Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

العودة لصفر : لعنة الخيارات 46

المحنة الثانية
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المحنة الثانية

 

 

الفصل السادس والأربعون: “المحنة الثانية”

“كل ما قاله… كان جملة واحدة فقط:

 

أما الثانية، فكانت فيفا، تمسك كتفي الفتاة بقوة، وتبدو على وجهها ملامح الجدية المطلقة.

“لقد وجدت طريقة لإنهاء المحنة الثانية!”

“حتى أنا لا أعرف ما الذي يحدث هنا، أو إن كان هذا حقيقيًّا أم لا… علينا الانتظار حتى يجتمع الجميع، ثم نتأكد.”

 

 

ما إن سمع الثلاثة تلك الجملة، حتى تجمدت ملامحهم، وتحولت إلى الجدية فورًا. تبادلوا النظرات بسرعة، ثم بدأوا بالبحث عن مصدر الصوت وسط الحشد.

 

 

هذا فقط… لا شيء أكثر.”

نظر سامي نحو المدرج، ليرى أن الجميع قد اجتمعوا في مكانٍ واحد على غير ما كان عليه الوضع عند مجيئه بالأمس. كان الحاضرون يناهزون المئتي شخص، جميعهم متجمعون حول النار البيضاء في قلب القاعة.

ما إن سمع الثلاثة تلك الجملة، حتى تجمدت ملامحهم، وتحولت إلى الجدية فورًا. تبادلوا النظرات بسرعة، ثم بدأوا بالبحث عن مصدر الصوت وسط الحشد.

 

مد سامي يده ووضعها على شعر الفتاة الصغيرة، وبدأ يربّت عليها بهدوء، ابتسامته مطمئنة، وصوته دافئ:

إلى جانبه، بدأ نيكو وصغير النسر في الانطلاق للأسفل بسرعة، فتبعهم سامي دون تردد.

تقدّم نيكو خطوة وسأل بصوتٍ حازم:

 

زفر سامي زفرة طويلة، ثم بدأ يمشي بخطوات بطيئة ومتزنة نحو مركز الدائرة، حيث وقفت مين ونيكو في بؤرة أنظار الجميع. بدا سامي مرتاحًا ظاهريًا، ابتسامة خفيفة على وجهه، لكن في داخله كان يعرف تمامًا ما الذي عليه فعله الآن.

في الأسفل، تداخلت الأصوات وتقاطعت الصرخات بين الجموع، كل شخص يصرخ بجملٍ متداخلة:

 

 

“لذا… اتركي كل شيء للأخ الأكبر.”

“هل حقًا وجدت الطريقة؟!”

“الحمد لله، سننجو أخيرًا!”

تقدّم نيكو خطوة وسأل بصوتٍ حازم:

“أه… هل هذه مزحة؟ هل تقوم بخداعنا؟!”

“أنا أعرف ما هي أغراض شيطانية النجاة… لذا، اجلسوا جميعًا، واصمتوا، وسأخبركم بها.”

 

نيكو… يبدو أنه بنى لنفسه مكانة واحترامًا خلال فترة قصيرة…

كان سامي ينزل بسرعة محسوبة، تقريبًا خمس درجات في الثانية، شأنه شأن نيكو وصغير النسر، كما يفعل أي “مقيّد” .

 

 

 

وأخيرًا، وصلوا إلى قلب الحشد. كان الجميع مجتمعين حول مجموعة من الأشخاص، لكن ما إن لمحوا نيكو حتى فتحوا له الطريق فورًا، كأنه شخصية مرموقة بين الجميع.

“وما الذي قاله؟ هل الأمر بسيط؟ ماذا علينا فعله؟!”

 

 

لاحظ سامي ذلك، وداخله شعور غريب:

 

نيكو… يبدو أنه بنى لنفسه مكانة واحترامًا خلال فترة قصيرة…

كانت الأولى فتاة ذات شعر أسود قصير، وجهها مشرق وبشرتها ناصعة، وجسدها نحيل وصغير. بدت خائفة ومرتبكة، تضغط على كتابٍ صغير تضمه إلى صدرها كأنه كنز.

 

 

تبع سامي صديقه بصمت، بينما يشقّان طريقهما وسط الجموع، حتى وقفوا أمام النار البيضاء المضيئة. وهناك، كانت تقف ثلاث شخصيات فقط.

 

 

 

كانت الأولى فتاة ذات شعر أسود قصير، وجهها مشرق وبشرتها ناصعة، وجسدها نحيل وصغير. بدت خائفة ومرتبكة، تضغط على كتابٍ صغير تضمه إلى صدرها كأنه كنز.

 

 

أما الثانية، فكانت فيفا، تمسك كتفي الفتاة بقوة، وتبدو على وجهها ملامح الجدية المطلقة.

لحظة مثالية لترك انطباع… لحظة يجب عليه أن يستغلها.

 

 

وخلفهما، أمام النار مباشرة، جلس فتى بتسريحة عادية وملامح هادئة، يراقب ما يحدث بهدوء غريب، وكأنه في عالمٍ آخر.

فكر في داخله باضطراب.

 

توالت صرخات التوتر والاستنكار من البقية، كلهم يسألون أو يوبخون، بينما على النقيض، كان الجالسون حول النار يراقبونه في صمت عميق… وكأنهم يشاهدون شيئًا لم يستطيعوا تفسيره بعد، لكنهم… لم يقاطعوه.

تقدّم نيكو خطوة وسأل بصوتٍ حازم:

 

 

 

“فيفا… ما الذي يحدث هنا؟”

تصرفات سامي كانت غريبة بالكامل، لكنها بدت واثقة بشكلٍ أربك الحاضرين. لم ينبس أحدٌ منهم بكلمة. كانوا منشغلين جدًا بتحليل كلام مين، حتى نسوا أن يتساءلوا عن منطق ما يفعله سامي.

 

 

ما إن سمعته، حتى حرّكت يديها مبتعدة عن الفتاة، وقوّمت وقفتها. ثم أجابت بنبرة صارمة:

زفر سامي زفرة طويلة، ثم بدأ يمشي بخطوات بطيئة ومتزنة نحو مركز الدائرة، حيث وقفت مين ونيكو في بؤرة أنظار الجميع. بدا سامي مرتاحًا ظاهريًا، ابتسامة خفيفة على وجهه، لكن في داخله كان يعرف تمامًا ما الذي عليه فعله الآن.

 

 

“يبدو أن هذه الفتاة تقول إنها عرفت طريقة إنهاء المحنة الثانية!”

تصرفات سامي كانت غريبة بالكامل، لكنها بدت واثقة بشكلٍ أربك الحاضرين. لم ينبس أحدٌ منهم بكلمة. كانوا منشغلين جدًا بتحليل كلام مين، حتى نسوا أن يتساءلوا عن منطق ما يفعله سامي.

 

لكن صرخة انفجرت من أحدهم، شاب طويل الوجه، غاضب الملامح:

تجمد نيكو للحظة، ثم حوّل نظره نحو الفتاة ببطء، بينما كان سامي يقف خلفه مصدومًا، يحاول فهم ما يجري.

تبع سامي صديقه بصمت، بينما يشقّان طريقهما وسط الجموع، حتى وقفوا أمام النار البيضاء المضيئة. وهناك، كانت تقف ثلاث شخصيات فقط.

 

أجابت مين بصوت حائر منخفض:

في الخلف، بدا الارتباك واضحًا بين المقيدين المراهقين، تبادلوا النظرات والهمسات، بعضهم خائف، وآخرون متحمسون، وكلهم ينتظرون شيئًا حاسمًا.

رفع رأسه، واختتم بصوته الهادئ الذي بدأ يملأ القاعة:

 

 

وفجأة، صرخ شاب طويل القامة، ذو تسريحة خلفية ووجه طويل أشبه بالماعز:

 

 

ثم أكملت بصوت خافت:

“نيكو! أخبرنا ما الذي يحدث! ألست المسؤول عن هذا المكان؟!”

وفجأة، صرخ شاب طويل القامة، ذو تسريحة خلفية ووجه طويل أشبه بالماعز:

 

الفصل السادس والأربعون: “المحنة الثانية”

رمقه نيكو بنظرة سريعة، ثم أشاح بوجهه دون أن يرد عليه، وأجاب بصوتٍ متزن:

سألها نيكو على الفور، مستعجلًا:

 

“لقد وجدت طريقة لإنهاء المحنة الثانية!”

“حتى أنا لا أعرف ما الذي يحدث هنا، أو إن كان هذا حقيقيًّا أم لا… علينا الانتظار حتى يجتمع الجميع، ثم نتأكد.”

 

 

 

ثم حوّل نظره نحو الفتى الجالس أمام النار، وبعدها إلى فيفا، وأخيرًا نحو سامي. وتابع:

 

 

شيطانية النجاة؟ ما هذا؟… “أغراضها”؟

“بما أن كاي هنا… وفيفا، وأنا وسامي كذلك… سننتظر فقط عودة يوكي وهالا. بعدها، سنناقش ما سنفعله.”

نظر إليه سامي نظرة باردة، خالية من أي انفعال، ثم تجاهله كليًا.

 

ترددت للحظة، ثم أجابت بصوت متقطع مرتجف:

ثم اقترب من الفتاة المرتجفة، ونظر نحو الكتاب الذي تضمه، وسألها بلطف هذه المرة:

 

 

“أنا أعرف ما هي أغراض شيطانية النجاة… لذا، اجلسوا جميعًا، واصمتوا، وسأخبركم بها.”

“ما اسمكِ يا فتاة؟”

 

 

وبين أن يقف كذئب وحيد، أو كقائد، اختار ما هو أكثر واقعية: القائد. لم يكن مهووسًا بالعزلة من البداية، فقط… كان خائفًا من التورط.

ترددت للحظة، ثم أجابت بصوت متقطع مرتجف:

اقترب من مين، ووقف خلفها بلطف. كانت ترتجف، لا تزال تحمل كتابها، تنظر بتوتر إلى نيكو، الذي غرق في أفكاره، وفيفا التي تراقب بحذر.

 

 

“اسمي… هو مين.”

“أنا أعرف ما هي أغراض شيطانية النجاة… لذا، اجلسوا جميعًا، واصمتوا، وسأخبركم بها.”

 

أجابت مين بصوت حائر منخفض:

قال نيكو بنبرة مشجعة:

“الحمد لله، سننجو أخيرًا!”

 

ثم أمسك سامي بذراع نيكو، وسحبه بلطف نحو النار، حيث جلس إلى جانب كاي الصامت. بعده، عاد وأخذ مين وفيفا، وأجلسهما كذلك تحت دفء النيران البيضاء، وأشار بيده إلى صغير النسر ليلتحق بهم.

“حسنًا، يا مين… تقولين إنكِ عرفتِ طريقة إنهاء المحنة الثانية؟ أيمكنكِ أن تخبريني كيف عرفتِ ذلك؟”

 

 

“فيفا… ما الذي يحدث هنا؟”

نظرت مين حولها، ارتبكت من الحشد المحيط بها، لكنها تنفّست بعمق ثم أجابت:

تبع سامي صديقه بصمت، بينما يشقّان طريقهما وسط الجموع، حتى وقفوا أمام النار البيضاء المضيئة. وهناك، كانت تقف ثلاث شخصيات فقط.

 

أما الثانية، فكانت فيفا، تمسك كتفي الفتاة بقوة، وتبدو على وجهها ملامح الجدية المطلقة.

“حسنًا… لدي كتاب… وهو يخبرني بمعلومة واحدة يوميًا… أي شيء أريده، مهما كان.”

ثم أمسك سامي بذراع نيكو، وسحبه بلطف نحو النار، حيث جلس إلى جانب كاي الصامت. بعده، عاد وأخذ مين وفيفا، وأجلسهما كذلك تحت دفء النيران البيضاء، وأشار بيده إلى صغير النسر ليلتحق بهم.

 

 

ثم أكملت بصوت خافت:

وأخيرًا، وصلوا إلى قلب الحشد. كان الجميع مجتمعين حول مجموعة من الأشخاص، لكن ما إن لمحوا نيكو حتى فتحوا له الطريق فورًا، كأنه شخصية مرموقة بين الجميع.

 

قال نيكو بنبرة مشجعة:

“لذا، سألته اليوم: كيف أنهي المحنة الثانية؟ لم أكن أتوقع أن يرد علي أصلًا، فهو عادة يعطيني معلومات سخيفة، أو لا يفيدني. لكن… هذه المرة، أعطاني الإجابة.”

نيكو… يبدو أنه بنى لنفسه مكانة واحترامًا خلال فترة قصيرة…

 

“بما أن كاي هنا… وفيفا، وأنا وسامي كذلك… سننتظر فقط عودة يوكي وهالا. بعدها، سنناقش ما سنفعله.”

توسعت أعين سامي وهو يستمع إليها. فهمها على الفور. هذه الفتاة… ربما ارتكبت للتو أكبر خطأ في حياتها بالإعلان عن هذا الكتاب أمام الجميع.

“أه… هل هذه مزحة؟ هل تقوم بخداعنا؟!”

 

اجمعوا أغراض شيطانية النجاة.

سألها نيكو على الفور، مستعجلًا:

 

 

 

“وما الذي قاله؟ هل الأمر بسيط؟ ماذا علينا فعله؟!”

 

 

“حسنًا، يا مين… تقولين إنكِ عرفتِ طريقة إنهاء المحنة الثانية؟ أيمكنكِ أن تخبريني كيف عرفتِ ذلك؟”

أجابت مين بصوت حائر منخفض:

كان تصرفه واضحًا تمامًا لـنيكو وفيفا وحتى كاي. كان يحاول فرض نفسه. خلق هيبة. تثبيت اسمه بين المقيّدين. فمنذ أن سمع بكلمة “جمع”، أدرك أن هناك أشياء مبعثرة… وهذا يعني أنهم سيحتاجون بعضهم البعض.

 

 

“كل ما قاله… كان جملة واحدة فقط:

 

اجمعوا أغراض شيطانية النجاة.

كان سامي ينزل بسرعة محسوبة، تقريبًا خمس درجات في الثانية، شأنه شأن نيكو وصغير النسر، كما يفعل أي “مقيّد” .

هذا فقط… لا شيء أكثر.”

نظرت مين حولها، ارتبكت من الحشد المحيط بها، لكنها تنفّست بعمق ثم أجابت:

 

 

ساد صمتٌ ثقيلٌ وقوي بين الجميع. لم يجرؤ أحد على الحديث. حتى سامي نفسه لم يستطع أن ينطق بكلمة. كان مرتبكًا بالكامل، يحاول ترتيب أفكاره وسط سيلٍ من التوترات المتصاعدة.

 

 

“لقد وجدت طريقة لإنهاء المحنة الثانية!”

شيطانية النجاة؟ ما هذا؟… “أغراضها”؟

 

فكر في داخله باضطراب.

 

هذا غامض تمامًا. لا أفهم شيئًا. لا أملك حتى أساسيات المحنة الثانية… عادة، يجب أن تحل لغز المحنة كي تعود، ولكن هذه المرة… لقد رمونا في عالم النجاة. مجموعة من المقيّدين المبتدئين، بلا خبرة، بلا تدريب كافٍ، بلا توجيه.

 

 

 

ثم عبس داخليًا، تابع أفكاره بمرارة:

وكان الشيطان هو السبب في مجيئنا إلى هنا… والآن، طريقة خروجنا ترتبط بـ”شيطان آخر”؟ ما هذا الحظ القذر… أوه، لا عجب، إنه غالبًا “حظي” أنا.

وكان الشيطان هو السبب في مجيئنا إلى هنا… والآن، طريقة خروجنا ترتبط بـ”شيطان آخر”؟ ما هذا الحظ القذر… أوه، لا عجب، إنه غالبًا “حظي” أنا.

 

 

“حسنًا، يا مين… تقولين إنكِ عرفتِ طريقة إنهاء المحنة الثانية؟ أيمكنكِ أن تخبريني كيف عرفتِ ذلك؟”

زفر سامي زفرة طويلة، ثم بدأ يمشي بخطوات بطيئة ومتزنة نحو مركز الدائرة، حيث وقفت مين ونيكو في بؤرة أنظار الجميع. بدا سامي مرتاحًا ظاهريًا، ابتسامة خفيفة على وجهه، لكن في داخله كان يعرف تمامًا ما الذي عليه فعله الآن.

قال نيكو بنبرة مشجعة:

 

كانت الأولى فتاة ذات شعر أسود قصير، وجهها مشرق وبشرتها ناصعة، وجسدها نحيل وصغير. بدت خائفة ومرتبكة، تضغط على كتابٍ صغير تضمه إلى صدرها كأنه كنز.

هذه لحظة مهمة.

تصرفات سامي كانت غريبة بالكامل، لكنها بدت واثقة بشكلٍ أربك الحاضرين. لم ينبس أحدٌ منهم بكلمة. كانوا منشغلين جدًا بتحليل كلام مين، حتى نسوا أن يتساءلوا عن منطق ما يفعله سامي.

لحظة مثالية لترك انطباع… لحظة يجب عليه أن يستغلها.

 

 

تصرفات سامي كانت غريبة بالكامل، لكنها بدت واثقة بشكلٍ أربك الحاضرين. لم ينبس أحدٌ منهم بكلمة. كانوا منشغلين جدًا بتحليل كلام مين، حتى نسوا أن يتساءلوا عن منطق ما يفعله سامي.

اقترب من مين، ووقف خلفها بلطف. كانت ترتجف، لا تزال تحمل كتابها، تنظر بتوتر إلى نيكو، الذي غرق في أفكاره، وفيفا التي تراقب بحذر.

“أه… هل هذه مزحة؟ هل تقوم بخداعنا؟!”

 

 

مد سامي يده ووضعها على شعر الفتاة الصغيرة، وبدأ يربّت عليها بهدوء، ابتسامته مطمئنة، وصوته دافئ:

 

 

 

“أحسنتِ يا مين… لقد قمتِ بعمل عظيم بإخبارنا بهذا.”

 

ثم أمال رأسه قليلًا وأضاف بنبرة أخوية:

 

“لذا… اتركي كل شيء للأخ الأكبر.”

نظر إليه سامي نظرة باردة، خالية من أي انفعال، ثم تجاهله كليًا.

 

تجمد نيكو للحظة، ثم حوّل نظره نحو الفتاة ببطء، بينما كان سامي يقف خلفه مصدومًا، يحاول فهم ما يجري.

ارتبكت مين للحظة، ولكن تعبير وجه سامي الهادئ، وتوترها العاطفي، جعلاها تبتسم بخفة، كأن شيئًا من الطمأنينة تسرب إلى قلبها أخيرًا.

 

 

ثم اقترب من الفتاة المرتجفة، ونظر نحو الكتاب الذي تضمه، وسألها بلطف هذه المرة:

ثم أمسك سامي بذراع نيكو، وسحبه بلطف نحو النار، حيث جلس إلى جانب كاي الصامت. بعده، عاد وأخذ مين وفيفا، وأجلسهما كذلك تحت دفء النيران البيضاء، وأشار بيده إلى صغير النسر ليلتحق بهم.

 

 

 

تصرفات سامي كانت غريبة بالكامل، لكنها بدت واثقة بشكلٍ أربك الحاضرين. لم ينبس أحدٌ منهم بكلمة. كانوا منشغلين جدًا بتحليل كلام مين، حتى نسوا أن يتساءلوا عن منطق ما يفعله سامي.

 

 

 

ثم استدار سامي ليعطي ظهره للنار، ووقف يواجه المئتي مقيّد الموزعين في المدرج، معظمهم كانوا مرتبكين، مضطربين، ضائعين وسط هذا الغموض الساحق. رفع سامي صوته، وابتسم ابتسامة هادئة:

 

 

لم يلتفت سامي للخلف قط. لم يكن يريد رؤية وجوههم، خشية أن يضعف أو يتردد. كانت آلاف الأفكار تغزو عقله في لحظة واحدة، وشعور خانق في معدته يكاد يربكه. لم يكن هذا… طبيعيًا بالنسبة له.

“حسنًا… أظن أنه من الأفضل أن تجلسوا أولًا، أليس كذلك؟”

 

 

 

لكن صرخة انفجرت من أحدهم، شاب طويل الوجه، غاضب الملامح:

“نيكو! أخبرنا ما الذي يحدث! ألست المسؤول عن هذا المكان؟!”

 

 

“ماذا تفعل أيها المجنون؟! تريدنا أن نجلس بعد ما سمعناه؟! هل جعلتك المحنة الثانية تفقد عقلك تمامًا؟!”

لكن صرخة انفجرت من أحدهم، شاب طويل الوجه، غاضب الملامح:

 

 

نظر إليه سامي نظرة باردة، خالية من أي انفعال، ثم تجاهله كليًا.

 

 

 

توالت صرخات التوتر والاستنكار من البقية، كلهم يسألون أو يوبخون، بينما على النقيض، كان الجالسون حول النار يراقبونه في صمت عميق… وكأنهم يشاهدون شيئًا لم يستطيعوا تفسيره بعد، لكنهم… لم يقاطعوه.

 

 

وأخيرًا، وصلوا إلى قلب الحشد. كان الجميع مجتمعين حول مجموعة من الأشخاص، لكن ما إن لمحوا نيكو حتى فتحوا له الطريق فورًا، كأنه شخصية مرموقة بين الجميع.

أخذ سامي نفسًا عميقًا، ورفع صوته بثقة غير معتادة منه:

 

 

“اسمي… هو مين.”

“أنا أعرف ما هي أغراض شيطانية النجاة… لذا، اجلسوا جميعًا، واصمتوا، وسأخبركم بها.”

 

 

 

لم يلتفت سامي للخلف قط. لم يكن يريد رؤية وجوههم، خشية أن يضعف أو يتردد. كانت آلاف الأفكار تغزو عقله في لحظة واحدة، وشعور خانق في معدته يكاد يربكه. لم يكن هذا… طبيعيًا بالنسبة له.

 

 

 

لكنه لم يكن يملك خيارًا آخر.

وخلفهما، أمام النار مباشرة، جلس فتى بتسريحة عادية وملامح هادئة، يراقب ما يحدث بهدوء غريب، وكأنه في عالمٍ آخر.

 

 

كان تصرفه واضحًا تمامًا لـنيكو وفيفا وحتى كاي. كان يحاول فرض نفسه. خلق هيبة. تثبيت اسمه بين المقيّدين. فمنذ أن سمع بكلمة “جمع”، أدرك أن هناك أشياء مبعثرة… وهذا يعني أنهم سيحتاجون بعضهم البعض.

 

 

 

وبين أن يقف كذئب وحيد، أو كقائد، اختار ما هو أكثر واقعية: القائد. لم يكن مهووسًا بالعزلة من البداية، فقط… كان خائفًا من التورط.

 

حتى خطرت له فكرة استخدام القوة، إخضاع الجميع، لكن أدرك سريعًا أنها مخاطرة لا تستحق العناء. إن هُزم، فسيُعرف كل ما يملك. وإن انتصر، فسيظلوا يتربصون به. لا… لم يكن ذلك طريقًا ذكيًا.

 

 

نظرت مين حولها، ارتبكت من الحشد المحيط بها، لكنها تنفّست بعمق ثم أجابت:

رفع رأسه، واختتم بصوته الهادئ الذي بدأ يملأ القاعة:

 

 

 

“لقد أتيت من السماء، وأعرف أين يمكن أن نجد أغراض شيطانية النجاة…

ما إن سمع الثلاثة تلك الجملة، حتى تجمدت ملامحهم، وتحولت إلى الجدية فورًا. تبادلوا النظرات بسرعة، ثم بدأوا بالبحث عن مصدر الصوت وسط الحشد.

لكن، السؤال الحقيقي هو:

 

هل أنتم مستعدون لمعرفة مكانها؟”

في الأسفل، تداخلت الأصوات وتقاطعت الصرخات بين الجموع، كل شخص يصرخ بجملٍ متداخلة:

 

 

 

فكر في داخله باضطراب.

“ما اسمكِ يا فتاة؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط