرف كل ما يملك. وإن انتصر، فسيظلوا يتربصون به. لا… لم يكن ذلك طريقًا ذكيًا.

هذا غامض تمامًا. لا أفهم شيئًا. لا أملك حتى أساسيات المحنة الثانية… عادة، يجب أن تحل لغز المحنة كي تعود، ولكن هذه المرة… لقد رمونا في عالم النجاة. مجموعة من المقيّدين المبتدئين، بلا خبرة، بلا تدريب كافٍ، بلا توجيه.

 

فكر في داخله باضطراب.

رفع رأسه، واختتم بصوته الهادئ الذي بدأ يملأ القاعة:

“حسنًا… لدي كتاب… وهو يخبرني بمعلومة واحدة يوميًا… أي شيء أريده، مهما كان.”

 

أجابت مين بصوت حائر منخفض:

“لقد أتيت من السماء، وأعرف أين يمكن أن نجد أغراض شيطانية النجاة…

“حسنًا، يا مين… تقولين إنكِ عرفتِ طريقة إنهاء المحنة الثانية؟ أيمكنكِ أن تخبريني كيف عرفتِ ذلك؟”

لكن، السؤال الحقيقي هو:

“بما أن كاي هنا… وفيفا، وأنا وسامي كذلك… سننتظر فقط عودة يوكي وهالا. بعدها، سنناقش ما سنفعله.”

هل أنتم مستعدون لمعرفة مكانها؟”

تجمد نيكو للحظة، ثم حوّل نظره نحو الفتاة ببطء، بينما كان سامي يقف خلفه مصدومًا، يحاول فهم ما يجري.

 

 

 

لكن، السؤال الحقيقي هو:

وفجأة، صرخ شاب طويل القامة، ذو تسريحة خلفية ووجه طويل أشبه بالماعز:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط